الفصل 21 | من 21 فصل

رواية يا أنا يا هي الخاتمة بقلم هاجر عبد الرحيم

المشاهدات
15
كلمة
4,866
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بعد مرور تلت سنين. جاسر قاعد ع السرير وبيملس ع شعر عشق بحب ووشه ابتسامة صافية وبيفتكر افضل اللحظات اللي جمعتهم سوا. فلاش باك. جاسر: حبيبي مكشر ليه؟ عشق: تعبانة ومخنوقة وزهقانة ومتعصبة وعايزة اتخانق مع دبان وشي. جاسر: طب أنا ممكن أنسيكي كل ده على فكرة في غمضة عين وأنا قد كلامي. عشق: أنت مش عارف أنا بعاني قد إيه الوجع هيموتني وكل شوية ابنك ولا بنتك اللي جوايا هتموتني من كتر الخبط، طالعة شقية زي أبوها.

جاسر: أنا شقي وربنا أنت ظالماني، أنا محترم وطول عمري دوغري مليش في اللف وخصوصًا معاكي، مش بعرف أحور ولا أكدب. عشق: حط إيدك كدا في بطني هتعرف أنا أقصد إيه، ده مش بيتهد عمال بيخبط كل شوية حركة وأنا مبقتش مستحملة وأنت تعبت معايا أوي، مابين متابعة الدكتور ونظام الأكل اللي ماشية عليه غير لخبطة هرمونات اللي بطلعها عليك غير الوحم وكله كوم، لما بصحيك في عز الفجر على صريخي كوم تاني.

جاسر: أنت بتعدي اللي بعملهولك يا عشق ده واجبي ناحيتك على فكرة، مش بعمل المستحيل وببقى مبسوط، مش مجبر خالص واللحظات دي هنفضل فاكرينها عمرنا كله، إحنا بقالنا تلت سنين مستنيين ربنا يمن علينا بطفل والحمد لله ربنا كرمنا وحاسس إنه هيراضينا وهيكرمنا بطفل بار وينور حياتنا وبيتنا.

عشق: أنا لو رجع بيا الزمن هختارك مليون مرة ومش هندم أبداً، هتفضل الراجل الوحيد اللي خطفني بكل إحساس فيا وحاربت الكل عشانه وأنا واثقة إنه مش هييجي عليا ولا يجرحني. جاسر: بس أنا جرحتك يا عشق لما اتلهيت في مشاكل أميرة على حسابك أنت. عشق: ليه بس بتفتح السيرة دي، ما إحنا كنا كويسين مع بعض وبنتكلم وفرحانين تنكد علينا ليه؟

يا حبيبي أنت مجيتش عليا، أنت بتحبني وأنا واثقة من حاجة زي كده، بس أنت اللي للأسف مش بتعرف تعبر خالص، تعرف يا جاسر لما كنت بتخانق معاك كنت بس مستنية حضن دافيء منك وأسمعه يقولي إنتي حبيبتي وأنا ملكك لوحدك، أنا طبيعي أغار لما أشوف جوزي ملهي بتفكيره مع واحدة تانية غيري، ساعتها بس أسوأ صورة فيا بتطلع ومش بعرف أتحكم في نفسي خالص.

جاسر: أنا كنت بشوفك كده بحس إن فيه نار جوايا عايز أطمنك وأقولك على اللي جوايا، مش عارف، أنا مكنش عندي استعداد أقرب وأخلف من واحدة غيرك، أنت الوحيدة اللي ليكي حق في ده، بس أميرة إحساسي ناحيتها كان مسؤولية بس مش حب ولا إعجاب أبداً، كنت عايز أفهمك ده بس أنت اللي مكنتش بتساعديني، بس أنا بحب أشوف غيرتك وجنانك، الشرارة اللي بتطلع من عينك في الوقت ده بتبقى قمة المتعة بالنسبالي. عشق: كلامك حلو ليه النهارده؟

جاسر: هو أنا قولت حاجة، ده إحنا بنتكلم لسه، الكلام الحلو اللي بتحبيه جاي في السكة دلوقتي؟ عشق حاوطت رقبته بدلع وقالت: طب استعجلوا بقى عشان عايزاه دلوقتي. جاسر: د لعك ده هو اللي جاييني ورا وقدامك ببقى زي العيل الصغير ومبقاش عارف أس يطر على نفسي. عشق: بوسني يا جاسر؟ جاسر رفع حاجبه وقال: أبوس مين معلش؟ أنت قولتي إيه؟ عشق بدلع: بوسني يا وله بقى يا جدع في إيه؟ أنت مش جوزي؟ جاسر: عنيا للمانجة هي تؤمر وأنا أنفذ.

