ريام تنط تبوس راس جدتها: شفتي يا تيته حالا قوللنا اللي انتي ناوية عليه. أم زين: بصراحة ناوية أقدم حفلة يقين ليوم الثلاثاء من غير ما يعرف زين. مريم: وليه؟ ريام: النهارده جاني زين يعتذر بيقول إنه عاوز يسافر لفرنسا وياخد معاه يقين. مريم: هههههههه يا خططك يا مو زين. أم زين: أنا النهارده بجهز الدعاوى وبوزعها، والتجهيز للحفلة. عندنا الجروب تبع تنظيم الحفلات جاهز، أكلمه ويبدأ يجهز كل شيء.
مريم: حلو، وأنا بساعد يقين في التجهيزات اللي محتاجاها وفستانها بكرة يوصل مع مجموعة تصاميم كتيرة. أم زين: يلحق يخلصه المصمم جورج بكرة. مريم: أصلًا أنا طلبته من يومين وهو قال إنه شغال على فستان من أسبوعين وبعت لي التصميم بالإيميل وعجبني جدًا لأنه استايل وشيك وفي نفس الوقت ناعم وبعت معاه كام تصميم وكنت ناوية أوريهم ليقين تختار قبل الحفلة، بس طالما قدمتي معاد الحفلة هوريهم على طول.
أم زين: أول ما يوصل كلمي المصممة اللي بتتعامل معانا هنا تشوف إذا محتاج أي تصليحات على مقاس يقين. مريم: ههههههه ما شاء الله يقين جسمها جسم عارضة يعني أكيد مش هنغلب فيه. ريام: وفساتيني هتوصل مع فستان يقين. مريم: ههههههه الفساتين وصلت امبارح. ريام: لا لا مينفعش كده الكلام ده... يوصل امبارح ولا تقولولي. أم زين: هههههه يابنت اتهدي هتتهبلي علينا. مريم: انتي عارفة كم فستان وصل؟ ريام: كم يعني؟
أم زين: الفساتين مش لينا، أنا بس طلبت ليقين مجموعة جديدة من مصممين مختلفين. ريام: تستاهل يقين، على الأقل سهل الواحد يتعامل معاها مش زي عبير، الحمد لله ربنا فكنا منها. أم زين: بنت عيب دي من لحمك ودمك. ريام: حتى لو أحسها لو اتجوزت زينو هتغيره علينا... بس يقين... أم زين: يعني مش غيرانة منها؟ ريام: لا بالعكس، أنا زعلانة عليها. أم زين باستغراب: ليه؟ ريام: باين عليها ميتة على زينو بس هو ولا هنا، عايش في عالم تاني.
مريم: في دي فعلاً عندك حق. أم زين: الله يهديه بكرة يتغير ويعرف قيمته. مريم: يلا يا ريري لا تفوتك المدرسة. ريام: أف يا مامي والله زهقت، ليه ما أغيب اليوم؟ مريم: بنت بلاش دلع، انتي غايبة يومين الأسبوع اللي فات. ريام: عادي مامي. مريم: هو إيه اللي عادي ومنين تجيبي مجموع عدل؟ ريام: عادي مامي، دلوقتي مش كله على المجموع يعني فيه قدرات وقياس، وبعدين ربنا يخليلي زينو هيخليني أكمل تعليم بره.
أم زين: لا والله، وفين ناوية إن شاء الله؟ ريام بدلع: فين يعني عند عز في أمريكا. أم زين: لا إن شاء الله ابني يرجع بسرعة وإن شاء الله، عاوزاه يستناك لحد ما تخلصي دراسة. ريام: اسم الله عليه، اللي يقول كأنه عايش جوه مصر، يا بخته بقى له 11 سنة عايش هنا. مريم: بطلي نق يا بنت، الأول اتخرجي وبعدين فكري بأمريكا. ... عدى يومين كاملين، وثريا ومريم بيجهزوا كل شيء، حتى البطاقات وزعوها، وهما لحد دلوقتي لا بلغوا زين ولا يقين.
