الفصل 4 | من 34 فصل

رواية يقين جريئه الفصل الرابع 4 - بقلم منة محمد

المشاهدات
54
كلمة
5,464
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

سلاماتك انسة يقين. اطلعي على البيت. (ايه يازين مالك المرة دي مفيش احساس، وانا كنت متوقع انها بتنهار وتصرخ تلم عليك الناس، سبحان من خلقها. بس حرام، انا مالي؟ ايه اللي فيا بقي؟ فعلا ما عنديش احساس) يقين وصلت البيت ودخلت غرفتها وانهارت تبكي بصوت شبه الطفل. (ياربي ايه الحل؟ انا اعمل ايه؟ انا مبقاش ليا دخل مادي، والبيت والعربية والمحل بفلوس القرض من البنك على اساس مرتبي، ايه الحل؟ قالتها وضربت المخدة بقهر.

(أمال، منى، أبرار، تامر، اعمل ايه يارب؟ قامت اتوضت وصّلت ركعتين لله ودعت. (يا حي يا قيوم برحمتك استغيث، اصلح لي شأني كله ولا تكلني لنفسي طرفة عين، الله فرج همي وهم كل مكروب، اللهم لا تكلني لنفسي طرفة عين) بكت وهي تدعي من قلبها إن ربنا يفرج همها. لما دخلت افتكرت إن أبرار طلبت منها تهتم بمي وهادي. يعدي اليوم عادي ومسكت بنت وابن أبرار ورجعوا. منى وأمال رجعوا من الجامعة بخناق كالعادة على التأخير.

منى: انتي اللي دايماً تأخريني. أمال: لا والله، أنا اللي دايماً أصبر وعشانك مش برضي أتكلم، لكن بعد كدا مش هاسكت لك. منى: اسكتي وبطلي واصلة، اليوم المفتوح الساعة لسه يادوب ستة. أمال: ياسلام، انتوا على كيفكم. منى: انتي الحكم يايقين، إيه رأيك مين اللي تأخر التانية؟ يقين بعالم تاني: ....... أمال وقفت جنبها بخوف: يقين ليه مش بتردي وعيونك حمرا؟ منى بخوف: يقين انتي كويسة ولا فيك حاجة بتوجعك؟

يقين بضعف: لا، بس الاخت شرفت وانت عارفة إنها بتتعبني. أمال: نوديك المستشفى تاخدي مسكن؟ يقين والدموع تخنقها: روحت خلاص، بدخل أنام. راحت غرفتها ودخلت في سريرها وقعدت تبكي لحد ما نامت. صحيت على أذان الفجر، صلت الفجر وأخدت المصحف تقرأ، وبعدها صحت البنات وراحوا على الجامعة وهي اعتذرت إنها تعبانه. لبست يقين وراحت للبنك تستفسر. أول مادخلت على مديرة البنك عرفتها على طول. يقين: السلام عليكم.

المديرة: وعليكم السلام آنسة يقين، كنا متوقعين وصولك. يقين هادية ظاهرياً: خير، ليه متوقعة؟ المديرة: انتي حسابك اتوقف امبارح. يقين باستفسار: ليه؟ في خطأ ولا شيء تاني؟ المديرة: جالي جواب إقالتك من الشغل. يقين كأن حد كب عليها مية باردة: يقين: اوكي، أنا موجود في حسابي مية ألف والقرض اللي بتاخدوه 4000 يعني رصيدي يسمح. المديرة: للأسف الشركة كانت بتطالبك بمبالغ نقدية وانسحب كل الرصيد.

يقين: بس أنا ما عنديش ديون أو مستحقات للشركة. المديرة طلعت لها أوراق: ده توقيعك على أوراق الشيكات صح؟ يقين: صح، ده توقيعي. المديرة: البنك حجز على الرصيد ولسة باقي من المبلغ مش اتسدد. يقين بضياع: كم باقي؟ ممكن المبلغ اللي ما اندفعش؟ المديرة: مليون و 400 ألف. يقين شهقت: كم؟ مليون و 400 ألف؟ المديرة: آسفة بس مضطرين نحجز على البيت والعربية والمحل. يقين بحزن: مافيش حل تاني؟