جاي يقرب منها بحب بس بعد عنها مفزوع لما سمع صرختها. عشق: آآآه. جاسر بقلق: في إيه مالك؟ أنت كويسة؟ هتولدي ولا إيه؟ لأ اصبري إحنا في السابع لسه بدري، مالك يا عشق؟ يالهوي مش بتردي عليا ساكتة وفاتحة بقك على العاشر كده ليه؟ بطلي بحلقة وفهميني صرختي كده ليه؟ عشق غمضت عينها بوجع: آآآه جاسر جاسر الحقني آآآه مش قادرة، لا لا مش قادرة آآآآه لا لا لا آآآه آآآه لاااا آآآه. جاسر: طب أعمل إيه دلوقتي أنا مش عارف؟

عشق: أنت هتفضل كده كتير؟ اتصرف أنا بولد وديني المستشفى حالا. الباب خبط ودي كانت أميرة، دخلت بفزع ومسكت عشق وحاولت تسندها مع جاسر. أميرة: أنت بتعمل إيه؟ جاسر بسذاجة: هشيلها معاكي. أميرة: جاسر هي بشعرها، افتح الدولاب وهات أي اسدال منه ولبسهولها بسرعة قبل ما نروح المستشفى يلا. عشق: آآآه لا لا آآآه. الصريخ وقف وعشق بصتلهم بفرحة وقالت: مفيش ألم، أنا كويسة دلوقتي. جاسر: يعني كده مفيش ولادة؟ عشق: آآآآه.

أميرة: لا مفيش حاجة مضمونة، لازم نروح للدكتور بسرعة يلا حالا مفيش وقت. ف المستشفى. عشق: يعني ده طلق كاذب مش هولد خلاص؟ الدكتورة: أيوه بس إحنا ممكن نعملك سونار ونشوف حالة البيبي، إيه رأيك؟ جاسر بلهفة: أنا موافق، إحنا معملناش سونار قبل كده وكنت عايز أجيبك عشان نطمن، عشق تعبانة أوي وبطنها كبيرة بشكل مبالغ فيه وشوفي وشها مليان شحوب إزاي؟ الدكتورة: كل ده طبيعي وهقولك السبب دلوقتي، اتفضلي يا مدام عشق اقعدي.

عشق قعدت على الكرسي والدكتورة عملتلها السونار. الدكتورة: حاسة بحركة مش كده؟ جاسر بص لها بحب، عينيه بتلمع بدموع الفرح، مش مصدق إنه هيبقى أب من الإنسانة الوحيدة اللي هزت عرش قلبه بعنف. عشق: أيوه يا دكتورة، بس حركة عنيفة وبتوجع أوي. الدكتورة: الظاهر إن الاتنين أشقيا أوي. جاسر وعشق بصوت واحد: الاتنين!

الدكتورة: أه حضرتك حامل في تؤام ولد وبنت، وده السبب اللي مخليكي تعبانة بزيادة، واطمني خالص حالتهم كويسة وإن شاء الله الولادة متيسرة ومفيش فيها تعب عشان التزمتي بكل حاجة قولتهالك من بداية الحمل. جاسر: يعني عشق هتجيب ولد وبنت؟ عشق مسكت إيده وقالت: حاسة إني مستنية يا جاسر تلت سنين، عارف عشان اللحظة دي هيبقى عندي استعداد أستنى سنين كتير أوي وماملش أبداً. جاسر: تحسي إن ربنا بيدينا جزاء صبرنا المدة دي كلها.

