خبئيني في عينيكِ،
كقصيدةِ رثاءٍ لاتُسرق أبدًا.
'
هزّت رآسها بالنفي مباشرة وهي تبعد عنه : بتروح علومك يمين ولا يسار بمشي !
ميّل شفايفه لثواني : الحين وش قلنا ! نسأل بتصبغين ولا لا !
جلست وهي تناظره بطرف عينها : إنت تذكر كلامك الوقح وراء الأحمر صح ولا لا ؟
ضحك وهو يجلس بجنبها : ما كان كلامي ، كان حكي أمي فاطمة ولا ؟
نادين وهي تلف أنظارها له : وإنت وش رأيك ؟
إبتسم وهو يمد إيده لـ إيدها : أنا عليّ الفعل بس !
قامت مباشرة وهي تبعد عنه : فـزاع !
ضحك وهو يجّلسها : أمزح معاك ، خلاص ما بنطق حرف
جلست بجنبه بدون لا تتكلم وهي تحس أول مره تنحرج هالقد ، تراجع لـ بالها موقفهم وقت كان متمدد ويتأملها جالسه قدامه مع جدتها فاطمه ، يحسبونه نايّم لكنه معاهم ، وقت صِبغت شعرها بني وقالت لها فاطمة "ليت هالثور صاحيّ يشوف ويدرّك علومه يعجل بالزواج !" ، ما كان بيفضح نفسه إنه صاحي لكنه ما قِدر وقت قالت " بدري عليه " وفز مباشرة ، نسى إنه نايم وقالت له أمه " مستعجل " ورد عليها مباشرة بطقطقة " هذا والشعر لونه بني وصار كذا ، لوه أحمر وش يصير ؟" كان رد فاطمة المُضحك حاسم بـ نية حفيدها اللي تِعرفه وتعرف آدابه وأخلاقه تماماً " حامل بعشرة "
وِقف من رسالة وصلت جواله من حاكم : إدخلي حاكي ريف ، بيملّكون بعد شوي
نادين وهي توقف : حاكم ما جاء ؟
هز فـزاع رآسه : بالطريق ، الخبر وصل للرجال منه باقي إنتِ يامرسول الغرام بلغّيهم
كشرت مباشرة وهي تضرب صدره وتمشي للداخل تبلّغهم ~
_
« بـ الطـريق ، خارج شوارع الرياض المزدحمة »
تمللت تماماً وهي تحس حاكم باقي وده ينام ومُزعجة فكرة إنه تعبان لكن يقاوم : لو أطلبك تردني ؟
هز رآسه بالنفي : على حسب الطلب ، واللي أعرفه بكل الأحوال ما تنردين
إبتسمت وهيّ تمد إيدها لـ إيده : أكمّل عنك ، لحدّ ما نوصل المزرعة
رفع حواجبه بإستغراب : كيف ؟
تغيّرت ملامحها للرجاء المباشر وهي تمسك إيده : أسوق بدالك ، تعبت حرام يكفي
إبتسم بإستغراب : تعرفين ؟
هزت رآسها بـ إيه :شوي ، بس ما بتعلّم لو ما تركتني أصير بدالك الحين ، مره نفسي الله يخليك
ميّل شفايفه بـتفكير لحظي وسرعان ما...وسرعان ما وافق : نشوف وش ورانا !
إبتسمت وهي تركب بـ مكانه وهو بمكانها ، مد إيده : إلبسي الحزام
ميّلت شفايفها وهي تناظره بعدم إعجاب : ترى أعرف كل شيء تقريباً الا إنيّ لحد الحين ما جربت أسوق بحُرية
هزّ رآسه بـ زين وهو يناظرها : سمي وحركي
إبتسمت لثواني بتوتر وهمِست بـ " بسم الله " وهي تحرك ، رجّع جسده للخلف وهو يناظرها : واثق فيك
إبتسمت بتوتر لحظي وسرعان ما ضحك حاكم : الطريق لك ، ما يحتاج تمشين على ٦٠
مـلاذ : لو سمحت ، أمشي بالسرعة يلي ترضيني
اخذ بطانيتها وهو يناظرها : ما نقول شيء ، سمعٍ وطاعة !
إبتسمت لثواني بإستغراب : كانت لك ، حق العِيون السود السمع والطاعة
حـاكم : حُكم القلوب ، صار حقّ بِكر فارس السمع والطاعة !
ضحكت وهي تحاول ما تناظره : تتغزل كثير ، الله يستر !
إبتسم بهدوء وهو يرجّع جسده للخلف ، راح نصِف الطريق وهو يتأملها بدون لا يتكلم أبداً ، عوالم كثيرة يشوفها بملامحها وخيالات تُوصل للفضاء من كثر حلاوتها ، ميّل شفايفه بطقطقة : أذن الظهر وحنّا ما وصلنا ، شدي شوي !
هزت رآسها بالنفي : أخاف ، وإنت مو ناوي تنام برضو ؟
هزّ راسه بالنفي وسرعان ما زفرت : أنا ما أنفع أسوق ، إرجع مكانك
إبتسم من توترها وهي توقف على جنب بصعوبة وبعد مساعدته طبعاً ، نزل وهو يناظرها : يجي منك ، بس تخافين
إبتسمت وهي تركب مكانها : إنت تسوق ، هذا يكفي
إبتسم غصب عنه وهو يكمّل ، باقي قريب المزرعة حدود الـ 5 دقايق فقط ~
_
« بـ المـزرعة »
تجمّعوا كلهم وتعالت الأصوات بين الأغاني واللعب والصراخ والسوالف الطويلة ، كانوا العيِال يلعبون كورة بعيد ، والرجال الباقين بالمجلس مع المملك اللي تعب من مواعيد آل سليمان وأوقاتهم ، جلس لؤي وهو يرتجف فعلاً لكن عناد اللي يطقطق عليه من بعيد يطّمنه شوي ، رفع مِتعب الدفتر لـ عناد : دخّله لهم
أخذ عناد الدفتر وهو يدخل للداخل : يا زوجة زوجتي ، تعالي
مـلاذ : مو كذا يتكلمون ، بـ أدب
إبتسم غصب عنه وهو ينتبه إن بنت زايد وبنات ظبية وحصة موجودات ؛ نعتذر ، أدخل ؟
هتان وهي تضمّ إلين لعندها : صرت وسطنا ، إدخل مافيه أحد
دخل بإبتسامة خفيفة وهو يترك الدفتر عند ريِف وسرعان ما حمّر وجهه بإحراج من إستوعب إن عيونه طاحت على بنات الإمارات بالغلط ، لف أنظاره لهتان ونادين وملاذ وريف يلي قدامه متوترة وهو يناظرهم " هذول حقيني صح " : وقعي
إبتسمت ريف بتوتر وإحراج وهي تحس الأنظار كلها صارت عليها ، جات بتوقع الا إنها إرتجفت تماماً من...من دِخلت أم حاكم وهي تزغرط ، وزوجات عمامها بالمثل ~
ميّل عناد راسه لبعيد وهو يشتم بـ أخوه " متعب " ويخرج مباشرة ، ما يدري بحوسات الحريم وأشغالهم وتوقع بيلقى ريف والبنات لوحدهم ، توقع ويآخذ الدفتر ويمشي لكن خاب ظنه طبعاً من الصراخ يلي يسمعه ~
جـات هتان وهي تمد له الدفتر : تفضّل
أخذه منها وهو يناظرها لجزء من الثانية : ياشين الإحترام عليك !
ضحكت وأخذ عناد الدفتر وهو يدخل لمجلس الرجال ، شُعور لؤي بهاللحظة ما يوصف ، ما تعبّر عنه لُغة ولا تعطيه حقه جُمل ، مافيه حروف تُوصفه لكن الشيء الوحيد يلي يعرفه إن قلبه بيخرج من مكانه من كُثر الفرح ، والخوف بنفس الوقت ~
مِتعب وافق مبدئياً إنها تروح معه ، لكنه متردد وقال حاكم وفزاع لهم حقّ يبدون رأيهم أكثر منه ~
ناظر حاكم بـ فزاع وفزاع بالمِثل ، جلس بجنبه وهو كان بيحاكيه الا إنه إنصدم تماماً من همس له حاكم : تدري إنها حياتها ، وماهو حنّا يلي نقرر عنها
هز فزاع راسه بـ إيه مباشرة : هذا اللي كنت بقوله ، بس والله يعزّ علي ما تِعيش يومها مثل الكل !
حاكم : القرار بـ إيدها ، لؤي متى سفرته ؟
فـزاع : بعد شهر وشوي أعتقد ، ما أدري
ميّل حاكم شفايفه وهو يوقف : تعال ندخل
قام معه فزاع وهم يتعدون من جنب العيال يلي يلعبون كورة ، حامد وسيف وخالد وراشد وبتّال ، وشخص جديد " باسل " ، وعناد ولؤي واقفين بعيد وشكلهم بيدخلون معاهم ~
إبتسم فزاع وهو يشوف جابر داخل : حيّو أبـو وسن
ضحك جابر وهو يأشر على صدره : على راسي ، كيف الحال ؟
فزاع : نسلّم عليك ، وين بنتك ؟
ضحك جابر وهو يمشي للمجلس : عند أهل أمها ، ما ينفع لها الهواء !
ضحك فزاع وهو يمشي مع حاكم لـ الداخل ، لـ عند ريِف وأمهم ~
تنحنح حـاكم وهو يدخل قريب من المدخل : دَرب يا بـنت
جـات ريف لعندهم وسرعان ما إبتسمت بإحراج من إبتسموا لها الإثنين : تعالوا
ضحك فـزاع مباشرة وهو يناظرها : لا تبكين طيب
إبتسمت بتوتر : إدخلوا
هز حـاكم رآسه بالنفي : أنا بتجين معي ، تعالي
ناظرته لثواني برعب إنها بتشوف لؤي : لا
ضحك فزاع غصب عنه : زوجك !