المديرة: ده عشان حق البنك حسب اللوائح، لكن باقي حق الشركة واحنا أخلينا مسؤوليتنا بإبلاغك. وعلى فكرة الشركة أرسلت المندوب عشان يصرف الشيكات بس انتي عارفة الإجراءات. يقين بتوه: ازاي يعني؟ المديرة: لما قدم الشيكات مع صورة من الإقالة ما صرف له المبلغ لأن شرط عقدنا معاك إنه نحجز على الممتلكات. يقين بتوتر واضح: وإزاي اتفاهم مع الشركة عن طريق البنك أو أرجع للشركة نفسها؟

المديرة: أعتقد إنك ترجعي للشركة نفسها لأن حق البنك ناخده بالحجز على الممتلكات. يقين طلعت من البنك منهارة. (ضيعت حياة اللي حواليا وزين السبب، أنا لازم أكلمه، لازم، بس إزاي أجيب رقمه؟ إزاي؟ حاولت عن طريق عبد الكريم والشركة كلها إنها تجيب رقمه لكنها ما قدرتش. (لازم أقابله، لازم، بس إزاي؟ وفكرت وجات على بالها فكرة.

راحت للموت برجليها، راحت لقدرها بكامل قواها العقلية. راحت لقصر زين بعد ما عرفت عنوانه ولبست لبس ست كبيرة وأخدت معاها عكاز تتكي عليه. وقفت ساعات وهي تترجى الحرس إنه يفتح لها البوابة الإلكترونية أو يكلم الأستاذ زين. بس مافيش فايدة وهددوه بالشرطة. بعد ما زهق منها الحارس دق على فهد. الحارس: أستاذ فيه ست من الصبح عاوزة تدخل للبيه. فهد: ما عرفتش مين هي أو عاوزة إيه؟ الحارس: ست كبيرة بالسن ويادوب قادرة تمشي وساندة على عكاز.

فهد: ياباشا الحارس بيقول فيه ست كبيرة عاوزة تقابلك. زين شغل الكاميرا الخارجية وشاف ست كبيرة معاها عصاية ومنحني ضهرها وباين عليها فقيرة. زين كان قاعد مع أمه وأخته. أم زين: جايب ستات عواجيز لحد بيتهم؟ مريم: يمكن معجبة هههههههه. زين بهزار: لا تكوني بتغيري هههههههه. أم زين: لا بس استغربت، أول مرة تيجي واحدة للبيت في الوقت ده. مريم: حرام، يمكن محتاجة فلوس وفاتها يوم الجمعة أو ما قدرتش تيجي.

(زين متعود كل جمعة يفتح باب قصره ويوزع صدقات على المحتاجين) أم زين: آه والله، يمكن ربنا يرزقنا من فضله. زين: شكلها مسكينة، محتاجة فلوس. دخلها المكتب الخارجي وأديها 2000 جنيه. فهد بالتليفون: حاضر، لكنه طلع يتصل وقالت إنها عاوزة تقابل سعادتك ضروري. زين: عن إذنكم. أم زين: على فين؟ زين: مش عارف. فهد بيقول عاوزني ضروري، يمكن في ضيقة شديدة. أم زين: ربنا يوفقك يا عمري، ويحفظك وربنا يديك من وسع عشان توسع على غيرك.

زين: إن شاء الله يا أمي. زين: أنا جاي. دخل زين بالمكتب الخارجي. زين: السلام عليكم يا حاجة. يقين بصوتها المبحوح بعذوبة تدوب الحجر: وعليكم السلام. وعدلت قعدتها. زين: ههههههههههه، هو انت؟ يخرب بيتك بصراحة قوووووية. يقين بحرج: أنا آسفة، بس عاوزة أعرف انت ليه بتعمل فيا كدا؟ حرام عليك، لاحقني في كل مكان، الشغل وطردتني منه، انت مش بترحم، حتى البنك بعت له جواب الفصل. زين اتحرك من ورا المكتب وقعد بالكرسي المقابل ليها.

زين: عشان أتكرّم عليك وأكلمك، شيلي الغطا واكشفيلي وشك الحقيقي. يقين بصدمة: انت فاكر نفسك مين؟ أنا مش هشيل الزفت، وما تفكرش إني جاية أترجاك، لا اصحى لنفسك، انت مين وأنا مين؟ زين بخبث ونظرة ماكرة: شكله عجبك عرضي السابق، بس عارفة، أنا مش أي شي يملا عيني. يقين تقاطعه: لو سمحت احترم نفسك واتكسف على دمك، أنا بنت غريبة عليك. زين: الاحترام لأهل الاحترام، أما التربية الشمال دي ما أعتقدش إنه ينفع معاها الاحترام ولا يجي.

