القتلُ في شرعِ الإلهِ محرمٌ وبشرع حُسنِكَ لا يزَالُ مُحلّلا
'
ابتسم سعود وهو يشوف وجه حاكم متجّرح ، وعنقه ينزف من طيحتهم هو وهذام أول ؛ مبارك يا عريس
ضحك حاكم بشبه توتر وقام سعود وهو ياخذ سلاحه ويركضّ لناحية العمارة لجلّ يمسك اللي كان كاشف مواقعهم وبحكم انه صار مصاب ما بيقدر يهرب منهم كثير ~
قام حـاكمّ وبردت أطرافه لثوانيّ من إستوعب كمية المدنيين هنا ، ماهيّ الا ثُواني ووصل الدعم ، والمرور ، وتقفّل الموقع وصار شبه خالي من المدنيين ~
رجِع سعودّ وهو يشوف هذام وجهه أحمر تماماً ومصاب الا انه يضحك ~
نزلت دموعه من كثر الضحك مع هجرس ~
هجرس وهو يضحك وراسه على كتف هذام ؛ ما تترك لنا موضع ننصاب فيه يا هذام ، ما شقّ صدرك هذا شيء زين
ضحك هُذام ومن شدة الالم والضحك نزلت دموعه ، ضحك هجرس غصب وهو يضم رآس هذام لعنده ؛ سليم يا وحش ما عليك
جاء حـاكم وهو يجلسّ عنده ، زفر غصب عنه والقهر متِمكّن منه بشده ؛ هيا يا هذام !
قاموا وانتشروا رجال الأمن بكل مكان وبكل زاوية بالموقع ~
تُوجه حاكم مباشرة على المُستشفى وهو يتصل على أبوه ~
أبـو حاكمّ وصُوته بالكاد يخرج ؛ أخـوك يا حـاكم
فرك جبيّنه بتوتر ؛ جايّ
سكـر جواله وكل أفكاره تشِبكت ببعضّ ، عندهم مداهمة لـ مكان شِبه مشبوه ، وما صارت تجهيزاتهم من المركز انما من بيوتهم ، بـ نصّ الطريق حادث لـ فزاع ! وهجوم كأنهم عارفين بـ مرورهم من هالطريّق ، الحادث مُدبر والهجوم وراه وكل شيءّ ، نُطق فزاع بـ اسم فيصـل ما جاءّ عبث لكن مُستحيل حاكم يصدق إن فيصل مُتمردّ حتى على القانون والدولة ، ماله القوة ولا يقدر مستحيل
-
« بـيـت حــاكم »
نِـزلت مـلآذ للأسفـل من صُوت الجرس وهيّ تقرب للباب ؛ ميــن ؟
إبتسم فـارس ؛ فـارس الدار ، إفتحي جاي أخطفك
ضحِكت وهّي تفتح الباب ؛ اهلاً ، جاي تخطف من هنا ؟
ضحك غصَب عنه وهو يمثل الإرتجاف ؛ من دار حاكم ؟ والعياذ بالله ما بعت العقل !
إبتسمت غصبّ من حضنها ، جلسِت معاه يسولفون مثِل قبل ، وقت كانت معاهم ، سألها عن حاكم وقالت له إنه طلعت لهم مُهمة وراح لها ، سألها عن حالها وأوضاعها وطَمنته أنها من كُل النواحيّ مرتاحة ~
فـارس وهو يآخـذ الريِمـوت ؛ وحـاكم كيِـفه مع الشغل ؟
مـلآذ بتزفيره ؛ لقدّ راسه مشغول بس ما يتكلم
فارس ؛ الله يعيّنه ، ما يحاكيك عن شغله ؟
هزت رآسها بالنفيّ ؛ أحاول فيه لكن يقول لي يشيب رآسك وما يتكلم
فـارس بابتِسـامه خفيفه ؛...رجّال من يومه الله يعينه ، أنا رحت لتيس العرب بتّال ، قال ايش قال داخل طب
مـلاذ بذهول ؛ حرام عليك لا تقول عنه كذا !
ضحك فارس غصب وهو ينزل شماغه ؛ لا والله طلع يدرس ، مقطع الكتاب لا اله الا الله
مـلاذ ؛ وكيف مسوي ؟
فارسّ بضحك ؛ قال لي تعال عندي ولا بكتئب من الوحدة ، شفت كتبه وملازمه والواضح اخوك بيصير عالم ماهو دكتور لكن يقول بتركها
مـلاذ بذهول ؛ كيف يتركها !
فارس بطقطقه ؛ يقول لك صعبه ، انا لو ما كبرت كان رجعت ادرس طب
زمت شفايفها لثوانيّ وهي ما ودها تضحك ، أخذت جوالها وهي تشتت أنظارها بعيد ؛ بس انت دخلته ، ومن أول شهر تركته لا تلوم بتال !
ضحك فارس غصب عنه ؛ بتال أذكى مني ، خليه يكملها ما عنده شيء !
ضحكت وهي تتأمل بجوالها ، بردت أطرافها من اللي تشوفه بتويتر ، والأنستا ، والسنابّ ، وبكل مكان ؛ ابـوي
رفعت أنظارها له وهيِ تشوف ملامحه جامده تماماً يناظر بالتلفزيون قدامه ~
شهقت من وِضحت لها معالم حـاكم ووجهه بالتفصيّل ، أكثر من الجوال بكثير ~
فتح فارسّ جواله وبردت أطرافه بذهول من إتصالات من أخوانه ، وزوجته ، وحَرس ابوه ، كلهم يتصلون فيه لكن جواله كان مقفل ~
بِـردت ملامحها وهيّ ترجع أنظارها على الجوال ، ما قدرت تقرأ شيء انما هجوم وإصابة وكلمات متقطعه من كُثر الدموع اللي تجمعت بمحاجرها ~
بردت أطرافها وهي تشوف كل الفيديوهات فوقها اسم حاكم ورتبته وحكي كثير ~
فارسّ بذهول وخوف من وصله خبر طيحة أبوه ؛ لا اله الا الله !
فزت مـلآذ وهيّ تلبس عبايتها وقِد شاب شعر رآسها من شافت شخصّ لابس قناعه يرمي نفسه فوق حاكم ، كان يحميه من الرصاص ~
بعدها صار إزعاج كثير وإنقطع المقطع هنا ، كانت تسمع أصوات صراخ أرعبت قلبها وزلزلت كامل خلاياها ~
فارسّ برعب وهو يمشي لعند البابّ ؛بسرعه يا ملاذ بسرعه !
_
« بـ المُـستشفى »
ذابت عظام ريِـف وهيّ ترجف بخوف من ثُقل الحِمل عليها ، ماسكه جدتها لا تنهّار وهيّ أكثر المُحطمين حتى تحت قناع القوة اللي لابسته ~
جلسّت جدتها وهيّ تشوف حُراسّ جدها ، ما تدري كيف جو لكنها مرتعبة من منظرهم وترجف تماماً ~
وقِف واحدّ منهم قدامها ؛ متى طاح
رفعت كتوفها بعدم معرفه ، شالت جدها مع الخدامّات وزوجات عمامها ولا يدرون كيف شالوه ، ما تدريّ كيف تهورت بالسواقة ولأول مرة لكن لجلّ عين تكرم مدينة ~
بردت ملامحها بذهولّ وهي تشوف اللي يركضّون لعندها ~
عنـاد بذهول وهو يشوف امه منهارة ؛ امي !!
تجِمعت الدمّوع بمحاجر ريف من..
عنـاد بذهول وهو يشوف امه منهارة ؛ امي !!
تجِمعت الدمّوع بمحاجر ريف من نظَرات لؤي المُتفحصة لها ، والمليانة حنيّة بشكل مو معقول ~
جاء فارسّ وهو يركض ؛ وش صار ! وينه ابوي !!
رفع عناد كتوفه بعدم معرفة وهو حاضن اُمه الليّ منهارة ، وصله الخبّر من حارسّ ابـوه وهو توه بيصعدّ الطيِارة بعد التأجيل اللي صار لهم ، رمى الدنيا وراه ورجع ركضّ ~
مـلاذ بذهولِ وهي تشوف ريِـف ترجف ؛ ريف !
بردت أطرافها بذهول وهي تحضنها ، إنهارت ريِف بكيّ وماهيّ الا ثُواني وانهارت معاها ملاذ ، حاولت ريف تمسك نفسها الا إنها شهقت من قلبهاّ كيف نهيان اللي ما تقدر تحط عينها بعينه من فرط هيبته ، كان مثل الجثة مو قادر يتحرك ابداً ~
خرج الدكتور وبردت أطراف عناد من ثِقل رأس اُمه بحضنه وهو يرتجف ؛ امي ! امي !! فاررس امي !!!
فـزّ فارس بذهولّ وهو يجلس بجنبهم ~
الدكِتور وهو يناظر لؤي بشبه إبتسامه ؛ الحمدلله بخير وما طلع معانا بالفحوصات شيء خطير !
فارس وهو يوقف بشبه عصبية ؛ ماهي أول مره يطيح ابوي ! ماهي اول مره تقولون مافيه بالفحوصات شيء خطير !! لؤي وهو يمسك فارسّ بذهول ؛ هدّي ياعمي
إعتذر الدكتور وهو يمشي تاركهم وسطّ توترهم وحكيهم مع فاطمة اللي صحصحت شويّ ~
-
« بـ طرف آخـر من الريـاض ، وبـ مسُتشفى آخر »
جـلس هجـرس بتّوتر ، عن يمينه هُذام اللي إحتاج لتدخل طبّي فوري من النزف والرصاصة اللي إستقرت وسط عظام ذراعه ، وعن يساره حاكمّ وابوه اللي منهار تماماً ينتظرون الدكتور يطلع يبلغهم بسلامة فـزاع ~
كان سعِـود واقفّ يحاكيّ الفـريق أول ~
سعـود وهو يفرك جبينه ؛ حاكم طيّحه من كتفه وانا دخلت العمارة طال عمرك ، ومسكته وسلمّته للدعمّ والباقي ما عندي علم فيه
الفـريق أول محمد ؛ اذا صحى فزاع حاكيني
سعـود ؛ تآمر
سكـر وهو يجلس بجنبّ هجرس ، كانت ملامح حاكم رغم الدم اللي ينزف من جبينه وعنقه جامده ، كان ماسك ابوه الليّ منهار وعيونه معلقه على بابّ غُرفه العمـليات ، كان تفكير ساميّ كله بـ ليّه الطيب تصيِبه كل مصايّب الدنيا ؟ ليه اللي بـ عُمره ما يأذي النمل يتأذى ؟
زفـر ساميّ وهو يجلـس ، ردّ على جواله من إتصل جابر عليه ~
جـابر بذهولّ وهو يسكر حزام بنطلونه وعقله بيجّن من المقاطع اللي شافها ؛ انتو وينكم ! وش صاير ! حاكم وينه !
أبـو جابر بتزفيره ؛ فزاع صار له حادث ، وحاكم تعرضوا لهجوم إنصاب فيه هذام
جابـر بذهّـول ؛ وجديّ نهيان ! ما وصلكم الخبر عنه !
أبـو جابر وهو يرفع عيونه من خرج الدكتور ؛..
