الفصل 31 | من 34 فصل

رواية يقين جريئه الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم منة محمد

المشاهدات
32
كلمة
7,892
وقت القراءة
40 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

عز اتمدد على السرير وهو بين صراعات كتيرة. وحس إنه اتسرع في كلامه مع عدنان، بس الموقف صعب عليه. غمض عيونه وافتكر كلامه مع عدنان. عز كان قاعد مع عدنان في الجناح الخاص بيه. وبعد الكلام الي دار بينهم: عز: والله أنا بجد مش عارف إزاي أرد لك وقفتك معايا يا عدنان. أنت وقفت معايا وقفة أخ لأخوه ولا يمكن أنساها لك أبداً. عدنان بمرح: ههه.. مفيش بينا الكلام السخيف ده. عز بهدوء غريب على عدنان: إيه رأيك فيا يا عدنان؟

إيه رأيك بعز الدين؟ عدنان استغرب سؤاله: والله ونعم الرجال. أنت راجل ونعم الأخلاق والتربية. وأنا عشرتك تلات سنين وعرفت إن معدنك أصيل. عز حز فيه ثقة عدنان فيه واتشجع: يعني لو اتقدمت لك وطلبت إيد أختك أمال توافق؟ عدنان ارتبك: عز أنت راجل وكل الصفات النعم فيك. والكل يتمنى إنه يناسبك. وأنتم من العائلات المعروفة ونسبكم يشرف الكل... بس... بس. عز بثقة: يعني لو كنت متردد عشان... سبق لي واتجوزت، وخايف على أختك؟

عدنان قاطعه: لا.. لا يا عز. إحنا بنشتري راجل. وأنت ونعم الراجل. وأنا موافق واعتبرها جات لك. بس أنت عارف لازم ناخد رأي البنت. عز حس بالارتياح: يعني لو وافقت... نكتب هنا في ألمانيا؟ عدنان توتر: تكتب وفي ألمانيا؟ مستعجل. خليني نرجع القاهرة وربنا يكتب اللي فيه الخير. عز: وإذا قلت لك... إني بتمنى يا عدنان إننا نكتب في ألمانيا؟ عدنان بثقة: طلبك على العين والراس. وابتسم يا نسيب.. هههه.

تنهد عز وهو يقلب وشه للجهة التانية ويدعي الله إنه يسهل أمره وما يخيب ظنه. عدنان أول ما وصل الفلة لقى منى ويقين قاعدين بالصالة. عدنان بمرح: السلام عليكم صبايا. يقين ومنى: هاي. عدنان بضحكة: فين أمال؟ ليه مش قاعدة معاكم؟ منى قلبت وشها. يقين: تعبانة شوية، وقالت عايزة تقعد لوحدها. عدنان قعد: منى روحي نادي أمال عايزها بموضوع مهم. منى متوترة لأنها مش بتكلم أمال من اللي وقت اللي حصل وشدين مع بعض جامد.

منى: أنا تعبانة يا عدنان وعايزها. اطلع لها، كلمها. أمال: أنت جيت؟ عدنان بمرح: ههه أهلا بأحلى أخت في الدنيا. منورة.. منورة سيدة أمال. منى وأمال ويقين استغربوا اللهجة. منى: خير يا عدنان؟ أنت النهارده فيه عندك حاجة؟ ولا يكون عشان تعبت شوية بتدلعها زيادة؟ يقين وعدنان مستغربين لهجة منى، بس أمال عارفة ليه. وبصتلها نظرة رجاء. بس منى قلبت نظراتها للجهة التانية وانجرحت أمال.

عدنان قام وقعد جنب أمال: أمال أنا مش عارف إزاي أبدأ. بس أنا محروج شوية. يمكن عشان الموضوع من طرفي. أمال مغصها بطنها (أكيد عز) : ههه خير يا أخويا فيه إيه؟ عدنان بثقة: أمال اليوم اتقدم لك واحد، وأنا عطيته كلمة إني موافق عليه. أمال تقاطعه: يعني إيه اتقدملي واحد؟ عدنان بهدوء: اتقدم يخطبك مني، وأنا وافقت. يقين بابتسامة: ومين اللي اتقدم لها يا عدنان؟ أمال: وأنت وافقت؟ يعني إيه؟ مش المفروض كنت بتاخد رأيي؟

عدنان بمرح: ههه مشكلة إذا كانت البنت مش بتتكسف وتسأل بكل هدوء. اللون انخطف من أمال ومنى لأنهم عارفين حكاية عز وهما مش عارفين إذا كان قال شي لعدنان أو لأ. يقين: ههه وأنت مش هتتخلي عن هزارك يا عدنان؟ كسفت البنية. أنت مش شايف لونها اللي اتخطف؟ عدنان: ههه بهزر والله بهزر. ما كانش قصدي. بس يا ساتر كلامها كانها مفجوعة وصوتها كان عالي. هههه.

منى قامت وقعدت جنب أمال بعد ما قام عدنان ومسكت إيدها وبصتلها بصة مفجوعة بدموع نازلة. عدنان: أمال خطبك عز الرفاعي وهو مستعجل وعاوز يكتب هنا في ألمانيا. ههههه تصوري يا أمال بتتجوزي في ألمانيا. أمال جات بتصرخ بخوف. لا بس منى سكتتها بإيدها وبصتلها نظرة خوفتها. وكأنها بتقولها لو قلتي أي كلمة هفضحك. منى بهمس: ولك عين تقولي لا؟ الراجل بيصلح الغلطة، وأنت وباجحتك ترفضي. أمال رفعت عيونها المدمعة وبهمس: يا مجنونة! ما حصلش حاجة.