يقين بهدوء خارجي: أنا بتكلم معاك في موضوع الدين، أما للشركة، أنا واثقة إني ما وقعت على شيكات. انت ترضى الظلم لنفسك؟ تتهمني بشيء مش ليا؟ زين بسخرية: هههههه، انتي آخر واحدة تتكلم عن الظلم، انتي نسيتي عملتي إيه من أربع سنين؟ يقين بعصبية: اسمعني كويس، بخصوص مازن الله يرحمه. زين أول ما سمع مازن وهو شياطين العالم اتنطط فوق راسه ووقف متعصب ومسكها من إيدها وفضل يهز فيها بوحشية.

زين بصوت عالي: انت أوحش إنسانة شفتها بحياتي، جاية تتكلمي على مازني؟ يقين تقاطعه: اسمعني، أنا ما... زين بعصبية: هو صحيح مات بجرعة مخدرات زايدة، بس ليه ضربتيه بالرصاص؟ يقين: اسمعني... زين ما عطاهاش فرصة تتكلم ونادى البودي جارد يسحبوها للبدروم. يقين بصراخ عشان يسمع: انت مجنون، مجنون! مازن أنا ما عملتلوش حاجة. زين قرب منها ومسك فكها بإيده وضغط بقوة خلتها تتوجع بصوت مسموع.

زين: أنا هوريك المجنون ده ممكن يعمل فيكي إيه، هتكوني حبيسة عندي. دخلوها البودي جارد في البدروم وكان عتمة جدا ومليان غبار ورموها على الأرض وخرجوا وقفلوا الباب. يقين بقالها يومين ما كانتش بتاكل، التعب اللي حاسة بيه خلاها تنام بسهولة والدموع تنزل باستمرار. زين طلع لجناحه عاوز ينام بس مش قادر، متعصب، مش عارف ليه البنت دي تخلي عنده اضطراب في المشاعر. (ياربي أنا ليه حبستها؟

أنا أكيد ضيعت، زين انت رجل مرموق، إزاي تتعامل بوحشية مع ست؟ ده انت عضو في جمعية حقوق الإنسان، لا ده حق مازن ما يروحش هدر؟ ومدت إيدها وكلامها الوقح؟ طيب ليه ما أبلغش البوليس وأريح نفسي؟ دي أنانية منك يازين، عاوزة يقين بقربك بأي شكل؟ بس هي خاينة، خانت أهلها ودينها وأخلاقها؟ يمكن ظروف جبرتها؟ ما فيش شيء يجبر على الضياع. أنا شكلي بنجن) زين عايش في صراع مع نفسه. اتحركت بتعب ليه السرير.

اليوم قاسي. فتحت عيونها وهي تتحسس الأرض. (لا، أنا على الأرض. المكان غريب. حاولت أوقف بس ما قدرتش) قعدت تبكي بشويش وهي بتفتكر امبارح. (يا نصبتي، هاقول إيه لتامر؟ أنا فين؟ قعدت وفجأة سمعت صوت ضحكة. زين كان قاعد على كرسي ويبصلها باحتقار. زين: أخيراً Sleeping beauty (الجمال النائم) صحيتي. وقف ومشي بخطواته لعندها ونفخ دخان السيجارة في وشها. يقين بشراسة: انت مش إنسان، انت وحش في صورة إنسان! تحبس بنت عندك من غير أي حق.

زين بقرف: وليكي عين تتكلمي؟ جاية لحد بيتي وتتوقحي؟ يقين: عاوزة أروح بيتنا. زين: بس ده كل همك؟ طيب طلب مش غالي ولا ذو قيمة، بس قبل ما تروحي للبيت بديكي خيارين. يقين نفخت: احتفظ بخياراتك لنفسك، ما تهمنيش لا انت ولا خياراتك، أنا كل همي أفك من الورطة اللي حطيتني فيها. زين: لا والله. طيب إذا قلت لك إني اخترت الخيار التاني؟ يقين: لا، وكمان مقرر؟ طيب ليه تسألني؟ قرر اللي عاوزه على كيفك.