_أبـو جابر وهو يرفع عيونه من خرج الدكتور ؛ وش فيه أبوي !
جـابر بذهول ؛ طايح بالمستشفى شلون وش فيه !
أبـو جابر بذهولّ ؛ انت وش قاعد تقول !
جـابر بعدم تصديق وشبه مال للضحك ؛تستهبلون انتم ! احاكيك بعدين !
سكر أبـو جابر وهو يقوم من إنتحَب أخوه متعبّ يبكي ، إمتدت عروق بـ اللون الأحمـر بـ محاجر حـاكمّ وهو يمسك أبـوه لا يطيح ع الأرض ؛ وحّد الله
" كانت حيَـاته ع المحك لكنه نِجـى بأقل الأضرار الحمدلله ، ممُكن يُصاب بشلل أو إعاقة دائمة لإن ظهره متضرر جداً ، الفحوصات ما تساعدنا الحين لكن حواليّ الـ ٦ ساعات ويخرج التشخيص الأكيد "
هذا كان كـلام الدِكتور اللي هدّ حيل مِـتعب وألجم حواس حـاكم بـ أكملها ~
حـاكم برجاءّ وهو يجلس أبوه ، ما وده ينهّار قدام فريقه رغم إنه يحس بقلبه يعتصر ألم ؛ قال ممكن ما قال أكيد ، تكفى خلاص
جاء أبـو جابر وهو متردد يقول لهم او لا ، "المصائب لا تأتي فُرادى " وهذا اللي صاير لهم ؛ أبـوي
رفع حاكم عيونه بسرعة وأبـوه بالمثـل ، سكت أبـو جابر بخوف عليهم لثوانيّ الا إنه نطق ؛ طاح عليهم وهم بالمستشفى الحين
ضحك حـاكم بشبه سخريه وهو يرجع على الوراء ، ناظر بدموع أبـوه لثوانيّ وكتوفه اللي تهتز من أجهش بكيّ ، ولده من جنب وأبـوه من جنب ~
رفع إيديه لخلف رآسه بذهولّ وهو يناظرهم ، ليه ما صابه شيء طيّب ! ليه أخوه وجده وصاحبه وهو ما صابه شيءّ ! ليه ما جاه البلاء بدل عنهم !
ضحك بعدم تصديق وقاموا هجرس وسعود مباشرة من إنشدت عروق عُنقه وتغيّر لون وجهه للأحمـر ، سحبّ هجرس السلاح من خصر حـاكمّ بهدوء لجل ما يأذي نفسه او أحد لانه مو بـوعيه ~
سِـعود وهو يمسك ذراع حـاكم ؛ وحّد الله طال عمرك
ناظرهم لثوانيّ وهو يحسّ بـ ظهره كان شِبه مكسّور من حادث فزاع ووراه إصابه هذام ، الحين ما بقى له لا ظهر ولا قلبّ من طاح نهيّـان ~
-
« مكــان آخـر »
جـلس بهِـدوء و يلعب بـ الشاش بـ ايده ، نشوة إنتصار لذيذة تلعب بداخله وكثير ~
فيـصل بتوتر ؛ فـزاع شافني ، شافني يا رائـد
رائـد بهدوء وهو يفتح نصِـف الشاشّ ؛ ما شاف شيء ، لا تخـاف
فيـصل بتردد وهو يجـلس قدام رائد ؛ إنت مو ضِد حاكم وساميّ
رائـد وهو يلف الشـاش على عيونه وراسه ؛ أنا ضد اللي وراء حاكم ، وإنت فاهمني
وسع فيـصل عيونه وهو يقوم ؛ لهالسبب هاجمته بنصّ الشارع !
رائـد بشبه إبتسامه مُنتصرة ؛ فـريق خاص وبقيادة حضرة فريق يتزعزع الأمن قدامهم ، ويُصاب فردّ منهم ، وسط شارع عام ، وش يعني لك يا فيصـل !
فيُصل بذهول ؛..أنا مب معاك يا رائـد ! سو اللي تبيه إنت حاط رآسك بـ شيء كبيـر !
رائدّ وهو يمحي إبتسامته ؛ ما طلبتك معيّ ، الله معك
خرج فيّـصل بذهول من مُخططات رائد ، إبتسم رائد بهدوء وهو يرجع جسَده للخلف ، مد إيده وهو ينِزع سيجارة من بكِته ~
رائد بسخريه ؛ حضرة الفريق أجل
رجّع جسده للخلف بهدوء وهو يتحسس الشاشّ اللي على رآسه وعيونه ، قام بهدوء وهو يِدور بـ بيته وحافظ كامل زواياه وأركانه ، ما يحبّ يجلس بالنُور بتاتاً البتّه ولهالسبب يعتمد الشاشّ دائماً لجل يغطي عيونه ~
_
« العِـشاء ، بـ المسـتشفى »
إنهدّ حيل مـلآذ وهي تحاول بجدتهّا لجل يروحون البيّت ~
مـلآذ برجاء وهيّ تحاول ما تبكي ؛ تكفيّن هيا ، الحين جديّ قال لك روحوا البيتّ وتعصينه !
تغيّرت نبرتها لثوانيّ وهي تناظرها ؛ مُو حقّ العيون السُود السمع والطاعة ؟ هيا الله يخليك
مَدت فاطمة إيدها لـ وجه ملآذ اللي تجمّعت الدموع بمحاجرها ؛ صاحبّ العيون السود الأول هنا ، حفيده وينه ؟
رِفعت كتوفها بعدم معرفة وهيّ تمسح دموعها بعشوائيه ؛ هيّـا
جاء عنِـاد اللي متلِثم بشماغه وهو يساعدها يوقفون امه على حيلها ، عيونه ذِبلت من كُثر البكيّ بشكل مو معقول ~
زفرت ريِـف وهي توها جات من عنِد الدكتّور ، إرتجفت نبرتها وهيّ تبي تتطمن على فزاع بس مو عارفه كيف تكلمهم ~
عنِاد وهو يجيّ لعندها ؛ ريِـف
ريِف بتردد ؛ فـزاع ؟
زفـر عناد وهو يعدل شماغه ؛ بخير الحمدلله ، ما ندري وش وضعه بالزبط لكنه بخير ان شاء الله ~
خِرجت ريـف وهيّ تشوف لؤي واقف بعيد ويحاكيّ بجواله ، لولا الله ثُم الدين والعادات ، كان حضَنها قدامهم كلّهم ولا إهتم بـ احد ~
ركِبت فاطمة السيّـارة وابتعدت ملآذ تمسح دموعها ، تحسّ بقلبها يرتجف مو قادرة تسيطر عليه ابداً ~
عنـاد وهو خارج من المُستشفـى ؛ ملاذ
لفت أنظارها له وبردت أطرافها من جاء وحضنها ~
نِزلت دموعها غصّب عنها وانعصّر قلب عناد من شهِقت ~
عناد وهو يضمّها ؛ بشويش يابعد عيني بشويش تكفين
بكِت غصّب عنها وايديها على اكتافه ، حمّر وجهه من اصابعها اللي تغرسها بكتفه وكأنها تترجاه ، ما بـ إيده شيء ابداً ~
أبعدت عنه وهيِ تمسح دموعها ، إبتسم لها لثوانيّ وهو يحسها مو بنت أخوه ، يحسها قِطعة من قلبه شلون ما يدري ؛ لا تبكين خلاص ، كل شيء بخير
دخلها تحت ذراعه وهو يمشي لعند السيارة ولعند اُمه ~
عناد وهو يبتسم لريف ؛ بنت رجّال وإخت رجـال
إبتسمت له غصب ، رجع عناد ومعه لؤي لعند أبوه ، وفارس بعد ما..تطمن على أبوه راح لعند فزاع ~
-
« العـشاء ، بـيت نهيّــان »
مَـروا يومّين ، لكن مو مرور الكِرام ابداً ، بيّت نهيان يهتِز من البكيّ والحُزن اللي تسيّده ، لا نهيّان موجود ، ولا عياله ، ولا أحفاده العيال ~
هتّـان إنهارت تماماً بعد إصابه هُذام ، وملآذ مو أقل منها إنهياراً على حاكم اللي انهد حيلّه ، جده واخوه وصاحبه دُفعة وحدة ؟ يا قوة ظهره ~
اما بالنِسبة لـ نادين ، إختفت ألوان الفرح بـ أكملها من حياتها ، تحسّ نفسها مكتومة وجداً ، حبيبّها وقت ما زانت حالته ما صادف وجهه الا المصايب اللي بعثرتهم ، أفكار كثير تدور بعقلها وكلها سوداوية وبشعة جداً ~
قامت وهيِ تآخـذ عبايتها ودها تِخرج لـ أي مكان ، زفرت بضيُق وهي تتمتم ؛ يكفيّ والله يكفيّ !
مِشيت وأوقفها صوُته الشبِه حـاد ، أشـر بجواله لناحيتها لجل يشوفها ؛ من إنت
نادين وهيّ تتلثم بذهول ؛ بنت سـامي ! من إنت !
رِفع حواجبه وهو متأكد إنها مو هتـان ؛ هتـان ؟
إرتجفت لثوانيّ بـ رُعب ؛ لا ، ناديـن
إبتســم بهدوء وهو يكتف إيديه للخلف؛ أنا صالح ، تبين مكان طال عمرك ؟
ناظرته بإستغراب ، تعرف صالح اللي كان يشتغل عند جدها وتَرك لـ أسبابه ، للحين تتذكر مدح جدها فيه وحُبه له وثِقته فيه ولهالسبب وافقت ؛ إيه ، بروح المستشفى
مد إيده قدامه بمعنى تفضِلي ، مشِيت وهيّ تعدل طرحتها ولثمتها وإبتسم بـ خُبث خفيف " بنت ساميّ أجل "~ ، إرتعبت لثوانيّ وهي تشوف سيارة حاكم تدخل الحيّ ، نزلت جسدها للأسفل بخفيف وما خِفيت حركتها عن أنظاره ابداً ، حاكم مستحيل يعرف السيارة بـ حُكم انها مو من سيارات قصر نهيان ، ومستحيل يعرف هالشخص الشِبه ملثم ~
أخذت نفس وهيّ تِرجف من فرط توترها وخوفها ، ما أحد يدري بخروجها وتتمنى ما أحد يفقدها ~
-
« عِـند حاكم ، قِـدام بيـت نهيـان »
نـزل من سيارته وهو مهلوك تماماً ؛ فزاع للحين ما صحى ، بس يقوم وأول طيارة سامعني ؟
هز رآسه بـ ايه ؛ تبشر طال عُمرك
سكـر حاكم وتُوه بيرجّع الجوال جيبه الا إن الفريق أول إتصل ، زفـر لثوانيّ وهو يخلل إيده بشعره ويردّ ؛ سم طال عمرك
الفـريق أول محمد بجمودّ ؛ تعال لي المركز ، بعد نص ساعة
حـاكم ؛ تبشر ، شيء ثاني ؟
الفـريق أول محمد بسخريه قاسية ؛ أشياء كثير ، أنتظر جيتك يا حاكم
زفر وهو يسكر ، يحسّ بنيران بـ قلبه وضعف شديد ينتابه ، يحلف يمين تعظيم ما أحد سأله عن...ما أحد سأله عن حاله ، عن حال قلبه ، عن كسَر ظهره ما أحد فكر يمسح على ظهره ويوقف معه ، كلهم يرمون عليه همومهم وبكاهم والمطلوب منه ، يكون قاسي وجامد مثل عادته ويهّون عليهم ~
كانت واقفة بـ الحديقه وتتأمل ، تحسِ بدموعها أحرقت خدها من حرارتها ، قلبها يعتصر حِزن وخوف بشكل مو معقول على جدها ، وحاكم ، وفَزاع ، وحتى هُذام وكل شخص يتضرر ~
مِشى ولأول مره يمشي بهالشكل ، نظراته ليّنه هينه ، وأكتافه المُهيبة منحنية ، يمشي والدنيّا تعز بعينه من كُثر القهر والحزن اللي يعتريه ~
تغيرت كاملِ ملامحه من شافها ، وده يناديها لكن صُوته مايساعده أبداً ؛ بـنـت
لفت وهيّ بتدخل وبردت أطرافها من شافته ؛ حاكم !!
