ثريا: حبيبتي يا بنتي يقين، روحتي فين؟ يقين سرحانه: ............. عز للطبيب: أشكر لك اهتمامك بحالة أخي، وسوف نبلغك قرارنا غدًا في موعد الزيارة. يقين وقفت ومشت معاهم للفندق وهي في عالم تاني. يقين مستعدة إنها تخاطر بحياتها عشان زين.
يقين حبت زين من الأول إزاي بقي بعد ما عرفت عن محاولات الاغتيال اللي اتعرض لها، وإنه اتعرض للمادة الغريبة. خلاص مابقتش تفرق معاها أي أمور تانية. وفكرت إنها تتكلم مع حد يسمع لها. بصت في تليفونها وطلبت رقم أمال بس مفيش رد.
وصلوا الفندق وطلعوا للجناح الخاص بيهم. دخلت ثريا ويقين للجناح المكون من غرفتين منفصلين وبينهم صالة استقبال. وعز سكن في جناح تاني في نفس الفندق. دخلت يقين غرفتها وحاولت إنها تكلم أمال بس أمال مش بترد. كتبت لها رسالة وهي بتبعت الرسالة طفى الموبيل، خلص شحنه ودورت على الشاحن مالقته. وراحت لثريا تاخد منها موبايلها واستأذنت منها، ولقتها بتصلي. قعدت على الكنبة لحد ما سلمت.
يقين: أهلاً مامي، ممكن آخد موبايلك لأن موبايلي قفل ومالقيت الشاحن. ثريا: اه يا حبيبتي اتفضلي. الموبيل على الترابيزة. يقين وقفت وأخدت الموبيل، بس أخدت موبيل عز من غير ما تعرف لأنه ناسيه عند أمه. لأن عنده موبايله التاني وده موبيل يشبه موبايل أمه، واخد هو موبايل أمه. يقين بأدب: شكراً يا أحلى ماما في الدنيا. ثريا بحزن: العفو يا بنتي.
يقين اتصلت على موبايل أمال بس أمال كانت نايمة وما ردتش عليها. ومن الزهق شوي وهتعيط لأنها محتاجة أمال ونفسها تكلمها وتشاورها لأنها أقرب واحدة لأفكارها. اتصلت أكتر من خمس مرات. رجعت الموبيل ولقيت ثريا نايمة على السرير. خافت الموبيل يزعجها أو أن أمال تتصل، فبعتت لها رسالة: (أهلاً حبيبتي.. إذا فضيتي اتصلي بيا ضروري.. عاوزاك بموضوع ما يقدرش عليه إلا انت.. أموله ماتتأخريش علي.. شكراً)
ونست تكتب اسمها. صَمتت الموبيل. وسحبت اللحاف على ثريا. وطفت الأباجورة وخرجت لغرفتها. يقين قعدت تفكر في حال زين وحالها وحاولت إنها تتماسك. يقين: أنا بس أكلم أمال وإن شاء الله.. هي هتفكر معايا.. تعبت يارب ساعدني. اتوضت وصلت التهجد وهي تدعي ربنا إنه يقوم زين بالسلامة ويشفيه. نامت ودموعها على خدها من التفكير في حاله زين. ومن القرار اللي بيتخذوه هي وثريا وعز لحالة زين.
وفي جهة تانية فهد قاعد على مكتب السيد زين ويقوم بالإشراف على أعماله. ويتابع المديرين الموكلين بالأعمال. وعين استشاريين في أمور البورصة لمتابعة البورصة العالمية. لأن زين كان يتابعها لوحده وفهد ما يقدرش يقوم بالشغل ده كله لوحده. السكرتير عبد المجيد: صباح الخير أستاذ فهد. فهد: صباح النور. عبد المجيد: أستاذ فهد، أنت ما نمتش من امبارح. فهد وعيونه باين عليها التعب: أعمل إيه، كان لازم أتابع الصفقة مع الشركة السويدية.
عبد المجيد: كان بإمكاننا ناجله اليوم. فهد: ده بس في الأول، بس حاليًا زي ما أنت عارف.. لازم نكسب ثقة الشركات اللي نتعامل معاهم. وضع السيد زين اللي الكل عارف عنه.. ويمكن يظنوا بما إن الأستاذ في غيبوبة شغله هيقف.. عشان كدا لازم نثبت لهم العكس. (وكمل بيهم) لحد ما يرجع الباشا بالسلامة إن شاء الله. عبد المجيد: الحمد لله أستاذ فهد، أنا شايف العكس، الكل ملتزم بشغله.. والبورصة تمام.. كأن الباشا الله يطول بعمره موجود.
فهد: اه الحمد لله.. وأتمنى إننا نحافظ على كل حاجة تمام لحد ما يرجع الباشا زين. عبد المجيد: أنا جبت ملفات المديرين اللي وكلتهم وراجعتهم.. وناقص توقيعك عشان نعتمدها. فهد: شكراً يا عبد المجيد.. أنا عارف إننا أخدنا من وقتك.. بس إن شاء الله نقدر نعوضك. عبد المجيد: ما تقولش كدا يا أستاذ فهد.. الباشا كان أخ كبير لينا وخيره مغرقنا.. بعد ربنا.. والأخلاص أمر واجب علينا اتجاه.. يعني أقل حاجة ممكن نقدمها له.
