استاذ زين، ربنا ما يحرمك من حد غالي عندك. مستعدة أعمل أي حاجة بس ابعد أهلي عن الموضوع. البنك ممكن يحجز على البيت ويطردهم منه، والديون باسمي والمحل. انت ترضاها لأحد من أهلك؟ زين عجبته نبرة الاستعطاف: طيب، في إيدك حل لكل ده؟ ببساطة تتجوزيني. والله أنا حلو ومش ببعض. يقين: انت ليه مصر على موضوع الجواز؟ انت بس تشاور، وألف وحدة بتوافق.
زين: اديك انتي قلتيها، ألف وحدة بتوافق، بس أنا مش عاوزهم كلهم. أنا قلتلك أسبابي السابقة، ولو تحبي تعرفي السبب التالت أقولك. أنا إنسان عندي التزامات معينة، ومتجوز عرفي، وأمي بتخطب لي ضروري النهارده. بس لو اتجوزتك، مرتاتي هيعرفوا حدودهم، وأمي هتسكت عن فكرة الجواز.. وبنت عمي تيأس مني. يقين: أي حدود؟ يعني انت ناوي تستمر مع معجباتك ومرتاتك؟ والله وقح.
زين: هههههههه، ممكن دماغك الشمال متروحش بعيد. يعني أنا عاوزك تكوني موجودة لو حبيت أطيرهم، فهمتي؟ يقين: انت طبيعي؟ والله انت مضيع. زين: ليه مضيع؟ بصراحة، أنا شفتك من أربع سنين وشفت طريقتك في التعامل مع الرجالة.. أمال إزاي مع الحريم... أكيد انت اتطورتي. يقين بانفعال: انت ليه كلامك جارح؟ يمكن كان لي ظروف. زين: هههههههه، حجة كل البنات ظروف مادية. يقين بصبر: وانت إيه اللي هتستفيده من استخدامي ضد مرتاتك وبنت عمك وأمي؟
زين: هههههههه، ده بس شيء بسيط من العذاب اللي هتشوفيه مني. يقين: وليه؟ أنا غلطت معاك في إيه؟ أنا محترمة معاك ومع غيرك، حتى اسأل زمايلي في الشغل أو حتى في الدراسة. زين: يقاطعها، على فكرة، بالنسبة للدراسة، ليك مفاجأة حلوة هتعجبك. يقين: ربنا يكفيني شر مفاجأتك. بصراحة، لو اتجوزت بنت عمك أحسن لك. زين: اسمعي وبلاش كتر كلام. قلتلك مش عاوزها.. عاوزك انت. يقين: وليه مش عاوزها؟
أنا بعرف إن الإنسان يرتبط بشخص عاوزه أو بيحبه أو حتى عجبه ومناسب لمستواه. وأنا أعتقد في نظرك مش بمثل من كل المواصفات أي شيء. زين: بس أنا عندي أسبابي الخاصة اللي شرحتها لك قبل كده، ولا اللي أعيده وأزيده؟ يقين: أسبابك الخاصة أنا ماليش ذنب فيها. زين يقاطعها بحدة: أنا متعودت انفذ كلمتي، وإذا ما جيتي انت لحد عندي بكرة وبوستي رجلي عشان أتجوزك، ما أكون زين الرفاعي.
يقين بهدوء ظاهري: وانت ماحدش قالك إني يقين بركات اللي عمرها ما ذلت نفسها لحد؟ زين بثقة: بتجيني يا يقين وبتذلي نفسك، بس يمكن الوقت يكون فات. وبعد ساعة انتظري أول مفاجأة، واعتبريها قرصة بسيطة. يقين: أعلى ما في خيلك اركبه يا زين يا بن الرفاعي. ههههههههه. .....
وقفلت السماعة في وشه وهي تترعش من الخوف. لو أن الظروف غير والزمن مختلف، لو أن الحياة ما رمتها في طريقه، لو أن يفهم أنها مالهاش دخل في قتل مازن، لو كانت ظروف غير، كانت ركبت بأول طيارة من الفرح إنها بتتجوز زين الرفاعي. حلم كل بنت شاب غني وسيم من عيلة راقية متعلم وله مركز اجتماعي. يكون عاوز منها إيه؟ معقولة إن السبب اللي قاله صحيح؟ للدرجة هي رخيصة بعيونه؟ دخلوا عليها منى وأمال وعاملين قهوة.