منى بحده: لو سمعت أي كلمة رفض، لا خلي نهارك أسود. بعد اللي عملتيه تحبي أسكت لك؟ يقين وعدنان كانوا بيتكلموا. يقين: والله عز بيتجوز ومين بـ أمال؟ هههه نفسي أشوف وش مامتي. عدنان: لا، والأخ مستعجل بيقولي عايز أكتب هنا في ألمانيا ولو وافقت نروح بكرة لمكتب السفارة ونكتب عند الشيخ. وقالي إن زين بيساعده. يقين دمعت عينها: زين... زين. ربي يحفظه ويحميه من كل شر. عدنان التفت لمنى وأمال: ههه إيه رأي عروستنا؟

يقين: ههه عدنان اديها فرصة تفكر. منى باندفاع: ههه ومين قال إنها بتفكر؟ أمال موافقة. عدنان استغرب من رد منى ورجع قعد جنب أمال ومسك إيدها. عدنان: أمال أنا بقولك ما تستعجليش. فكري. صحيح إن عز كان متجوز من قبل وطلق، بس ده شيء ما يعيبه. أمال مصدومة من المواقف اللي بتعدي بيها وحست إنها بيغمى عليها من القهر. بس قد ما تقدر اتماسكت. رفعت أمال راسها

وقالت بثقة هي بعيد عنها: أنا موافقة يا خوي. إذا أنت شايف إنه راجل كويس أنا موافقة. عدنان قعد يشرح لأمال أخلاق عز، بس أمال باصة لمنى وبتقولها إنها مظلومة. في اليوم التاني عدنان بلغ عز الدين بموافقة أمال على الجواز منه وإنها راضية. إن كتب الكتاب يتم في ألمانيا.

وفعلاً تم كتب كتاب عز الدين وأمال في مكتب السفارة المصرية في ألمانيا. وده تم بمساعدة زين اللي سهل لهم الإجراءات كلها. وأمال راحت مع عدنان ووقعت على العقد وهي في عالم تاني. نظرات بعيون كسيرة تخفيها النظارات الشمسية اللي تلبسها. وعز الدين اللي كان واقف بهيبة ببدلته السموكن السودا وجنبه زين ومدير أعماله. زين: ألف مبروك يا عدنان. عدنان بفرحة: الله يبارك فيك. وأنت كمان ألف مبروك. زين: ألف مبروك يا عز. وأتمنى لك السعادة.

عز بثقة وغرور: الله يبارك فيك. أمال كانت واقفة وراه عدنان ورأسها في الأرض وشوي وتقع من الهم والقه. فاقت على صوت عدنان: ألف مبروك يا غالية. وأنا متأكد إن عز بيحافظ عليك. أمال بضعف: الله يبارك فيك. عز بصوت واثق هادي: ممكن يا عدنان إذا ما عندكش مانع عايز آخد أمال ونقعد مع بعض شوية. عدنان بمرح: هههه أنا عازمك على الغدا نتغدى أول شي وبعدين تقعدوا مع بعض زي ما تحب.

عدنان وأمال وعز قعدوا في مطعم هادي واتغدوا مع بعض. بس أمال كانت سرحانة ومش بتاكل. عدنان: أمال روحت لحد فين؟ عز عايز يقعد معاك شوية. أمال بتردد: عدنان عايزة أرجع البيت خليها وقت تاني. أنت عارف البنات بيستنونى. عدنان: ههه كل ده كسوف. الراجل من حقه يقعد معاك شوية. ميصحش أخاف يحسب إني غاصبك عليه. أمال بتردد: أوك خليها بالليل أنا تعبانة حالياً. عدنان وأمال رجعوا الفلة واستقبلتهم يقين بفرحة وهي تحضن أمال بقوة.

يقين: ألف ألف مبروك يا حبيبتي. أمال بصت لمنى اللي دموعها نازلة وقربت منها منى وحضنتها بقوة وفضلت تبكي مع أمال. عدنان: الحمد لله على نعمة العقل. ليه يا كلاب قالبينها مناحة؟ البنت فرحانة وكاتبة. وأنتم عويل من أول ما دخلنا. انتبهوا كلهم للصوت الواثق اللي كان عند الباب. واللي انخطف له قلب يقين بقوة. وإيدها ارتجفت. زين: ألف مبروك أنسة أمال. التفتوا كلهم بخوف لصوت زين اللي مشى بثقة ووقف عند عدنان.

زين بهدوء: أنا جيت أبارك لكم. ومش قصدي أخرب عليكم فرحتكم. وخاصة زوجتي المصونة. عدنان بتوتر: سيد زين.. البيت بيتك. وإحنا ضيوفك. عدنان وأمال ومنى انسحبوا من الصالة لما شافوا إن زين مشى ناحية يقين.

زين بهدوء مشى لحد يقين وشاف الخوف بعيونها الرمادي اللي وحشته موت. كان جاي وناوي ينهي علاقته بيها. لأنه ما يضمن المافيا اللي قدمت موعد لقاء معاه. كان عايز ينطقها ويقولها انتي طالق. بس عيونها المتعلقة فيه خانته. وقلبه اللي زاد دقاته بشوفتها سكتته. فتح دراعاته. وهي من غير تردد رمت نفسها في أحضانه. شبكت إيدها ورا رقبته. وحطت راسها على كتفه. وهي تستنشق رايحة البرفيوم اللي أثيرت ليه. زين بعتب وهو بيشيل

الأيشارب من على راسها: ليه يا عمري؟ ليه؟ عملتي كدا؟ عايزة تضحي بعمرك علشاني؟ يقين قرب زين منها ينسيها العالم. ينسيها حتى اسمها: سامحني يا زينو سامحني. زين بهدوء وهو بيمسح على شعرها: ممكن يا يقين أطلب منك طلب؟ وأتمنى إنك ما ترديني. يقين ببكاء من طلبه: لا يا زين. أنا خايفة عليك. خدني معاك. ما تخلينيش لوحدي. زين مسك وشها بين إيديه: السي دي اللي معاك عايزة حالا يا يقين. لو تحبي وترضي أمشي حالا. من غير السي دي.