فهد: الله يقومه بالسلامة. عبد المجيد: تأمر أي أوامر تانية؟ فهد: لا شكراً، انصرف وإذا احتجت حاجة هكلمك. فهد رد على الموبيل: أهلاً وسهلاً. عز: أهلاً بيك أستاذ فهد، عامل إيه؟ تمام؟ فهد: أنا بخير.. أنت اللي عامل إيه.. وطمني على الباشا. عز: الحمد لله أنا بخير.. وزين على ماهو عليه بغيبوبة.. بس ربنا يقومه بالسلامة. فهد: آمين.. ربنا يفرحنا برجعتُه بالسلامة. عز بتوتر: أنا كنت بسألك عن المافيا.
فهد اتضايق لأنه عارف إن زين مش عاوز حد يعرف بأي حاجة، لكن هو اضطر يتكلم لأن زين بغيبوبة وما عطاهم التفاصيل. فهد: فيها إيه المافيا؟ عز: كنت عاوز أعرف إزاي زين كان بيتواصل معاهم.. أو حتى إزاي كانت بتوصله المادة المضادة. فهد فهم إن عز عاوز يتواصل مع المافيا وده خطر عليه. حس بحيرة كبيرة. مستحيل يخيب ظن زين فيه ويعرض حد للخطر. حس بصمت فهد إنه خايف عليه: أنا بس عاوز أجيب المادة المضادة لزين.
فهد بحذر ويظهر إنه طبيعي: أستاذ عز.. المافيا كانت تتواصل مع الباشا من غير علمي.. الباشا كان بيكلمهم من غير ما أعرف. عز بعدم تصديق: معقولة ما يقولك؟ طيب أنت إزاي عرفت من أربع سنين إنه بياخد المادة؟ فهد بهدوء: لأن جاتله أزمة وأنا دخلته المستشفى.. والدكتور قالي على حالته.. والمادة كانت بتوصل الطلبية على عنوانه في مكتبه بالقاهرة.. غير كدا ما عنديش أي علم.
عز بضيق: فهد.. عارف إنك بتحب الباشا.. وعارف إن دوا زين بعد ربنا عند المافيا يعني لازم أكلمهم. فهد مخاوفه اتأكدت: الباشا زين يهمني سلامته.. ولو كنت أعرف أي معلومة كنت قلت لك أستاذ عز. فهد حفظ وفهم تفكير المافيا واستغرب إنهم ما اتصلوا على الموبيل الدولي لزين واللي عرفه فهد بس.. وهو كان يستقبل اتصالات المافيا ويعرفوه هو وزين بس.
فهد: أستاذ عز، أنت فكر في صحة الباشا وبالوالدة والسيدة مريم وريهام والسيدة يقين، هما محتاجينك. عز بهم واضح: أكتر إنسان محتاجني هو زين. فهد بهدوء: لو قام الباشا بالسلامة لا يمكن يسره.. لو إنك أهملت أهلك اقف جنبهم.. وأنا أي اتصال من المافيا هبلغ لك. عز: ما تنساش يا فهد إن حياة الباشا بعد ربنا تعتمد على المادة اللي من المافيا. فهد: اطمن، أنا حريص أستاذ عز. عز: مع السلامة. فهد: مع السلامة.
فهد حط راسه بين إيده وهو بيفكر بهم في حالة الباشا وأهله. فهد: أنا مستحيل أخيب ظن الباشا فيا أبداً.. مستحيل أضيع عيلته.. وأسمح لهم بالتعامل مع المافيا.. لأني عارف إن المافيا بتستنزف زين من أربع سنين.. لأن زين ملياردير ويملك ثروة وأموال لازم يبتزوه.. وإلا كان موتوه من أربع سنين.. بس هما حبوا يستفيدوا منه.. وفايز الندل هو اللي ورا كل المصايب.
وقف ومشى لحد الفرندا واتنهد بقوة وهو بيفكر إزاي زين أخد كل السيديهات اللي شالتهم يقين بالكيس.. وكانت كلها فيها مقاطع لبنات. رجعها زين للبنات اللي ليهم أرقام.. واللي ما لقاش فيها رقم حرقها. بس السؤال اللي يطرح نفسه إيه هو السيدي اللي عاوزاه المافيا؟ .. واللي تظن إن يقين أخدته لما شافت البنت بالمقطع المصور؟ .. وليه المافيا مصرة على السي دي والبنت معاه؟ .. وليه يقين خبّت السي دي بين هدومها؟
.. أكيد إن السي دي يمثل شي مهم ليقين؟ أنا كنت مفكر إن الباشا عاوز يقين لأنها كانت موجودة مع مازن.. وهي اللي ضربت النار عليه. بس السؤال اللي يرجع في حيرته من جديد إيه السي دي اللي عاوزاه المافيا؟
الباشا وقف مع كل البنات اللي كانوا موجودين في الليلة دي وبعد ما خرجوا من التحقيق رجع كل بنت لأهلها.. ده غير إنه ساعد اللي كان محتاج منهم المساعدة. أما يقين.. كانت لغز كبير ليا. عارف إن الباشا حافظ عليها أربع سنين وما ناقش أي حد أبداً في موضوعها.. لدرجة إنه كان معين لها فريق حراسة في فرنسا لما كانت تدرس من غير ما تعرف. أكيد كان خايف إن المافيا توصل لها. ولما رفض يسلمهم البنت وقال لهم إنه ما يعرفش عنها أي حاجة ولا عن السي دي اللي معاها.. حقنوه لأنهم متغاظين منه. بس لوضعه المادي ابتزوه. وزين أكيد عارف إن السي دي فيه ماضي ليقين.
