الفصل 11 | من 34 فصل

رواية يقين جريئه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منة محمد

المشاهدات
28
كلمة
7,373
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

ام زين دخلت على يقين بجناحها ومعاها مجموعة كبيرة من العاملات. ام زين: صباح الخير والورد يا عروستنا الحلوة. يقين بابتسامة جميلة: صباح النور لأحلى ماما. ام زين: يا رب تكوني نمتي امبارح كويس. يقين في سرها: منين يا حسرة وأنا مرمية على الكنبة لما انكسر ضهري. يقين: آه يا ماما الحمد لله.

ام زين: أنا جبت معايا مجموعة من الخبيرات يهتموا بيكِ، ومعايا المصورة حابة تاخد لكِ كام صورة عشان تعدلها بالفوتوشوب ليكِ مع زين. أنا عندي ألبوم صور، وأنتي كل اللي عليكي تأمري وكل شيء تحت أمرك. يقين سلمت نفسها للخبيرات اللي اهتموا ببشرتها وشعرها، وعملولها ماسكات نضارة للبشرة، وحطت فرنش مناكير، واسترخت في حمام دافئ من الورود. دخلت مريم ومعاها الكوافيرة. مريم: فين عروستنا الحلوة؟ يقين خارجة من الحمام: أنا هنا يا قمر.

مريم: أنا بقى هخلي الكوافيرة عندك تجهزك وتظبطك، ولو احتجتي حاجة كلمينا. أنتي عارفة إن المعازيم بيوصلوا الساعة 10 وأنا لازم أنزل مع مامي تحت. يقين اتصلت على بنات عمها. يقين: الوو.. إيه يا بنات فينكم؟ أمال: خلاص باقي منى مخلصتش. منى: منى عينك! أنا كام مرة أقولك عدلي أسلوبك يا بقرة، وخلّيكي زي الناس الهاي هاي. يقين: ههههههههههه.. بقولكم إيه، أنتوا مش هتبطلوا خناق إلا إذا اتجوزتوا.

أمال: ربنا يجيب لهم المخازي بسرعة ياااارب. منى: مين دول؟ أمال: يعني مين؟ عرسان الغفلة. منى: امييييييييييييييييييييييي ييييييييييييييين. والتفتوا كل اللي في البيوتي سنتر عليهم مستغربين منهم. أبرار: ما توطوا صوتكم، فضحتونا. يقين: إيه أخبار الفساتين؟ عجبتكم ذوقي؟ أمال: دي تهبل. الحمد لله نحفت 5 كيلو وطالع الفستان يهبل. منى تسحب الموبايل: حتى أنا فستاني الموف يهبل عليا، وأنا حلّيته زيادة أحسن من الفيل اللي زيك.

أمال: والله الفيل عارف نفسه. منى: قصدك إيه؟ أمال: اللي على راسه. يقين: طيب يا رشيقين، اخلصوا بقى ومتتأخروش على الحفلة، سامعين. الكل: مع السلامة يا حلوين. الكل: مع السلامة. ........................ وفي قاعة الاحتفالات الخاصة لزين. وقفت ثريا تتأمل من بوابة القاعة لوجهتها الرئيسية لداخل القاعة. وكان مدخل القاعة عريض وجدرانه من المرايا الطويلة المزينة بإطارات خشبية.

مشت ثريا بخطوات واثقة مسموعة على الرخام الفاخر وهي تشاهد مدخل القاعة الداخلي. الملفت للنظر، كانت الجهة اليمين للبوابة طاولة وفيها صورة يقين وزين ماسكين إيد بعض. وكان فيها كمان زينة تأخذ شكل مظلة باللون الأبيض وأطرافها باللون الأحمر، وتتدلى منها سلاسل من الكريستال الفضي، وفيها كروت بيضاء ليكتبوا عليها المدعوات للحفلة، عبارة جميلة لتبقى ذكرى خالدة.

وفي الطرف الثاني كان جذع شجرة مجوف من الداخل ويتخللها من النص الورد الجوري والكرستال، وفيها فروع رافعة معاها سلات زجاجية شفافة رافعة هدايا للمدعوين، عبارة عن ميدالية بها كريستالة شيك أنيقة ومجموعة من العبارات مغلفة بالتغليف الحراري. وكانت إحدى العبارات: (أشكر من لبى لدعوة حفلنا الكريم... ثريا الرفاعي) دخلت ثريا القاعة واستقبلتها ريحة الياسمين الجميلة اللي انتشرت في كل مكان.

وتأملت بنظرة راضية جمال القاعة اللي فعلاً يليق بمستواها الاجتماعي الراقي. والطاولات المدورة المفروشة بمفارش بيضا وعليها تل أحمر محطوط عليها الشموع المدورة الحمرا داخل تحف فضية، وفي نص كل طاولة سلة صغيرة جواها شوكولاتة سويسرية فاخرة والورد الجوري. والكراسي اللي حوالين الطاولة متغطية بقماش أبيض وتل أحمر على ضهر كل كرسي. وفي الزوايا فيه جهاز عرض يعكس صورة لجدار الخلفية لزين ويقين، وكان مكتوب على الخلفية والصورة:

أحـــــبـــــبـــــتـــــهــــــــا. . . . . رســــمـــتــــهــا فــي مــخـــيـــلــتـــي . . . . . رســـمـــتــهــا كــا لــبــدر مــضــيــئــاً فــي ســـمــائــي . . . . . . رســمـــتــهــا كــلــوحــة رســامٍ أبـــدع فــي رســـمـــهــا . . . . . رســـمـــتــهــا كــالـــبــحــر عــالــي الأمـــواج . . . . . . هـــي من مـــلــكــت تـــفــكـــيـــري . . . . . هـــي من مــلــكــت قـــلـــبــي . . . . .

