مساء الخير عليكم جميعًا. قبل ما أبدأ الحلقة، أتمنى إن التفاعل على الحلقة يزيد شوية. يا ريت أحس بوجودكم بلايك وتعليق وتوقعات منكم للأحداث الجاية. مش عاوزة حد يقول لي "أنا بتابع بصمت" لأن دي حاجة عمرها ما هتفرحني. كده وجودك زي عدمه بالنسبة لي وملوش أي قيمة. فأي حد بيقرأ بصمت هقول له: الله الغني عن متابعتك، متشكرين، مش لازمني في حاجة. أنا محتاجة دعم، تشجيع، كلمة حلوة تحمسني. لكن الصمت ده أنا استفدت منه إيه؟
التفاعل يا جماعة، أرجوكم. لو بجد ليكم غلاوة عندي، أنا مش عاوزاكم تنافقوني ولا تقولوا لي "إنتي كاتبة ما حصلتش". لا خالص والله، أنا عاوزة رأيكم بجد حتى لو بالسلب، أنا موافقة. وربنا أحسن من السكوت ده اللي يسد النفس. ولا أنا مستاهلش منكم ده؟ أنا عندي إحباط بجد ومحتاجة دعم منكم. طلبتها كتير واللي استجاب قلة، بس برضه هطلبها تاني وأنا وغلاوتي عندكم بقى.
بقدم شكر لكل حد قدرني بكلمة أو ريفيو، ربنا يخليكم ليّ وبجد بشكركم من كل قلبي. بشكر Mona Hedia، Bobos RetOo، Heba Mohamed، توتا وبراء ومودي على ريفيواتهم الجميلة، ربنا يفرح قلوبكم يارب. وبشكر Naglaa A. Amer على دعمها ليّ. وآسفة لو طولت عليكم. ودلوقتي هبدأ الكتابة ويا ريت أشوف منكم اللي نفسي فيه. *** لا تبقى حياتنا على وتيرة واحدة، وإنما تتغير تبعًا لتقلبات الدهر، ولا تظل ثابتة، بل تتحرك وفقًا لما كتبه القدر وقدره لنا.
فكلما مر الزمن تغيرت القلوب وتبدلت أحوال العباد. وها نحن الآن بعد مرور ثلاث سنوات. نعم، لا تأخذكم الدهشة، فالوقت يمر سريعًا، وقد مر علينا وعليهم ثلاث سنوات. نحن لا نعلم ماذا حدث معهم إبان تلك الأعوام، وقد حان المعاد أن نسافر إليهم مرة ثانية ونتجول بينهم لمعرفة ما حدث لهم وما يحدث معهم الآن. وها نحن الآن في المحروسة، بنت المعز، القاهرة، نتجول خلالها ونرى كيف حال أحبابنا، عطر ويحي، وماذا جرى معهم وكيف حالهم الآني.
"أخذها بين أحضانه بلهفة وشوق: جوري حبيبة قلبي، وحشتيني أوي." جوري: "انت وحشتني أكتر يا بابي. أنا كنت بقول لمامي، بابي وحشني، عاوزة أشوفه." "يحتضنها بشدة خوفًا من فراقها مرة أخرى: خلاص يا جوري، من النهارده هنفضل مع بعض على طول، وما فيش حاجة ممكن تفرق بيننا أبدًا. هعوضك عن كل اللي فات، هاخدك ونسافر ونلف الدنيا كلها، هجيب لك كل اللي انتي عاوزاه، هعمل لك كل الحاجات الحلوة اللي ياما حلمت بيها واحنا مع بعض."
"سيب البنت يا خالد، وملوش لزوم الكلام اللي بتقوله للبنت ده. أنا جبتهالك عشان تشوفيها زي ما وعدتك، لكن إياك تفكر ولو للحظة واحدة إنك ممكن تاخد بنتي مني. جوري هتفضل عايشة معايا أنا، وكونك تشوفها ده هيكون على مزاجي أنا، وفي الوقت اللي أنا عاوزاه واللي يريحني، غير كده لأ." خالد وهو يحتضن ابنته ويتحدث بكل قهر السنين: "إيه ده؟ إنتي عاوزة إيه؟ مش كفاية السنين اللي إنتي حرمتيني فيها من بنتي؟
أخدتيها وسافرتي وخللتني أعيش سنين في نار. نار حرماني من بنتي الوحيدة. ودلوقتي جايه تقولي لي أشوفها على مزاجك؟ لا يا هانم، ده مش هيحصل، ومش هسمح لك تاني تفرقي بيني وبيني بنتي. ويوم ما تفكري تبعديها عني تاني هيكون آخر يوم في عمرك، فاهمة؟ "ستووووب! يصفق بيديه له: "برافو برافو يا شباب. كيان بجد أنت أبدعت، أنا صدقت إنها بنتك من كتر ما عيشتنا في المشهد." كيان (يحي)
والدموع تجري بعينيه: "صدقني يا عز، لو قلت لك إن إحساسي بالمشهد وبالبنت كان حقيقي، مش مجرد تمثيل. كنت حاسس بكل حرف بقوله، وكل كلمة نطقتها كانت خارجة من قلبي مش من لساني. قلبي اللي بيتعذب كل لحظة في بعدها عني، هي وابني، ويمكن بنتي اللي أنا مش عارف هما فين." عز: "هون على نفسك يا كيان. إن شاء الله هيرجعوا." كيان (يحي) : "يرجعوا؟ يرجعوا فين يا عز؟
لو عطر عاوزة ترجع، كانت رجعت من زمان. تلت سنين يا عز، تلت سنين عدوا وأنا معرفش عنهم حاجة. مش عارف إذا كانت عايشة ولا لأ، خلفت ولا لأ. ولو خلفت، جابت بنت ولا ولد. إنت فاكر إني مبفكرش فيهم يا عز؟
أنا أصلًا مبفكرش غير فيهم. أنا كل يوم بحاول أهلك نفسي في الشغل عشان لما أروح أنام من غير ما أحس. لكن لأ، تفكيري فيهم بيخليني مقدرش أغمض عيني. أنا مبقتش بعرف أنام غير بمنوم. تعرف يا عز، إن لو عطر ولدت، يبقى ابني أو بنتي عندهم تلت سنين. عارف يعني إيه تلت سنين؟ يعني بيقول ماما، والمفروض يقول بابا. يا ترى يكون بيقول بابا لحد غيري يا عز؟
بس لأ، مش ممكن يكون قالها لحد. عطر بتحبني، أيوة أنا متأكد إنها بتحبني، واستحالة توجع قلبي بالشكل ده وتخليه يقول لغيري بابا." عز: "كيان، اهدى عشان خاطري. مش كده اللي بتعمله ده مينفعش. إنت كده هيحصل لك حاجة." كيان (يحي) : "غصب عني يا عز، مش بإيدي. صدقني والله ما قادر. كل يوم بيمر وهما بعيد عني نار بتنهش في قلبي ومش عارف هتهدى إمتى. قلبي وجعني أوي. معقولة مش شافتني؟ معرفتش إني بمثل إزاي؟ مفكرتش تتصل بي وتحاول توصل لي؟
بس إزاي هفكر تتصل بي وهي أصلاً زعلانة مني، أنا اللي قاهرني إنها ماشية وهي متأكدة إني مبحبهاش واتخليت عنها. فاكرة إني رفضت أرد على مكالمتها وقافلة التليفون عشان مش طايق أسمع صوتها. مش قادر يا عز، مش قادر." عز: "لا حول ولا قوة إلا بالله. يعني الشهرة اللي إنت حققتها مقدرتش تعوضك عن غيابهم عنك؟ كيان: "لا طبعًا يا عز، استحالة أي شهرة ممكن أحققها تقدر تنسيني." عز: "ادعي ربنا يا كيان، ادعيه وإن شاء الله هيستجيب لدعائك."
