زين بعدها ولفها بايده: هههههههه عرضتِ نفسك بطريقة جذابة تخلي الواحد ينسى نفسه. يقين حست بالذل من كلامه: أنا ما عرضتش نفسي، أنت اللي شاري اللبس ده، أنسب شيء لقيته! زين بسخرية: بصراحة اللبس حلو عليك، يعني مش خسارة الفلوس اللي اندفعت فيه. عندك فيك، مش هتطلعي من الحمام قبل الليل.. وماتنسيش تنضفيه. كمل كلامه وخرج، أما هي فمضطرة إنها تكتم غيظها لأن البنات وحشينها جدا.
بعد ما نضفت الحمام، أعدت في المكان المخصص للجاكوزي على طرف الرخام البارد، وطلعت القلم والدفتر اللي كان معاها، وأعدت تصمم ليلة حالمة رومانسية باللون الليلكي طلبتها واحدة من المتابعين للقسم اللي بتطرح فيه مواضيع. رتبت الأفكار لأنها هتديها أمل، تنزلها في المنتدى الليلة البنفسجية. بعد ما خلصت، تنهدت وحطت الدفتر جنبها. الحمد لله ما فضلش كتير على المغرب وينفك الحصار. الله يا دنيا، كل ده علشان تحديته؟
ولا علشان رفعت إيدي عليه؟ ولا علشان ما دخلش عليها زين وهي قاعدة في الحمام؟ زين بسخرية: هههه شاطرة، نفذتي الكلام بالحرف، ودلوقتي تعالي، عايزك في الصالة. يقين خرجت الصالة: تأمر بحاجة؟ زين بخبث: أنا محتار وعاوزك تساعديني. يقين ببرود ظاهري: أنا في الخدمة. زين مثل الحيرة: زي ما أنت شايف قدامي تلات هدايا ومحتار إزاي أوزعها على مراتاتي. يقين: عادي يعني، كل واحدة ليها ستايل معين واهتمامات مختلفة.
زين بسخرية وألش: لا والله، وإيه الجديد اللي جبتيه؟ أنا مناديك علشان توزعيها مش علشان تتفلسفي. يقين بصبر: أنا مش أعرفهم علشان أوزعهم، أنت حدد وأنا أنفذ. زين بوقاحة: لمي نفسك واحترمي اللي قدامك. يقين تمتص غضبه، تمسك أول صندوق: يا زين باشا، دي شنطة ومحفظة من ماركة تناسب اللي تحب تروح الأسواق مثلاً أو الخروجات والحفلات. زين: طيب، دي اديها لدينة. يقين تفتح
الصندوق التاني في نفسها: وااااو. عقد ألماس على شكل فراشة. الألماسة دي تناسب اللي بتحب الكماليات والإكسسوارات والزينة. زين: دي هدية وداد. اللي بعده. يقين: تأمر بشيء تاني؟ زين: لسه باقي الهدية التالتة. يقين بصبر: يبقى هدية للزوجة التالتة. زين بمكر: لأ، لازم تفتحيها علشان أعرف وصفك. طالما صح في اتنين، أكيد بينفع للتالتة. يقين فتحت العلبة التالتة وانصدمت لما شافت القميص الأسود،
ولون وشها جاب ألوان: ده أكيد بيكون للعروسة الجديدة، لأن الأسود يثبت نفسه. زين مستمتع باهانتها: هههه والله أنت صح، أكيد بيناسب رانيا. يلا، عاوز أشوف مواهبك في التغليف، غلفيها. يقين: طيب، أنا عاوزة أشتري بعض اللوازم علشان أزينها. زين: اكتبيها وهبعت السواق يجبهالك. يقين: حاضر، بس ممكن أتكلم معاك في موضوع. زين: اخلصي. يقين بتردد: أهلي لي شهر مش عارفة عنهم أي حاجة، كنت محتاجة بعد إذنك أكلمهم. زين برفض: لا. يقين بترجّي
واضح: والله وحشوني قوي، أنا بس أكلمهم بالتليفون. زين بتهديد مسك إيدها وجرها ناحيته: ماتخلينيش أمد إيدي عليك وأشلفط ملامح وشك، تعرف إني أعملها عادي.. ويلا، ما تضيعيش وقت، جهزي الهدايا. يقين في سرها: ربنا يحرقك بجاز وسخ، عاوزني أشتغل بهدايا حريم السلطان.. وأهلي رافض أكلمهم. مشت من غير نفس وكتبت الطلابات وعطتها لزين اللي قاعد يشتغل على اللاب توب. أم زين قاعدة في الجنينة مع مريم وريهام وتتكلم في الموبايل.
