الفصل 5 | من 13 فصل

رواية ياقوت قلبي الفصل الخامس 5 - بقلم اية عزازي

المشاهدات
23
كلمة
1,059
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

ياقوت: أنا فين؟ نظرت حولي لأجد نفسي في غرفة واسعة جدًا، معظم تصميمها باللون الأسود، لكنني أشعر أنني نسيت كل شيء، لا أتذكر شيئًا على الإطلاق. صرخت بصوت عالٍ، فإذا بباب الغرفة يُفتح، ووجدت رجلاً طويلاً يرتدي قميصًا أسود، عضلاته بارزة، وعيونه خضراء، وشعره بني، ولديه لحية خفيفة، يحمل طعامًا ودخل الغرفة. نظر إلي وابتسم. وضع الطعام على السرير وجلس. آه، لقد تذكرت، هذا حمزة.

حمزة: أنا عارف إنك تعبانة من الحادثة، وأعطيتك حقنة مهدئة امبارح. تعالي افطري وأنا هنزل الشغل. ياقوت: لأ، أنا مش جعانة. حمزة: لازم تفطري عشان تاخدي العلاج. ياقوت: أنا قلت لأ. حمزة اقترب منها بضحكة شريرة: طب اشربي اللبن عشان مش أعاقبك. ياقوت ببراءة: خلاص والله هشربه. أنت بتضحك على إيه؟ حمزة: ههه، على الشنب الأبيض ده. (أخرج منديلًا ومسح اللبن الذي على شفتي) حمزة: أنا عندي خبر حلو ليكي. ياقوت بفرحة: إيه هو؟

حمزة: أنا قررت آخدك معايا الشغل عشان مش تقعدي لوحدك هنا. ياقوت بتوتر: طب والشغل ده فين؟ حمزة: المركز الطبي بتاعي. أنتي نسيتي إنّي دكتور؟ ياقوت بفرحة: أخيرًا هخرج. حمزة: أيوه، بس بشرط. ياقوت: إيه هو؟ حمزة: حضن. ياقوت: أنت قليل الأدب. حمزة: خلاص، مش هخرجك، هسيبك قاعدة هنا لوحدك. قامت حضنته. ياقوت ببراءة: عشان خاطري خدني معاك. حمزة: هههه، خلاص قومي البسي. ياقوت: بس أنا ما عنديش هدوم.

حمزة: طب هنروح المول نشتري شوية لبس ليكي، ونشتري شوية طلبات أنا محتاجها. ياقوت: تمام، يلا بينا. ركبنا عربيته ووقفنا قدام مول كبير. اتغدينا الأول، وقلنا نشتري هدوم ليا. بس أنا لحد دلوقتي مش فاهمة مين الشخص الغامض ده؟ بيعمل كل ده مع واحدة هو ما يعرفهاش ليه؟ ولا حتى سألني أنا مين؟ بس حقيقي أنا ممتنة جدًا لحمزة لأنه شخص جدع وشهم. ياقوت: إيه رأيك؟ حمزة: أوبااا، إيه البطل ده. ياقوت: هههه، بجد الفستان حلو عليا.

حمزة: أنتي اللي محلية الفستان يا كتكوتى. ياقوت مسكت إيده: طب تعالى معايا. حمزة: إيه، وخداني على فين؟ ياقوت: فيه بدلة حلوة أوي هنا، ممكن تدخل تقيسها. حمزة: عشان خاطرك بس يا كتكوته. (دخل البروفة عشان يقيس البدلة، وبعدها بشوية خرج) إيه ده، إيه الجمال ده؟ هو قمر في البدلة كده ليه؟ سرحت بخيالي وأنا بقول لنفسي: هو ممكن يلبس البدلة دي يوم فرحنا؟ لا لا لا، هو أنتِ حبيتيه ولا إيه يا ياقوت؟ بس مش معقول يخرب بيت جمال أمه.

حمزة: إيه رأيك بقى؟ ياقوت: ماشي.. مش بطال. حمزة: خلاص، يلا نشرب حاجة وبعدين نمشي عشان أوريكِ المركز الطبي بتاعي. ياقوت: ماشي. (دخلنا كافيه) يانهار أسود، ده الكافيه اللي أنا كنت بشتغل فيه. حمزة: مالك وقفتي ليه؟ ياقوت: ممكن نروح كافيه تاني؟ شدني من إيدي. حمزة: ده مكاني المفضل، تعالي بس تعالي. (قعدت معاه وأنا متوترة جدًا، كنت ببص حولي خايفة إن حد يشوفني) حمزة: كلميني عن نفسك بقى يا ستي.

ياقوت بتوتر: طب ما تكلمني أنت عن نفسك، ههه. حمزة: ماشي يا ست ياقوت، أنا حمزة محمد داوود، دكتور قلب، من أب مصري، بس للأسف ماما من روسيا. ياقوت: ههه، أنا قلت برضو العيون الخضرة دي مش مصرية. حمزة: ههه، الصدفة الحلوة اللي خلتني أقابلك، كنت راجع من السفر عشان... (وحزن، حط وشه في الأرض) ياقوت باستغراب: عشان إيه؟

حمزة: كنت خاطب واحدة بقالنا سنتين مخطوبين، وأنا بحكم إنّي دكتور قلب، سافرت أمريكا عشان أتابع التطور العلمي والأجهزة الحديثة، وأنا هناك جالي الخبر إن خطيبتي سابتني. ياقوت بصدمة: يعني أنت خاطب؟ حمزة: تقصدِ كنت خاطب. ياقوت: أنا آسفة إني فكرتك بيها. حمزة: أنا عارف إنها ما كانتش بتحبني. ياقوت: صدقني هي اللي خسرانة، بكرة ترتبط بواحدة أحسن منها.

حمزة بابتسامة: أنا الحاجة الوحيدة اللي مصبراني إن ربنا عوضني بواحدة أحسن منها فعلاً. ياقوت بحزن: يعني لقيت البديل! حمزة: أيوه. ياقوت: ومين دي بقى إن شاء الله؟ حمزة: أنتي يا كتكوتى. ياقوت بكسوف: تقصد إيه؟! حمزة مسك إيدها: أنا حبيتك من أول ما شوفتك يا ياقوت. (سحبت إيدي وبدأت أشرب العصير وأنا مكسوفة وابتسم) حمزة: بس للأسف حضرتك بتحبي الأكل أكتر مني!

"وها أنا تركتُ دنياي وطرتُ معه في فضائِه ونسيتُ العالم عندما عندما نظرتُ لعينيه كأنها لوحة مغناطيسية جذبت قلبي المصنوع من حديد." حمزة: سرحتي في إيه؟ ياقوت: في عينيك. حمزة: اعتبر ده حب. ياقوت: لأ.. حمزة: بس انتي لسه قايلة إنك سرحتي في عيني. ياقوت: أنا هعترف ليك بحاجة. حمزة: إيه هي؟ ياقوت: أنا بحب واحد. حمزة بحزن: هو مين؟ ياقوت: واحد محفور في ذاكرتي، عمري ما هنساه، قضيت معاه أسعد لحظات حياتي. حمزة: اسمه إيه؟

ياقوت بتنهيدة: مالك، مالك عز الدين. حمزة باستغراب: مالك عز الدين، الاسم ده مش غريب عليا. ياقوت: يانهار أسود، إيه ده..! حمزة: إيه..!؟ ياقوت بصدمة: ياسين ابن عمي وراك..!؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...