كيان (يحي) وهو يمسح دموعه: "أنا كل ما بشوف طفل في أي مكان بتخيله ابني. كل ما بشوف بنوتة صغيرة بتخيلها بنتي. أنا تعبان أوي يا عز." عز: "كيان، إحنا فاضل لنا كام مشهد ونكون خلصنا الفيلم. إيه رأيك تسافر أي مكان تغير جو، يمكن نفسيتك تتحسن شوية؟ صدقني ممكن تهدى شوية." كيان: "إن شاء الله يا عز، ربنا يسهل." يحاول أنه يغير الكلام: "أمال فين نيللي؟ خلصنا المشهد واختفت." عز: "تلاقيها مع جوزها بتواسيه زي عادتها."
كيان: "أنا مستغرب إزاي معميه عن كل القرف اللي هو فيه." عز: "مراية الحب عامية، وهي حبها ليه عاميها، مخليها مش شايفة عيوبه." كيان: "يا ريتها عيوب عادية يا عز، كانت تبقى مقدور عليها. لكن دي كوارث." عز: "أنا كل اللي يهمني هيا. خايف مستقبلها يتأثر بوجوده في حياتها. إنت عارف إن المنتجين بقوا بيرفضوا اشتراكه في أي عمل، والهام طبعًا كالعادة بتطلب مني أتوسط له عندهم عشان يشغلوه." كيان: "وليه تعمل كده؟
ليه تضيع نفسها معاه بالشكل ده؟ "😴" "عشان محدش يقول عليك فاشل، عشان أنا كمان ما أنضرش معاك، عشان أقدر أفضل فاتحة البيت ده." "طب سيبك دلوقتي من الكلام في موضوع الشغل ده، وإنك بتتحايل على حد يشغله." "امال إنت طلبتني ليه وخلتني أسيب الاستوديو وأجي؟ "عاوز فلوس ضروري." "هههههه فلوس؟ كل اللي إنت عاوزه فلوس وبس. طبعًا عشان تصرفه على القرف اللي إنت عايش فيه." "نيللي، خلصي بعدين نبقى نتكلم. أنا محتاج دلوقتي فلوس."
"معيش. مفيش." "يعني إيه معكيش؟ وإيه اللي مفيش دي؟ أمال لو مكنتيش لسه قبضت الأسبوع اللي فات على الفيلم الجديد اللي إنتي عاملاه مع الزفت اللي اسمه كيان ده؟ "قبطت مقبضتش، إنت ملكش دعوة بيّ ولا بفلوسي. وأنا بقولك مفيش، وأعلى ما في خيلك اركبه." "إيه اللهجة اللي بتكلميني بيها دي يا نيللي؟ من إمتى وإنتي بتعلّي صوتك عليا كده وبترفضيني تساعديني؟ "من دلوقتي ورايح يا جاسر. عارف ليه؟
عشان أنا تعبت، تعبت خلاص. ربطني معاك في حبل مش عارفة أخرج منه. إيه يا جاسر، ناوي توصلنا لفين أكتر من كده؟ عاوز إيه؟ فهمني. أنا بحاول أساعدك بكل الطرق، لكن إنت اللي مش عاوز تساعد نفسك ولا تقوم تقف على رجلك. وإياك تقول لي الغيرة والحقد والكلام اللي مش حقيقي واللي أنا زهقت منه وحفظته خلاص. ده أنا زمان حبي ليك كان عاميني مخليني ماشية وراك وأنا مغمضة عينيه. كنت مصدقاك أوي، لكن دلوقتي خلاص. كفاية بقى لحد كده."
"إنتي قصدك إيه بالكلام ده يا نيللي؟ "قصدي إني تعبت خلاص وقرفت من العيشة دي. فرقت من غشك وكدبك وخداعك يا جاسر. عمرك ما قلت لي الحق. طول الوقت بتكدب وبتألف حكايات وروايات. عمرك ما وعدتني وعد ونفذته. بس أنا خلاص شفتك على حقيقتك اللي مهما حاولت تخبيها عني تاني مش هتقدر." "لا والله؟ شوفي إزاي؟ وإيه هي بقى الحقيقة دي يا ست نيللي؟
"الحقيقة إنك أكبر غلطة في حياتي، وأنا مش هسامح نفسي على إنك كنت اختياري في يوم من الأيام. ولولا إني مش عاوزة حد يشمت فيّ ويقول لي تستاهلي، والله ما كنت فضلت معاك يوم واحد. واعملي حسابك يا جاسر، من النهارده مش هاخد منك ولا مليم. تنزل تشتغل وتصرف على البيت وتسيبك من القرف اللي إنت فيه ده، وإلا... يمسك ذراعها ويلويه لورا: "وإلا إيه يا ست نيللي؟ هتعملي لي إيه إن شاء الله؟
كان ممسك ذراعها بقوة حتى إنه لم يهتم لصراخها من إحساسها بأن ذراعها قد كُسر: "فلوسك دي فلوسي، وهاخدها منك بالذوق أو بالعافية وأصرفها على كيف كيفي. وريني شطارتك، هتعملي إيه؟ أنا ممكن أحبسك في البيت هنا زي الكلبه. ممكن بهدلك ومحدش يقدر ينجدك من إيدي. فين الفلوس؟ نيللي ودموع تقطع القلب على ذراعها الذي حقًا كُسر: "دراعى يا جاسر! حرام عليك دراعي هينكسر." "فين الفلوس؟ "حاضر حاضر، هديك اللي إنت عاوزه بس سيبني."
يسمع صوت كسر ذراعها: "ااااااه." *** بعد مرور بعض الوقت. جاسر وعز يدخلان المستشفى وهما يجريان تحت أنظار الجميع، الذين يرحبون بهم وبوجودهم في هذا المكان. يسألون عنها في الاستقبال ويتوجهون إليها في غرفتها، ويفتحون عليها الباب ليتفاجئوا بها تبكي في حضن زميلة عملها "بوسي". عز بلهفة شديدة عليها: "نيللي؟ إيه اللي حصل؟ بوسي: "زي ما حضرتك شايف يا أستاذ عز. دراعها انكسر واتجبس." عز: "فهمني إيه اللي حصل؟
مش إنتي كنتي ماشية من الاستوديو وإنتي كويسة؟ نيللي: "اهئ اهئ اهئ." كيان: "جاسر هو اللي عمل فيكي كده؟ تهز له رأسها وهي تبكي بمعنى نعم. عز: "إزاي الحيوان ده يعمل فيكي كده؟ ده أنا هخرب بيته! وإنتي إزاي تسمحي له يعمل فيكي كده؟ ليه يا نيللي؟ ليه؟ بوسي: "دي مش أول مرة يعمل فيها كده يا أستاذ عز." نيللي: "بوسي الله يخليكي اسكتي." بوسي: "لا مش هسكت يا نيللي. إنتي إيه؟ مش صعبان عليكي نفسك؟ حرام عليكي، كفاية بقى."