المنطق بيقول إن يقين أخدت السي دي خاص بيها زي السي ديات اللي شفناها. بس المشكلة المقطع أثبت إن يقين ما ضربتش مازن بالرصاص. يعني يقين أخدت السي دي.. وحسب السيديات اللي شفناها كانت لمقاطع. يعني معقولة يقين اللي أنا شفتها بعيوني وعرفت إزاي هي محترمة كان ليها ماضي مع مازن أو المافيا.. أو إيه السر اللي خبّته يا زين. رجع فهد قعد على المكتب وهو بيفكر إزاي لازم يتواصل مع المافيا لأن الباشا زين محتاج للمادة اللي بياخدها.
وفي جهة تانية كانت مريم تتصل على أمها تطمن على زين. مريم: الو، السلام عليكم. ثريا: وعليكم السلام. مريم ببكي: إزيك يا مامي.. والغالي عامل إيه؟ ثريا بحزن: الحمد لله.. والغالي ربنا يفرحنا بقومته بالسلامة. مريم: آمين يا أمي، والله إن الدنيا ما تسوى من غيره. ثريا: الله يعينا على ما ابتلينا.. ومالناش إلا الصبر والدعاء له إن ربنا يلطف بعمره. مريم: وعز ويقين عاملين إيه؟ ثريا: كويسين.. وبس والله كاسرة بخاطري يقين.
مريم بخوف: ليه يا مامي؟ إيه فيها؟ أكيد بتعيط ليل ونهار. ثريا: طول الليل أسمع بكاها وطول الليل تصلي وتدعي له.. بس منين ما تشوفه تكلمه كأنه يسمعها.. وتحكي معاه كأنه بيرد عليها. أنا خايفة عليها. مريم بقلق: ليه يا مامي.. ربنا يجزيها خير صابرة ومتماسكة ما شاء الله عليها.
ثريا: بقولك يا مريم بتكلمه.. وتضحك شوي معاه.. وتعيطي شوي.. وتهمس شوي. تصدقي يا مريم إنها تعطره كل يوم.. وتسرح له شعره.. وتعاملُه كأنه سمعها.. لدرجة إنها تستأذنه إذا ناوية تروح مشوار أو عاوزة تعمل حاجة. مريم بقلق: إيه يعني مش مستوعبة إنه في غيبوبة. _وحبت إنها تطمن أمها _أو يمكن عندها ثقة كبيرة بأن ربنا بيقومه بالسلامة.
ثريا: والله أنا خايفة إنها لسه تحت الصدمة ولا استوعبت اللي بيحصل لها.. وخايفة يوم ما تستوعب تنجن.. أو يجرالها حاجة.. أو تنهار عصبي. مريم: لا إن شاء الله ما يحصل إلا كل خير يارب يقومه بالسلامة ويفرحنا فيهم يا رب. ثريا: آمين.. بقولك يا مريم مش هوصيك يا بنتي يوم الجمعة أوعي تنسي تفتحي بوابة القصر زي ما الغالي كان يلتزم، وتوزعي على المحتاجين زي العادة.
مريم: اطمني فاكرة.. حتى البيوت اللي متعودة أزورهم وأعطيهم لا يمكن أنساهم. ثريا: الرسول صلى الله عليه وسلم يقول (داووا مرضاكم بالصدقة) وإن شاء الله يتقبل.. ويرفع البلاء عنا. مريم: اللهم صلي وسلم عليك يا رسول الله.. وأنت كمان يا أمي كثرى من الاستغفار.. وقولي لا حول ولا قوة إلا بالله. ثريا: الحمد لله على كل حال.. إحنا راضيين باللي حصل ومحتسبين عند الله.. وإن شاء الله يجبرنا في أخوكي الغالي.
مريم: الله يكون في العون.. مامي ريهام عاوزة تكلمك. ريـهـام: تيته حبيبتي عاملة إيه وازاي حال زينو؟ وحشني موت.. ربنا يقومه لينا بالسلامة. ثريا بهم: الحمد لله.. أنتِ اللي عاملة إيه يا حبيبتي. ريـهـام: أنا بخير.. طمنيني يقين عاملة إيه؟ ثريا: كلنا بخير.. دعواتك يا ريهام إن ربنا يقوم زين بالسلامة. ريـهـام بهم وحزن: آمين.. كل ليلة أدعي له يا تيته.. وها نيجي الأسبوع الجاي نزوره.
ثريا: انتبهي لنفسك ولأمك مش هوصيك عليها.. يا ريهام. ريـهـام: ما توصيش يا تيته وباي نشوفك على خير الأسبوع الجاي. ثريا: مع السلامة يا عمري. عز اللي كان قاعد عند أمه وسامع الكلام ومقهور من ابن عمه فايز اللي كان السبب في كل اللي زين فيه. بس هو ما يقدرش يتكلم عشان مريم وبنتها. نفخ بحسرة لما افتكر زين إزاي قدر مستحمل كل ده. كان خايف.. خايف عليهم.