زين: أهلاً بيك يا مديحة. مديحة: أهلاً بيك، أخبارك إيه يا ثريا. أم زين: بخير الحمد لله. مديحة: ألف مبروك يا ثريا. أم زين بارتباك: الله يبارك فيكم. مديحة: صح، أنتِ ما عزمتيناش، بس زين يستاهل كل خير، مبروك جوازه. بصراحة، خيره للجمعية مغرقنا. أم زين ماتت من الإحراج: والله زين عمل فرحه في النمسا. مديحة: وليه في النمسا؟ أم زين مسكت دماغها: أبداً، ده كان شرط العروسة.
مديحة: وااااو، والله زين مش هين ووافق ينفذ طلباتها، ههههه.. فين يا حسرة؟ أم زين من غير نفس: هههههههه. مديحة: أكيد هنشوفها في الحفلة يوم السبت. زين مسكت نفسها من الغضب: آه طبعاً، أكيد هتكون نجمة الحفلة. (وعوّجت شفايفها) مديحة: خلاص، خلي الدعوة عليا، أنا عارفة إنك مشغولة، أنا هبلغ الكل وهبعت دعوة خاصة على شرف حرم زين الرفاعي. أم زين بقهر: تسلمي يا روحي. مديحة: مع السلامة.
أم زين عارفة مديحة مش بتمسك لسانها، ده غير سمعتها المنتشرة في الأوساط الراقية. مريم: ماما، لي خمس دقايق بكلمك وأنتِ ولا هنا. أم زين: بموت يا مريم من أخوك، قلبي هيقف من الإحراج بين صحابي. مريم: الله يهديك يا أمي، وليه يحرجك؟ أم زين: أنتِ ماسمعتيش مديحة بتتكلم إزاي عن حضور حرم زين للحفلة وإزاي إنها بتشرفها؟ آآآآه منها بنت الفقرا. مريم: لأ، والبرنسيسة ما كلفت نفسها تسأل علينا وتسلم.
ريهام بدلع: يمكن زينو مش عاوز يجيبها، يا حرام، أكيد مكسوف منها. أم زين صوتت بحسرة: يا بختي، يا أسود، دي أشكال حفلات؟ دي تعرف تتصرف في حفلة مليانة بسيدات المجتمع الراقي؟ مريم: مامي، لازم تكلمي زين يشوف له صرفة. أم زين بعصبية: مافيش صرفة، ربنا يستر على الفضيحة، والله لتجيب راسنا الأرض. ريهام: إيه رأيك يا ماما نطلب من زينو إنها تعتذر بشكل رسمي من طنط مديحة نفسها؟
أم زين ابتسمت: والله جبتيها، أنا هخلي الاعتذار يجي من مكتبه على الدعوة الرسمية. مريم بانتصار: أكيد زين عارف حجم اللي ما تتسمى وهيعتذر. ريهام: إلا صحيح، هي اسمها إيه؟ أم زين عضت صباعها بغل: وإحنا هنعمل إيه باسمها؟ كتها القرف. مريم: يعني من باب الفضول، إحنا ما سألناش وهو ما قالش، أكيد اسم فل. دخلت عليهم عبير (عمرها 25، طويلة ولونها خمري، شعرها أسود قصير، عيونها عسلية) . سلمت عليهم. عبير: صباح الخير.
أم زين: صباح الخير يا بنتي. عبير: يا مريم. مريم: أهلاً يا قمر، فينك مختفية؟ عبير بحزن: هكون فين يعني؟ قاعدة أندب حظي الفقر. ريهام (أحسن شيء عملوه زينو إنه ماتجوزهاش) أم زين بحزن: آآآآه يا عبير، هو أنتِ اللي حظك بس اللي فقر؟ ده أنا حتى مش عارفة هعمل إيه في الحفلة. مريم: يارب تمرض ولا تيجي بنت الفقر دي تاخد زين. أم زين: أكيد سحرته، لأن من العادة زين يسافر لوحده شهر للنمسا. عبير بغيرة: إلا شكلها إيه؟ حلوة ولا وحشة؟
أم زين: ولا شفناها حتى، يوم ما جابها متلتمة، متعرفيش هربانة ولا وحشة ولا إيه. ريهام بتعجب: تصوري فعلاً يا تيته، متلتمة ولا شالته. مريم: ولا المصيبة ما نطقت ولا كلمة. عبير ضحكت: لا تكون خرسا، هههههه. مريم: يا ريت، أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إن زين اتجوز. عبير: فضلتوا تقولولي اصبري، والله مش هيلاقي واحدة زيك، وأصلاً محدش مالي عينه. أم زين: إن شاء الله مش هيطول معاها، أكيد زين بيتسلى شوية ويرميه. نادتهم ريسة الخدم للغدا.