كيان: "قولي يا بوسي إيه اللي حصل؟ واحكي لنا عن اللي مخبياه عننا الهانم ومحسسانا إنها عايشة أسعد أيام حياتها."
بوسي: "مش صحيح يا كيان. نيللي من وقت ما اتجوزت جاسر ده، وهو مستنزفها مادياً ومخلص على كل فلوسها وبيضربها ويهينها وبيأخد فلوسها يصرفها في الكباريهات وعلى الرقاصات ولعب القمار والقرف اللي بيشربه، ومش بس كده، وكمان بيخونها. وأنا بنفسي شفته وهو خارج من عمارة فيها شقق مشبوهة. والنهاردة وصلت بيه الجرأة إنه يضربها لحد ما دراعها ينكسر في إيده، وكل ده عشان ياخد فلوسها بالعافية." عز: "وإنتي إزاي تسكتي على اللي بيعمله معاكي ده؟
ليه يا نيللي؟ نيللي: "مكنتش عاوزة أشغل حد بمشاكلي يا عز. كل واحد فيه اللي مكفيه." كيان: "وإحنا من إمتى اتخلينا عنك يا نيللي؟ أنا وعز وبوسي ياما نصحناكي إنك تبعدي عنه، ياما قولنا لك إنه مش الشخص المناسب ليكي، وإنتي اللي أصرتي عليه. صدقتيه هو وكدبتينا." نيللي: "قدر يخدعني ويقنعني إنه بيحبني وهيخليني أسعد واحدة في الدنيا كلها، وأنا من خيبتي صدقته يا كيان."
عز: "وبعد ما عرفتي حقيقته بدل ما تقفي في وشه، تقومي تقبلي على نفسك الذل والبهدلة دي؟ إزاي هانت عليكي كرامتك تهينيها بالشكل ده؟ نيللي: "كان عندي أمل إنه يتغير ويبقى كويس، لكن للأسف خذلني. المهم دلوقتي، إنتوا لازم تشوفوا حد غيري في الدور ده مع كيان عشان الدنيا ما تتعطلش، وأنا كمان نفسيًا مش مستحملة أي حاجة دلوقتي. أنا محتاجة أقعد مع نفسي وأعيد حساباتي. وبالنسبة لفلوس المنتج، أنا هرجعها له إن شاء الله." عز: "فلوس إيه؟
إنتي كمان؟ المهم عندنا دلوقتي إنتي وسلامتك. الحيوان اللي اسمه جاسر ده حسابه معايا هيبقى تقيل أوي، وربنا لأنّدمه على اليوم اللي قرب فيه منك. وكل دمعة نزلت من عيونك هيدفع تمنها غالي أوي." *** "😭😭😭😭😭😭😭😭" تعمل بكل نشاط. فيطرق عليها الباب ويدخل: "يلا يا عطر." عطر: "يلا فين يا عم؟ مجدي: "هنروح إيه؟ غزل موحشتكيش ولا إيه؟ عطر: "طبعًا وحشتني أوي، بس أنا لسه مخلصتش شغل."
مجدي: "مش مهم، طنطك مشيرة أصدرت فرمانها إني آخدك ونروح حالا البيت." عطر: "غزل حصل لها حاجة؟ مجدي: "لا يا بنتي، بعد الشر عنها. ده نديم جه ومشيرة حضرت الغدا وعاوزانا كلنا نبقى مع بعض." عطر: "حاضر يا عم." بعد قليل. يدق الجرس فتجري ندى لفتحه لهم وتفسح لهما الطريق: "أهلاً أهلاً بأم العروسة، اتفضلوا."
وتدخل عطر وتتفاجئ بالمنظر: البلالين والزينة ماليين المكان، وأغاني أعياد الميلاد والورود، وسفرة كبيرة عليها تشكيلة جميلة من التورتات والحلويات، وتورتة كبيرة عليها صورة غزل. تخرج مشيرة من أوضتها وهي ماسكة غزل في إيدها، لابسة فستان أزرق منفوش ومطرز، وعاملة لها شعرها، ولابسة تاج. كانت أميرة من قصص ألف ليلة وليلة. جمالها كان ياخد العقل. عطر مكانتش مصدقة اللي شايفاه قدامها ودموعها نزلت من عينها.
مشيرة: "إيه رأيك في الأميرة غزل؟ عطر: "أنا مش عارفة أقول إيه. ده كتير علينا أوي." مجدي: "مفيش حاجة تكتر عليكم. ده إنتوا ماليين علينا حياتنا، وغزل بقت حياتنا كلها." مشيرة: "غزل دي حبيبة قلب تيته من جوة." عطر: "ربنا يخليكم ليّ يا رب." ندى: "إيه رأيك بقى في الديكورات؟ كل ده أنا اللي عاملاه بإيديا." عطر وهي تحضنها: "يا حبيبتي يا ندى، ربنا يخليكي ليّ يا حبيبتي يارب." يدق الجرس وهو داخل
يغني وشايل علبة كبيرة أوي: "كله يوسع." يفتح العلبة ويطلع منها عربية كبيرة ويقعد فيها غزل، وغزل فرحانة أوي وعمالة تضحك. نديم: "كل سنة وغزل طيبة يا عطر." عطر: "وانت طيب يا نديم، بس مكنتش تعبت نفسك أوي كده." نديم: "أتعب نفسي؟ ده إيه ده! دي الأميرة غزل، يعني الحب كله." ندى: "يلا الكل يتفضل، السفرة جاهزة." يدق الجرس فتروح الخادمة تفتح الباب فيتفاجئوا بيونس جاي هو ووالدته. نديم: "ده الحبايب كلهم اتلموا ولا إيه؟
عطر: "مالك يا ندى؟ ندى: "قلبي مبيستحملش يا عطر. أول ما بشوفه بحس إن روحي راحت مني." عطر: "ربنا يقرب البعيد يا ربي." يسلم يونس وأمه على الموجودين ويقدموا هديتهم لعطر. الكل يتجمع ويغنوا أغنية عيد الميلاد، وغزل وعطر يطفوا الشمع. وكأنهم يقدمون لها الهدايا، وعطر مش قادرة تمنع دموعها من إنها تنزل من فرحتها. وبعد كده كلهم يقعدوا وكل واحد فيهم في إيده طبق الحلويات.
مامت يونس: "إيه رأيكم بالمناسبة الحلوة دي نخلي الفرحة فرحتين؟ مشيرة: "فرحتين إزاي يعني؟ مش فاهمة." مامت يونس: "يونس." مجدي: "ماله يونس؟ مامت يونس: "بيتقدم لندى. ها؟ إيه رأيكم؟ ندى وقتها قلبها كان هيقف من الفرحة، وقامت وقفت وقعدت تاني وبتتحرك على الكرسي. عطر مسكت إيدها: "الحقيني قلبي هيقف." مجدي: "وإحنا عمرنا ما هننام على ندى مع حد زي يونس. بس الأول نسمعها من ندى. إيه رأيك يا ندى؟
ندى مش قادرة، عمالة تضحك وتبص ليونس بفرحة. الكل ضحك على شكلها. يونس: "عمي، بعد إذنك، أنا جايب خاتم بسيط. ممكن تسمح لي ألبسه لندى؟ نديم: "اتفضل يا سيدي." يقوم يونس يقعد جنب ندى ويلبسها الخاتم. ويستأذن يونس عشان يقعد مع ندى لوحدهم. ندى: "هو أنا بحلم؟ أنا بجد مش مصدقة." يونس: "لا صدقي يا ندى." ندى: "طب كنت فين من زمان؟ ده أنا مستنياك بقالي كتير أوي. أنا كنت بقول إنك مش حاسس بيّ ولا في دماغك من أساسه."
