الفصل 8 | من 22 فصل

رواية ياملاذ الحاكم يابكر فارس الفصل الثامن 8 - بقلم محبة روايات

المشاهدات
13
كلمة
17,280
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

زفر حـاكمّ لثواني ؛ أنا رايِح لعِند سعّود الحين ، إن حاكاني وطلبّ شيء برفعِ خطابّ لجل ينزل لي الأمر بـ الساحرة ، وأخوها صحّار لا بارك الله بَه طلعوهّ وهجّ من الديرة تارك عِياله وسالم بالسجّن !
نهّـيان وهو يناظره بشبه قلِق ؛ حـاكمّ ، يابوك ما يحتاج تُروح ، رُتبتك أعلى من كذا ياولدّي ، شكّل فريق من رجِال ما تهابّ الا الله وتحت إيدك وأمرك ، دامها متّوعدتك إبعدّ عن أنظارها !
حـاكمّ بهدوء وهو يعتدل من شاف أنظار فاطمه وملآذه ؛ الخّوف من الله يا نهيَـان ، أبوي وينه
نهيِـان ؛ بـ بيّتكم الظاهر ، ما جانِي له يومين
زمّ شفايفه لثوانيِ ؛ أنـا ماشيِ
زفرّ نهـيان لثوانّي ؛ اللهّ يحميك ،يا حـاكمّ انتبه !
ابتسم حـاكمّ وهو يبوس ايده ، كلهم يعرفون عُمق العلاقة اللي بينّهم وما أحد يستغرب لو ينحنيّ حاكم يقبّل رجُول جده ~
نهِـيان وقَـلبه شِبه مقبوّض ، تِكلم بدون لا يهمس ويحّسب حساب لـ فاطِمته ومـلآذ اللي واقفين يسولفون ؛ حـاكمّ ، الأيامّ لي معدودة ياولِدي لا تبكّيني عليك !
فـاطمه بذهول ؛ بسم الله عليك
ضحك حـاكمّ وهو مايحِب هالحكي ابداً ، مسك ايد جَده بشبه همّس وهو يناظره ؛ نهّـيان ، وش هالحكّي اللي ما نحبِه ! عُمرك مِديد على طاعته إن شاء الله ، لا تحاتِيني ابدّ ، من صِلب آل سليمان وشبيه نهّيان وتداريني ؟ " بمعنى تخاف عليّ "
ابتسم نهيِان لثوانيِ ؛ تعال سامر نُور القمَر معنا
ضحك حـاكم غصِب ؛ وأشغالي طال عُمرك ؟
نهيـان ؛ أجّلها هالمره لجِل نهيان ، هو كل مره نهيِان اللي بينثني !
حـاِكم ؛ تبَشر بها ، لكن إن غابت القمَرا طال عُمرك ؟
ضحك نهيِان وهو يناظر ملآذ ؛ يا مـلآذ ، البيت يقول تعال سامَر نور القمْر معنا ، وش بعده ؟
زمِت شفايفها لثوانيّ وابتسمت ؛ وإن غابَت القمرا نسهر على نُورك !
ابتسَم حـاكم بْداخله وأنظاره على شفايفها ، تعدى من جنبها وهو يآخذ الورد يتركه بعيِد ؛ ادخليّ
مـلآذ وهيّ بتمِوت من كُثر خجلها منه ، ومن كُثر جرائته معاها ؛ والوردّ ؟
حـاكمّ وهو يناظر جـواله الليّ يِرن ؛ لا تأكدتّ منه ، امسكيه !
رِفعت حـواجبها لثوانيِ وتعداها وهو يمشيِ ، ما قال لها هو راجِع بـيت جده ، ولا بيروح دورته خلاصّ ، حطت طرحتها على رآسها وهيِ تركضِ للبابِ ؛ حـاكمّ
لفِ أنظـاره وهو كان بيرد على جـواله ؛ سمّـي !
مـلآذ ؛ بتِـرجع ؟
هـز رآسه بـ ايه ؛ إن شاء الله ، إدخليِ
دخلِت للداخلّ وهو ردَ على جـواله وتوجه لـ سيارته ، لـ سعّود الـوحش وِجهته ،ثُم لمواجهة مِتعبّ ، ورُبما المواجهه مع عليِاء ~

« مكـان آخـر ، بعيِـد عن نهيِان وقصَره وأهله »
سكَـرت بعد مُكالمة مُفعمة بالحُب ، صِورة لحالها ردّت لها الُروح كِلها ، سإلته عن الشخصَ اللي معاه ، وجاوبِ بكُل غيرة تتمّلكه انه صِديقه ، ماهيِ الا ثـوانيِ وحذف الصِوره وتَـاهت رِيفنا بضِحكاتها ، إتصِلت عليه ولا زاَلـت تِضحك وجاوبهِا بكلّ رضى " أنـا والله أنسـى زعليِ لا سمِعتك تضحكيِن ، وش تقولين دايِم ؟ يا ضِحكة تَلـوي ذِراع الضّيق وتهِد بيِبانه ، ياهيِ تهد جُدرانه مو بسِ أبوابه " ابتسِمت وهيِ ترجع شعَرها للخِلف ، حُبهم طاهرِ مثلهم ولو كانت طريقته مُريبه ، ابتدأ من مكَان عمَلهم تدريجياً لحدِ وصِل لمرحله الهيِام اللي يمِرون فيها الحّين ، بعَد مواقف عديدة طبعاً ~
ابتِسمـت وهي تسمع صُوت البـاب ، عَدلت شعرها وهي تِخرج ؛ مِـتعِب القَـلب !
ضحك وهو يفتح ذِراعه لـها ؛ يا هَـلا بـ رِيـف المدينة ، كيف الحَـال يا بابا ؟
ابتِسمـت وهي تقّبـل ايده ؛ بخـير الله يطولّ لي عُمرك ، وإنت ؟
ابتسم وهو يضرب على خدها ويجلس ؛ إن شَربنا قهَوتك صِـرنا بخير !
ابِتسـمت وهي تِركض للمطبخِ ، جابتها بسرعه وهيِ تجلس بجنبه ، بداخلها حكيّ كثير لكن من وين تبـدأ ؛ ما تقُول لي مبروك ؟
إبتَٰسم وهو يناظرها ، مِتعـود على إنجازاتها ولا جـديدّ ؛ مـبروكّ ، أبهريني
ابتِسمت وهيِ تضرب بـ ايدها بنوع من الحمَـاس ؛ بـعد بُكـرا ، فيه حفَـل تكريمّ بـ شركتنـا وبيحضره صاحِب سُمـو ، اسم بِنتك أولهم !!
ضحك مِتعـب وهو يناظرها ؛ قِـلنا لا جـديد ، دايمّ عالية ولا يُعلى عليك يا رِيـف !
ابتسمت وهي تصبّ له ، تنحنح وهو يِعتدل بجَـلسته ؛ رّيـف ، يا بنتيّ
استغربت وهي تعتدل ؛ سـمّ ؟
أبـو حاكم ؛ جـاء الوقَـت اللي تدِخلين فيـه لـ قصَر آل سلـيمان !
ناظِرته لثـوانِي بعدم إستيعاب وهي شِبه تضحك ؛ أبوي ! أنا مرتاحه كذا صدقنيّ
أبـو حاكم بهدوء ؛ أنا مو مرتـاح ، الأيام معدودة ومن بَعـدي لِك أخوانك !
رِيـف بشبه إستغراب ؛ على أساس إنه أُخو واحـد !
أبـو حاكمّ وهو يهز رآسه بالنفـي ؛ قِـلت لك عن فـزّاع ، ما قِـلت لك عن حـاكمِ الكِبـير
ناظِـرته لثـوانُي بعـدم فهم ؛ حـاكمّ ؟ كبير ؟
هز رآسـه بـ ايه بشبه نظرة فخَر ؛ أكبركم ، أخوك الكِبير وسيّد آل سِليمـان بعد أبوي وقَبلي ، مشغُول أغلب أوقاته لكن تصادفينه قريب !
رِيـف بفضِول ؛ ليه مشغَول أغلب أوقاته ؟ وليه سيِد آل سليمَـان من بعدَ أبوك ! ليه مو إنتّ !
ضحك وهو يمسك إيدها ؛...اللي تقولين إنه أبوي ، هذا جَدك ، ليه سيِد آل سليمـان لانِ أقوى مني ، ما وصلَت لصرامته وقوته ولو إني أبوه يا ريِف ، وليه إنه مشغول ، أخوك له منصبَه بالعسكرية ما يتوفر لنا كل شوي
لثـوانيِ دبَ الُرعب بقلبها ومباشرة تخيلته يهجِم عليها ليه ما تَـدريّ ؛ وكيّف شخصيته ؟
ضحك أبـو حاكم وهو يرفِع كتوفه ويقوم ؛ أنا أبوه وما أعرفها
ناظرته لثوانيّ وهي تسمع جـواله يِرن ، فِتح وهو يحط على السبيِـكر ؛ وعليـكم السـلامّ ،سـمّ
حـاكم بهدوء ؛ بعدَ سـاعة انا فالبيّت ، أنتظرك
ابـو حـاكمِ ؛ تـمّ ، فمان الله
حـاكم ؛بحفظه
سكـر وهو يناظر رِيــف ؛ هذا أخُوك حـاكمّ
ريـف بهمسِ ؛ عزّ الله ضِعنا ، عادي توريني إياه طيب ؟
ضحك وهو يجلِس بجنبها ، له صُور كثير وكلها بـ بدلاته العسِكريه وبنظراته الليِ مثل السيّـف ~
وراها صُـوره وهو بجِـنب هُـذام ، ضامِ ايديه لـ خلف ظهره ومميّل رآسه بـ شوي يتأمل مشروع قدامه ~
ريِـف بتردد ؛ يخوفِ
ضحك وهو يسكـر جواله ويرجعه بجيبه ؛ معَدنه أصيّل لو تعرفينه !
ابتسـمت بتردد وهيِ تودع أبـوها ، رِجعت لـ داخلِ البيت وأبـوها قِد قال لها عن أخوها فزّاع بس ، ما قِد حاكاها عن حـاكمّ ابداً ، توه يحاكيها والواضحّ انه ما سِكت عنه عبَـث ، بما إنه عسكَري ومثل ما أبوها يقول إن له منصَبه ، يعنيِ داهيهّ بحق وحقِيق ، هذا الواضح من صُورته ونظراته لـ المشروع الطبيعيِ قدامه كـ أنه مُتفجّـرات ~
_
« بـ المُـسـتشـفـى »
دخـل جنـاح سعـود بهدوءِ وهو يوقـف قدامه ، ضم ايديه لـ خلفّ ظهره بوقَفته العسَكريه المُعتاده ؛السـلامّ عليكم ورحمة الله يا سِـعود
مـا كان يناظره ابداً لكن جَهوريـة صوت حـاكم أجبِرته يـلفِ ، لف أنظـاره له بهدوءِ ؛ وعليّـكم السلام
حـاكمِ ، وقد قـالوا له ان سعِود نوعاً ما ، ما يتِذكر الأشخاص وكَامـل الأحداث اللي مَـر فيها ، لولا رحمَـة الله فيه كِان عقَـله طايرِ من زمان من كثر الأحداث اللي شافها وعايشهَـا ؛ كيـف حـالك
سعِـود وهو يناظره بهُـدوء ؛ مِـن إنـت
ناظـره حـاكمّ لثـوانيِ بتفحَص ، حُـوله ومحيطه وفوق رآسه وتحِت إيـده ، وقفت أنظاره لتحِت إيده وهو يشوفِ سِكـين دقيقة ، حادة ، مخبيهِا تحت كفّه ؛ أنـا الفـريقِ حـاكم آل سليــمان
ناظِـره سعّـود لثواني وما تِـذكره ابداً ،شتت أنظاَره لـ بعيدِ بهمس ؛ تِـكذب
حـاكم ؛....شيِـل السكّين اللي بـ ايدك ، يا حضرة الوحش
رفع أنظَـاره له بهِدوء ، بُنية سعودّ وصحته جالسه تُستعادِ شويّ شـويّ ، لكن عقله للحين مو بمكانّه ، بلحظات يهدأ ويصير إنسان طبيعيِ ، وآخر الليِل يصير وحشَ واسم على مُسمى من صراخه وضَربه للدكاترة ، ما عاد يدخلون عنده الا بـ شُرطه تحميهم من قوة ضرباته ~
حـاكمّ بهدوء وهو يمِد ايده ؛ هاتّ ، لا ترِعب ضاوي
ناظره لثِواني وهو يحاول يتذكر ، ضاوي ؟ من يكون ؟
رفع أنظاره لـ حاكم بقوة ، بسرعه ما عهدها حاكم قِطع كفِه وهو يصرخ فيه ؛ تكَـذب !!!