عشق: ربنا كريم، ولما بيدي بيدي بكرم كبير أوي، اللي عنده مش بيخلص أبداً، فـ شافنا قد إيه عانينا الفترة اللي فاتت، إن الأوان نفرح شوية. جاسر: أنا بحبك أوي يا عشق. عشق باست خدّه وهي بتقول: وأنا بموت فيك يا قلب عشق. ف الأوضة. عشق: أنت بتلمس بطني كده ليه؟ جاسر بحب: بلمس عيالي وبطمن عليهم، عندك مانع؟ عشق: أنت من ساعة ما عرفت إني حامل في تؤام وتصرفاتك بقت غريبة. جاسر: اشمعنى بقى؟

هو عشان بتكلم معاهم شوية بليل وبحكيلهم عننا وبشتكي منك ليهم وأقولهم أمكم مجنونة وخدت قلبي؟ ولا عشان بلمسهم؟ ما هو طبيعي مش بشوف شقاوتهم وصلت لحد فين، أنا متأكدة هيطلعوا شبهك في حاجات كتير. عشق: أنت فرحان بيهم أوي عشان كده هخليك أنت اللي تسميهم؟ جاسر قرب منها وهي بعدت عنه وقالت: لا أنا تعبانة ومش قادرة، أصبر شوية لحد ما أولد. جاسر: محدش يقدر يمنعني عنك أبداً لما أعوزك.

عشق بزعل طفولي: إيده يا جاسر، يعني أنت مش خايف عليا؟ جاسر: لا، الخوف عليكي حاجة وإني بحبك وبتمنالك طول الوقت حاجة تانية، هتبقى بين إيديا بس هحافظ عليكي من نفسي، أعمل إيه؟ بحبك وع طول بتوحشيني. عشق: وده من إمتى بقى؟ جاسر حط راسه على رجليها وقال: تقدري تقولي من ساعة ما شوفتك ودي حالتي معاك. عشق: آآآه منك ومن كلامك، مش بعرف أزعل منك ولما بحاول أنكشك بتخليني دايبة فيك ومش بفكر في حاجة.

جاسر قربها منه وقال: أنتِ لسه شوفتي حاجة؟ ده مخبيلك مشاعر هتولعنا إحنا الاتنين، تعالي كده عشان أوريكِ. عشق: لا يا شيخ، وربنا أنت قليل الأدب. جاسر: أحسد سرير يحضك ولحاف يغطيك وياليتني أقرب منك وأحضنك وأبوس فمك وخدك وصدرى يحتوكي وبرمشى أداريك وبهمسي أسليك وأحط قلبى بين إيديك وأقول لك بحبك بكل ما فيك. بعد مرور شهرين جي ميعاد ولادة عشق. ف أوضة العمليات.

عشق بصريخ: لااااا مش قادرة لااااا هموووووت آآآآه أميرة أنا عايزة جاسر فين جاسر؟ أميرة: اهدي يا عشق جاسر جاي والله دلوقتي، اطمني. جاسر: أنا جيت أهو. عشق بدموع: جاسر امسك إيدي أنا حاسة إني هموت. جاسر: بطلي هبل واهدي كده، بصي شهيق زفير شهيق زفير، اتنفسي براحة، أيوه براحة اهدي. عشق بدموع: آآآآه. الدكتور: هانت يا مدام عشق، الراس مسكتها، احزقي جامد خلاص قربنا والله.

عشق فضلت تحزق لحد ما صرخت الصرخة الأخيرة ليها مع صرخة الطفل الأول. عشق عرقت جامد أوي وجاسر حضنها وهو بيقول: ما شاء الله ولد يا عشق زي القمر. عشق بهمس: والبنت فين؟ بنتي يا جاسر. آآآه تعبانة أوي مش قااادرة آآآه. سمعوا صريخ الطفل للتاني وكانت بنتها. ضحكت بحب ومقدرتش تستحمل، وأول ما اطمنت عليهم أغمى عليها من التعب. جاسر باس راسها بحب وقال: حمد الله على سلامتك يا عشق قلبي. باك.

جاسر مسح دموعه وخدها في حضنه بحب وغمض عينه وراح في النوم. بعديها سمعوا صوت دوشة. جاسر صحي من النوم لقى مكة عمالة تنط ع السرير. مكة: اصحى اصحى اصحى. جاسر: خلاص يا مكة صحيت، كفايا ينفع كده صوت الدوشة دي وماما نايمة؟ مكة: النونو عيط، مش سامعين. جاسر: يا خبر، بيعيط! عشق ياعشق قومي ياعشق! حسين بيعيط قومي. عشق صحيت من النوم وباست مكة في خدها وهي بتقول: أحلى صباح ده ولا إيه؟ أخوكي مصطفى فين؟ مكة: مع ميرا.