يقين كانت قاعدة في جناحها كالعادة وتقرأ في كتاب فرنسي. سمعت التليفون الأرضي يرن ورفعت السماعة. طبعًا زين حارمها من الموبايل. يقين ببحة: هالوز. زين دايب: هالو ورحمة الله وبركاته. يقين: تأمر بشيء؟ زين: أمي عاوزاك تروحي لها جناحها. يقين من غير نفس: حاضر، أوامر تانية؟ زين: اسمعي، إذا سألتك عن الموبايل قولي إنك انتي اللي مش حابة تمسكيه... سامعة؟ يقين بدلع: بس كده، تأمر أمر عيوني.
زين ارتبك: أعدلي كلامك، ما حدش سمعنا عشان تظهري مواهبك. يقين زادت الدلع المبحوح: ليه مش حلو ولا ما يليق لي؟ وبعدين ده كلامي، ازاي أغيره؟ زين في سره (الا يليق ده يليق ونص... بس أنا خلاص مش قادر أتحمل يا جزمه) : اقفلي وبطلي رغي. وقفل السماعة.
يقين لبست فستان باللون الأورنج قصير فوق الركبة بدون أكمام ولبست معاه بوت طويل أسود، ولبست إكسسوارات سودا وحطت مكياج أورنج وكثفت الماسكارا الزيتية وحطت برفان، وخرجت مع الشغالة لجناح ثريا. ثريا بنظرة إعجاب بالذوق الراقي لـ يقين اللي بيعجبها: أهلاً بيقين القمر. مريم: إيه الحلاوة والرقة دي كلها؟ يقين بخجل ودلع: عيونكم الحلوة. أم زين (والله ابني ما عنده نظر إلا في واحد عنده الجمال يسيبه ويروح للي والله ما أنا قايلة...
لو قلت هغلط، آه من عيالي) مريم: يقين، انتي ما عندكش موبايل؟ إزاي نكلمك لما نعوزك؟ يقين: أنا مش معايا موبايل. أم زين: وإذا قلت إنه هدية من عندي إيه رأيك؟ يقين خايفة من زين بس حبت تقهره: انت كريمة وأنا أستاهل. أم زين ضحكت: خدي الموبايل لأني هحتاجك اليومين الجايين كتير. يقين: خير إن شاء الله. أم زين: بصراحة يوم الثلاثاء هنعمل حفلة الاستقبال. يقين: بس زين قال إنك أجلتيها عشان السفر.
أم زين: لا أنا قدمتها مش أجلتها، كل شيء جاهز، ليه التاخير؟ مريم: بصراحة سيدة المجتمع الراقي، ثريا هانم، عاوزين يشوفوك. أم زين: بس مش عاوزة زين يعرف، وأنا هقوله بالوقت المناسب. يقين حبت تجاريهم خاصة إن ده بيزعل زين: انتي تأمري يا ماما. مريم: فستانك وصل، قيسيه والمصممة اللي هنا هتعدل أي حاجة فيه. أم زين: وما تنسيش تقولي لبنات عمك. يقين بفرحة: حاضر.
مريم: بكرة جاية خبيرة التجميل والعناية بالبشرة تعمل ليا كام حاجة تظبيط، أخليها تعملك معانا. أم زين: وخبيرة الشعر كمان جاية، إذا محتاجة حاجة أخليها تعملك أقنعة وشوية ريفريش للشعر. يقين: مامتي والله بتعبكم معايا. أم زين: ولا تعب ولا حاجة، أنا من زمان وأنا أتمنى تجيني زوجة ابن وأفرح بابني زين، ربنا يحفظك. مريم: يا عيني... يا عيني، روحنا في الباي باي. أم زين: هههههه، بقيتي بلدي يا مريم زي بنتكم.