نزعها بـ ايده الثانيِه وهو يرميها ،قّرب سعود بيقوم الا إن ذراع حاكم بِسرعه قيّدته وهي تكبله ع السرير ، رغم الدمّ اللي ينهمر من ايده طّلع الكلبشات بسرعه ما عهدها بنفسهّ وهو يقيِد ايدِ سعود وحديدّه السَرير سوا ، لجل ما يقدر يتحّرك
أخـذ من الشاشِ اللي بجنبه وهو يضغّط على جرح إيده وسط صِراخ سعِـود فيه ، تكلّم بكامل حدته لانه شبه متأكدّ ، سعودّ ما ينسى هَوس المهنة اللي فيه ؛ إعــقل يا عسِـكر !
سِكت سعِود وأنظاره شرار مُتطايـر لناحيّة حـاكمّ ، دخِلت الممُرضه وهي تشوف الدم بالأرضّ وإيد حاكم تنزفِ ، قربت بتمسك ايده تضمدها الا إنه أبعدها بشبه جمود ؛ شيلِي كل شيء حادِ بهالجناح !
استغّربت لثواني الا إنها هزت رآسها بـ زين ~
لفّ أنظاره لناحيـه البابِ ؛ هُـذام ، هـات ضاوي !
دخـل هُـذام ومعه ضـاويِ ، ناظره سعِود لثوانيِ وما عِرفه الا بعدِ نظرات مُطوله بشبه ذهَول ؛ ضـاويّ !
حـاكمّ وهو يناظر هُذام ؛ انا ماشيّ ، ضاوي لا يّطول
ولا يوصل لـ سعّود خبَـر اُمـه
بردت ملامح هُـذام وهو يشوف ضـاويِ يبكي ، وسعود جـامدِ الملامح تمَـاماً ؛ الظاهر إنه وصِله !
لفِ حـاكم وهو يشِوف شفـايف سعِود ترتجِف ، رفع سعِود عيـونه لـ ناحيّـة حـاكمِ وهذُام وهو يمدِ إيده الثانيِـه لـ رأس ضـاويِ بـ ارتجِـاف ؛ غـ غِزيّـل الدَار !
هَـز ضاويِ رآسه بـ ايه ، انها تّوفت ، للأسف صلابتهم وقت يقولون لبعضِ كل شيء أكثر من ارتجاف ضِاوي وهو ينطِق الكلمِة ؛ مقـتولةّ يا سعِـود !
ناظِـره سعّود لثـواني ، حمّرت ملامح وجهه بذِهول وهو يناظر حـاكمِ الليّ يمسح الدم عن إيده ، جاه دِكتور يضمِد ايده اصلاً ، سيادة الفريق إيده تنزفِ بـ المُستشفى اللي إسمه يهز الدارّ ولا أحد يهتم له ؟ مُصيبه
حـاكمِ وهو يشوف سعِود ، أسودِ الوجه من كُثر كتم غيضه ومن كُثر انه حابِس دموع بمحاجره ؛..إتركوه ، ضـاويِ امش
مسك سعودّ ايد ضاويّ بقوه وهو يناظر حـاكمِ ؛ لا وربِ الدار ما يخرج !
حـاكمِ بهدوء ؛ تمّ ، ارتـاح ياسعود !
خـرج حـاكمّ وهو يناظر هُذام ؛ خليك معاهمّ ،انتبه لا يأذي اخوه
هُذام ؛ تـمِ ، حـاكمّ
حـاكم وهو يناظر جـواله ويرجع أنظاره لـ هُذام ؛ سّم
عدلّ شعره لثوانيّ ؛خلاص
حـاكمِ ؛ هُـذام
ضحك وهو يناظره ؛ الله معاكّ ، وراك أشغال ياحضرة الفريق
حـاكمّ بطقطقه ؛ ما أتركك ،بسحبك معيّ
هُذام وهو يغنيّ بهمس ؛ ما أقدر واللهِ أودَعك ، خلينيِ يا حبيبي معَك ! ومثِل الظِل ، أنا بتبعك ! مثل الِظل أنا بتبعك حتى لو طلَعت القمَر !
ضحك حاكمّ وهو يضرب على كتفه ويمشي ، دخلَ هُذام لعنِد سعود وضاوي ورجِع يوقف بالخارجّ ~
انتفَض بـدن سعِود وهو يناظر أُخوه ضاويِ ؛ غزيّـل الدار يا ضاوّي !
ضاِوي وايديه تتشبك ببعضّ ؛ الدارّ انهجَرت يا سعّود ، راحّت غزيل وراحتّ الدار بخرايطها !
ناظره لثوانيّ وهو يعتدلِ ، مو قادر ينطِق من هَول المشاعر اللي بداخله ؛ وشِ بقـى ؟
نزل ضاويِ رآسه لـ بعيد ، يهمسِ من حّر قلبه وحسَرته ، على اُمه الليّ ماتت مقتولة ، وعلى دارهم وديارهمّ وريحة اُمهم اللي مابقى منها الا الرمّاد وشتات ذكرياتهِم ؛ الرمَاد يا سِعود !
ناظَره لثـوانيِ بعدم فِهم ، ياقسّوة الدنياّ عليه من سنتينّ مو بعقله ولا بـ رأيه ولا بَـ بدنه ، من سنتيّن تحت تأثيِر السِحر الأسودِ اللي أضعف بدنه وأمَرضه وفرّقه عن نفسه ، والحِين وقت انه تعافى من هالسحر ،وبِكل سِهوله ، فِقد كِل شيءّ يصبّره ، فِقدّ غـزيّل الدار الليّ وين ما حَطّت أمطرت عليه غيوم رِضى وعافيةّ ~
من هِنا ، ومن هالمبدأ والتفكيِر ، السيِف القاطعّ وضربته الجِايه ، لـ صحّار وعيِـاله وكل من له إيد بتعبه ، وعمِـته سيئه المعدنِ والأصل الليّ سِحرته وجاته بالأمسّ جننت عقله بـ رميها تِراب انزف وجهه كـ عادته ومثل التِراب اللي رميته على حاكمّ ، تضحك وتتكلم بحَكي كثيِر لكنه ما يفهمه من كثر صراخه عليها ~
، كـان جـالس هُذام بالخارجِ يفكر بـ حال سِعود ، لو ما شِهد ع المُوقف بنفسه ، ما صّدق انه هذا وحشّ العسكريه اللي يهَابه الصديق قَبل العدو ، لو ما شاف ....لو ما شِهد ع المُوقف بنفسه ، ما صّدق انه هذا وحشّ العسكريه اللي يهَابه الصديق قَبل العدو ، لو ما شاف ارتجافه وصراخه وقت جابوا المشِايخ السحِر يفكونه عنده ، لو ما كان حاضر ع الأصوات اللي طلعت منهّ ، وعالعرق اللي تصبب من كُل رقعه بـ جسده وبكاه والألم اللي عاصره وقت إبطال السحِر ، صراخه وضربه ورفَسه وقت يقرون القُران على السحر ويستعيِذون بالله من الشيطُان ، لحاله كان حاله هَلع لقلِوب كل الموجودينِ ، مع آخر آيه قراها الشيِخ اُغمى على سعود وهو يِرتجِف تماماً ، قام الشيخ بعدها يهديهمّ ، يذكرهم بـ آيات اللِه ، آيه تكررت على لسِانه بالجلسه حواليِ العشرين مرّه ( وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ ) ، كان يحصّنهم ويذكرهم بـ أذكارهم ويدعيِ لهمّ بالقوة على الباطّل ، كان سَمح الوجّه مظهَره لحاله يجيّب الراحة لهم ، ابتسم لهم بالنهايهّ وهو يقول لهم انّها مُجرد مِحنة عصَيبة ومَرت بـ فضل الله ~
مسح على وجهه من حسِ بالحـر وهو يقومِ يلفِ بالممرات بكامل هدوئه ، ما يدريِ عن المُخططات اللي جالسه تِدور بـ جَـناح سِـعود
_
« بيــت أبـو حـاكمّ »
جـالس فزاع مع اُمه يسولفون ، رفع حواجبه لثوانيّ ؛ حاكم ؟
لفت اُمه أنظارها لـ ناحيّـة البوابه ، ابتسمت بداخلهِا وهي تشوفه حـاكمّ ووقفت تلقائيّ ، ياليتّ الزمن يرجَع ولا تتفّوه بكلمة لـ نهيّـان ~
بردت ملامِحها من جاءّ لجنبها وهو يقبِل رآسها بهدوء ~
ما قِدرت تتكلمّ وسط إبتسَامه فزّاع ، دخل للداخلّ وهو يشوف أبوه توه داخلّ وسلم عليهم وجَـاء خلفه ~
جَـلس بهدوء وهو يناظره ؛ لـ متى ناويِ تخبي ؟
أبـو حاكم وهو يجلسِ؛ وش نخبِي يـا حـاكمّ
حـاكمّ بهـدوء ؛ ريِــف
ابتسّـم أبـو حاكمِ بهدوء ؛ إنت عَرفت ، ماعادنا نخبّي !
حـاكمّ بهدوء ؛ اُمـي تـدري ؟
أبـو حاكم بتزفّيرة ؛ اُمك كانت سبب الزوّاج ، لكن لا تخَاف تدريّ عن اُختك ، ما قلت لكم لكن قلت لـ اُمكم ، لجلّ لو صار ليِ شيء هي اللي بتكون سنَدها بعدّ الله وهي اللي بتنبهّكم عليها !
حـاكمّ بهدوء ؛ إنت متِزوج من زمـان ، انولدّت بـ 1997
هزّ. رآسه بـ ايه وهو يناظره ؛ من 1995 يا حـاكمّ ، وش يعني لك !
تغيّـرت ملامَـحه لثوانيِ وهو يوقفِ ، يا هالتّاريخ اللي ما ينمحي من عقله من بشاعة أحداثه
أبـو حاكم بهدوء وهو يكملِ ؛طِيحـه أبوي ،الشديدةّ
حـاكمِ بجمود ؛ اللي كلنا نعرف سببها
أُم حـاكمّ ؛ إنت فـاهم المُوضوع غَـلط
حـاكمِ بسخريه وهو يجلسِ ، جزء من شخصيته وقت يتنرفز يصير يِسخر من الكلِ بعدم إنتباه ؛ فهمينيّ !
ُام حـاكمّ بهدوء ؛ إرجع لذاكرتك وبتفهم ، أنا ما عمري كِنت ضد نهيّـان !
حـاكم بجمود ؛ كِنتي ضده ! كنتيِ ضده بـ 1995 وزدتيه وقت تخّرجي من العسكريه ! هلكتيه بحكيك !! دخَـل فِزاع وهو يجلسِ بهدوء ، النقّاش حاميّ والله أعلم ~
أبـو حاكمّ ؛ يا حـاكمّ ، اُمك مالها ذنبّ من زمان !