هــي من مــلــكــت احــاسـيـسـي ومــشـاعــري. . . . . في قاعة الاحتفالات الخاصة بقصر زين، كان صوت المطرب عالي، وريحة الياسمين منتشرة. ثريا واقفة تستقبل الضيوف اللي كانوا من الطبقة الراقية المخملية اللي تنتمي لها ام زين. دخلوا عليها 3 بنات لفتوا انتباهها، وخاصة اللي لابسة الفستان الوردي الطويل بفتحة من الجنب عالية، وبديل، ومن غير أكمام، والمكياج الوردي الهادي، وتسريحة شعرها رولات توصل لآخر ضهرها، اللي هي أمال.

أما منى لابسة فستان موف ماسك على الجسم وقصير على الركبة، وحاطة مكياج ناعم بدرجات الموف، مكسرة شعرها على طوله لحد آخر ضهرها. أما أبرار لابسة فستان ذهبي مكسر من تحت وماسك من فوق، وحاطة مكياج برونزي. ام زين: يا أهلاً وسهلاً. أبرار: يا أهلاً بيكِ. أنا أبرار، مرة أخو يقين. ام زين بفرحة: أهلاً وسهلاً، نورتوا وشرفتوا. وعرفت أبرار البنات على ثريا. ودخلوا قعدوا على الطاولة المحجوزة لهم، وجاتلهم مريم وريهام يسلموا عليهم.

ونظرات الحضور تتطلع عليهم، وتقيم الجمال الهادئ اللي تتميز به التوأم أمال ومنى، لأن الشبه بينهم كبير. واللي يفرق بينهم حسنة خال على خد أمال. وثريا اتصلت بزين. ثريا: هاه، الطقم جاهز خلاص. أنا هنزل يقين حالاً. ........... عند يقين. يقين قاعدة تتأمل الفستان الأوف وايت اللي يأخذ شكل جسمها وله ديل طويل، وصدره مفتوح وضهرها باين لحد نصه، مع كريستالات فضية صغيرة على حدود الصدر والضهر، وكريستالات خفيفة فضية موزعة على الفستان.

وبصت في المكياج اللي عملته لها خبيرة التجميل. تأملت المكياج الهادي اللي دامجة فيه الألوان الأحمر والفضي، والكحل الأسود من فوق والماسكارا السوداء الكثيفة. وزادت يقين من الشدو الأخضر المخملي تحت العين عشان يبرز من لون عيونها الرمادية الفاتحة، والبلاشر الوردي، والروج الأحمر الشفاف، واللمعة الفضية اللي وزعتها على وشها ورقبتها وضهرها.

شعرها رولته ورفعته من قدام وحطت تاج من الألماس صغير فوق ونزلت الخصل المروّلة على ضهرها، ومن قدام نزلت خصل صغيرة شقراء حوالين وشها، واللي زادت من إشراقة. لبست الصندل الفضي العالي. وقعدت تقرأ الأذكار والآيات على نفسها. دخلت عليها ثريا وهي تذكر الله من شكل يقين، اللي كأنها أميرة تسحر الكل بجمالها وأناقتها وحضورها ورقتها الذائبة بفتنة آخاذة. ام زين مبهورة من جمال يقين اللي يزيد يوم بعد يوم.

ام زين: ما شاء الله، إيه الجمال والطعامة دي كلها. يقين اللي حاسة نفسها كأنها عروسة بجد: عيونك الحلوة يا أحلى مامي. ام زين: فين زين يشوف الحلاوة دي كلها؟ يقين انحرجت وقلبت فراولة من الخجل. إلا صوت زين اللي جا لهم من المكتب. زين: ده زين وصل، جه عشان يشوف القمر. دخل زين ومعاه صندوق كبير شايلاه الشغالة وحطته على الطاولة.

زين سلم على أمه، ولف ناحية يقين اللي كانت عاطياه ضهرها، ولفّت له أول ما دخل، ووقعت عيونه المتفحصة بعيونها البريئة اللي باين عليها الفرحة. زين اللي إتحنط، ما كانش متوقع إن يقين يتأثر عليها حفلة أو حتى فستان. اللي لاحظه عليها إن أي شيء بسيط يفرحها. (ومعقولة من فستان وحفلة بسيطة تفرحها؟ والله غريب أمرها. ما شفت زي قناعتها في حريمي اللي اتجوزتهم. الواحدة تديها ولا يملى عينها غير الألماس)

زين: اللي طلبتيه يا أمي جبته، وعلى طلبك الخاص. ام زين: منحرمش منك حبيبي. ولفّت ليقين. يقين: اتأخرنا على المعازيم. أنا رايحة لجناحي أجيب حاجة وراجعة. ألقاك جاهزة. وبصت لزين، غمزت له بمعنى يلبس يقين الطقم. زين: متأخرهاش يا زين. ام زين (بتجنن الولد) : الأول لبّس مراتك الطقم، وبعدين اعدّي وتنزل معايا على ما يجهزوا الزفة اللي بتنزل بيها يقين. طلعت ثريا لجناحها عشان تخلي الجو بينهم.

زين مشي وإتحرك لحد ما وصل عند يقين اللي واقفة عند المراية الطويلة طول الجدار وتعدل الفستان من جنب، بتقفل آخر زرار بس مش قادرة. زين بثقة: ممكن أساعدك؟ يقين انحرجت بس ثريا طلعت هي والشغالة. يقين: أنا بحاول. زين ما عطاهاش فرصة وقرب منها وبعد إيدها المرتجفة عن الزرار، وقفلوا بنفسه، وإيده تمسح على أطراف الفستان ورفعه بأطراف صوابعه، وشها يتأمل جمال عيونها اللي يجذبه بلونها الرمادي الفاتح.