مريم: هههههه، شكل يقين بتغطي علينا عندك. يقين بدلع: هي برضو العين تعلى على الحاجب. أم زين: ما شاء الله عليك، أسلوب حلو ووش أحلى. يقين أخذت الموبايل من ثريا وطلعت للمصممة اللي قاسّت الفستان عليها وعملت بعض التعديلات، وقاست الفساتين اللي جابتها مريم ليها، وكانت شبه الفراشة اللي طايرة من فرحة لفرحة. يقين اتصلت على أمال عشان تعزمها على الحفلة وهي خجلانة منهم لأن زين مانعها تكلم حد. يقين: الو مساء الخير.
أمال بصرخة: الو مساء النور يا يقييييييني. يقين: هههه الله يسحل عدوك، وطّي صوتك شوية. أمال: أوطي فين يا ختي، والعلة منى معلية التليفزيون على أعلى صوت برنامج المذيع كرم النجار... اللي زهقتنا بيه ليل نهار... هههههه... عاملة إيه يا حبيبتي؟ يقين: بخير حبيبتي. أمال: فينك؟ انقطعتي عنا ولا عارفين أخبارك؟ في الحفلة والله زعلت عليك. يقين: هههه أنا سافرت لليونان يعني مش قصد...
أمال: أقولك بطلي هرتل، واللي يروحوا برا مش قادرين يتكلموا. يقين: والله ما قدرت، كانت ظروف. أمال: أقولك ولا ظروف ولا حاجة يا أختي، انتي لمتى بتخجلي؟ إلا قولي اللي عندي (تقلّد صوت يقين المبحوح) : زين... بس مش مشكلة قلبي طيب بس سامحك... يالا أخبار الحفلة الأول. يقين بثقة: أكيد، يقين كالمعتاد تذهل الكلام. أمال: تعجبني الثقة، يا عيني بقينا ناس مهمة. يقين: والله عادي. أمال: لا مش بحب الدلع الزايد، إمتى نشوفك؟
يقين: قريب، يوم الثلاثاء. أمال: وإيه معنى الثلاثاء؟ يقين: لأنكم معزومين على حفلة الاستقبال اللي عملتها أم زين ليا. أمال بصرخة: منى الحقي رايحين الثلاثاء ليقين. منى قامت جري وسحبت الموبايل. منى: عيدي، عيدي، بتقولي معزومين عندك؟ يقين: ههههههه يا فقر، الأول سلمي، إزيك يا منى؟ وحشتيني. منى بنعومة: وأنتي كمان وحشتيني كتير. يقين: جهزوا نفسكم بقى للحفلة انتي وأمال وابرار.
أمال تأخذ الموبايل: يعني فيه معازيم كتير من الهاي هاي؟ يقين: هههه الله يهدك، آه كلهم من الهاي هاي. أمال: يعني ممكن تعجب بيا وحدة وتخطبني لابنها. منى: على إيه يا حسرة... إلا بتخطبني أنا. أمال: لا والله، انتي ناسية إني تؤمك، يعني يا فالحة إذا هزأتيني هزأتِ نفسك. يقين: مستنياكم للحفلة وأسيبكم تتخانقوا... مع السلامة. البنات: مع السلامة. يقين قعدت تتجهز للحفلة وعملت زي ما طلبت منها ثريا وما قالتله أي حاجة عن الحفلة.
زين كان قاعد مع فهد في مكتبه الخاص في القصر، رن موبايله. أم زين: حبيبي... زين: ياعيني على الصوت. أم زين: حبيبي... زين، بس أنا كنت عاوزاك بموضوع مهم. زين: خير إن شاء الله، اطلبي. أم زين: تسلم... عاوزاك تكلم محل المجوهرات وتسأل عن أجدد شيء وصل ويكون ما انعرض. زين: أمرك يا غالية. أم زين: عاوزة طقم ألماس فخم جدًا، ويا ريت يكون فيه نوع من الحجر الكريم.
زين: بس كده، حاضر، حالًا أكلم أمجد اللي في محلي في بريطانيا وأقوله المواصفات اللي عاوزاها. أم زين: يلحق يجي بكرة. زين: هههههه، يلحق مش بكرة، الليلة هو عندك، انتي تأمري واحنا ننفذ. أم زين: ربنا ما يحرمني منك يا ابني. زين: بس غريبة، ليه مستعجلة على الطلب؟ العادة تطولي لحد ما يعجبك الطلب. أم زين بتردد: زين، عندك حاجة بكرة؟ زين اللي حاسس إنه فيه حاجة: لا، أنا كلي ملكك.
