الفصل 20 | من 21 فصل

رواية يا أنا يا هي الفصل العشرون 20 - بقلم هاجر عبد الرحيم

المشاهدات
19
كلمة
2,444
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

بعد مرور 3 شهور عشق وأميرة قاعدين ف الصالة بيتفرجو ع التليفزيون. عشق: إيه الملل دا؟ أنا زهقت من الأفلام دي، اتفرجت عليها ميت مرة. أميرة: وأنا كمان زهقت. عشق بلهفة أطفال: طب ما تيجي نرغي شوية. أميرة تنهدت وقالت: لو هتتكلمي ع هشام اسكتي، أنا مش عايزة أسمع. عشق: ليه يا أميرة؟ هتفضلي كدا لأمتى؟ أميرة: طول عمري، أنا هبقى مخلصة لحسين ومش هبقى لغيره أبداً.

عشق: بس حسين مات، وأنتي عايشة، من حقك تحبي وتعيشي حياتك وتكوني أم ليه، تحرمي نفسك من دا؟ أميرة بعصبية: هو العادي إن الواحد يروح يتجوز أول ما جوزه يموت؟ دا معداش شهر ع وفاته يا عشق. عشق: هشام مستعد يستنى، هو مش مستعجل. أميرة: لو استنى عمره كله، أنا مش موافقة. عشق: قرارك دا غلط على فكرة، إنتي بتظلمي نفسك. أميرة: لو إخلاصي لحسين يعتبر ظلم، ف أنا موافقة أبقى ظالمة.

عشق: إنتي اتجوزتي حسين ف ظروف غامضة، من حقك تفرحي وتلبسي فستان ويتعملك أحلى فرح وتحسي إنك عروسة مع شخص يقدرك. وهشام هو أحق واحد بيكي، إنتي ليه مش عايزة تفهمي دا؟ أميرة: لو هو اللي قالك، كلميني قوليله خلي عنده دم ويروح يتجوز ويسيبني ف حالي، أنا راضية بنصيبي كدا، أنا اتجوزت وخلاص، مش هروح لراجل تاني. عشق: هو إنتي روحتي أولاني؟

خلينا متفقين، لولا حسين الله يرحمه كتب عليكي غيابي، إنتي ما كنتيش هترجعيله أبداً. وكمان ضغط عمي ممدوح والظروف اللي كنا فيها، كل دا خلاكي توافقي عليه. طبيعي تحسي بحنين ليه، ما هو هيفضل اللي رباكي على إيده وكبرتي قدام عينيه وعلى حبه كمان. بس ربنا بيعوض، خد منك حسين عشان يديكي الأفضل. أميرة: ما فيش حد أفضل من حسين، أنا قلبي اتقفل عليه. عشق: يعني كنتي هتنسي اللي عمله معاكي؟

أميرة: أكيد، عشان هو اتغير للأحسن وربنا غفور رحيم. وإنتي بنفسك قولتلي انسي وعيشي حياتك، دلوقتي عايزاني أغير رأيي ليه؟ عشق: عشان الظروف اتغيرت. أميرة: بس قلبي عمري ما يتغير. عشق: هشام كان جنبك على طول وحافظ عليكي، وحبه ليكي طاهر، حرام تضيعيه من إيدك. أميرة بعصبية: يحب واحدة متجوزة؟ وتقوليلي حبه طاهر؟ إنتي جرى لعقلك حاجة؟ حسين مات بدالي، افهمي بقى بقولك مات بدالي، يعني المفروض أنا اللي أبقى ف القبر دلوقتي مش هو أبداً.

عشق: لا، أنا خلاص دماغي هتفرقع يابنتي، ربنا مش رايد لك الموت، حسين ف مكان أحسن ميت مرة، هو مرتاح، ليه إنتي مش عايزة الراحة والسعادة لنفسك؟ مش فاهمة؟ أميرة: عشق، الكلام منتهي. عشق: حتى بعد ما عرفتي هشام عمل عشانك إيه؟ أميرة: دا واجبه على فكرة، هو حرر القدس يعني؟ عشق: لا، إنتي بقيتي باردة برود أنا مشوفتوش كدا أبداً. أنا ماشية وخليكي كدا، أنا شاغلة نفسي بيكي ليه؟ إنتي حرة.