هزت رآسها برجاء لحاكم : تكفى لا
رفِع حواجبه وفزاع بالمثل ، حاكم وهو يركزّ عيونه بعيونها : كيف ؟
فزاع وهو يمرر أنظاره عليها وعلى حاكم : حياء بنات ولا ما ودك تشوفينه لجل شيء ولا شلون ؟
ميّل حاكم شفايفه وهو يتكي وسرعان ما إستوعبت ريف بذهول : لا مو كذا ! أقصد بشوفه أكيد بس مو الحين
ضحك حاكم وهو يستغفر ويدخل ، وفزاع خلفه
_جِلسوا بعد ما سلمّوا على الحريم وجدتهم وهم يحاكون ريف يلي جلست بينهم ~
وقـف حاكم وهو يستأذن : تآمرون على شيء ؟
هزت خالته أم بتّال رآسها بالنفي : سلامتك ، شفت ملاذ ؟
هز رآسه بالنفي بإستغراب : لا ؟
ميّلت شفايفها بإستغراب وهي تناظره : سلمّت علينا وجلست شوي ثم خرجت ، للحين ما جات وأتصل ما ترد
رفع حواجبه وهو يشوف ريف : ما كانت معاك ؟
هزت رآسها بالنفي : لحدّ ما وقعنا ، بعدها خرجت مع أصايل
اخذ جواله وسرعان ما لمح جوالها على الطاولة وهو يسكره : أشوفها الحيـن ،
بـ جهة أخـرى ، واقـفة مع أصايل اللي سيِف سبب لها هوايل بـ مشاعرها وصار لها ساعة تحكي عن محادثتها معه ، اللي إنتهت بـ سؤاله الفضيع لقلبها ~
مـلاذ وهيّ تضم إيديها لأن الجو صار شِبه بارد : يمكن يسأل بس
جِلست أصايل وهي تحسّ تاهت كثير من سيف وباسل ، باسل يشغل نقطة من بحر تفكيرها بعكس سيف يلي إكتسح تفكيرها بـ أكمله ، حتى سؤاله لها - تحبين باسل ؟ - ما كان عادي إنّما حرّك مشاعرها كلها وأربكها ، ما قِدرت ترد عليه للحين وكل ما شافته تتهرب مباشرة من مواجهته ~
ملاذ :بدخل أجيب جاكيت وأرجع لك ، أوكي ؟
هزت أصايل رآسها بـ زين وهي تشتت أنظارها بعيِد ، لِمحت باسل يلي جاي لعندها وسرعان ما قامت من مكانها وهي بتدخل للداخل ، مسكها مع ذراعها من الخلف بهدوء :إمشي عدل
هزّت رآسها بالنفي وهي تناظره : لا تمسكني كذا !
ميّل شفايفه بهدوء وهو يشِد على ذراعها : كلمتين ، وبعدها بكيفك وش تسوين !
_
بـ جهة ثـانية ، سِمعت صوته وسرعان ما حسّت بـ خفقان بـ قلبها ، ما قِدرت ما تلف أنظارها وتشوفه أبداً وسرعان ما إبتسمت بحُب ، كان يِلعب مع عناد والعيال ويضحك معاهم ، غصبّ عنها ضحكت من صار عناد يركض وراه ويكبّ عليه المويا وتُوردت ملامحها مباشرة من نزع تيشيرته وهي تهمس : وقح ! ،
ضحك لـؤي وهو يرمي التيشيرت على عناد : ما ترضى بالهزيمة ولا كيف ؟
ضحك عناد بتعب وهو يجلس : باخذ بنت أخوي منك ،وش هالخفيف يملّك ويلعب بنفس الوقت !
ضحك لؤي وسرعان ما إبتسم من لِمح طرف فُستانها من بعيد : هذا لؤي كانك ما تعرفه
ضحك عناد وهو يشوفه يركض لـ ناحية بعيدة ، ظن إنه بيدخل من الخلف لجل يوصل المجالس ولهالسبب تمدد ولا لو كان يدري إنه شاف ريف وبيقابلها ، كان ما سِمح هالموعد الغرامي يفوته ،
تراجعت للخلف من سمعت صُوت وسرعان ما إبتسمت بتوتر : لؤي
إبتسم غصب عنه وهو ما يدري وش يقول ، لثواني إرتبك وحتى ما إنتبه إنه بالشكل الـ..المبلول المُبعثر وبدون تيشيرت قدامها ، عكس بعثرته هي كانت آيه بالجمال والترتيب ~
إبتسمت لثواني وهي تناظره بتردد وهو بالمثل ~
كان بيتكلم الاّ إنه عجز تماماً ، توه يستوعب إنها صارت حرمه فعلاً ، حللت حُبهم وصار لو ياخذها الحين ما تِخرج عليه أو عليها كلمة بالعاطل ~
" أنا لو أبي ، أخذتها بيدها ومِشينا " هذا اللي حضر بـ باله ، وبعكسها يلي كانت رغم توترها والخجل مبسوطة ، تحسّ الدنيا بكفه ، وهي وهو بكفه بهالوقت ~
لؤي وهو يضحك بعد ما إستوعب موقفهم : أنا آسف ، ما تحملت ما أشوفك
ريِف بتردد : كيف عرفتني ؟ يمكن مو أنا
ميّل شفايفه لثواني : شفت طرف فستانك ، وجيت
إبتسمت وهي ترجع شعرها لخلف أذنها : أحس ،أول مره أقابلك كذا
ابتسم بإحراج وهو يشوفها تحاول تشوف وجهه والشجر يلي خلفه فقط : لهالسبب أنا آسف ، بدخل أتحمم ونتلاقى
هزت رآسها بـ زين وهو أبعد خطوات قليلة لحد ما رجع وهو يخلل إيده بشعره بشبه فهاوة : قلت لك إنك حلوة دايماً ؟ واليوم كثير ؟
ضحكت وهي تهز رآسها بالنفي : ما قلت
إبتسم مباشرة وهو يناظرها ، ما قِدر يبعد أنظاره أبداً ولا هي قِدرت لحد ما سمع صوت عناد : الحين قلت ، راجع لك !
إبتسمت وهي تشوفه راح يركض لناحية العيال ، صدت بـ أنظارها مباشرة وهي لأول مره تشوفه بدون الثوب ، بشُورته فقط وشكله أبداً ماهو رسمي مثل ما تعودت عليه بشماغه وثُوبه ، عفوي بحت ويمكن هالمرة أخذ قلبها أكثر من مليون مرة شافته فيها ~
عدّلت شعرها وهي تسمع صوت أرعبها من خلفها : وش عندك هنا ؟
توترت مباشرة وهي تعدل نفسها : ضيّعت
رفع حواجبه بهدوء وهو يأشر ع الباب يلي خلفها : من هنا
إبتسمت بتوتر وهي تدخل للداخل ، تعرف إنه قفطها هالمرة لا محالة ويستغبي مثل ما تجري العادة عنده ~
ركبّ السماعة بـ إذنه بجمود وهو يمشي بعيد : أسمعك ،
دخـلت ريف للداخل وهي تشوف...الوضع عندهم رقص وضحك ، الغريب إنها ما شافت ملاذ للحين ، ولا لِمحت هتان ، نادين وشيخة يتهاوشون والكُل نوعاً ما مشغولين ، جِلست وهي تحب تختلي بنفسها كثير لكن هالأوساط ما تِسمح لها ، مرّها طيفه مباشرة يلّوح لـها وكأنه قدامها ، كِيف يبتسم ، وكيف شعره مبلول وكيف يضحك وكيف رجع يقول لها قدّ إيش هي حلوة ، قاطع حبل أفكارها أم حاكم يلي رفعت حواجبها بإستغراب : ريـف ؟
إبتسمت ريف بإستيعاب وهي تخجل من نفسها الحين فعلاً لأن الواضح أم حاكم مو أول مره تناديها : هلا
ضحكت فاطمة وهي توقف من شافت توّرد ملامح ريف : عساك أخذتي الحياء وما طبّ فيك عِرق متعب وعياله الفاصخ !
تعالت ضحكاتهم مباشرة وقامت ريف بتردد وهي تبتسم : بشوف ملاذ
_
'
ميّـلت شفايفها وهي ما تشُوف أصايل بمكانهم ، كانت بتدخل مع الباب الا إن حاكم يلي فتحه قبلها أرعبها ، كان الواضح إنه معصّب من شيء لكن ما تدري وش يكون بالزبط ، سألها ألف سؤال ، ليه هي بالخارج ، ومع مين ، وليه بترجع داخل ، وإذا لمحت شيء غريب وغيرها ، طمّنته إنها مع أصايل يهرجون وبترجع لأن الجو صار بارد وبتآخذ جاكيت وبترجع ثاني لعند أصايل ، أعطاها جاكيته يلي بـ إيده وقال لها لا تدخل الحين لأن التوأم موجودين ~
زفِرت وهي تشد الجاكيت عليها وتوقف بتدخل للداخل ، مِشيت بين الأشجار لأنها بتدخل من الباب الخلفي الآخر لجل تصعد لـ فوق على طول ، شهقت بذهول وهي تصد مباشرة من شافت هتان وهذام ، إشتعلت ملامحها وهي تعتذر : ما شفت شيء ، ما شفت شيء !
عضّت إصبعها وهي تبعد عنهم وتشتم نفسها كثير بعكس هتان يلي ضربت هذام مباشرة وهي تحط إيدها على ركبتها : ما تساعد بـ نِية حلوة وصافية ، وقح !
ضحك لثواني وهو يرجع رآسه للخلف : نادين ؟
هزت رآسها بالنفي وهي تغطي وجها : ليت ، ملاذ !
قام من مكانه وهو يميّل شفايفه : أوب ياساتر ، زوجة الفريق لا بالله عيب !
رفعت عيونها لأنظاره بإستغراب : حاكم ؟
هز رآسه بـ إيه وهو يتكي بعبط : عزّ الله وصل خبرنا لحاكم ، يا حيف بتطيحين من عينه وأنا بعد
ناظرته لثواني بذهول وهي توقف على ركبتها يلي توجعها : ما تقول له
وسّع عيونه لثواني بذهول : حاكم ؟ يوقف قدامه أحد وما يقول له شيء ! حاكم يسحب الكلام بدون لا تدرين يا حبي
هتان بتردد : كيف يعني ؟
رفع أكتافه بعدم معرفة : يعني مثلاً ، أنا واقف قدامه وببالي موضوع ما أبغاه يعرف ولا أبغى أنطق عنه بحرف ، يجلس يتأمل ويعرف إنه وراك شيء وهوب قلتي له السالفة من طقطق لـ سلام عليكم !
تـ..
_تجمّعت الدموع بمحاجرها وهي تعفس ملامحها : أنا قلت إنه يخوف من زمان ، قلت
ضحك وهو يضمّها لعنده :الحين وش سوينّا حنا !