أمال: عاملين قهوة، قلنا يمكن تحبي تشربي معانا. يقين: أه والله، جات بوقتها. تسلمي يا حلوة. منى: لا، أنا ما أقدرش. يقين بجلال قدرها تقولي يا حلوة. والله انتي اللي تهبلي. أمال: بس نقطونا بسكاتكم. مافيش أحلى مني. يقين: هههه، أكيد أكيد. أمال، شكلك واخدة مقلب في نفسك. أمال: الكل يشهد بجمالي يا عمري. منى: بس بلاش فشر، أنا تؤمك. يقين: هدوء شوية، ليه عاملين غلبة؟ كلكم حلوين.
أمال: كنا بنلف في المنتديات شوي وشفنا الردود على موضوعك عن تنسيق الليالي الرومانسية. منى: يااه، لو تشوفي كلام البنات كنت انهبلت يا يقين. أمال: ولا رسايل الشكر. البنات عجبتهم الفكرة. يقين: أه والله، ليا فترة مارديت على مواضيعي. منى: طيب، إيه رأيك نقرأ الردود معاك نتونس دلوقتي ونعلق كمان. أمال: واو، فكرة تجنن.
يقين كانت تعبانة نفسيًا، بس ما حبتش تكسر بخاطر البنات لأنها عارفة إنهم بيعملوا كدا عاوزينها تغير جو. اتمددت على السرير وهي تحضن المخدة وتتغطي باللحاف. يقين: منون، اقرائي أول رد. منى: بنت العز _يسلموووووووو ياقلبي على التصميم الرائع. ملكة بكلمتي _التصاميم جوناااااااااان. إيه الروعة دي يا صاحبة الذوق العال. عضوة جديدة _بصراحة أنا اشتركت في المنتدى علشان تصاميمك يا عسل. الفارسة الملثمة
_واااااااااااو رووووووووووووعة. انت ملاك. أمال: شوفي دي رسالة جاتلك على الخاص. منى: واو، دي من مشرفة المنتدى تطلب منك تمسكي موضوع بشكل دائم. وكملوا قراءة الردود ويعلقوا ويضحكوا، ويقين بعالم تاني، عالم زين. (ياترى ناوي يعمل فيا إيه يا زين؟ الـ بعد ساعة؟ الـ والله لو حصل إيه مش بخاف منك يا زين يا كلب) ما كملتش كلمتها إلا باب الغرفة ينفتح بقوة ويدخل تامر ببجامته متنرفز وشعره منكوش وهو يصرخ: يقين، يقين!
منى وأمال اتخضوا من مكانهم. وتامر هجم على يقين ومسك إيدها ويجرها من السرير. تامر: مين اللي واقف معاك في الصورة؟ يقين كانت تتألم من الصدمة ومسكة إيده: أه، تامر، سيب إيدي. تامر بانفعال: مين الحيوان اللي معاك؟ اتكلمي! يقين: ده راشد. تامر: بأعلى صوت، وايييييييه اللي موقفه جنبك؟ هاه، جاوبي. هتموتيني، انطقي. هو اللي كان بيلاحقك النهارده؟ يقين: ده من الإمارات، إيه اللي جابه هنا؟ وبلاش فكرك يروح لبعيد.
تامر: خلاص راح بعيد. الأول الصور، وبعدين الأستاذ راشد. إنت مخبية إيه كمان؟ (يفتح مقطع فيديو) وده إيه راخر؟ اتكلمي. كانت أكبر صدمة في حياتها. المقطع مصور في الليلة اللي راحت فيها للفلة في القاعة وهي ماسكة مازن، والمقطع التاني وهي طالعة معاه السلم، والتالته.. الصورة في غرفة النوم. المقطع وقف لما أغمى على مازن. وقعت في شبه إغماء من الرعب. كان الشريط ماشي قدامه.