عز: كل يوم يمر وحبك بيكبر في قلبي يا أخوي الغالي.. طول عمرك مثال للراجل الشهم. بصراحة مش هلوم تعلق مراتك بيك.. لأنك راجل بمعنى الكلمة. والله أمي كلامها صح لتنجن يقين لو حصل لا سمح الله له مكروه. يارب عينا على ما ابتلانا على قولة أمي. بعد ما قفلت ثريا بصت لعز السرحان. ثريا: عز مالك يا حبيبي.. أناديك مش بترد عليا. عز فاق من سرحانه: كنت بفكر شوي. ثريا بهم: اللي واخد عقلك.. أكيد أم عرقوب الأمريكية.
عز ابتسم بهم: أنت فين وأنا فين يا أمي الله يهديك بس. ثريا: أعوذ بالله.. حتى ما كلفتش نفسها تسأل عن أخوك.. أو حتى تسألني عن حاله ابني. عز: يا أمي من إمتى وأنتِ وناتي بينكم اتصالات. ثريا بحدة: حتى ولو.. إحنا دلوقتي في شدة.. يعني المفروض تتصل بالتليفون على الأقل. عز: يا أمي ناتي مش بتفكر في العلاقات الاجتماعية كتير.. ناتي إنسانة عملية فقط.
ثريا: لا صادق يا عمري.. ما شفتكش تكلمها يا بني.. يارب تكون طلعت من حياتك.. آمين يارب فكني منها وخلصني.
عز وهو بيفكر إزاي إن عدنان خلص كل الإجراءات واشترى كل ممتلكات عز الثمينة.. وبيفكر في المحامي اللي بدأ إجراءات الطلاق.. بس هو عاوز الموضوع ينتهي وبعدين يقول لأمه.. مع إن علاقته مع ناتي علاقة صداقة.. وهي بتكلمه حتى بعد ما عرفت إنه بيطلقها. وحسب شرط الجواز تاخد نص ممتلكاته. وهو ما خلى إلا شيء بسيط عشان يعطيها منه.. وخاصة بعد ما عرف إنها طمعانة فيه بعد ما عرفت بأخوه الملياردير قبل ثلاث سنين. وهو كاشف العلاقة بينها وبين
صديقها جايمس. عز منفصل عن ناتي من سنتين لما عرف بعلاقتها. وهو ما حبش يتشاكل معاها.. مفهمها إنه يعاني من مشاكل صحية تمنعه من إقامة أي علاقة حميمة معاها. وهي طبعاً مناسبها الوضع. عز حب إنه يعاقبها بطريقته الخاصة لأنه عارف تفكير ناتي المادي البحت.
ابتسم بحزن وهو يتخيل شكلها لما تعرف إن مالهاش إلا كام عقار بسيط وكمان هيتقسمه معاها. يعني هتطلع من الجوازة بخسارة كبيرة. ثريا دخلت الحمام وعز اللي حس بالتعب وصداع اتمدد على الكنبة في غرفة أمه. وفي جهة تانية كانت منى تقوم أمال التعبانة لأن معاها نزلة برد وسخنة ونايمة من المسكنات اللي أخدتها. منى تمسح على راس أمال: أمال يالا قومي اشربي الشوربة اللي عملتهالك عشان معاد الدوا.
أمال بصوت ضعيف: لا مش عاوزة.. ماليش نفس.. هاخد الدوا بس. منى بحنان: لا أمول لازم تاكلي لقمة.. مينفعش تاخدي الدوا على جوع. أمال: والله ماليش نفس. منى بحزم قعدتها وتبدأ تشربها الشوربة بالملعقة: هتشربي شوية بس وبعدها الدوا. أمال بحزن على يقين: أنا بخير.. يقين عاملة إيه.. ما كلمتيه؟ منى: رنيت.. بس موبايلها مقفول. أمال بخوف: غريبة إن يقين تقفل الموبيل.. لا يكون فيها حاجة.
منى: لا إن شاء الله.. بس يمكن فرق التوقيت.. يعني يمكن تكون نايمة. أمال تشرب الدوا: تسلمي يا أحلى منى.. قولي آمين. منى ببراءة: آمييييين. أمال بخبث: خلاص يا عم هتبقي حرم كرم النجار بأسرع وقت. منى احمرت: هههههه.. ياربي مش هسلم من لسانها حتى وإنتي مريضة. أمال: يا عيني على الأدب اللي نزل فجأة. منى تهرب: بقولك يا أمول موبايلك أزعجني من امبارح وشفت لقيت أرقام غريبة.. ورقم يقين. أمال تكح: يعني يقين متصلة بيا امبارح؟
منى: اه.. وأنا اتصلت عليها بس تلفونها مقفول.. وأخدت الموبيل وعطته لأمال. أمال شافت الرسالة الأولى من يقين واتصلت بيها موبايلها مغلق.. وفكرت وهي تقرا الرسالة التانية من الرقم الغريب المتصل.. وما عرفتش تعمل إيه. يمكن تكون يقين.. بس يقين باعتة الرسالة من تليفونها.. خليني أتصل ورايا إيه يعني. سمع الموبيل يرن وأخد موبايل أمه مفكراً موبيله من غير ما يرفع رأسه وهو مفكراً إن المتصل أكيد مريم أو ريهام.