مِشيت لعنده بذهول وهيّ تشوفه يناظرها ، رفع عِـيونه وهو يبيّن لها قد إيش محتاجها ، فِتحت ذراعها مباشرة من إنحنى لعندها وهي تحضنه ~
مَـلآذ بحنيّـة ؛ حاكم
دفن وجهه بكتفها وعُنقها ولا طاقة له بالحكيّ ابداً ، إنكسر ظهره من شُوفة نهيّـان طريح الفراش ، وِمن أخوه اللي صابه الشللّ من الحادث ~
شدّ عليها لحتى إرتفعت عن الأرض وهي تحاوطه ~
تجمّعت الدموع بمحاجرهاّ وهي تخلل إيدها بشعره ، يضعف قدامها بس ما يضعف بـ وسط دار نهيّان ، بيكره نفسه وما هو محتاج لزيادة كُره ~
مـلآذ وهي تسمع صُوت زوجات عمامه بهمس ؛ بشويش
كانت بتبعد عنه الا إنه رفض وهو يشد عليها ، إنكسر ظهره وقلبه بهاليومين ولا شافها حتى بالغلط ، أشغلت تفكيره وباله لكن مو قادر يُوصلها وهذا اللي ما كان يتوقعه ~
فاطمة بحزن وهي تشوفه محاوط ملاذ ورافع وجهه الأحمر لهم ؛ طَمن قـلوبنا يا حاكم !
تنهد حـاكمّ وصُوته شبه إختفى ، صار مَبحوح من كُثر الدخان والصراخ اللي أهلكه ، الفُحوصات أثبتت إصابة فزاع بشلل وهذا اللي هدّ حيله ، مسك ملآذ من قربت بتتحرك عن حُضنه ؛ ربّك أرحم منّا
تغيّرت ملامح مـلاذ بخجل وخوف والودّ ودها تترجاهم يتركونه ، لحاله مهلوك لا يضغطون عليه بالأسئله والبكيّ ~
أم حاكم برجاء ؛ طمّني عنه ! بس أبغى أحاكيه يا حاكم !
حـاكمّ بتنهيده وهو يناظر اُمه ؛ إبشري ، راجع الحين وان كان صاحي يحاكيك
فاطمة وهيّ تمد له مفِتاح بشبه إبتسامة ؛ جدّك عطاني إياه قبل لا يطيح ، قال ليّ لـ حاكم وحرمه ، إصعد ريّح شوي يمه !
سحب ملآذ اللي مصدومة منه معه ، كان حاضنها ولا سمح لها تبعد عن حُضنه حتى بعد ما جّو حريمهم وهذا اللي استغربته ~
دخل مُلحقه وهو يرمي ...تيشيرته ، غيّره جده له لجل يناسبه هو وملاذ لكنه مو مهتم الحين ، ارتجَفت شفايفها لثوانيّ من منظره بحنية وهي تمشي لعنده ؛ لا تهلك نفسك
ناظرها ودموعها اللي متخَبيه بمحاجرها تِهلكه ، معصّب ليه ما يدري ، من كُثر التعّب وحقه اللي ينسلب منه معصّب ، مسحت دموعها بعشوائيه وهيِ تشوفه يتأملها ، خافت من نظراته اللي تنبأها بـ شيء ما ودها يصير بهاللحظه ابداً ؛ حـ حاكم
إنحنى بكاملّ قوته وهو يقبِلّ شفايفها ، مسِكت وجهه لثوانيِ وهي تحاول ما تبكي من إحمرار وجهه وإندفاعه ، إرتجفت وهي تغمض عيونها ؛ ليه ما تِحكي ، يوجعك شيء ؟
هز رآسه بالنفّي وهو يحضنها ، إرتعبت وهي تشوف جُروح بـ عُنقه وصدره العاريّ ، بـ نحره ووجهه ؛ ما تأذيت كثير صح ؟
حـاكمّ وهو ينحنِي لشفايفها ؛ إتركي الأذى الحين !
إرتجفَ بدنها من إيده لثوانِي وهّي تستِسلم لـ قوته وإندفاعه لها، شهقت من داهمها البرد لثوانيّ وهي تغمض عيونها بخجل وذهول منه ،دخلها بـ حُضنه وعقله شبِه غايبّ عنه وما يخِطر بباله شيءّ ، غير الَرغبة فيها وبـ الوصل ~
_
«عنِـد هـتان »
دخلت ام جـابر غرفتها ؛ هُذام تحـت
وسعـت عيونها بذهول وهيّ تسحب جلالها معاها ، ما تدري كيِف فزت ولا تدريّ كِيف ركضِت للأسفل ~
إبتسم هُذام غصب من شافها نازله ركض ،فِتح ذراعه لها مباشرة وضحك غصب عنه من إرتمت بحضنه ~
حضنها وهو يحنيِ رآسه لعُنقها وإبتسم من أجهشَت بكيّ ~
هُـذام بابتسَامه عبيطة ؛ خِفت أموت وانا باقيّ ما راضيتك
ابعدت عنه وهيّ تسمح دموعها ، تداركت الحدود بينهم وهي تضرب كتفه ؛ لو مِت ما كنت بسامحك !
هذُام بذهول وطقطقه ؛ الله ! لا تسامحيني عشان نجلس مع بعض وقت طويل
هتان بسخريه ؛ بسامحك ، انا مو متحمله وجهك بالدنيا ما بتحمله بالآخره برضو !
ضحك من اعطته ظهرها وهيّ بتمشي ، مسكها مع ذراعها وهو يرجَعها قدامه بهدوء ؛ إعقلي ، ويلا إمشي
هزت رآسها بالنفّي بهمس وهي تبعد عيونها عن عيونه ؛ خلينا نجلس هنا ، الله يخليك !
هُـذام بهدوء ؛ عينك بـ عيني
رفِعت عيونها له برجاء ، هز رآسه بالنفّي وهو يترك ذراعها ؛...جيبي عبايتك وهيا ، أنتظرك
ناظرت ذراعه لثوانّي ، تساؤلات كثيره بعقلها عن جروح وجهه والنزيف اللي صار له لكنها ما تبي تسأله ~
صِعدت للأعلى تآخذ عبايتها وإبتسمت لـ اُمها بهدوء ~
ام جـابر برجاء ؛ قولي له تجلسون هنا ، بس اليوم
رفعت كتوفها وهيّ تزم شفايفها لثواني ؛ قِلت له ورفض
أم جابر وهي تآخذ جلالها ؛ انا بنزل أحاكيه
مسكتها هتِـان بإستعجال ؛ لا تحاكينه ، بيرتاح بالبيت أكثر !
ناظرتها أم جابر لثوانيِ وتجمعت الدموع بمحاجرها ، حِضنتها لحدّها وهيِ تقبل رآسها ؛ تحبيّنه ؟
ابعدت هتان بإرتباك ؛ تأخرت
تِركتها أم جابر ونزلت هتَـان ركض ، أخذت نفسي تهدي نفسها شوي وهيّ تمشي ~
إستغربت وهي تركب بالخلف ، لانه بالخلف أساساً ~
هُذام بإستغراب ؛ لا ما لقيته
الفـريق أول محمد وهو يحتِرق غضب ؛ اذا لقيته ، قل له يقول لك محمد اذا ما سجنك ما يصير فريق
هُـذام ؛ أنا أحاكيه الحين
الفريق أول محمد بصراخ ؛ لا تحاكييه !
للأسف الجدية ضايعه عن هُذام بهاللحظة ، كِبح ضحكته لثوانيّ وهو يتنحنح ؛ تآمر ، شيء ثاني !
سكر وهو يشتم بكل غضبه بـ حاكم ، قال له نص ساعة وصارت ساعتين الحين وهو ما جاء ~
ضحك هُذام وهو يمد إيده لعند هتـان ، ابعدّ الطرحه عن وجها وتغيّرت ملامحه بذهول من الدموع اللي بمحاجرها ؛ وش فيك !
زمَت شفايفها لثوانيّ وهي تمتنع عن الحكيِ ، وسع عيونه بذهول ؛ تبين نرجع ؟
هزت رآسها بالنفي إنه مو قصدها ، إبتسم وهو يقرب لعندها لحدِ ما حضَنها ؛ اشش !
إرتجفت لثوانيّ برعب منه ، يخوفّها هالمرة وكثير ~
_
« بـ المُـستشفى »
نِـزلت بتردد وهو خـلفها ، غيّر مساره من شاف هجرس وهو يوقف بعيِـد ~
هجـرس وهو يشوفها تمشي بـ إرتباك وشبه خوف لـ ناحيـة غُرفـة فزاع ؛ من إنـت
ارتبكِت بخوف وهي ترجع للخلف ؛ خـطيبته
رفع حواجبه لثوانيِ وتنحنح وهو يصد بهمس ؛ استغفرالله ، ما تقدرين تدخلين عنده
نـادين بتردد ؛ بحاكي الدكتور طيب
هز هجرس رآسه بالنفـي ؛ حاكم حاكاه ، يكفي
تَصنعت القوة لثوانيِ بتردد ؛ بقول لحـاكم إنك تمنعني أجل !
رفع حواجبه لثوانيِ ، قصدها إن حاكم سمح لها ~
أشـر لها على مكتب الدكتور ؛ هناك
_مِشـيت بتردد وهيّ تدخل ؛ السـلام عليكم
إبتسم باستغراب ؛ وعليكم السلام ، لجل فزاع ؟
هزت رآسها بـ ايه بتردد ، هز رآسه بالإعراض بهدوء ؛ ما أقدر أعطيك أي معلومات عنه
نادين بذهول ؛ بس أنا يحقّ لي أعرف !
الدِكتـور بهـدوء ؛ تعرفين أخوه الكبيـر ، حاكم رفِض ينتشر الخبر وما أقدر أعطيك أي معلومه
نادين وهي تتصنع الثِقة لثواني ، لو ترددت وخافت ما بيقول لها معلومة وحده ؛ حاكم ولدّ عمي ، وفزاع خطيبي !