أم زين: ربنا يقويني وأقدر أمسك أعصابي، أكيد الهبابة هتتغدى معانا. عبير: إن كان كدا، أنا مش هستنى. مريم: لأ لأ، خليك. قبل ما تدخل يقين للسفرة، دخل قبلها ريحة البرفيوم القوية اللي خلت الكل يعطس من قوتها. يقين بعربجية: السلام عليكم يا بشر.
أم زين مطيرة عيونها على يقين اللي لابسة لبس غير متناسق، البلوزة خضرة بكمام طويلة وجزء داخل بالجيبة وجزء فوقها، والجيبة حمرا وعليها رسومات ورود كبيرة، والجيبة طويلة جداً. أما المكياج، حاطة أساس غامق وشادو أخضر وأصفر، والروج حايس باللون الأحمر، والبلاشر مكتراه باللون الأحمر (شوفتوا لما واحدة تحب تطفش عريس) أم زين: بسم الله الرحمن الرحيم. مريم: يا حفيظ. عبير: يا ميري، تعالي افتحي الشبابيك، انصرعنا من الريحة القوية.
ريهام زعلت عليها وعلى شكلها. يقين بردح: فين الأكل؟ الصحون ليه فاضية؟ أم زين: الله ينتقم منك يا زين، جايب الأشكال دي منين؟ ريهام بطيبة: يا حبيبتي، جعانة. عبير بقرف: أكيد بنت الفقرا، موتها الجوع. وقفت الخدامة وبدأت توزع الشوربة في الصحون، وبدأوا في الأكل. يقين أخدت ملعقة الشوربة وهي تقلبها: إيه ده؟ ليه المعلقة دي قصيرة كدا ها؟ وتكلم الخدامة: أنتِ يا ولية، جيبي لي معلقة زي الناس. الخدامة فاتحة عيونها: وات؟ مادام.
يقين بصوت عالي: وات؟ وبطء؟ إيه البخل ده؟ المفروض تجيبوا معالق كبيرة تشيل. بحركة جريئة بتقهر أهله، رفعت طبق الشوربة لبؤها وفضلت تشرب منه بصوت عالي مستفز. عبير: أنتِ ما تعرفيش أصول الأكل. مريم منفجة من الحركة: يارب صبرنا، قبل ما أرتكب جريمة. يقين (هههههههههههههه، لسه أنت شفت حاجة، إن ما طلعت عيون الحقير زين وأهله، ما أكون يقين) بدأ السيرفس يقدم ستيك اللحم المشوي والريش. يقين: عنك أنت يا عم، أنا أحط لخالتي أم زين.
ووقفت ومسكت اللحمة بإيدها تحط بطبق ثريا (أم زين) وترمي بهمجية. أم زين بقرف: انعمت عيونك إن شاء الله. ورجعت يقين تاكل بصوت وهي تمص الريش وترمي العضم على التربيزة وتمص صوابعها بصوت ينرفز. أخدت الكاس وقامت تصب لها عصير فراولة وتقعد. عبير بقرف: أنتِ ما تعرفيش الأصول، كنتِ شاورّتي لواحدة من السيرفس تناولك العصير. يقين بخبث: ومين السيرفس؟ أنتم. مريم: ههههه، الأول اعرفي معناها وبعدين قوليها.
أم زين: معلش يا عبير، امسحيها فيا أنا المرة دي. يقين تحرك إيدها بقصد وتكب العصير على التربيزة: سامحوني. عبير: أنتِ يا غبية، أنتِ ما تعرفيش تقعدي عدل. يقين: خلاص يا أبلة، أنا قايمة. وبحركة مدروسة داست على رجل عبير وهي توقف: بجد أسفة. وأخدت طبق وحطت فيه من كل نوع ومشيت لجناحها وسط ذهول ثريا واللي معاها، اللي متحنطين من هماجيتها.
