دخل عمر ليجدها ترتجف ومرتبكة، ابتسم بهدوء وهو يفك ربطة عنقه ويرميها ويخلع الجاكيت، ثم جلس بجانبها. عمر: إيه يا حبيبتي مالك؟ زينب: ... عمر: زينب مالك يا روحي؟ زينب بطفولة وخوف: أنا أنا خايفة يا عمر. عمر: خايفة من إيه؟ زينب: ... عمر أمسك يدها بحب: متخافيش يا حبيبتي. ليكمل حديثه محاولًا جعلها تنسى توترها: آه تصدقي نسيتيني أقولك. زينب: على إيه؟ عمر: مش أنا حجزت عشان بكرة هنسافر؟ زينب: نسافر!
عمر أخرج هاتفه: أيوه تعالي قربي، عايز أوريكي هنروح فين. زينب اقتربت منه بفضول. عمر: بصي هنروح شرم شهر بحاله، هنتفسح ونروح نشوف الدولفين وتلعبي معاه. شايفاه اللي بالصورة دي؟ هنلعب معاه ونتصور كمان. زينب بحماس: بجد يا عمر؟ عمر قبّل يدها بحب: أيوه يا قلب عمر. عمر وهو يقلب بالصور: وكمان هنشوف النوافير، بصي شوفي جميلة إزاي. زينب: دي جميلة أوي. وضع يدها خلفها ليقربها منه وأكمل حديثه: هنشوف سباق السيارات لو تحبي، إيه رأيك؟
زينب: امممم لو أنت حابب ماشي. عمر بضحك: ماشي بلاش السيارات. زينب نظرت إليه بضحك: يكون أحسن. عمر: بصي الصورة دي هندخل جوه البحر بغواصة زي دي من الزجاج ونشوف البحر من جوه. زينب بانبهار: الله يا عمر. عمر: بكرة هلففك شرم كلها ونبعد عن كل الناس ونفضل لوحدينا. ليقبل جبينها لتشعر بالخجل وحاولت الابتعاد عنه. لكنه منعها وأكمل حديثه: وإيه رأيك كمان نركب الخيل جنب الشط، وناخد صور كتير أوي.
زينب بحماس: يا ريت بكرة يجي بسرعة يا عمر عشان نسافر ونتفسح. عمر: مش بس كده، هنروح سفاري كمان. وآخر حاجة هنعملها نتسوق ونجيب هدايا للكل لياسمين وعلي ومحمد وعمو أدهم، إيه رأيك؟ زينب بحماس: أكيد موافقة. بس مش هناخد ياسمين وعلي معانا؟ عمر بغيظ: ناخدهم فين يا حبيبتي؟ بقولك لوحدينا عشان ناخد راحتنا. اقترب منها وأراد تقبيلها لتنهض بارتباك: أنا أنا عايزة أنام.
تنهد بضيق: ماشي يا حبيبتي، خشي غيري وتعالي عشان ننام، بكرة يومنا طويل والنهاردة تعبنا أوي. زينب بحرج أخذت ثيابها: ماشي هخش أغير بالحمام. عمر: طيب يا حبيبتي خدي راحتك وأنا هغير هنا. بعد لحظات كان قد بدل ثيابه وينتظرها تخرج، لكنها تأخرت. طرق الباب ليقول بقلق: زينب حبيبتي، أنتِ كويسة؟ زينب: ... عمر طرق الباب مرة أخرى: زينب ما تقلقينيش عليكي، أنتِ كويسة؟ أنا هفتح الباب ماشي.
أراد فتح الباب ليجدها تفتح الباب وتخرج وهي ترتدي بيجامة وردية. عمر بحب: إيه يا حبيبتي اتأخرتي ليه؟ زينب: عمر أنا أنا... اقترب منها وهمس لها: متخافيش يا حبيبتي، أنا مش مستعجل على حاجة. زينب نظرت إليه: يعني أنت يعني... عمر: خلينا ننام عشان بكرة عندنا سفر من الصبح. زينب: ماشي أنا هنام هنا. عمر: أفندم بتقولي إيه؟ زينب: هنام عالكنبة هنا. عمر: زينب يلا يا حبيبتي خلي الليلة تعدي على خير. زينب: بس يا عمر...