أميرة: إنتي من ساعة ما رجعتي من العمرة وإنتي متغيرة.

عشق: لولا هشام أصلاً مكنتش سافرت. جاسر مكنش راضي يسيبك لوحدك، ولما هو عرف إني متضايقة، اقترح عليا يجيب أخته تقعد معاكي هنا الفترة اللي هنكون فيها ف السعودية. ولما رجعنا، إنتي قولتي إنها كويسة وحكيتلك عن هشام، وإنتي بنفسك حسيتي بحبه من كلامها عليه. أنا مقدرة إنك مش عايزة تبقي أنانية وخاينة ف عيون نفسك، بس دي مش خيانة يا أميرة. أنا مش هضغط عليكي، واللي يقولك عليه قلبك اعمليه.

أميرة قعدت ع الكرسي وتنهدت بتعب وهي بتفتكر اليوم اللي كلمها فيه هشام وطلب منها تقابله ف أي كافيه ع النيل. فلاش باك أميرة: خير يا هشام؟ هشام: تشربي إيه؟ أميرة: خير يا هشام، مش عايزة أشرب. هشام: أنا بحبك يا أميرة وعايز أتجوزك. أميرة بعصبية: إنت اتجننت؟ إنت بتقول إيه؟ جواز إيه وزفت إيه؟ هشام: هو أنا لما بقولك بحبك وعايزك ف الحلال أبقى مجنون؟

أميرة: أيوه مجنون، عشان إنت عارف كويس إني بحب حسين ومش معنى إنه مات يبقى أنساه وأتجوزك، هو مبستاهلش مني كدا. هشام: هتترهبني يعني؟ هتعيشي من غير جواز؟ أميرة: دا حقه ودي حاجة تخصني، ملكش دعوة بيها. هشام: يعني رافضاني؟ أميرة: ودي عرفتها لوحدك ولا حد قالك؟ وبعدين احمد ربنا إني وافقت أقابلك. هشام: وأنا عملت إيه مضايقك مني أوي كدا؟ أميرة بعصبية: بطل استهبال، إنت عارف كويس أنا أقصد إيه.

هشام: لو عشان الصورة، ف أنا مش ندمان إني عملت كدا، ولو عليا أحفر صورتك جوايا، مش أحطها ف محفظتي بس. أميرة: يني أفهم، أنا مش بحبك، خلي عندك كرامة وسيبني، بقولك مش عايزاك. هشام: دي حاجة ترجعلك، أما بقا أحبك أو لا، دي حاجة ترجعلي أنا. أميرة

قامت وهي متعصبة وقالت: تمام، عيش بقا لوحدك ف الوهم دا كتير، إنت حر، لكن لو اتعرضلي تاني أنا مش هسكت وهقول لجاسر، ومش معنى إنه صاحبك هيقف معاك ضدي، خصوصاً إنك غلط وأنا اللي صح. عن إذنك. ف أوضة جاسر أميرة: بارد برود مشوفتوش، أنا مش عارفة هو بيعمل ف نفسه كدا ليه؟ جاسر: مش يمكن عشان بيحبك مثلاً؟ واللي بيحب مش بيمشي ولا بيقدر يبعد. أميرة: جاسر ياريت تكلمه، أنا مش هتجوزه، لا هو ولا غيره، أنا مرتاحة كدا.

جاسر: وإنتي مين قالك إني موافق تعيشي كدا؟ أميرة: إيه؟ هتجبرني؟ جاسر: مش هقدر أعمل كدا، دا جواز يابنتي، لو مش عايزاه محدش يقدر يمنعك، بس أنا بتكلم، تدي نفسك فرصة. أميرة: حاولت، معرفتش. جاسر: فين دا؟ إنتي أصلاً متعرفيهوش ولا اتكلمتي معاه براحة عشان تحكمي عليه؟ أميرة: أنا لسة بحب حسين ومش هبقى لغيره، وياريت متضغطش عليا. جاسر: خلاص براحتك، بس صدقيني لو لفيتي الدنيا كلها مش هتلاقي شخص يحبك زي هشام، فكري كويس، لحسن تندمي.