يونس: "مين قال كده؟ بالعكس يا ندى، أنا عمري ما فكرت في حد غير فيكي. إنتي عارفة إن اتأخرت عليكي، بس أنا كنت عاوز أتأكد من حبك ليّ وحبي ليكي قبل ما آخد الخطوة دي، وإنه مش مجرد إعجاب وخلاص." ندى: "واتأكدت يا يونس؟ يونس: "مكنتش هكون هنا دلوقتي لو مكنتش اتأكدت يا ندى. وأوعدك إني هعوضك عن غيابي عنك، وكل لحظة انتظرتيني فيها هعيشك قصادها أجمل لحظات ممكن تعيشيها في حياتك كلها."
مامت يونس: "ياااه، متعرفيش يا مشيرة أنا كنت منتظرة اللحظة اللي يونس يقول لي فيها إنه نوى يرتبط بندى إزاي." مشيرة: "كل شيء بأوانه يا منى." منى: "ربنا يهنيهم ويسعد قلبهم يارب، وعقبال نديم لما ربنا يطمن قلبك عليه هو كمان." مشيرة: "والله ما في حد محيرني زي نديم. لا عارفة ماله ولا إيه اللي شاغله." منى: "مش يمكن يكون بيحب يا مشيرة؟
مشيرة: "يا ريت يا منى، ده هو ده اليوم اللي بتتمناه. ياريت يشاور لي على أي بنت في الدنيا كلها وأنا كنت رحت خطبتهاله على طول. بس ده أنا كل ما أحاول أفتح معاه سيرة في الموضوع ده يغير الكلام على طول. بس أنا قلبي بيقول لي إن في حاجة جواه ومخبيها علينا." بينما هو كان جالسًا مع عطر التي كانت تجلس مع ابنتها ويتحدث إليها: "عامله إيه يا عطر؟ عطر: "الحمد لله والله بخير يا نديم. إنت اللي عامل إيه في شغلك؟ نديم: "تمام التمام."
"غزل كبرت يا عطر وبقت زي القمر، ما شاء الله عليها." عطر: "ربنا يخليك يا نديم، وعقبال كده مانت كمان تتجوز بقى وتملى لـ طنط وعمي البيت ولاد." نديم: "أتجوز؟ عطر: "أيوه تتجوز. إنت اتأخرت أوي في الارتباط يا نديم، وطنط مشيرة منى عينها إنها تفرح بيك." نديم: "وأنا كمان أكيد نفسي أفرح." عطر: "بس إيه يا نديم؟ سكتت ليه؟ ولا إنت بتعتبرني غريبة عنكم؟ نديم: "غريبة عننا والله، عيب عليكي لما تقولي كده يا عطر."
عطر: "خلاص يبقى افتح لي قلبك وقل لي مالك؟ شكلك بيقول إن في حاجة هي شاغلاك أوي كده." نديم: "هي مين دي اللي شاغلاني؟ عطر: "اللي إنت بتفكر فيها دلوقتي. قل لي وأنا أروح أخطبها لك، إيه رأيك؟ نديم: "يا ريت كان ينفع، مكنتش انتظرت لحظة واحدة." عطر: "وليه مينفعش يا نديم؟ نديم: "خلاص خلاص يا عطر، بعد إذنك." يقوم نديم ويدخل أوضته، وعطر مستغربة رد فعله، بس قالت لنفسها: "أكيد عنده أسراره اللي مش عاوز حد يعرفها."
تقعد مع مشيرة ومنى والدة يونس لحد ما يمشوا، وبعد كده تاخد عطر بنتها وتطلع الشقة، وتحصلها ندى ويفضلوا يتكلموا. وطبعًا ندى كانت فرحانة فرح ملوش وصف إنها أخيرًا اتخطبت للي قلبها طول عمره بيتمناه. ندى: "بقولك إيه؟ بما إن بكرة مفيش شغل، إيه رأيك نقعد سوا نتفرج على فيلم ولا مسلسل؟ عطر: "ما إنتي عارفة يا ندى إني مليش في الأفلام ولا المسلسلات خالص."
ندى: "لأ بقولك إيه، إنتي من يوم ما جيتي هنا من ييجي أربع سنين، وإنتي مفيش مرة واحدة فكرتي تشوفي معايا فيلم ولا حتى برنامج، وسايباني بشوف كل حاجة لوحدي وإنتي بتنامي، يا إما بتشغلي نفسك بغزل." عطر: "يعني بزمتك أقعد مع غزل ولا قدام فيلم؟ أنا مقدرش أشغل نفسي عنها بأي حاجة يا ندى. شايفه إني وقتي كله من حقها هي وبس. كفاية الوقت اللي بقضيه في الشغل بعيد عنها، يبقى كمان الوقت اللي فاضل هشغل نفسي عنه؟
ندى: "يعني أفيشات الأفلام والمسلسلات اللي مالية الدنيا حوالينا دي ملفتتش نظرك لحاجة تشوفيها؟ عطر: "أفيشات إيه؟ أنا ماخدتش بالي من حاجة خالص. ندى، أنا وأنا رايحة الصبح الشركة، أديكي بتبقي معايا وبتكلم معاكي، مابخدش بالي. وأنا راجعة، يا إما بنكون سوا، يا إما لو كنتي مشيتي إنتي، برجع وأنا ساندة راسي على شباك العربية وبغمض عينيه لحد ما أوصل. أفيشات إيه دي اللي هشوفه؟
ندى: "طب عشان خاطري الليلة دي بس. اعتبريها يا ستي بمناسبة خطوبتي." عطر: "حاضر يا ستي عشان متزعليش. وأنا الليلة دي عاوزاكي تكوني مبسوطة." ندى: "أوبه بقى! هو ده الكلام. تعالي بقى اقعدي جنبي أختك يا قلبي. واو، أما إنتي هتشوفي حتة فيلم إنما إيه حاجة كده تاخدك لدنيا تانية." عطر: "ده فيلم إيه ده اللي إنتي عاملة عليه القلبان ده كله؟ ندى: "فيلم اسمه 'حبيب عمري'. بس إيه؟ مش قادرة أقول لك." عطر: "بتاع مين ده؟ عبد الحليم حافظ؟
ندى: "ههههههه، وربنا عسل يا عطر." عطر: "ما هي الرومانسية انتهت بعد عبد الحليم يا ندى." ندى: "لأ يا عطر، الرومانسية موجودة في كل زمان ومكان وعمرها ما تنتهي أبداً." عطر: "ماشي يا ستي، قولي لي مين اللي بيمثل يا أختي." ندى: "حاضر يا خالتي. البطل يا ستي ده بقى بطل لسه ظاهر من كام سنة كده، ييجي من تلت أربع سنين. بس إيه؟ مكسر الدنيا. كل شوية يعمل مرة مسلسل ومرة فيلم. بس إيه؟
مز المزاميز. قمر قمر يا عطر، حاجة كده مارون جلاسيه." عطر: "ياااه للدرجة دي؟ ندى: "وأكتر بكتير. دلوقتي تشوفيه وتحكمي بنفسك." يبدأ الفيلم، وتكون عطر بتنيم غزل في أوضتها وتخرج تقعد. وترفع عينيها للشاشة وتشوفه قدامها. لحظة يقف بها الزمن. مش مصدقة اللي عينها شايفة. ندى: "مالك يا عطر؟ في حاجة؟ عطر: "استحالة! مش معقولة. لأ لأ مستحيل اللي أنا شايفاه يكون حقيقي." ندى: "عطر، أنا مش فاهمة حاجة. في إيه يا عطر؟ عطر: "يحي!