عمر: لا ما أنتِ مش هتجي إلا كده. ليحملها وسط اعتراضها ليغلق النور ويحتضنها: أششش سيبيني أنام وأنتِ بحضني مش هعمل حاجة، ده أنا مصدقت واليوم ده جه. زينب: ... عمر أبعد خصلات شعرها وقبّل خدها ليهمس لها: تصبحي على خير يا حبيبتي. زينب بتوتر من قربه: وأنت بخير. ****** محمد: اهدى يا حبيبتي، ما ينفعش التوتر ليكي وأنتِ حامل.
ياسمين: أنا قلقانة عليها، هي كانت خايفة أوي. أنا ندمت إني جوزتها. بس والله لو ما شفتهاش زعلانة بسببه ما كنتش وافقت على الجوازة دي. محمد: عمر شب واعي وهيعرف يتصرف معاها ويحتويها. أمسكت هاتفها: لا لا أنا هتصل بيها. محمد: تتصلي إيه يا ياسمين؟ هو عند وخلاص؟ بقولك متخافيش عليها مع عمر. ياسمين: بس يا محمد... محمد: ما بسش خلاص، بكرة من الصبح هنروحلهم ماشي؟ ويلا تعالي نامي بقى، تعبتيني من الصبح داير وراكي.
ياسمين بضيق: بالله عليك اتصل بعمر يا محمد وطمني عشان خاطري. محمد: ما يصحش أتصل بيه بالوقت ده، عيب. ياسمين برجاء: عشان خاطري. محمد تنهد بقلة حيلة: ماشي. أخرج هاتفه واتصل بعمر ليجيبه الآخر بنوم. عمر: في حد بيتصل بالوقت ده؟ محمد: وأنا أعمل إيه يعني؟ ما أنت عارف حماتك بقى. قولي عروستنا فين؟ عمر: نايمة. محمد: نايمة بجد يا عمر؟
عمر بهمس وغيظ: أيوه يا محمد وبلغ ياسمين إن زينب كويسة ونايمة وطمنها وبكرة تبقى تيجوا تطمنوا عليها، ما هي مراتي هو أنا هاكلها؟ خرج صوتها الناعس: بتكلم مين يا عمر؟ عمر: ما فيش يا حبيبتي، كملي نومتك. محمد بسخرية: يا حنين ما عرفتكش. عمر: هي مش نقصاك يا محمد، سلام بقى. محمد نظر إلى ياسمين: هاا اطمنتي؟ أهي نايمة ولا على بالها وأنتِ شاغلة نفسك على الفاضي. ياسمين براحة: الحمد لله، طيب أنا هروح أنام بقى. محمد: لا تنامي إيه؟
هما غرقانين بالعسل وإحنا هنا هننام؟ لا يا حبيبتي. ياسمين بضحك: عايز إيه يعني؟ محمد حملها بغمزة: يعني هكون عايز إيه؟ ياسمين: طب براحة نزلني يا محمد ما تنساش إني حامل. محمد: متخافيش وأنتِ معايا. ووووو. ****** بعد مرور عشرة أيام. أدهم بسعادة: خلاص يا محمد كل حاجة رجعت زي ما كانت. محمد بابتسامة: إيه يا بابا سر الابتسامة دي؟
أدهم: شركة أسر أعلنت إفلاسها والناس بتطالب بفلوسها، وحجزوا على كل ممتلكاته وباعوها بالمزاد. وقبل قرار الحجر قدرت أشتري أسهمه في شركتنا، يعني بكده خلاص ما بقاش فيه أسر ولا أمير. محمد: الحمد لله يا بابا، المهم إنك تبقى مبسوط بده. أدهم: الحمد لله يا ابني، حق قاسم رجع ودلوقتي أقدر أقابل ربنا وأنا مرتاح. محمد: ما تقولش كده يا بابا، ربنا يديك طولة العمر. ****** في شرم الشيخ، في جناح عمر وزينب.
خرجت من الحمام ووقفت أمام المرآة تجفف شعرها، وهو كان عمر يعبث بهاتفه. لينهض بسرعة ويحيط خصرها وهمس لها: بحبك. زينب: وأنا كمان. ليقاطعهم رنين هاتفها وكانت ياسمين، لتجيب الأخرى بسعادة. عمر بضيق: هخش آخد شاور كلميها براحتك. زينب: ماشي يا حبيبي. بعد لحظات خرج عمر ووجدها قد أنهت حديثها مع أختها وتقف أمام الخزانة. عمر: بتدوري على إيه يا حبيبتي؟ زينب: هشوف ألبس إيه عشان نخرج نتفسح ونتبسط.