يقين بدموع: لا يا عمر يقين. أنا كنت هروح مع فهد أجيب لك المضاد. خليني معاك. زين بهدوء: كل اللي عايزة منك تدعي لي بقلب صادق يا يقين. يقين حضنته بقوة: خايفة عليك. خايفة عليك يا زين. زين ضمها بقوة كأنه الحضن الأخير بينهم: السي دي. يقين طلعت وجابت له السي دي وعطته لزين اللي ودعها وهو بيمسح الدموع من وشها. زين حط إيده على

راس يقين ومسح على شعرها: صدقيني عمري كله. اللي اتمنيت اللحظة دي وأنت بين أحضاني. عارف إنه يمكن يكون آخر لقاء بينا. بس أنا عندي ثقة كبيرة بالله إني هجتمع بيك مرة تانية. ولو مت أو حصلي أي حاجة. أوعديني تكملي حياتك من بعدي. يقين تنهدت بألم: ومسكت

إيده وحطتها على قلبها: حس يا زين بدقات قلبي. واعرف إنه طول ما أنا عايشة. يستحيل ينبض قلبي بحب راجل تاني غيرك. ولو حصل لك شيء لا قدر الله. فـ أنا عايزة أكون زوجتك في الدنيا وفي الآخرة. إن شاء الله. زين ابتسم بألم: سامحيني. يقين تقاطعه: روح الله يحفظك من كل سوء. وأنا مستنياك العمر كله.

زين ودع يقين ومشى مع فهد للعنوان اللي حدده السيد اندر. في مصنع قديم في منطقة منعزلة في مدينة برلين. وقفت عربية الملياردير المصري زين الرفاعي للقاء السيد اندر. واللي كان اللقاء بينهم خلال الشهور والسنين اللي عدت بالتليفون فقط. الحارس الأول: تم تفتيش السيد زين والسيد فهد. الحارس الثاني: اتبعاني. فالسيد اندر في الانتظار.

تقدم بخطواته الواثقة اللي يحسد عليها. وجانبه مدير أعماله فهد. ودخلوا عبر ممر ضيق وضلمة. للقاعة الداخلية المليانة بالحراس ورجال العصابات من المافيا. كان هناك تربيزة في النص وقاعد عليها راجل في الخمسين من عمره. وواضح عليه هيئة رجال المافيا بالشعر الطويل المعقود لورا والعيون المخيفة. السيد اندر: وأخيراً التقينا سيد زين. زين: نعم. لقد أتيت بالموعد سيد اندر.

السيد اندر: أنت تعرف ما أريد. فقط السي دي. وكل ما تريده أنت المادة المضادة لتعيش بسلام. زين بهدوء وغرور الراجل الواثق قعد على الكرسي وحط رجل على رجل: ما الذي يضمن لي أن أصدقك؟ السيد اندر: قلت لك إن السي دي هو كل ما أريد. حتى الفتاة التي أخذتها لا تهمني. ولكن السي دي تعتمد عليه جماعتنا. زين بهدوء: أولاً أضمن أن أحقن بالمادة المضادة الصحيحة. ثم بعدها أعطيك السي دي.

السيد اندر: حياتك في خطر. والوقت يداهمك سيد زين. مد يدك على الطاولة كي يقوم رجالي بحقنك بالمادة المضادة. ومدير أعمالك يقوم بتشغيل السي دي على اللاب توب الذي أمامك. وانتبه الكل على صوت دخول جماعة تانية يتوسطها رجل في الستين من العمر وشعره رأسه أبيض. وحس زين بأهمية الرجل من وقوف اندر وجماعته له. الرجل: إنها الفرصة الأخيرة سيد اندر. هل أحضر رجلك السي دي؟ اندر بتوتر: نعم سيدي. وسوف يقوم مدير أعماله بتشغيل السي دي.

الرجل: حسناً. نحن رجال مافيا ونحن عند كلمتنا. ابدأ بإعطائه المادة المضادة ريثما يبدأ السي دي بالعمل. زين مد إيده بهدوء ورفع كمه وقرب منه الرجل اللي يحقنه بالمادة. وفهد حط السي دي في الجهاز وبدأ في تشغيله. السيد اندر والرجل الأشيب وقفوا قدام السي دي والفرحة علت وشوشهم وهما يقرأوا أرقام الحسابات الخاصة بتجار المخدرات للمافيا الخاصة بيهم. واللي اتحطت في أسماء بنوك سويسرية.

اندر: حسناً. ابدأ بحقن السيد زين بالمادة المضادة. وبدأ جسم زين باستقبال المادة المضادة. ونفسه يضيق ولكنه يتماسك. الرجل: ههه. وأخيراً حصلنا على أرقام الحسابات الخاصة. اندر: ليس أرقام الحسابات فقط، بل وأيضاً أماكن تخزين البضائع. منذ أربع سنوات. الرجل واندر بصوا لزين اللي بدأ يضيق نفسه.

الرجل: اطمئن سيد زين. فأنت حقنت بالمادة المضادة. ولتعلم أن المبالغ التي أخذها منك السيد اندر هي قيمة تعويض للخسائر التي تكبدتها جماعتنا منذ أربع سنوات. اندر بص لزين: أرسلت لك السيد فايز آخر مرة. ولكنـه أخفق في مهمته. وكان مصيره الموت. لقد أمرت بتفجير سيارته عبر الأقمار الصناعية لأنني لا أريد أن أترك خلفي ما يضرني. زين: ما الذي تريد قوله سيد اندر؟ وضح كلامك.

السيد اندر: سوف أعرض لك مشهد. كانت سأمر بتفجير المكان الذي يوجد به هذا الشخص. ولكن صدق تعاملك معنا بإحضار السي دي جعلني ألغي عملية المراقبة عبر الأقمار. اندر ضغط على زرار الإلغاء بهدوء. زين عيونه انفتحت على وسعها. وهو شايف منظر أشبه بالحلم. هو منظر حبيبته يقين وهي قاعدة في بلكونة في الفلة بألمانيا. ببيجامتها الوردية الفاتحة. وشعرها الأشقر الحريري وهو طاير مع الهوا. والحزن مرسوم على ملامحها.