عز بحزن واضح بصوته الرخيم: ألو.. أهلاً بحبيبتي.. عارف حركاتك.. أكيد متصلة مرة تانية لأننا ما طولناش معاك صح؟ أمال محرجة وبنفس الوقت أثر فيها كمية الحزن اللي بصوت الراجل.. صوته حزين ومهموم بشكل كبير وباين من صوته إنه كان بيبكي. معقولة راجل يبكي. مش عارفة لا شعورياً حبت تسمع له وبنفس الوقت كانت عاوزة توضح له إنها ما تعرفهوش. أمال بتردد: أنا...
عز بهم وحزن وهو يتنهد: يا عمري عليك.. ماهو انت الوحيدة اللي خايفة عليه.. حتى أنا.. تصوري إني أتمنيت إن ربنا ياخد من عمري ويديله. أمال بفجعة بس هي حاسة إن الإنسان ده بهم وحزن كبير: استغفر ربك.. ميصحش الكلام ده. عز مش منتبه للصوت لأن صوت أمال التعبان مخنوق
وهو مفكرها ريهام بتعيط: آآآه.. والله لو تشوفيه وكل مكان بجسمه موصل بجهاز.. كنت كرهتي الدنيا.. آآآه لو تشوفي حالته وهما بيقلبوه يمين وشمال وهو من غير حركة.. دبحني المنظر النهارده دبحني. تصدقي النهارده بعد ما رجعت من عند الدكتور روحت وزرته لوحدي.. تتصوري وأنا راجل خانتني الدموع.. أخوي اللي كله حياة ونشاط.. مثال للكمال في عيني.. يقلبوه عاجز عن الحركة.. موت والله موت.. ده وأنا راجل.. بس دموعي نزلت من غير شعور.
أمال اتورطت بس شكله إنسان محتاج وبعت الرسالة بالغلط بس هي سكتت وخلته يكمل كلامه لأنه باين عليه إنه متأثر بأخوه حسب ما عرفت من كلامه.
أمال بحزن: ربنا يصبرك. معلش.. ويقوم أخوك بالسلامة ويحفظه من كل شر.. وعلى فكرة مش عيب إن الدمعة تنزل من عينك.. ده أخوك.. وأنت باين من كلامك إنك بتحبه.. ويابخته إن عنده أخ زيك يتمنى يديله من عمره.. مع إن الأعمار بيد ربنا.. ومينفعش خالص نقول الكلام ده.. وإحنا بشر مالناش غير الدعاء لله. وأنا عارفة إن حبك الكبير لأخوك هو اللي بيخليك تقول الكلام ده.. بس حبيت أقولك إن ربنا بيمتحن المؤمن.. والإنسان مالهوش إلا الصبر واحتساب الأجر.
عز اللي بدأ يستوعب الصوت اللي مش هو صوت مريم ولا ريهام. اتعدل وشاف الموبيل لقى رقم بس وانفجع. عز بتوتر وهو بيفكر يمكن تكون عبير بنت عمه لأنها كلمته كذا مرة تسأل عن زين: أنتِ عبير؟ أمال اتورطت لأنها عرفت إنه عرف إنها مش البنت اللي عاوز يكلمها. أحيه.. طب تقوله إيه دلوقتي ولا تبررله إزاي. أمال بهدوء: لا.. أنا مش عبير.. أنا لقيت اتصالات من موبايلك.. ورسالة وعلشان كدا اتصلت.
عز بانفعال: أنتِ مين.. ومين قالك إني أنا اتصلت عليك.. أنا ما اتصلتش.. ولا بعت لحد أي رسالة. أمال عارفة إنه زعلان لأنها خلته يتكلم.. وبهدوء: يا أستاذ أنا اتصلت ومش بعرف مين اللي بعتلي.. قلت يمكن حد عاوزني ضروري.. وأنت ما عطيتنيش فرصة وبدأت تتكلم. عز قاطعها بحدة: لا والله ولا أنتِ اللي عاوزة تسمعي.. وعجبتك الحكاية قلتي خليني أعرف هو فيه إيه. أمال بهدوء: لو سمحت أنت ما عطيتنيش فرصة.
أمال عارفة إن الراجل اتكلم عن شيء خصوصي.. وأكيد إنه اتضايق إنها عرفت بخصوصياته. أمال: يا أستاذ اعتبر نفسك ما قلتش حاجة.. وبعدين أنا وأنت ما نعرفش بعض.. وبعدين إذا أنت عندك شخص تعبان.. حتى أنا عندي إنسانة غالية علي جداً وبحبها وبعزها بتمر بظروف قاسية وجوزها في غيبوبة.. وبكلمها كل يوم وعارفة كويس شعور الإنسان اللي له شخص غالي ومريض.. ربنا يشفيهم ويقومهم بالسلامة.