ميّلت شفايفها بسخرية وضحك من فهم الكلمة يلي ببالها " وش ما سوينا " ، إبتسم وهو يضمّها لعنده : ما سوينا شيء ، طحتي وركُبتك تنزف وأنا جيت أقدّم العُون لك ورفعت الفستان شوي وكنت قريب من وجهك بس ما أخذت شيء ، وبس
ناظرته لثواني بذهول وهي تضرب صدره وتبعد : هذام الله لا يلعنك طيب ؟
ضحك وهو يلحقها : يارب آمين ، تعالي بعدّلها لك داخل تتلوث الحين
ميّلت شفايفها بحنق وسرعان ما وقفوا الإثنين من شافوا ريِهام وإلين ، ريهام ! قد إيش الإسم غريب بهاللحظة ، من زمان ما لمحوها ولا شافوها ، والحِين بهالحُلة قدامهم ، كانت مغيّرة كل شكلها ، شعرها بُوي لونه بُني غامق ، ولبسها فُستان أسود عادي بدون تكلّف ، نحِفت عن قبل كثير والواضح إنها حامل من بروز بطنها الخفيف ~
إبتسمت لهم بشحوب بدون لا تتكلم وهي تمشي بعيد مع إلين ، رفعت أنظارها له بإستغراب وهو بالمثل ، تراود لـ باله آخر حوار جادّ صار بينه وبينها ، وقت صرخ فيها " لا تدقيّن الشرف على راسي أنا مو أسامة " ، ما قالها من فراغ الإّ إنه فتش بماضيها وعرف عنها أسرار كثيرة ، أبسطها كان أبوها الظالم ، يلي زوجّها لـ واحد من أصحابه لكنه ما لمِسها أبداً إنّما إعتدى عليها ولده ، واللي طلّعها من قبضة هالولد الظالم اللي إستباح حرم أبوه كان الولد الثاني واللي لقى حتفه لأنه أنقذها من أخوه يلي مدمن تماماً وبدرب الممنوعات تايه ~
دخل هذام عند هالولد كأنه سجين وحاول يسحبه بالحكي عن ريهام ، وعن ابوه ، كان يقول له إنها هي تغويه وتبيّه يقربّها وللحين ما يدري هو صادق ولا يكذب ، لكن يلي يعرفه إنه يحس بالذنب تجاه كلمته لها " لا تدقين الشرف " ، لكنه مو نادم لأنه ما غلط ،قال حق برأيه ونظره ويمكن أقسى كلمة نطق فيها بحياته كانت هالكلمة لها ~
ضربت صدره من شافته سرح بعيد عنها وهي تدخل للداخل ، خلل إيده بشعره وهو يشوف أم جابر خرجت وفهمّها إنه لازم يصعد لها وبالفعل شافت له الطريق ~
_
« طـريق آخـر »
ميّـلت شفايفها بإستغراب وهي لأول مره تمشي لهالصُوب من المزرعة ، وأول مره تشوفه أصلاً ، المفروض إنها تتراجع لكنه تجرأت وهي تمشي بدون تردد ~
دندنت بخفيف من شافت بيت صغير لكن أدواره متعددة وهي تفكّر بداخلها " أحاكي حاكم ؟ ولا أدرعم لحالي ؟" قربّت من عند الباب خطوتين وسرعان ما صرخت بذهول من..
_دندنت بخفيف من شافت بيت صغير لكن أدواره متعددة وهي تفكّر بداخلها " أحاكي حاكم ؟ ولا أدرعم لحالي ؟" قربّت من عند الباب خطوتين وسرعان ما صرخت بذهول من إرتمى شخص قدامها ، الواضح إنه إنرمى رميّ بهالشكل ~
،
كان يمشي ووِقفت كل ملامحه من سمع صرختها وهو يركض تجاهها ، مسكها مباشرة بذهول : ملاذ !
أشرت ع الباب قدامها وسرعان ما لف أنظاره بذهول وهو يشوف باسل المرمي ع الأرض يحاول يوقف على رجوله : باسل !
خرج سيف من هالبيت ، وخلفه أصايل اللي شافت ملاذ وراحت تركض لها مباشرة بعدم إهتمام لحاكم يلي ما لمحها أصلاً ~
إحتدت ملامح حاكم مباشرة وهو يناظرهم : وش صاير هنا !
ضحك سيف بشبه سخرية : يحاول يدنّس العرض والشرف ، ترضاها يا فريق ؟
ميّل حاكم شفايفه مباشرة وسرعان ما جمِدت ملامحه بـ أكملها : والبنت ؟
إرتجفت أصايل مباشرة وهي تتمسك بـ ملاذ لأن نبرته كانت حادة فعلاً ~
سيـف وهو يشوف باسل يمسح دم أنفه : بنتنا
ميّل حاكم شفايفه بهدوء وهو يحس بـ ملاذ وأصايل لا زالو خلفه : داخل
ما فهمت أصايل أبداً بعكس ملاذ اللي سحبتها مباشرة معاها وهم يرجعون للداخل ~
حـاكم بهدوء : بيني وبين باسل كلمة رأس يا سيف ، إذا تسمح
لف سيف أنظاره لـ مفاصل إيده يلي صار لونهم أحمر : أنا أخذت حقي ! ، ويا إنت مالك بنت عندنا !
مشى سيف وبعكس باسل يلي إحتدت نظراته تجاه حاكم ، كتّف حاكم إيديه خلف ظهره بهدوء وهو يناظره بنبرة غريبة : وش علاقتك بـ آل خالد يا باسل ؟
ناظره باسل لثواني وحسّ بإرتجاف داخله ما يدري وش سببه : مين آل خالد ؟
لف حاكم أنظاره بهدوء وهو يمررها ع المكان خلفه : إنت لا تراوغني ، ماهو بصالحك موضوعين قدامي
باسل وهو يرجع للخلف : ما فهمتك
ميّل حاكم شفايفه لثواني وهو يناظره بحدة : كنت بالقهوة وراي ، وسمعت إني رايح لـ آل خالد ووصلت لهم الخبر ، هذا موضوع يقصّ رأسك لحاله ، والموضوع الثاني تعتدي على بنت طرفها يمسّ آل سليمان ، وبـ وسط أرضهم ؟ إنت وش تفكّر ؟
باسل وهو يرجع للخلف بهدوء : أنا مو مثل ظنك
تقدم حاكم بخطواته بصرامة تامة : صحح ظنيّ ، بس بالحالتين تراك متأذي !
ميّل باسل شفايفه لثواني وهو يمد إيده يأشر له إنه يبيها هُدنة ما قبل الحرب يلي بتقوم عليه لو يعرف حاكم بـ الأسرار كلها : أنا ما أضرّ أحد ، آل خالد يقربون لي من بعيد ومع أبو قصي علاقتي كويسة ، حذّرتهم بس
حـاكم بسخرية : وإنت تدري أنا مين أكون ؟ وتدري إنك سربّت جزء من حوار عسكري وخطة أشبه بالمداهمة ؟
هز باسل رآسه بـ إيه وهو يناظره :..بيننا أهل ، ماله داعي الفضايح !
حـاكم بسخرية : سمعت قول ولد خالها واللي أنا اترجمه لك بـ الواطي عمرنا ما نعطيه ، والحين إمش قدامي
هزّ باسل رآسه بالنفي : حاكم ، بيننا عرض وشرف
ضحك حاكم بشبه سخرية وهو يمسكه مع ياقته : لا ياشيخ ؟
قربّ باسل بيتكلم الا إن حاكم رماه قدامه : لا تكبّر الموضوع هنا ، مو بصالحك !
ميّل باسل شفايفه بإستفسار شبه غبي : إنت بتكون ماسك تهمتي ؟
ضحك حاكم بشبه سخرية : ولله الحمد أنا أكبر من إني أمسك قضية واحد مثلك ، قدامي أشوف
ناظره باسل لثواني وهو كان قوي نوعاً ما ، لحد ما وصله حكي أبو قصي عن حاكم " يطّلع قلبك من صدرك ولا تحس " ، ما كان يعرف الموقف بالزبط لكنّه عرف إن حاكم قفطه مباشرة ، كيف وشلون ومتى ما يدري ~
سِكت حاكم بدون لا يتكلم وسرعان ما وقف مكانه بذهول من فهم لعبة تدور بالجو هنا ، وسّع باسل عيونه بذهول من رفعه حاكم لـ ناحية الجدار وهو يمسك عـنقه بقوة : إنت تعرف قاتل قصي من يكون ! إذا ما كِنت إنت طبعاً !
هز باسل رآسه بالنفي مباشرة وسرعان ما شدّ حاكم على عُنقه وهو يناظره بحدّة أرعبته : كان الله بيرحمك مني بس أنا قدامك من اليوم !
_
« الصـباح »
جـلس سيف بهـدوء وهو كان بالمُلحق وهالبيت يستكشف ، دفعه فضوله يدخله لحدّ ما سمع أصوات وتخبّى مباشرة خلف الجدار ، كان يشوف طرفهم فقط وسمع الحوار الفضيع اللي دار بين أصايل وباسل ، كان يطلبها ترجع الإمارات معه ويسافرون مباشرة ويعقدون قرانهم بالخارج ، سمع حكي أصايل له واللي كان مجمله إنها تبي تفضّ الموضوع كله بالهدوء لجل ما تكسر بخاطر أبوها ، كان يلتمس الخوف خلف نبرتها الواثقة وهي تحاكي باسل وما قِدر ما يتدخل من شاف إيد باسل تحّوطها وهي تحاول تدفه ، وقتها لِكم باسل لكمة ضيّعت كل أوراقه وعقله لوهلة ورجع يتهجّم عليه مباشرة ، نزل باسل للأسفل وكان سيف معاه وخلفه أصايل لحدّ ما لف باسل بسخرية وهو يشتمه ويشتم أصايل إن بينهم علاقة " غير شرعية " ولهالسبب أصايل ما تبيه ولهالسبب تدخل سيف بهالشكل العنيف ، كانت اللكمة الأخيرة من سيف لـ باسل والضربة الأقوى من بين جدالهم كله واللي تسببت بـ سقوط باسل خارج الباب لأنه كان شبه مفتوح ، وهنا صرخت ملاذ وهنا جاء حاكم وقبل هذا كله ، مسِك أصايل وهو يركز عيِونه بعيونها " إنتِ إختي وعلى عيني وراسي ونصيبك ماهو مع هالنذل ، الله يعطيِك الأحسن منه ، ومني "
ما قِدر يتظاهر إنه يكنّ لها شعور غير الـ..الأخوة ، ما قدر يميّل قلبه لو شوي تجاهها رغم إنه حاول ، وحاول كثير بعد يميّله لكن مو بـ إيده أبداً ، إستحضر كل المواقف بينها وبينه ويتمنّى يلقى بين مشاعره شعور حُب غير أخوي لها لكنه عجز ، ما يقدر ويعرف إنه الحل الأنسب له ولها ، البُعد لحد ما تتناساه ويجيها نصيبها مع شخص أفضل منه ~
مسك مفاتيحه وبوكه وأغراضه يلي يحتاجها فقط وهو يمشي لـ مكان جلستهم كلهم ، أبوه زايد وأخوانه والعيال ~
إبتسم بتردد لثواني وهو يناظر أبوه : أنا راجع الإمارات
رفع زايد حواجبه بإستغراب وكل عياله بالمثل ~
راشد بإستغراب : بس نحن بعد إسبوع راجعين !
سيف بإبتسامة خفيفة : إنتهت إجازتي ، بظلّ يومين بفرع الإمارات وبعدها بكمّل بـ بريطانيا
زايد وهو يوقف : ولازم تمشي الحين !