عشق: طب روحي لأميرة خليها تلبسك عشان أسبوع أخوكي النهارده، يلا. مكة: حاضر يا مامي. ف أوضة أميرة. أميرة قاعدة وماسكة اللاب توب بتاعها وفاتحة الصفحة بتاعة هشام. أميرة: نفسي أعرف مين اللي كل شوية بيعملوا له لايك ع كل بوست بينزله، معقولة يكون خطبها؟ بس إزاي؟ ما كاتب أعزب اهو، بس بصراحة موزة. طب وأنا مالي؟ مش أنا اللي خليته يسافر ويبعد عني؟ بعيط ليه دلوقتي؟

وبجري وراه وهو أصلاً مش بعيد يكون ارتبط. هيستنى تلت سنين بحالهم واحدة جرحته وقالت له مش عايزاك، هو أصلاً استسلم بسرعة ومشي محاولش يعرف عني حاجة، كأنه مصدق. وقال إيه؟ جاسر يقول لي هو الوحيد اللي حبك بجد ويستاهل فعلاً تفتحي له قلبك، مش عارفة جاب الكلام ده منين؟ هو يعني عشان فضل متابعني من بعيد وكان بيحميني من غير ما يظهر في الصورة يبقى بيحبني؟ أنا هتجنن. مصطفى: ميرا، الـ... أميرة: أنت صحيت يا خويا؟ شالته وحطيته

على حجرها وهي بتقول: النهاردة أسبوع النونو الصغير، عايزين نلبس أحلى لبس عندنا عشان بابا عامل حفلة أوي. مصطفى: البدلة بتاعتي فين ميرا؟ أميرة: البدلة بتاعتك شايلاها، بس نستنى مكة أنا متأكدة إنها هتيجي دلوقتي وأجهزكم مع بعض، والله انتوا ولادي فعلاً واللي مصبرني ع اللي أنا فيه ده. الباب خبط وكانت مكة فعلاً. مكة: ميرا يلا ساعديني الأوضة وسعري عليا. أميرة: حاضر يا ست مكة، هعملك شعرك ضفيرة، يلا بينا. ف أوضة جاسر.

جاسر: وأخيراً هتيجي. هشام: مش قادر أبعد أكتر من كده. جاسر: أنا اللي مش عارف أصلاً سافرت ليه من الأول، وتلت سنين بحالهم يا مفترى. هشام: صدقني أنا مبعدتش عنها، وعلى يدك أنت كنت طول عمري بطمن عليها، ولما عرفت إنها عايزة تفتح مكتب تنضيف أعراس خليتك متساعدهاش وأنا اللي أقوم بالمهمة دي، كنت حابب أعمل ده عشانها. جاسر: بس كنت تقدر تعمل ده كله وأنت جنبها.

هشام: منا جنبها بقلبي وروحي، أنا مسيبتهاش ومنعت نفسي عن كل الستات، ويعلم ربنا عيني مراحتش لأي واحدة، أصل هبص لمين وأنا معايا أميرة قلبي وست البنات كلهم. جاسر: النهاردة أسبوع حسين، لازم تحضره. هشام: أكيد جاي، بس أنا عايز منك خدمة. جاسر: قولي وأنا مش هتأخر، بس شامم ريحة أميرة في الخدمة دي.