تامر اللي ما انتبه ليها من كبر المصيبة اللي وقعت على راسه، قعد يضرب فيها، ويقين ميتة أصلاً من جواها. حاولوا، أمال ومنى، يمسكوا تامر ويوقفوه، بس كان أقوى منهم. ما طلعش إلا وهي جثة هامدة من كتر الضرب اللي معلم على جسمها. شالوها على السرير وعملولها كمدات باردة. بس حرارة المشاعر إيه اللي ممكن تطفيها؟ من الذهول، مسكت موبايلها واتصلت بزين، واتصلت لحد ما تعبت، وكتبت له رسالة:
(وصلت رسالتك يازين، بس انت لو قدرت تطول نجوم السما، مش هتطول ظفر يقين) . ودست إرسال لموبيله. أمال: يقين، جاتلك رسالة، اقرأها. يقين: لا، هاتي الموبيل. (لا والله بطولك وعرضك يايقين، وأنا زين الرفاعي..... ومن بعد ما جات الي تتحداني، وأنا عند وعدي، هتوطي على رجلي عشان أتجوزك، ده إذا ما غيرتش رأيي، ووحدة زيك بنت هههه ....
أكيد فاهمة قصدي. لو كنت مفكراني زي زباينك الباقين، فانت غلطانة. أنا مش ماشي في طريق الحرام. قلتلك ده شيء بسيط، استني الضربة بكرة الضهر) يقين بصوت عالي: حقير، حقير، منك لله يا زين. منى وأمال شافوا الصدمة اللي على ملامح يقين، خافوا وسألوها. منى بصدمة: زين الرفاعي؟ بعد كل السنين دي؟ أمال: انت لازم تقولي لنا الحكاية بالظبط؟ إيه اللي جاب زين تاني؟ يقين بضعف حكت الحكاية. بس خبت حكاية البيت والديون.
منى: وأنا بقول ليه مش بتروحي الشغل؟ أمال: بس هو ماله بشغلك؟ معقولة يطردوا موظفة من غير سبب؟ يقين: ربنا يعوضني بشغل بداله. منى: نقول لابرار إنها تكلم تامر. أمال: جبتيها؟ أكيد تامر هيعرف يتفاهم معاه. يقين بخوف: علشان يدبح تامر وأبرار وينخرب بيتها؟ انتوا مجانين؟ فكروا في وضع أبرار زوجة وأم. أمال: طيب، تامر هيعمل إيه؟ فكري في حالته. منى: مش هيسكت يا يقين. النهارده ضربك عاجبك؟ شكلك كدا. يقين: يسهلها ربنا.
نامت يقين بعد تفكير متعب. تامر.. زين.. أبرار.. مازن.. الفلة.. كانت صور تزعج نومها. الكوابيس تلاحقها. صحت يقين الصبح على صريخ تامر اللي شيال الدنيا، فتح الباب بقوة. تامر بعصبية: نايمة حضرتك؟ قومي يالا قدامي. يقين: على فين يا تامر؟ افهمني. تامر: بعد اللي شفته بعيني، ازاي أصدق؟ هاه، قوليلي. عمري ما توقعت كل ده يطلع منك. هحبسك في الأوضة اللي جنبي، عندي تحكم.
ابرار بتحاول تهدي تامر بعد ما شافتة ساحب يقين على السلم ويقفل عليها الغرفة. ابرار: الله يهديك يا تامر، خف على البنت. تامر: ولا كلمة أسمعها. أمال: يقين مظلومة. منى: يقين مستحيل تمشي مشي مش كويس. تامر: أنا المغفل اللي سامحلها تطلع وتدخل على كيفها. الظاهر إن فرنسا مأثرة عليها. بس خلصتي. يقين بتبكي بقوة وصوتها واصل للبنات اللي يهدوها من ورا الباب. قعدت تفكر بحالها، إيه ذنبها تتعذب؟ مش كفاية إنها يتيمة؟
طلعت موبايلها من جيب البيجاما وبعتت لزين رسالة. (انت أكتر إنسان سادي شفته بحياتي. انت قمة الحقارة ممزوجة بالكرهه والقرف. بكرهك، فاهم؟ بكرهك) زين قرأ الرسالة وضحك. لسه بتكابر؟ بعت لها: (باقي دقايق وتكرهيني أكتر. اليوم اللي رماك حظك المهبب في سكة زين، بس ماتخافيش، أنا وصيتهم عليك) قرأت الرسالة بضعف وخوف. شوي ويفتح تامر الباب ووشه أسود. يقين خافت منه وانكمشت على نفسها: فيه إيه؟ تامر: البسي هدومك، تعالي من غير كلام.