هز سيف رآسه بـ إيه وهو يأشر على ساعته : عندي إجتماع 5 العصر لازم ألحقه
خالد : متى رحلتك ؟
سيف : الساعة ٩ ، باقي لها ٣ ساعات بس بمشي من الحين لجل ألحق
ودّعوه جميع وسط إستغراب منهم ، ودّع أمه وشيخة بس بدون عمّاته ولا بناتهم ومباشرة توجه لـ سيارته ~
زفّر وهو يبعد أنظاره بعيد من شاف أصايل عند البلكونة يلي فوق ، ما كانت ملامحها تبكي لكنه يحلف يمين تعظيم إن قلبها ينزف مو بس يبكي ~
_
« بـعـد إسبوع تقريباً »
-حاكم من وقت خُروجه من المزرعة مع باسل ما عاد رجع ولا يدري كيف مسكوه مع ايديه ورجوله بـ أشغال إنصدم منها تماماً ، كان يحاكي ملاذ يومياً وبالساعات الطويلة ويحاول يعرف شُعورها لكنها صارت تِلعب عليه بنبرتها ولا يقدر يآخذ منها لا حقّ ولا باطل
' -باسل ، مصيره من مصير فيصل المسجون لكن تسلّم للسفارة الإماراتية تتولى أمره ، وغصباً عنه فِسخ خطوبته بـ أصايل
' -أهل الإمارات جميعاً ، رجعوا لـ ديارهم بعد لحظات وداع حميمة بينهم وبين فرعهم الآخر والثابت بالسعودية ، خصوصاً زايد يلي ما قدر يمسك دموعه قدام نهيّان يلي تمكّن منه ضعف شديد بدون مقدمات وكان بيجلس لكن أشغاله تعطّلت بالإمارات كثير ~
'
-ريف ولؤي ، بعد محاولات شديدة من متعب وأم حاكم وافقت ريف يكون لها زواج لكنه " مُختصر " ، قالت لهم إنها مو أول وحدة بتتزوج بدون عرس وحوسة الا إن ترجي أم حاكم لها أقنعها غصب وقت قالت لها " أنا الله ما رزقني بالبنات ، وودي كثير الودّ أجرب أزفك بيدي ، ما كنتي مني بس إنت قطعة من قلبي ويحق لي أفرح فيك ياريف " ، وافقت بعد سيِول دموع إعترتها هي وأم حاكم ، يلي صارت تقول لها " أمي " ، ولؤي فرحته ما يوصفها أحد أبداً ~
_فزاع ونادين ، وضحت الأمور بينهم أكثر من الكثير ، وتحدد عرسهم بعد لؤي وريف بـ ٤ شهور
-هذام وهتان ، رجعوا ريهام وأسامة إختفوا من حياتهم وقرروا يستقرون بجدة وهذا للأسف ، بلغتهم إياه ريهام برسالة واحدة فقط ، وتنكدّت هتان جداً لإنها ما بتشوف إلين لفترات طويلة ~
-بتّال ، يلي يدرس بجهة أخرى من الرياض بعيدة عن أهله رجع يشدّ حيله من شاف ضعف جده المفُاجئ ، ما يتخيل يصير لجده شيء وهو ما بعد رفع شهادته له ، وقال له إنه صار مثل مايبي ويحقّ له يفتخر فيه الحين
' -عناد ، لا زال مُتنقّل بين زوجاته بالعالم الموازي لكنه أكثر وقته مع ملاذ بـ حُكم عدم وجود " الطاغية الفرعوني " بنظره ، ولؤي إنشغل عنه بـ إجتماعاته وشغله برضو
' -جابر وحنين ، كمّلت وسن الشهر والنصف وفرحتهم هنا ما تُوصف ، نجح جابر بمشروع فضيع رفع إسمه كثير ، لكن مو كـ " جابر آل سليمان " ، كـ " أبو وسن " وصاحب مشروع "وسن " التجاري '
-سعود وهجرس ، سعود بـ دورة ما يدري من وين طلعت له لكن الفريق أول سحبه غصب عنه ، وهجرس ملازم لحاكم طول الوقت ، وعينه على ضاوي أخو سعود لجل ينتبه له ~
'
-فاطمة ونهيان ، ذبلت فاطمة تماماً من نوبات نهيان المُهلكة وكثرة توتره وتوصياته لهم ، يودعها كل ساعة وتنهار بكي لكنه يستحلفها بالله ما تقول لعياله ، ولا لحاكم وتفزعه
' -رائد ورسل ، حدث ولا حرج ولا يِختصرهم تسريع ، مقالات طويلة ما توصف حالتهم
_
« بـاريس »
صار لـ رائد يومين ما رجع البيت ، يومين قدرت تتنفس فيهم وتآخذ راحتها وترجّع شوي من رسل القديمة وحياتها ، تعرف كلمة " ترجّع نفسها " وش تعني ، تعني إنها تلملم شوي من شتاتها ويجي رائد بـ قُبله وحدة يهدمها كلها ويبعثرها ~
هزّت رآسها بهدوء وهي تطرد كل الأفكار عنها وتدخل الحمام - الله يكرمكم- : قال ما بيرجع !
أخذت لها شاور سريع وهي تخرج تبدّل ملابسها ، لِبست فستان بستايل تيشيرت بـ اللُون الأسود يلي إعتادته من زمان ، أو من لما دخل رائد بحياتها ، قصير لفوق الُركبة بشوي بدون أي تطريز أو زم ، نثِرت شعرها على أكتافها بهدوء وهي تميل شفايفها لثواني بشِبه إعجاب ، ملامحها مع الحمل ورغم التعب إحلوّت كثير ، والحِين مع الميكب الخفيف يلي حطّته زادت أكثر وأكثر ، جمالها أبداً مو مثِل إيلاف ، إيلاف تميل للحدة بملامحها بعكس رسل ، ماهي طفولية بحت ولا حادة كثير لكنها جذابة حرفياً ومن بعيد تِلفت ، دخل رائد البيت وناظرها لـ جُزء من الثانية وصدّ مباشرة ~
رائد :.....وين غيم
رسل وهي تمشي لـ غرفة غيم : نايمة ، بتصحى الحين
سكت بدون لا يتكلم وهو يتأملها تدخل لغرفة غيم وتسكّر الباب خلفها ، بعد أقل من الساعة خِرجت غيم وبجنبها رسل يلي تُوجهت للمطبخ مباشرة لجل تسويّ لها فُطور ~
جلست غيم جنب رائد وهي تناظره لثواني : بابا
لف أنظاره لها بهدوء وهو يجلس بجنبها : سميّ
لفت رسل أنظارها بهدوء وهي تشوف غيم تهمس له ، عضّت شفايفها مباشرة وهي تشوفه جاي لناحيتها ~
وقف بهدوء قبالها : بطنك يوجعك ؟
هزت رآسها بالنفي وهي ما تدري ليه إرتجف جسدها : لا ، رفسة بس غيم خافت
ناظر بوسط عيِونها بتفحّص وهي أبعدت مباشرة ، أخذت الصينية بـ إيدها وهي توقف قدامه بهدوء : لا تهتم ، أخاف أصدق وأنخدع
مسك ذراعها وهو يرجعها قدامه : تخافين تصدقين ؟
هزّت رآسها بـ إيه بهدوء وهي ما تدري ليه تحرقها عيِونها وقت تشوفه : قلت لك ما أتحملك وما قلت كلمة وصدقت فيها قدّ هالكلمة ، يا إما إنك تطلق بعد الولادة برضاك ، أو أنا من الحين بدعي أولد وبعدها الله يحقق رغبتي !
تركته وهي تمشي لعند غيِم وتجلس بجنبها تأكلها فطورها ، " الله يحقق رغبتي " ، رغبتها الوحيدة ما تظّل عنده ، والطريقة الوحيدة لجل ما تظلّ عنده إنها تموت ، وهذا يلي تدعيه
جلس بجنبها بهدوء : لازم نتفاهم
هزت رآسها بالنفي وهي توقف : ما بيننا شيء ، ولد وبعدها الله يحلّ بيننا
قام مباشرة وهو يدخل وراها ، عاطفتها ونقطة ضعفها الأطفال وهذا يلي بيستغله : ما تركتي بنت إختك لوحدها ، بتتركين ضناك وترمينه ؟ تجلسين تدعين تموتين وتتركينه ؟
هزت رآسها بـ إيه بسخرية وهي تخفي مشاعرها : لأنه منّك ، إيه
هز رآسه بـ زين : موافق ، لكن أتركك بعد ما تنهين الأربعين وأطلقك ، ولك يلي تبينه
ناظرته لثواني بتردد : حتى يلي ببطني ؟
هز رآسه بـ إيه : يلي ببطنك ، وغيم ، واللي تبينه بعيد عني
كانت بترتسم على ثغرها إبتسامة خفيفة بعدم تصديق لكنها مباشرة تراجعت وهي تناظره بتفحّص : ووش المقابل ؟
رائـد وهو يرفع أكتافه : ماهو صعب ، أبيك
ناظرته لثواني وسرعان ما تراجعت للخلف بهدوء : وإذا رفضت ؟
رائد بسخرية : بتكمّلين طول عمرك معاي ، الله يطول فيه !