الدكتور بهدوء ؛ ما أقدر أعطيك أي معلومة للأسف
نادين برجاء ؛ عادي أدخل عنده طيب ؟
هز رآسه بالنفي ؛ ما بيحسّ فيك ، حاكم يعطيك اللي تبينه
ناظرته لثوانيّ برجاء ، وإستغربت من دخل صالح ، أو الشخص اللي هي تظنه صالح ~
إبتسم بهدوء وهو يمِـد إيده للدكتور؛ السلام عليكم
ناظره الدِكتور لثوانيّ وأبعد رائد الشماغ عن وجهه ، مباشرة قام الدكتور بإبتسامه وهو يسلم عليه ؛ الله يحييك !
إبتسم رائـد بهدوء وهو يجلس ؛ أبي تقرير مستعجل عن حالة فزاع يا دكتور
ابتسم الدكتور لثواني بتردد ؛ بس حـاكم ما ا
رائـد وهو يناظره بهدوء ؛ مافيه غريب هنا ، طمّن خطيبته وطمنّي
زفر الدكتور لثوانيّ وهو يجمع إيديه سوا ، ناظرهم لثواني بهدوء ؛ فـزاع صار له يومينّ ما صحى ، ولا أعطى أي مؤشر إنه بيصحى ، يمكن يدخل غيبوبة طويلة لو ماصحى بهاليومين ، الحادث للأسف أثر عليه كثير ولهالسبب الجزء السُفلي من جسده صابه الشلل
بردت أطرافها لثوانيّ وهي تناظر الدكتور بذهول ،
رائد وهو يحك عُوارضه لثوانيّ ؛ شلل نصفي ، له علاجه ولا ؟
هز الدكِتور رآسه بـ ايه ؛ سوينا الفحوصات ، والتشخيصات كامله مع حضره الفريق ، من أول ما يصحى بينقلونه على ألمانيا يتعالج هناك !
زم شفايفه لثوانيّ وهو يشوف ملامح نادين باردة تماماً ؛ بندخل عنده
الدكتور ؛ بس يـا را
رائـد بهدوء ؛ صـالح
ارتبِك لثوانيِ وما عِـرف شلون يتكلم ؛ بس يـاصالح ما يصح
رائـد وهو يقوم ؛ تعـالي تدخلين عنده
قامتِ وهي توشك تنهار ، إستغربت ما شافت هجرس وسحبها رائد معه يدخلها عند فزاع ~
رائـد بهـدوء ؛ أنـا برا
نادين بتردد ؛ صـالح
رائـد بابتسِامه خفيفه ؛ بتطمّن على جدك ، وأجيك
تركها وهو يخرج للخارج ، ضغط على جواله بطقطقه " أجل بنت سامي ، تلعب على مين يا سامي على مييين ! "
دِخلت وهيّ ترجف تماماً ، بردت أطرافها وملامحها وهيِ تشوفه متمدد بدون حَـراك ، وجهه ...
حَـراك ، وجهه يشتكي من الشاش اللي يحاوطه ، أكتافه بـ اكملها بـ اللون الإبيض من الشاش وإيده الُيمنى مُجبّرة ، جلِست عنده بذهولّ وهي تمدِ إيدها بتردد لـ أطراف أصابعه ~
ناظرت بوجهه تحاول تشوف ملامحه الا إنها إنهارت بكي ،تضببت الرؤيه عليها من دموعها وهيِ تغطي وجهها بكفوفها ~
دخـل رائـد بهدوء وهو يسحبها معه ، ما قدرت تتكلم من كُثر دموعها والبكيّ اللي سيطر عليها ~
رائد بهدوء وهو شِبه حاضنها ؛ لا تبِكين ، لا تِبكين
رِجع هجـرس لعند غُرفة فزاع وهو يدندن بروقان ، ناداه مُدير المُستشفى وراح له وطلع " ما عنده سالفة " ~
فِتح البـاب على الدكتـور بهدوء ؛ اللي كانت هنا وينها ؟
الدكتور بابتسِامه مُرتبكه ؛ راحت مع واحد من أقاربها
رفع حواجبه لثوانيّ وهو يسكر البـاب ويرجع لعِند غرفه فـزاع ~
-
«عِـند رائـد وناديـن »
رائـد بهدوء ؛ إنتِ بِـنت سامي ؟ ناديـن ؟
هزت رآسها بـ ايه وهي تمسح دموعها ، تركت المويا اللي مدها لها وهي تآخذ نفس لثواني ؛ ايه
رائـد وهو يمسك أعصـابه ؛ وأمك شيماء ؟ وأخوانك من أمك وأبوك جابر وهتـان ؟
هزت رآسها بـ ايه ، لف أنظاره لها بهدوء وهو يمد إيده بقوه لعندّ وجهها ، ماهيّ الا ثُواني وإرتخت تماماً مغمي عليها ، أبعد المنديِل بهدوء عن وجهها وهو يرميه ؛ طيب ياساميّ ، ما إكتفيت إنت ما إكتفيت
_
«بـيت نهيـان ، العصـر »
فِتحـت عيونها بخمـول وهيّ تحس بـ كسل مو طبيعي ، تُوردت ملامحها بذهولّ وهي تشوف حاكم واقف عندّ الدولاب يسكّر حزام بنطلونه وشعره ينقَط مويا على أكتافه والأرض ~
انسحِبت وهيّ تدخل بـ داخل اللحّاف بذهول تغطي وجها وملامحها ~
كان شايفها لكن يمثـل العدم ، يحِترق جوفه كونه بـ لحظه عاطفية نسّى الدنيا بـ أكملها ونسى الفريق أول اللي ينتظره ؛ أنا ماشي
ما تكـلمت أبداً وبردت أطرافها من فتح جواله بغضَب ؛ قـلت جاي !
خَـرج والغضَب يتمّلكه تماماً ، لو أحد تشابك معه إحتمال يكفر فيه وهالشيءّ ما يريده أبداً ~
،
ظلت على حَـالها وهيّ تتذكر بالأمس وش صار لهم ، ما تصَدق إن دُموعه إنهمرت على صدرها ، كان منهار تماماً ، فجأه يغضب ، وفجأه تتغير كاملّ أحواله للهدوء ، تِجمعت الدموع بمحاجرها لثوانيّ وهي تجمع الفراش على جسدها ، من فرط قهره بالأمس ما طلبِ الا وصِالها ، ما شاورها وإنما كان بالقُوة_
قـامت وهيِ تسحب اللحَاف معاها ، تحسِ إنها متكسرة تماماً وبشكل مو طبيعي ~
أخذت لها شاور لثوانيّ وهي تمنع دموعها اللي إختلطت بـ المويا معاها ~
زفَـرت وإيدها تتحسس آثـار عُنقها منه ، ما كان منها رده فِعل الا إنها لفّت الُروب على جسدها وخِرجت للخارج ~
بدلت ملابِسها ورِجعت تمددت ع الكنبه وماهيّ الا ثُواني ونامت من صُداعها ~
_
« بـ المـركز »
دخـل حاكم وهـو يتوجه لـ مكتب الفـريق أول محمد ، دق البـاب وهو يدخل بدون لا يسمع الأمر له بالدخول ~
الفـريق أول وهو يحاكي المُلازم ؛ تقدر تروح
خـرج المُـلازم ودخل حـاكم بثـبات وهو يناظره ~
الفـريق أول محمـد بشبه سخريه ؛ إنت مُستهتر
حـاكم بهدوء ؛ وبعده ؟
الفـريق أول وهو يرمي الأوراق عند أقدام حـاكم بشبه غضب ؛ وعـديم المسؤوليه ! مهمه سرية تنزل ليه !! تنزل ليييه !! انتشر الفيديو بكل مكان يا حاكم وش رايك انت !
حـاكم بشبه حدّه ؛ انت عارف انه الحادّث مدبر ! وانه لجل تفشل المداهمه !
الفـريق أول بغضب ؛ وانت أعطيتهم مرادهم بنزولك !! لو ما نزلت ما صار الهجوم وداهمت وخلصنا ! ما صرنا بـ كل مكان منتشرين !
حـاكم بذهول ؛ أخـوي اللي صاير له الحادث يا أول ! ما تبيني أنزل ولا كيف !!
الفـريق أول بحده ؛ ما تستاهل لا هالمهمة ، ولا الرُتبة اللي فوق كتفك يا حاكم !
ضحك بشبه سخريه وهو يطلع سلاحه من خلف خصره ؛ إنت بحاجتي أنا مب محتاجك !
الفـريق أول محمد بسخريه ؛ بتشهر السلاح بوجهي ؟
حـاكم بسخريه وهو يرميه على الطاولة ؛ السلاح عهدة ، وانتهى العهد اللي بيننا
ناظره الفـريق أول بذهول وهو يشوف حاكم يخرج ؛ حــاكم !! حـاكم !!
ترك البـاب مفتوح خلفه وهو يمشي بدون رد، ماسك أعصابه بالغصب لا تِنفلت لكنه ما عاد يتحمّل ابداً ~
وقِف الفـريق أول محمد وهو يشوفه يرِكب سيارته ، أخذ سلاح حاكم وهو يحطه بجيبه ؛ تخسى تمشي
رجع لعند مكتبه وهو يعدل أوراق لـ حاكم ، ختمها بنفسه وأرسلها لـ مكتب حاكم بـ القُوات المسلحة~
_
« بيـت هُـذام »
تمللت من الجُلوس وهُذام نايم ، قامت لعنده بتردد من صوت جواله ؛ هُذام
كان شبه صاحي ومد إيده بخمول لـ جواله ؛ سـم
سِـعود ؛ صحّ النوم ، الفريق أول يبيك
هُـذام وهو يقوم ؛ جـاي
قام بإستعجال وخِرجت هـتان لـ إلين اللي تنادي هُذام ~
هـتان بإبتسامه خفيفه ؛ هُذام بالحمـام
إلين وهي تزم شفايفها ؛ يخدعني ، هو ما يحبك صح ؟
هتـان بتردد ؛ ليه ؟
رِفعت كتوفها بعدم معرفة وهي ...وهيّ تركض للأسفل من سِمعت صُوت اُمها وأبـوها ، رِجعت هتـان للداخل وإشتعلت ملامِحها خجل بذهولّ وهي تشوفه يِدور بين تيشيرتاته ~
هُـذام بإستعجال وهو يدور جواله اللي يرن ؛ تعالي يـا بنت ، فيه تيشيرت أسود دوريه !