زين: لا لا، أنا كزوج أحب الاحترام في التعامل بين الزوجين. يقين برعب: انت بتقول إيه؟ عيد يمكن ما سمعتش كويس؟ زين: مبروك مقدماً يا حرم زين الرفاعي. يقين بقرف: روح دور على واحدة ترضى بيك، أما أنا مستحيل أوافق على واحد سادي مقرف زيك. زين بغرور وهو ينفخ الدخان من سيجارته: أنا مش هتجوزك إلا لأسباب خاصة. الأول وعدي ليك قبل أربع سنين إني أذلك وأهينك، فاكرة يا مو...

والتاني ضربك النار على مازن، هو صحيح مات من جرعة زايدة من المخدر بس دي جراءة كبيرة إنك تضربي عليه النار. يقين تقاطعه: بس أنا... زين بزعيق: لما أتكلم مش بحب حد يقاطعني. بصراحة أنا حابب أنتقم منك بطريقتي الخاصة، والسبب التالت تبقي تعرفيه بعدين. أنا حبيت أبري ذمتي لأن الخيار الأول يمكن يسبب لي إزعاج من ملاحقة الصحفيين والدوشة. أنا رجل أحب الهدوء. يقين بجرأة: إن شاء الله تلاحقك العفاريت وأنا إيه يخصني فيهم وفيك.

زين حط إيده في وسطه: لا لا، ما تقوليش إيه يخصني، انتي الحكاية كلها. أكيد الصحافة مش هتفوت خبر يخص ابن أخت زين الرفاعي، تخيلي عناوين الجرايد: القبض على مطلقة النار على مازن الرفاعي... وهتيجي الصحافة والتليفزيون، يالهوي! الحقي بقى. يقين بتحاول تكون هادية: بس الجواز مش بالغصب، وأنا جاية أكلمك على موضوع البنك. زين بتحدي: أنا عند كلمتي، قبل أربع سنين هتجيلي زاحفة تحت رجلي عشان أوافق أتجوزك.

يقين: إزاي تتجوزني وانت عارف إني مش عاوزاك؟ فين كرامتك يابن الرفاعي؟ زين: مش متعود إني أشارك حد في قراراتي ياهانم. وبعدين مش عاوزة، دي مشكلتك. المهم أنا اللي عاوزه يتم، يعني طز في حضرت جنابك. يقين: بتحلم إني أذل نفسي ليك، أنا حرة ولسه ما جابته أمه اللي يخليني أنذل له. زين: بلاش تتحديني، أثبت لك إنه قدامك اللي جابته أمه. يقين: (حست إن دي فرصتها تقوله اللي في نفسها، هو كل شوية يقاطعها وأسبابه تخوفها)

أنا ما ضربتش النار على مازن. الكف اللي جالها من زين طارها على الأرض وفضل يضرب بجزمته فيها وهي تتألم بصمت. زين صرخ بهستيريا: إلا الكذب! أنا مش بحب اللي يستغفلني. يقين من بين شهقاتها: والله ما بكذب، والله. زين جاي يمسكها شعرها بس وقف لما شاف وشها ينزف. حس إن روحه بتطلع من منظرها البشع وهدومها المتقطعة. (أنا مالي؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا يقين) بلحظة حس إنه نفسه يحميها من نفسه، وبلحظة يحسها شيطان.

طلع زين من البدروم وكان فهد والبودي جارد يستنوه بره. زين تنهد: فهد، خلي السواق يودي البنت لبيتها، وعاوزك ترميها قدام باب البيت وترمي الظرف ده معاها. تامر اللي كان قاعد في جنينة البيت مع أبرار وعيالها مي وهادي، اتفاجئ إن الباب انفتح وواحد داخل ومعاه وحدة رماها على الأرض ورمى جنبها ظرف وخرج. وتامر بيحاول يلحقه. تامر: استنى، انت مين؟ يقين بصوت متقطع: تـ امــ ر. تامر انفجع لما سمعها وصرخ بقوة: يييييييييييقين!

وهو شايف حالها ومنظرها اللي يوحي بأنها مضروبة ومتعرضة لـ... أبرار دخلت عيالها بسرعة جوه ونادت منى وأمال اللي جم يجروا وشالوا يقين يدخلوها جوه البيت. لكن وقفهم صوت تامر وهو يصرخ. تامر: يقين انت كنتي فين؟ أنا بحسبك نايمة فوق من امبارح. يقين تعبانة ومش قادرة تتكلم. منى: تامر اهدى، خلينا نطلعها فوق، انت شايف حالها. أمال: ابيه بليز. أبرار: يا عمري عليها يقين.