يحي يا ندى! ندى: "يحي؟ هو فين؟ يحي يا عطر؟ عطر: "أهو! اللي قدامك أهو على الشاشة. ده هو هو يحي! يحي جوزي يا ندى. يحي أبو غزل." ندى: "حبيبتي سلامة عينيكي. ده اسمه كيان عز الدين الممثل اللي بقولك عليه."
عطر: "لأ، ده يحي. أيوة يحي. أنا مش هتوهم عن جوزي يا ندى. جوزي اللي نمت في حضنه تلت شهور، اللي أنا خلفت منه يا ندى، اللي نفسه كان في نفسي، اللي عيشت معاه كل لحظة حلوة مرت عليا، واللي أنا لسه لحد دلوقتي عايشة على ذكراها. هو يحي، والله العظيم هو. أيوة هو، هو يحي يا ندى. صدقيني أنا متجننتش يا ندى."
ندى: "طب اهدي يا عطر، اهدي. عشان خاطري خلينا نعرف نفكر ونركز. ده ممثل جديد ظهر بعد ما إنتي جيتي هنا عندنا واسمه كيان، وبيتكلم باللغة العامية. وإنتي بتقولي إن جوزك اسمه يحي وكان بيتكلم صعيدي." تقوم عطر تجري على أوضتها وتفتح الدرج وتطلع صورها مع يحي وتوريها لها: "شوفي، هو ده يحي يا ندى. هو ولا مش هو يا ندى؟ قولي لي إنتي. يمكن أكون أنا عقلي تاه واتجننت من كتر ما بفكر فيه."
ندى: "الشبه فعلًا بينهم كبير أوي. أنا إزاي ما أخدتش بالي قبل كده؟ بس يمكن لأني مشفتش الصور غير لما بعتيها لي أول جوازك وبعد كده نسيت. ووقتها مركزتش أصلًا فيه. بس ده بردو مش دليل على إن يحي هو نفسه كيان. إحنا لازم نتأكد يا عطر." عطر: "وحنتأكد إزاي؟ ندى: "في حاجات كتير ممكن نتأكد بيها. زي أهلك اللي في الصعيد، أكيد يعرفوا حاجة زي دي. وكمان الميديا دلوقتي مبتسيبش حاجة من غير ما تتكلم فيها. بيتكلموا عن حياته كلها."
عطر: "طب شوفي كده يا ندى. حاولي تعرفي أي حاجة." تفتح ندى النت وتبحث عن كل حاجة تخصه ولقاءاته اللي تمت معاه في البرامج والميديا. تعرف إنه صعيدي الأصل، ووقتها المذيعة ضحكت وقالت له: "معقولة الصعيد فيه شباب حلوين كده؟ واتفاجئت واتأكدت إن عطر بتتكلم صح لما لقت مكتوب إنه اسمه الحقيقي يحي، وإنه اضطر يغيره بناءً على رغبة والده، وأن المخرج عز الدين هو اللي اختار له اسمه الجديد، وإنه أداله اسمه لأنه هو اللي اكتشفه.
عطر: "شفتي يا ندى؟ صدقيني يا ندى. اتأكدتي إني مش بيتهيأ لي ولا بحلم. ده اللي قدامي على الشاشة ده جوزي، جوزي يا ندى، أبو غزل يا ندى." ندى أخدت عطر في حضنها، وعطر بقت تعيط بهيستيرية وهي مش مصدقة إنها بعد السنين دي تشوف جوزها من خلال شاشة تليفزيون. قعدت قدام الشاشة وبقت تلمس وشه اللي على الشاشة ودموعها مغرقة وشها. كانت بتكلمه وكأنه سامعها وهيرد عليها: "معقولة يا يحي؟
معقولة بعد ما أشوفك بعد السنين دي كلها أبقى بكلمك من ورا سور فاصل بيننا؟ بكلمك وإنت لا شايفني ولا سامعني، ولا ينفع ترد عليا. يعني إنت سبتني وخرجتني برة حياتك وحساباتك عشان تشتغل ممثل؟ طب وإيه المشكلة لو كنت عرفتني وشاركتني معاك في حياتك دي؟ إنت كنت شايفني إزاي؟ واحدة جاهلة متعرفش حاجة في الدنيا غير إنها تشاركك أوضة النوم وبس، غير كده هتفضحك وتهد اللي بتبنيه؟
كنت بتقول إن وجودي في حياتك هيسبب لك مشكلة، عشان كده لما والدك قال لك خد مراتك معاك رفضت. طبعًا ما أنا مش قد المقام. يا خسارة يا جوزي يا بو بنتي. بس والله لتندم، والله لتندم على اللي عملته فيّ، والله لتندم على كل ليلة نمتها ودموعي على خدي. وأنا اللي زي الهبلة كنت أقول: يمكن تكون زعلان عشاني؟ يمكن أكون وحشتك زي ما وحشتني؟ يمكن تكون حزين على فراقي؟ هههههه هههههه. أما أنا هبلة صحيح."
ندى: "عطر، عطر حبيبتي، عشان خاطري متعمليش في نفسك كده." عطر: "آه يا ندى، آه. حاسة بسكينة مغروزة في قلبي يا ندى. أهو يا ندى عايش حياته بالطول والعرض، ممثل مشهور وأكيد له معجبات وممكن يكون اتجوز وخلف وليه حياته، وأنا اللي موقفة حياتي كلها عليه." ندى: "عطر، إحنا بنشوف اللي قدامنا على الشاشة بس، لكن إحنا منعرفش حياتهم شكلها إيه. والله أعلم هو عايش إزاي. وبعدين يا حبيبتي، هو هيعمل إيه؟
ما هو ميعرفش حاجة عنك يا عطر. ميعرفش إنتي فين." عطر: "لأ يا ندى، متحاوليش تبرري له اللي عمله. هو لو عاوز يعرف كان عرف. أنا سألت عتاب كتير إذا كان حاول يسأل عني ولا لأ، حاول يتصل بيها بأي طريقة لأنه عارف عتاب عندي إيه وإني أكيد هطمنه عليه. لكن هو محاولش يا ندى. هو نساني يا ندى. نسى عطر مراته. وتلاقيه نسى إني ماشية وفي حتة منه معايا. بس أنا غبية، غبية. أنا منتظرة منه إيه؟
ما أنا اتصلت عليه ومردش وقفل التليفون. بس والله يا يحي، وحياة كل لحظة عشتها معايا وكنت مبسوط فيها وإنت جنبي، لتندم يا يحي. يا كيان يا ممثل يا مشهور. أنا وإنت والأيام بيننا يا يحي. يا اللي حييت الدنيا في عينيه بحبك له المزيف، ولا أقول لك يا كيان. بس كيانك ده اللي إنت بنيته السنين اللي فاتت، بكرة إنت اللي هتهده بإيديك يا يحي لما تندم على اللي عملته فينا." "😒😒😒😒😒😒😒😒" *** في صباح اليوم التالي.