لبست هدومها وطلعت وهي ماشية بضعف وخوف من اللي جايلها، ومشت لحد الصالة اللي واقف فيها رجالة عند المدخل، وباين عليهم بوليس. تامر: الآنسة يقين يا حضرة الظابط. يقين وقع قلبها وجسمها ارتجف. الظابط: إحنا جايين بخصوص قضية الشركة القابضة للديكور اللي انت بتشتغلي فيها. يقين بهدوء ظاهري: إيه المطلوب يا حضرة الظابط؟ تامر: انت مطلوبة إنك تحضري الجلسة في المحكمة الساعة واحدة اليوم. يقين ترجف: (وصلت فيك كدا يا ندل)
. وإذا ما حضرتش؟ الظابط: انت تخلفتي عن المرة الأولى، ودي التانية، يعني من مصلحتك الحضور اليوم. يقين: أنا ما عنديش خبر عن المرة الأولى، وما عنديش مانع أحضر. تامر بغضب مكبوت وبصوت شبه مسموع: ما عندكيش مانع؟ ربنا يسود وشك على عمايلك السودا. الظابط: هتركب البوكس لأن الحضور إجباري. حرّام. أما انت أستاذ تامر، اركب قدام مع السواق. تامر بقهر: حسبي الله ونعم الوكيل فيك. إيه المصايب دي اللي جاية من وراك؟
جايبة الشرطة لحد باب البيت. امشي قدامي للبوكس. يقين مشت مع العساكر وركبت معاهم في الخلف، ودموعها نازلة بتجري بقهر، ولنفسها: (أنا علمت إيه في حالي؟ أنا اللي جبته لنفسي.. أنا أصلاً من البداية غلطانة. ليه أروح الفلة لحالي؟ وإيه خلاني أتحدى زين؟ ليه ما مسكتش لساني؟ ... بس هو استفزني)
يقين ركبت البوكس وبتفكر إنه ده آخر شيء يمكن تتوقعه يحصلها مع المطلوبين والمجرمين، بعد ما كانت مع المتميزين والمثقفين. وصلت القسم ونزلت مع العساكر لحد ما دخلوا مكتب الظابط. الظابط: المدعي الأول حاضر. عبد الكريم: حاضر يا فندم. المدعي التاني: حاضر. تامر: نعم يا حضرة الظابط، أنا حاضر معاها محرم. (وهو مكسور بوضوح) الظابط: الشركة مقدمة عليك بلاغ بعدم سداد ديون مليون وربعمائة، والوقت عدى وانت ما سددتي المبالغ اللي عليك.
يقين: ................. الظابط: أستاذ عبد الكريم، ممكن تطلع الشيكات. عبد الكريم (اللي باين عليه مصدوم من يقين، بس هو عبد مأمور) : اتفضل الشيكات، وعليها التوقيع اللي أقرته الشؤون. الظابط: كل اللي قدامي شيكات فات موعدها، وصاحب الحق بيطالب بحقه. يقين بدفاع: أنا ما وقعتش على حاجة. يمكن وقعت عليها من غير ما أعرف إيه هي الأوراق دي. الظابط أعجب بصوت يقين المبحوح وجمالها الهادي، وحب يطول الكلام معاها.