مشِيت لعند الدولاب وهو ردّ على حاكم اللي قال له إنه تَرك السلك ~
هُذام بذهول ؛ بروح المركز وأرجع لك ، ما ودي أشتمك
سكـر وهو يقوم يأخذ تيشيرته من هتان ، ابعدت عنه مباشرة ورفع حواجبه ، نسى انه بدون تيشيرت واستغرب ابتعادها ~
هُذام وهو يمسك ابتسامته ويمد لها التيشيرت ؛ ساعديني
ترددت لثوانيّ وهي تآخذه منه ، ما يقدر يحرك إيده كثير ابداً ، بردت أطرافها ؛ هذام
هُـذام بهدوء وهو يجلس ؛ يُقال إني زوجك ، وقبلها متأكد إني كنت شيء بس قلبك ما يعترف
هتـان بتردد ؛ هذام
مد إيده بهدوء وهو يمسكها مع خصرها ، قربها لعنده لحد ما صارت قدامه بالزبط ، بردت أطرافها وهيّ تحسّ بـ قلبها بـ وسط بطنها من الخوف ~
حنى رآسه بهدوء لحدّ بطنها ؛ هيّـا
تُوردت ملامحها بخجل من كُونها واقفه قدام حُضنه وهو جالس ع السـرير ، محاوطها وراسه عند بطنها ~
ساعدته يلبس التيشيرت وهيّ تحاول تبعد ، مسكها مع خصَـرها وهو يطيحها على السـرير بجنبه ~
ناظرها وكأنها تِحلف كل يوم تتزين لـ عينه أكثر ، رغم عفويتها وتجنبها لـ أي لبس يظهر شيء من جسدها قدامه الا إنه مُغرم فيها ، بـ إحمرار وجَهها وخُوفها منه تجِذبه أكثر من انها تنفّره ، توضح حُبها له ويافرحته بـ ضمّها له بالأمس وخوفها اللي واخيراً وضحته عليه ~
إنحنى بهدوء وهو يقبّل خدها وطرف شِفتها ، قام بتدارك من شاف الدمِوع تتجمع بمحاجرها وهو يآخذ جوالاته ويخرج ~
ظلت على حالها ونِزلت دموعها مباشرة ،تحسّ بـ عواصف داخلِية تجتاحها بشكل مو طبيعي ~
ريهـام وهي تدق البـاب ؛ هتـان ، أخوك تحـت
قامت وهي تعدل شكلها بإرتباك ، لا زالت ملامحها باكية لكن نوعاً ما أخف من قبل ~
_
« شُــقة رائـد »
كـالعادة ،عايش بـ ظلامه والشاش أقوى مُساعدِينه ،بيجّن كيف غِفل عن ساميّ وأفعاله ، بيجنّ تماماً ~
حس بحركتها بجنبه ومد إيده يقيدها بهدوء ،شهقت لإنه مغطي عيونه بالشاش وما يشوفها ، كانت بتهرب الا إنه قيّد كامل حركتها ~
رائـد بهدوء ؛ شـوفي الأوراق اللي قدامك
لفت أنظارها وبردت ملامحها وهي تشوف عبايتها بعيده عنّها ، جالسه بـدون ...بـدون حجابها ولا أي شيء يُسترها منه ~
أخذت الأوراق بـ إرتجاف وهِي تحاول ما توضح له شيء ~
رائـد بجمود ؛ إثنين وعشـرين سنه ، وديِمة تبكيك ! إثنين وعشرين سنه واللي اسمها شيماء بـ دور أمك !
ناظرته لثوانيِ بذهولّ وهي تناظر الأوراق اللي قدامها ، تاريخ ولادة ، وإسم ، إسـم الأم دِيمـة الأحمد ، والأب واللي كان صادم عليها سامـي بِن نهيِـان آل سليـمان ~
رائـد بسخريه ؛ مين أمك اللي عرفتيها ؟ وش إسمها ؟ شـيماء ؟
قامت بتردد وذهولّ وهي تشوفه يفتح الشاش عن عيونه ؛ إنت مو أعمـى ، إنت مجنــون !!
ضحك رائـد بسخريه وهو يشوف جـواله ينّور بـ اسم ساميّ ؛ توه يفقدك ، أبوك الغالي توه يفقدك ! اللي اسمها شيماء فِقدتك ولا باقي ؟
ناظرته لثوانيّ بذهول لحد ما ثارت براكينه ودفها بقوة ؛...
_
« بـ المُـستشفـى »
جـلس حـاكم ع الأرض عند السـرير بهدوء وهو يلبّس جدّه جزمته ، قام وهو يمد إيده له ؛ هيّـا
نهيـان بتفحـص ؛ وش سـويت يا حـاكم
حـاكم بهـدوء وهو يساعده يوقف ؛ كل شـيء صح سـويته
إبتسـم نهيِـان غصب وهو يترك عكازه ؛ جنبيّ حاكم ، ما أحتاج عكاز
إبتسم حاكم بهدوء ؛ الله يعزّك ، بكرا عندك موعد طال عمرك
نهيّـان بطقطقه ؛ أنا تـركت المواعيد من زمان ، ما باقي الا مُواعيد الغرام عندي
حـاكم بهدوء ؛ دكِتور ثانيّ ومستشفى ثانيّ ، هذا موعدك
نهِـيان وهو يناظره ؛ ما تحترم شيب وجهي تشّك بدكتوري ؟
حـاكم بسخريه ؛ العذر والسموحة ، بس الحرص واجب
نهيّـان بهدوء ؛ اسمعنيّ الحين ، المُوت جايّ والله يبلغنا حُسن الختام ، ما أبي أروح من هالدنيا قبل لا يكون لي سِميّ فيها ، فاهم ؟
حـاكم وهو يفتح له باب السيارة ؛ بعد عُمر طويل
نهيّـان بهدوء ؛ يا حـاكم أنا عرفت شيء ، ضاقت الوسيعة وصارت الطُرق عُوجا
رفع حاكم حواجبه لثواني ، ما يتكلّم جده بهالشكل الا وفيه شيءّ ؛ وش عرفت ؟
نهيّـان بهدوء ؛ نـادين ، بِـنت عمـك ساميّ
حـاكم وهو يرفع حواجبه ؛....؛ ايه ؟
نهّـيان ؛ بعدين أحاكيك ، كيف ملاذ يا حـاكم ؟
رفع كتُوفه بعدم معرفة ، أرسل لها لكن للحين ما ردت ولا شافت جوالها ~
نهيّـان ؛ وين بتروح ؟
حـاكم ؛ برجع البيِت الحين والعشاء بروح لفزاع
نهيّـان بتزفيرة ؛ زين ، أنا بروح معاك
هز راسه بـ زين ؛ ومره وحده نروح لـ الدكتور
نهيّـان بشبه حده ؛ دكتوري من قبل لا يطبّ الشيب راسي ، بيكذب بـ صحتيّ الحين ؟ ما أروح لغيره !
حـاكمّ بهدوء ؛ ما يكذب ، بس الإحتياط واجب ونأخذ بكلام أكثر من دكتور ، أنا مالي حيّل بطيحتك يا نهيان !
نهيِـان ؛ وش صار لك يا حـاكم ؟ وش مسوي ؟
إبتسم بهدوء وهو ينزل يفتح له الباب ؛ كل شيء صح ، ولو إنه غلط
نهيّـان وهو يمسك إيد حاكم اللي يساعده يوقف ؛ سوّ الصح بحقّ نفسك بالأول يا حاكم ، ثُم فكر بغيرك
ناظره حاكمّ لثواني وارتسمِت إبتسامه ساخرة بثغره ،سوى الصح بحقّ نفسه ، والوحيدة يلي يغلط بحقها هيّ ملاذ ، كان حُبها بينها وبيِن نفسها وفِضحه ، تمّلكها ، ويمكن حبّها وهذا الشيءّ اللي خايف منه ، يِحبها ~
قامت فاطمه وإستهلّ وجها من شافت نهيّـان ؛ يا بعد حييّ وميتي هالزول والطول ، عساني ما أبكيك يا نهيّـان !
ضحك نهيّـان غصب وهو يمشي لحدّ ما جلس ؛ اللي ما يطيح من مُر الدنيا ، يطيح من حُلو الكلام يا يا فاطمة
إبتسمت غصب وتوجهوا زوجات عياله يسلمون عليه ، ماهيّ الا ثُواني وجّو عياله ، مِتعب وساميِ وفارس ~
ناظر نهيّـان سامي المُرتبك ؛ وينها نادين ؟
أم جـابر وهي تزم شفايفها ؛ جاتني رسالة منها ، تقول عند هتـان ووقت إتصلت بشوفها قالت لي هتان ايه عندي بس نايمه !
ناظر نهيّـان بـ وجه ساميِ الأحمـر وعرف إن نادين مَفقودة ، وكونها عند هتان لعِبة منه ~
حـاكم وهو يشوف ريِـف ؛ ملاذ وينها ؟
فركت إيديها بتوتر وهي تقوم له ؛ حرارتها مرتفعه ، ما نزلت لنا أبد !
ناظرها لثوانيّ وما يدريّ كيف سحب على الكل وصعد للأعلى ركض ~
-
عنِـد مـلاذنا ، جالسه ع الكنب وتحسّ بـ رآسها بينفجر صُداع وحرارة ، تركت كُوب القهوه يليّ قدامها وهي من أول تحاول تصحصح بعدم فائده~
قامت بترنـح لثوانيِ وهي تمشي لـ باب الجنـاح ، بتنزل غُرفتها تدور لها أي شيء يخفف عنها ~
فِتح حـاكم البـاب ولحُسن حظه كانت بعيده شويّ ما ضرب فيها ؛ ...مـلاذ !
ابعدت بخفيف ومدِ ايده بيمسكها ، ناظرته لثوانيّ وهي تبعد إيده وتتعداه للأسفل ~
نـزل بجنبها وهو يمسكها مع ظهرها لإن حراراتها مرتفعه ؛ هاتيّ عبايتك ، هيا
هـزت رآسها بالنفيّ ؛ اتـرك
حـاكم بهدوء وهو يدخلها غُرفتها ؛ تركَـت واجد ، ما بتركك هيا
ناظرته لثوانيّ بسخريه من أخذ عبايتها وهو يمشي لعندها ؛ مُنومـاتك خلصت ؟ أحتاج واحد منها الحين
ناظرها لثوانيّ بهدوء ؛ انتِ من الحرارة تهلوسين ~
عدلت عبايتها وهي ما تناظره ابداً ، إبتسمت بشبه سخريه ؛ ما أخذت حقيّ منك ، ما أبغى أتعب وأموت الحين !
حـاكمّ بهدوء ؛ ما بتتعبيّن ولا بيصيبك شيءّ ، بتاخذين حقك كاملّ وقتي لك الحين
ضحكِت غصب عنها ، وابتسم وهو يثبتها ؛ تمشين ولا أشيلك ؟
مـلاذ بسخريه ؛ حاكم ! يشيل بنت ؟ وقدام آل سليمان !
حـاكمّ ؛ ماهيِ أي بنت ، حَـرمه
مـلاذ بطقطقه ؛ تجـاهر بالمعصيه كذا !
إبتسم غصب من حركاتها ؛ قوليها ليِ لا صحيتي عدل ! هيا !
هزت رآسها بالنفيّ لحد ما سحبها معه غصب ، بيآخذها للدكتُور اولاً ، ثُم لبيتهم ~
_
«شُــقة رائـد »
جِـلست بعدم تـصديق له ، جالس يقُول لها أبـوها ساميّ ، لكن أمها دِيمة ماهيّ شيماء ، جابـر وهتـان أخوانها من الأب فقط ~
رائـد بحده وهو يشوفها خايفه منهّ ؛ أبـوك ابن الـ#### خبّـاك عنيّ ! ديمـه إنعمت من فعايله !!