مشى لناحيتها وهو يرفع إيده لوجها : معاك هاليوم تفكّرين فيه ، يا رسل
تُوترت مباشرة وهي تحسّ بـ ايده على خدها وإبهامه على شفايفها بالزبط ، أبعد شعرها عن وجّها وهو ينحنيّ قريب من أذنها :..قدّ شعر رأسي ندمت ، مالي وقت كثير وأطلبك لا تتركيني ، هالفترة
تُوترت مباشرة وهي تناظره : مالك الفضل علي لجل ما أتركك
هز رآسه بـ إيه وهو يعرف إنها أيام وبيبدأ البحث عنه بـ حُكم قتله لـ قُصي ، بيماطل هالأيام لـشهور لجل يشوف ولده ثُم راضي بكل شيء يصير له : مالي فضل ، هالمرة كُوني أحسن مني وتعاليني
هزت رآسها بالنفي مباشرة وهي تبعد عنه : إنت نام هنا ، طيب ؟
مسكها لثواني وهو يمسك أعصابه وقلبه قبل لا يمسك إيدها ، يحاول ما يزعّلها كثير هالفترة لكنها تمتنع عنه ومن بداية حياتهم وهي تمتنع عنه ، بنظرة رائد المُجحفة ، إن الغلط عليها لو تقبّلته من البداية وجات على مزاجه ما كانت حياتهم كذا ~
وبهالنظرة ، هو تناسى تماماً كلامه لها بداية توقيعهم ع الورق ، مالها غيره ، وأخذها لجل أخ أو إخت لغيم ، تشبه إيلاف ولهالسبب حبّها ، هددها بغيم لو يصير لها شيء " أحرقك " ومن أول ليالي زواجهم يلي ما يتسمى زواج إعتدى عليها بـ حُكم إنها " مو بنت " ولأسبابه المُتحجرة ، كله نُقطة من بحر ظلمه لها والأبجح من تفكيره إنه ينتظر منها تستقبله بالأحضان ولا كأن شيء قد صار
_
« بـيـت حـاكم »
إرتمت ع الكنـب بتملل وهي تمسك جوالها ، قبل ساعتين كتب لها باقي له آخر إجتماع ويرجع البيت وللحين تنتظره ~
بدّلت ملابسها وسرعان ما تُوردت ملامحها من شافت البدي الأسود المُحبب لـ حاكم ، لبسته وقت ودّعته لـ مُهمته ووقت رجع كانت على وعدها له ولبِسته ، والحِين لبست شبيه له لكن اللُون مُختلف ، مو أسود إنما لون آخر ~
تِركت شعرها المموج على حُريته وهي تشُوف طوله يلي يوصل لتحت صدرها وقررت تقصه طبعاً ، مسكته من فوق وهي ترفع نصفه وتركت الباقي وإبتسمت لنفسها بـ حُب مباشرة ، تركت عطرها من إيده وهي تمشي لـ جوالها من سمعت صوت رسالة وصلتها وتعرف صاحبها طبعاً " بالأسفل " ~
'
نـزلت وهي تدوره بعيونها بحديقتهم ، كان واقف بعيد وما إنتبهت له لكنه إنتبه لها ، وإنبهر تماماً غصب عنه وهو يتأملها من رآسها لحدّ أقدامها ، الواضح إنه مالها نيّة ترحم قلبه ، بدّلت الأسود يلي يحبّه ، بـ أحمر يسلب قلبه كله وغصب عنه لاصار عليها ~
إبتسمت لثواني وهي تشوفه واقف : حاكم
إبتسم مباشرة وهو يمشي لحدّها : ملاذ القلب
كانت بتقول كما العادة " حاكم العزّ " ، الا إنها غيّرت كلمتها مباشرة وهي ترفع إيدها لـ ذقنه والشيب يلي فيه : شايب قلبي
_ضحك غصبّ عنه وهو يحضنها وسرعان ما ضحكت بالشكل يلي هو يحبّه ، تضحك وتحضنه وتختلف نبرتها مباشرة وتميّل للبحة كثير ~
إبتسمت وهي تحسّ فيه يقبل عُنقها بشعور أربكها : حـاكم ، مو هنا
ناظر فيها لثواني وهو ما يدري كيف يفهمها إنه لأول مرة ، وبحياته كلها ، يشتاق لها كِثر شوقه بهالإسبوع ، حتى الحين وهي قدامه يحسّ يحترق من الشُوق : هنا ، وهناك ، وبكلّ مكان
صبرت كثير وكثير وكثير ، ما إحنا مضطرين نصبر أكثر صح ؟
تُوردت ملامحها مباشرة من فهمت مقصده وكُونه صبر طول فترة أربعينها بدون لا يقرّبها تمام القُرب ، هزّت رآسها بـ إيه وهي تحترق من خجلها : صح
إبتسمت وهي تحس إحترق وجهّا من الخجل من إنحنى يقبّلها ، مرة ، ومرتين ، وثلاث لحدّ ما حست بـ إيده تشدّها لناحيته ، همست لثواني وهي تحضنه : مو هنا
شدّ عليها بهدوء وهو يزفّر قريب من إذنها :البُعد نار ، وخوفي من البُعد روحي تحترق
إبتسمت لثواني وهي تخلل إيدها بشعره من الخلف : ما صِرنا بعاد ، بالحُضن الحين
خِرجت رحمة وسرعان ما تجمّعت الدموع بمحاجرها وهي تشُوف حاكم حاضن ملاذ بكِل قُوته وشُعوره وملاذ بالمثل ووجهها بـ عُنقه وإيديها بشعره ، حمّر وجه حاكم يعبّر عن شعوره اللي كِبحه لـ أيام طويلة بدونها ، بدون حُضنها يتصبّر بالصُور والصُوت اللي تلعب بعقله فيه مِثل ما تِلعب بـ نبرتها ، غمضت عيونها والرغبة كلها ، يوقف الوقت بهاللحظة ، هي بحضنه وهو معاها بكِل مشاعره لها وبدون ما يفكّرون بـ أحد غيرهم ، أبعدت عنه وهي تمنع نفسها من البكي من حسّت بـ عواطف كثير ما قِدرت تترجمها أو تعبّر عنها ، عدّلت نفسها لثواني وهي تناظره وسرعان ما بِكت غصب عنها من رجع يحضنها بكل قُوته وهمس مباشرة يحاول يستوعب نفسه وإنه حاكم ، لكن هيهات تحت هالمشاعر : يا الله !
_
« العِشاء ، بـيت أبو حـاكم »
تُوترت ريف وهي تعدل ملابسها وتمشي لـ جلستهم بالخارج ، إبتسمت لـ لؤي وإشتعلت ملامحها مباشرة وهي تشوف فزاع يبتسم بالمثل ، قام فزاع وهو يأشر لـ لؤي : أنا قريب ترى
ضحك لؤي وهو يهز رآسه بـ زين لكن عيِونه وتفكيره وكِله مع اللي تمشي لناحيِته ، اللي هزّت فيه عشرين شعور من لمسة إيد ، وشيء آخر يحسّ فيه للحين من كُثر حلاوة شعوره اللي إستمّرت من لحظته للحين ~
،
"نـرجع لقبل أيام ، أيام تواجدهم بـ المزرعة "
كانت تمشي بدون هدف وتفكّر ، تفكيرها فيه لوحده وهذا عُمره بحياتها وطول علاقتهم ما حصل ، كانت تفكر فيه طول وقتها سابقاً لكن يخالطونها بالتفكير كثير ،أبوها وطريقة علاقتهم و...أبوها وطريقة علاقتهم وأخوانها والشغل وأشياء كثير ، لكن الحين هو لوحده بدون أي شيء ثاني ~
، مِشيت وإرتبكت مباشرة وقت شافت مكانها ، يلي قابلت فيه لؤي بعد ملكتهم وهو بـ أكثر حالته حلاوة ~
إبتسمت غصب عنها وهي تمشي لنفس المكان ، يمكن تلقاه هنا بـ حُكم إنه قال بيلاقيها قريب ~
تُوترت غصب عنها من حسّت بـ إيد تحاوطها من خلفها : لؤي
قبّل كتفها من الخلف بهدوء : لؤي
إبتسمت بتوتر لثواني وهي تِمد إيدها لـ إيديه يلي على خصرها ، ما كان مستوعب إنها بحضنه أبداً لكنه يعرف إنها هي حبيبته ، وهي يلي ما نام ليلته بالأمس من كُثر حبه لها ، كانت ملازمه تفكيره بـ أكمله والحين مرّت مثل النسيم قباله ولا قِدر ما يقوم من مكانه يحاوطها ~
لؤي وهو يلفها لناحيته : أحبك بطريقتي ، ولا بـ شيء ما أعرفه ؟
إبتسمت غصب عنها وهي تحسّ تحترق من خجلها : بكِل الطُرق ، ولا ما أستاهلها ؟
ضحك غصب عنه وهو يتأملها كلِها ، شافها مرة صُدفة بالشركة ومن وقتها طاح ومحد سمّى عليه ، كان ما يحبّ يحتك معاها أبداً لأنها صارمة وجدية فعلاً ، لكن وقت شافها تبدّلت كل المفاهيم عنها عنده ~
ريِف وهي تبتسم بشبه إحراج : يلي يكمّل الـ ٢٩ عام اليوم ، وش هديته ؟
ضحك وهو يمسك وجّها بـ إيديه : هديّته ريف المدينة ، وقلبها ، وشيء ثاني
ناظرته لثواني الا إنه قطِع كل نظرتها من إنحنى يقبّلها بكل شُعور إحتله من أول نظرة لهم ، لحدّ الحين ~
مدت إيدها من حسّت إنها تاهت تحت قيد المشاعر وهي تتركها على إيده يلي على وجها ، أبعد عنها بخفيف وهو يمسك إيدها يقبّل باطنها وتعالت ضحكاته غصب من حضنته ، ما تبي تشوف وجهه أبداً ويحس فيها ترتجف حرفياً ~
لؤي وهو يحضنها : خفتي ؟
هزت رآسها بالنفي وهي تمسك إيده ولا زالت بـ حُضنه ، ريحة عطره البارد يلي تحبّه من زمان ومن أول مره مرّ فيها من جنبها إستوطن قلبها والحين هي بحُضنه وهو زوجها ~
'
رِجعت لـ واقعها من تعالت ضحكاته وهو يحضن عناد يلي قدامه : ياخي والله ماهو إنت المطلوب !
ضحك عناد وهو يشوف ريف مفهيه : ...
ضحك عناد وهو يشوف ريف مفهيه : بـنت متعب ، كيف الحال !
إبتسمت لثواني وهي تناظره : بخير الله يسلمك ، وإنت ؟
إبتسم وهو يناظر لؤي : بخير طوّل الله عمرك ولو إن المشاعر تغيّرت
ريف وهي تمثّل الحزن : صرت تكرهني ؟
هز رآسه بالنفي بتنهيدة : صرت أغار عليك من هالصعلوك !
ضحكت غصب عنها وهي تناظره بذهول من حضنها : يارب بس ، لؤي إعدل ولا تميل ياخوك
ضحك لؤي وهو يأشر على قلبه : إنتِ هنا يا عناده ، ولا ؟
ضحك عناد وهو يعض إصبعه بتمثيل للحياء : أَستَحي كدا !
كشّر لؤي مباشرة وريف بالمثل من الدلع والحياء " يلي ما يليق " أبداً ~
زفر عناد وهو يشوف متعب يمشي بعيد بطقطقة : خواني يا دلالي ، الله يعزّني بعيد عنكم يا حثالة القوم !
ضحكت ريف بذهول ولؤي إكتفى إنه يبتسم بشكل يفهمه عناد عدل ، إبتسم عناد وهو يمشي لناحية أخوه متعب اللي مترسّم تماماً وبـ إيده جواله والواضح إنه وراه شغل : حيّـو أبو حاكم ! يِه يِه وش هالهيبة وش هالحلاوة ؟ عريس ماشاءالله
ضحك متعب غصب عنه وهو يمسك ذراع عناد : حيّاك يا عناد ، حلفت الإجتماع ما يحضره غيرك !
هز عناد رآسه بالنفي : لا تكفى فارقني ، أمي تبغاني
متعب وهو يمشيّه قدامه : أبوي قال عناد من اليوم ورايح يمسك دوره بالشركة ، تكِسر بخاطره ؟
إبتسم عناد بخفيف وهو خايف على حال أبوه كثير : لجل عين تكرم مدينة ، ما ينقال لـ نهيان لا !