زين مذهول بجمالها: لون عيونك ساحر بيخليني أتخيل نفسي في لوحة فنية ومش عاوز حد يدخلها غيري، وأملكها أنا وحدي وما يملكهاش غيري. عارفة أول ما قالت لي ماما إنها عاوزة ليكِ طقم ألماس بأحجار كريمة، تعرفي إيه اللي خطر على بالي؟ يقين: ...... زين بذهول من شكل يقين اللي دوّخه وسقط جميع حصون الدفاع عنده: الزمرد. لون عيونك، وحبيت إني أشوفه عليكِ.

فتح الصندوق وخرج منه علبة كبيرة وفتحها بإتقان، وخرج الطقم الألماس بأحجار الزمرد، كان على شكل أوراق شجر من الألماس تتدلى منها أحجار الزمرد الكريمة على شكل دمعة. وأخده وقرب من يقين مرة تانية ونزل لمستواها. زين: عاوز ألبسك، ممكن ترفعي شعرك شوية؟ يقين بإحراج رفعت شعرها على جنب، وقرب زين أكتر من ورا ضهرها، وأنفاسه تلفح ضهرها العاري. إرتجفت يقين من لمسة إيده على رقبتها وهو بيقفل العقد، ويطلع الحلق ويلبسها الفردتين.

ويقين تبعد وهو يقربها منه ويمسك إيدها ويلبسها الإسوارة، ورفع عينه وهي بنفس الوقت رفعت عينها، وإلتقى بعيونه في المراية اللي قدامهم. وطولت النظرة بين قلبين مرتجفين ومشاعر جياشة تتملك الاثنين، وكل واحد منهم خايف إن اللحظة الحالمة تنتهي. مشاعر تطلب بمزيد من الوقت، ومشاعير تانية خفية تهدد بانتهاء اللحظة الحلوة. زين بمشاعر جياشة واضحة: أول ما شفته قلت حلو، وعليكِ يبقى أحلى... وأحلى...

ومش عشان هو حلو وبس، لا عشانك أنتِ هتحليه أكتر. ولفّها عليه وكمل: عارف الزمرد بيشع ألوان، وكذلك ألماس، بس بصراحة شعاع عيونك يجذبني ليكِ أكتر. يقين ومشاعرها متأججة وقلبها يدق بقوة، خافت إنه يسمع دقاته، وإترعشت من كلام وتعامل زين الحلو. (على الأقل يوم كان قاسي كنت أقدر أرد عليه وأجاريه، بس لما يكون حنين أضيع وأنهي من تصرفاته)

مسك إيدها المرتجفة الباردة وهو يتأمل جمال المناكير الرسومات الرقيقة، ولبسها الخاتم، ومن غير شعور رفع إيدها لشفايفه وباس أطراف أصابعها، وعيونه متعلقة بعيونها، ولفّها بدراعه لصدره. يقين بإحراج وهي مكسوفة من الخجل: زين، لو سمحت. زين دوّخه ريحة البارفان: إيه؟ يقين بارتباك: خايفة يبوظ الفستان والمكياج... واتأخرت على الحفلة. زين وهو مقربها منه بتملك: من ناحية التأخير، ما أعتقدش إنك اتأخرت، لأن أمي بتعدي عليكِ.

وكمل بخبث: ومن ناحية إني أبُوظ الفستان والمكياج، تعرف إني كمان خايف من نفسي، أتهوّر. يقين حاولت إنها تبعد بس زين يضمها بإيده التانية. زين: ما تتحركيش عشان ما أبُوظش شكلك. يقين (ياربي حاصرني) . ورفعت وشها الأحمر عليه وبرجاء: ربنا يخليك ابعد شوية، بس شوية. عيب كدا، بعدين الميك أب يتشلفط. زين ما تحركش: قلت لك مش متحرك، وهتفضلي واقفة بين إيديا أتأملك لحد ما أقول لك خلاص.

يقين نفخت بقوة: أنا مش فاهمة، إنت تستفيد إيه من قعدتك عندي هنا؟ زين رفع وشها: هههههه، أنا حر بصراحة. بتأملك عندك مانع؟ يقين لمعت عيونها بخبث (إن ما خليتك تبعد مش عني إلا عن الأوضة كلها) . رفعت إيدها وشبكتها ورا رقبته، وبدلع ومياعة مبحوحة: زينو حبيبي... أنت نور عيوني. ابعد عني شوية مكنّي. يقين كانت مفكرة إن دلعها بيخلي زين يبعد عنها زي لما كان يتخانق معاها لما تدلعه، وتحسبه بيبعد ويسيبها في حالها.

كلامها ضرب على الوتر الحساس عند زين اللي بدأ يدوب بقربها ويحس بتملك ليها وإنها تخصه وحدة فقط. لكن اللي مش حسبت حسابه إن زين ضمها بقوة ورفع وشها وباس رقبتها بعنف خلتها تتألم وتركت أثر عليها، وحست إن الهوا إنقطع. زين وأنفسه على رقبتها: ده عقاب بسيط ليكِ عشان ما تكسريش كلامي. وإنحنى مرة تانية. ثريا دخلت عليهم فجأة وابتسمت لما شافت زين مع يقين. ثريا: لا والله، عال عال. إنت وهي ناوين تبوظوا لي شغلي؟

زين رفع راسه وهو لسه ماسك يقين. زين: وليه كدا يا ثريا؟ ده حضن عادي. ام زين: زين، فك البنت مش طايرة. تعالي يا يقيني. يقين محروجة لأن زين لسه ماسكها ومتغاظة منه. يقين: زينو، ابعد شوية. زين قرب من يقين وأنفسه على ودنها. زين: ما تلعبيش بالنار يا يقين، لأنها يا روحي تحرقك. يقين بتحدي بصوت واطي يولّعها: قلت لك يا حبيبي، يا عمري، أنتِ كلها كم ساعة ونكون مع بعض.