نادِيـن وهي ترجع للخلف ؛ إنت كـذاب ، ومـريض
رائـد وهو يتصـل على سامي ؛ اسمعي ، بنفسك اسمعي
رجِعت للخـلف لثوانيِ وهي تسمع شتايم كثِيره من أبـوها ~
رائـد بهدوء ؛ أنا كنت مغفّل يوم صدقت كذباتك ، البنت بترجع لـ اُمها وإنت عيال شيماء يكفونك
ساميّ بحده ؛ والله يا رائـد ، والله لا أقّوم هالرياض عليك إن ضرّيتها !
رائـد بسخريه ؛ يُوم إختـفت هتـان ، خفت عليها أكثر من نادين ، لإنها بنت شيماء ؟
ساميّ بحده ؛ وناديـن بنت شيـماء ، فاهمني ! بنت ديمه ماتت !
رائـد بهدوء ؛ يُومك عرفت إني رائد الأحمد ، هجدت ، ما دخلت أحد ولا رحت للشرطة وبلغت ، إيه بنتك معيّ لكنك مب خايف عليها من الأذيه ، بعكس إختها وصلت الخبَر حتى لحـاكمّ لجلها !
سامـيّ ؛...بحنيـة ؛ نـادين ، حيِـلك فيه يابوك لا تكسرين ظهري
رائـد بسخرية ؛ حبيبيِ يا ساميّ ، حبيبي ياللي ما تظلم الحريم ، والله إن أطلع حق ديمة من عيونك ، وحقّ هالبنت اللي ما أدري شلون صدقت أوراقك المزيفة عنها !
ساميّ ؛ غبي وطول عمرك بتظل غبيّ !
رائد بدندنه ؛ ياحُلو الغباء اللي على ظهوركم ، وصّل تحياتي للفريق دامه ترك السلك
سكّـر جواله وهو يرميه ، قـامت بتردد لثوانّي وهي تحس بخوف مو طبيعي منه ، خُوف من شُقته الغريبة ، من الشاش اللي يحِطه على عيِونه ، وخوف من رسُومات وصُور مرعبة منتشـرة حواليه ~
لبست عبايتها وبردت أطرافها من إحتدت نظراته لها ؛ انزعيها
ناديّن بتردد ؛ ما تعودّت أجلس بدونها
رائـد وهو يوقف ؛ لا تجربّين تسوين حـركه وحدهّ ، أندّم أبوك واللي ما سويته بهتّان أكمله
نادّيـن بتردد وهي توقف ؛ تخسـى ، أبويّ ما يندمه شبيه رجال مثلك ، وهتّان ما يضرها احد
تراجعت للخلف من لفّ لناحيتها ، قَرب لعندها ؛ ودك إنتِ اللي تندمين ؟ ولا ؟
ناظرته لثوانيّ وتغيّرت ملامحِها من إبتعد تفكيرها كثير ، رفعت إيدها بعدم وعيِ وهي تضربه كف ؛ ابععد !
لف أنظاره بعيِد لثوانيِ وضحك بشبه سخرية ؛ بكل حركة ، تثبتين لي إنك بنت ديمة ولا هالقوة ما تجيّ من بنت شيماء !
ابعد عنها وهو يتركها بسخريه ؛ اجلسِي مثل المؤدبين ، أبوك راضي وعارف بالقرابة ، إيه وبالمناسبة ، تراك حلوة وكثيرة على ولد متعب
مشى لغرفته وإرتجفت خُوف وهيّ تبعد عن كل مكان هو فيه ، لو كانت فعلاً أمها ديمة ، وهو خالها ، ما كان حاكاها بهالشكل !
_
«بـ المُـستشفـى »
قـامت ملاذ وهيّ تشوف حاكم يتأملها بهدوء ، مسكها مع إيدها وهو يضيع الموضوع لجل ما تهاوش ؛ كيف إختباراتك ؟
مـلاذ وهي تزم شفايفها ؛ كانت هالإسبوع ، بس أجّلتها
حـاكم وهو يرفع حواجبه ؛ كيف أجلتيِها ؟
إبتسمت بعبط ؛ إسمـي ملآذ فارس آل سليمان ، كيف أجلتها إعرف بنفسك !
زم شفايـفه لثوانيّ وهو يعطيها على قد جوها ؛ إرتجفت من الإسم ، ما ألومهم يأجلونها !
لفت حجِابها على رآسها وهيّ تناظره بتقليِد ؛ كثّر منها
تعدته وهِي ترمي طرحتها على وجها وتِخرج ، مسكها مع إيدها بهدوء ؛ بشوف فـزاع ، تنتظرين بـ السيارة ولا تجيِن معي ؟
ترددت لثوانيّ ووقت نام بـ حُضنها وبِكى ، هلوس لها إن فزاع مشلول ؛ بجي معاك
ما تَرك إيدها ابداً وهو يمشي وهيّ بجنبه ، قاموا هجرس وسِعود ورفع حواجبه من شافهم هنا ~
حـاكمّ ؛ وش عنـدكم ؟
جاء سِـعود لقدامه وهو ....
جاء سِـعود لقدامه وهو يهمـس بـ إذنه تغيّـرت ملامح حـاكم بـ أكملها بذُهول تـام وهو يناظرهم ~
حـاكم وهو يشوف ملاذ قِد تركت إيده وابتعدت ؛ راجع
ناداها من بعيِـد وهو يدخل لعنِد فزاع اللي نقِلوه جناح خاص فيه ~
بردت أطرافه لثوانيِ وهو يشوفه صاحيّ ، ويتأمل بالفراغ بهدوء ~
حـاكم بشبه إبتسامه ؛ فـزاع
لف فـزاع أنظاره لـ حاكم بهدوء ، وإبتسم ، رغِم همّه وحزنه إبتسم ، عُمره ما كان مصدر كئابه لـ أحد بإختياره ، لجلِ الأنثى يليّ بجنب حاكم إبتسم ، ولجل ضِعف أخوه الواضح من عيونه إضطر يبتسم ~
جِات مـلاذ لعنده وهي تعّدل لثمتها ، إبتسمت ومباشرة لِمعت عيونها ؛ آخر الأوجاع ان شاءالله ، ما تشوف شر
إبتسم بهدوء ؛ الشر مايجيكّ يا بِكر فارس ، أبو نهيان
حـاكم وهو يجلس ؛ سّـم
فـزاع بهدوءّ ، ولأول مره تفكيره يميِل لهالسَوداوية بهمس؛ إن كان ليّ قدر الإصبع عندك يا حاكم ، عظامه لا تسلم
حـاكمّ بهدوء ؛ بس أشـر ، والله إن يصير مقامه مقام الكلب
فـزاع بجمـود ؛ فيصـل ، وبنيّ صحرة
حـاكمّ بهدوء ؛ تبي من ، صحّـار ؟ ولا أديـب ؟ ولا سـالم ؟
فـزاع بهدوء ؛ بعدين أقول لك من أبي
حـاكم وهو يناظر بعيِونه مباشرة ؛ فـزاع ، لا تجربّ شيء بنفسك ياخوك ، قِل وانا أتصرف
هز رآسه بـ زين وهو يغمِض عيونه بهدوء ، قام حـاكم بعد تطِمن شويّ عليه وهو يمشي وملاذ بجنبه ~
ملاذ بهمس وهي تشوفه يوقف لِـ سعود وهجرس ؛ لقـاء العمالقة ، الحلقه ١
ناظرها لثوانيّ بذهول وغصب عنه ضحك ، إبتسموا هجرس وسِـعود من ضحكته وزمت ملآذ شفايفها وهي تآخذ مفتاح السيارة منه وتمشـي ~
حـاكمّ ؛ مـا كان إسـمه رائـد فهـد ال قاضي ؟
هزوا رؤسهم بالنفيِ ، سعـود بهدوء ؛ المطلوب الأول للدولة ، واللي له نشاطات سياسية كثير برا وهنا ، رائـد الأحمد !
ناظرهم حـاكم لثوانيّ بذهول ؛ ما يغير إسمه بـ أكمله إبن اللذين ! يلعب !!
هجرس ؛ قـوي ، إسمه ثابت ما يتغيّر وماشي بـ معاملاته كلها بـ هالاسم ، يغير ما بعد رائدّ لكن رائد ثابت
سِـعود ؛ حتى الشـركه يلي هو شريك فيها ، إسمه رائد الأحمد بـ أوراقها الرسميه وبين الموظفين رائد آل قاضي !
هجـرس ؛ له بِـنت وحده ، عُمرها 5 سنـوات
سِـعود ؛ زوجته ، إعتدوا عليها جماعة خارج البـلد ، إعتداء النوعين -الجسدي والجنسي- طال عمرك لحدّ ما ماتت على إيدهم
حـاكم بذهولّ وهو يسكت سِـعود ؛ ماعاد إني بالسلك تحكيّني يا سعود !
هجـرس بهدوء ؛ حاكم العسكريه ما يتركها ، إرجع الكل بحاجتك
سِـعود بهدوء ؛ ..إن تركت طال عمرك ، أنا بترك ، ما رجعت الا وأنا واثق بالظهر اللي وراي ، تتركنيّ بدون الظهر وش فايدتي ؟ ما بعد تعلمت منك يافريق !
حـاكم بهدوء ؛يجيب الله مطر يا سعود
هجـرس وهو يشوف حاكم بيمشي ؛ إنت منّا وحنّا منك ، فريقك وتحت أمرك لا تتركنا لغيرك ، قناصتك تبيك يا حَاكم وإنت راسنا ووش فايدة الفريق بدون رآسه !
حك حواجبه لثوانيّ وهو يناظرهم ، إبتسموا له الإثنين ومشِـى لسيارته ~
فِتح البـاب وهو يدخل ؛ لقـاء العمالقة أجل
مـلاذ بطقطقه ؛يضحكون لك لجل ترفع رتبهم ، ولا فيه احد يضحك عشان احد ثاني يضحك ؟
حـاكم بهدوء ؛ ما أقدر أرفع رتبهم ، ولا أنزلها
مـلاذ وهي تزم شفايفها لثواني ؛ حضرة الفريق ما يقدر ؟ صعبة أصدقها ؟
إبتسم بهدوء وهو يسكت ، رجعت أنظارها له مباشرة من شافت طريق بيته ؛ حـاكم لا ! بنرجع بيت جدي !
حـاكمّ بهدوء ؛ بيتنا موجود ، بيننا حكـي رجعت جسدها للخلف وهيِ ما ودها تحاكيه ابداً ؛ ما بيننا شيء ، نجلس مع جدي توه راجع
حـاكم بهدوء ؛ بيننا كثير ، ظروف وناس وحكي
ملاذ وهي تشتت أنظارها لـ شوارع الرياض ؛ ما بيينا اللي تقوله ،بيننا اللاشيء وهذا يقتل
إبتسم بدون لا يتكلم وهو يرجع جسده للخلف ، قال لها مره " تخيليّ صعوبة ان شخص يشمئز من الحُب والعواطف ، لكنه معك الحين " ، كان وده يقول لها يحبّك بدل معك ، لكنه ما قدر ، وللحين مو قادر ، ماله حقّ بالحُب ، ويخاف بدون تجربه إنه ينترك بـ نص الطريق زي ما يشوف ~
نِـزلت مـلاذ وتغيِـرت ملامح حاكم من اللي واقفه قدام بابّ بيته ، سحب ملاذ مع ايدها وهو يرجع بدنه للخلف ~
تغيّرت ملامح ملاذ بذهول وهي تشوفه يطلع سلاحه ؛ حاكم !!