_
« بـيت حـاكم »
جـلس بجنبها رغم إنه كان ماشي لكن فُضوله أرغمه يجلس من شافها تِرسم بإندماج ، رفعت أنظاره وهي بتبدلّ الألوان الا إنها تو تِستوعب وجوده جنبها : متى جيت ؟
حاكم وهو يتأمل تفاصيل رسمتها يلي تُوصف حضنهم بعد اللقاء ، الحُضن اللي صارت وراه ليلة عواطف طويلة قِدرت تخفف جُزء من الشوق : من وقت إحترتي بـ لون توهبينه لي
إبتسمت لثواني وهي تناظره : نوّرني ، أخاف أظلمك
مد إيده لـ اللون الأسود وهو يرفعه بـ طرف إصبعه لها : يوصف هيئتي ، وحالتي وقت جيتك
هزّت رآسها بالنفي وهي تناظره : يظلمك الأسود
إبتسم بهدوء : نكمّل بعض ، إنتِ حياة مليانة فرح
وأنا كِنت ولازلت " حاكم " ، إسم على مُسمى ، يمكن معاك غير لكن وقت حضنتك ، أنا كنت جاي من مركز ، تحت أمري عسكر وبخصري سلاح وياكثر الهوايل يلي صارت وسّويتها بـ إسبوع ، ما تركِت لـ النور منفذ لو تعرفين نُصها ، ولا يتحمّلها قلبك لو تفهمينها
لفت أنظارها له وهيّ تحس فعلاً يعبر عن إسبوعه بـ إختصار ومجمل : كيف كانت أيامك ؟
ميّل شفايفه بهدوء وهو يقوم بدندنة :...يقول
مرّت بي أيام ، حسيت إن السعادة بكفيّ
ومرّت بي أيام ، ورتني الجُروح ضعفي
تركت الدفتر من إيدها وهي تناظره : تحبّ عبادي ؟
هزّ رآسه بالنفي وهو يقربّها من حضنه : أحب الرسامة يلي ببيتي وبحُضني ، عرفتيها ؟
تُوردت ملامحها غصب عنها : يعني كذا ، ومن بين هالأيام أنا فين ؟
حاكم : إنتِ سببها ، من أيام الفرح لين الجروح بينهم ، وش يقول بعده ؟
مدت إيدها لـ خده وهي تفكر ، تحاول تطّلع البيت يلي بعده وبالفعل إبتسمت بخفيف : ومن ذا وذا ، هذي حياة العاشقين !
ما خلصّته الا قبّلها مباشرة وهو يحاوط ظهرها ، تُوردت ملامحها وهي بكلّ مره يبتعد عنها تقول بيرجع أعقل من قبل ويقدر الأوقات أكثر الا إنها يصدمها ، يرجع بـ شُوق أكثر وكل الأوقات له ولا كِلمة تُقال وتمنعه، لأنه يتملّك بحُب وهي مِلكه وحُبه ~
_
« بـيـت نهيـان ، قـريب الفجر »
كـانت فارشة سِجادتها بالخارج وتصلي الوتر ، تدعي لـ نهيان من قلبها لأنها " ما تقوى بدونه " أبداً ، قالتها أيام الشباب ، وبدايات الحُب ، والحين تقولها بـ عزّ المشيب هي من نهيان ، ونهيان منها ~
،
إبتسمت بخفيف بعد رُبع ساعة قضّتها بالذكر وهي تسمع آذان الفجر ، تلقائياً قالت كلمة تعودّت عليها من أول ما تِسمع الآذان ، صُوت الحقّ : حقّ ، الله أكبر !
جلست بـ مكانها ، بـ حديقتها قريب الُورد وجلستها وهي تشُوف عيالها ، متِعب وفارس وسامي وعناد ، وعيالهم المُوجودين جابر وفزاع فقط خارجين للمسجد ~
إستهل وجّها مباشرة وهي تشُوف الخارج مع الباب ، عُكازه يسِبقه لكنه هالمرة غيّر كثير ، يبتسم ووجهه بشوش وبيروح المسجد ، إلتموا عليه عياله مباشرة وكان يلي يسنده متعب والباقين خلفه ~
كانت بتبكي لحدّ ما حست بـ اللي تجلس خلفها وتُحضنها : الله يتقبّل ، تدعين لي ؟
إبتسمت فاطمة بحنيّة وهي تمسك إيدها : ما قد نسيتك يابنتي ، رجع حاكم ؟
أشرت ملاذ على حاكم يلي خلف نهيّان وسرعان ما ضحكت فاطمة لكن دموعها نزلت غصب : أنا أشهد إنه روح نهيان ، وروحنا كلنا هالولد !
إبتسمت ملاذ غصب وهي تقبّل رآسها : بساعد البنات
مسكت فاطمة إيدها مباشرة وهي تجلّسها بجنبها وسرعان ما بردت ملامح ملاذ من جدّتها يلي حضنتها وأجهشت بكي ~
إرتجفت نبرة ملاذ مباشرة وهي تشد على جدّتها : أمي
إبتسمت فاطمة بخفيف بعد دقايق كثيرة بِكت فيها وهي تمسح دموعها :..جهّزي الفطور معاهم ، يلا يا ملاذ !
هزّت رآسها بالنفي وهي تمسك إيد جدتها وتحاول بنفس الوقت تمسك دموعها : حاكيني طيب ، وش صار ؟
مدت فاطمة إيدها لـ خدّ ملاذ بخفيف وهو تناظرها : أشوف نهيّان وشبابه بـ حاكم ، والحين أشوف نفسي فيك يا ملاذ !
إبتسمت ملاذ بخفيف وهي تقبّل إيد جدتها : متأكده ؟
هزّت فاطمة رآسها بـ إيه وهي تشرب مويا مدّتها لها ملاذ : الشُوق يبكيّنا يا ملاذ ، إنت أدراهم بـ قلبي
إبتسمت ملاذ بخفيف وهي تآخذ نفس وتُوقف لجل ما تبكي ، دخلت وهي تشوف ريف ونادين يغنّون ، وهتان تدندن معاهم ، أمها وأم حاكم يجهّزون الفطور ، وأم جابر القهوة والشاي وكلهم يسولفون طبعاً ~
أم بتّال وهي تبتسم لـ ملاذ : ملاذ ، بنِفطر بالخارج ودّنا نشوف إبداعاتك ياماما
إنحرجت ملاذ مباشرة من ضحكت أم حاكم وكمّلت أم جابر وهي شِبه تضحك : إيه لازم تورّينا السنع ، ولا علياء ناويه تزّوج حاكم عليك إنتبهي !
ضحكت ملاذ بذهول وهي تمثّل إنها ما عاد تسمع من تعالت ضحكاتهم عليها ~
،
جلس نهيّان بـ صدر الطاولة وهو يحسّ إنشرح قلبه تماماً ، تحاور مع حاكم حوارات طويلة عريضة تطمّن فيها على حياة حاكم ، وحاكم تطمّن على صحة جده كثير ، إبتسم نهيِان لثواني وهو يشوف الطاولة " تُحفة فنية " من الألوان يلي فيها ، التناسق بين المناديل والصحُون والأكل والترتيب والجُو يلي كانت كلمة " حلو " قليلة عليه : فاطمة ؟
هزّت رآسها بالنفي وهي تأشر على ملاذ : بنتي ، مو أنا
ضحك نهيِان غصب عنه وهو يناظرها : تعدّيتي فاطمة يا ملاذ ، تبهريني !
إبتسمت بإحراج وهي تسمع ضحك إبوها يلي إنتبه لـ إنها تحاول ما تناظر أحد من إحراجها : ما تغيّرتي يا بِكر فارس ! ما تغيرتي !
لمِحت ريف إبتسامة خفيفة بثغر حاكم يلي يحاول ما يضحك لكن إنطلقت ضحكته غصب من شرق عناد يلي كان يشرب مويا ويضحك ، كان أحلى فُطور على آل سليمان من بعد ما صحصح نهيّان ورِجع حاكم ~
،
مِشيت لـ بـيت الشعر وإيدها ترجف من ثِقل صينية الشاهي يلي بـ إيديها ، إبتسمت وهي تشوف فزاع يغسّل سيارته ويدندن والواضح إنه مروّق تماماً من كاس الشاي يلي بـ إيده و " لَيّ الغسيل " بـ إيده الثانية ~
شهقت نادين وهي تشوف حاكم يمشي مع ملاذ جاي لـ ناحية بيت الشعر وما تدري كيف طارت الصينية من إيدها من تزحلقت بـ المويا يلي ع الأرض ~
وسِع فزاع عيونه بذهول وهو لا إرادياً قام يـ..هو لا إرادياً قام يغطيها " بالمويا " رغم إنها طايحة : يا بـنت !
ضحك حاكم بذهول وهو يلف مباشرة للخلف بعكس ملاذ يلي راحت لـ نادين يلي طاحت ركض ~
رمى فزاع ليِ المويا من إيده وهو يركض عندها : نادين
جات ملاذ مباشرة وهي تمسك إيدها وسرعان ما حبست ضحكتها من مدّت نادين إيدها وهي تضرب فزاع : هذا إيش !!
فزاع بغباء لحظي : أغطيك لأن حاكم موجود ، أغار
وسِعت ملاذ عيونها مباشرة وغصب عنها ضحكت من رجعت نادين تضربه : تغطيني بـ المويا يلي ترشها ! اخ ياراسي !
ملاذ وهي ترفعها معاها : بسم الله عليك ، تعورتي ؟
هزّت نادين رآسها بالنفي وهي ترفع عيونها وسرعان ما بردت ملامحها وهي تشوف جدتها " فاطمة " تتأمل أحبّ طقم أواني لـ قلبها بـ الأرض جُزيئات ~
رجع فزاع يغسّل سيارته وهو يشوف نظرات جدته بطقطقة : راح فصفص يالغالية ، بس كانك تبين الفاعل هذي نادين وهذي بِكر فارس قدامك
رفِعت فاطمة عيونها وهي تسحب عكّاز نهيان من جنبها وسرعان ما شهقت ملاذ وهي تترك نادين : باي ياحبي ، ما تعورتي الحمدلله
ضحك فزّاع غصب عنه وهو يشوف ملاذ راحت تركض للخارج لـ سيارة حاكم ، ونادين وقفت بكل براءة وهي تمسك كوعها يلي يٌوجعها من طيحتها : الحين الطقم أغلى مني ؟
إنحرجت مباشرة وهي تسمع ضحك عمامها وهتان وجابر يلي شهدوا الموقف كله لكن مع ذلك دخلت عندهم ~
جابر ووجهه حمّر من الضحك وقت رشّ فزاع المويا على نادين على أساس يغطيها : الصاحي يغطيّ بعباية ماهو مويا ياخوك !
ضحك فزاع وهو ما يقدر يدخل لأن هتان موجودة : تعورت هي ؟
نادين وهي تجلس بـ ألم : تكسّرت مو تعورت
ضحك سامي وهو يسميّ عليها ويترك المخدة خلف ظهرها : سليمة سليمة ما عليك !
نادين وهي تشوف نظرات جدتها الغاضبة : والله مو أنا ، حاكم وملاذ والله مو ذنبي !
نهيّان وهو يناظر فاطمة : دامه حاكم وملاذه ، عاد والله إنه فدا ولا يافاطمة ؟
فزاع بذهول : حاكم وزوجته فدا ، وفزاع ونادين لا ماهو فدا !