اقترب منها: لا مهو إحنا النهاردة مش هنخرج نتفسح. زينب بتكشيرة: أنت بتقول إيه يا عمر؟ بس أنا عايزة أخرج وأتبسط. جذبها من خصرها لترتطم بصدره: ما إحنا هنتبسط بس بطريقة تانية. زينب بارتباك: عمر أنت... لم تكمل حديثها ليقبلها بعشق ويهمس لها: بحبك. توردت وجنتاها ونظرت إلى الأرض. عمر رفع ذقنها ونظر إلى وجهها المتورد ليعود لتقبيلها من جديد. دفن وجهها بعنقها. زينب: عععمرر...
عمر بابتسامة حملها وقبلها وهي بين أحضانه واتجه بها إلى السرير ووووووو. ****** بعد ثلاث سنوات. ياسمين: مبروك يا حبيبتي، ألف مبروك. زينب بسعادة: ربنا يبارك فيكي يا ياسو. محمد: هاا يا زينب ناوية تدخلي كلية إيه؟ زينب: مش عارفة. ياسمين بتسرع: طب أو هندسة أكيد. عمر: ليه يا ياسمين حرام عليكي؟ طب إيه؟ مش شايفة أختك رامية ابنها عليا وبقيت بابا وماما كمان. زينب بابتسامة: عارفة إنك تحملتني كتير يا عمر بس خلاص هانت.
ياسمين: يا عمر أنا كان نفسي تدخلي طب أو هندسة أحسن. عمر: لا هي تلاقي كلية سهلة عشان تعرف توفق بيني وبين ابنها ودراستها كمان. ياسمين: بس... محمد: بس إيه يا حبيبتي سيبيهم براحتهم. بعدين إحنا ما سمعناش رأي زينب، هاا يا زينب بتحبي تدخلي كلية إيه؟ زينب: بصراحة حابة أدخل الحقوق. عمر بسعادة: دي كلية سهلة وهتقدري تكملي في أي وقت. زينب: إيه رأيك يا ياسو؟ ياسمين: براحتك يا حبيبتي، أكيد اللي أنتِ عايزاه دي حياتك. ليحتضنها
أخيها علي ويقبل خدها: إيه أنتِ نسيتيني يا ياسو؟ أنا اللي هدخل طب وهشرفك. ياسمين بحب: ربنا يفرحني بيك أنت كمان يا حبيبي وأشوفك بأعلى الرتب. علي: ويخليكي ليا يا حبيبتي. ياسمين: أنا هروح أشوف قاسم بيعيط. أسرعت وصعدت لتجده يبكي، احتضنت صغيرها بعمر السنتين ونصف حتى هدأ بين أحضانها، لترى صورة والديها. حملتها بدموع.
ياسمين: كنت عايزاكوا تبقوا جنبنا بالوقت ده عشان تشوفوا قد إيه إحنا مبسوطين. عارفين زينب مبسوطة مع جوزها أوي، ما كنتش عارفة إن عمر هيحافظ عليها وياخد باله منها كده، هو طلع راجل بجد وأنا بحمد ربنا إني وافقت على جوازهم. أما علي فهو بسنه ده تعبني شوية بس بيسمع الكلام وبيحبني،
لتكمل بحماس: وعايزاه يبقى دكتور قد الدنيا وإن شاء الله هفرح بيه كمان وهيبقى أحسن دكتور بالدنيا. إن شاء الله بكون عملت اللي أقدر عليه عشان ترضوا عني، عن بنتكم ياسمين الشام. لتشعر بيدين تمسح دموعها بحنان، لتجده محمد جلس بجانبها: بتعيطي ليه؟ ياسمين: عشان فرحانة. محمد: والفرحانة بتعيط؟ ياسمين بضحك: هو أنا لما بفرح كده. محمد أمسك الصورة من يدها وقال: ربنا يرحمهم. ياسمين: يا رب.
جذبها إليه: مش عايز أشوف دموعك، حتى لو كانت دموع الفرح ماشي؟ أومأت برأسها. قبّل جبينها بحب: يلا عشان عمر عزمنا عالعشا بمناسبة نجاح زينب. وفي النهاية حققت ياسمين ما كانت تريده، حافظت على إخوتها واهتمت بهم جيدًا. وعوضها الله بمحمد وبطفلها قاسم. تمت بحمد الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!