حـاكمِ بسخريه وهو يناظره ؛ فسّر لي سبب زواجك طيبّ ؟ كنت عندك أنا وكان عندك فزاِع ، ما نقول تسعى وراء العيال لجل تتزوج ! ماتحس إنك ظالم وانت مخبيها !
أبـو حاكمِ بهدوء ؛ يا حـاكمّ ،وقت الهوشة اللي صارت بـ البيِت ، أنا عناداً بـ اُمك تزوجت !
ناظره حـاكمّ لثوانيِ والماضيّ اكتسح عقله الحيِن ، «نِـرجع لـ قبل سنوات بـ عام 1995 »
تُوه راجَـع مع جَـده من الصّيد ، علمِه على أساليّب السلاح والقّوة بهالموسّم وشِد بأسه كثير ، قال له جُملة ما ينساها حـاكمّ للحين " القّوة بالفعل ، كثر الكلام ما يفيّد " ، بـ هالطّلعة ، أكل حاكم من الضربُ الشيء الكثيِر واللي خَلاه يعضِ الأرض من قُوته ، تكسّر ظهره وما فكِته الا فاطمّة ، كان جّده تاركه عند حلالِهم والغَنم الا إنه بـ طيّش الطفولة غِفل عنه وما إنتبه للضَبع اللي يترّبص بها من بعيد ، هِلكه نهيِـان بالضربِ وقتها لكنه كان ولازالّ يحِبه حُب أكثر من إن الضِرب يكرهه فيه ، راضاه نهيِان وقتها ووّقف كُل الرجّـال خلفه ، كان أصغرهم لكن نهيِان عزّه وقدمه عليهم كلهم ، وقفه قِدامهم هو اللي يأمر وهم بأمره يكملون لو يرحِلون ، يذكر إنه كان يبتسم ويضحك مع جده طُول الطريّق اللي يوديه لـ بيتهم ، يِذكر ان جدهّ كان يحاكيِه ويسليه دايم أكثر من اُمه وأبوه رغم انه شديد وكثير عليه ~
، كانت النيِران قايمه بـ بيتهم ، اُمه وأبوه متهاوشينِ واصوات صِراخهم للخـارجّ من كثُره ، على سبب جداً تافه وهو إن مِتعب إنشغل بـ أشغاله وشكِت فيه اُم حـاكمّ انه متزوّج عليها ~
دقِ نهيـان البابِ وتغيّرت كامل ملامح حـاكمّ وهو يسمع ابوه يصرخ بـ اُمه ، واُمه تصِرخ بالمثُل ، وفزاع واقفِ بعيد ويبكيِ ، راح لـ فزّاع مباشرة وما يذكر الا إن أبوه كان يصِرخ انهِ بيجازيّ شكها بـ انه يقلبه حقيقه ويتّزوج ، واُمه فتحت البابّ لـ ابوه وهيِ ...تتوعد فيهّ تتحداه يتِزوج ، غلطان اللي يتحدَى واحدِ من آل سليمـان ~
كـان نهيِـان ، بـ حُسن نيّته يحاول يآخذ بـ خاطر علياء الليّ شتمته وتربيِته بـ أبشع الألفاظ ، تلفِظت عليه وكثيّر وقلبِ نهيان من هالناحِية رهَيف وجداً ، من كُثر توجّعه من كلامها طاّح عليهم وظِل بالمُستشفى شهرينِ كانوا مثَل السنتين على حـاكمّ ، من وقتها وهو ما يحاكيِها ونافر عنها وعن أبوه بشكلّ فضيع ، كانوا هُو وفزاع عند فاطمهّ وقتها، وبعد ما تعافى نهيِان ورِجع متعبِ لـ علياءِ ، رجع فـزاع عندهم الا إن حـاكم رفِض الرجُوع ونهيِان ما يردِ لـ حاكم كلمه طبعاً ~
من هالتاّريخ بالذات تغيِرت إبتسامه حاكِم ، حتى لو إبتسم ما كان يِبتسم من قلبه ، بالنسبه لـ عُمره ابداً ما كانت طبيعية الصرامه اللي فيه ، شاف صُوره لـ جدِه وهو يفتشِ بـ أوراقه ، كان وقَت تخّرج نهيان من الدوره العسكرية اللي تأهله للخدمة ، قال له بوقتها إنه بيدخل نفس السلك ، وبيوريّه صورته بنفسِ الوضعيه ، حـاكمّ من يوم الدنيِا دنيا وهو قَول وفِعل ، دخلّ السلك وتخرجِ وصورِ لنهيِان بنفسِ الوضعيه ، كِتب نهيـان هالتاريخ على صُورته ، لجلِ يذكره انه كان ولا زالِ وبيظّل ، قوي بكل الأحوال وعند كلمته ~
-
تنحنح من جـاء فزاع لجنبِه وهو يناظرهم ويوقف ؛ سوّو اللي تبِونه ، دامكم متصافِين ما ليِ كلمة
مسكه فزاع وهو يجلِس ويجلسه بـ جنبه ؛ لك الكلمة ياخوك ،إجلسّ والله حالنا مُب حال !
أبـو مِتعب بهدوءِ ؛يا حـاكمِ ، حنا غلطانِين بحقِك وإنت غلطان بحقِنا ، إترك الصّد خلاص
ضحك بشبه سخِريه وهو يخرج من البيت وسطُ نداء اُمه عليه ، خرج فزاع خلفه ركضّ وهو يركّب معاه ؛ بتروح بيت جدّي ، بجي معاك
ناظره حـاكم لثوانيِ وهو يرجع أنظاره ع الطريق ، ياحّياتهم المُعقدة ، يا كُثر العُقد اللي كِل ما حّلوا وحده وفِتحوها ، رجعت تشّبكت عليهم عشَر ~
يحتاج وقَت يفكّر فيهم بـ كاملِ عقله ، أُبوه تـزوجّ لجل يكِيدِ اُمه فقط وهذا الليّ فهمه ~
_
« بيـت نهيـان ، المغَـرب »
نـزل حـاكم وشاف مـلآذ وفـاطمه ، وخالته اُم بتّـال وبتّـال ، وزوجه عمّه اُم جـابر ، وهتِان ونادينِ والكُل تقريباً بـ الحديقة ، عرف ان نهيّـان بمكتبه وتُوجه لـه مُباشرة ~
ابتسّم نهيـان وهو يهليِ به ؛ يا هـلا بالغاليِ يا مرحبـا !
جلسِ قدامه بدون نفَس ابداً وهو يناظره ~
نهيـان وهو يجلِس بـ استغرِاب ؛..؛ حـاكمّ
حـاكم وهو يناظـر جّده بتـوهان ؛ وش أسوي يا نهيـان ؟ وين الصّح والله إني تهت !
نهيـان بهدوء ؛ وشّ توهَك ؟
حـاكمّ ؛ أبـوي ، متزوج على اُمي من زمان ولنا إخت بعمر مـلآذ وتوي ادري !
ضحك نهيـان غصبَ وهو يِطق بـ ايده على الطّاوله بهدوء ؛ الليّ يهين نهيـان يا حـاكمّ ، ويشتم تربيِته وولده ، له جزاه ، اُمك غلطتِ وأبوك غلِط لكن إختك مالها ذنبِ
حـاكم بذهول ؛ كنت تدري !
هز رآسه بـ ايه وهو يناظره بهدوء ؛ متعبّ ما يتحرك الخطوة بدونيّ ولو حاول يخبّي ، عرفتّ لكن ما شفت لا زوجته ، ولا بنته ، لحّد ما هو يتنحنح ويجيبهم ، لكن الزواجّ كان أبوك بيطِلق ، أنا اللي منعته !
حـاكمِ ؛ بيطّلق امي ؟
هز رآسه بالنفيِ ؛ علياء غاليه ، لكن تتأذى وهي تعرف ان على ذمة زوجها إنسانه ثانيه وهذا أضعف الأذى اللي يوصلها ، منعت أبوك من إنه يطّلق زوجته الثانية ، قدر الله وتِوفت بعد ولادة إختك بسَـنه
ضحك حـاكمّ وهو يقوم بعدم تصـديق ؛ نهيـان أجل
ناظره نهيـان بهدوء وهو يشوفه يخرج من المكَتب ، لو ما كان متِزوج كـان قام وراضاه ، لكن ملآذ القلبِ تكفيه ~
من كُثر صدمته من الكّل حالياً ، مشى متِوجه للخـارج ولسِيارته ، الدورة أزين له بكثير ، عالاقل يفكر بعقله وينشغل بالعسكر أكثر من نفسه ، غيّر طريقه من تِذكر الوردّ وهو يرجع للداخِل ، أخذه بـ ايده وتفحصه بـ أكمله خُوف انه مو من خـاله ، وإنما من فيصل اللي بدأ يشك فيه ، ما شاف به شيء لكن مع ذلك ، رماه وهو يمشي للخارج بهدوء ~
ركِضت من شافته بيمِشي وهي تمسك ايده ؛ حـاكمّ
لف وكأنه تو يتراجع لعقله انهّ متزوج ، مو من طبِعه يمشِي ويودع أحد ابداً ، او يقِول لـ أحد انه ماشيِ وبيغيب فترة ، الا نهيِان اللي يدري بدون ما يقول له دايم ~
مـلآذ باستغِراب وهي تشوف نظـراته ليِنّه بالحيل ؛وش صارّ ؟
حـاكم بهدوءِ ؛ما صار شيءّ ، ادخلي
مـلآذ ؛ طيب فينّ بتروح ؟
حـاكمّ ؛ الدورة
مـلآذ بـ استغراب ؛ بدون ما تُودعني ، وتقول للكل انِك ماشيّ ؟ عيب عليك !
ناظرها لثوانِي بهدوء بدون لا يتكِلم ، ابتسمت وهي تناظرهّ ؛ مَالك رغبة بالحكِي ، تمام ما بتكلمّ ، بس ممكن تبتسم لي شوي ؟ لمحت شيء بخدكّ وما تِظهره لناّ !
ناظرها وطَرق عن خشمه ابتسم الا إنه ما سِمح لها تشوف ابتسِامته وهو يضمها لصَدره ، باِس رآسها لثوانيّ طويله بهمَس ؛ يا سلوةّ اللي ما لِقى عنك سَلوة !
ابتسمتّ وضمّته لها هالمّرة غريبه ، تحِسه متضايقّ من مليون شيء بس ما يعِرف يعبّر ~
مـلآذ ؛....كلمة وحده ما تضِر ، الله يخليك
حـاكمّ بهدوء ؛ اِرجعـي للداخّل الحين ،خليِ هالشهر يمِر وبعدهَا لا صِرتي بـ بيتي يصير خيّر !
ناظرته لثوانيّ وودها تضِحك ؛ لا صِرت بـ بيتك ! وش باقيِ طال عُمرك ! نهيِان يقول حّق العيون السِود السمَع والطاعة وملآذ يلي تبتلشِ !
رفع ايده وهو يحك حـواجبه وسرعان ما تغيِرت ملامحها من الشاشِ اللي عليها ؛ حـاكمّ
ناظرها لثوانيِ بـ استغراب ، مدت ايدها وهي تآخذ ايده بـشويشِ خوف من إنها تألمه ، ما يدريِ يضحك ولا وشّ يسوي من طريقتها بـ انها تمِسك ايده ، ولا إنها إنتبهت وارتعبّت لهالقّد ~
مـلآذ وهيِ تناظر ايده ؛ خَرجت من البّيت مافيك جرح ،وش صار ؟
مَد إيده الثانيه وهو يرفع وجهّا لناحيِته ، ابتسِمت له لثوانيِ وهي ترجع تحضنه من عِرفت مطَلبه ورغبته بـ الحُضن ، سندت رآسها على كتفه لـدقايِق ؛ تعال ،واجلِس معانا ٥ دقايقِ ما بنكّلفك أكثر !
