الفصل 11 | من 19 فصل

رواية ياسمين الشام الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نورا

المشاهدات
18
كلمة
1,615
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

ياسمين بجدية: عايزة إيه من أختي؟ عمر بارتباك: أنا... ياسمين: أنت إيه يا عمر؟ أنا مش هتكلم عن عكك مع البنات، بس أختي خط أحمر. وميغركش تشوفني هادية ومسالمة، أنا في لحظة أقلب لوحش. واللي يقرب من أخواتي أكله بسناني. أنا مبلغتهاش إني عرفت عشان تركز في دراستها ومتنشغلش. عشان كده أطلب منك بالذوق تبعد عن زينب نهائي، ماشي؟ عمر بجرأة: بس أنا بحبها ومقدرش أبعد عنها. ياسمين: تحب مين؟

دي عيلة متعرفش يعني إيه حب. زينب لو جبتلها كيس شيبسي أو علبة شوكولاتة ممكن تحبك. بلاش كلام ملوش فايدة. بعدين أنت عارف عندك كام سنة وزينب كام سنة؟ عمر: مش مهم العمر، المهم إني بحبها. ياسمين بغضب: بلاش كتر كلام. أنا بقولك أطلع من حياتها يا عمر. كفاية مش عايزة البنت تتأثر. عمر بضيق: بس أنا بحبها، مش حاسة بيا ليه؟ ياسمين بهدوء: لو بتحبها سيبها يا عمر. سيبها تعيش سنها وتكمل تعلمها وتبقى حاجة كويسة. متوقفش بوش مستقبلها.

عمر بصدمة: أنا واقف بوش مستقبلها؟ ياسمين: أيوه. لما تخلي البنت تفكر في حاجات أكبر من سنها، يبقى أنت خطر على مستقبلها. ورجاء لحد كده وكفاية. تقدر تتفضل حضرتك. دخل محمد في تلك الأثناء، ممسكاً ببعض الملفات. سأل وهو ينظر إلى عمر المصدوم: في حاجة يا عمر؟ ياسمين: لا مفيش. وعمر بيه دلوقتي كان خارج. لتنظر إلى عمر الذي ينظر إليها: مش كده يا أستاذ عمر؟ عمر غادر دون أن يجيبها. ياسمين: محمد، دي الملفات شوفيها. أنا هحصله...

ليلحق بعمر الذي فك ربطة عنقه وهو يشعر بالاختناق، ينتظر المصعد بضيق. محمد: مالك؟ عمر... محمد: عمر في إيه؟ عمر... محمد: عمر... دفعه عمر ونزل على الدرج بسرعة. فلم يعد يحتمل ما يحدث. ليتبعه محمد بقلق ينادي خلفه، لكن الآخر لا يجيب. حتى أمسكه بغضب: مالك في إيه؟ عمر بغضب: مفيش. مفيش. سيبني في حالي بقى. محمد: إيه اللي أسيبك في حالك؟ مالك كل ده عشان عيلة؟ عمر: خلاص يا محمد. خلاص. مش عايز أسمع حاجة. بعدين أنت عرفت منين؟

محمد: سمعتكم وأنتم بتتكلموا. جلس عمر على الدرجات بضيق. ليجلس الآخر بجانبه: اهدى يا عمر. مش كده. حتة عيلة تعمل فيك كده. عمر بضيق: بحبها يا محمد. عارف يعني إيه بحبها؟ محمد: بس... عمر: عارف. عايز تقول إنها أصغر مني بكتير. بس بالرغم من ده حبيتها من ساعة ما شفتها يا محمد. وقلبي حبها. أنا مقدرش أنام من غير ما أسمع صوتها. وتصبح على خير منها.

محمد: يا عمر، ياسمين معاها حق. البنت لسه صغيرة جداً على الكلام ده. مينفعش الحب في سنها دي. أنت عارف عندها كام سنة. عمر بغصة: عارف. عارف. بس هعمل إيه في ده؟ وهو يشير إلى قلبه. ربت الآخر على كتفه: أنا مش هتكلم يا صاحبي. فكر فيها أنت وقرر هتعمل إيه. وأنا معاك. بس أنت شايف أختها معاندة ورافضة أي نقاش بالموضوع ده. وأنا هحاول أكلمها. عمر: لا يا محمد. أنت متدخلش. أنا هتصرف. محمد: إزاي؟

عمر: مش عارف. بس هفكر. لينْهض: روح أنت وشوف شغلك. وأنا هنزل أغير جو. محمد: هاجي معاك. عمر: لا. أنا محتاج أبقى لوحدي. محمد: براحتك. بس طمني عليك يا عمر. لو حبيت تتكلم أنا جاهز أسمعك. ربتت على كتفه بابتسامة مع غصة وغادر. ليعود الآخر إلى عمله يفكر بكلم ياسمين مع عمر، وكيف تحول ذلك الحمل الوديع إلى شرسة تدافع عن أختها. ارتسمت ابتسامة لا إرادية على شفتيه وهو يتذكر توبيخها لعمر.

مر الوقت ببطء على عمر وزينب، التي تنتظر أن يتصل بها، لكنه لم يفعل. حاولت الاتصال به مراراً، لكنه لا يجيب. أما محمد، حاول الاتصال بعمر لكنه لم يجبه. ذهب إلى منزله ولم يجده. تنهد بضيق. وعاد إلى المنزل ليجد ياسمين تغط في نوم عميق. بدل ثيابه وارتمى لينام بجانبها، يفكر بعمر وهو قلق عليه جداً. استيقظت ياسمين قبله. أعطت أدهم علاجه. وذهب لترا أخوتها، لتصدم برؤية وجه زينب متعباً وعيناها متورمتان.