يجلس معها في أحد الكافيهات على شاطئ النيل. "كل سنة وإنتي طيبة يا حبيبتي." رحمة: "وإنت طيب يا زياد. الله! ديه حلوة جوي." زياد: "بجد عجبتك؟ رحمة: "عجبتني جوي يا زياد، بس مكنش ليه لزوم تتعب نفسك أكده." زياد: "تعبك راحة يا حبيبتي. يا ريت كل التعب يبقى أكده. وعقبال ما أجيب لك خاتم الخطوبة." رحمة: "تفتكر يا زياد؟ زياد: "وأفتكر ليه عاد؟
رحمة: "طول ما العداوة بين عيلة العشري وعيلة الطحاوية موجودة، عمري أنا وإنت ما هنكون مع بعض يا زياد." زياد: "مفيش حاجة بتدوم العمر كله، ومسير هيجي اليوم اللي كل ده ينتهي." رحمة: "ما أظنش يا زياد، إني ما عنديش أمل واصل." زياد: "يعني بت عمك مفيش أخبار عنها نهائي؟ رحمة: "بص، هقول لك، بس أمانة عليك يا زياد، متجيب سيرة لحد واصل من عنديكم." زياد: "متخافيش يا رحمة."
رحمة: "عطر كل فترة بتتصل بعتاب تطمننا عليها، وهي بخير الحمد لله." زياد: "وهي مجلتلكوش هترجع إمتى؟ رحمة: "لأ يا زياد، كأنها عجبتها الغربة ومعاوزاش ترجع. بتقول لسه مجاش الأوان. بس بردك حتى لو رجعت، تفتكر دي هيخلي العداوة تنتهي؟ مظنش." زياد: "كتلة من اليأس ليه يا فجرية أكده؟ بشروا ولا تنفروا." رحمة: "بجي إني فجرية؟ زياد: "أجمل فجرية في الدنيا كلها." رحمة: "إني معرفش إنت بتحبني على إيه." زياد: "نصيبي بجى، حتجولي إيه؟
حبك جَدري ومكتوبي يا بت العشري." رحمة: "ماشي يا بنت الطحاوية، أما أشوف آخرتها معاك إيه." زياد: "رحمة، الأسبوع الجاي عندنا امتحانات وعايزك تذاكري كويس." رحمة: "متخافش علية." زياد: "وأني لو مخفتش عليكي، هخاف على مين يا همي الكبير؟ رحمة: "همك الكبير بس على جلبك زي العسل." زياد: "عسل وسكر كمان، يا رب جرب البعيد."
يعود إلى البيت وهو في حالة نفسية جميلة، داخل يدندن ويغني، ويلاقي والدته قاعدة مع عائشة ويسلم عليهم ويسأل عن زينة. عائشة: "والله يا زياد معرفش مالها من أول اليوم قاعدة في الأوضة بتاعتها، معاوزة تنزل." "طلعها و يخبط عليها الباب و يقوم زينة تفتح له. " "إيه يا حبيبتي! إنتي تعبانة؟ زينة: "اهئ اهئ اهئ." زياد: "زينة مالك يا أختي؟ فيكي إيه؟ هو حصل حاجة بينك وبين زكريا؟ زينة من بين دموعها: "لأ." زياد: "امال فيه إيه طيب؟
زينة: "خايفة يا زياد. العمر بيجري وإني بكبر ولسه ربنا مأذن ليّ بالخلف. مجهورة يا زياد، حاسة إني عاجز من الستات كلها. وزكريا جلبي واجعني جوي عليه. امبارح كنا في فرح، أنا وهو. والولاد الصغيرين كانوا بيلعبوا قدامنا، عينه متشالتش من عليهم وفضل طول الليل سرحان مبيتكلمش وشكله مهموم. ولما حاولت أهزر معاه زي عادتنا،
رمى كلمتين: 'جالي هو ده اللي إنتي فالحة فيه وبس'، وداني صهره ونام. وعمي وخالتي حاسهم متضايجين جوي. وأكتر من مرة عمي يجول قدامي البيت زي الجبر. ولو عطر كانت فضلت، كانت ملت البيت عيال. أيوه، هو عنده حق. ماني أرض بور مبتطرحش، عندهم حق وإني مش من حقي أزعل. هما حاولوا معايا كتير وعملوا اللي عليهم. ماني خلاص حجول لعمي وخالتي يجوزوا ولدهم وإني حمشي من أهني، حروح أقعد مع أمي ولا أروح في أي مكان وأبعد عنهم."
زياد: "إيه اللي بتجوليه ده يا زينة؟ عايزة تجوزي جوزك بيدك وتمشي من بيت أبوكي وتسيبي جوزك اللي روحه فييكي وتسيبيني إني كمان؟ تسيبي أخوكي اللي ما صدق ولجاكِ؟ زينة: "طب أعمل إيه؟ جول لي دلني يا أخويا. أجوزه بيدي أحسن؟ ولا أستنى لما أعرف من برة؟ أمشي من أهني بكرامتي ولا أستنى لما يجيبها قدامي وأموت من قهري؟ جولي لي يا زياد، جولي أعمل إيه؟ وإني أعمله يا أخويا."
زياد: "إنتي محتعمليش حاجة. الدور جه علية وإني اللي لازم أعمل ومحسيبكيش تخربي بيتك ولا تبعدي عن جوزك. وإن شاء الله ربنا حيكرمك وحيفرح جلبك وحتشيلي عيالك على يدك." زينة: "ورحمة أبوك يا زياد، ما تعشمني ولا تديني أمل في حاجة أعيش عليها، وبعد كده أرجع على جدور رقبتي." زياد: "إنتي واثقة في أخوكي ولا لأ يا زينة؟ زينة: "طبعًا يا أخويا."
زياد: "خلاص، ارمي حمولك على ربنا وجولي يا رب. وإن شاء الله قريب جوي حتفرحي وتفرحينا كلنا." زينة: "يا رب يا زياد، يا رب. بس فهمني حتعمل إيه؟ زياد: "حجول لك، حظبط كل حاجة وأجول لك متقلقيش واطمني. ودموعك ديه تمسحيها. ما عاوزش زكريا يرجع يلاجيكي أكده." يأخذها في حضنه ويطبطب عليها. فيفتح زكريا الباب.
"لأ أكده ما ينفعش واصل. مرة أظبطكم تحت، ومرة في الجنينة، وتوصل بيكم الجرأة إني أظبطكم في أوضة نومي وعلى سريري. طب وما لبستيهوش بيجامتي ليه بالمرة؟ زياد وزينة: "هههههه." زياد وهو يقف: "لأ يا سيدي، لأ بجامتي ولا بجامتك. إني ماشي أهو. يا للا سلام." يخرج زياد ويقعد زكريا جنب زينة. "مالك يا حبيبتي؟ إنتي بتبكي؟ زينة: "لأ، مببكيش. إني زينة الحمد لله." زكريا: "إني أسف يا زينة. حجك عليا لو كنت جلت كلمة ضايجتِك."