باك أميرة قامت ولبست أسدالها وقررت تصلي وتدعي ربنا يلهمها للصواب. ف أوضة عشق عشق: ها، إيه رأيك؟ عشق قررت تتجلبب وجابت فستانين وكذا خمار ماليزي تحفة. جاسر بحب: كلهم حلوين عليكي أوي. عشق بدموع: مكنتش متخيلة إني ممكن أبقى كدا. جاسر مسح دموعها وقال: ليه بس الدموع دي يا عشق؟ عشق: عشان فرحانة، بص يا جاسر ف المرايا كدا، دي مش عشق اللي اتجوزتها أبداً. جاسر: مين قال كدا؟

إنتي قلبك طيب أوي وصافي وربنا بيحبك، لو مش عايزك قريبة منه مكنش منّ عليكي بالخطوة دي، كل الموضوع إنه لبسك كان مغطي ع صفاء روحك، كان لازم تتحجبي عشان اللي جواكي يبقى براكي. عشق: لما سافرنا السعودية حسيت إنه مفيش حاجة ف الدنيا تساوي لمستنا للكعبة، جسمي كله اترعش وحسيت بربنا قريب مني أوي، دعيت كتير واستجاب يا جاسر، خليك بقا هنا عقبال ما أقيس الفستان دا، أنا حاسة هيبقى تحفة عليا.

وراحت تقيس الفستان وهو قاعد بيفكر ف أميرة، مش عارف إزاي يقنعها إنه مصلحتها ف جوازها من هشام، هو الوحيد اللي حبها بجد وكان مخلص ليها، هيبقى مطمن عليها معاه. عشق ماسكة جهاز اختبار الحمل وضحكت بحب، بعد تلت سنين جواز ربنا أنعم عليها بطفل جواها من حبيب عمرها. خرجت لقيته سرحان، فضلت تمشي لحد ما بقت وراه، حضنته من رقبتها وقربت ناحية الجهاز، هو مسكه بفرحة وجرى ناحيتها وهي بتضحك من تعبيرات وشه اللي مليانة لهفة.

جاسر بلهفة: دا بجد؟ إنتي حامل؟ عشق بحب: أيوه يا جاسر، أنا حامل. كنت متابعة عند الدكتور بقالي سنة وقالي مفيش حاجة تمنع الخلفة، بس قالي هناخد أدوية تنشط المبايض، والحمد لله ربنا عوضنا. جاسر فضل يلف حوالين نفسه بفرحة وعمال يضحك بصوت عالي: مش مصدق! يعني أنا هبقى أب؟ اتأكدتي يعني؟ وبعدين ثواني، إنتي إزاي تروحي من غيري؟ عشق باسته بحب، وبعد كدا بعدت عنه وقالت: لا يا جاسر، مش وقت عصبية خالص، عايزين نحتفل. وحطت إيدها

حوالين بطنها وهي بتقول: أنا حاسة إنه بيتحرك، حتى شوف كدا. جاسر: ثواني بس، هو بيتحرك؟ عشق: أيوه طبعاً، مش روح. جاسر: بس لسه بدري أوي عشان يتحرك، يا عشق، إنتي لسه ف بداية الحمل. عشق: لا، هو بيتحرك، هو أنا اللي حامل ولا إنت؟ وبعدين خد هنا، أنا عرفت إن الستات بتتوحم ف الفترة دي، أنا عايزة فسيخ. جاسر: فسيخ إيه؟ إنتي مش بتحبيه أصلاً، وبعدين وحم إيه دلوقتي؟ إنتي مصدقتي إنك حملتي، كله ورا بعضه؟

عشق: إنت بتتهرب عشان متجبليش الفسيخ صح؟ بس دا بعدك إنت، تنزل حالا تجيبلي الفسيخ بسرعة يلا. جاسر: إنتي يابت مجنونة؟ عارفة الساعة كام؟ المحلات دلوقتي قافلة. عشق: إنت نزلت أصلاً؟ بطل كسل وروح يلا. جاسر: طب بصي، أنا عندي فكرة أحلى من كدا، وبالمرة نحتفل سوا. عشق حطت إيدها حوالين رقبته وهي بتقول: ويا ترى حبيبي عايز مني إيه؟ شكلو كدا حابب يتدلع. جاسر: كلك نظر، تعبان يا كابتن والله. عشق ضحكت بصوت عالي.