يقين طلعت بعربجية أول ما وصلت الجناح، نطت على الحمام تاخد دش سريع تغسل الألوان اللي على نفسها وميتة من الضحك. وثريا تحت تقريباً ماتت بجلطة حتمية. تاني يوم. يقين تتقلب ببطء على الكنبة اللي نايمة عليها، وهي بتفكر بموقف زين لما شاف الهدايا اللي غلفتها يقين بإتقان مبدع. يقين ماشافته بعدها، ضحكت وهي تتخيل زين كل يوم عند واحدة شكل.
تنهدت وقامت رتبت الجناح واتشيكت ولبست بنطلون جينز على بلوزة حرير موف بخيوط، ولبست صندل عادي موف، وربطت شعرها ديل حصان، وقعدت تاكل شاندويتش مورتديلا، لأن الشغالة مش بتجيب الغدا إلا الساعة 3 الظهر. زين اللي لسه متغدي مع أهله وسامع من الكلام أشكال وألوان بتحقير يقين. وأمه اللي قالت له يعتذر عن الحفلة. دخل مكتبه وبدأ يراجع أوراقه مع فهد. فهد: زين باشا، دي دعوة خاصة لحضرتكم من الجمعية الخيرية.
زين ابتسم وهو يفتكر مديحة اللي زهقته من كتر ما رنت عليه، مش عشان تبارك له، لا، هو فاهم قصدها (والله جه دورك يا يقين) يلا، أنا هخليها مفاجأة ومش هبلغ ماما إلا في الحفلة، نفسي أشوفك مذلولة يا يقين، هههههههههههههه. فهد طلع من عند زين اللي نادى يقين عنده في المكتب. زين بقرف: أنتِ مدعوة لحضور حفلة خيرية يوم السبت. وبصراحة، أنتِ ما تشرفيني بالحضور، حتى أمي أكيد مش عاوزاكِ تحضري.
يقين بهدوء: ما يهمنيش حفلاتك، وإذا حضوري ما يشرفكش، دور على واحدة من حريمك تروح بدالك. زين بعصبية مسك دراعها ونزلها لمستواه وقرب وشه من وشها: في الأول، كنت مخطط إنك متروحيش، بس دلوقتي. يقين قاطعته وبعيونها لمعة تحدي تأسر زين وتجذبه ليها: طالما أنا مش قد المقام، مش حاضرة. زين اللي دايب بعيونها الرمادي: أظن بينا اتفاق ولازم تلتزمي بيه. يقين بقرف: والله الالتزام بيقول حريمك وبنت عمك، إيه دخل الحفلات؟
زين ضحك ضحكة أربكت يقين، لما استوعبت قرب زين منها وحاولت ترجع. زين: مديحة منظمة الحفلة، زهقتني باتصالاتها، وأصدقاء ثريا هانم الوالدة بيحضروا الحفلة عشاني، وأنتِ لازم تروحي. يقين بارتباك واضح عجب زين: اسمع، أنا حفلات مش بحب أحضر، خليني أروح لها المكتب، وصدقيني مش هتفتكر فيك. زين باستغراب: ليه يعني؟ يقين بدلع وثقة: أنا يقين اللي ماحدش يقدر يقاوم جاذبيتي. زين ضحك بخبث: بس هي مش من زباينك الرجال. يقين
بقهر شدت إيدها منه بقوة: اسمع، أنا وافقت على شروطك، بس ما كانش من ضمنها التجريح. زين بهدوء: بدون أي مناقشة، يوم السبت هتروحي الحفلة لوحدك. يقين بدلع غير مقصود: بس أنا ما أعرفش حد، ليه مش أروح مع مامتي؟ زين عجبه نطق مامتها: ههههه، يا ريت أمي تسمعك وأنتِ بتقوليها. ما أظنش إن مامتي بتاخدك معاها، وهتروحي لوحدك. يقين تستغل الفرصة بمياعة
واستعطاف ودموعها نزلت: تأمر أمر يا باشا، بس كنت عاوزك تتكرم عليا أكلم أهلي، والله مش هطول، وأنت احسب لي عشر دقايق، وإن طولت، اقفل أنت السماعة. وبكت من غير شعور. عيون يقين نقطة ضعف زين، وهي تدمع، ومن غير شعور قربها منه، وهو نفسه يبوس عيونها ويمسح دموعها بشفايفه ويلف إيده حواليها ويضمها في حضن دافي، بس إزاي والحواجز بينهم كبيرة.