زينة: "يالهوي عليك يا زكريا! ده إنت حبيبي ونور عينيه، ومهما تجول إني قابله وراضية." زكريا: "ربنا يراضينا يا رب." "😒😒😒😒😒😒😒😒" *** في إسكندرية. تنادي نورة على نسمة وهي بتصرخ من الألم. تجري عليها: "مالك يا نورة؟ نورة: "تعبانة جوي يا نسمة. شكلي بولد. اتصلي على مصعب جوام." تحاول الاتصال به تلاقي تليفونه غير متاح، فتلاقي نفسها بتجري على جيرانهم تخبط عليهم. بعد فترة في المستشفى.
نورة نايمة في السرير، ونسمة قاعدة ومعاهم واحدة جارتهم. يدخل مصعب وهو ينهج: "السلام عليكم." نسمة: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." يجري على نورة: "طمنيني، إيه الأخبار؟ نورة عاملة إيه؟ نسمة: "الحمد لله زينة وزي الفل." يسمع صوتها وهي تبكي، يبص عليها ويشيلها ويكبر لها في أذنها ويبوسها من إيديها: "حمد الله على السلامة يا جلب أبوكي. وحشتيني جوي، كنت مستنيكي على نار. نورتي الدنيا كلها."
أم محمود: "ألف حمد الله على سلامة مراتك وبنتك يا ابنيم." مصعب: "الله يسلمك يا حاجة. تعبناكي معانا." أم محمود: "تعبكم راحة. ده ربنا يعلم غلاوة نورة ونسمة عندي إيه." نسمة: "إني لما لقيت تليفونك مقفول، خبطت على خالتي أم محمود وهي ومحمود جم معانا على طول." مصعب: "التليفون فصل مني وانشغلت في الشغل ومحستش. وأول ما روحت وملقتكمش، يا دوب حطيته في الشاحن وكلمتكم وجيت على طول." تفتح نورة عينها وهي تتألم وتنادي على مصعب.
مصعب: "إني أهو يا حبيبتي. ألف حمد الله على سلامتك يا ست الكل." نورة: "الله يسلمك يا حبيبي. بنتنا حلوة." مصعب: "حلوة وزي الجمر." أم محمود: "حتسموها إيه إن شاء الله؟ مصعب: "بعد إذنك يا نورة، إني هسميها زينب على اسم أمي." نورة: "اللي تشوفه يا حبيبي." نسمة: "ربنا يخلي زينب واسم زينب يا ربي." يطرق الباب عدة طرقات. فيفتح مصعب الباب: "محمود."
محمود: "ألف حمد الله على السلامة يا مصعب. مبروك ما جالكم، تتربى في عزكم إن شاء الله." مصعب: "تسلم وتعيش يا محمود. إيه اللي إنت جايبه معاك ده؟ محمود: "جايب أكل لأمي ولنسمة." مصعب: "طب ولزومه إيه التعب ده؟ محمود: "طب والله حزعل منك. هو إحنا أغراب ولا إيه؟ مصعب: "لأ وربنا، ده إنتوا غاليين عندي جوي." يأخذ منه الأكياس ويديها لنسمة ووالدة محمود عشان ياكلوا، وهو ياخد محمود وينزلوا تحت يقعدوا على أي كافيه.
"حتعمل إيه دلوقتي يا مصعب؟ مصعب: "حعمل إيه؟ فايه بس يا محمود." "مش المفروض إنك بعد ما مراتك تشد حيلها تاخدها وتسافروا البلد؟ مصعب: "إني حجول لأبويا وأخويا، لكن إني محأدرش أسافر دلوك بيهم. ما عنديش استعداد لأي مواجهة تضيع عليّ فرحتي ببنتي اللي استنيتها كتير." محمود: "والله أنا قلبي بيقول لي إن أول ما الست والدتك تشوف البنت، أكيد قلبها حيحن وتقبل وجودكم في حياتها."
مصعب: "مش عارف والله يا محمود. إني أهم حاجة دلوقتي عندي إن مرتي وبنتي جمولي بالسلامة، وأي حاجة بعد كده مش فارقة معايا. وإني عايز أفرح ومع عاوز حاجة تبوظ عليّ فرحتي." محمود: "طب بمناسبة الأفراح بقى، أنا كنت عاوز أطلب منك طلب وعشمي إنك مترفضش." مصعب: "خير يا محمود، جول." محمود: "أنا طالب إيد نسمة." مصعب: "إنت عاوز تتجوز نسمة يا محمود؟
محمود: "أيوه يا مصعب. أنا قلبي مرتاح لها أوي، وأمي بتحبها وبتموت فيها. ولا إنت عندك مانع؟ مصعب: "لأ طبعًا مانع إيه. إحنا من يوم ما سكنّا ومشفناش منكم غير كل خير. ومحلاجيش لنسمة أحسن منك يا محمود. الفكرة مش أكده بس، في حاجات لازم تكون جابلها عشان ميحصلش حاجة تزعلنا من بعضينا بعد كده. نسمة غلاوتها عندي من غلاوة رحمة أختي، ومحجبلش إن حد يزعلها. واصل." محمود: "قول اللي عندك يا مصعب."
مصعب: "إنت متعلم ونسمة مكملتش تعليمها تقريبًا معاها الإعدادية، وإني خايف إن ديه يأثر في علاقتكم ببعض." محمود: "لأ اطمن يا سيدي. لو على كده متقلقش خالص. وبعدين أنا معايا معهد سنتين مش خريج جامعة يعني. أنا اللي وصلت له ده مش بشهادتي، لأ بشغلي وتعبي ومجهودي." مصعب: "خلاص إذا كان أكده، ييجي إني معنديش مانع." محمود: "وأنا الحمد لله يا مصعب، زي ما إنت عارف ربنا فاتحها علية والورشة شغالة كويس الحمد لله. بس هو طلب واحد بس."
مصعب: "جول يا محمود." محمود: "إنت عارف إن أنا وأمي ملناش غير بعض، وإنها اترملت علية وهي لسه في عز شبابها ورفضت إنها تتجوز. ومش هينفع إني أتجوز وأسيبها وأمشي. فأنا كل طلبي إننا نتجوز ونعيش مع أمي في نفس الشقة." مصعب: "أصيل يا محمود. ولو مكنتش عملت أكده، إني نفسي كنت حجول لك. بس إنت كل مادا ما بتعلى في نظري أكتر وأكتر. إني حجول لنسمة وأشوف رأيها إيه، وإن شاء الله خير يا محمود." "🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹" بعد مرور عدة أيام. تجري
عتاب وراء طفلها لتطعمه: "يابني حرام عليك! هديت حيلي وإني مجدراش." بدر: "مالك يا عتاب؟ عتاب: "الواد ده تعبني جوي يا عمتي." "معرفاش جايب الشقاوة دي كلها منين." حفصة: "من عمه يا حبيبتي. مصعب كان زيه أكده بالظبط، كان مجنن." عتاب: "دي حتى شبهه في الشكل كمان، يعني مسابش منه حاجة." حفصة: "طب هاتي، إني حاكله. إنتي تعبانة يا حبيبتي ولسه في الأول." عتاب: "يوه! تيجي بت المرة دي أحسن. إني كرهت في الصنف كله."