زين بص بنظرة وهو يغمى عليه. مع دخول رجال الإنتربول إلى القاعة اللي اتحولت لساحة لضرب النار بين الطرفين. ولكن الإنتربول كان أسرع لأن رجاله الشرطة لابسين أقنعة تحميهم من الغاز المخدر. حيث انتشر الغاز المخدر في القاعة اللي اتأثر فيها رجال المافيا. وبدأوا بإطلاق النار. وجات رصاصة من الإنتربول في اندر. اللي اتقتل في نفس القاعة هو والراجل اللي كان يتكلم معاه. من رصاص رجال القناصة المتخصصين بالرمي عن بعد.

تم إنقاذ السيد زين. ونقل للمستشفى هو ومدير أعماله فهد. أما باقي الموجودين بالقاعة تم القبض عليهم. وكانوا عبارة عن حراس فقط.

مدت إيديها الرقيقة تتأكد من الحجاب الزيتي اللي مغطي راسها. ومسحت بتوتر على المعطف الزيتي الطويل اللي واصل تحت الركبة بشوية. ومغطي البلوزة الطويلة الخضرا الفاتحة وتحتها البنطلون الزيتي. حركت رجلها وبان البوت الطويل اللي لابساها. وبدأت بهز رجلها من غير شعور دليل على توترها. تمللت في قعدتها على الكرسي الفخم المصنوع من الجلد. تراقب نظرتها العسلية بتقييم دقيق لفخامة المكان اللي محاوطها. بصت للديكور الراقي اللي مغطي مساحات

من الجدار عبارة عن فتحات داخلية ومضيئة باللون الأصفر. قيمت بعيونها المعروض على الفتحات اللي واخدة شكل مربعات مقفولة بطريقة ساحرة. رفعت عينيها للسقف وهي تشاهد جمال الرسم اللي مزين السقف بالنقوش الذهبية والإضاءة الخافتة الصفرا. بصت بعيون حزينة وتايهة لاسم المحل المنقوش باللون الذهبي بخلفية سودا راقية.

وزعت نظراتها الحزينة مرة تانية بين الرجلين اللي قاعدين قدامها. اتنهدت بضيق وهي شايفة العيون البنية المرحة تبتسم وتعلق على صاحب العيون العسلية المغرورة. التفتت لها العيون البنية المرحة لصاحبها اللي قاعد بالقرب منها. عدنان بمرح: هههه هيه أخت أمال. روحت فين؟ خليك معاي شوية. أمال بضيق: عدنان يعني هروح فين؟ عندك. عايز حاجة؟ عدنان بهمس: يا عيوني. متتكسفيش. عز خلاص بقى جوزك. أمال بغيظ: يعني عايزني أعمل إيه؟

عدنان بهمس: الراجل بيسألك وأنت مش بتردي. وكل ماطلع الصايغ حاجة تهزي راسك بالرفض. كمل كلامه بمرح لأنه حاسب أخته مكسوفة ومتوترة: لا يفكرون إنه مجوزينه هندية. هههه. بس تهزي راسك. ارفعي راسك يا عروسة. عز بثقة: طيب إيه رأيك بالطقم ده؟ شكله فخم جداً.

رفعت عيونها تشوف الطقم الألماس الفخم عبارة عن سلاسل من الألماس الفخمة المتألقة. وتنتهي بدوائر من العقيق الأزرق بشكل رائع. بصت بحزن للطقم وهي مصرة على الرفض. الصايغ تقريباً خرج أكتر من خمسة أطقم ومن الألماس الفخم. اللي يليق بفخامة عيلة الرفاعي. اللي اتعود على زيارتهم لمحله. ولقى صعوبة في فهم ذوق البنت اللي قاعدة قدامه.

عز كان مصر إنه يتقابل مع أمال عشان كده طلب من عدنان إنه يروح معاهم للصايغ يشتروا شبكة لأمال. اللي كانت رافضة. وكانت عايزة تقعد مع يقين تطمن عليها وتعرف أخبارها من بعد ما سابها زين وراح. هزت راسها بالرفض. بس عدنان قرب ليها الطقم عشان تشوفه عن قرب. عدنان: ده بقى حلو جداً. وذوق أمالو. إيه رأيك؟ أمال بصت بضيق وحمدت ربها على النضارة الشمسية تخفي عيونها المدمعة. مسكت الطقم وشهقت بشويش وهي تقرا السعر. وعلى طول سابته.

أمال: لا مش عاجبني. بحسه أوفر شوية. يعني لو ناعم كنت أخدته. عز بملل: طيب أنت عندك مواصفات معينة عايزها عشان نجيبها لك؟ أمال عايزة تفهمه إنها مش عايزة من شكله حاجة. وإنها تتمنى إنها تقعد معاه عشان تتفاهم على الطلاق. بعد ما يرجعوا من ألمانيا. أمال بهدوء: لا ما عنديش أي مواصفات. يعني مش لازم نشتري شي من هنا. لما نرجع القاهرة ممكن.

عز: لا والله مش طالعين من المحل إلا وإحنا شاريين الشبكة اللي تأمري بيها. والمحل ده من أرقى المحلات اللي اتعاملت معاهم. وإذا مش عاجبك حاجة عادي نغير المحل عادي. أمال ياربي بيجلطني عبو شكلك مش عايزة منك حاجة يا مغرور. يا ربي صبرني على ما بليتني. تعملي إيه يا أمال؟ عدنان نزل راسه ليها: أقول أمال أنت بجد مسختيها. اختاري أي حاجة والله اتحرجنا من الراجل ده. فضلت تايهة وترمينا برا.