عز اللي مصدوم منها: بقولك أنتِ مين.. وليه متصلة على تلفوني الشخصي. أمال: .............. عز بحدة وسخرية: من حقي أعرف اسم الإنسان اللي عرف شي من خصوصياتي. أمال: عفواً أستاذ أنا آسفة إذا غلطت بحقك.. وبكرر أسفي.. وهعتبر نفسي لا سمعت أي حاجة.. ولا حتى اتكلمت مع أي إنسان. عز: يعني أنتِ متصلة بيا وتقوليلي إني بعتلك مسج ومتصل بيك وبعدين.. تسمعي كلامي.. وبعدها تروحي كدا. عادي.. من غير ما أعرف أنتِ مين. أمال حست إنه بيعصب
ويمكن يغلط عليها وبهدوء: أنا آسفة ومع السلامة. وقفتل السماعة.
عز مسك الموبيل من القهر.. مين دي اللي تقول إني متصل بيها.. لا وكمان ببعتلها رساله.. بس البنت مؤدبة.. يعني باين عليها محترمة.. بس ماشي هجيب اسمك يعني هجيبه. الغرور أعمى عز اللي مش مصدق إنه ممكن يتكلم عن نفسه لأي حد غير أخته أو بنتها. حتى ناتي مراته دايماً رسمي معاها وما يكشف مشاعره قدامها. بقي أنا عز الدين الرفاعي تخليني أتكلم معاها.. ولا كمان أقولها إن دموعي نزلت.. وهي تقول بكل برود اعتبري نفسك ما قلتش حاجة؟
واتصل على سكرتير مكتب زين وطلب منه يجيب معلومات عن صاحبة الموبيل وعطاه الرقم. ورجع وهو مش مصدق يفتش في الاتصالات.. واتفاجئ إن كلام البنت صح.. والرسالة موجودة.. واستغرب مين اللي مستخدمة.. ومين أموله دي. أكيد اللي اتصل بيها وبعتلها إنه يعرفها. يمكن أمي استخدمت موبايلي امبارح لما نسيته عندها في الليل. بس كانت قالتلي.
أمال قفلت السماعة ورجعت راسها على المخدة وهي متأثرة بالحزن اللي لمسته بصوت وكلام الراجل اللي كلمته قبل شوي.. من غير أي خوف من اللي عملته أو حتى ندم. مش عارفة ليه حست إنه إنسان عاوز يتكلم أكتر وأكتر ومحتاج حد يسمع له. حتى البنت اللي كان عاوز يكلمها كان حذر معاها. ونفخت بهدوء. أمال مسكت الموبيل ومسحت الرقم وبصوت عالي: ربنا يشفي مريضك.. ويشفي زين ويفرح قلب يقين برجعتُه سالم ومتعافي.
منى دخلت على كلام أمال: أمال هاه طمنيني الرقم طلع لـ يقين ونطمن عليها. أمال سرحان: لا يا منى تصوري.. قعد يتكلم عن مشاعره اتجاه أخوه المريض وإزاي إن دموعه خانته ونزلت.. تصدقي يا منى حسيت إنه بيحب أخوه كتير. منى مش فاهمة أي بطيخ: أمال أنتِ سخنة.. وقاعدة تهلوسي؟ وقعدت جنبها وتقيس حرارة جبينها بـ إيدها. منى بعدم فهم: أمولة مين ده اللي بتتكلمي عنه؟ أمال رفعت عيونها بـ
منى: تصدقي لو أقولك إني مش ندمانة إني سمعت له.. أو حتى إني رديت عليه وواسيته. منى بقلق: مين ده اللي أنتِ كلمتيه وسمعتيله؟ أمال: الرقم اللي جات منه الرسالة امبارح.. اتصلت عليه وطلع راجل.. حزني يا منى مسكين شكله حزين على أخوه المريض جداً. منى بقلق: أمال أنتِ إزاي تكلمي الراجل.. وليه أصلاً تكلميه.. أنتِ إزاي تعملي كدا.
أمال بهدوء: حيلك علي يا منى أنا كلمته بحسبها يقين.. عارفة إنه ما عطانيش فرصة طول على طول قعد يتكلم عن إحساسه عن أخوه المريض.. ولما واسيته شوية وذكرته بالله وإنه لازم يصبر.. عرف إني مش البنت اللي عاوزها.. واتعصب عليها وطلب مني إنه يعرف اسمي.. وأنا اتأسفت له وقفلت السماعة.
منى قعدت على السرير: أمال أنتِ انجنيتي تكلمي راجل غريب.. ولا كمان عملتي نفسك مصلح اجتماعي.. ولا داعية ديني.. أنتِ إيه اللي جالك.. أمال أنتِ غلطانة إزاي أصلاً اتجرأتي وكلمتيه. أمال بخوف: منى بلاش تخوفيني.. حتى لما طلب يعرف اسمي.. عشان عرفت عن خصوصياته.. يعني باين عليه إنسان محترم. منى بخوف على أختها: وأنتِ إيه اللي يضمن لك إنه محترم.. أنتِ ناسيه إيه اللي حصل مع أبرار من قبل سنين وإزاي متنا من الخوف لحد ما انتهى الأمر.