أم زين: بصراحة أنا وزعت بطاقات دعوة لحفلة استقبال يقين. زين يقاطع أمه: بس إحنا مسافرين. أم زين: انت قلت يوم الخميس وأنا هعملها بكرة. زين بقهر بس ما يقدرش يزعل أمه: الله يهديك يا أمي، بس يقين ولا جهزت، وانت عارف الحفلات محتاجة وقت. أم زين: لا متخافش على يقين، أنا متفقة معاها وعزمت أهلها كمان، وانت اتصل على أخوها وأكد العزومة. زين: انتي عاملة حفلة للستات ولا للرجالة كمان؟
أم زين: لا للستات بس، إلا إذا انت عاوز تعزم أصحابك المقربين وأخوكي. زين: حاضر يا ست الحبايب. أم زين: الطقم عاوزاه ليقين، عارفة إنها ساكتة، لك يوم ما جات في الحفلة ما كانتش لابسة طقم ألماس يليق بيها، والمقروعة وداد لابسة عقد ألماس، بصراحة قهرتني. زين: قلت خلاص يا أمي، ليكِ اللي يرضيك... أنا هعزم صحابي وتأمر. زين من أول ما سمع إن الطقم ليقين حس إن مشاعره اتحركت...
الحنان المدفون في قلبه لأنه ندمان إنه ما لبسهاش الشبكة ولا فرحها زي باقي حرمه. صحيح إن الحواجز بينهم كبيرة، لكن نظرة يقين المكسورة تطعن قلب زين ووعد نفسه إنه هيلبسها الطقم بنفسه. زين: فهد، اتصل على أمجد اللي في بريطانيا. فهد: أمرك يا باشا. فهد أخذ الموبايل واتصل على أمجد. فهد اتصل: اتفضل سعادتك. أمجد: الوزين... زين: مساء الخير، أخبارك؟ أمجد: مساء النور يا زين باشا. الحمد لله الأمور بخير.
زين: كنت محتاج طقم ألماس بس يكون أجدد شيء وصل في المحل عندك ومن الألماس والزمرد. أمجد: موجود يا باشا، طقم عرضه الصايغ جوزيف امبارح وغالي جدًا من الأحجار الزمرد النادرة والماس الحر. زين: حلو، ابعته فورًا على مكتبي في القاهرة. أمجد: أوك يا باشا. وأنا قبل شوي بعت الطلبية لحرم سعادتك. زين باستغراب: حرم سعادتنا... أمجد: آه يا زين باشا، طلبات تصميم للمجوهرات من المحل في ميامي. زين: إمتى الطلب ده؟
أمجد: من فترة، كانت طلبات تصميم لخمسين قطعة مختلفة بين عقود وخواتم. زين: طيب، انت ابعت الطقم اللي من جوزيف ضروري الليلة. أمجد: أمر جنابكم. زين محتار، إمتى يقين طلبت ألماس من المجوهرات؟ معقولة بدأت تتصرف من غير شورتي؟ إيه الحكاية دي لازم يعرف. زين: فهد، اتصل على محل المجوهرات في ميامي. فهد: أمر. زين: الو، أهلاً ماجد. ماجد: أهلاً يا زين باشا. زين: بستفسر عن الطلبات اللي طلبتها السيدة يقين، الخمسين تصميم.
ماجد: تصاميم هدايا للمدعوات الجمعية الخيرية... إن شاء الله بتوصل اليوم أو بكرة وهنبلغ السيدات يستلموها بعد ما توصل حسب تعليمات حرم سعادتكم. زين: أوك؛ أنا حبيت أسأل عنها وعاوزك تتوصى بيها. ماجد: أمر. زين وصل الغضب عنده لدرجة إنه قفل الملفات اللي في إيده وشاور لفهد يخرج وقعد يفكر (يا ترى اللي انتي ناويه عليه يا يقين تتصرفي من ورايا!!! والله عال، طالت وفردت يقين هانم، أنا لازم أوقفها عند حدودها!!!!