ثريا عجبها الكلام بينهم، مفكرة إن أمورهم تمام، وطلعت للممر تكلم الشغالة. زين ساب يقين اللي عدلت فستانها وخرجت تمشي مع ثريا. زين خرج يتأمل يقين وهي تتعدل ويفكر بسرحان. فجأة قال: لحظة شوي. عندي ليكِ شيء تحطيه منه مع البارفان بتاعك. يقين باستغراب: أحط منه؟!!! ليه ريحة البارفان بتاعي مش حلوة؟ زين: ههههههه، تجنن. بس اصبري شوية.

دخل زين لمكتبه ورجع ومعاه علبة سوداء فاخرة من المخمل، وحطها على التسريحة وفتحها وطلع منها علبة دهان صغيرة. زين أخد العلبة الصغيرة ومشي لحد يقين وفتح العلبه بطريقة أنيقة وساحرة خلت يقين نبضها يتسارع بقوة. زين: العلبه دي هدية من صديقي الفرنسي بييار. أهداها لي بمناسبة افتتاح معمله لتصنيع العطور. ودي هدية خاصة بيا. يقين تستنشق الريحة الساحرة المنتشرة من العلبه: شكل العلبه تحفة فنية، والريحة جنان.

زين: الريحة دي كوكتيل من مجموعة من الورود النادرة المقطرة بطريقة فنانين. يقين: والله عالم العطور فن. زين قرب منها أكتر: إنتي عارفة إنه في طريقة معينة لاستخدام البارفان والدهان ده. يقين بصالو بهيام: أنا.. أنا.. مـ ـا.. زين مسك إيدها ورفعها له ومسح على صدرها من البارفان اللي في العلبه. زين: يعني عشان ريحة البارفان تبان كويس وتدوم فترة طويلة، امسحي على أماكن النبض من الجسم، يعني على الصدر.

يقين حسّت بالخدر في أطرافها من لمسة صوابع زين على صدرها اللي خلتها ترتجف زي الريشة الخفيفة. زين: وبعدين تمسحي شوية على الرقبة. وارتفعت أصابعه لرقبتها ومسح عليها بالبارفان وعيونه تراقب عيونها التائهة في نظراته المعجبة. وارتفعت أصابعه لوشها وارتفعت معاها دقات قلب يقين. وأخد شوية من البارفان ودهن ورا ودنها وعلى رقبتها. يقين حاسة بلمسات زين الرقيقة على رقبتها زي النار اللي تحرقها، وتحس إن التنفس عندها يضيق.

تحس إنها ضايعة. كأنها تعوم في بحر، وتدخل في وسط موجة قوية وعالية ترفعها لفوق وبعدين تغوص فيها لأعماق البحر لتغرقها بمشاعر جياشة وحالمة. مشاعر لزين الرجل فقط. زين: ادهني منه شوية ورا ودنك عشان تدوم ريحة البارفان أطول. زين مسك إيد يقين وهي بتخرج وابتسم بحبور: أنا متأكد إنه ما فيش وحدة بالحفلة مش هتتمنى تكون زيك أو بمكانك. يقين بارتباك: ليه؟ إيه معنى مكاني أو زيك؟

زين بصدق وعيونه عليها: إنتي غير بكل حاجة. إنتي زي قطعة نادرة من قطعة أثرية اللي الكل يتمنى يمتلكها عشان يتميز فيها وتجيب قيمتها مع الوقت. يقين تبتسم بدلع: لالا، كدا أنا هتغر في نفسي. زين مسح على شعرها: مستحيل تنغري يا يقين. عارفة ليه؟ يقين: ليه يعني؟ زين قرب منها وباسها على جبينها: لأني عرفك أكتر من نفسي. وعارف إن الثقة الزايدة فيكِ طبع مستحيل يتحول لغرور.

وسرح زين لبعيد وبحزن: أذهليهم يا يقين. وأثبتي للكل إن زين عرف يختار صح، وتألقي زي النجمة اللي دايمًا تتلألأ بالسما العالية. وطيري زي الفراشة، لكن ابعدي عن اللهب عشان ما يحرقك يا يقين. وبعد عنها زين ومشى ودخل مكتبه الخاص، وعيونها تتبعه بوهلة. يقين أذهلها كلام زين (ماله ده النهاردة غير... إتحوّل لحنون ولطيف وطيب؟ عرف يختار؟ قصده إيه؟ أنا وهو عارفين اتجوزنا ليه؟ ما كانش اختيار، كان إجبار وانتقام؟ وابعد عن اللهب...

أي لهب اللي يقصده زين؟ معقولة في حاجة أنا مش عارفاها؟ معقولة زين يتغير بسهولة؟ وأنا ما فهمتهوش صح؟ ليه كل مرة يقول أعرفك أكتر من نفسي؟ معقولة في إنسان يعرف إنسان أكتر من نفسه؟ طيب لييييييه؟ وخرجت تمشي مع ثريا لقاعة الاحتفالات ومشاعرها طايرة من حواليها.

مريم كانت مستنياهم عند السلم. ووقفت يقين أعلى السلم. عطتهم مريم إشارة وبدأت الموسيقى الكلاسيكية، ويقين نازلة السلم اللي أطرافه من الزجاج المدهب لحالها، وام زين ومريم يستنوها. بالثقة المعتادة وبالنفسية الحلوة لـ يقين من تغير معاملة زين ليها، نزلت يقين وحواليها هالة من السحر والجاذبية. الكل كان باصلها بإعجاب من الفستان الراقي ألماس وزمرد للشعر الأشقر والجسم الماسي.