أمال: بقولك الراجل محترم.. وعنده أخوه التعبان.. وهو وصف حال أخوه المريض.. وفضل يقولي.. أنتِ عبير. منى: وعبير مين دي كمان.. أكيد إنها تقرب له أو يمكن مراته.. اسمحيلي أمال بس أنتِ اتعديتي على خصوصياته.. والغلط راكبك من فوق لتحت. أمال مش عارفة ليه حست بالضيق لما قالت منى يمكن تكون مراته: لا.. إن شاء الله مش أكون اتعديت على خصوصياته.. وبعدين أنا ما كنتش قاصدة أتسمع له.. هو اللي بدأ يتكلم وأنا ما حبيتش أوقفه.
منى بحذر: أمال امسحي رقمه ولو رجع واتصل اياكِ تردي عليه.. ولا أقولك اقفلي التليفون كام يوم. أمال: أنا مسحت رقمه.. والموبيل هحوله على خدمة موجودة مش هقفله أخاف يقين تتصل بيا. منى: يقين تعرف أرقامنا كلنا.. يعني ممكن تتصل بيا. أمال بثقة: لا يا منى مش هقفله.. وبعدين الراجل باين عليه محترم. رن موبايل أمال وشافت رقم يقين وردت بفرحة. أمال: أهلاً بعمري يقين.
يقين بحزن: أهلاً أمال.. عاملة إيه ومنى وأبرار وتامر ومي وهادي.. وحشتوني. أمال: كلنا بخير يا عمري عليك.. عاملة إيه.. وزين بخير؟ يقين بتنهيدة وبحة حزينة: أمال عاوزاكي بموضوع مهم.. أنا.. أنا.. أمال خافت حست إن يقين فيها حاجة: أنتِ إيه.. زين فيه حاجة؟ يقين.. يقين بحزن: الدكتور امبارح اجتمع بينا وطلب منا إننا نوافق إننا نوقف نعطي زين المسكن اللي بياخده.. وأنا خايفة عليه موت. أهئ أهئ أهئ.
أمال بحزن: طيب ليه بيوقف.. وبعدين هو هيوقفه على أي أساس؟ يقين: الدكتور قال إن إذا رجع زين وقام من الغيبوبة احتمال كبير إن حالات التشنج هتجيله وهو عاوز يوقفها عشان يمشي على علاج الصرع. أمال بصرخة: الصرع.. يقين زين عنده صرع؟ يقين بحزن: احتمال إنها تيجي على صرع بس حسب قول الدكتور.. بس المشكلة مش هنا.. المشكلة احتمال إنه ما يطلعش مرض بالاعصاب وهيعاني زين طول عمره.
أمال بهدوء: إيه يعني الدكتور مش عارف.. بيقول احتمال.. يعني إيه الحكاية؟ يقين بحزن: الحل عند.. عند.. أهئ أهئ. أمال بحزم حبت تشجع يقين: يقين عند مين الحل.. قولي أنا بسمع لك. يقين بحزن: عند المافيا يا أمال.. سامعة.. عند المافيا. أمال بصدمة: المافيا.. وازاي.. يعني.. يقين بهدوء مخيف: أنا عاوزة أتواصل مع المافيا.. وعاوزة أعرف إيه المادة اللي حقنوها.. وإيه العلاج.. أكيد عندهم علاج ليها زي ما قال الدكتور.
أمال بتعقل: يقين وأنتِ بتظني إنك تقدري تتعاملي مع المافيا.. أنتِ ما شفتيش اللي حصل لزين منهم ربنا يقومه بالسلامة. يقين ببكي: لو أدفع حياتي تمن لزين.. أنا مش تهمني حياتي من غيره.. أنا حاسة إني ميتة من غيره. أهئ أهئ. يقين ضلمت الدنيا في وشها وهي تفتكر زين اللي ضحى بحياته.. وإزاي كان بيحميها من المافيا وهي تدرس فيها من أربع سنين.. ويطالبوه بالسي دي اللي معاها واللي هو حفلة أبرار.
أمال: طيب إزاي هتعرفي تتواصلي معاهم يا يقين؟ يقين ببكي: أنا هخلي فهد مدير أعمال زين يساعدني.. لأنه يعرف كتير عنهم.. حتى أهله ما يعرفوش. أمال: طيب أنتِ كلمي فهد.. واعرفي منه إزاي كان زين بيتواصل مع المافيا وحاولي معاه تعرفي منه طريقة زين في التعامل معاهم.. وأنا متأكدة إنه يوافق يساعدك.. لكن حتى لو اتواصلتي ليهم خلي فهد معاك فالصورة.. واعرفي يا يقين إنك بتعرضي نفسك للخطر.. ويمكن يحصلك زي زين.
يقين بثقة: أنا ما يهمنيش أي حاجة تجرالي.. بعد زين الدنيا ضايقة في عيني. أنا من غيرك مش عارفة كنت عملت إيه. أنا تقلِت عليكِ أمولة. أمال: عيب يا يقين إحنا أخوات.. وأكتر من كدا أنا وأنتِ أصدقاء.. والصديق يوقف مع صديقه. يقين: وأنا أعتبرك أكتر من أخت.. والله يا أمال أول ما تضيق بيا الدنيا أول واحدة أفكر فيها أنتِ.