مِشى بجنبها وهو متأكد من رغبتها بالسؤال عن مليون شيءّ ، لكن ما ودها تنرفزهّ وهالشيء يعجبه كثير ، تعدى من جنَب الكُرسي لجل يجلس بعد ما سلّم عليهم ورفع حواجبه من شاف ألوان وأوراق وخرابيِط رساميّن ، عرف انه مكانها وجلس بجنبه وبالفعل جلست بمكانها ، كان يسِولف مع عمـامه اللي جّو وحاسِ بـ سـُكونها ، يسمع صِوتها تترك لـون وتِرجع تآخـذ لون ~
لف وهو يناظـره ، ابتسَمت له بِشبه عبّط ~
رِفع حـواجبه باستغِراب وفُضول وشّ ترسم، لفت الدفتر لناحيِته وهيِ تبتسم بعبطّ وسرعان ما ضحك حـاكمِ ، تغيّر مزاجه بـ أكمله لثوانيّ ، ضحك من قلبه من ضِحكت وراه وهو يمسح على وجهه لجلِ يسكت ~
ابِتسمت وهيّ تسكر دفترها ، انتصارها بـ ضحكته وإنها شافت الشيءِ البسيط بخده ، غمازة من كثر انه ما يبتسم ما تُوضح الا إنها صارت أوضح من البَدر الحين ، كانت رآسمتهم وهم حاضنين بعضّ توهم ، رآسها على كتفه وتفاصيل عشوائيه ، ابتسامتها ونظراتها له هيِ اللي ضحكّته ~
أبـو بتّـال وهو مبتسم ؛ الله يّديم الضّحكه يا حـاكم !
ابتسُم أبـو جابر لثوانيِ وهو يناظر ملآذ ؛ الله يدّيم سببها !
واخيراً قِدر يرجِع شوي من نفسه وثِقله ، قام وهو يُودعهم وابتسَمت فاطمه من جاء نهيـان ~
نهيـان ؛ وين أجـلس
أبـو جابـر وهو يقوم ؛ مكـانك بصَدر المجلسِ طال عُمرك
ابتسمت فاطمه لثوانيّ وهي تناظر نهيِان ؛ مكانه بصدر المجِالس ، ووسطّ صدري !
ضحك نهيِان وهو يأشـر على رآسه ؛....يافاطمة الله يعّزك ، ليت الشبّاب يرجع يا أُم العيّال !
ضحكت فاطمّه وهي تناظر نادين اللي تطقطق مع هتّان ؛تعلميّ الغزل من جدتك ، لا أوصيّك !
تعالت ضحِكات فـزاِع اللي جالس غصَب ، تتّوصى فيه فاطمة من الحين وتأمر نادينّ تتغزل فيه ~
ضحكت فاطمه وهيّ تقوم ؛ يلا عادِ ، عن إذن الجماعة أنا ماشيه !
نهيِـان؛ وين !
فاطمه بطقطقه؛ بيّت الراحة - الحمّام الله يعزكم-، تجي معي ؟
تعالت ضحكاتهمّ عليها وعلى تعابيِر نهيـان ، توها تتغزل فيه والحّين مثل اللي تقول له إنه نشبه ~
ناظر نهيِان حـوله لثوانيِ وهو ما يشِوف لا مـلآذ ولا حـاكمّ ، ضحك وهو يستغفر ويهَرج مع عياله الليّ ناقصِهم مِتعب فقطَ ~
_
« ألمـانيـا ، بـرليّــن »
جالسِ عنـاد يلعبِ وينتظر لؤي اللي يتحمم لجلِ يخرجون ~
خـرج وهو يسكّـر حـِزام بنطـلونه ويغنّي ؛ عنـادِ
عنـادّ ؛ســمّ لـؤي بـ ابتسُامه ؛ الدّيار حنِـت وانا حنّيت ، متى الرجَعة !
عنـاد وهو يسكّر جـواله ؛ والله وانا حنيِت ، تويّ دخلت على الحُجـوزات ، به طيِـارة بالليلّ وفيها مقاعدِ واجده ، تبيِ نتوكل ؟
لـؤيّ وهو يدندنّ ؛ نتـوكلِ على الله ، على حسابيّ ياوحش
ناظره بنصِ عين ؛ والله أنا شاكّ بعلومك وبهالكرم المُفاجئ ، وش صايبّك !
ضحك لـؤيِ وهو يناظره ؛ قل الله يديمه ! إن كنت تبيِ الدنيا تركتها قدام وجهك هالحّين !
عنّـاد وهو يتصِل على هَـتان ؛ لا باركّ الله بـ عدّوك والله انيّ شاكّ بك ، ارفع علِومك لازم نزوجّك !
ابتسم لؤيّ وهو يحك شعَره لثوانيّ ، الُود ودِه من زمـان لكن وش يِقول بـ الليّ يمنعه ويسكر كلِ الطُرق بوجهه ~
ابتسِـم وهو يعـدل تيشيرته ، نشِف شعره على السريع ؛ هيـا
أخـذ عناد بُوكه وهو ينِقز من فوقِ الكنبه يلحِقه ويطقطق عليّه ~
__
« بـ إحـدى الشـركِات »
عـدلت نِـقابها وهي تجمِع الأوراق مِن على مكتبها ، لا زالت إبتسِامتها على وجِها مرسَومة من إنجازاتها وإشادة مُديرها بها ، مُثقفه وبـ أعلى شهاداتّ خارجّية ومكسَب لـ شركته وكثير ولهالسبب مُعجب فيها ، كانت بـ بـريطانيِا وقضّت نصفِ حياتها تدِرس هنـاك وقبل شهرين رِجعت لـ الديِار بطلبّ من أبوها ~
نِـزلت للأسـفل وهيِ تترك أوراقها بـ سيِـارتها ، إبتسمت مثُل دائماً وهيِ تُودّع حارس شِركتهم كبيَر السنِ ؛ توصيِ على شيء يا عـم ؟
ابتسم وهو يدعيُ لها مثُل دايـم ، ركِبت وهيّ تدندن بـ روقـان وتَحـرك متَوجهه لـ بيتها ~
رِيــف ،بِـنت متعِب بحّق وحقيق وما تِقل عن أخوانها بالقّوة ، معتبرها ثالثِ عياله الذُكور مِن..من شخصيتها القّوية ، واللطيفة بنفسِ الوقت ، من بريطانياّ وهي تِسوق وطبعاً ما بتترك وتعتمدّ على سواقيِن أبوها هنا بما انها معتمّده على نفسها من زمـان ~
نِـزلت بيـتها بهُدوء وهيِ تتـرك عبايتها وأغراضهَا ، حسِت بحركه حَـوالينِه لكنها غيَر مهتمه ابداً ، اللي يِدخل يترك عُمره وراء البابِ ويعرف وش يجيِه ~
لبِست بجامتهَـا وهيِ تِـرفع شعَرها بعـشوائيه ، تمددت وهيِ تتفقد جوالها وتِركته من عِرفت بـ نُومه ، بتنفجِر من كُثر غيضها منه ، تَرقيتِـه بُكرا ، وقدام سُمو ملكِي ، وصاحبنا طايِش ولا همَـه ابدّ ، مو تَرقيته ، الإ شيءِ إكبر بكبير ولو إستغله لصالحِه مثل ماهيِ تَرغب وتفكّر ، إسمه بيطّـلع فوقِ أكثر مما هُو فوق اصلاً ~
بعثرت شعرها لثـوانيُ وهي تلفُ للـجهه الأُخرى ، تطاروا لـ بالها أخوانها ، حـاكمّ وفـزاع ، يا تُرى هُن مثل أبوها نوعاً ما متفتحِين ؟ ولا مشدديّن الدنيا ومن النّوع المُعقد اللي تشوفه كثيِر ، حـاكمّ ، لازم تنتبه لـ تصرفاتها قِدامه لانّه ما بيآخذها بالحُضن مباشرة ، ولو عِرف انها بعلاقة ، احتمال يكَفر فيها ~
_
« بيـت نهيــان »
جـلس بهدوءّ وهي بجنبه ، قال لها إنه صارِ مسؤول عن القُوات المِسلحة ، وان مسؤولياته بتّزيد وبالتاليِ بينشغل أكثر من إنشغاله الحيّن ، وصله تكِليف رسمّي يترك الدورة ويصعدَ لـ منصبِه يرتب أوضاعه وحاله ، الدورة بتروح لـ الفِريق سعَد يكمّل بداله ~
زفر لثوانيِ وهو يترك جـوالهِ ، انحولت عيونه ولا حّس بالوقِت من كثر إنه يحاكي مليون شخصّ بالثانية الواحدة ~
لف أنظاره لها بهدوء من حَس بـ ايدها المُترددة على كَـتفه ، ابتسِمت له لثوانيّ ؛ تأخر الوقتّ ، ريّح كل شيء يتَلحق عليه !
دخلِت أم حـاكم ونِـزلت إيد ملآذ من على كتفِ حـاكمِ وتوردت ملامحَها مباشرة ، بردت ملامحه وهو يشوف هُذام يحاكيه " لا سعود ، ولا ضاويّ موجودين " قَام من كُثر إرتباكه ونسِى وجودها وهو يمشي ، رجِع ركضِ لإنه نسى مفتاحه ، ونسى يحاكيِها ~
كانت جالسه وايدها على خَدها بهدِوء لحدّ ما رجِع ، ناظرته لثوانيّ وسرعان ما بّردت ملامحهِا من جاءّ وهو يمسك وجها ،باسّ جبينها لثوانيِ ؛ ما تعودت أوّدع أحد ، مُستثنيه
مـلآذ بارتبِاك خوف من إنه أحدِ يشوفهم ؛ حـاكمّ
ناظَر شفـايفها لثوانيِ وهو يعتدلّ ، قومِها مع ايدها بهدوءّ ؛ .....تعاليّ
جات لجنبِه بـ استغراب ، حـاكِم ؛ إصعَدي نامِي من الحيِن
ناظرته لثوانـي باستغّراب ، حـاكمِ ؛ يا كثِر الإنشغال ، وياكِثرك عليّ بهاللحظه وانا ما أقَدر
ابتسِمت بتـوتر وهيِ تفك من ذراعه ؛ خلّص أشغالك ، بعدين يصير خير
تركها وهو يمشِي ، من فَـرط توتره ما يدريّ وش يسويّ ، رغبته فيها ، والواجّب اللي يناديه ~
صعّدت للأعلـى وهيِ تتمدد بـهدوء تِـام ، تضايقّت وحيِل من كلامه عن تكليفهِ ، الحِين يجلس معاها لحظّات وبعدها يفِز ، حتى نُومه نُص ساعه ! وين حَقه من هذا كِله ! زفرتَ لثوانيّ وهي تعرف هالأشياء وإنشغاله من زمان ، الله يعّوض قلبها ~
_
« بــيت هُــذام »
دخـل وهو يركَـض للأعـلى لـ غُرفته ، تغيِرت ملامحه لثـواني وهو ما يشوف فيها أي قِطعة أثاث ، ما هّمه حالياً وهو يبعثر الملابِس بسرعه ، نزع تيشيرته وهو يلبِس الآخر بـ استعجِال ، لِـبس سُترته العسَكرية وايده ترتجفِ تماماً ، من طبعه لا تُوتـرِ تِرتجفّ ايده وهالشيءّ مو جديد عليه ~
ريهـام وهي تشِوفه مستعجـل ؛ هـُـذام ؟
هُذام بـ استعجـال ؛ مو وقتك مو وقتك مو وقتك !