تامر كان دمه بيفور وألف سيناريو بشع يجي في باله. معقولة إن يقين راحت مع واحد أو إنها اتعرضت للاغتصاب؟ ولا إيه اللي حصل؟ تامر ضغط على أسنانه: اتكلمي، وهو يجرها من شعرها ويوقفها. معا مين كنتي يا زبالة؟ الظاهر إن عيشتك بفرنسا ماثرة عليكي. يقين بنهار: حرام عليك يا خوي تعمل فيا كدا. تامر: اتكلمي، هتجلطيني من الـ... مين اللي عمل فيكِ كدا؟ انطقي. يقين بدموع: ما تخليش فكرك يروح بعيد يا أخويا. تامر لطم: أي فكر؟ أي فكر؟

آخر حاجة أتوقعها منك. يقين: والله، والله ما حد مس شعرة من راسي، أنا أنا... مش عارفة تقوله أنا إيه، وكل الدفاع اللي عندها اتبخر لما وقع عين تامر على الظرف، كانت خايفة. تامر فتح الظرف وكانت كل صورة يقلبها يزيد الغضب عنده وهو يرمي الصور عليها وحدة ورا الثانية. انفجعت لما شافت صورها في لبس خليع جداً. يقين برقت عيونها: مش أنا، والله مش أنا. تامر: دي آخرة الحرية اللي عطيتها لك. أمال: مستحيل تكون يقين.

منى: لا حبيبتي يقين مستحيل تعمل كدا. أبرار: خلينا نفهم الموضوع. تامر ضرب إيده بالجدار: أي موضوع؟ الاخت عاملة فيها محترمة والصور دي بتقول إيه غير إنها واحدة رخيصة بتبيع جسمها. وصرخ على يقين وطلعها لغرفتها وقفل الباب عليهم. ويسمع عياط وتوسلات البنات من ورا الباب. تامر قعد على الكرسي منهار وهو يرتعش. (ليه يايقين؟ ليه تنزلي راسي للأرض؟ ليه تخليني ما أقدرش أرفع راسي من الفضيحة؟ يقين بضياع: ما عاش اللي ينزل راسك يا خوي.

تامر: هسسس، ولا كلمة. اسمه إيه؟ وليه كاتب اسم الأستاذ زين الرفاعي؟ يقين بضعف الخوف والجوع والألم من ضرب زين ومن عذاب أخوها كان أقوى منها. يقين: تامر انسى الرقم، أنا كنت في المستشفى واتعرضت للسرقة وأنا طالعة. تامر بعدم تصديق: وانت إمتى رحتي المستشفى؟ وليه ما أخدتيش البنات معاكي؟ يقين: الساعة ستة الفجر، والبنات كانوا نايمين. تامر: لا والله، تحسبي كذبتك بتمشي عليا؟ والصور ها؟

يقين: الصور كانت في الشنطة معايا من قبل كدا، وصلت بالبريد ومش عارف منين، وأنا كنت ناوية أحرقها. تامر: آسف يايقين، بس كلامك مش متركب على حالتك. أنا برن على الرقم. يقين لنفسها: لالالا، برضو مش يقين اللي توطي لزين الحقير. يقين: طيب انت إذا اتصلت مش هتستفيد حاجة. تامر بهستيريا: تستغفليني يايقين؟ الرقم مكتوب على الظرف يعني عاوزني أرن عليها؟ إيه كل الثقة إنه يكتب الرقم؟ بس والله لو إنك عاملة شي غلط لأدبحك.

يقين كانت متوقعة إنه لما يشوف أخوها متصل يمكن يخاف أو يحل تامر المشكلة. تامر طلع تليفونه من جيبه واتصل على الرقم اللي على الظرف. تامر: السلام عليكم... .... : وعليكم السلام. تامر: الأستاذ زين الرفاعي... .... : عفواً، أنا مدير أعماله، عاوز حاجة؟ تامر: ممكن أكلمه في موضوع خاص؟ فهد: آسف، لازم تاخد معاد عشان تحجز لك وقت مع الباشا. تامر: بس الموضوع سري وعاجل.