هشام: عايز أفرحها في اليوم ده، نفسي أشوف في عينيها لهفة رجوعي، أنا حاسس إنها منستنيش والله، كنت بحلم بيها كل يوم وكنت طول عمري في بالها وعقلها، أنا بقولك دلوقتي ومقتنع باللي بقوله كويس، هي بتحبني يا جاسر، بس هي مش قادرة تعترف بالحب ده ومقتنعة إنه ده خيانة لحسين الله يرحمه، أنا سافرت عشان أديها مساحة ووقت عشان تبقى مخلصة له من غير أي ضغط مني، بس هي هتعيش عمرها كله كده؟ مش هتتجوز يعني؟

وأنا والله مستعد أتقبل بوجود ذكرى حسين وإنه كان زوج ليها، أنا مش هقدر أتجاهل الحقيقة دي ولا أعمل مشكلة، أنا لسه عايزها يا جاسر، عشان كده هتساعدني أفرحها. جاسر: قولي عايزني أعمل إيه وأنا هساعدك، دي أختي واللي يهمني سعادتها. ف الصالة. عشق: يا خراااابي عيالي قمرات يا ناس. أميرة: إيه رأيك فيهم؟ عشق: حلوين يا حبيبتي والله بجد، شكراً إنك بتساعديني في تربيتهم، هما أصلاً مرتبطين بيكي أوي.

أميرة: دول ولادي يا عشق، وعشان أنا بحبك بحب ولادك كمان. مكة بعياط: إديني ميرا، عايزة ألعب. أميرة: يا خبر، اللعبة اتكسرت، مش أنا لسه مصلحاها لك؟ يا مكة أنتِ على طول بتبوظي حاجتك كده، وريني طيب. أميرة كانت بتصلح لعبة مكة وهي مركزة بس اتصدمت بجملة عشق واللي خلتها توقع اللعبة على الأرض من التوتر. عشق: هشام جاي النهارده وهيحضر أسبوع حسين. أميرة بتلعثم: هشام جاي؟ مين قالك؟ عشق: كلمت جاسر النهاردة وبلغوا.

أميرة بعصبية: جاي ليه؟ هو مش سافر وبعد عني؟ جاي دلوقتي ومتخيل إني هسامحه هرجع له بالساهل كده؟ لأ، خليه مكانه مستريح، أنا أصلاً نسيته واتعودت ع غيابه، اللي بيحب مش من السهل يبعد عن اللي بيحبه، لكن هو زي أي راجل، كرامته فوق كل شيء حتى لو كان نتيجته يخسر الشخص اللي قلبه دق له.

عشق: لا بقولك إيه مش هنعيد الكلام تاني، أنتِ عارفة كويس إنه هشام فضل فوق التلت شهور كان زي خيالك مش بيفارقك أبداً وعمال يجري وراكي وبيترجاكي توافقي تتجوزيه، ومكنش بيمل، ده شوية كان هيبوس رجلك وأنتِ كنتِ زي التلج مش بتليني أبداً، الحب مش بيتشحت يا أميرة، ولما عرفتي إنه خلاص هيسافر محاولتيش تمنعيه، أنتِ متخيلة هيعيش وييكِ ع الأطلال لفراقك؟

ما هو بقاله سنين صابر ومستحمل ورضى بجوازك من حسين وقال خلاص ماليش نصيب فيها، لكن ربنا أيد له فرصة وأنتم الاتنين بغباؤكم ضيعتوها، حرام السنين اللي ضاعت منكم بجد. أميرة بدموع: كل الكلام اللي بتقوليه ده مفيش منه فايدة. عشق: أنتِ بتقولي مشي وسابك؟

لا على فكرة مش صح، هو اللي ساعدك تفتحي مكتبك وجاب ناس تتعامل معاكي ويشوفوا شغلك وكان بيتابعك على طول وبيكلم جاسر يطمن عليكي من كل فترة والتانية، وفضل محافظ ع قلبه ومدخلش فيه أي واحدة تانية غيرك، تفتكري فيه راجل يعمل عشان واحدة كل ده؟

هو جاي النهاردة، أتمنى تعقلي بقى وتشوفي حياتك، بقالي تلت سنين مخلصة لحسين، مش هتفضلي عمرك كله كده، مسيرك تتجوزي، ولو ضيعتي هشام من إيدك، أنتِ كده بتخسري كتير، هو ألف واحدة تتمناه، أنتِ بقى الله أعلم هتعرفي تحبي ولا لأ، أنا متأكدة إنك بتحبي هشام، وإلا ليه موبايلك غرقان بصور؟ أميرة: أنتِ عرفتي منين؟

عشق: بالصدفة والله، مكنتش أقصد افتح الموبايل، بس ده مش موضوعنا، أنا بس بثبتلك إنك بتحبيه بس بتعاندي مع نفسك، ارحميها شوية وسبيها تفرح، لليوم اللي المحامي فتح فيه الوصية كانت عينو هتاكلك وأنتِ مفيش حركة خالص رغم اللي جواكي، غير كده أنا هسيبك تفكري وأنتِ حرة، واللي عقله في راسه يعرف خلاص. ومكة ومصطفى يلا بينا ع الأوضة ونسيب أميرة ترتاح عشان ورانا حاجات كتير، يلا بسرعة. ف المطار. جاسر: حمد الله على سلامتك.