جاسر: أموت ف المانجا لما بتتحول تفاح. عشق: هتفضل طول عمرك قليل الأدب. جاسر: طب أنا عايزك ترقصيلي. عشق بحب: طلب بسيط أوي، إنت تؤمرني. جاسر: تصدقي من ساعة ما اتجوزنا ومرقصتليش أبداً. عشق: لاجل عيونك الحلوة هرقصلك، بس استنى، اقعد وراجعة. جاسر قعد وهو مستنيها على أحر من الجمر، وكل شوية يبص ع الباب، عينيه مفتوحة بلهفة طفل مستني هدية من أبوه.

الباب اتفتح وعشق خرجت، كانت لابسة بدلة رقص شفافة ورقصتله ع أغنية "آه يابنت السلطان"، كانت بتميل بمهارة عالية، وهو كان بيتفرج عليها بلهفة وحب، حس إنه سلطان وهي أميرته، أومأت له ورقص معاها، بعديها شالها وحطها برفق ع الفراش، وكفاية كدا عشان عيب😂. ف اوضة أميرة تليفونها رن، جت تشوف مين، فلقيته هشام. أميرة: الو. هشام: كويس إنك رديتي. أميرة: لو هتتكلم ف نفس الموال، أقفل. هشام: أعوذ بالله منك، إنتي دبش كدا ليه؟

أميرة: عايزني أتكلم معاك إزاي؟ وإنت شخصية لازقة كدا؟ لو حد غيرك كان مشي من زمان. هشام: أديكي قولتيها، حد غيري. أنا بقا مش بستسلم بسهولة، ومتعودتش اتنازل عن حاجة تخصني. أميرة: لا يا هشام، أنا مش ملكك ولا عمري كنت، أنا قلبي مش معاك، صدقتني؟ إنت تستاهل واحدة أحسن مني تحبك وتصونك، لكن ليه تاخد واحدة زيي؟ إنت مش أول راجل ف حياتها وقلبها اتنهك من كتر الوجع اللي شافتوه، إنت إنسان طيب، بس أنا مش شايفاك ولا هشوفك ف يوم.

هشام بوجع: يعني إنتي خلاص حكمتي علينا بكدا؟ العلاقة دي مفيش فيها أمل؟ أميرة: صدقني دا أسلم حل. أنا بحب حسين، واللي حصلي بسببه، أنا سامحته عليه من ساعة ما شفته، بس كنت خايفة منه، لكن أنا فعلاً قلبي بيكن ليه مشاعر كبيرة أوي. أنا مش ليك ياهشام، ربنا خده مني، أنا راضية، لكن مش هبقى لغيره. هشام: هستناكي.

أميرة: بلاش ياهشام، اتجوز وعيش حياتك، وإنساني، بلاش تحسسني بالذنب وأجبر أعمل حاجة عشان أرضيك. منا ياما جيت ع نفسي، بس أنا مش هرضى إنك تعيش مع واحدة زيي، خد بالك ع نفسك، وأتمنالك التوفيق والخير، مع السلامة.

قفلت معاه وهي بتعيط جامد، مش عليه هو وبس، لا ع حاجات كتير حصلت معاها، خايفة توافق تكون بتظلمه، هي خلاص قلبها مات، محتاجة سنين كتير عشان ترجع تاني زي الأول، خايفة يروح منها زي حسين ما راح، مش هتقدر تنسى اليوم اللي مات فيه حسين بين إيديها وف حضنها. كورت نفسها ف وضعية الجنين وهي بتعيط وبتقول: وحشتني ياحسين، وحشتني أوي💔. تانى يوم ف مكتب هشام هشام: مبروك. جاسر: الفضل كله ليك.