شهقت إلين وهي تمسك ساقُ اُمها من شافت السِلاح بـ ايد هُذام ؛ بتقتلها !
هُذام ؛ وش هالحـكي !
ريهـام وهي تمسح شعرها ؛ مافيهِ شيء ياروحيّ ، عنده شغل هُذام بس
دخِل السلاح بخصره من الخلف وهو ينحني لـمُستوى إلين ، باسِ خدها وجبينها وهو ينزل ركَض ، سُرعه حتـى هو ما عهدها بنفسِه ~
قِطع الشـارعّ ركض وسُرعان ما بِردت ملامـحه من سياره تعدّت من جنبه بُسرعه فوقِ القانونية بكثير ، مو طِيش شبابّ ابداً ، ماهيِ الا ثوانيِ وانفجـرت أصوات الأسـلحه تِـرمي على سيارته ، إنخَطف لونه تماماً وهو يطّلع سِلاحه يرمي على هالسيّاره ، كسِر الزِجاج الخلفي لها وهو واقفِ بنصِف الشـارعِ يرمِي وراهم بعدم فائده ~
رِفع جـواله وهو يتصـل على المَـركزِ ، يبلغّهم بالليِ صار وماهيّ الا ثُواني وتجمعّوا عنده ~
هُـذام وهو يتصِل على حـاكمّ ؛ حـاكمّ ، انتبه الوضع واجد صعَب
حـاكمِ وهو يفتح سيِـارته ؛ وشّ صار ؟
هُذام وهو يرفع كتُوفه ؛ خَـرجت من البيِت ، العَوض بسِلامتك سيارتِي راحت رمَاد من الرصاصّ !
رفع حـواجبه لثـوانيِ ؛ شلون !
هُـذامِ بتزفيِره ؛ صار هُجوم ، انتبه
جـاء فـزاع لعنِد سيِـاره حـاكمّ وهو يحطِ ايده على الكبّوت ؛...جاء واحد أولِ ، يقول انك ناديتهّ لان المُحرك خربان ،سيارتيِ موجوده اذا تريدها
ناظـره لثوانيّ بـ شبه إستغـراب وهو يركبّ سيارته وبنَوع من الغباء اللحّظي شغلهَا ؛ ما نادِيت أحـد أبـ
وسِع عيـونه من شِبه فهم اللعبّة وما قِدر يكملّ جُملته ، ما يدريّ كيف نزل بسرعه وهو يسحب فِزاع مع ايده معاه ، ماهيّ الا ثانية وطار حـاكمّ وطار فـزّاع معه من الإنفجار العظِيم اللي صار خلفهم ~
، وقِفت قلوبِ آل سليمـان اللي بالداخّل من قَوة الصِوت واللي ينبئ عن إنفجِار شيءّ ، كان نهيـان بمكتبه مع عيَاله الا إن كلهم خرجوا يركضون ، صرخت أم جـابر اللي كانت تتأملِ مع الشُباك وشافت الموقف بذهول ؛ سيــارة حـاكم !
كـانت ملآذ سامعه الصُوت وبردت أطرافها من قُوته ،ماسمعت الا إسم حـاكمّ وما تدري كيِف خـرجت من غُرفتها ركضِ ~
، انحـنى حاكم بذهولّ وهو توه يفتح عيونه ، مضببه الرؤيه عنده وكثيِر من قوة طيحتهمّ ع الأرض ، بردت ملامحه وهو يشوف فـزّاع اللي بجنبه ؛ فـ فـزّاع ! فـزاع أبـوي !
انشِدت عروقّ عـنقه وهو يحاولّ يعدل ايده اللي التُوت لجلّ يلمسِ عُنق فزاع ويتطِمن عليه مبدئياً ~
بعد دقايق عاشها حاكمّ سِنين رُعب ، فِتح فـزاع عيونه وهو يجلِس بمساعدة أخوه ، من هَول الصدمة وقوة والسُقوط ما قدر يتحرك لكنه رجِع لوضعه الطبيعيّ بدقايق ~
لف حـاكم أنظاره بتفحص ، مَـد إيده وهو يِرفع شعر فـزاعّ عن جبينه اللي ينِزف اصلاً ؛ قِم غسـله
حسِ بـ صِداع بـ مؤخـره رآسه وهو يمِد ايـده ، ارتسَمت إبتسامه سُخريه على ثَغره من الرُطوبه اللي وصلت لـ ايده ، ينزف رآسه ولا جـديد ~
ماهيّ الا ثُوانيّ وتجمعوا عندهم يركضون ~
أبـو حاكم بـذهول وهو يشوف رآس حاكم ينِزف ؛ حـاكم !
جاء نهيـان بجُمـود تٰام وهو يمِد شماغه لـ حاكـم ، أخذه من جده وهو يضغط فيه على رآسه ، حاول يقِوم لكن رُجوله ما طاوعته ، انحنى مِتعب وهو يساعده يُوقف ويساعده يمشيّ ~
مِشـى بتّرنح لثـوانيّ وهو يعتِدل من سِمع صُوت الإسعاف والدفِاع المـدني والشُرطـه ~
_
« مـكان آخـر »
جـالس بهُدوء ووِصلـته الأخبـار عن هُذام وحـاكمّ ، نِيته إنتقام من صحّار لجل الخّداع وإنه ظل يهدده بيِفضح اسِمه ، محد بينتِقم من صحّار بقُوه ،مثِل سُعود اللي شُعلة غضب على أبوه اللي أحرق حياته وهو مَسحور وهو بعافيته ، وصلته الأخبار بـ هربَ سعُود وأخوه ضاويِ من المِستشفى ،ووصِلته إن حاكم وهُذام والفِرق كلها بتدورهم ، يِضرب بـ.. بـ هُذام ، وبـ حاكمّ مسؤول القُوات المسلحة الجديدّ لجل يشِغل الكُل فيهم ويتناسون سُعود لو شُوي ، ودقايقّ من الوقت الليّ تسمح لـ سُعود يبتعد ، ينتقِم لكِنه مُدعيّ البراءه ، يساعد سِعود من بعيّد لـ بعيّد ويهيئ له كافِة أسبابّ الإنتقام ، واللي على سعّود انه يسّود حياة صحَاّر ، لجلّ يفكر صحّار ،شلون يهدد حضَرة الفيصَـل بـ إنه يِفضحه ،ويفِضح تعاملاِته السيئه الليّ بـ إسم البَلد بالخَارج ، فيِصـل كان مُجـرد مُبتعث بسيطِ بـ حسابِ أبوه ، لكن فجأة ، وبدون أي مُقدمات وصِل للثراءَ الفـاحّش من أعماله السيئه والليِ بنوع من الذكاء شبّكها~
_
« بيـت نهيــان »
جـالس وقِدامه هُذام ، رآسه كعادته مَلفوفِ بـ الشاشّ ولا شآف أحد غيـر رجَال آل سليـمان ، ما شـاف لا اُمـه ولا مَـلآذ ولا أيّ أُنثى من آل سليمان لانهّ من الخارج ، مباشرة ع المجلَس مع هُذام وهجَرس الليّ جاء ، إنشغل اساساً مع الرجّال ولا قِدر يخرج من مكانه ابداً ~
تنِرفز من نفَسه وكثيـر ،وسطِ همه وإهتمامه بشغله الحِين طاغية عليه وعلى تفكيِره ، لو ظَل على حاله يقاومّ المشـاعر اللي تشِده لناحيِتها ، كان هو للحيّن الفـريق حاكم بـ حَق وحقـيق ،المشَـاعر تِرخـيه كثيّر وهالشيء ما يعجبـه ~
قـامّ بهدوءِ وهو يآخـذ جوالاته ومفاتيِحه ، جاء هجَرس الليّ معاه من أول وهو يلف الجَـوال لناحِيته ، الفـريق سعَد يوصّل سلام العسَكر لـ حاكمّ ، وإن الخَبر وصلهم ويتحمّدون له بالسلامه ~
لف أنـظاره لـ فزاع اللي ايِـده على رآسه والواضِح انه مصَـدع ؛ فـزاع
رفع عيـونه وهو يأشـر له بـ إنه بخيـر ، خـرج حـاكمِ وهو يشِوف نظَـرات نهيـان الجامدة تماماً ، نهيِـان معصّب إن حـاكم ما فِهم اللعبَـة وان سيارته مُفخخه ، وإنه ما طاعه وجلَس ليِن الصبـاح لجلِ يمشي ~
نهيـان بحده قِطعت خُـطوات حـاكم ؛ أنـا مسافـر يا حـاكم ، كانك بتّـودعني !
لفِ أنظـاره له لثـوانيّ ، المجلِس مُكتّظ بالرجـال والودّ لوه ودِ حـاكمّ ، ينحنيِ عند ركُبه الحـين كالعادة ويقبّل ايده ، لو إنحنـى حاكمّ ما بيـرضى نهيـان ابداً وبتاتاً البتّــه ، بتَـزيد النّار حطَب ~
راح لعنـده وهو يقبِل رآسه ؛ متـى طيارتك
نهيـان بهدوء ؛الصبــاح
حـاكم وهو يجلـس بجنبه بهدوء ؛ لـ وين
نهيـان وهم يتهامسون ؛ الإمـارات ، برجـع مُوعدّ زواجك ، حددته لك يا حـاكمّ خلّص أشغـالك كلها
حـاكمِ ؛ اللي تآمـر فيه تم ، شيء ثـانيِ ؟
نهيـان وهو يصـد ؛..الله معـاك
باسِ رآسه بهـدوء وهو يخـرج ، يا حـاكمّ وثِقله وشِغله ، يا قَـلبه اللي يستهِـويه بمشاعر ما قِدر يترجمها ابداً ، المشاعر اللي تحتِله هيّ انه يرجع للداخَل ويآخذها بـ الحُضن لكنه مو فاهمها ، من الجَـرح خـافت عليه كيِف بـ ثانيّ إنفجـار يحصّل له !
للأسَـف المُؤسِف ، بيتركها بُدون وداع ولا ذرة سَلام يطمّنها فيه على نفسه ، ويطمّن نفسه عليها ~
-
قـام فـزاّع من المجَـلس وهـو يخـرج للخارجّ ، الصُداع يفِتك برآسـه من شِدته ، وقِـف بالمطَـبخ لثوانيّ وهو يحِس بـ أطـرافه بـ أكمـلها تِـبرد ، دخِـلت نادّين وبـردت ملامّح وجَـها وهيِ تشوفه واقـف بهدوءّ ، وعلى جبينه وطَرف خـده لصَـق يبيّن إنه مجـروح ،تضبب الرؤيـه عنده لثِوانيّ وهو يحاولّ ينطِق لكن لِـسانه أثـقل من أيِ شيء بـ الدنيا ، قربت نادين لعنـده باستغراب وشِبه خـوف ؛ فـزاّع !
مِـن كُـثر حرارة جسِمه اللي ارتفعت بُدون أي مقدمات ،حسِت فيها نـادينِ وهي قريبه منه نوعاً ما ، بردت ملامحها وهيِ تصرخ بـذهول من تهـاوى جسِـمه فوقها ، لُحسن حَـظ فـزاع انها كانت قدامه وشبه مِسكته الا إنها طاحت معاه من فَـرق البُنيـات ~
كـان بتّـال جاي ويِـدور على فـزاع ، صادف حـاكم بالخـارج وقال له يروح يٰآخـذ فزاع المُستشفـى يكشفون عليـه أكــثر ~
بـردت ملامـحه وهو يشوف فـزاع بحُضن نادين الليّ تصـرخ وتبـكي لانه مثِـل الجُـثه تماماً ، تلقائيـا لمِس عُنقه يتأكـد منه ولله الحمـد لازالِ النبض موجود ، جـاء إبـو جـابر يهـديّ نـادين من شالـوا مِتعـب وبتّـال فزاع وهم يركِضـون للسيـارة ، أصوات الرجـال اللي تعـالت لحـالها رُعب لناديـن ولـ اُم جـابر اللي من سمعت صراخها تُوجهـت للمطبخ مبـاشرة ~
أبـو جابر بتهدئـه وهو يمسح على رآس نـادين بُرعب ؛ بخيـر يابنتيّ لا تبـكين !