هشام: جيت ليه يا جاسر؟ أنت وراك مشاغل كتير. جاسر: أنت صاحبي على فكرة، مينفعش خالص ما استقبلكش وأنت رايح بيتي. هشام: فيك الخير والله، عملت اللي قولتك عليه ولا لأ؟ جاسر: كله جاهز إن شاء الله، بفايدة أنا حاسس إنه خير. هشام: يارب يا جاسر يارب. السبوع اشتغل وعشق وجاسر كانوا مشغولين مع البيبي. عشق كانت شايلها بحب بعد ما خلصت كل الطقوس بتاعة اليوم ده وحقيقي كانت فرحانة أوي.

جاسر كان بيحضنها وعمال يغني للبيبي الصغير وبيرقصوا مع بعض، وكل اللي بيشوفهم بيصلوا ع النبي، حبهم كان واضح أوي في عينيهم. عشق: أنت هتغني بجد؟ جاسر: عملتلك أغنية مخصوص يا قلبي، استنى شوية. راح الدي جي وهمس في ودنه بكام كلمة وراح لها وغنالها وهي كانت فرحانة وهي معاه أوي. مكة ومصطفى جريوا عليهم وفضلوا يتنططوا ويسقفوا. عشق حضنته بحب وهو باس راسها وشبك إيده في إيدها والاتنين باسو البيبي. جاسر شال مصطفى ومكة وباسهم.

بعديها بص لعشق بحب وهمسوا مع بعض بصوت واحد: بحبك. ودي كلمات الأغنية اللي رقصوا عليها: دي بنت لذيذة والنفس عزيزة فيها كبرياء كده بالغريزة دي رمز الرقة وقلبها صافي حتى في وقت زعلك شكلك خرافي يا أجمل غنوة يا أجمل نظرة بشوفها يارب م يحرمني منها يا عشقي إنتي قلبي وإنتي روحي ونوري وعقلي يومي مينفعش يعدي إلا لما أسمع صوتك بتهون من نظرة عنيكي كل حاجة حلوة فيكي روحي يا بت الله يحميكي قمر حتى في سكوتك.

أميرة كانت بتسقف لهم بحب وعنيها كانت بتدمع هي لما شافت هشام داخل مع جاسر قلبها كان هيخرج من مكانه. أول ما سافر حست فعلاً بفراغ كبير أوي ومش عارفة السنين دي عدت كده إزاي؟ هو كان وحشها فعلاً. فضلت تدور عليه بعيونها بقلق وهو كان متابعها وعلى وشه ابتسامة صافية. النور اتطفى وهي خافت لما حست بإيد شدتها وراحت بيها ع الاستيج. النور جي شافت هشام حاطط إيده حوالين وسطها وبيرقصوا مع بعض.

كانت في عالم تاني خالص وفضلت تتمايل معاه ومش حاسة باللي بيحصل حواليها. هشام: تتجوزيني يا أميرة؟ بصت له بصدمة وعنيها كانت بتلمع بحب غريب اتولد. ليه هو طفلة صغيرة موجوعة غفيانة ما بدا توع تعبانة زعلانة خبّت بالبسمة دموعي يا زمان اتركني بحالي غدرك حطّم لي أيامي اتركني روح بيكفي جروح بيكفي وجع و آه دايماً ببالي. لفها كذا لفة بحب وكانت هتقع بس مسكها من وسطها وهي حطت إيدها ع رقبته وهي لسه بتبص له بحب.