أمال بصوت معتدل ناعم: عدنان أنت عارف إني مش عايزة حاجة. وأنا مش مستعجلة على الشبكة. وبعدين. عدنان بحزم: متحرجناش. أمالو اختاري عشان خاطري. (لا يكون عايزة شيء أفخم من كده؟ عز متعود على ناتي اللي دايماً تطلب أغلى شيء وحريصة على ثمن الشيء قبل ذوقه. طيب نجرب معاك سياسة تانية) عز شاور على طقم من الألماس الفخم على شكل زهرات متداخلة وتجمع بين اللون الأبيض والزهري. الصايغ بفرحة لأنه

عارف إن عز بيدفع ثمنه: نعم يا سيد عز. ده أفخم طقم في المحل. ووصل امبارح ولسه معروض من شوية. وأنت أول واحد تشوفه. عز قام من كرسيه وقعد بالكرسي اللي جنب أمال وعدنان انشغل عنهم يتفرج على الخواتم الفخمة. بيعطيهم حرية شوية. عز بهدوء: الطقم ده عجبني جداً. وإحساسي بيقولي إنه بيطلع حلو عليك. إيه رأيك؟

ومد الطقم على التربيزة اللي قدام أمال وقعد يراقبها. بصراحة أمال جذبها الطقم جداً جداً. واللي أذهلها ذوق عز الراقي. يعني مش واحد سهل أي شيء يعجبه. وده جزء من شخصية عز الدين. جمال الطقم كان بينادي أناملها الرقيقة. وبأنامل رشيقة ورقيقة مش فاتت عيون عز العسلية. رفعت الطقم وبانت ابتسامتها الجذابة اللي سحرت عز. أمال شافت السعر وشهقت بصوت مسموع. ورمت الطقم مرة تانية.

أمال بتوتر: لا شكراً. بس أوفر شوية. وأنا مش بلبس كدا. و... عز ابتسم على توترها واستغرب من ردة فعلها لما قرأت السعر. يعني لو ناتي كانت على طول خدته من غير تردد. عز: طيب إيه اللي أنت عايزاه؟ بقالنا ساعة بالمحل. ولو مش عاجبك حاجة مش مهم نغير المحل. أمال انقهرت منه غبي مش فاهم ليه إنها مش عايزاه: لو سمحت سيد عز. أنا مش عايزة حاجة. وأنت أصرت. يعني فيه كلامك بيني وبينك. وبعدين نشوف إيه اللي هيحصل.

عز بحدة: يعني أنت من الأول قاعدة تلعبي علينا. وأنت مش ناوية تشتري حاجة. أمال بحدة: بصراحة آه. وإلا أنت ناسي اللي حصل بينا؟ فيه كلام لازم نوضحه لبعض يعني. عز بمكر: طيب بما إني إنسان متفاهم ما عنديش مانع نقعد ونتفاهم. خليني أقول لعدنان نروح لكافيه ونتكلم. أمال بضيق: وليه نروح؟ اتصل بيا وأكلمك بالموبايل ونتفاهم. عز قاطعها: سوري بس أنا مش بعرف أتفاهم بالموبايل. ولا حتى أهمية وكبر الموضوع يخلّي التفاهم بالموبايل وسيلة.

أمال نفسه تضربه ونفسها تنهي المسألة معاه بأي طريقة: طيب إزاي يعني نتفاهم؟ عز بخبث: اتعشي معايا الليلة. أنت وأنا لوحدنا بعد ما استأذن من عدنان. ونتفاهم بهدوء من غير ما يسمعنا حد. أمال بضيق: لا. ليه نتعشى؟ يعني أنت تعال الفلة ونتفاهم هناك. عز بثقة: لا الفلة فيها أختك ويقين وعدنان. ويمكن يسمعنا حد وأنا مش بحب كدا. أمال بضيق

ما لقت إلا إنها توافق: أوك. بس اسمع. ربع ساعة نتفاهم وبعدين نرجع للفلة. بصراحة أنا بـنهي كل حاجة عايزة أقولها بأسرع وقت. عز بخبث ومش مصدق إنها وافقت (والله ووقعتي بين إيدي يا مدام أمال هههه) : أوك. اللي تحبيه. بس في الأول أنا عندي شرط تشتري حاجة.

أمال بتردد: بس أنا قلت لك مش عايزة حاجة. مشكور وربنا مش عايزة حاجة. وبعدين المحل أسعاره غالية جداً. أنا عارفة إن منى أجبرتنا على الموقف المنيل ده وأنت مش مجبور تشتري لي أي حاجة. (ههه ياحلوة مش عايزة تشتري حاجة وتقولي غالي. طيب بنشوف آخرتها معاك. أنت مش عارفة مين هو عز الدين اللي قاعدة ساعة تلعبي بيه بغبائك) . طيب أنت دلوقتي ساعديني بالطقم اللي بأختاره ليك وبعدين ابقي رجعيهولي. أمال بعدم فهم: إيه؟ يعني إيه أساعدك؟

عز بمكر: مش حلوة قدام عدنان ندخل وما نشتري حاجة. أمال بصدق: عز أنا مش عايزة حاجة وحرام تخسر نفسك في شيء أنا مش عايزاه. وبعدين تتورط فيه. أنا ما أرضاهاش عليك. أنا صريحة معاك. عز بغرور: أنا عز اتورط؟ هههه لا ياعيوني أنت ساعديني. وأنا أساعدك وأسمع كل اللي نفسك تقوليه. يعني كأخوات. أمال وثقت بكلام عز: طيب.

مررت نظراتها على الأطقم اللي قدامها واختارت طقم ناعم من ألماس الحر على شكل سلسلة ناعمة منتهية بحبات من اللؤلؤ الصغيرة متجمعة بطريقة منمقة. وسعره مناسب. رفعت نظرها له وهي تشاور له وحست بالإحراج من نظرات عز المركزة على أناملها. ومن غير شعور نزلت الطقم ولمت إيدها بحضنها. ونظرات عز اللي تلاحقها. عز اللي كان يتأمل رقة تعاملها مع الأشياء وطريقتها الراقية في اختيار الأشياء.