أول ما جات عينها على صورتها هي وزين المنعكسة على الجدار وقرأت الشعر المكتوب، سرحت ببحر من الأحلام الوردية، ودنيا مليانة بالأمل بزين. الرجل كرم: ما شاء الله عليها. ام خالد: آه والله، وأسلوبها أحلى وأحلى. فايزة: دايمًا زين محظوظ. ام كرم: قولي ما شاء الله، لا تضربيها عين. فايزة بدفاع: أنا أضربها بالعين ليه؟ إن شاء الله بس من كتر ما أنا معجبة بيها. ........................ أما على طاولة بنات عمها.

أمال: وااااو، يقين قمر. ربنا يحفظها. منى: آميييين. أبرار: يقين تستاهل كل خير. نزلت يقين ووقفت الموسيقى، وبدؤوا يسلموا عليها كل الحضور، وهي عيونها تدور على بنات عمها. ام زين: محتاجة حاجة؟ يقين: سلامتك يا مامتي، بس عاوزة أسأل عن بنات عمي جم ولا لسهرية؟ ام زين: شفتهم. التوأم يهبلوا والله. تعالي أوديكِ ليهم. مشت يقين مع ريهام ونظرات الإعجاب تلاحقها لطاولة بنات عمها اللي قاموا أول ما شافوها.

أمال: أهلاً بأحلى يقين في الدنيا. منى: هاي حبيبتي. أبرار: أهلاً بالعروسة. سلمت عليهم وقعدت معاهم شوي، وبعدين راحت عند ثريا تدور عليها بين المعازيم. وصلت لطاولة ام كرم وام خالد وفايزة. ام زين: تعالي يا عروسة، سلمي على ضيوفنا. ام كرم: إزيك يا عروسة، ألف مبروك. يقين: الله يسلمك.. الله يبارك فيكِ. ام خالد: إزيك يا يقيني؟ يقين: بخير الحمد لله. فايزة بحرارة: أهلاً وسهلاً بالنور. يقين محروجة: أهلاً بيكِ.

ام كرم: ربنا يوفقكم يا بنتي. ام خالد: ربنا يسعدكم ويوفقكم. ام زين: آمين. وعن إذنكم. ام كرم: إذنك معاكِ. ام خالد: إلا إيه أخبار مذيعنا المحبوب كرم؟ ام كرم: هههههه، الله يسلمك بخير. ام خالد: ربنا يهديه، ماله ومال التعب؟ ما شاء الله خيره كتير. ام كرم: آه والله تعبت وأنا أقوله، بس مش بيسمع. يرد يقول لي هواية، وأنا بحب شغلي بالإعلام. ام خالد: ما شاء الله، برنامجه من نجاح لنجاح، وهو له طلة مميزة وطريقة مميزة بطرح المواضيع.

ام كرم: لا، كرم من الناحية دي واثقة منه، بس أنا عاوزاه إنه يخلي باله على ممتلكاته وأعماله أحسن له. فايزة: إذا كانت هواية عنده، خليه على راحته. ام خالد: هههههههه، إنتي كل شيء عندك فري. فايزة: أنا بحب الحرية الشخصية. ام كرم: ما قلناش حاجة، بس لو يقابل بنت الحلال أحسن له بدل ما هو رامي الشغل كله على أخوه الصغير. ام خالد: إلا على فكرة، إيه أخبار خطوبة كرم؟

ام كرم بحسرة: والله ما تمت حاجة. بيقول عنده مواصفات معينة وكلام فاضي. ام خالد: طيب إنتي دوري على واحدة بالمواصفات اللي عاوزها. ام كرم: أنا عارفة ابني مش عاوز يتجوز. شغله بالإعلام أخد كل وقته. ام خالد: إلا شفتي البنات اللي كانت قاعدة معاهم يقين؟ ام كرم: آه والله، شكلهم كيوت. فايزة: لا ما أظنش، ما فيش شبه بينهم. ام خالد: يقين فيها عرق أجنبي. ام كرم: فعلاً. فايزة: وأنا أقول ليه لكنتها غريبة شوي، وعيونها رمادي.

ونفس تقديم العصير والقهوة والشاي. بنات عم يقين كانوا قاعدين مع يقين وثريا ومريم وريهام. أبرار: ألف مبروك يا طنط. ام زين: الله يبارك فيكِ. أبرار: بصراحة البنات جايبين هدية بسيطة لـ يقين، وكنا عاوزين نوزعها على الطاولات. ام زين: تسلمي، وليه كلفتوا نفسكم؟ أمال: لا كلفة ولا حاجة، هدية بسيطة. كم بنت عم عندنا هي وحدة وتستاهل كل خير. ثريا معجبة بأمال لأن فيها من شخصية يقين: شكراً يا حبايب.

ريهام: خلاص تعالوا معايا نوزعها على الطاولات اللي حوالين البسين. أبرار اتصلت على تامر اللي يا دوب لسه واصل ومعاه الهدايا، وعطاها للحارس يوديها للشغالة اللي بتاخدها منه عند البسين. طاولات العشاء كانت موزعة حوالين البسين، ومرتب عليها الصحون والملاعق والزينة والورود، ومفروشة بالمفارش الحمرا الراقية. والبسين كان بشكل مستطيل ومليان بالونات باللون الأحمر والأبيض، والنافورة شغالة جوه البسين.

وصلوا ريهام وأمال ومنى عند الطاولات. أمال: رني على أبرار ليه اتأخرت؟ قال عطاها للشغالة، ليه ما جاتش؟ منى: أقولك، ما يجيبها إلا رجلها. أنا بأخد ديلي في سناني، أروح أشوفها. ريهام: تعرفي المكان، خليني أكلم واحد من الحرس يجيبها عند البسين. منى: ليه؟ بسرعة أروح وأجي، مش بحب الانتظار.