هي مش عايزة تخرج من حضنه. هشام بحب: لو وافقتي جاسر هيجيب المأذون دلوقتي وهعملك أحلى فرح كمان. بعتمة الليلة شيفتك جاي ع أحلامي سكنت بقلبي وبكياني يا حب خليك بحياتي لا تروح بقلبي ع طول خلينى بالهوى اوعا توعيني دخلك ياهوا اجمعنا سوا ويا حب لا لتروح. هشام: طب بصي كده. بصت للمكان اللي بيشاور عليه لقت فعلاً المأذون وجاسر بيبصلها بحب أخوي وعشق بتضحك وبتقولها بعنيها وافقي بقى ومتبقيش غبية.

أميرة عيطت بصوت عالي بس بكاء ممزوج بضحكة متناسبش غير قلبها وبسه. هشام مسح دموعها وقال: وافقي بقى خليني أعوضك عن كل اللي شوفتيه. عارفة أنا كلمت مصمم أفراح وحجزت قاعة كمان لينا وقولت لجاسر يجيب فستان ليكي كمان. قولي آه عشان خلاص كلها كام ساعة والفرح هيبدأ. أنا عريس بقى ومن حقي أتدلع. يا حبيبي اطلع فيي قرب مني غازلني كلمة حلوة سمعني موجوعة أنا بالحب جرحي داويني اعطيني شوية حنية غدر الزمن وجعني شو ذنبي أنا.

هشام نزل على ركبته وطلع خاتم الماس ومسك إيدها ولبسهولها وهي هادية تماماً بس هي عايزة تفرح، كفاياها وجع. جاسر راح لها وباس راسها ومسك إيدها وبدأت مراسم الزواج وهي ساكتة مش بتتحرك بس بسمتها اللي بتزين وشها نقدر نقول من خلالها إنه أخيراً فرحت وباب السعادة هيتفتح لها أخيراً. بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما في خير.

هشام أول ما سمع العبارة دي جرى عليها وشالها بين دراعاته ودوخها جامد كان فرحان فعلاً وعمال يضحك بصوت عالي. هو تعب فيها أوي. أول ما نزلت حست إنه عايز يبوسها، اتكسفت وبعدت عنه وحضنت أخوها. عشق ضحكت وخدتها فوق عشان تلبسها وتجهزها للفرح ودي كانت المفاجأة اللي هشام قال لجاسر عليها وطلب منه يساعده عشان يفرح أميرة.

أميرة نزلت وكانت لابسة الفستان وعمالة تفرك إيدها بتوتر بس لما بصت لنفسها إحساس فرحة تملكها أخيراً جيه اليوم اللي هتلبس فيه الفستان الأبيض زيها زي أي بنت. جاسر مسك إيدها وسلمها لهشام وطلب منه يراعي ربنا فيها. بتبص حواليها لقت أبوها ممدوح، جريت عليه وباست إيده وحضنته. وهو باس راسها وكان بيعيط، بنته شافت كتير أول في حياتها ولازم تفرح وهو متأكد إن هشام هيقدر يسعدها ويداوي جروحها.

هشام شبك إيده في إيدها وباسها وركبوا العربية وطلعوا ع القاعة. كانت مبسوطة لدرجة إنها فضلت ترقص وتضحك بصوت عالي وهشام كان معاها. فضل يهمس بودانها بكلام حب ومحرج في نفس الوقت وكل شوية تضربه في صدره وهو يضحك. عشق وجاسر كانوا مبسوطين بيهم جداً ودعوا ربنا يكمل فرحتهم ع خير. ولما جيه وقت رقصة السلو هشام غطاهم بطرحة أميرة وباسها وبعديها شالها وهو بيضحك. أول ما الفرح خلص هشام روح بيها ع البيت.

كانت متوترة وخايفة بس هو قدر يحتويها. حبت حنيته وخوفه عليها، كان بيعاملها كأنها بنته، قدر إنه يعرفها فعلاً إنها محبتش ولا هتحب قد. من ساعة ما اتجوزت هشام وهي كل يوم بتشوف سعادة بلون مختلف معاه. ف الزواج الواعي تصبح أكثر إدراكاً لميولك الذاتية التى تدفعك لتصبح محباً وكاملاً ومتحداً مع الكون بكل ما فيه، فقدرتك ع الحب غير المشروط والتعايش معه ف كل زمان ومكان هي جزء من طبيعتك الفطرية التى حباك الله بها. تمت رواية كاملة .

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...