أنا صح كام مليون مش هيفرقوا معايا... بس ليه مش حطتني في الصورة!! وفي جناح زين كانت يقين حاسة بألم بدأ يوجعها في بطنها، بس لازم تقوم بشغلها. رتبت الجناح وشغلت الفواحات المعطرة، وعلّت على التكييف المركزي، وجهزت حمام زين وجهزت البيجاما على السرير. وهي حاسة بألم شديد في بطنها. يقين في سرها
(أوف ياربي من الألم بيقطع بطني. يارب عملت حلبه، حتى علبة البرشام اللي جبته معايا لما زرت بنات عمي قبل شهرين انتهت. أنا متعودة أروح آخد إبرة مسكنة لما تشرف الاخت، بس دلوقتي أعمل إيه... حتى ما أقدرش أقول حرف... أقول إيه... آآآه... وبدأ ألم يقين يزيد وقعدت تبكي وهي تتلوى على الكنبة واتكورت على نفسها وشدت اللحاف عليها وهي تكتم تنهداتها.
زين دخل في نفس اللحظة واستقبلته ريحة الياسمين اللي مالية الجو والانارة الخافتة، وبدأ غضبه يطفي شوية. زين: يقين، يقين، فينكي؟ يقين من شدة الألم مش قادرة ترد عليه، هي سامعاه يقرب من الكنبة اللي نايمة عليها في الصالة. زين: يقين، قومي بكلمك. يقين بصوت خافت: نعم، عاوزة حاجة؟ أنا جهزت كل حاجة عندك. زين بحدة: لما أكلمك تقومي وتتعدلي زي الناس وتشيلي اللحاف عن خلقتك.
يقين خايفة ومش عارفة تعمل إيه، شالت اللحاف عن وشها واتعدلت في قعدتها، وشدة الألم تزيد وبان ده على وشها. زين ما انتبه لها: بعصبية، منين طلبتي تصاميم للمدعوات للحفل الجمعية الخيرية؟ ها، جاوبي؟ يقين بصوت مكتوم وإيدها على بطنها: انت عرفت ازاي؟ زين بسخرية: لا والله، شايفني نايم على وداني؟ أنا لما أسأل تديني الجواب مش تقابليه بسؤال... فاهمة عدل ولا أفهمك؟ يقين رفعت وشها لزين وآثار الدموع على وشها
وبان الألم على لهجتها: والله أنا اتصرفت وطلعتك وطلعت نفسي من الموقف المحرج اللي حطيتني فيه... ولا كنت عاوزهم يقولوا حرم زين ما تعرفش تهدي... أنا لما شفت مامتي هدت الحضور ساعات ما لقيت غير المخرج ده. زين ساكت وهو يتأمل ملامح يقين اللي باين عليها الألم (أتألم وكابر) : يقين، مالك؟ فيك إيه؟ وشك مش طبيعي. يقين محرجة من سبب الألم اللي زاد وطلعت منها آه طويلة من غير قصد: أنا زي الفل بس مرهقة ويمكن سخنة شوية.
اللي ما كانتش متوقعته يقين ولا حتى زين نفسه اتوقع إنه يعمل كدا، قعد على الكنبة جنبها وحط إيده على جبينها وقال بخوف: عندك حرارة؟ ووقف بسرعة وطلب الدكتور: الو دكتور، تعال لجناحي بسرعة. يقين وإيدها على بطنها: آآآه، أنا كويسة بس شوية تعب، مش محتاجة لدكتور. زين قرب من يقين ورفعها بين دراعه ودخلها بالغرفة على السرير. يقين بإحراج والدموع نازلة وهي بتحاول تقوم من السرير: أنا كويسة، بارجع للكنبة. زين بأمر وهو
يرجعها ويغطيها باللحاف: لا، تعبانة والدكتور بيكشف عليك. يقين: عاوزة الطرحة. زين بتعجب: ليه؟ يقين وهي تعصر بطنها من الألم: بحجب قبل ما يدخل الدكتور. زين باستغراب: وليه تتحجبي؟ ده دكتور العايلة. يقين: ربنا يخليك، ناولني طرحتي. زين ما ردش عليها وعطاها ضهره وراح يفتح الباب الإلكتروني للجناح. يقين قامت بألم لغرفة اللبس ولبست إسدال الصلاة ورجعت على الغرفة.