قطع عليهم عدنان: ههه الحمد لله وأخيراً استقريتم على حاجة. لو عارف كنت من الأول خليتك تقعد جنبها وتخلصوني. ههه. عز تماسك وبهدوء: ههه أقول لك لا تقر علينا وتروح تغير رأيها. ههه. أمال محروجة ومنزلة راسها. ولسه أثر نظرات العيون العسلية مؤثر فيها.

عز أصر على أمال إنه يشتري خاتم من الألماس الناعم وخرجوا من المحل. وخرجوا مع عز ومعاه البودي جارد الخاصين بيه. دخل عدنان وأمال لمحل أزياء السهرة وقعدوا يختاروا هدايا لأبرار. عز مع البودي جارد واقف برة المحل يتصل على زين لأنه فقده بس موبيله مغلق هو ومدير أعماله.

في الوقت ده كان زين مع المافيا. بص لعدنان اللي حاطط إيده على كتف أخته وهي بتقيس فستان من السهرة وبيضحك معاها. حس بشعور غريب يجتاحه. حس إنه عايز يدخل عليهم ويسمع بيقولوا إيه. عدنان بمرح: هههه والله لونه يهبل شوفي. وشاورلها على المراية ويقرب الفستان من وش أمال. أمال: حلو بس أبرار مش بتحب اللون ده. خد اللون الذهبي أبرار بتحبه. عدنان باستغراب: بتحبه؟

أنا آخر معلوماتي إنها مش بتطيق اللون ده. إيه التطورات اللي حصلت من بعدي. أمال بضحكة خفيفة ومتعرفش ضحكتها عملت إيه باللي مقرب عليهم وهما عاطينه ضهرهم. بيتفرجوا على العارضة اللي لبست الفستان تعرضه لهم. أمال: ههه في الأول ما كانتش بتحبه. لكن دلوقتي (وتقلد صوت أبرار) آه بحبه يا بيبي. أنا بحبه. وضحكوا الاتنين مع بعض على أختهم. عدنان راح يطلب الفستان من الكونترا ويطلب المقاس.

أمال لفت نظرها فستان باللون الفوشيا توب وعاري الظهر وطويل ومزين بالحرير الفوشيا المنساب بنعومة لآخر الساق. وسلاسل باللون الذهبي على الوسط ومتدلية بنعومة على طرف الفستان. أمال بحزن (أواو حلو جداً. لو منى عندها مناسبة تلبسه) . ابتسمت وحركت إيدها على الفستان. وشاهت من سعره الخيالى. البائعة: اتريدين إلقاء النظر عليه؟ بإمكاني أن أجعل إحدى العارضات ترتديه. أمال تنحت لأنها ما فهمتش كلامها الألماني وعدنان مش جنبها. عز اللي

سمع الكلام جاه من وراها: نعم نريد إلقاء نظرة عليه. أمال بإحراج: والله مش عارفة هي قالت إيه. وعدنان بيحاسب. وأنا... عز قاطعها: تعالي اقعدي على الكرسي اللي على جنب لحد ما ينتهي عدنان.

أمال بتحسب الموقف خلص. ومشيت قعدت على الكرسي. وشوي طار قلبها وهي تشوف العارضة تمشي بالفستان الفوشيا. وانحرجت لأن فستان أبرار لبسته عارضة وخلاص اشتروه. بصت تدور على عدنان لقته بعيد. واضطرت تبص لعز اللي يتفرج في الفستان ويتأمل جمال ونعومة التصميم (معقولة ذوقها حلو وناعم) أمال اتلخبطت وجع في شكله شوية وياكل العارضة بنظراته. وانت مالك وماله أكلته حدايه. عز: إيه رأيك حلو؟ عجبك؟

أمال بتوتر: شكلها مفكرني عايزاه. وأنا مش بفهم ألماني. ممكن تقول لها شكراً. أنا كنت بس بلقي نظرة عليه. عز بخبث: ليه الفستان حلو جداً وناعم. أمال بضيق: طيب حلو. حلو بس أنا إيه دخلني. ممكن تقولها إني كنت بس بلقي نظرة عليه. عز وقف ومشى للبائعة: عفواً. أريد أن آخذ الفستان ولكنني لا أعرف المقاس المناسب للسيدة التي معي. فأنا أريده هدية لها. هل تساعديني؟

البائعة غمزت له: طبعاً سيدي بمكاني المساعدة. أتوقع أن المقاس المناسب هو 6. وبإمكانك أن تشتري له الصندل المناسب. عز: حسناً سوف أعتمد على خبرتك في مقاس الفستان والصندل. البائعة: هههه إنها خبرة عشر سنوات. والسيدة التي أمامي تمتاز بجسد رشيق وممتلئ بنفس الوقت. يعني متناسق وساحر. عز: استطعتي أن تحددي قوامها من خلف المعطف. لابد أن لديك عين ناقدة قوية. هههه. البائعة: حسناً. أتمنى أنني وفقت في اختيار المقاسات.

عدنان قعد جنب أمال وقعدوا يتكلموا لحد ما يخلص عز اللي واقف يكلم البائعة. يحسبوه بيشتري هدايا لأهله. ومش بخطواته الواثقة المغرورة وعيونه تبتسم بخبث وهو يخطط إزاي يأدب أمال (أنا عز الدين تلعب بيا وتهلفط بكلام مالوش داعي وترفض تقعد معايا بعد كتب الكتاب. هي وشكلها إن ما خليتك يا أمال تشهقي باسمي إن ما عرفتك مين هو عز الرفاعي. هههه ما أكون عز) الله يعينك يا أمال على المغرور.