كِتمت بكـاها غصِب وهيِ تتمسك بـ ثوُب أبـوها ، ماهي الا ثُوانيِ وانفجـرت تماماً من بكاها وقُت رجـع لـ بالها شكله وهو يتهـاوى بحُضنها وكيِف كان مو قـادر يتكلـم ، كلّ طاقة العـالم السلبية وكل فكره شيِنه ببالها الحّـين ~
-
كـانت مـلآذ بجنّب فـاطمه اللي قلبها مفَزوع من صِراخ نادينّ لكن مو قادرين يقومون ّ لإن جابـر دخلّ وقال لهم فيه رجـالِ ، تنتظـر حـاكمّ يدخل مع البابِ يطمنها على أحـرّ من جمـر ويا كسَره الخـاطر لو ما بيدخلِ ~
تِغيـرت ملامح فـاطمة لثـوانيِ من الأصوات اللي تسِمعها وكِلها بـ اسـم واحـد " فـزّاع " ، قامت بذهولِ وهي تشـوف ..أم جابـر ونادينِ داخلِين ، نادين واضِح عليها منهارة تماماً ، وأم جـابر وجَها مخطَـوف ~
فاطـمة ؛وش صار ؟
أم جـابر بتردد ؛ فـزاع ، أُغمـي عليه هناك
دخلَ نهيـان لإنه يدريِ بـ فاطمه بتشِيل عبايتها ولو على جناح طـير بتلـحقِ فزاع ~
فـاطمّة وهي تناظره برعبِ وخوف ؛وش صار !
نهيـان بهدوء ؛ تأثـير الحادثِ ، إن شاء الله انه بخيِر بس اجلـسوا !
أم حـاكمّ وهي للحيِن مو مِستُوعبه أدنـى حدث من الليِ صـار ؛ وشِ صار ! وش صار طيب !
زفـر نهيـان لثـوانّي ؛سيـارة حـاكم إنفجرت وهو وأخوه قريبين منها يا عليـاء ، لا أحد يخرج من البيـت
بِـردت عظِامها تماماً وهي تناظرهم بتَـوهان ، كأنه يقول لها خبَر عاديِ مو يبلغها إن عيالها الإثنين كانوا بِيروحون فيها ~
جـات ملآذ بجـنب نادينِ وهي تمسكها ؛ نِصعد فوق ؟
هزت ناديِن رآسها بـ ايه وهيِ تمسك دموعها ، صعدوا للأعلى وشِبه قطِعت ملآذ الأمل مِن حـاكم ورُجوعه
_
« عنـد حـاكمّ »
ماسِكـين خَـط هوُ وهجـرس لـ مكان الدورة ، بيكمِل الأوراق الرسمّيه وبعدها ما يـدري وش يسّوي ~
هجَـرس وهو ينـاظـر جـواله ؛ طال عُمرك ، القّوات المُسلحه الليّ تحت أمرك الحين ، داهموا مُستودع مليان متُفجرات ، متعاونين مع الإستخبارات بهالموضوع لكن طالبين حضرتك
حـاكمّ وهو يناظره ، لإن هَجرس أساساً من القُوات المُسلحة فـ بيكون معه ؛ بعد الدورة نروح
هز رآسـه بـ زيـن وهو يسكره ، نـزل مع حـاكمّ اللي وقف بعـيدّ عن مقّر الدورة من شـاف الفريق سعَـد ، وخـلفه العَـسكر يهرولون بـ أثقال فوق ظهورهم
دق التحـية لـ الفـريق سعَـد ، ثم للعـسكر وهو يحاكيِهم لدقايقِ ، مو كـ قائـد وعسكره ، كأن كلهم عسكر وكلهم بنفِس المنصب ~
دقِ لهم التحيـه بعدِ أفواج الإبتسامات اللي جاته منهم ، والدعواتّ ، وانهم يتحمّدون له بالسلامة ، ويباركون له بـ منصبه الجديـد ؛ الله يـحميكم ، رِجـع وهو يتـرك هجَـرس يسِوق لإن رآسه مصّدع ، خـلص كاملِ أوراقه ،وطبعاً ما بيرجع لـ بيت نهيـان وانما بيتِوجه مُباشرة لـ مقّر عملـه الجديد ، يفِرض هيبته ويعدِل أوضاعه مع الإستخبارات ~
_
« بـ المُـستشفـى ، آذان الفجـر »
طـاحت رِجـول متعِب من كُـثر وقوفه وقـلقه علـى فزاع اللي تِضاعفت عنده الأمـور واستدعّت تُدخّل طبِي وجِـراحه ، كان نـزيف داخليّ بسيط جداً بالرأس الا إنهم ما انتبهوا له كثيـر وتوقعوا ان كاملّ إصابته من الإنفجار جرح جبيـنه وخده فقط ، خـرج الدكتور و..ومن إبتسامته جلَس متعبِ وهو يتلثـم بشمِـاغه من فُرط تعبه وقلقه ، لإن الدكتور بشره بـ ابتسِامته مُباشرة انهار مِتعب ~
،
كـانت ماشيه بـتدخل للداخلِ ، معاها حرارة الا إن كاملِ ملامحها بـردت وهيِ تشوف أبوها يتُلـثم بشماغه ويجلسِ وإنهـار بكيِ مبـاشرة ، كانت بـتروح له لكِن منعـها الصـارم اللي مِـشى لعنده ، بـ إيده عُكازه وعلى وجهه مـلامح الوقَـار والهيبة كُلها ~
نهيـان بهـدوء ؛ يا مِـتعب وحّد الله ، فـزاّع بخيـر الحمدلله !
رفع عيِـونه وهو يكفكف دِمـوعه بهدوءّ ، ناظر أبـوه لثـوانيّ بشبه حِزن ؛ كِـنت عاقّ فيك ؟ لا والله ما كِنت ، ليِـه عياليّ يا نهيـان واحدِ الكلـمة ما تنقـال له ، والثانيّ الدنيا وهمومها كلِها على ظهَره وهدّته ولا يشاركنيّ بالحرف !
نهيـان بهدوء ؛ لا تِـزعل منيّ يابوك بس إنت م تعَرف عيـالك غير بالفلوسِ ،تصِرف عليهم وهذا أكبر الإهتمام عندك وشوفهم إستغنوا كل واحد بشغله ولا عاد يحتاجونك ، يدور بينك وبينهم حِوار طبيعي ؟ لا ما يِدور يا مِتعب ولا قِد فكرت تشوف وش إهتماماتهم اصلاً ! يمكن الله عَـوضك بالبِـنت تهتمّ فيها وتهتم فيك عن عيـالك يا مِـتعب !
رفع مِـتعب عيونه من سمع صُوت كُحتها ،يعرفها من بين ألف أحد وقِت تتعبّ وتِكح ومباشرة عرفها وعرف عيونها ، بنته وأكيِد بيعرفها ~
شتت أنظارها مبـاشرة وهي تعدل شنطتها وتِـمشي لجل ما يعرّفها على عمـامهَا ، وجـدها بهالوقت الحـرج ~
خِـرجت وبكاملِها مهدودة الحيّل من الحرارة ، ردت عليِـه لثوانيِ ؛ هـلا
رفع حـواجبّه من صُوتها المبـحوح ؛ تعـبانه ؟
هـزت رآسهـا بالنفيّ وهي تمِـشي لسِـيارتها ؛ لا ،وصَـلت الريّـاض ؟
ابتسِـم لثوانيّ ؛وصَلـت الديّار ، موجود وأنتظر بُكرا على أحّر من جمَر
ابتسَـمت بحُب وسرعان ما داهمَتها الكُحه ، زفـر لثوانيّ ؛ ريــف
ابتِـسمت بهدوء وهيِ تعدل شكلها ،شِبه تَوترت من شافت عمَامها خـارجِين ؛ انا برجع البيت الحين ، تبي شيء ؟
حك حـواجبه وقِد صار ما يقدر يحاكيها زيِن اصلاً ؛ تمام ، أحاكيك بعدين انتبه لنفسك ،بشويش وانت تسوق !
ضحكت غصب عنها وهي تسكَر ، عرفت إن احد من أصحابه جاء لجنبه ولهالسبب حاكاها بـ صيغه المُذكَر ~
_
« الظُـهر ، 1:30 »
خِـرجوا من جـامعتِهم وكلّ وحده فيهم حيِلها مهدود أكثر من الثـانيّة ، بيقضّون هالفترة كُلها بـ بيت نهيـان لإنه بيسافر ، ولإن أبو بتـال بيسافر ، وعمهم أبو حاكم بيكون ماسك أشغال العائله وأخوه ساميِ يساعده ، تمددت نـادين عند مـلآذ وهيِ..من أمس رآسها مصدع من كُثر بكاها ~
زمَـت ملآذ شفايفها لثُواني وهي شبه تبتسِم ؛ بخيـر الحمدلله ، وشفتي اُمي فاطمة وعمتي شيماء يبتسمون ويضحكون بالفجر يعني بخير ما فيه شيءّ الحمدلله !
نـادينّ وهي تشتت أنظارها بعِيد ؛ ليه كلّ مصايب الدنيا عَليه ؟
مـلآذ بهدوء ؛ كل شيءِ مكتوب ، لا تقولين كذا وتجِزعين !
زفرت نـادين وهي تغطيّ وجها ، رَجعـت مـلآذ رآسها للخلف وهي تتـأمل بـ شوراع الريـاض وتفكيرها بـ الحـاكمِ ، ياحَـاكِمها الليّ تعبّها وهو أصلبِ من الحجر بكل شيءّ ، كيِف تفـهّمه إن الحكي زين ، إن الرفق واجبّ ، وخصوصاً بقلبها !
-
نِـزلوا عند بيـت نهيـان ولأول مره يشِوفون هـ الهدوء ، كـانت هتـان نازله من سيٰارة السِواق مع الجنب الأخر وهي تناظرهم ؛ تدرون إن جدي مشى ؟
مـلآذ ؛ مستحيٰل يمشي بدون لا يّودعنا وهو من الليّل بالمستشفى !
هـتان وهي تٰزم شفايفها ؛ توه السـواق قال لي إنّه وصله المطار ، وإن عمي فارس بعد بيسافر !
نادين وهي ترفع حواجبها ؛وش هالسفرات ماشاءالله ! لا يكون أبوي بيسافر بعد ؟
رفعت كتوفها بعدم معرفه وهم يدِخلون ، ابتسم عنـاد اللي جـالس بالصالة ؛ يا هـلا ياهـلا ياهـلا ! وش هالـرضى ٣ أقمـار بعز النهِار داخلين !
هتـان بهمس ؛ ياليتك تنام
ضحك وهو يقوم لعندها لانه سمعها ؛ إنت بالذات واحشتني !
زمت شفايفها بسخريه ؛بيّاع حكي ، توكل
ضحك وهو يبوس خدها ويدخلها تحت ذراعه ؛ المفروض ، تبوسين رآسي وإيدي وتقولين الحمدلله ع السلامه بٰما إني عمّك ، لو تتذكرين يا بِـنت سامي !
كشرت وهو ابتسم يسلم على نـادين ومـلآذ ، جلسِ بجنب أُمه وما رضِي يفِك هتـان ابداً ~
هتـان ؛ ترى حـر إبعد عني !