دخل زين والدكتور ومعاهم الممرضة، اللي استغربوا الاتنين إن يقين مغطية نفسها بإسدال الصلاة. الدكتور: سلاماتك إن شاء الله. زين: الله يسلمك، المدام تعبانة. الدكتور: سلاماتك يا مدام، إيه بتشتكي منه؟ يقين بإحراج: بطني بتوجعني يا دكتور وعاوزة إبرة مسكنة للألم. الدكتور: يعني انتي بتشتكي من شي معين أو ليكي تاريخ طبي لأي مرض لا سمح الله؟ يقين بصوت خافت: لا الحمد لله، أنا كويسة. الدكتور وهو يكشف على
يقين والنرس تاخد الحرارة: معاك دوخة أو غثيان أو تعب؟ يقين: لا. الدكتور: الحمد لله، الحرارة عادية يعني ما فيش ارتفاع نخاف منه، طيب أنا يمكن أعطيك الإبرة، بس يمكن يكون هناك حمل تؤثر عليه الإبرة. يقين قلب وشها أحمر من شدة الألم والكسوف: ....... زين بهدوء: لا يا دكتور، ما فيش حاجة، بإمكانك تديها الإبرة.
الدكتور: أوك، نيرس مايا، ادي مدام يقين الإبرة، وإذا ما زال الألم بكرة بإمكانك تروحي المستشفى تعملي التحاليل عشان نطمن على صحتك. زين: أوك دكتور. وخرج الدكتور والنرس، ويقين قامت بألم وهي ماشية للصالة عاوزة تنام على الكنبة. زين: ليه قمتِ من السرير؟ يقين بهدوء: أنا مرتاحة على الكنبة. زين: إذا ما خف الألم أوديك للمستشفى بكرة. يقين اللي عارفة حالتها: لا، أنا بأكون كويسة إن شاء الله.
دخل زين غرفته ينام وهو بيفكر في يقين، رغم الألم اللي فيها إلا إنها ما اشتكت. نفخ بقوة: يارب ساعدني على التصرف الصح، أنا مش عاوز أظلم حد. أما يقين نامت بهدوء من بعد المسكن وهي تحضن المخدة تدور على الحنان اللي فاقدته، يعني لو كان ظروفها غير كانت حست بحنان ودفء زين... اصحي يا يقين وانسيه... بلاش تتعلقي بحبل مقطوع... وسيطري على مشاعرك... ارجعي يقين الجريئة القوية بلاش تضعفي... إياك تستسلمي للواقع.
صحت يقين بدري وهي حاسة بتحسن وإن الألم زال منها، وبدأت الشغل في الجناح قبل ما يصحى زين عشان يلاقي كل حاجة جاهزة... وتبدأ الاهتمام بنفسها. زين صحى من النوم الساعة 12 وطلع من الغرفة وهو بيدور على يقين وشاف هدومه منظمة والريحة الجميلة وارتاح لما شافها واقفة تعمله القهوة... اتأمل البنطلون اللي عليها والبدي (لا شكلها النهاردة تمام... يعني الألم راح) ودخل الحمام وأخذ شور ولبس قميص وبنطلون اللي يقين مجهزهم على السرير.