الظابط: آنسة يقين، أثبتي إنه مش توقيعك على الأوراق، لأن التوقيع مطابق ومظبوط. يقين بيأس: يمكن وقعت عليها صح، بس ما عرفتش محتواها. الظابط: على حسب علمي إنك متميزة في عملك، يعني معقولة توقعي على شيء ما تعرفيش محتواه؟ يقين: قلتلك توقيعي صحيح، بس ما أعرفش أثبت برائتي. الظابط: إذا كنتي بتتهربي من الدفع، ده شيء تاني. ولو بتكسبي وقت، ده برضو شيء تاني، لأني مش بنصحك بالمماطلة، لأنه مش من مصلحتك. يقين: وليه مش من مصلحتي؟
الظابط: لأنه هنحجز عليك بالسجن. يقين فتحت عيونها: انســـــــجن! يقين بنفسها: (والله ما أخليك تتهنى يا زين) الظابط: الأمور مش سهلة، فيها سجـــــن. يقين: إذا بتوديني السجن، قلت لك ما عنديش مانع. الظابط في سره: (أنا نفسي أوديك، بس مش للسجن، لمكان تاني. الي صوتها وجمالها كدا خسارة فيها السجن. المفروض تعيش أميرة) تامر: يعني مافيش أي حل تاني أو مخرج للقضية؟
الظابط: فيه حل واحد بس، إذا كلمتوا صاحب القضية، ممكن إنه يتنازل عنها وتحلوها ودي. تامر: إيه رأيك يا أستاذ عبد الكريم؟ عبد الكريم: الرأي لزين باشا. أنا ممكن أكلمه وأشوف رأيه. وهم بيتكلموا، دخل عليهم فهد ووقف الظابط. يحيي فيه. أما يقين، وقف قلبها خايفة إن تامر يعرف إنه مدير أعمال زين. فهد: السلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام. فهد: سامحني، ظروفي أخرتني عليك. إيه اللي تم في القضية؟
الظابط: جيت في وقتك. المدعي عليه موجود، وهو حاب إنه يتكلم مع سعادتكم بخصوص التنازل عن القضية. فهد: هشوف رأي الباشا، بس لازم نشوف موعد نكلمه. تامر: إحنا شاكرين أفضالك، بس ياريت في أقرب فرصة نكلمه. فهد: الأستاذ زين عنده سفرية في اليابان لمدة أسبوع، وبعدها نشوف. الظابط: إحنا آسفين أستاذ تامر، لازم نحجز الآنسة يقين في السجن. تامر بضيق واضح: أستاذ زين الرفاعي... (أنا كل مرة أقع بورطة منك يا يقين)
. ممكن تدينا دقايق يا حضرة الظابط؟ طلع تامر يقين للاستراحة الداخلية في القسم. واتصل تامر على زين اللي رد بعد دقايق. تامر بحرج: الو زين باشا. أنا تامر بركات، أخو البنت اللي أنقذتها. زين (يبتسم بنصر لأنه عارف إن تامر هيتصل بيه) : الو. تامر: السلام عليكم يا زين باشا. أنا تامر بركات، أخو البنت اللي أنقذتها. زين: آه، أهلاً أستاذ تامر، إزيك وإزي أختك؟ (الندل) تامر: الحمد لله، بس أنا بطلب منك طلب سعادتك.
زين: انت تأمر يا بوهادي. تامر: ما يأمر عليك ظالم. الموضوع بخصوص أختي يقين، شركتكم رافعة قضية عليها بمبالغ مالية، وانت عارف المبلغ كبير وما نقدرش نسدده، والسجن فضيحة كبيرة، وأنا خايف عليها. إحنا حالياً في قسم الشرطة. زين يقاطعه: لا لا، يا بو هادي، انت تأمر. اعتبر الأمر منتهي، وأنا بنفسي هعاقب اللي رفع القضية. تامر اللي كبر زين بعينه: والله انت راجل ابن أصول، بس بلاش تضر حد. دي حقوق حضرتك، عارف.