عنـاد بطقطقه ؛ تغيّرت الأوضاع ، إخترتك انتِ زوجتي بالعالم الموازي بدل قليلة الحيا ملآذ
هتـان وهي تناظره ؛ ياشيخ روح تزوّج وفكنا كل يوم زوجة بالعالم الموازي ! تلعب ؟
ضحك غصب وهو يشوفها تنزل عبايتها ؛ على رآسي بنت الثانوي ، هونت ما عاد إنك زوجتي وش هالطفولة !
مسكت ضحكتها لثواني لكن ما قدرت ابداً ، ابتسم عناد لانه من أول يبي يضحّكها ، مكشرة واذا ابتسمت تبتسم بـ ثِقل برضو ~
زفـرت فاطمة لثوانيّ من جاء فارس يودعهم ؛ وش هالدار اللي بتفِضى عليِ مره وحده ، نهيـان وفزاع وحاكمِ وفارس وجابر وبتّال ! يا صبريّ !
عناد بهمس ؛ ومتعب وسامي وعناد لهم الله ، ما يملون العين !
ناظرته بنصّ عين وهي ترجع أنظارها على فارس اللي بحُضنه مـلآذ ، ضحك فارس لثوانيّ ؛..اللي بحُضنه مـلآذ ، ضحك فارس لثوانيّ ؛ توصون شيء ولآش ؟
ام بتّـال ؛سلامتك ،توصل بالسٰلامة
ابتسم وهو يسلم على أخوه عناد ، رِجع مره ثانيه لـ اُمه وهو يسلم على ايدها ورآسها للمرة الالف ~
حَـزت بخاطر علياء لثوانيّ ، كل عيِال فاطمة يركضون وراء رضِاها ، وفـزاع وحاكمّ ما منهم مِهتم برضاها او عدمه ، حتى فزاع اللي هيّن الطباع معاها ، مو مثل قوة علاقة عيال فاطمه معاها ~
،
دخـل جـابر ومعاه حنـين لجلّ يودعون الكُل ، طيارتهم للبحرين بعدِ ساعة ، ودعوا أهل حنين ولؤي اللي توه جايّ من السفر ، وجاء وقت آل سليٰمان ~
ابتسم جـابر وهو يسلمّ على اُمه ؛ يا مرحباً ، كيف حالِك يابعدي !
ابتسمت ام جابر برضى من باس ايدها ؛ الله يسلمك يا جابر ، اجلس القهوه !
ابتسم وهو يسلم على فاطمة وهتّان ونادين ؛ بتروح علينا الرحلة ،عمي فارس وين وجهته ؟
أم بتِـال ؛ ما بيبعد بيروح الدمّام ثِم جدة ، لجل أشغال جدك والميناء
هز رآسه بـ زين وهو يشوف عمه عناد اللي يطقطق على الكُل ، سلم عليِه وضحك من نظراته مباشرة ~
عناد وهو يغمز ؛ والله إنت هادي بس طلعت هه وهه ، لا أبو دارك فِك بنت الناس وإخرج من البيت ما عاد نشوفك !
ضحك جـابر وهو يناظره ؛ أحلف انك لا تزوجت شهر شهرين ما بنشوف وجهك
ضحك عناد غصب وهو يمشي بطقطقه ؛ الشهر والشهرين قليلة وانا عمك ، قل سنة يمكن تكفيني !
ضحك وهو يجلِس يهرج مع اُمه وجدته ،وحنين مع البنات طبعاً ~
__
« العِـشاء ، مـركز القُـوات المُسلحـة »
تفتت رآسه من الصُداع والأوراق يليّ قدامه ، دخل هجرس بعد ما سمِع الإذن له بالدخول وهو يدق له التحيّة ~
هجـرس ؛ طال عُمرك ،صاحبِ السُمو وصله خبر ترقيتك ووصله خبر الإنفجار ، عنده حُضور لـ شركة بكرا وعازمك معه يبي يتناقشِ معك بعد الخروج !
كان يناظره ، لكن ابداً مو فاهمه وش يقول ؛ تعال لي الفجر
هز رآسه بـ زين وهو يدق له التحيـة ويخرج ، قام وهو يرمي نفسه على الكنبة اللي بمكتبه وماهيِ الا ثُواني ونام من فرط الصُداع وتعبَـه ، نهيـان قال له إنه وصل أرض الإمارات فقط ، وما قال له أي خبر يخص أهله ويخصّ فزاع خصوصاً ، هو اللي مشى وهو اللي يتحمِل عواقب إهماله لـ أهله ~
_
« العَــصر ، بيــت نهيــان »
جـالسين فاطمـة ، وزوجـات عيالها ، وحفيداتها الثـلاثِ بالصـالة ~
هتـان وهي تترك جـوالها ؛ اُمـي
أم جــابر ؛ سمـيّ
ابتسمت لثواني وهي تناظـرها ؛...تناظـرها ؛ بخرج مع صحباتيّ
هزت أم جـابر رآسها بالنفي ؛ طلعات أيام الإسبوع مافيه !
دخـل أبـو جابـر وبجنبه عناد ، سمع رجـاء هتان وابتسم مباشرة ؛ وش تبيّ هتان ؟
هتـان وهي تناظر ابوها ؛بخرج مع صحباتي ، والوالدة تقول لا
رفع حـواجبه لثواني ؛ ليه تمنعينها ؟ خل تخرج !
ام جـابر وهي تعض إصبعها وتناظره ؛ يا سامي البنت بالثـانوي توها ! عندها مدرسة تروح تقابل كُتبها أزين لها من الخرجات !
ضحك أبو جابـر وهو يناظرها ؛ انا هتـان ما أردِ لها طلب ، بعدين العُمر مره وبنتي ذيبة دامها ما تسوي شيء حرام ومجتهده بدراستها ، خل تطلع !
دخل مِـتعب وهو يجلس ؛ ساميّ ،وش سـويت برائد زفت الطين !
ابـو جابر وهو يزفّر ؛ ينخـاف منه ، لو يدريِ ابوي انه جاء وهددّ كان صارت علوم والله ،الله يستر علينا بس !
ابو حـاكمّ ؛ ما عليك منه ، أعلى ما بخيله يركبه
زفر أبـو جابر وضحك من شاف هتـان لابسه عبايتها وتمشي للخارج بعد ما أشرت لهم بـ سلام ، قام وراها بسرعه ؛ هتــان
ابتسمت بـ استغراب وهيِ تلف ؛ هلا
ضحك وهو يمدِ لها بطاقته بطقطقه : ما معيّ كاش ، تفضلي
ابتسمت بعبط وهيّ توسع عيونها ؛ الله يالغنى اللي بيجي ! حبيبي سامي مافي منك إثنين !
ضحك غصبِ من باست رآسه وهو يوصيها تنتبه على نفسها ويدخلّ للداخل ، وكُل هذا تحت أنظار شخص بقلبّه نيِران غِل على سامِي ~
_
« بـ المــول ، السـاعه 6:00 »
إفـترقت عن صحباتها اللي بيدخلون محل ما تُحبه وهي تدندن بخفوت وتضرب بجوالها على إيدها ، كانت تمشِي بـ أمان الله لحد ما حست بـ ايد شخص تدخل بـ ذراعها ~
بردت مـلامحِها لثـواني وهي تظنه ملخبّط ويحسبها زوجته او إخته ؛ عفواً لو سمحت !
شـدّ على معصم ذراعها بقوة وهو ينزع جوالها ، يمشي كـ أنهم اثنين طبيعين ؛ لا تلفتِين الإنتباه يا بنِت سامـي ولا فجّرت رآسك ورآس أبوك !
لفت أنظارها وهي تحاول تشوف وجهه كامل ، ما تشوف الا جنبّ وجهه والخوف بدا يتراقّص بداخلها ؛ اتركني ولا بصـرخ !
ضحك بشبِه سخرية ؛ جربيّ ، من أول صوت يخرج منك وأبوك بقبره !
ناظرته لثوانيِ ومو قادرة تتكـلم من خوفها ، لف أنظاره لها بهدوء ؛ بحاكيك بس !
بلعِت العافية وهي تمشي معاه ، شكله مو عدوانيّ ابداً والواضح انه ما بيسويّ شيء ، او تقِدر تدافع عن نفسها نوعاً ما ؛ اترك ذراعيّ
سحبها قدامه بقوه وهو يقربّ منها ؛ لا تحاولين تسوين أي حركه ما تعجبني !
مشى لحد ما خِرجوا من المُول ، بردت ملامحها برعب وهي تحاول تفك من ايده من صار يمشي بعيد ؛..اتركنيي !! شهقت من حسته يغِرس شيء بـ ذراعها ، ناظرته لثوانيِ بذهول وهيِ رُعبها الإبرة بشكل مو معقول ، لفتته نظرات الذهولِ والرعب اللي بعيونها وشبه فهم نقطة ضعفها ع الطاير ، ما حسِت بنفسها الا بِـ سيارته ، مو قادره تتحرك ابداً رغم إن كامل حواسها مُدركه لليِ صار ويصير ، لف أنظاره لها وهو يعد بـ أصابعه بهدوء ؛ ثـلاثَـه
عدل رآسها من غابت عن الوعيِ وهو يرفع جـواله يحـاكيّ فيصل ؛ بـنت ساميّ الزفت ، معي ولا تحاول تمنعني عن اللي بسويه !
_
« بـ الشــركه ، عنـد ريــف »
مـتوترة وترتجـف ايدها من كُثر تـوترها وهيِ تشوف التجهيــزات ، خلصت صلاة العشاء وصار وقت نُزولها للأسفل ، إمتلت الشركه صحَـافة ، رجال أعمال من كافة الأماكن ، وبـودي قارد وأمن بكل مكان ، الوُضع كان مُربك لحد ما إبتسم لها من بعيد وابداً ما يهمه شيء ~
أشـر لها بـ ايده تهـدى وهو يحاكيِ رئيس شركتهم ~
الرئيـس ؛ يـا لـؤي ، اتصـل على رائد قل له يستعجـل
هز رآسه بـ زين ؛ إبشــر
مشـى وهو يتعداها ، كانت تحاكي وحده من المُوظفات واثنينهم يمثلون الإنشغال عن بعض هـنا ، للحيِن ما يعرفها من كُثر غموضها وتكتّمها على نفسها بس مو لؤي اللي يعجزه شيء ~
، ماهـي الا سـاعه ، وإزدحـم المكان تماماً من حُضور صاحّب السمو ، وجنبه وعن يمينه صاحبِ الهيـبة حـاكم واللي ما شافته ريف ~
دخـلت وهيِ تجلس بالخلف بهدوء ، كانت مبتسِمه لثوانيّ من بدِت فـقرة التكـريم الا أن كامـل إبتسامتها إختفت من نطقـوا بـ اسمها الكاملّ " ريــف بنت مِـتعب بن نهيـان آل سليـمان " ، بردت ملامح لـؤي وهو يلتـفت للخلفِ يناظرها ، وملامحها ما كانت أقل منه من شدة خوفها ورعُبها ، كل اللي بالشركه يعرفونها بـ اسم ريف متعبِ فقط ، متكتمه على نفسها للحد اللي ماله حدِ وحرصت على إن اسمها يكون ريف متعب حتى بالتكّريم ، عدلت عبايتها بُرعب وهي تحس بنظرات الكُل عليها واخيراً قدرت تِقوم وتوقف على حيلها تتصنعّ الثبـات ~
صعِدت وهيِ تآخـذ شهادة التكريم وسرعان ما صابها الهُبوط من طاحت عيونها على الليّ جالس بجَـنب صاحبِ السمـو وايده تلعب بـ دقنه ، حـاكم أُخوها ما غيـره ، نظراته غريبـة كثير وما كانت الا زيادِة توتـر لـ ريف ~
نـزلت بـرعُب وهي تخرج من القـاعة اللي هُم فيها كلها ، ابتسم رائـد " الشـريك " وهو يحك ذقـنه ويقوم بهدوء خلفـها ، تحـت أنظـار حاكمّ اللي شكّ بالوضع مباشرة !