هشام: مش مصدق إني اترقيت بجد، إحنا قبضنا ع أكبر مافيا إلكترونية ف العالم. جاسر: الولد لو كان حصل له حاجة، كان ممكن أموت وراه. أنا وعدت والدته إني هرجعهالها سليم مفيش فيه خدش. هشام: جينا حق الأطفال اللي ماتت، بس ربنا يصبر أهلهم. جاسر: الموضوع صعب، دول حاولوا يقتلوني، مفيش أسهل من الدم عندهم. هشام: اهو فضلنا وراهم لحد ما بقوا تحت إيدينا. جاسر: بس دفعنا تمن كبير، كنا بنخاطر بحياتنا كل يوم. إنت صح، كنت عايزني ف إيه؟

هشام: أنا قررت أسافر باريس ومش عارف هرجع إمتى، مهمة شغل سرية، وكان صاحبي هو اللي ياخدها، بس أنا اللي هروح مكانه، واقنعت سيادة اللواء. جاسر: إنت يأست بسرعة أوي، ما كنتش متخيل إنك من النوع اللي بيزهق بسرعة. هشام: متحاولش تعصبني، أنا بس كرامتي متسمحش خالص إني أقعد، هي قالتلي إنها مش عايزاني، مينفعش أفرض نفسي عليها. جاسر: بس إنت مراعي الظروف اللي هي فيها، صعب تنسى بالسهولة دي.

هشام: أنا كان ممكن أتقبل ذكرى حسين ف قلبها ومش هيبقى عندي أي مشكلة، لكن هي دست عليا. جاسر: أنا بقول تستنى لو يومين، أكلمها لك، يمكن قلبها يحن ولا حاجة. هشام: أنا ع عيني أمشي، بس دي هدنة مش أكتر، أنا راجع تاني إن شاء الله، هي هتاخد وقتها لحد ما تنسى حسين عشان تعرف تفكر صح من غير أي ضغوط، قلبي بيقولي أنا هتجوزها، وعارف كويس إنه مشاعري استحالة تكدب عليا. ف شقة جاسر

جاسر: هيسافر يا أميرة خلاص، هيمشي. بقاله تلت شهور بيلف وراكي وبيسمع كلامك اللي زي السم وساكت، لا بيكِل ولا بيمل، لكن هو جاب آخره وقرر ينسحب من حياتك. أميرة: كدا أحسن يا جاسر. جاسر: إنتي عارفة إنه عينه دمعت عليكي، إنتي مش عارفة قيمة الدمعة دي عشان لو مقدراها مش هتبقي بالبرود دا. الراجل اللي بيتحسر ع ست، أقسم بالله دي لو لفت الدنيا من الشرق للغرب مش هتلاقي زيه. أميرة: مين يشهد للعروسة؟

ما دا صاحبك، طبيعي هتقولي كدا وتجيب اللوم كله عليا. جاسر: الراجل، هي الهرمونات اشتغلت ولا إيه؟ إنتي أختي على فكرة، مش هاجي عليكي لعشان هشام ولا غيره، ولو مش واثقة بحب هشام ليكي، مش هتكلم ولا هفتح بوقي، بس أنا شايفك بتخبطي ولازم تفوقي. هشام لو مشي، الله أعلم هييجي تاني ولا لأ. أميرة: لازم أبقى قاسية عشان يفوق لنفسه، أنا بحب حسين ومش من السهل أبقى لغيره، وياريت تقولوا كدا.

ودخلت الأوضة ومسحت دموعها وحاولت تواسي نفسها إنه اللي بتعمله دا الصح. هي آه مشدودة لهشام بسبب حنيته معاها، أي ست بتحب اللي يجري وراها واللي يشتري خاطرها ويحبها الحب دا كله، لكن هي معندهاش استعداد تبقى أنانية كدا، لازم تبقى مخلصة ليه لحد آخر يوم ف عمرها، اللي عمله عشانها مش شوية. ف الصالة

عشق: أنا بقول تطلع إيدك من الموضوع وتسيب ربنا هو اللي يختار لها الصالح. إحنا مش هنعرف نعمل حاجة، أديك شايف دماغها ناشفة إزاي، سيبها ع ربنا، ويلا نصلي، يمكن ترتاح. جاسر مسك إيدها وقاموا يصلوا، وفضل يدعي لها، يمكن قلبها يحن عليه وتغير رأيها. بعد مرور شهر هشام حاول يوصل ل أميرة، بس هي كانت بتصدّه. الحركات اللي كان بيعملها بتخليها مشدودة له وبتفرحها، بس كانت دايماً بتمنع نفسها، هي متستاهلش الفرحة.