زين بصدق: الموضوع انتهى، وخد أختك وروح البيت. تامر: شكراً لحضرتك، والله مش عارف أودي جمايلك علينا فينا. زين: لا شكر على واجب. أنا معجب بيك، وواضح عليك إنك شخص محترم. تامر دخل هو ويقين للظابط اللي ابتسم أول ما شافهم. الظابط: اطمن يا أستاذ تامر.. أستاذ فهد وقع التنازل عن الشكوى. تامر اللي ابتسم بارتياح: الحمد لله. الظابط: إذا ممكن توقيعك وتوقيع الآنسة يقين على التنازل. تامر: حاضر. وأخد الأوراق ووقعها. وهمس لـ
يقين: ووقعي يا راس المصايب. وخرجوا من القسم. يقين كانت تسمع لسب وخصام تامر، وهي نفسها تموت الحقير زين. أول ما دخلت غرفتها، مسكت الموبيل. إلا صوت رسالة. فتحتها. كانت من زين. (ههههههههه، اسمعي كلامي كويس، صبري نفذ، وإن ما جيتي الليلة تترجيني وتوطي على رجلي، هسلم للشرطة شريط الفيديو اللي عندي لما قتلتِ مازن، وشوفي مين بيطلعك من جريمة قتل) كتبت له:
(عمى يعمي عيونك، انت بني آدم لا عندك دم ولا إنسانية، عاوزني أجيلك في الوقت ده؟ رد زين: (عادي، دبري نفسك، ده شغلك، مش شغلي) كتبت له: (عادي عندك أطلع من البيت آخر الليل لحالي؟ كتب: (بمؤدبة طول عمرك فالته. ده إحنا دفنين سوا) كتبت له: (فالته في عينك. أخوي قافل الباب علي) زين اتعصب وقال في نفسه: ماشي، اصبري لحد ما تقعي تحت إيدي. رد: (دبري حالك، لو جات الساعة 9، ما تلوميش إلا نفسك) قعدت تعيط، وسمعها أخوها ودخل الغرفة.
تامر: احمدي ربك إن الموضوع انتهى. زين، الله يطول بعمره، قفل على الموضوع. بطلي عياط، التمثيل ده خلاص مبقاش يمشي معاي من اليوم ورايح، طلعة من الأوضة ما فيش، سامعة كلامي؟ يقين قعدت تعيط وتراقب الساعة، قريب الساعة 8. (أعمل إيه؟ رنت على كومار يجي، وطلبت من البنات يساعدوها، لأنها بتطلع تقابل المسؤول عن قضيتها. أبرار مش عارفة حاجة: أنا فتحت لك الباب، وتامر ما يعرفش. أوعي تتأخري وتورطيني معاه.
منى: وإحنا بنأخر تامر إذا جه قبلك. أمال: بس انت ليه طالعة لوحدك؟ خديني معاكي. يقين: كفاية، ليه أدخلكم معاي بالموضوع؟ كفاية إنك. ركبت العربية مع كومار اللي وصلها للقصر الساعة 9 بالضبط. انفتحت البوابة الخارجية ودخلت العربية عند المدخل الداخلي. عيونها تراقب بحزن المكان اللي أقل ما يقال عنه بديع من جمال التصميم. دخلها الحارس من باب داخلي على مكتب فخم. زين بسخرية: شرف مكتبي.. فهد، اطلع انت والبدي جارد.
يقين بهدوء ظاهري: أنا جيت حسب طلبك، بس ابعد أهلي من حقارتك. زين قام من كرسيه ومشى لحد ما وقف قدامها: يعني أفهم إنك جاية تنفذي؟ يقين الدنيا ضايقة بيها، سكتت. ما ردتش. زين: ليه؟ انت جاية؟ يلا وريني، عاوز أشوف كلامي يتنفذ بالحرف الواحد. يقين انفجعت لما شال الطرحة واللثمة، ونزلت عينها على الأرض لما شافت الصدمة على ملامحها. زين: إيه ده اللي في وشك؟ يقين تبكي من جوا دم، بس بتكابر بسكوتها. زين مسك
إيدها ورفع وشها يتأملها: أكيد تامر قام باللي نفسي أعمله. هههههه. ولنفسه: (فيك إيه؟ اتأثرت من آثار الضرب؟ مش ده اللي كان نفسك تعمله إنك، تطين عيشتها) يقين ماتت من القهر وجات بترجع الثمة تداري وشها، لكن مسكها. زين: اترجيني يا يقين، اتجوزك. يقين واقفة بضعف وبين نارين، نار الذل من زين ونار ذل تامر. نزلت دموع القهر على وشها واهتز جسمها من البكاء.
زين اللي هزت دموع يقين حتى الصميم من غير شعور، رفع إيده يمسح دموعها، لكن طيف مازن مر قدامه، والحزن اللي في عيون أخته على ابنها. للأسف، يقين وقفت له حاجز بينه وبينه. نفض شعور التعاطف وراه، وبدله بشعور الانتقام ونشوة النصر، إنه شافها ذليلة. يقين بلهجة ضعيفة: يا باشا، عارفة إني مش من مستواك، ولا يشرفك إني أكون حرمك المصون، بس ممكن تتكرم عليا وتقبلني زوجة لجنابك.