فهد: آسف، بس الباشا مش بيكلم حد إلا بموعد، وإذا تحب أتصل على الساعة 7 المغرب. تامر: إن شاء الله. في مكتب زين الرفاعي في القصر. زين أنهى الاجتماع العام مع مديري شركاتِه وقعد يشرب قهوة. البودي جارد: أستاذ زين، الوالدة عند الباب. زين: تشرف وتنور. أم زين: مساء الخير يا حبيبي. زين: مساء النور لأحلى أم. ليه تيجي وتتعبي نفسك؟ كنت أمر وأنا أجي لحد عندك. أم زين: عاوزاك بموضوع مهم. زين ابتسم: اتنفذ، وليكِ اللي يرضيكِ.

أم زين: عبير. زين مسح على شعره: الله يرضى عليكِ يا أمي، اتكلمنا في الموضوع ده كتر، عبير اختي وبس، مستحيل أتجوزها. أم زين: بس البنت بتحبك ومستنياكِ، وأنا بشوفك تعاملها بحنان. زين: أنا بحترمها وبعاملها زي ريهام ومريم، بس مش أكتر من كدا. أم زين: بس عبير تفسر الاهتمام حب وغلاوة. زين تنهد: دي مشكلتها يا أمي، أنا الجواز شايلة من راسي كله. أم زين: لا والله، بتضحك عليا؟

أمال دينا وغيرها ولا التانية والتالتة اللي اسمها مرام اللي لسه حضرتك مطلّق؟ زين: ههههههه، الله يهديكِ يا أمي، إزاي عرفتي بيهم؟ نسواني المسيار. أم زين: واللّي بتعمله ده صح؟ انت أشر، وأنا أزوّجك عبير أو حتى أحلى بنت من معارفي. زين: أنا مواصفاتي صعبة، عاوز واحدة تكون مثقفة، شخصية قوية ومتعلمة وجميلة، ويا ريت تكون متفتحة. أم زين: تمام، كل المواصفات في أماني بنت صديقي نسرين، لو شفتها إزاي بتشرف أمها في الحفلات.

زين: لا يا أمي، لا، يكون آخر واحدة شفتها في الخطوبة الأخيرة، بصراحة دي لا عندها ثقافة أبداً، كأنها مانيكان متحرك. أم زين: أنا صبرت عليك كتير، معاك لحد بكرة، لو ما جبتليش أميرة أحلامك، والله لجوزك وأخطب لك من غير ما آخد رأيك. زين: وليه بس كدا يا أم زين؟ هههههههه. أم زين: خلي المسكينة عبير تقتنع من صدق. زين نفخ: الله يسهلها يا أمي. (وخطرت على باله فكرة) شوي وتدخل عليهم مريم: السلام عليكم وتحضن أمها وأخوها.

أم زين: فينك لحد دلوقتي؟ مريم: كان عندنا حفل خيري، والله لو تشوفي يا ماما الفقراء كان حزّ في قلبي. زين اتأثر في كلامها: لو رحت مرة تانية هديكِ اللي فيه النصيب ووزعيه عليهم. أم زين: لا، دي آخر مرة تروحي للبيوت بنفسك. مريم: الله يهديكِ يا أمي، هو أنا عيلة؟ زين: ولا يهمك، عمل الخير نسعى فيه، أنا هخلي البودي جارد يروحوا معاكِ. مريم: على فكرة يا زين، مين الست العجوزة اللي جات لك امبارح بالليل؟ زين: محتاجة وعطيتها المقسوم.

(في نفسه) هههههه، يقين عجوزة. ياترى لو كبرت هتبقى عجوزة حلوة؟ ههههههه. أم زين: فكري في الموضوع كويس، معاك يوم كامل تفكري فيه براحتك. خرجت أمه ومريم للجنينة وزين فتح اللابتوب وقعد يشتغل في الأسهم. دخل عليه فهد: زين باشا، فيه واحد اسمه تامر عاوزك في موضوع شخصي على الموبيل. زين: ههههههه، إمتى بيتصل؟ فهد: الساعة 7. يا باشا، وكمان دينا اتصلت 5 مرات. زين: شكراً، حول المكالمة على الموبيل الشخصي. بعد عدة اتصالات رن الموبيل.