حفصة: "ههههه. طب ديه بدر عسل وسكر. تعالي يا بدر تعالي حبيبي عشان تاكل." يسبها ويطلع يجري، وتروح حفصة وراه. حسني وسكرة كانوا في الجنينة بيلاعبوا ابنهم نعمان الصغير. وفجأة تظهر عربية كبيرة وتقف قدام البيت وتنزل منها سيدة في غاية الجمال، رغم إنها في أول الخمسين، لكن جمالها طغي على سنها اللي محدش يتوقعه. حسني: "سكرة، خدي نعمان وادخلي جوة على ما أشوف مين اللي جه."
يفتح لها البواب ويدخل معاها حسني، ويطلب من سكرة تنادي حد من جوة. أما هي، فضلت واقفة مكانها مش قادرة تدخل. بتبص للمكان وكأنها بتفتكر كل اللي فات من سنين. تيجي عتاب وتشوف واحدة فيها شبه كبير من عطر: "أيوة، حضرتك عاوزة مين؟ تبص لها وعنيها تقع على السلسلة اللي في رقبتها واللي اديتها لها حفصة يوم فرحها، زي ما عملت مع عطر، وكان منقوش عليها اسمها واسم أمها. عتاب: "مين حضرتك؟ "عتاب." عتاب: "أيوة، أنا. حضرتك تعرفيني؟
تترقرق الدموع في عينيها ولا تعرف بما ترد عليها وكيف لها أن تخبرها بحقيقتها. بالتأكيد عقلها لن يستوعب مثل ذلك الأمر. تأتي حفصة دون أن تنتبه لوجودها: "بدر ابنك ده يتفات له بلاد جنين." فجأة تنتبه لتلك الواقفة وتقف مكانها. قدماها لا تقوى على الحركة. حلقة عيناها تتسع بشدة. لا تعرف ماذا تفعل. لم تتوقع يومًا بوقوفها أمامهم هكذا. لقد مرت أعوام لم ترها، ولكن ملامحها لم تختلف كثيرًا عما سبق.
تقترب منها دون النطق بكلمة، عيناها تتنقل بينهما. عتاب نطقتها بقلبها قبل أن تنطقها بفمها وتقترب منها: "أنا أبقى." عتاب: "تبجي مين حضرتك؟ حفصة واقفة مش عارفة تعمل إيه ولا تتصرف إزاي. "أنا أمك يا عتاب." عتاب: "مفهماش. أمي؟ كيف يعني؟ تكلمها وهي تمسح دموعها اللي مش قادرة تمنعها من النزول: "أنا أمك، أمك اللي ولدتك. أنا ناهد محمد الوكيل، أمك يا عتاب. أنا عارفة إنك مش مستوعبة اللي بقوله، لكن أنا أمك والله أمك يا عتاب."
عتاب وهي بترجع لورا: "لأ لأ! إنتي مين وإنتي بتقولي إيه؟ إني أمي ماتت، ماتت من سنين طويلة. ومن يوم ما وعيت على الدنيا وإني عارفة إن أمي ميتة. تجومي تجولي لي إنك أمي؟ ههههههه. حلوة والله النكتة دي. أكيد حضرتك غلطانة في العنوان أو تقصدي حد تاني." ناهد: "لأ يا حبيبتي، أنا مش غلطانة في العنوان ولا أقصد حد تاني. أنا جايا لك إنتي وعطر. إنتوا بناتي، أنا وأنا أمكم، مش حد تاني." عتاب: "عمتي، إنتي ساكتة ليه؟
شوفي مين دي وعايزة إيه؟ إني تعبانة ومقدرش." ناهد: "قولت لك لأ، أنا مش غلطانة في العنوان ولا أقصد حد تاني. أنا أمك والله العظيم أمك. أنا عايشة مموتش يا عتاب، وإنتي بنتي وعطر بنتي. إنتوا الاتنين بناتي يا عتاب." تضحك عتاب بشكل هستيري وهي مش مستوعبة اللي بتسمعه. ناهد: "حفصة، إنتي ساكتة ليه يا حفصة؟ قولي لها، قولي لها أنا مين، فهميها." عتاب: "تجولي إيه وتفهمني إيه؟ إنتي مين؟ وإنت مين جالك ييجي يجول لي أكده؟ حد وزك علينا؟
جالك أمي؟ جالك؟ ناهد: "إنتي ليه مش عاوزة تصدقي؟ أنا فاهمة إنك مش قادرة تستوعبي، لكن هي دي الحقيقة." عتاب: "أصدقك؟ أصدقك إزاي؟ ولما إنتي أمي، إمي أمال مين اللي بجالي أكتر من عشرين سنة بيجرالها الفاتحة؟ لما إنتي أمي، أمال مين اللي خدونا في حضنهم عشان يعوضوني أنا واختي عن موت أمنا؟ لما إنتي أمي، أمال كنتي فين السنين دي كلها؟ ولما إنتي أمي، إزاي سبتي الكل يعاملنا على إننا أيتام الأم والأب؟
طب وسعي أكده، يمكن يطلع من وراكي هو كمان ويجولي بخ إني بدر أبوكي يا عتاب. وكنت أنا وإمي بنلعبوا استغماية. إيه رأيكم بجى في المفاجأة دي؟ "عمتي، خرجي الست دي برة." ناهد تحاول تقرب منها وعتاب تبعد وتحط إيديها على ودنها عشان متسمعهاش: "اسكتي! اسكتي! ما عاوزة أسمع حاجة." حفصة: "عتاب، اهدي يا عتاب، اهدي يا حبيبتي." عتاب: "لأ، إني ما هداش. مين دي يا عمتي؟ مين اللي واقفة دي؟ تسكت حفصة ومش عارفة ترد بإيه. ووقتها
تنزل زينب على صوتهم: "الله! إيه فيه يا عتاب؟ صوتك عالي أكده ليه؟ تتفاجئ هي كمان باللي واقفة. ناهد نطقتها بصدمة. تروح عتاب ناحيتها وتمسكها من إيديها: "الحجيني يا أمي! الحجيني! واحدة جايه تجول إنها أمي أنا وعطر. تعالي خرجيها من أهني الست دي." تقف زينب مكانها، متتحركش ولا قادرة ترد على عتاب. عتاب بصريخ وسكرة وأمها واقفين مش فاهمين حاجة: "إنتوا ساكتين ليه؟ اتكلموا! جولوا مين دي!
لأ ما هي الست دي أكيد كدابة. أوعاكم تجولوا إنها بتتكلم صح. أوعاكم تجولوا إني اتيتمت، إني واختي وأمنا عايشة! لأ! أحب على يدك يا عمتي، جولي لي مين الست دي؟ واللي بتجوله ده بجد؟ يعني هي أمي؟ كيف ما بتجول؟ أصدجها ولا أكدبها؟ يا ناس حد يفهمني." حفصة: "صدقيها يا عتاب، دي أمك يا حبيبتي." "يا ترى عتاب هتقبل وجودها بعد السنين دي؟ ويا ترى هي كانت فين وليه اختفت؟ وعطر ويحي هيحصل معاهم إيه وإزاي ممكن يتقابلوا؟
توقعاتكم بقى، فرحوني ولو مرة، الله يخليكم." "😒😒😒😒😒😒😒😒"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!