حـاكم بهدوء وهو يشوفها واقفه قدام الباب وشبه نايمه ؛ متحصنه ؟
هَـزت رآسها بـ ايه بخوف وهي تتمسك بـ ايده ؛ وش تسوي !
حـاكم بهدوء وهو عارفها ، وعارفِ هيئتها الخداعه ؛ قـومي
فِتحت عيـونها واستهّل وجها وهيِ تشوف ملآذ خـلف حاكمّ ؛ يا هـلا ، يـا هلا بـ بِكر فارس وراك يا هـلا
حـاكمّ وهو يشوف تراب بـ ايدها بتزفيره وهمس ؛ ملاذ القلبّ ، جوالي وسعود
رجع للخلفّ ومدت ملاذ ايدها تسحب جواله من جيبه ، كان مفتوح واتصلت على سعود مباشرة ~
حـاكم وهو عارف انه سعـود بيفهمه ؛..بيفهمه ؛ إرمـي ترابك بعيـد
سـكر سعود وإستبشـر وجهه وهو ينقز من ع الكنب ؛ هجـرس هيـا
قام هجـرس معاه وهم يركضون لـ صوب بيت حاكم ، قريبين منه بـ أمر من الفـريق أول محمد ~
وقِـف هجرس وهو يسحبّ سلاحه ؛ حيّ الله ساحرة الجنوب ، بسم الله علينا !
سعِـود وهو يناظرها لثوانيّ ؛ زوجة حـاكم وراه ، حاكم معه سلاحه لكن نرميه بالنّار لو أطلق يا هجرس ، اعجل !
ضحك هجرس وهو يمشي بشويش وسعود مثله ~
سـعود وهو يعلي صوته ؛ يـا عمـة
لفت أنظارها لنـاحيته بذهول ؛ يـا خيـبة ! سعـود !
هجـرس ؛ سـعود العـز
سعـود بهدوء ؛ بـالهون يا عـمة بالهون ، راح عُمرك إتركي الأذيه
لفـت على مـلاذ اللي فزت وهيّ تتمسك بـ حاكم ~
حـاكمّ وهو يرفع سلاحه لـ وجهـا ؛ ما عـاد لك حيِله ، إتركي
ناظرتهم لثوانّي وهي ترجع أنظارها لمـلاذ يليّ خلف حاكم ؛ بشوفها ، وبعدها لك اللي تبي
حـاكم ؛ تخسين وتعقبين ، اتركي هاللي بـ ايدك
ناظرت بـ حاكم بحِده وهِي تمد إيدها لـ ناحية مـلاذ ~
مـد حاكم إيده بسـرعه وهو يمسك معصمها بقوة ؛ لا تجـربين
بـ لحظه غفله من حـاكم رفعت إيدها وهيّ ترمي التِراب كـ العادة على وجهه ، شهقت ملاذ وهيّ تسحب تيشيرت حاكم من الخلف لجل يرجع لعندها وما يروح لها ~
مـلاذ بخوف ؛ حااكمم !!
جـاء سعود ركضّ وخلـفه هجـرس من وقِفت الساحرة تتأمـل بمـلاذ ~
سعـود وهو يكتـف ايديها ؛ هـجـرس
ضحِـكت غصب عنها وهيِ تشوف حـاكم وجهه ينزف وملاذ مذهوله ؛ بِـكر فارس ، عليك العوض بـ حبيب القلب ، أنا إنتهى دوري وعُمري
_
« بيـت هُـذام »
صعـد للأعـلى وهو يشوفهـا جالسه بـ غُرفتهم ؛ هتـان
لفت أنظـارها له لثوانيّ ، إبتسم بهدوء وهو يجلس قدامها ؛ مو هـالترم المفُروض خريِجه ؟ وش صار ؟
هتـان وهي تزم شفايفها ؛ انتهت الإختبارات ، ماعاد يمديني
هُـذام بتردد ؛ هُم مـداومين ، وباقيّ على رمضـان إسبوع ، كل المواد يلي عندك ٤ تقدرينها ؟
رفعت أكتافها بعدم معرفه ؛ ما بلحق ، هذام
هُذام ؛ تلحقين ،سمي
هتـان بتردد ؛ نادين وينها ؟ ليه أبوي يقول انها نايمه عندي ؟
هُذام وهو يمسك ايدها ؛....ولا شيء ، المهم أنا عدلت جدولك وتفاهمت معاهم ، ودي تنتهين الحين
هتـان ؛ ما أقدر
هُـذام بإبتسامه خفيفه ؛ تقدرين ، تم ؟
رفعت أكتافها بعدم معرفه ، إبتسم بهدوء وهو يقوم ؛ هيا تعاليّ !
رفعت حواجبها لثوانيّ وهي تشوفه يمسكها مع ايدها ، نزل الدرج ركض وهو ماسك ايدها ~
هُـذام ؛ ما ودك تلعبين ؟
هتـان باستغراب ؛ شلـون !
ضحك غصب عنه وهو يشوف إلين جايه ركض ومعاها الكُورة ؛ جـابر قال لي إنك تهزمينه ، تهزميني ؟
ناظرته لثوانيِ وهي تشوف إلين تمشي لعندها ~
إلين وهي تمد إيدها لجل تضرب كفها بـ كف هتان ؛نخليه يبكي ؟
إبتسمت هتان وهي تضرب كفها بـ كف إلين ؛ نخليه يبكي !
ضحك هُذام غصب من إبتسامه هتـان وهو يآخذ الكوره ؛هيّـا
_
« عِـند أبـو جـابر »
شـالها بـ حُضنه وهو يفـتح لثـام شماغه ؛ والله إن أحرق قلبك يارائـد ، دامك تلعب بالبنات الله لا يجعلني واطي مثلك لكن تستاهل
ارتسِـمت إبتسامـه خفيفه بثـغره بهدوء من إتصال رائـد ~
ماهي الا ثُـواني ووصله صوت رائد الغاضب والحـانِق ؛ سسامـي
سامـي بسخريه ؛ هلا ؟ عندك شيء ؟
رائـد بتهديد وهو يـوقف بتـوتر ؛ والله أحـرقك يا سامي ! والله أحـرقك !!
سـامي بـهدوء ؛سّـو اللي تبيه ، بس إسمع
مـد الجَـوال لعند فمها وابتسِم لها بهدوء ؛ قولي بابا
تغيِرت ملامـح رائد واكتِست بـ السّواد ، ماهو قادر يحِرك أي طرف من هُول صدمته ، حاميِها بعيِونه شلون قدر ساميّ ياخذها
قامت نادين بتردد وهي تشوف ملامحه مخطوفه ، كان توه داخلّ الُشقة وتارك البَـاب مفتوح لُحسن حظها ، اخذت طرحتها وهيِ تنزل بسِرعه بدون لا ينتبه لها ~
إشتدت عروق جسده من عُذوبة الصُوت والبراءه يليِ فيها وهي تنطق بـ " بـابـا " ، يعرفها ويعرف صوتها ومن ألف صوت يميزه ، بِنته من حبيِبته وكيف ما يعرفها ~
رائـد وقد تغيِرت نبرته للقسوة الشديدة ؛ جرّب يوصلها شيء ، والله أنسى القرابة والدم وإنت فاهمني
ساميّ بسخريه وهو يسمع من رجاله إن نادين خرجت توها من شُقة رائد ركض ؛ بناتيّ معي ، وبنتك معي ، تآمر على شيء ؟
قرب رائد بيتكلم الا إن ....ساميّ سكر بوجهه ، قام من مكانه وهو يمسك سلاحه ؛ بناتك رخاص ، لكن بنتيّ ماهي مثلهم
_
« قِـدام بـيت حاكم »
أرتجـفت ملامحها بـرعُب وهي تشوف وجه حـاكم ينـزف ، جاء هجـرس ركض ومعاه مويا بـارده ؛ اجلس
جـلس حـاكمّ وهو يحسِ بالمويا تخللت عظامه من برودتها ، غمض عيونه بهدوءِ وهو يشوف الدم تحت رجوله إختلط بالمويا وصار بَحـر ~
سِـعود وهو يمد له مناديل ؛ ما يضرك ما قدرت تسويّ شيء
هجـرس وطاحت عينه بالغلط على كفوف ملاذ ، وذراعها اللي ينزفون بالمثل ؛ حـاكم
رفع حـاكمّ عيونه وهو يشِوفها تـرجف تماماً ، قام باستعجال وهو يمسكها ؛ ما صار شيء ما يضرك لا تخافين
تجِمعت الدموع بمحاجرها وهيّ تناظر بـ ايديها بذهولّ ، رِجع لـ ذاكرتها مُوقفها بـ المستودع مع حـاكم ، وقت طاحت وتجرّحت ايديها ، قال لها " إهدي ، أنا هنا ما يصير شيء " ، صدوا هجرس وسِعود من طاحت لثمتها من على وجها وبِردت ملامح حاكم وهو يشوف عيونها بـ اللّون الأحمر ، كأنها تُوشك تبكي دم بدل الدموع ، شالها بسرعه وهو يركضّ للداخل بذهول ~
تّوتر حاكم وهو يفِصخ عبايتها وطرحتها عنها ، رجع شالها بإستعجال وهو يدخل لـ عند المغاسل بسرعه ~
غسل إيديها وهو يشوف ملامحها تتأمل الدم اللي صار نهر يجري قدامها ، تخَدرت ملامِحها وعيِونها اللي صار يفهمها ، تبلغه إنها بتفقِد الوعيّ وما يلومها ، ضمها بسرعه من تهاوى جسدها ؛ ما يضّرك ما يضرك
شالها وهو يصعَد للأعلى ركض ، تغيِرت ملامحه من شاف نحَرها بـ اللون الأحمـر ، رفع تيشيرتها بذهول وهو يشوف نصف ، جسدها بنفس هاللون الأحمر ، قام بارتباك ووش يسوي ما يدري ~
أرسـل لجده إنه يبيه هو وفـاطمة ، وبالفعل كانوا خارجين وغيروا مسارهم لـ بيـت حـاكم ~
خـرج حاكم وهو يشوف جدته دخلت لعِند ملاذ ، بردت أطراف فاطمه بذهول وهي تشوف وجه ملاذ الاحمر وايديها المتجرحه ، نحرها الأحمر وعنقها اللي مليان آثار من حاكم ، تغيرت نظراتها بذهول وهي تنادي حاكم ؛ حـاكم
دخـل الغرفه وعرف من نظرات جدته ، إنها شكت بـ اعتداءه عليها ، هز رآسه بالنفيّ ؛ إخت صحار ، رميت عليّ التراب وصابها منه !
فاطمة ؛ تعال ساعدني ، وغض بصرك
جاء لعندها وهو يناظرها باستغراب ، رفعت فاطمة تيشيرت ملاذ وتغيرت نظرات حاكم وهو يتنحنح ~
فاطمة بشبه حده ؛ قلت غض بصرك ! ما قلت انظر !