زين: أهلاً أهلاً بعمري. دينا: زيوني وحشتني موت، إيه الغيبة الطويلة دي؟ زين: لا كدا أنا مش هقدر أتحمل الدلع، حبة حبة علي. دينا: بتيجي الليلة يا عمري، طولت الغيبة، وحشتني يا... قاطعه زين: انتي عارفة إني أجي لما يجيلي مزاجي. دينا: نفسي تنور بيتي. زين: دينا بطلي زن ولا أعاقبك زي مرام. دينا: بخوف، لا خلاص، هبطل زن. زين: أيوه كدا شطورة. دينا: باي يا قلبي. زين قفل وقعد يستنى تامر يتصل بيه، عاوز يعرف إيه الموضوع الشخصي.

رن الموبيل، ابتسم زين لما شاف رقم تامر وطلب منه يجي على القصر وقابله في مكتبه الخاص. أول ما دخل تامر بهتت ملامح زين وقال في نفسه: صاحب الصورة اللي على الكيكة. هههههه. حس براحة غريبة. زين: أهلاً وسهلاً باستاذ تامر. تامر: السلام عليكم. (مستغرب إنه يعرف اسمه) زين: وعليكم السلام. اتفضل اقعد. تامر: معاك تامر بركات، لقيت رقمك على ظروف مع... وسكت. زين: قصدك مع البنت؟ تامر: لو سمحت ياباشا، كنت عاوز أعرف إيه الحكاية؟

أنا متلخبط، اللي جاب البنت دخلها ورمى الظرف. زين: ده سواقي الخاص. تامر: يعني البنت كانت مع مع... (وما قدرش يكمل) زين: لا، يروح فكرك بعيد. أنا هفهمك الحكاية كلها. تامر مش قادر يتماسك من الغضب والقهر.

زين: الحكاية يا أستاذ إني كنت معدي من الشارع بالصدفة وشفت عربية بتتحرش وتلاحقها وكانت هتضربها. البنت كانت حالتها صعبة واتجمعت الناس والبوليس وكانوا هياخدوها هي والولد، بس أنا كنت شايف الوضع من الأول واتدخلت. وعشان مركزي واسمي اللي له وزن، طلبت منهم يسكتوا على الموضوع وطلبت من سواقي يوقف ويشيل البنت في العربية، وأنا بنفسي نزلت واتخانقت مع صاحب العربية وضربته عشان تاني مرة ما يتعدى على حرمة الناس. وخليت البودي جارد يتعاملوا مظبوط مع الولد، ولقيت الظروف واقع على الأرض وعطيته للسواق. والولد وباين عليه واصل، بس أنا هوقفه عند حده. مش عاوزك تقلق ولا تخاف.

تامر بإعجاب بزين وموقفه: ربنا يوفقك، ريحت قلبي والله. أنا خفت عليها كتير، أنا مش عارف أرد لك الجميل إزاي. زين: لا شكر على واجب، إنسانية. تامر: أختي قالت إن واحد ضايقها وهي راجعة من المستشفى. زين: بس أنا عاوزك تتأكد من أختك، يعني لو كانت عاطية الولد حاجة أو صور يمكن يستخدمها ضدها أو مسجل لها مكالمات. تامر: أنا واثق بيقين أختي، مستحيل تعمل كدا، يمكن حد عملها مكيدة يا زين باشا.

يقين بتمشي وعينها في الأرض ولا ليها صداقات أبداً، حدها الشغل والبيت. زين بسخرية في سره: (والله شكلك مش عارف حاجة عن اختك وبتعمل إيه) زين: طيب الموضوع عندي، متشغلش بالك، كلها ساعة والموضوع خالص، وده رقمي 012... تامر شكره وخرج. منى: خلاص يقين، كفاية عياط، حرام عليكي. أمال: يقين، قولي لنا إيه اللي حصل بينك وبين تامر. أبرار: منى، أمال، كفاية، البنت بتموت من كتر إلحاحكم. منى: اتصلي على تامر شوفي راح فين.

أمال: عاوزين الدكتور ليقين الأول. يقين بضعف: أنا كويسة وبخير، قلتلكم روحوا عني خلوني لوحدي، أهئ أهئ. أبرار: لا حول ولا قوة إلا بالله. دخل تامر عليهم ووقفوا كلهم من الخوف، بس شكله كان مرتاح شوية. تامر: مساء الخير. أبرار: مساء النور. عامل إيه دلوقتي؟ تامر: الحمد لله. وبص ليقين بحزن: ممكن تسبونا شوية. طلعوا البنات وقعد على السرير ومسك إيدها المرتجفة وهو شايف الحزن في عيونه.