تنحنح وهو..يطَـلب الإذن ويخرج للخارج ، بردت ملامح لـؤي وهو يخرج وراه ، مستحيل يكون حاكم يدريّ عن وجود إخت له وما أحد يدري ~
خـرج حاكم وهو يناظـر السكرتير اللي قدامه بهدوء ؛ مكتب ريـف بنت متعب ، وينه !
السكـرتير وهو يقرأ اسم حـاكمّ وابتسم بهدوء ؛ الدور الثـالث ، رابع مكتب عن يمينك
صعَد للأعلـى بهدوءّ تـام وهو ما يعرف رائد اصلاً ، لكن انتابته الريبة من خُروجه المباشر وراء اُخته ~
، ما تدري كيف ركضِت درج الأدوار الثلاِث وهي تدخل مكتبها ، سكرت الباب وهي تستندِ عليه من رُعب قلبها والخوفّ اللي يحتلها ، ترتجفّ تماماً وما تستهبل ونظرات حاكم تحسها للحين عليها ، ونظرات لؤي اللي كانت مَذهوله ، مخطوفة ، كأن مُصيبة حلّت عليه ~
نزعت نقابها وهي تآخذ نفسِ عميق تهدي نفسها ؛ ريف ريف ريف حبيبي بشويش !!
بردت ملامحها من دخلَ رائد مكتبها وهي تشهق ؛ لو سمحت !
سكر الباب خـلفه بروقـان وهو يدندن ؛ أوه ! ريِف مِـتعب ! اخيراً صار لنا لقاء ؟
توترت لثوانيّ من هول صدمتها وانه يقترب لعندها ،نسيت انها كاشفة وجها اساساً ~
رائـد وهو يجلس على الطاولة قدامها بسخريه ؛ عرفت إنك بنت متعبِ من زوجة ثانية ، أعرف اُمك وأعرف من اي مُستنقع طلعها أبوك ، يالله يالفقَر اللي كانت فيه والحين بنتها بنت عزّ !
ريـف وهي تتكلم بجمود ؛ أُوزن حكيك وتفضل برا !
رائـد بسخـريه ؛ تطردين مِين من أرض مين ومن شركة مين !
ناظرته وهي تبعد عنه الا إنه قيّد ذراعها بقوة ؛ بِـنت ##### !
وسعت عيونها من شتيِمته القاسية لـ اُمها اللي بقَبرها ، ما تدري كيـف رفعت ايدها وهي تضربه كفِ بكامل قوتها ؛اببععد هناك !!
مسك فكّها بقوة وهو يناظرها ، كيف تتجرأ تمّد ايدها عليه ؛ تمـدين إيدك على مين انتِ ! على مييين !!
بـردت ملامحـها من اللي لُوى ذراعه وهو يمسكه مع عُنقه ؛ تمسك مين انت ! تمسك مييين !!
ناظره رائـد بسخريه ؛ اوه الفـريق حاكم ! نسيت انكم اخوان ! رح لملم شرف آل سليـمان الضايع !
بردت ملامح ريـف من وجه حـاكم الغاضّب وهو يخنقِ رائـد بكل قوته ~
حـاكمِ بحده وهو يهمسّ له ؛ توكلّ الحين ، ولا أشوفك هنا والا والله هّديت هالشركة فوق رآسك
ضحك رائد بسخريه وهو يناظره وينفض نفسه من إيده ؛ ليلك طُويل يا حضرة الفريق ! واجد طويل !! ضحك حـاكم غصِب ، ما بيترك رائد يمشي طبعاً بعد ما إعتدى على إخته وشَرفه ؛ تلقاني
خـرج رائد ولف حـاكم على ريف اللي إرتجفت تماما ً~
حـاكم بحدة ؛...وش يسوي عندك !!
بردت ملامحها وهي ترفع كتوفها ، ترتجف تماماً من شكله ؛ ما أدري , والله ما أدري !
عدل لبسه بهدوء ؛ أنا تحت
نـزل بإستعجـال وهو يوقِف مع صاحبّ السُمو اللي بارك له بمنصبه وتحمّد له بالسلامة ، وطلب منه لقاء ثانيّ ~
وقف مع لـؤي يتحاكون شيء ، ما تجرأ ينطق بحـرف وهو يشوف ريِـف نازله ، عيونه ودعتهَا بس ~
حـاكم وهو يمشـي لسيارته ؛ هنـا
زمّت شفايفها بـ رُعب لثوانيّ ، لأول مره تمشي خلف أحد لكن مالها الحيل ولا القوة تجادله ،وش هالإنطباع السيء اللي أخذه عنها ~
_
« مكــان آخـر ، السـاعة 10 الليلّ »
فِـتحـت عيونها بخمُول ، كامل جسمها يُوجعها بشكلِ مو طبيعي ، لف أنظاره لها بهدوء ؛ صحّ النوم يا بنِت سامي ، كانت ليلة حلوه !
ما كانت مستوعبة شيء ابداً ، وقف بعيِد عن بيِت نهيـان وهو ينزل ويسحبها معه ، ما كانت بوعيها ابداً ~
ابتسِم بخبِث وهو ينزل حجابها ، للحينها مو بوعيها ابداً وتو تصحصح ؛ ماعادِك بنت ، الله يوفقك ويلملم سمعتك وسمعة ابوك !
ما قدرت توقف على رجولها ابداً ، مو مستوعبة أي شيء وكأنه حلم ، تِراجعت الأُمور لعقلها لثوانيّ وسرعان ما إنهارت بكي بذهول ، ضمت عبايتها لنفسها وهي تستوعبِ انها بالشارع ، مشيتّ لـ بيت نهيـان وهي مو بوعيها ابداً ~
،
كـان واقفِ مع أبـو جابـر يسولفون ، زفر وجواله يتصِل على هتـان بدون فائده ، بدأ الُرعب يتغلل بقلبه وسرعان ما بردت ملامِحه من اللي إتكّت على بوابة البيِت ، مو قادرة تتحرك من كثر إن اطرافها إنشّلت من شافت أبوها ~
أبـو جـابر بذهـول وهو يشوفها ترتجف وتبكي ؛ هتــان !
تهـاوى جَـسدها مُبـاشرة على الأرض وما يدريّ كيف رِكض لعندها ~
، ركضِ هُذام معه بذهولّ بعدم اهتمام بالعادات ، والتقاليِد ، واللي يمنعه يصير معاها الحيّن ~
بردت ملامح أبـو جابر من الأثـار اللي بوجَها ، وعُنقها ،و نحَـرها ؛ هـ هـتاان ! هـتان !!
هُذام وهو يشـوف جوال أبـو جابر يتصل ؛ جوالك !
ردّ وهو يحطِه على سبيكـر ، مد ايده بتردد لـ عـنق هتـان وهو يرتجفِ من هول الصدمة اللي إعترته ~
ضحك رائـد بهدوءِ ومُستحيل يعرفه أبـو جابر ؛وصلتك رسِـالتي ولا ما بعدَ ؟ طرق عن خشَمك يا سامِي ، لملم فضيحتك الحين ان كِنت تقدر !
بردت ملامح أبـو جابر بذهولِ وهو يسمع إسترساله بالحكّي اللي بين تهديد وسُخريه ما فهمها ~
_
بالجهه الأُخرى من بيـت نهيــان ، دخل بهدوء مع أبوه وبجنبهم رِيــف ، كانوا بـ بيت متعب الآخر يتفاهمون وتوهم يجون ~
كـانت نازله مع الدَرج و..بـردت ملامَحها وهي تشُوف اُنثـى بجنب حاكم ، ناظرت لثوانيّ بذهول وهي تشوف حاكم يمشي لعند فزاع اللي متمدد وهيّ بجنبه ~
ابتسمت بتـوتر ؛ فـزّاع
رفع عيونه بعدم إستيعاب لثوانيِ ، جاء متعب بجنبه بهدوء وهو يعدل شعره ؛ ريِـف ، إختك
تغيرت ملامحه بذُهول وهو يناظرهم ، فزت ريف وهي تمسك ايد حـاكمّ بعدم شعور من صوت ضرب قُوي ع الباب ~
دخل عنـاد وهو مّـيت ضحك تماماً ووقف شعَر رآسه من شاف اُنثى بجنبَ حـاكمّ وايدها بـ ايده ، غضِ بصره مباشرة بذهول ؛ حـاكم !
رِفع حـاكم عيِونه بهدوء وطاحت مباشرة عليها ، كانت نـازله مع الدرج الا إنها وقِفت بنصِه ، وقفِت لهفتها بـ وسطّ حلقها وقت شافته مع اللي ما تعِرفها ، ونسيت انه عنده أُخت اساساً ، بشبه سخرية وتحت قيِد الغيّرة ناظرته بـ نظرات ما يحبّها ابداً ، صعدت للأعلـى بدون ما تهتم لـ صوته اللي ناداها ابداً ~
عدل تيشـيرته وهو يصعدِ لفوق خلفها ، دخل غرفتها بنوع من الحدة ؛ وش تحاولين توصلين له !
مـلآذ بسخريه ؛ انا ! ولا إنت ! بس بسألك سُؤال واحد ، أنا جدار بحياتك ! ولا كيف ؟
حـاكم بهدوء ؛ مـلآذ
ناظرته بسخـريه لثوانيِ وهي تشتت أنظارها بعيد ؛ إخرج برا ،باقي ما روّقت مزاجك صح ! تفضل تراها تنتظرك !
زفر لثوانيِ وهو يمشي لعندها ، رِجعت للخلفّ لثواني ؛ حـاكم ابعد عنّي
حـاكم بهدوءِ وهو يناظرها ؛ مو الحّين ابداً
ناظرته لثوانيِ بتـوتر وهيِ تشوفه يمشي لعندها ، لف أنظاره لـ التيشيرت اللي لابسته واللي واضح انا أكبر منها بمليون مَره ولهالسبب مشمرة أكتافه لجل ما ينزل ، مد إيده بهدوء وهو يسحبها مع طرفه وبالفعل وِضح كتفهَـا ونزل لـحد نصُف ذراعها من الجنب ، جنب مغطي كتفها الثانيّ وجنب نـازل ~
ارتجَف جسدها لثوانيِ من حاوط خصرها وهو يقِربها لعنده ، حاولت تِفك منه بعدم فائده ~
حـاكم بهدوء ؛اللي تحَـت ، ريِــف ، وفّري غيرتك لـ اشياء تستاهل
مـلآذ وهي تحط ايدها على صدره لجلِ تبعد ؛ آخر واحد أغار عليه هو إنت ، إبعد
طوّق خِصرها غّصب وهو ينحنيّ لكتفها ، رَغم غضِبها المتأجج منهِ الا إنه انحناءته لـ كتفها ، والقبلة الليّ طِبعها عليه كانت كافيِة تهز شعُورها وكيَانه ، ارتجفَ جسدها لثوانيِ من ميّل رآسه لـ عُنقها وهو يحاوطها بكِل مافيه ، كِعادتها ، بدون أدنى مُقاومة رفِعت إيدها لشعره بتردد ؛ حـاكمِ
حـاكمِ بتوتر وهو يناظر شفايفها ؛ الله يـجّيب العَـواطف سليـمة
إنحنـى بهدِوء وماهي الا ثـانيِة و...
_
٠٠٠٠٠٠٠٠
قراءه ممتعه

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...