حـاكم بذهول ؛ زوجتي !
فاطمة ؛.....ارفع راسها وانت ساكت
مد ايده وهو يرفع رآس ملاذ بذهول ، حمّر وجهه وهو ما يعجبه ان فاطمة تشوف ملاذ ابداً بس مجبور ~
فاطمة ؛ قم ، جيب مويا باردة
قام حاكم وهو يجيب مثل ما تبي ، جلس بجنب ملاذ وهو يمسك ايدها ~
ناظرته فاطمة لثواني وهي تشوفه يتأمل بباطن ايدها قبل لا يلفها بـ الشاشّ ، فِتحت عيونها ببطئ وشهقت من شافت جدتها قدامها ~
حاكم ؛ بشويش
فاطمه وهي تسمي عليها ؛بسم الله عليك يمه ، بسم الله !
ناظرتها ملاذ لثوانيّ بخمول وهي تعتدل ؛ وش صار !
حـاكم ؛ ما صار شيءّ ، اهدي
ناظرت بـ ايدها لثوانيّ وهي تسحبها من بين ايديه ؛ وش صار ليه تلفها !
فاطمة بابتسِامه خفيفه ؛ ناميّ يمه ما فيك الا العافيه وما صار لك شيء
تغيِرت ملامح ملاذ لثوانيّ وهي تشوف وجه حاكم مجرّح ؛ ناميّ عندي
ابتسمت فاطمة بحنيِه من لمِعت الدموع بـ عيون ملاذ ؛ ابشري ما طلبتي شيء
جلست بجنبها وهي تدخلها بحضنها ، توجه حاكم للدولاب وهو ياخذ تيشيرت لـ ملاذ ؛ إلبسيه ، لا تبردين
ابتسمت فاطمه بعبط وهي تغيّر من نفسيتهم شوي ؛ لا تبرد ولا تغار عليها مني ؟
ناظرتهم لثوانيِ بفهاوه ؛ ليه ؟
شهقت بذهول وهي تشد البطانيه عليها وناظرت بـ حاكم مباشرة ، إبتسم بهدوء وقلبّه يـتُشّوق لها كثير ؛ الإثنين
فاطمة ؛ لا تخافين انا نزعت لك التيشيرت ماهو قليل الحيا حاكم ، هاك يمه
مشى حاكم لحدّ التكييف وهو يهدي فيه ويخرج ، حضنت فاطمة ملاذ وهي تمسك ايدها بمصارحه ؛يمه ملاذ
زمت شفايفها والدموع تجمعت بمحاجرها مباشره ؛سميّ
فاطِـمة بحنيّـه ؛اسمعينيّ للأخير يا ملاذ ، تحِبين حاكم صح ؟ صح وما يختلف عليه إثنين ، حاكم حتى لو ما يقول بالحكّي يحبك ، وأنا أول الشاهدين يمه ، اللي على ظهر حاكم حِمل ثقيل وإنتِ أطولنا وقت معاه ، تِستعسر عليه الدنيا وتتمرد عليه الظروف ولا يشكي بـ حرف ، ولا أحد يسأله عن حاله وانا أقولها لك ، حبِيه لان عالمه سيء بـما فيه الكفايه ، كوني ملاذ اللُطف له وإحتويه ، لو ما يخاف عليك كان خبّرك بـ شغله لكن من خُوفه عليك وعلى قلبك ،أنا شاب رآسي يوم عرفته يابنتيّ
سكتت ملاذ بدون لا تتكلم عن شيءّ ، كيف تقول لها إنه بـ اول يوم من زواجهم ، ترك لها المنوم بالعصير كأنه يتخلص منها ، ما يعرف آثاره عليها وتحسسها من المُنومات ،صحيت وهو مو بجنبها ، وقضّت صباحها كله....كله تِرجّع بالحمام ، كل ما حاولت تقربه منها يتوتر ويفرغ كامل طاقته فيها ، حتى الُوصل ، والرابط الحساس بينهم ، تركه يصير إجباراً عنها ~
فاطمِـة بهدوء ؛ أنا بحاكيك الحين ، بس لا تخافين ولا يصيبك شيء ، بس لجل تفهمينه شوي
هزت ملاذ رآسها بـ ايه وهي تبعد عن حُضن جدتها وتجِلس قدامها ، إبتسمت فاطمة بحنيِه لثوانيّ ؛ حتى بالدمع حلوه ، ما ألوم حاكم يغار ويحب ويطيح يمه !
سِكتت ملاذ بتردد لثوانيِ ، إبتسمت فاطمه بهدوء ؛ حاكم يواجه أكبر من عمره يا ملاذ ، رتبته كبيرة ، حيل كبيره وهو توه ٣٤ ، تظنينها سهله ؟ الناس يأخذون سنين لجل يوصلونها وحاكم أخذها لإنه كفو وحفيد كفو ، ماهي بالواسطات أبد لكن صيته يشهد له ، الحين يا بنتي حاكم ما قدامه إنس وسلاح ، قدامه اللي ما يخاف الله ولا يصلي له ، هالحُرمه تمردت عليه وبـ وسط داره جات ، أتعبتك وأنزفته مثل دايم وأضعفت قلبه هالمرة لانها مسّتك !
ملاذ وهي تناظرها لثوانيّ بخوف ؛ ماهي إنس !
فاطمة ؛ إنس جعل مصيرها جهَنم ، لكنها يابنتيّ يطبّق عليها حد الردة ، وإفهمي
شهقت بذهولّ وهي تبعد عن جدتها ؛ ساحرة !
فاطمة بهدوء ؛ والعياذ بالله إيه ، ساحرة ووراها قوة ما تتخيلينها يا بنتي ، حاكم مركزه حسّاس والأثقال كلها على ظهره ، غير عن سالفة جديده توها طلعت لهم ، غير عن حادث فـزاع ياملاذ وغير عن الهجوم اللي صار له ~
قربت ملاذ بتتكلم الا إن نبـره نهيـان الحادة إخترقت مسامعها ~
فاطمة بذهول ؛ عسـى ما شـر !
خِـرجت من الجنـاح وهي تشوف حاكم ايديه بشعره بهدوء ونهيّـان وجهه أحمـر من الغضـب ~
رفع حـاكّم عيونه بهدوء وهو يناظر نهيـان ، تغيرت ملامح نهيـان بخضوع لثوانيّ وهو يجلس بجنبه ، ما يقدر يقسى عليه ابد ~
جلس بجنبه وهو يرفع ذراعه لفوق كتف حاكم بحنيّة ؛ يابوك ما ودي لك غير المصلحة ، ما أرضى لك كلمة الضعف يا حاكم!
حـاكم بهدوء وهو يوقف ؛ نهيـان ، ما يـذبح الرجال مثل الهزيمه ،شفتني بـ القبر ؟ شفـتني مذبوح ؟ مابعد إنهزمت ولا بعد تقّوت كلمة الضعف لجل تجي بجنب اسمي !
نِزلت فاطمة بجنبه للأسفل وهي تبتسم له بخفيف ؛ عِندك دُرة ياحاكم ، لا تفرط
نهيـان ؛ ما يـفرط حاكم ، ما يفـرط بأحـد !
حـاكم بهدوء ؛ نـامت ؟
هزت فاطِمة رآسها بالنفـيّ وهي تعدل عبايتها ؛ ...خايفه
حـاكم بهدوء ؛ راح الأحمـر ؟
فاطمة ؛ شـوف بنفسك ، يلا إستودعتكم الله
تنحنح لثوانيّ بشبه إرتباك وهو يصعد للأعلى ، كانت جالسه ع السـرير وتتأمل بـ ايدها قدامها ~
تُـوجه للدولاب وهو يبدل ملابسه ويجلسّ قدامها ؛ ملاذ
رفعت أنظارها عن ايدها لـه ، ناظرها لثوانِي وهو يمسك ايدها اللي فاردتها ومو قادرة تِضمها؛ ضميها
رفعت أكتافها بعدم قُدرة ؛ تُوجع ، ما تنِـضم
إبتسِـم بهدوء وهو يبعد شعرها عن وجَـها ؛ أنا أضمها ، وأضمك معاها !
سكتت من صار جنبها وهو يحاوط اكتافها ، لف جسده بهدوء وهو يدخلها بـ حضنه ويتكيّ ع السرير ~
نزل أنظاره لنحـرها وهو يرفع التيشيرت بطرف إيده لجل يشوف باقي إحمرار ولا راح كِله ~
رفعت ايدها وهيِ ترجع التيشيرت بذهول ؛ حـاكم
حـاكمّ بهدوء ؛ سميّ
مـلاذ بتوتر وهي تقصد الساحرة ؛ ما عادها ترجع صح ؟ واللي رميته ما يأذي ؟
هز رآسه بالنفي ؛ ما عادها ترجع ، ينزف دم لكنه ما يأذي ، صارت كبيرة ومالها حيل بالسحور القوية !
سمتَ بسم الله بخوف وهي تشوفه ماسك ايديها ، ترددت وهي تحاول تغير الموضوع ؛ جـدي نهيـان ، ليه إرتفع صوته
حـاكم وهو ينحنيّ لحد عُنقها بهدوء ؛ سويت شيءِ ما يرضيه
مـلاذ بتوتر وهي تحاول تبعد ؛ ووش سويت ؟
حـاكم ؛ تركت السلاح ، وقلنا الوجه من الوجه أبيض
ابعدت عن حضنه مباشرة بذهول وهي تناظره ، حاكم من العسكريه ، والعسكريه من حاكم مستحيل يقدر يتركها ؛ تستهبـل ؟
هز رآسه بالنفـي بهدوء وهو يشوف نظراتها ، توقعها بتنبسط ورغم انه بيجرحه انبساطها ، الا إنها حزنت بما فيه الكفاية بسبب شغله ~
ملاذ وهي تجي جنبه ؛ حاكم لا ! حرام !
حاكم وهو يشوف شامه عُنقها ؛ وش حرامه
ملاذ وهي تبتسم لثواني ؛ حرام تترك شيء تحبه ، لا تترك لحقّ نفسك !
تعدل بجلسته وهو يقرب لـ عُنقها ؛ حرام الليّ يشوف شاماتك ولا ينحنيّ لها !
تُوردت ملامحها بذهول وهي تحس فيه يقبّل وسط عُنقها ، رفعت إيديها لكتوفه وهي تشتت أنظارها بعيد ؛ عادي ننام مؤدبين ؟
هـز رآسه بـ ايه ؛ ما أوعدك ، تعالي
تمددت بجنبه وهيِ تغمض عيونها بتوتّر وخوف ، ما تبيه يقربها أبداً ، كيف تشابكت عليها الأمور وهي تدري انه مضغوط من كل الجهات وهيّ الجهه المُريحة له ، وجهته دائماً وابداً ، لو قِست وضايقته بالحكّي إحتمال بدل الهدوء اللي تدخله لـه ، تثّور براكين وتحَرك عواصف بداخله والندّم بالنهايه ، لها ولقلبها لو أذى نفسه وأهلكها بالشغل والهموم ~
_
_
_
_٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
قراءه ممتعه
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!