(فوق يا زين، إياك تضعف، أنت عارف إنها دموع تماسيح، وبعدين تبان على حقيقتها اللي أنت شفتها بعينك) يقين زادت دموعها وهي تفكر في حالها، لو كانت الظروف غير، يا ترى كان هيكون إزاي تعامل زين ليها. يقين سمعته كم مرة يكلم مراتاته بحنية وكرم ومتفاهم. زين رفع وشها بقرف: متعيطيش، برضو مش هتكلميهم، بس هتشوفيهم. مش رحمة بيك، بس رحمة في أخوك المسكين المخدوع فيك. يقين اللي صدمها كلامه حتى الصميم: شكراً.
وطلعت من الغرفة بفرحة مقتولة وكبرياء جريح. نفسها تشوف أهلها، بس كلام زين وجعها جدا جدا. الأول كانت تتحمل تجريحه وظلمه وسوء نيته فيها. لكن قربها من حياة زين وطريقته في التعامل مع كل اللي حواليه ومميزاته، يخليها تموت بدل المرة ألف على كل لحظة ظلم أو نظرة سخرية أو سوء ظن منه. يمكن قبل مشاعرها لزين بغض وكره، لكن حالياً يقين وقعت في حيرة مشاعر متلخبطة وآمال ضايعة.
زين شاف الفرحة الطفولية بعيونها البريئة واحمرار خدودها، وحزن في نفسه اللي بيعملوه فيها من عذاب. (مالك يا زين؟ اصحي فوق، ماتخليش واحدة رخيصة زيها تأثر عليك، أنت عارف ماضيها) . واتنهد بألم. يقين لبست بسرعة وقعدت تنتظر. جات لها رئيسة الخدم. ماريا: مستر زين بيقول لجنابك إنزلي تحت، العربية في انتظارك. يقين أول مرة جات مع زين تخرج من البيت.
طارت من الفرحة وهي ماشية مع ماريا، ووقفت عند المدخل. بعد كده مشي معاها الحارس للعربية المرسيدس وفتح لها الباب ودخلت. مشت العربية ويقين مشاعرها مختلطة، لها شهرين متعرفش أي حاجة عن أهلها. زين اشترى هدايا لأهلها وحلويات وورد. السواق: وصلنا يا هانم، والساعة 9 هكون عند الباب. يقين نزلت بفرحة، ده وهو مستحقرني، أمّال لو اهتم كنت هتعمل إيه يا زين.
دقت الجرس وفتحت لها الشغالة وسلمت عليها وطلعت تجري فوق لبنات عمها. أول ما فتحت الباب سمعت آمال ومنى كالعادة خناق. آمال: كم مرة وأنا أقول لك النت لي. منى: لا والله، لسه ما خلص وقتي. يقين تجري وترمي نفسها عليهم: هااااااااااااااااااي! منى وآمال صرخوا بفرحة وحضنوها وهما بيصرخوا. آمال: فينك يا دبدوبتي يا قاطعة شهرين ما شفناكي. منى: اتكبرت علينا من يوم ما اتجوزت ابن الرفاعي.
يقين تبتسم بألم: ولا اتكبرت ولا حاجة، بس تعرفي السفر متعب. آمال: آه والله، كل ما تامر يكلم زين، يقولوا يقين في المول أو نايمة. يقين (الحقير حابسني وبيكدب على أهلي، آآه يا رب، إمتى تخلصني منه أو تحننه عليّ.. لا شكلي اتجننت) منى: إلا يا يقين، إيه شكل النمسا وفين الصور؟ عاوزين نشوفها، ما فيش عندنا وقت. يقين تضحك: هههه، لا والله الصور ما جبتها، لكن جبت لكم هدايا بيحبها قلبكم. منى وآمال جريوا على الصندوق اللي جابته يقين.
منى: أنا اللي هفتح الأول. آمال: لا والله، أنا الكبيرة، أنا أفتح قبلكم. منى: وااااااااااااااو، يقين أحلى لاب توب. آمال: ياااااي، يا جماله، يا يقين، تسلمي يا عمري. يقين: بصراحة، وحشني سريري. واتمددت على سرير آمال. آمال: أخبار زينو معاك إيه؟ عاوزين تقرير مفصل. منى: بيعاملك إزاي وإنتِ بتتعاملي معاه؟ وووو احكي. يقين: بس واحد واحدة. بمناسبة الكلام، بكرة عندي حفلة للجمعية الخيرية. آمال تقاطعها: حفلة؟
واااو، أكيد هتكون على مستوى. منى: أكيد يقين بنت عمي الجميلة هتغطي على الكل. يقين بحزن: ده كان الأول، إنما دلوقتي غير. آمال: لا والله، أنتِ تغطي على الكل، بس ناقصك شوية ريفريش. منى: صح، السفر والتعب ماثر على وشك، إيه رأيك نروح بيوتي سنتر دلوقتي؟ يقين خايفة: أخاف إن الوقت ما يكفيش والسواق يجي الساعة 9. منى: لسه الساعة 6، يعني باقي 3 ساعات. نجهز.