ياسمين احتضنت وجهها: مالك يا حبيبتي؟ وشك أصفر كده ليه؟ زينب: مفيش. تعبانة شوية. ياسمين: أنتِ منمتيش امبارح؟ زينب بارتباك: لا. عشان ذاكرت لوقت متأخر. ياسمين بحزن، فهي تعلم ما يدور برأس أختها: يا حبيبتي مش لازم تساهري. ذاكري بالنهار. زينب: حاضر. هروح أنا. ياسمين: ماشي. هغير لعلي وننزل نحصلك. أومأت برأسها وأخرجت هاتفها. حاولت الاتصال عليه للمرة المليون، لكنه لم يجبها. لتنفخ بضيق: فينك يا عمر؟ فينـك؟

مر الوقت سريعاً. في الشركة. محمد بغضب: يعني إيه هتسافر؟ عمر: أنا لازم أبعد يا محمد. مش هقدر أتحمل إنها قريبة مني. مش قادر أشوفها. محمد بتفهم: يا عمر، أنت بتقول إيه؟ دي عيلة تأثر عليك كده. عمر: متقولش عيلة. يا عمر. عشان أنا بجد بحبها. محمد: يا أخي حبها. وأنا هتكلم مع ياسمين تتخطبوا. عمر ضحك بسخرية: وأنت فاكر إن مراتك هتقبل تجوزهالي؟ محمد: وليه لأ؟

عمر: عشان أنت عارف إنها عملت كل ده عشان أختها وأخوها. ومش هتجي بعد كل ده تجوز أختها لواحدة أكبر منها بمرتين. محمد: وإيه يعني؟ كتير بنات اتجوزوا رجالة أكبر منهم. أنت مش أول واحد ولا آخر واحد. عمر: لا يا محمد. أنا فكرت كويس. وكل اللي قالته ياسمين صح. أنا لازم أسيب زينب. تعيش حياتها. تنجح بمدرستها وتشوف مستقبلها. كفاية الوقت اللي ضيعته معايا. محمد: بس يا عمر...

عمر بحزن: معلش يا صاحبي. أنا بحبها وهعمل كل ده عشانها. بس محبتش أسافر من غير ما أودعك. احتضنه الآخر: ترجع بالسلامة يا صاحبي. عمر: الله يسلمك. محمد: مش هتشوفها قبل ما تسافر؟ عمر بتوتر: أنا عايز أشوفها بس خايف من مراتك. محمد: متقلقش. روح ودعها. وأنا هشغلها. ماشي؟ عمر بسعادة: تسلم يا صاحبي. ليغادر لكي يرى زينب قبل أن يسافر. ***

كانت ياسمين تعمل على بعض الملفات المهمة. وضعت رأسها بين يديها بتعب. ولم تشعر بمحمد الذي يديه تسللت لخصرها ليرفعها ويجلس مكانها ويجلسها بحضنه. ياسمين: بسم الله الرحمن الرحيم. خضتني. محمد وهو يحرك يده على وجنتها: إيه؟ شفتني عفريت؟ ياسمين بتوتر: محستش فيك وأنت داخل. محمد: ما أنتِ كنتِ مشغولة وبتفكري. ها بقى بتفكري بإيه؟ ياسمين: بالشغل. محمد: بالشغل برضو؟ ياسمين: ممكن تسيبني؟ عشان منظرنا كده مش حلو.

محمد: تؤ. ليقبلها ويفك حجابها ويدفن وجهه في عنقها. ياسمين: محمد! مينفعش كده. حد يخش علينا. محمد: اششش. تعرفي تسكتي. ياسمين: بس... قاطعها بقبلة طويلة. لتنهض بعدها بضيق: أنت... أنت بتعمل فيا كده ليه؟ ها؟ محمد ببرود: وأنا عملت إيه يعني؟ ياسمين: إحنا بالشغل. ومحدش عارف إننا متجوزين. لازم تحترم ده. قالت كلماتها وهي تعدل حجابها. نهض ببروده. أدخل خصلات شعرها التي خرجت من الحجاب ليقبلها ويغادر.

ثم يعود ليقول: نكمل بالبيت بقى. وغمز لها وغادر. *** عمر أوقف السيارة بطريق خالٍ. زينب بقلق بعتاب وزعل ودموع متجمعة: وقفت ليه؟ كنت فين امبارح؟ بقالي كتير باتصل فيك. مش بترد. متنطق بقى. مالك سا... قاطعها وهو يجذبها ليحتضنها ويشدد في احتضانها. أغمض عينيها ليحفظ هذا الشعور بداخله للأبد. زينب بقلق: أنت كويس؟ عمر... زينب: عمر. متقلقنيش عليك. أنت كويس؟ وكنت فين امبارح؟ كله؟ عمر ابتعد عنها ليقول ببرود

عكس تلك النيران بداخله: كنت بجهز عشان مسافر. زينب: مسافر فين؟ وهترجع امتى؟ عمر: مش راجع. أنا مسافر عشان نتجوز أنا وأمل. زينب: ... *** محمد سمع رنين هاتفه وهو يحتسي فنجان القهوة ويعمل على حاسوبه. فتح الرسائل المرسلة إليه. ليصدم بالصور. صرخ بغضب وهو يرمي حاسوبه المحمول أرضاً: بتخونيني يا بنت الـ****** يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...