تامر: اسمعي، أنا قابلت الأستاذ زين وقالي كل حاجة وأنا فهمت الموضوع. يقين بعيون زايغة: فهمت إيه؟ (وهي ترتجف من الخوف) . المجنون زين قاله إيه؟ تامر: أشهد إنه رجل شهم وجدع وابن بلدي. يقين: ....... (ياترى قال إيه الندل لتامر؟ تامر: وقف معانا وقفة رجالة شهم، واتطمني، هو وعدني إنه بيغطي على الموضوع، وانتِ عارفة كلام الناس مش بيرحم. يقين: بس أنا...

تامر: أنا شكرته، بس الموضوع مش هسكت عليه، ومسيري أعرف كل اللي وراكِ يا يقين، وياويلك لو لقيت عليكِ شيء غلط. يقين بضياع: أنا مش بعمل أي غلط. تامر وهو طالع من الغرفة: هشوف يا يقين، هشوف. يقين: أبرار، عاوزة أطلب طلب بسيط. أبرار: ائمري يا عمري. يقين: موبيل تامر، عاوزة منه رقم زين. أبرار: اعتبريه عندك.

قامت يقين واخدت دش ونزلت عملت لها قهوة وفضلت تفتش بالبريد والجرايد. شافت رسالة من البنك بيفكروها بالقرض، ورسالة تانية من الشركة عشان المديونية. (اااااه، ضربتين بالراس توجع. عاوز مني إيه يازين الكلب؟ وأخفت ارتباكها بدخول أبرار اللي عطتها الرقم. دخلت يقين غرفتها وقفلت الباب واتصلت على الرقم 5 مرات لحد ما رد. زين كان متعود على دينا تتصل عليه كدا، فرد من غير ما يشوف الرقم. زين: الو، دنيتي.

يقين أول ما سمعت الصوت الدايب اللي مصحوب بموسيقى كلاسيكية لبيتهوفن. يقين: الو. زين غمض عيونه وداب من بحة الصوت الخطيرة: الوهين؟ ههههههه. يقين: أستاذ زين، أنا يقين، مش دنيتك. زين ببرود: ههههههه، حلمك تبقي دنيتي. عاوزة إيه؟ متصلة ليه؟ مش كفاكِ اللي جالك امبارح؟ يقين بقرف وسخرية متعمدة إنها توصله: ليه؟ إنشاء الله؟ ليه بايعة عمري أبقى دنيتك؟ وإذا فرحان باللي عملته ده يدل على ندالتك ووقاحتك. زين بوقاحة: ندالتي؟

طيب شكلك بتسبقي الأحداث. إيه جبتي رقمي منين؟ يقين: منين يعني؟ تامر. زين: عارفة إن دينا حفت لحد ما سمحت لها تتصل على الرقم، وانت بكل سهولة متصلة وكمان تهزئيني؟ يقين بحدة: اسمعني كويس بقى، انت ما تهمنيش، لا انت ولا دينا دي. زين: لو سمحت، متغلطيش في مراتي. يقين: ممكن تتكرم عليا من وقتك دقيقتين؟ عاوزة أسألك، انت قلت إيه لتامر؟ قاعد يمدحك عندي وانت سبب المصايب.

زين: هههههه، قلت له إني أنقذتك من واحد بيتحرش بيك وأنا بغطي على الموضوع. يقين: وما قلتلوش إنك انت اللي اتحرشت بيا وأذيتني؟ زين بسخرية: لا، الشهادة لله، أنا ما اتحرشت بيك، انت عندك حول؟ أنا ما رحتش لحد، انت اللي جيتيلي برجليك يا أمي. يقين: وموضوع البنك؟ أنا بعد ما جيت واشتغلت عندك وحكاية الشغل اللي طردتني منه وحكاية الدين؟ زين: الشغل أنا وظفتك فيه وشلتك منه، والديون كلها انتي موقعة عليها. يقين

تستخدم أسلوب الاستعطاف: أستاذ زين، ربنا ما يحرمك من حد غالي عندك، مستعدة أعمل أي حاجة بس ابعد أهلي عن الموضوع. البنك يمكن يحجز على البيت ويطردهم منه، والديون باسمي والمحل. انت ترضاها لأحد من أهلك؟ زين أعجبته نبرة الاستعطاف: طيب، في إيدك حل ده كله ببساطة؟ تتجوزيني؟ والله أنا حلو ومش بعض بالليل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...