مشت منى للمدخل الرئيسي تدور، ما شافتش حد، ولقت السلة اللي مليانة ورود على طاولة جانبية عند المدخل. وشافت واحد واقف يتكلم بالموبايل ويتأمل الورد ويضحك، ولابس بدلة رسمية بس منزل الجاكيت على إيده. منى (شكله كده اللي عطاله تامر السلة، لا وقاعد يضحك ويرغي وكمان يتأمل الورد) منى: إنت يا كابتن، إنت بجد زودتها. بدل ما تجيب السلة عند البسين، قاعد تتأملها ولا وكمان تهزر في الموبايل؟ ولا كأن عندك شغل تشوفه. رفع راسه باستنكار.

كرم: Are you talking to me? منى: يا حلاوة، حتى خدمتهم يتكلموا إنجليزي. مشت لحد عنده. منى: Yes, I'm speaking to you. Carry this basket quickly. (شيل السلة بسرعة) كرم: حلاوة وتتكلم إنجليزي كمان. منى: ok. شال السلة ومشى وراها. منى بتفكير عميق بصوت عالي: أنا فين شفت الخلقة دي يا منى؟ فين فين فين؟ أيوه افتكرت. فين؟ منى تضحك بصوت واطي: يا حلاوة، شبه المذيع كرم، قلبي فداه هو وطلته المميزة. كرم: (ضحك في نفسه)

. معقولة ما عرفتنيش وتحسب إني أشتغل هنا؟ كرم: Who are you? منى بحتقار: ياربي، أول مرة أشوف خدام وقليل الأدب. عاوز مني إيه؟ كرم: Keep silent. وصلوا عند البسين وما شافتش البنات. منى: Put it here > thank you. كرم حط السلة وبدل ما يروح، وقف مكانه يراقبها. لا شعورياً جذبته بعفويتها. منى عطته ضهرها وفكرته مشي. شالت الطرحة ورمتها على الكرسي وبدأت توزع الورد.

منى: أففف، راحوا فين دول وخلوني لوحدي. طيب يا أمال، إن ما وريتك ما أكون منى. وقف يتفرج على منى وهي بتوزع الورد على الطاولات. كانت عبارة عن وردة جوري مغلفة لوحدها ومعاها بطاقة شعر لزين ويقين باسم منى وأمال وأبرار. منى بصوتها العذب غنت أغنية نانسي "الدنيا حلوة". منبهر من صوتها العذب، إندمج معها بالأغنية ونسى نفسه وهو يراقبها تتحرك من طاولة لأخرى وهي تمد إيدها وهو يناولها الورد. لما خلصت كل الطاولات.

وفجأة صحى كرم على صوت الحارس الشخصي له. نادر: أستاذ كرم، محتاج حاجة؟ كرم: لا، ابعد يا نادر. وأنا إذا احتجت حاجة بأقول لك. كرم النجار، صاحب زين، عمره 32 سنة، طويل ووسيم، عيونه عسلية فاتحة وجسمه رياضي، ويعمل مذيع في التلفزيون، وهو من عائلة غنية جداً. بس العمل في التلفزيون هواية عنده.

منى من الفجعة لفت ورها وشافت اللي شال لها الورود. وبعد ما استوعبت، تمنت الأرض تنشق وتبلعها من الإحراج. يعني ده مش خدام، والمصيبة اسمه كرم. رفعت عيونها وإلتقى بعيونه الجميلة. منى باستغراب: أستاذ كرم.. يعني أنت..... كرم بثقة: معاك المذيع كرم النجار. منى بارتباك: أنا آسفة، كنت بحسبك العامل اللي بيوصل السلة. كرم: عادي، سوء تفاهم حصل، خير. أنا شفت السلة وعجبني الورد وقريت الشعر.

منى بارتباك واضح: والله ما كان قصدي أهينك و... كرم بتفهم: قلت لك أنا مش زعلان. منى دابت من أسلوبه، وفجأة عرفت إنها بشعرها. شهقت بقوة تدور على الطرحة اللي نسيت فينها. منى من كتر إحراجها جريت عاوزة تدخل جوه القصر، بس وهي بتعدي من جنب كرم، داست بالكعب العالي بقوة وجات تقع، لكن كرم كان أسرع منها ومسكها من إيدها عشان ما تقع. كرم بخوف: حبة حبة، لا تتأذي. منى محروجة ومرة واحدة قعدت تعيط من الإحراج. منى: اهئ اهئ.

كرم باهتمام واضح: لا حول ولا قوة إلا بالله. ليه الدموع؟ الموقف ما يستاهلش دموعك الغالية. كرم بعد عنها شوية وعينه على الأرض عشان ما يحرجها كتير. وطلع المنديل من جيبه وعطاهولها، وحاول إنه يلطف الجو. كرم: حرام تبهدلي مكياجك. وسحب كرسي وقال لها: اتفضلي اقعدي على الكرسي لحد ما تهدّي. مش حلو تدخلي والدموع على وشك. منى من بين دموعها مسكت المنديل بإحراج.

كرم بحنان: وإذا وجدت ربك. أنا همشي وأخليكِ تاخدي راحتك، بس الأول اوعديني إنك توقفي الدموع. ومشى ووقف شوية عشان ما تبان منى لنادره. وبعدين نادى نادر. نادر: أيوه يا بيه. كرم: جيب كأس ميه باردة مع عصير ليمون. نادر: أمرك. كرم وهو عاطيها ضهره: عاملة إيه دلوقتي؟ إن شاء الله أحسن. منى: ....... كرم: مش مشكلة، إذا إنتي محرجة عادي، بس المهم دموعك ما تنزلش. منى حاسة بذهول وإيدها على وشها من الإحراج والكسفة.

كرم أخد الميه والعصير من نادر. نادر: عنك يا أستاذ كرم، أنا بوصلها مكان ما تحب. كرم: لا، أنا بأخد الصينية. وأخد الصينية ومشى لحد الطاولة اللي قاعدة عليها منى وعينه على الأرض. وحط الصينية على الطاولة وأخد وردة من الزينة وحطها على الصينية. كرم عطاها ضهره: اتفضلي اشربي الميه والعصير وهدي أعصابك، وأنا هعتبر نفسي ما شفتش حاجة. وإذا روحتي الحارس هيرتب المكان. منى حسّت براحة من كلامه المهذب واحترامه ليها وطريقته اللطيفة.