راحوا لبيوتي سنتر. عملت عناية للبشرة وبدي كير ومنيكير، وزادت من خصلاتها الثلجية على شعرها وقصت أطرافه وجعدت شعرها بشكل رهيب. وهما راجعين للبيت. في العربية. آمال: بقولك إيه يا يقين، شوفي دي دعاية عن عيادة أسنان. إيه رأيك نعدي؟ يقين: ليه؟ آمال: إيه رأيك نركب لك فص ألماس على سنانك. ودخلت عند الاستقبال وسألت عن تركيب الفص وقالوا لها ياخد 10 دقايق. دخلت للدكتورة. يقين: السلام عليكم. الدكتورة: وعليكم السلام.
يقين: حابة أركب فص ألماس لو سمحت. الدكتورة: اتفضلي على كرسي الكشف. إن شاء الله الموضوع مش بياخد وقت. وده الكتالوج، نقي منه الفص المناسب. يقين: إيه رأيك يا آمال، آخد الدهب ولا الألماس؟ آمال: حطي الألماس السادة أحلى. الدكتورة: ما شاء الله، سنانك جميلة ومنظمة، والفص يليق عليها كتير. وخرجوا من العيادة على البيت. لمت يقين بعض لوازم اللي محتاجاها من البيت بشنطة. آمال: ماشاء الله، تجنني. منى: إيه الحلاوة دي كلها؟
شكل زين مش نايم الليلة. آمال تقلد صوت زين: الليلة صباحي يا زوجتي العزيزة. يقين بحزن مخفي: ههههه. شوي سمعوا صوت أبرار وتامر طالعين السلم. آمال: أبرار. تامر: تعالوا شوفوا مين عندنا. أبرار: يقين. وتسلم عليها وتحضنها. تامر بزعل: أهلاً بأختي اللي قطعتنا. سلمت عليه وضمه. قعدوا يتكلموا لحد ما جه السواق وراحت يقين للقص. دخلت الجناح ولقت ورقة من زين
(سافرت برا مصر ويمكن أرجع بكرة. أوعي تنسي الحفلة. وياويلك لو ما نفذتيش اللي طلبته بالحرف الواحد) زين سافر من غير ما يعرف يقين ولا قالها أي شيء عن طبيعة الحفلات أو حتى يديها مجوهرات. يقين (حتى ما كلف نفسه يهتم بمظهري قدام الناس. بس على مين يا زين؟ أنا يقين) ميري: مدام يقين، العربية جاهزة. يقين: ok.
وقفت قدام المراية تعدل اللمسات الأخيرة على نفسها. اختارت شادو أحمر ودمجته بالأسود وكحلت عيونها مع خط أخضر تحت العين والمسكارا خضرا عشان تبرز لون عيونها. حطت روج أحمر صريح وبلاشر وردي وختمت اللمعة الذهبية الفاتنة. لبست عقد بشريطة سوداء على الرقبة وياقوته على شكل فراشة حمرا، ولبست الدبلة الألماس والساعة بجلد أسود (طبعاً دي هدايا أبوها لأمها اللي طلبت من يقين تحتفظ بيهم)
ضحكت وهي تفك الرولات عن شعرها الحرير لينساب بحرية على كتفها. لبست فستانها الأحمر من الشيفون والحرير وعاري الصدر والضهر وطويل بديل وله فتحة من الجنب لحد نص الفخد. والفستان ده اللي لبسته بحفلة نجاح البنات. وربطت الجلد الأسود لصندلها العالي حوالين الكعب، وتتأمل جمال المانيكير الفرنسي فراشات حمراء صغيرة على ضوافرها. في قاعة الأحلام اللي يتم الاحتفال فيها من قبل الجمعية الخيرية.
وعلى ترابيزة عائلة زين. ولا أقولكم أكمل في البارت الجاي. إيه اللي هيحصل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!