زين صرخ: يقييييييين... يقييييييين... فينك؟ إمتى تطلعي من الغرفة؟ يقين في سرها (أهلاً صباح خير... مسرع اتغير من امبارح) شاهدين عليه بيعمل إيه، فاكر حياتي لعبة في إيديه. شاهدين عليه بيعمل إيه. ظالم وقاسي على حبي ليه. زين: سم... نعم... نعم... بتصرخ ليه؟ زين ضغط على سنانه: دلوقتي انتي إمتى بتتعدلي؟ فين الدبوس الذهبي بفصوص ألماس؟
يقين تغيظه: والله أنا المطلوب مني بعمله، وانت ناسي حاجة كدا ولا كدا عندك وحدة من حريمك، مش ذنبي الله... زين سقف: الله الله... إيه اللهجة الجديدة؟ اتعلمنا نرد... وسحب يقين من إيدها وقال: قلت لك ما تجيبيش سيرة حريمي على لسانك... ورميها على التسريحة وقال: اتفضلي اتهببي دوري وانتِ ساكتة، لأدفنك مكانك. يقين بصوت شبه مسموع: ما أنا اتهببت يوم ما أخدتك.... زين: نعم نعم... انتي قلتي إيه؟
يقين: أبداً ولا حاجة يا برنس، ده اللي انت عاوزه... وحطت الدبوس على التسريحة. زين: لا مش هو، بس مش مشكلة، ينفع... على فين إن شاء الله؟ شوفي شغلك... ومدلها إيده. يقين بدلع ورقصت حواجبها، عارفة تأثيره على زين، بلعت نص الحروف: من عيوني... زين يخفي شعور الإعجاب: شكلك مطولة في الرخامة، أنا مش فاضي لتفاهاتك.
قربت منه ومسكت طرف كم القميص ومش عارفة إزاي تركبه، بس خوفها منه خلاها تدخله من الطرف التاني، وبعدين نزل راسه لمستواها، حست بأنفاسها على وشها. زين: لالالالالالالا، من الطرف التاني... واتني الياقة كده... طريقة كلام زين وشرحه سحرت يقين... وتحسرت إنه عمره ما كان رايق معاها زي الموقف ده. ولمست إيد زين الدافية إيدها الباردة وارتجفت يقين من لمسته واحمر وشها وبعدت شوية. زين اللي استغرب من حركتها اللي
تدل على إحراجها وحياءها: يلا ركبي الكم التاني، أشوفك اتعلمتِ ولا لأ. يقين بدلع يفرس: تيب. ركبت يقين الدبوس بطريقة غلط وقالت: لالالالالالالالا... استنى... استنى مش كده... أنا عرفت عرفت، إياك تقول... وسحبته بتعدله وطار منها على الأرض وقالت: يوووه... دلوقتي بجيبه. زين (والمصحف هتجنني، بلحظة أحسها طفلة بريئة ونفسي أحميها حتى من نفسها، وبلحظة أشوف طيف حقيقتها اللي شفته بعيوني)
وبعدين نزلت على الأرض تاخد الدبوس ونزل شعرها على جنب وانكشف ضهرها من البدي. زين بفجعة: إيه ده اللي بجسمك؟ يقين رفعت نفسها وقالت بخوف: إيه اللي بجسمي؟ زين وقفها ورفع البدي ومرر إيده على الآثار: ده إيه؟ يقين شتمته في سرها (لا ويسأل ولا كأنه يعرف ولا كأنه بيصبحني ويمسيني بعلقة) : بركات إيدك الكريمة... مرة رجولك... مرة شلوطك... مرة حزامك... ومرة مش فاكرة كتير... زين زعل بنفسه بس كابر: انتي اللي بتجيبي لنفسك...
وسحب الدبوس منها ومشي وهو بيفكر فيها (امبارح لما كانت تعبانة ما حسيت إلا وأنا متصل على الدكتور، والنهارده ارتحت يوم شفتها كويسة وحسيت بالخوف عليها امبارح لدرجة إني فكرت آخدها أعملها تحاليل شاملة... ودلوقتي شفت آثار تعذيبي ليها... كان نفسي أمحيها بلمسة مني... أووووففففف لو قعدت أفكر فيها هتلخبط عقلي)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!