مشي لجهة الرجالة وهو مبتسم من عفويتها ورقتها (شكلها حساسة وبريئة جداً) منى (معقولة ده كرم النجار.. اللي أنا بتابعه بالتلفزيون يكون قدامي ويكلمني ويديني منديله ويقدملي ميه وعصير) منى بصت في المنديل الكاروهات باللون الأزرق والأبيض منقوش عليه اسمه. مشت وشافت طرحتها على الكرسي وراحت بسرعة للقاعة. أمال: فينك يا مخفية؟ فين اختفيتي؟ منى بخوف: إنتِ اللي فين اختفيتي؟ أمال: والله حضرتك اتأخرتِ، قلنا شكلك رجعتي للقاعة.

منى: لا والله يا ذكائك الخارق، أرجع وأنا سايبة طرحتي؟ طب إزاي؟ أمال بصتلها بتركيز: منى، إيه الدموع دي؟ وتاخدها معاها عند الحمام تعدل لها المكياج. منى: والله يا أمال، لو تعرفي شفت مين. أمال بسخرية: مين يعني؟ وإيه الحماس ده كله؟ لا يكون شفتي فارس أحلامك؟ كرم؟ منى باندفاع: وإنتِ إيش عرفك إنّي شفته؟ أمال: بتستهبلي عليا؟ اصحي فوقي وبلاش هبل وأحلام فاضية. شفتي مين؟

منى: هو أنا شفته بس.. ده أنا كمان كلمته وجابلي ميه وعصير وورد. ورفعت الوردة توريها لأمال. أمال: يعني قاطعة وردة مش عارفة منين وتقولي من كرم؟ منى: إنتي ما تعرفيش شي من الرومانسية. اسمها قاطفتها، وبعدين دي من كرم. أمال: ههههه، اتجننت، الحمد لله. منى تعدل الميك أب: وإذا وريتك حاجة تأكّد كلامي، تعملي إيه؟ أمال: ههههههه، لالالا، راح العقل كله. منى مدت المنديل اللي عطاهولها كرم ومنقوش عليه اسمه كرم النجار.

أمال شهقت بقوة وشدتها: انطقي! إيه اللي حصل؟ منى شايفة نفسها: شيلّي الورد واتكلمت معاه على إنه الخدّام. أمال بصرخة: يخربيتك أنتِ وسواد وشك! حكيتي معاه؟ منى: وطي صوتك بقي.. قلت لك الشغال. لو تشوفيه يا أمال، يهبل بصراحة، من دون مبالغة، أحلى من التلفزيون بكتير. أمال: يلا أمشي قدامي. منى: على فين؟ أمال: يا حظي الأسود. نشوف كرم. منى: بت، احترمي نفسك. النهاردة ما صدقت إنه يروح وأدخل... الليلة ليلة يقين، خلينا نرجع للحفلة.

أمال: هههههه، صدقت المجنونة. عموماً إذا رجعنا البيت لينا كلام. منى: اسكتي، هتجنن من الإحراج والكسوف. أمال ضحكت: مكثوفة يا حلوفة. قدامي. .................... وفي جهة تانية، كرم وزين قاعدين وصحابه وتامر، بس عقله مش معاه. عقله مشغول بالبنت اللي شافها عند البسين. كرم عرف إنها منى بنت عم يقين من الكرت اللي موجود في الورود. زين: اللي واخد عقلك يتهنا بيه.

كرم سرحان: ااااااااه يا زين، من اللي واخد عقلي ومش عقلي بس، إلا مخي وفكري. هههههه. زين: هههههه، لا يكون مذيعة معاك في القناة؟ ولا نقول ضيفة من ضيوفك؟ كرم: لا والله، من ضيوفك أنت. زين: هههههه، لا، إنت مش معانا أبداً، إنت عالم تاني. كرم: لا والله، معاك بقوة. زين: يعني الحكاية فيها واحدة جذبتك؟ كرم: ااااااااه، والله ومش أي واحدة. ليها سحر خاص، سحرتني يا زين. بنعومتها وعفويتها وأدبها وخجلها.

زين اللي حس بشعور غريب وهو يفتكر موقفه مع يقين قبل 4 سنين. زين: هههههه، حالتك صعبة ومستعصية. الله يعينك على ما بلاك. كرم: في إيدك الحل. زين: يابني، إنت سكران ولا مالك؟ حتى كلامك سكران زيك. كرم: هههههه، أعمل إيه؟ ده الي طلع مني. زين: عاوزلك قاعدة خاصة. بس دلوقتي أنا مشغول مع النسيب. كرم: بقولك، النسيب ده اتوصى بيه جامد. ربنا يكرمك يا صديق عمري. زين مستغرب: هههه، إلا أنا متأكد إن فيك شيء مش طبيعي.

كرم فرحان: ليه يعني مش طبيعي؟ زين: إنت كرم اللي قابلت كتير بحكم شغلك، لا وكمان مشاهير، تتلخبط من وحدة شفتها صدفة؟ كرم: قلت لك مش أي وحدة. ليها سحر خاص.. سحرتني يا زين. زين: يا عيني، كل ده؟ لا، إحنا لينا قعدة طويلة نعالج مشكلتك. هههههه. كرم: دلوقتي أنا بقيت مشكلة. زين: آه، الحب مشكلة كبيرة. أحسن حاجة ما تعلقش نفسك كتير. كرم: هههههه، أمّال أنا أقول عليك إيه؟ ياللي طايح بالعرفي. زين: هههههه، اسكت، هتفضحنا عند النسيب.