عز: عدنان إذا ما عندكش مانع. عايز أعزم أمال على العشي. عدنان منفتح: موافق بشرط تاخدوني معاكم. هههه. عز بصدق: تعال. والله القاعدة تحلو بوجودك. عدنان بخبث: أمال سامعة عريس الغفلة بيقول إيه. ما تحلى القاعدة إلا بوجودي. يعني أنت ولا حاجة هههه. عز: هههه لا تقلبش في الكلام. طيب عقاب ليك ما إحنا عازمينك. عدنان مستغرب من أخته وسكوتها: أمال إيه رأيك بتروحي وتخلي أخوك يهون عليك؟

أمال سرحانة لأنها مش معاهم قاعدة تفكر بالكلام اللي بتقوله لعز. عز عايز أمال لوحدها. ياويلك يا أمال. عدنان: لا بقولك إيه هي الآنسة بقت مراتي وما تتدخلش تخرب بينا. عدنان: هههه. من دلوقتي مطلعني برا الموضوع؟ والله بالندالة دي ما شفت. أصلاً أنتم احمدوا ربكم إني مخلي لكم الحرية. وصلت العربية للفلة ونزل عدنان وأمال على إن عز يعدي الساعة 8 يتعشوا بمطعم. عدنان وأمال دخلوا الفلة بمرح عدنان المعتاد. منى

اللي قاعدة بالصالة تحت: أهلا والله. إيه مش عايزين ترجعوا طولتم؟ عدنان: نعمل إيه بقى في أختك نشفت ريقنا لحد ما اختارت من محل المجوهرات. هههه. منى بضيق: الله يتمم على خير. ويوفقك يا أمال. أمال طلعت على فوق من غير كلمة ودخلت غرفتها وقعدت تبكي بقهر. دلوقتي تعمل إيه. إزاي تقنع عز إنه يطلقها. طيب هي عايزة تبقى مطلقة. ويا ترى إيه رد فعل عدنان ويقين وأبرار. من الخوف قعدت تبكي بقوة وصوت عالي. دخلت عليها منى.

منى الحساسة ما مسكتش نفسها وقعدت على السرير جنب أمال وحضنتها وقعدت تبكي معاها بصوت عالي. منى ببكاء: الله يسامحك يا أمال ليه عملتي كدا. أمال ببكاء: أنا ما عملتش حاجة. أنت مش عاطياني فرصة. أدافع عن نفسي. منى: ياريتني ما دخلت وشفتك أنت وهو على... على السرير. أتمنيت إني أموت ولا أشوف منظرك يا أمال كدا. أمال بصرخة: كفاية. أنت فاهمة غلط.

منى: أهئ أهئ ياريت ياريت أقدر أغمض عيوني لو مرة وما أسترجع منظركم على السرير. اللي حرمني النوم.

وأمال تقاطعها: أنا أمال يا منى. متفكريش فيه غلط. ويكون بعلمك أنا ما وافقت على كتب الكتاب وعليه إلا عشانك. لأنك كسرتيني يا منى. أهئ أهئ. كسرتيني قدامه. وهو استغل الموقف. وإلا هو انحبر زي. أنا مش عارفة ولا فاهمة حاجة. كانت لحظة ما تخيلت فيها اللي يحصلي. أنا طلعت بحسبة حرامي وكنت خايفة على نفسي. بس طلع الحرامي عز. وأنا من الخوف من الحارس اللي دخل فجأة أغمي علي. وهو قعد يفوقني وأنت دخلت فجأة علينا. منى رفعت راسها

ومسكت راس أمال بين إيديها: أنت بتقولي إيه؟ يعني أنت ما بينك وبينه... يعني ما حصلش بينكم حاجة؟ استغفر الله. أمال: منى ليه بتقولي كدا؟ أنا عمري ما كلمت عز أو شفته غير لما حكيت لك. بس الموقف حصل. وأنا مش عارفة أعمل إيه. منى بكت وهي تحضن أختها: سامحيني يا أمال ظلمتك. سامحيني. أمال بضيق: خلاص يا منى. اللي حصل حصل. وأنا لازم أكلم عز وننهي كل شيء. منى رفعت راسها: إيه اللي أنت ناوية عليه؟ ما تخلينيش أحس بالذنب وأكره نفسي.

أمال تطمن اختها: منى أنت مالكيش ذنب. اللي حصل خلاص حصل. وأنا وعز ناضجين. وأنا هحاول أتفاهم معاه وأحل المشكلة. ونفترق لما نرجع للقاهرة. منى بعدم فهم: تنفصلي؟ تطلقي؟ أمال بضيقة: أيوه. ما عنديش إلا الحل ده. منى: أنت بتدمرى نفسك. فكري في عدنان ومستقبلك. أمال بحدة: يعني أخلي المغرور ده يعمل فيا اللي عاوزه؟ أنت ناسيه إنه مطلق؟

منى بهدوء: أمال عيوني فكري كويس. بلاش تتسرعي. أنت دلوقتي زوجة عز. وحاولي إنك تكسبيه. عدنان بيشكر فيه كتير. أمال بضيق: صدقيني مش عشانك أو عشانه بس أنا فكرة إني أرتبط براجل له تجربة سابقة مرفوضة عندي. منى بهدوء: الله ياخد غبائي كله مني. أنا السبب في اللي أنت فيه. سامحيني. أمال ما تهوريش أرجوك. أمال: إيه أتهور؟ لازم أصلاً أنا وهو نفترق. أنا وهو هنتعشى مع بعض الليلة وأحط النقط على الحروف.

منى بتفكير حزين: أمال أنت مستوعبة كلامك. يعني تبقي مطلقة؟ أمال بخوف: هاه؟ إزاي؟ منى: أنت رفضتي فكرة الرجل المطلق. لكن انتي كمان هتبقي مطلقة. أمال بضيق وحزن: أبقى مطلقة؟ يا ربي إيه اللي أنا جبته لنفسي. منى: أنا السبب. وأنا عايزك تسمعي نصيحتي. أنت حاولي تتعرفي عليه كويس. وبعدين تحكمي. يمكن يطلع إنسان كويس وتندمي لو. أمال بهدوء: وقت الندم راح. وأنا حاسة إنه مش مقتنع بيا. يعني بس عشان الموقف. منى: أمال.