كانت نايمة، حست بإيد بتلمس ع خدها بحنية، بتبص لقتُه حسين. بصت له بفرحة وقامت حضنته جامد أوي وهي بتعيط. ليه سبتني ياحسين؟ ليه مشيت؟ تعالى بقا خدني، أنا عايزة أشوفك، وحشتني أوي، شوفت اللي بيحصل ياحسين؟

عايزين يجوزني واحد تاني غيرك، أنا قولتلهم لا، أنا هبقى مخلصة ليك مهما حصل، أنا سامحتك على فكرة، ممكن بقا ترجع وتجيبلي علبة النوتيلا عشان أطلع عينك ونلعب سوا، وتوديني الملاهي، أنا آسفة أوي ياحسين، أنا السبب، أنا اللي كان لازم أموت، أنا اللي كان لازم أموت، مش إنت، لا، مش إنت. حسين، إنت مش بترد عليا ليه؟ ليه ساكت؟ إنت زعلان مني؟ أنا عملت حاجة ضيقتك؟

جت تخرج من حضنه، اتصدمت بوش تاني خالص، واللي هو هشام. كان بيبصلها بحب وعينيه مليانة دموع، مسك إيدها وباسها وهو بيقول بهمس: متسبينيش، أنا بحبك. قامت مفزوعة من النوم وهي بتنادي باسم حسين، حسين. مسكت راسها بألم، حاسة إنه في تنميل ف كل جسمها، مش قادرة تفكر ولا تتحرك، فضلت تعيط بصوت عالي. جاسر وعشق صحيوا من النوم مفزوعين وجروا يشوفوها. جاسر بقلق: في إيه مالك؟

أميرة حضنت عشق وهي بتقول: أنا خايفة، خليكي معايا، مش عايزة أنام لوحدي. عشق: حاضر ياحبيبتي، إحنا معاكي، دا أكيد كابوس. جاسر: مش عارف هترحمى نفسك إمتى بقا؟ نامي ياعشق معاها ع السرير، وأنا هنام ع الكنبة، ولو احتاجتي حاجة صحيني. عشق: حاضر. أميرة فضلت نايمة ف حضن عشق وهي بتشد عليها جامد وهي بتعيط بحيرة ووجع. غمضت عينيها ونامت. تاني يوم هشام حضر هدومه وقرر يمشي خلاص، نزل من البيت وركب العربية وف طريقه للمطار.

مسك صورة أميرة بحنين ووعدها إنه هيرجع لها تاني ومش هيسيبها تبقى لغيره أبداً. أميرة كانت قاعدة ف البلكونة وباصة للسماء وبتفكر. نظرات هشام اللي كانت بتحسسها بقيمتها وإنها غالية، وكلام عشق وجاسر لما كانوا بيقنعوها بهشام. تنهدت بوجع كبير. 💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔 هشام كان ف العربية وسرحان وباصص ف السماء وصورة أميرة مش مفارقاه. وأميرة كانت ف البلكونة ونظرات هشام مش مفارقاه. تصدح أغنية "غدر الزمن" وبتوصف معاناتهم هما الاتنين.

أنا وحدي عشت الأسا صعب إني أقدر أنسا بكانى زماني وها العمر كلو فاني طفلة وحكمي بي المدا غيرك ما عندي حدا قلبي نار والمشوار دربو طال وشوبو كتير أذاني بعتم الليل شوفتك جاي ع أحلامي سكنت بقلبي وبكياني يا حب خليك ف حياتي لا لتروح بقلبك ع طول خليني بالهوي اوعا توعيني دخلك يا هوا اجمعنا سوا ويا حب لا لتروح

سافر هشام باريس لمهمته الجديدة، وساب قلب أميرة متعلق بين إيدين الخالق وحده. ياترى ليه نصيب معاه فعلاً ولا خلاص هتبقى مخلصة لحسين عمرها كله؟ ميعادنا مع الخاتمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...