فاطمة وهي تحرك عكّاز نهيان لناحية الباب : بجلدك وبجلد زوجتك وزوجة حاكم بعد
عناد وهو يغمض عيونه : وحاكم ؟
فاطمة وهي تمرر أنظارها على نهيان : حاكم محشوم ما نقدر له ، نهيان ومتعب أولى فيه ولا ؟
ضحكت هتان وهي تلبس عبايتها وتتعدى من جنب نادين : ياروحي ياحبيبتي ، مو آخر الطيحات إن شاء الله !
ضربتها نادين مباشرة وضحكت هتان وهي تخرج من بيت الشعر لـ هذام يلي ينتظرها ~
تنحنح نهيان قبل لا تبعد وهو يناظرها ماشين عمرة ، جِميع
إبتسمت مباشرة وهي تلف لناحيته : كلنا ؟
هزّ رآسه بـ إيه : أي ساعة أقول لكم فيها مشينا تكونون جاهزين ، والمتأخر دقيقة ما بيجي !
إبتسمت هتان وهي تخرج مباشرة لـ هذام يلي ينتظرها بسيارته ~
,
جلس فزاع جنب نادين وهو يمسك ساقها : كيف ؟
نادين : كلّم أخوك هو يصير يتغطى ، مو إحنا
ضحك غصب عنه وهو يضربها : أخوي ما يناظر ، لو دخلتي بسرعة ما كان طحتي !
نادين وهي تكشّر : يوم شفته كان مدري كيف زي يلي معصب ومكشر غصب أطيح ! بعدين ما كنت لابسة عبايتي أو حتى جلال لجل أقول ما عليّ فيه !
ضحك غصب عنه : ما توجّعتي بالحيل وهذا يلي يهم
زفّرت لثواني وهي تناظره : سمّوك فزاع اجل ، ياليتك ما تفزع !
تعالت ضحكاتهم وسط إحراج نادين الشديد منهم والطقطقة الطبيعية منهم واللي ما زوّدوها كثير لجل ما تعصّب نادين ~
_
« بـيت هـذام »
كانت بالمطبخ تحاكي ريف عن تفاصيل العُمرة المعتادة بينهم ، بـ حُكم إنه ريف ما قد راحت معاهم وتفوّت متعة كثير دايماً ، كانت مندمجة كثير وهي تسولف معاها بعكس هذام يلي كان متكيّ ع الباب يشرب مويا ، ميّل شفايفه بخفيف وهو يتأمل الكاس يلي بـ إيده باقي منه شوي والواضح إنه على ظهر هتان بيصير ~
شهقت بذهول من حسّت بـ شيء بارد ينكبّ على ظهرها : هذام !
ضحك وهو يرجع للخلف : من عاب إبتلى !
عقّدت حواجبها لثواني وهي تمسك جوالها : راجعه لك !
ناظرها لثواني وهو يشوفها تمشي لناحيته وسرعان ما ضحك بذهول وهو يركض بعيد عنها من ركضت وراه ، نطّ الكنبة وهو يصير ع الجهة الأخرى : خلاص يابزر ، آسف
هزّت رآسها بالنفي مباشرة وهي ترمي المخدة عليه : إنت حيوان !
هذام بإبتسامة عبط وهو يمشي لعندها : تعالي نبدّل لك ، برد
هتان وهي تبعد بلوزتها عن ظهرها شوي : خسي !
شهقت بذهول من مسكها وهو يكتفّ إيديها : أنا حيوان ، وأنا أخسي ؟
هزّت رآسها بالنفي مباشرة وهي تتذكر آخر مرة قال لها هالكلمة " أنا حيوان وأخسي ؟ " وش صار ، ما قابلت أهلها بالمزرعة يوم كامل لأنه جلس عندها ، وجلستهم طبعاً ما كانت " مؤدبة " : لا ، أنا أهايط بس
ضحك وهو يتركها : تهايطين كيف ؟
هتان وهي تدخل الغرفة قبله : ع الفاضي ، باي يا حُبي
وسّع عيونه بذهول وهو يشوفها تقفل الباب ومباشرة ضحك وهو يتمدد ع الكنبة : بتطلعين بتطلعين يا بنت سامي
إبتسمت بخفيف وهي تبدل ملابسها وتفتح نصف الباب وبـ إيدها مخدة ولحاف : لا ، هاك ما تنام عندي اليوم !
صار قدامها بالزبط وهو يرجّعها ع الخلف :..إدخلي
كشّرت لثواني وهي ترمي المخدة عنده : إنت هذام
هز رآسه بـ إيه : صحيح ، أكسر رأسك بعد !
كشّرت وهو تمدد بجنبها يحاوط خصرها ، معنى إسمه " الشجاع " ، ومعنى إسمها "المطر الخفيف"
، بـ جلسة سابقة جمعتهم قالت له إن أمّها إختارت إسم "هتان" لها لأنها طُول فترة حملها فيها كانت تتحلم بـ أمطار خفيفة ، وعلى قُرب موعد ولادتها وبنفس اليوم وقت الفجر كان مطر خفيف شرح صدر شيماء بعد سلسلة الأحداث من سامي وديمة وعلاقتهم ولهالسبب تسمّت بهالإسم ، بعكسه ، سمّاه خاله والشخص الوحيد يلي كان يحبّه بين أهل أمه وأبوه بسبب العداوات بينهم ، قال له جملة للحين يذكرها هذام " إنت هذام ،بتكبر وتصير إسم على مسمى " ، وفعلاً شُجاع إنه قدر يعيش لوحده ، يتخّرج بتخصص التمريض ومرتبة تشرّف ، ويفهم حالة الطرف الآخر من همسة بـ حُكم معرفته الواسعة بـ علم النفس ، هذا غير عن مجاله بالتجارة واللي قدر فيه يكوّن ثروة تفُوق ثروة أبوه بكثير قبل لا يدخل عسكرية ، غير عن مجاله العسكري وغير عن أشياء كثير ينشهد له فيه ، غير إنه بدون أبو وعزوة وعمام رجّال ينشهد له بالمجالس بـ إسمه ، هذا " هذام " يلي له من إسمه نصيب ، ولحاله ما يحتاج أحدّ ، طول عمره كان يتخلله الخوف وحتى لو ما وضّح من أشياء كثيره وحتى وقت حبّ كان خايف ، لكن الحين لا الخُوف يمرّ هذام ولا هذام يردّ له تحية ، ما ينسى هذام صاحب عُمره والشخص يلي كان معه من طفولته وللحين يسنده ويسانده ، ولا ينسى هالبِنت يلي بحضنه ، يلي كان يشُوفها حلم بعيد المنال بسبب فرق الأعمار بينهم ، لكنها بكل مرة تثبت له إن يلي يهمها قلبه ، وإنه ما تركها وترك خوفه يتغلّب عليه ، جسّد معنى إسمه بحقّ وحقيق وهي الحين بـ حُضنه وحرمه وحبيبته ، وبِنته ~
، كانت متمددة على ظهرها وهو عن يسارها على جنبه وإيده تحاوط خصرها ، رفعت أنظارها له وهي تحاوط إيده : سرحت ؟
هز رآسه بـ إيه وهو يمرر إيده على بطنها : لا
إبتسمت بخفيف من إنحنى يقبّل عُنقها ونحرها بدون لا يتكلم وهي بالمثل ، حطت إيدها على صدره لثواني بإرتباك : بنروح عمرة
أبعد إيدها بهدوء وهو يسكّر الأنوار من خلفه : عارف ، والوقت أعرفه كمان لا تخافين !
إبتسمت بخفيف وهي تتمدد بـ حُضنه ، رآسها على صدره وتتشابك إيديهم على بطنه ، أحيان يسولفون وكثير الأحيان يكون هالوقت الجزء المفضل لهم من اليوم كله ، تحسّ فيه ويحسّ فيها وإيديهم المتماسكة تدلّ على كل مشاعرهم باليوم كله ~
_:..
_
يارباه في قلبي ' « بـيت حـاكم ، العصر »
جالسة بـ الغُرفة عنده وتحسّ بتوتر فضيع تحاول تفرّغه بالرسم وكل شوي تمرر أنظارها عليه هو صحى ولا بعده نايم ~
حسّ بالجوال يهز تحت مخدته وعرف مين ممكن يكون المُتصل ، رفع ذراعه بهدوء وهو يدخلها تحت رآسه : سمّ
الفريق أول محمد وهو من صُوته إستنتج إنه نايم : نوم العصر يحول بينك وبين رزقك يا حاكم ، قِمّ
حاكم بهدوء وهو يجلس : وش تآمر فيه ؟
الفريق أول : مرّنا وتشوف ، فمان الله
سكر حاكم وهو يشوفها تناظره بشبه تردد وإنتبه إنها ترجف لكن مثّل العدم ، قام بهدوء وهو يعدل شُورته ويمشي للحمام - الله يكرمكم - : كمّلي
تركت المُرسام من إيدها وهي ترجف ، كل جسدها يرجف ليه ما تدري ~
سحبت عبايتها وهي تلبسها وتجلس تنتظره يخرج ، قامت مباشرة وهي تسحب جوالها وتمدّ له المويا : بخرج مع بتّال
ناظرها لثواني بهدوء وهو يتفحّصها من رآسها لحدّ قدمها : وين ؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة وهي تناظره : نتمشى
هزّ رآسه بـ زين بهدوء وهو يعرف ملاذ ، ويعرف كل تغيّر يصير بجسدها وعيونها وقت تحاول تخبّي شيء أو تِكذب : ماشين عمرة الفجر ، إجهزي
إبتسمت لثواني : كلنا ؟
هزّ راسه بالنفي وهو يترك الكبك من إيده : هم المغرب وحنّا نلحقهم الفجر
هزّت رآسها بـ زين وهي تنزل لـ بتال يلي ينتظرها وهو غير اتجاهه يمشي لـ الشُباك من حسّ بـ " خطأ " بالموضوع ، كانت ترجِف أول ما صحى والحين تتوتر وتحاولّ تخبي عليه ، زفّر من حس إنها تحاول تخبيّ شيء : نشوف
_
« بـ المُسـتشفـى »
ترددت لثواني وهي تحسّ رجولها مو شايلتها لحتى تكمّل لـ مكتب دكتُورتها ، أخذت نفس وهي تشوف شخص غريب يتأمّلها من أول ما نِزلت من السيارة لحدّ دخولها لمكتب الدكتورة ~
إبتسمت الدكتورة لثواني وهي توقف تسلّم عليها : وعليكم السلام ، كيفك ؟
إبتسمت ملاذ بتردد لثواني وهي تجلس والواضح إنها إنكتمت لحدّ ماله قد من كثر المشاعر يلي تتزاحم بداخلها ، ما تِقدر تتوجه لا لـ أمها ولا لـ فاطمة وتحاكيهم ، بيقابلونها بالعتب والرفض واللُوم لكن هي تعِبت ، تحسّ روحها ملّت من نفسها كثير ~
مدّت الدكتورة إيدها لـ إيد ملاذ بهدوء وهي تضغط عليها : ملاذ ، تعالي معي
_
« المطـار ، المغـرب »
وقف نهيّـان وهو يحصنهم كلهم من سِمع النداء على رحلتهم ، حصّنهم من فاطمة أكبرهم بعده لـ هتّان أصغرهم وهو يمشي بثبات يتوسّد المكان وعياله خلفه ، لكن كالعادة ما يمشون مُجتمعين بـ حُكم كثرتهم العددية هالمرة ، الكُل ما عدا حاكم وملاذ فقط ~
__جلس بـ مقعده وهو يستغفر وعيونه تتأمل أحفاده كلهم ، كلهم أخذو طبعه أول ما يجلسون مكان ينفضُونه ويستغفرون تلقائياً مثله ، وحتى الأذكار دايماً يقولونها بـ الحِل والترحال ، ما كان يقول لهم وهم صغار أبداً لكنه كان يطبّق قدامهم ، وطبعهم من الصِغر فضوليين وش هالكلام اللي ينطقه جدهم بـ كِل الأحوال وبعد ما علمهم إياه مرة ما عاد ينسونه ~
مسكت هتان إيد هذام وتحسّ نفسها فُوق الغيم من كثر الرضى ، تحبّه وتحب كيف يتفاهم معاها بكل سهولة ، كيف إن ظروف زواجهم كانت موجعة لهم الإثنين لكنها تعرف إن يلي يحبّ يبقى ويتعدى كل شيء ~
مد إيده يبعد شنطتها من شافها سِرحت كثير : حزامك
هزّت رآسها بـ زين وهي تسكره وأنظارها على جابر وحنين يلي يحاكون أم لؤي ووسن قبل لا يسكّرون جوالهم ~
هذام : تدرين إن جابر عنده إفتتاح مشروع بـ مكة ؟
هزّت رآسها بالنفي : مشروع ؟
هزّ رآسه بـ إيه : مشروع وسن ، على إسم بنته
إبتسمت لثواني وهي تناظر جابر وترجّع أنظارها على هذام : تصدق ما عمري شفت أحد يحبّ مثل جابر ، تحسّ قلبه قطن وقت يحِب ، مع إنه أخوي الكبير والمفروض يكون شديد بس بالعكس ، جابر أحس هو الوحيد يلي من كثر ما أحبّه ما أعرف أعبر لو هالقد من حُبي له ! يوقف معايا ومع نادين ومع الكل بس دايماً يكون خلف الضّجه كلها ، مستحيل تحتاجه وما تلقاه بجنبك كيف ما تدري
إبتسم غصب وهو فعلاً مُعجب بـ شخصية جابر الهادئه لكنها تفرض إحترامها ع الكل بدون إجبار أو كثر كلام : جابر ما مِنه إثنين وأنا أشهد !