أمال: عازمني الليلة على العشي وأنا بروح. وإن شاء الله أقدر أصرف أموري. أمال مشت وراحت لغرفة يقين ودقت الباب ودخلت. أمال: مساء الخير يا يقين. يقين اللي قاعدة في الفراندا وبتفكر في زين وتدعي الله إنه يحفظه ويسلمه من كل شر. (في الوقت اللي كان اندر بيعرض المشهد لزين) يقين: أهلا وسهلا بالعروسة. أمال قعدت على سور الفراندا عند يقين: زين عامل إيه؟ يعني... أقصد ما طولنا. وإحنا بعده طلعنا. يقين قامت ومشت

وحطت راسها على كتف أمال: بحبه يا أمال. أنا مجنونة بحبه. خايفة عليه. والله أنا يمكن أفقد عقلي لو جاله حاجة. أمال تمسح على راسها: إن شاء الله ميحصلوش حاجة. وأنت قوية يا يقين. ما تخليش الضعف يسيطر عليك. يقين بحزن: حبه... حبه هو اللي ضعفني. حبه لي يشتتني. يضيعني. أمال أنا بعترف لك بسر. أمال بهدوء حزين: وأنا كمان بعترف لك بسر.

يقين كانت بتحكي أمال عن حياتها مع زين وإنها زوجة له بس بالاسم. وبيحبها كل الحب ده. وأمال لو عرف حقيقتها إزاي بتتصرف. لأنها عارفة إن أمال الوحيدة اللي ممكن تفهمها. يقين: قولي أنت في الأول. أنا تعبتك معايا كتير. أمال: بهدوء حزين: وأنا كمان بعترف لك بسر. يقين: قولي أنت في الأول. أنا تعبتك معايا كتير. أمال حكت قصتها من الأول مع عز الدين لحد كتب الكتاب واللي ناوية تعمله.

يقين بخوف: أمال يا عيني عليك. في الأول كان بسبب اتصالاتي. ودلوقت بسبب منى. أمال بثقة: أنا مش ندمانة. أنا بس عايزة أعرف طريقة تفكير عز عشان آخد اللي عايزاه منه بسهولة. يعني أكيد زين كان بيتكلم معاك عنه. يقين بهمس: أمال بلاش تتسرعي بالحكم على عز. وأنت لازم تتروي. وكلام منى صح. ادي نفسك فرصة. أمال بضيق: يقين عز مغرور ودمه تقيل. وفوق كدا مطلق.

يقين: أمال أنا عارفة إن الموقف صعب عليك. وعليه أكيد إنه اضطر يعمل كدا عشان عدنان. وبعدين أنا شفته إزاي بيعامل زين لما كان بالغيبوبة. بصراحة راجل في كل تصرفاته. وأمه بتحبه جداً. ودائماً تدعي إن ربنا يفكه من ناتي ويتجوز من بنات بلده. أمال بضيق: أمه لوحدها حكاية. والله أنا خايفة منها. كام مرة كلمتها وبحس إنها بتعاملني بغرابة. مرة طيبة ومرة مغرورة. يقين: شكلهم عيلة المغرورين هههه. إلا زين مغرور زيهم.

يقين بحب حقيقي: حبيبي. وبحب غروره. حتى لو مغرور وربنا أحلى مغرور شفته بحياتي. بس الحمد لله زين متواضع جداً. ودي الصفة اللي بحبها فيه كتير. وحتى ثريا لو فهمتيها هتقدري تكسبها. قلبها طيب. وأظن عز ما يختلف عنهم. أمال متلخبطة: يقين أنا جيت عايزك عون في الكارثة اللي وقعت فيها. بقيتِ مع أهل جوزك. هههه. شكل عز مش بيطلع من حياتي بسهولة. يقين: أمال يا قلبي. اكسبى عز. وهو حنين جداً. استغلي الصفة دي فيه. ما يصحش تطلبي الطلاق.

أمال بهم: خايفة إنه يكون مغصوب علي. وبعدين يرميني. والله أنا أقوله نفترق دلوقتي أحسن. يقين بهدوء مسكت إيد أمال: أنت النهارده رايحة تتعشي معاه. وخلي أغلب الوقت هو يتكلم وأنت اسمعي له. حاولي تعرفي رأيه في موضوعكم. أنت عاقلة ولازم تحزمي أمرك. أمال: ......................... يقين: أوعديني إنك هتكوني أمال العاقلة. أمال سرحانة بهم: طيب. المهم أنت إيه اللي عندك؟ يقين: ههه أنا عايزة أنام. تصرفي أمال. وأنت جهزي للعشي.

يقين بعد ما طلعت أمال. ومسكت الموبايل تتصل على زين. بس هو مش بيرد.

في المستشفى اللي كان السيد زين يتلقى العلاج فيها. كان الدكاترة يقوموا بفحص السيد زين وأخذ التحاليل لمعرفة إيه نوع المادة اللي اتحقن بيها. وهل هي المادة الفعالة. وتم نقل السيد فهد لنفس المستشفى. واللي فاق قبل زين. ورفض أن يبلغ حد من أهله بالموضوع. وكمل التحقيق مع الإنتربول. واطمأن على إن اندر والراجل اللي معاه تم القضاء عليهم. وبكده لن تتم مطاردة الباشا زين من جماعة المافيا في المستقبل. لأن جماعة السيد اندر انتهت. ومالهاش أي علاقة بالعصابات التانية حتى تنتقم من السيد زين.

فهد قاعد في الغرفة على السرير: الحمد لله اللي خلصنا من المافيا. والله أربع سنين ضاعت من عمر الباشا بالخوف اللي يخفيه حتى عني. بس في النهاية انتصر عليهم. وربنا رزقه بزوجة ما شاء الله عليها. سبحان الله. لو كانت مع الباشا من الأول كنت ما صدقت واحد بالمية إن ليها ماضي. والباشا حافظ عليها وهي متعرفش. بس ربنا عطاه على قد نيته الطيبة. والله يوفقه مع يقين. والله ونعم الزوجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...