كرم: إلا على فكرة، مراتك مش عارفة عن مسايرتك. زين: هههههه، عجبتني مسايرتك، جديدة ديك. كرم: شايفك تهرب من الإجابة. زين: لا بهرب ولا حاجة، بس دي حياتي. عجبها أهلاً وسهلاً، مش عجبها بابا. كرم: لالالا، أنا عمري ما شفتك بالقسوة دي. زين: لا قسوة ولا حاجة، بس دي حياتي، وأعتقد إن مراتي ما عندهاش اعتراض. وبعدين دول عرفي، يعني ما أعلنت جوازي منهم، ومالهمش حقوق عندي إلا اللي أدهالهم من طيب نفس.

كرم: يعني بتفهمني إنها مش بتغير منهم أو إنها متعرفش؟ زين بصدق: لا، عارفة عنهم، بس ما اتجرأت وكلمتني عنهم. كرم: اها، يعني إنت مستنيها تسأل. والله إنك مهووس. زين: لا، ما أعتقدش إنها بتسألني، لأن تفكيرها أعلى من كدا. وبعدين أنا مراتي مختارها عشان فيها كل المواصفات اللي عاوزها. كرم: يا سيدي، الله يهنيك. لو تسمع شورتي، هترتاح. زين: إيه عندك جديد؟ كرم: يا صديق عمري، مالك ومال العرفي؟

مدام ربنا أنعم عليك بزوجة فيها كل المواصفات. زين: إيه رأيك تجرب العرفي؟ لذيذ. كرم: لا يا عم، إنت هتخليني أمشي على سكتك؟ يفتح الله. زين: طيب، يلا عن إذنك. زين قعد مع تامر وأصحابه، وأخدتهم الحكايات. .................... أما يقين، اللي كانت نجمة الحفلة زي الفراشة متألقة بقوة. بس كانت ترتجف من جوا، خايفة من لقاء زين بعد الحفلة. كانت سرحانة لدرجة إنها ما انتبهتش لصوت ريهام.

ريهام: يقين، الناس. تعالي بعرفك على صديقاتي رنا وندى. رنا: هااااي، أنا رنا. ندى: هاي، أنا ندى. يقين بدلع: هااااي، معلش كنت سرحانة شوية. ريهام: هههههه، اللي واخد عقلك يتهنى بيه. رنا: هههه، كنتي فين بقيتي؟ ندى: أكيد عند زيزو. ريهام: هههههه، لا كدا كتير، يمكن يقين بتغير. يقين اللي مش فاهمة حاجة: ليه أغير؟ رنا: لا، يمكن تغيري إذا عرفتي أنا ندلع زين بـ "زيزو". يقين اللي بجد وصلت الغيرة معاها

(يعني مش كفاية حريمه وبنت عمه يطلعوا لي صحبات بنت أخوه) . قدرت إنها تتحكم بنفسها وبهدوء: لا، أنا واثقة من زيزو على قولتكم كتير. ندى: يا عيني على الثقة. رنا: بصراحة، اسمحي لي أعبر لك عن إعجابي بيكِ. إنتي كيوت. ندى: إحنا لما عرفنا إن زيزو اتجوز، قلنا يا ترى إيه شكل مراته؟ هههههه. رنا بهزار: هههه، كنت حاطة أمل كبير عليه، بس لما اتجوز، اتحسرت، ولما شفتك فقدت الأمل مرة واحدة. ندى بهزار: ههههههه، حتى أنا نفس الشيء.

يقين أعمتها الغيرة، حتى إنها مش ملاحظة نبرة المزح بصوت ندى ورنا. رنا بشقاوة: طلعت موبايلها ومدته ليقين: بوريك خلفية موبايلي، بس اوعديني إنك ما تكسريه. ندى وريهام اللي فاهمين هزار رنا، ضحكوا بصوت عالي. يقين باستغراب: إيه اللي يخليني أكسر موبايلك؟ رنا: أخاف تموتي من الغيرة مني، وأنا ما أتحملش. يقين بدأت تستوعب الحركة: لا، متخافيش، وريني الخلفية. ومدت إيدها وأخدت الموبايل وبرقت عيونها وهي شايفة صورة زين.

البنات: هههههههه. رنا: ههههههه، هتقولي إيه؟ أعمل إيه؟ لما جابت ريهام صورة زيزو في النمسا، صورناه واحنا التلاتة خلفية بموبيلاتنا ذكرى يعني. ندى: هههههههه، أحلى ذكرى. ريهام: هههههههه، تصدقوا، حتى أنا ما غيرت الخلفية. يقين بتفهم لطبع المراهقة: ههههههه، اعتبريها صورة لزين المشهور، مش شيء خاص. رنا: إيه رأيك أخد لكِ صورة وتبقي خلفية مع زيزو؟ يقين بدلع مبحوح: لا، ما أقدرش. عرض مغري، بس زيزو مش هيرضى.

ندى بهزار: بس خلاص، ناخد لكم انتوا الاتنين صورة مع بعض. ريهام: طيب إيه رأيكم تكون الصورة الجماعية لينا إحنا التلاتة معاكِ أنتِ، زيزو نا، وندى؟ ندى وندى: يارييييت. يقين بخجل: ممنوع، إذا أنا بتصور مش بحب حد يشاركني غير... ندى: يا عيني يا عيني، يحق لك الغرور. ندى: لا حرام عليكِ، ادينا فرصة تانية. يقين: هههههههه، لا تانية ولا تالتة. قطعت عليهم الكلام مريم. مريم: يقين، بعرفك على...

يقين انتبهت لنظرات ريهام المرتبكة والمركّزة على البنت الواقفة مع أمها. والبنت كانت تمسح يقين بنظرات حاقدة متفحصة من قمة راسها إلى أسفل قدميها، نظرات ذات معنى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...