إبتسمت هتان بخفيف وهي ترجع أنظارها لـ قدام وضجّ داخلها بالدعوات من الحين ، قبل لا تُوصل مكة وقبل لا تِلمح سماها حسّت بـ مليون شُعور وكلهم يرتبطون بـ شعور واحد " طمأنينة " ~
،
لف جابر أنظاره على حنين : تدوخين ؟
هزّت رآسها بالنفي وهي تآخذ نفس خفيف : لا أحسن الحين الحمدلله
إبتسم بخفيف وهو يآخذ شنطتها : الحمدلله !
كان يدور محفظته يلي رماها بـ شنطتها لكن غصب عنه إبتسم من شاف " شُرّاب ، جورب " لـ وسن وهو يطلّعه بـ طرف إيده : حنين ؟
ضحكت غصب عنها ومباشرة تجمّعت الدموع بمحاجرها وهي تآخذه منه : إشتقت لها من الحين !
ضحك بذهول وهو يشوف دموعها ومباشرة صد للجهة الأخرى ما وده يدخل بـ دوامة عواطف الحين لأنه يمكن تعلّق بـ وسن أكثر من أي شيء ، وكيف ما يتعلق فيها وهي بنت قلبه اللي الدنيا كلها بكفه وهي لحالها بكفّه من كثر حُبه لها ~
_« بـ المُسـتشفى »
خـرجت وهي تآخذ نفس عميق وتتصل ع السّواق يجيها لانها حلفت على بتّال يمشي وما يضيّع العمرة ورحلته ، رجّعت جسدها للخلف بهدوء وهي تناظره : حـاكم بالبيت ؟
هزّ السّواق رآسه بالنفي وهو كان مرعوب تماماً قبل لاتجي ، مدّ لها ظرف وإيده ترتجف : لـ حاكم
رفِعت حواجبها لثواني بإستغراب : صار شيء ؟
هزّ راسه بالنفي بإرتباك وهو يحس عُنقه للحين يوجعه من شِدة الألم ، ما يدري من وين وصله شخص يعتدي عليه ويمدّ له هالرسالة " زوجة حاكم تعطيها له ! فهمت ؟ "
زفَرت بعدم إهتمام وهي ترجع جسدها للخلف وما تعِرف عن حاكم يلي يحسّ روحه تحترق من وصله إتصال الدكتورة عليه ، ما يدري كيف تهّور لهالقد بسواقته وكيف سحب على الفريق أول وكل الإجتماع من قالت له الدكتورة إن ملاذ خرجت من عندها لـ البيت ، قالت له عن جزء من رغبة ملاذ وحسّ إنه إنهار ، كان بـ وسط إجتماع مهم لكنه ما قدر ما يردّ من شاف إتصالين من دكتورة ملاذ ، وأنهت محاولاتها بالإتصال بـ رسالة منها " لازم ترد يا حاكم ، ضروري "~ نـزل مباشرة وهو يركض للداخل : رحمة
فتحت الباب بإستغراب : فين مفاتيحك ! وش صاير !
حاكم بتسرّع وهو يدخل نِصف الصالة : ملاذ جات ؟
هزّت رحمة راسها بالنفي بإستغراب وخرج حاكم مباشرة ، وقف بذهول وهو يشوفها دخِلت مع البوابة والواضح إن تفكيِرها مو معاها ، ولا بالها موجود أصلاً ~
مشيِت لعنده وهي تمدّ له الرسالة يلي بـ إيدها : وصلت لك
اخذها منها وهو يمسكها بهدوء : ملاذ
تجمّعت الدموع بمحاجرها وهي تحاول ما تناظره : بصعد أريّح ، ممكن ؟
هزّ رآسه بالنفي وهو يثبّت أكتافها بمصُارحة : ملاذ !
غصب عنها نِزلت دموعها وهي تنزل إيديه عن أكتافها وتمشي للداخل ، عضّ شفته بهدوء وهو يصعد خلفها ركض قبل لا تقفّل الباب ، نطِق بنبرة شبه حادة وهو يحدّ نظراته تجاهها : ما هو حـلّ !
هزّت رآسها بالنفي وهي ترفع أكتافها من كُثر عدم معرفتها للصواب وطريقه : حاولت ! والله حاولت !
زفّر بهدوء وهو يمسكها مع ذراعها لكنها أبعدت عنه مباشرة وهي تحسّ جسدها كله يرجف : كِنت أبغاه ! للحين ما نسيت طيب ! يمكن لو ما تراضينا يكون هو سبب رضانا ! يمكن لو ما خرجت معاك ما كان صار يلي صار !
مسحت دموعها بعشوائية وهي شِبه تضحك من كُثر قهرها : تدري وش صار ؟ لي يومين أبرد وأرجع أحترّ مثل أول مرة ! شكيت ممكن أكون حامل لكن مافيه شيء ! تدري وش اللي يقهر طيب ؟ ما أقدر ! ما أقـدر !!
حمّرت ملامح وجهه وهو يمسكها بتهدئة :..ملاذ ، إسمعيني
هزّت رآسها بالنفي وهي تدفعه بعيد عنها ووقف بمكانه مذهول من إنفعلت بالبكي وهي تصرخ فيه ، ما كان يفهم شيء لكن يلي عرفه ، جرح فقدانها لـ جنينها للحين موجود بداخلها ، وزاد أكثر بهالوقت من عِرفت إنه حملها الجاي راح يكون شِبه خطر عليها لو صار بهالشهور ، ع الأقل تعديّ كم شهر بدون لا تِحمل لجل ما يصير أي شيء عكسي عليها أو على جنينها ، فهمت ملاذ بشكل شبه غلط ولهالسبب خافت الدكتورة وأرسلت له "مقال" كامل عن حالة ملاذ ، سليمة ١٠٠٪ لكنها متأثرة نفسياً إلى الحين ويمكن هالتأثر يضرّها كثير ~
مسكها غصبّ عنها وهو يكتفّها بهدوء : أنا مو مستعجل ، واللي يهمّني إنت بس والولد بداله عشر ، لا أنا ضعفت ولا إنتِ يأستي ، ولا فينا الشديد القوي لجل نضعف ونهون ونقول بطّلنا ! تونا وتوّ الناس وبنجيب نهيّان وأخوانه وخواته لحدّ ما تقولين آمين وتندمين على هالبكي ، طيب ؟
_
« مـكة المُـكرمة ، البـيت الحـرام »
جِـلست ريف بعد ما إنتهوا من عُمرتهم وبينتظرون صلاة الفجر يصلّونها ثم يتوجهون لـ فُندقهم ، إبتسمت من منظر الكعبة قدامها وهيّ تحس كل جسدها يرجف من فرط حلاوة الشُعور من وقت إعتلى صوت نهيّـان بـ " لبيّـك اللهُم عمرة " ، لحدّ ضحكته بهالوقت بعد ما تحلل من إحرامه ، كان يحسّ نفسه خفيف مِثـل الريش ، ومبسوط بشكل ما خِفى على شخص منهم ، وهي لأول مرة تجي عُمرة وتحس ما عاد ودها تتحرك من مكانها ، ودها تظلّ وبس ، لفّت أنظارها لـ جدتها فاطمة وما تدري ليه تجمّعت الدموع بمحاجرها من شافتها ماسكه سبِحتها وتتوارى عن أنظارهم لأنها تبكي ، فاطمة أول ما لمِست الكعبة بِكت ، ونهاية عُمرتهم بكت ، وطول وقتها وهي تدعي تبكي والحين بالذكر تبكي ، كانت حابسة نفسها كثير بالتظاهر بالقوة وقت مرض نهيان لكنّها فاضت تماماً وقت إستشعرت إن الحوار بينها وبين ربّها بدون أي مخلوق ، غابت عن الدنيا كلها وأجهشت بكي تتخالطه دعوات كثيرة من أعماقها لـ نهيان ، ولنفسها ، وعيالهم وأحفادهم وجميع ذُرياتهم ، ولجميع المُسلمين ~
،
بعد عُمرة كانت خفيفة وممتعة جداً عليهم ، توجهوا لـ فُندقهم المُطلّ مباشرة على الحرم ~
دخلت فاطمة غُرفة البنات وهي تِشوف ريف متمددة ، ونادين وهتان وحنين جالسين عندها ع السرير والواضح إنه جلستهم " مُريبة " : ...
٠٠٠٠٠٠٠٠
قراءه ممتعه
_
_
_
_
_
_
_
_
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!