زين: ههههههههه، أنا ما قلتش طلب، أنا قلت رجاء. وبعدها توطي وتبوسي رجلي. ودي آخر آخر فرصة. يقين فهمت تهديده وحست إنها الخسرانة إذا ما أطاعته، وقالت بصوتها المبحوح بترجي واضح: أهئ أهئ، أترجاك يا أستاذ زين تتجوزني. زين ابتسم بنصر وهو شايفها تنحني قدامه. يقين حست إن الأوكسجين انسحب من الغرفة، وهي تقعد على الأرض عند رجوله، وحست الدنيا سودا قدامها، ووقعت مغمي عليها.
تتقلب في سريرها وهي متعبة وتحاول إنها تفتح عيونها، وحست إنها من زمان نايمة. يقين: أمال، إيه اللي نيمك عندي؟ أمال تسد بوء يقين بإيدها: هشش، لا يسمعنا تامر. يقين اللي استوعبت هي كانت فين آخر مرة بخوف: أنا حصلي إيه؟ أمال: عدى الموضوع بخير، وتامر ما حس بغيابك. يقين قامت مفزوعة: مين جابني هنا؟ منى: وطي صوتك. أبرار المسكينة ليها ساعة بتحاول تشغل تامر، وانت بتفضحنا بصوتك. يقين: إزاي جيت هنا؟
أمال: واو يا يقين، لو تشوفيه وهو بيراقبك مع الممرضات اللي شايلينك بخوف عليك، اتهبل من شكله اللي يجنن، جنتل مان. منى: أمير وربنا أمير يا يقين. يقين برعب: مين اللي جابني مع الممرضات؟ أمال: مين يعني؟ هههههههه. منى: فارس الأحلام، زين الرفاعي. لا ويقول حاولو تصحوها وطمنوني عليها، وده كارتي الخاص. ودي الأدوية والمراهم عشان تدهنوا الآثار اللي عليها. أمال: أه صح، ناوليني الكارت. أتصل بيه، أكيد من إمبارح ما نامش من الخوف.
يقين في عالم تاني، نزلت دموعها وهي تفتكر ضعفها وذلها. أكيد جابها بعد ما أغمى عليها. أمال: الو، صباح الخير. زين: الو، صباح النور. أمال: معاك أمال، بنت عم يقين. زين باهتمام: أهلاً، إزاي يقين حالياً؟ أمال: كويسة، لسه حالا صاحية، وحابة تشكرك بنفسها. يقين ماتت ومسكت كوباية وعاوزة تضربها بيها. أمال على تصرفها البريء. بس رجعت، هي ذنبها إيه؟ يقين: الو. زين ببحة صوتها تطفي كل غضبه: الو. يقين بهدوء: شكراً.
زين: هههههههه، أنا مش عاوزك تشكريني. اللي أقولك عليه تنفذيه. لو جالك تامر، إياك ثم إياك تقوليله لأ. وانت عارفة كويس أنا ممكن أعمل إيه. اسمع رد تامر الليلة. يقين بسخرية: أوامر تانية. زين بقرف: أه، داوي العلامات اللي في خلقتك. سديت نفسي. يقين بتحدي: يارب دايما، وعلي طول. زين بتهديد: إيه هو اللي دايما؟ يقين بصوتها الضعيف: سوري.
زين ارتبك من صوتها، كانه أول مرة يكلم واحدة تتمايع. بس الظاهر إن يقين بتجلط زين عاجلاً أم آجلاً. دخل عليها تامر المغرب، وفي عيونه كلام كتير، ويقين متوقعة إنه بيسألها عن رأيها في زين. تامر: يقين، فيه كلام عاوز أقوله. يقين جات ترد، بس قاطعه.
تامر: هش، ولا كلمة. بعد المشاكل اللي جات من وراي دلعي ليك، هيكولي تصرف تاني معاك. امبارح كلمني الأستاذ زين، طالب يخطبك، وأنا محروق منه، خايف إنك تفضحنا مع الرجل. أنا عطيته كلمة، وبرد عليه بكرة بالموافقة. يقين: رد عليه الليلة؟ أنا موافقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!