وكملت بحزن: أنتِ لو تشوفيني امبارح إزاي بكيت لما قلت بس.. وزعلت إن موبايلي خلص شحنه.. واتصلت عليكِ من موبايل ماما ثريا.. بس ما رديتيش.. وبعتلك رسالة من موبايلها. أمال مبهوتة وافتكرت هي عملت إيه من شوية: ......... يقين: أنا هعمل زي ما قلتي وأكلم فهد.. وإن شاء الله هطمنك أول بأول. أمال محرجة من اللي عملته وعارفة إن اللي كلمته أكيد هو عز أخو زين المغرور (يا ويلك يا أمال.. هتعملي إيه دلوقتي)
أمال بتوتر: الله يكون في عونك يا يقين ويشفي زين. يقين: أنا هكلم فهد بعد شوية.. مع السلامة. أمال بتوتر: الله يسلمك واوعي تتهوري يا يقين وانتبهي لنفسك. أمال نامت على المخدة وهي بتفكر في الراجل اللي كلمته.. يعني أنا كلمت عز أخو زين.. أكيد هو اللي رد على موبايل أمه.. يا ويلك يا أمال.. ويقول عبير.. مين عبير.. والله منى عندها حق شكله كان متوقع حد من أهله أو مراته.
أمال مغصت بطنها من كلمة مراته.. بس هو قال اسمها ناتي.. يعني مين عبير.. والله كسفة كبيرة.. أنا إيه خلاني أتهف وأتصل ولا كمان أنصح عبو شكلي.. والله لو عرف إن أنا البنت اللي وقفت معاه في الإسانسير ليدفني مكاني.. مغرور.. بس كان حزين.. حلاوته وهو بعيد عن الغرور. أمال ضربت راسها.. هيه أمال اصحي.. أنتِ قاعدة تهلفطي إيه.. إيه حلاوته.
وهي ماسكة الموبيل جاتلها رسالة وارتجفت من الخوف وهي تفتحها وطارت عيونها وهي شايفة رقم الموبيل اللي مسحته قبل شوي.
(السلام عليكم.. إزيك يا أمولة.. أولاً حبيت أقولك إني فعلاً لقيت مكالمات صادرة من موبايلي ورسالة وعرفت اسمك منها.. وأنا مش بعتها ولا اتصلت وأنا فعلاً صادق مش بقول كلام وخلاص.. يمكن حد استخدم التليفون. ثانياً أنتِ غلطتي لما فضلتِ تسمعيني.. وخلتيني أتكلم بدون ما توقفيني.. وأتمنى إنك تكوني على قد كلمتك وتعتبري نفسك ما سمعتيش حرف.. وأتمنى من الله يقوم مريضكم بالسلامة. أخوكي عز الدين) أمال حست بالذنب وكتبت له رسالة:
(وعليكم السلام أستاذ عز الدين.. والله أنا آسفة جداً وما كانش قصدي إني أتسمع لك.. وأنا زي ما وعدتك هعتبر نفسي ما سمعتش حاجة.. أبداً.. وربنا عز وجل قادر يشفي أخوك ويقومه بالسلامة. وأكرر أسفي للمرة الأخيرة على أي إزعاج سببتهولك)
أمال ارتجفت من الاسم لما افتكرت مواقفها معاه في المستشفى.. ولا كلامه مع مراته في الموبيل وحست بمغص شديد من الخوف والإحراج.. كل الغرور يخفي وراه قلب حنين وشعور حساس صادق.. شعور مش يليق غير براجل زي عز الدين. غرور بثقة.. حنان بصدق.. راجل ما يخجل إنه يتكلم عن مشاعره وإحساسه. أمال في نفسها كانت متأكدة إن عز فيه كتير صفات رائعة بس هو يغلفها بالغرور.. وضحكت بصوت عالي.
بس يحق له الغرور.. ما شاء الله وسيم.. وغني.. ومثقف.. وجذاب.. حساس.. متفتح.. يعبر عن مشاعره بحرية.. يحب عائلته.. ومستعد يدي من عمره لأخوه.. والله راجل كفء. أمال صحت من خيالاتها
(أمال اصحي على نفسك.. قاعدة تهلفطي تاني يا منيلة.. شكل الحرارة أثرت على تفكيرك.. قاعدة تفكري في راجل متجوز ولا كمان توصفيه.. والمشكلة إنه مهزئني في الإسانسير ومش عارفة ليه هزئني.. لو يعرف إن أنا اللي بيعتبرني واحدة ومن صحابه كمان وما أعرفش حاجة من النعومة.. ليعملي حكاية ولا ليها أول ولا آخر) أمال قامت بخوف وراحت للحمام. منى دخلت عليها: أمال بتعملي إيه؟ أمال
الأفكار توديها وتجيبها: حسيت إن الحرارة مرتفعة.. وعاوزة آخد شور سريع. أمال في نفسها والله مش عارفة هي حرارة السخونة ولا حرارة المشاعر الغريبة اللي بحس إنها بدأت تسيطر علي. وفي نفس الوقت يقين كانت تتصل على فهد بس فهد مش بيرد. فهد في نفس الوقت جاله اتصال من المافيا وقعد يتكلم هو وأندر.. عن زين.. وفهد كان بيكلمه بثقة كبيرة وما يبين له أبداً إن غيبوبة زين مؤثرة على أي حاجة من أعمال زين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!