الفصل 3 | من 7 فصل

رواية يقين الفصل الثالث 3 - بقلم اسماء الهادي

المشاهدات
19
كلمة
1,816
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

يقين بتبص شافت أواب. أواب: إيه اللي انتي بتعمليه دا؟ أنجي: شفت يا دكتور اللي انت شايفها ملاك بتعمل إيه، عايزة تضربني. يقين لسه هتتكلم، قاطعها أواب. أواب: إنتي مش مضطرة تبرري موقفك، أنا سمعت كل حاجة يا دكتورة يقين. اتفضلي لو سمحتي على بيتك. يقين مشيت وهي مش عارفة تفرح ولا تزعل من إنها طول الوقت الناس بتفهمها غلط. أواب: كل واحدة تشوف هي كانت بتعمل إيه. دكتورة أنجي، اتفضلي على المكتب بتاعي.

أنجي وصلت المكتب ولسه هتقفل الباب. أواب: قلت قبل كده متقفليش الباب يا دكتورة. ممكن بقا أعرف إيه اللي حصل بره دا؟ ومالك ومال دكتورة يقين؟ أنجي كانت واقفة وهي مش عارفة تعمل إيه ولا تقول إيه. أنجي: يا دكتور، يقين دي شخصية مصطنعة، بتحب تبين دايماً إنها البنت اللي مفيش منها وتنكة وشايفة نفسها، معرفش ليها إيه. أواب أخد نفس طويل وبدأ يتكلم بهدوء. أواب: ممكن تتفضلي تقعدي يا دكتورة.

أنجي استغربت لأنه افتكر إنه هيزعق وهيُهزقها. قعدت. أواب: آنسة أنجي، إنتي ووالدك عايشين. أنجي باستغراب أكتر. أنجي: إزاي يا دكتور؟ أواب: بارك الله في عمره، ربنا يحفظه. طب عندك إخوات وأصدقاء؟ أنجي: أيوا الحمد لله. أواب: ممكن أعرف حضرتك عايز توصل لإيه؟ أواب: طب تخيلي كدا، ف يوم مثلاً والدك سافر لمدة أسبوع، وإخواتك كمان وأصحابك، هتعملي إيه؟ أنجي: هتجنن طبعاً. أنا مقدرش أعيش من غيرهم.

أواب ابتسم ابتسامة خفيفة لأنه وصل للي هو عايزه. أواب: إنتي مش قادرة أسبوع من غير والدك وإخواتك وأصحابك، فما بالك بواحدة مقدرتش تشبع أصلاً من حب أبوها. يقين والدها متوفي وهي عندها 7 سنين، ومعندهاش إخوات، ومعندهاش أصحاب. دا طبيعي، والحمد لله مبتؤذيش حد، هي ف حالها لأنها متعودة على كدا. بدل متقربي منها وتكسبي فيها ثواب، تجرحيها بالشكل دا. الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "التبسم في وجه أخيك المسلم صدقة". أنجي مذهولة.

أنجي: أنا يقين والدها متوفي؟ أنا أول مرة أعرف. أنا أول مرة أعرف الحجات دي. بس برضه هي دايماً بتدعي المثالية. أواب: لا يا دكتورة أنجي، هي مبتدعيش، هوا دا فعلاً المفروض إن أي بنت مسلمة تعمله. بصي يا دكتورة، إنتي تعرفي مواصفات الحجاب الشرعي إيه؟ أنجي: لا معرفش يا دكتور. أواب اتكلم بشيء من الحزن على حال الشباب.

أواب: بصي يا دكتورة، أولاً مواصفات الحجاب الشرعي مش الطرحة اللي إحنا بنحطها على راسنا، لأ. حجاب يعني لبس لا يشف ولا يصف، يكون واسع يعني ميصفش تفاصيل جسمك، ميكونش شفاف، ميكونش معطر، ميكونش زينة في نفسه. يعني ميكونش فيه إكسسوارات كتير ملفته للنظر. مينفعش وأنا لابسة الحجاب أحط ميكب أو مناكير والحاجات دي كلها. دا شيء بسيط جداً من المأمورات. أنجي: دا كله يعني أنا لبسي غلط؟ طب أعمل إيه؟

أواب: والله يا دكتورة كلكِ نظر. أنا قلت المواصفات وحضرتك ليكي دماغ تعقليها. تعملي إيه بقا؟

قربي من ربنا، اسمعي خطب ودعاة وشيوخ، وإنتي هتعرفي. لو متعرفيش أنا ممكن أقولك أسماء. عندك دكتور مصطفى حسني، ودكتور محمد العريفي، ودكتور حازم شومان، ودكتور محمد الغليظ، وناس كتيرة. وبعد إذنك لو الأمر مش هيزعجك، لو هتقربي من يقين عشان تصاحبيها تمام. إنما هتفكري تزعجيها تاني أو تزعليها، هيكون لي تصرف تاني. اتفضلي يا دكتورة على بيتك، لأني ورايا ميتينج مهم في الشركة بعد إذنك. أنجي راحت البيت وهي مصدومة.

أنجي: إزاي يعني عايشة كدا ودايماً لوحدها؟ أنا اتغبيت عليها أوي. يارب سامحني. أعمل إيه بس؟ افتكرت لما أواب قالها تسمع خطب، راحت عملت سيرش على الناس دول وقعدت تسمعهم وبتعيط، ونوت إنها تحاول تغير من نفسها وترضي ربنا وتقرب من يقين وتروح تتأسف ليها بكرة. أما بقا يقين مشيت مش عارفة تعمل إيه. كل اللي على لسانها "الحمد لله" وعمالة تستغفر ربها. تعبت، مبقاش قادرة تاخد نفسها. قعدت على جنب. كان جمبها طفل صغير.

كانت قاعدة وسرحانة تمام، لغاية ما والدة الطفل أمنت عليها لغاية أما تروح تجيب حاجة وترجع. الطفل: إنتي زعلانة ليه يا طنط؟ يقين بصت له وابتسمت. يقين: مفيش يا حبيبي، بس تعبانة شوية، متشغلش بالك. إنت عندك كام سنة يا قلبي؟ واسمك إيه؟ الطفل: اسمي إياد. وعندي... قعد يعد على صوابعه لغاية لما رد وقالها خمسة. يقين: تبارك الله. اللهم بارك يا حبيبي، شطورة، حافظة الفاتحة؟ إياد: لأ. يقين: بتحب الآيس كريم يا يويو؟

إياد بفرحة أطفال: أكيد طبعاً. يقين: طب إيه رأيك تردد ورايا وأجبلك آيس كريم اللي إنت عاوزه؟ إياد: ماشي، قولي بسرعة. يقين بضحكة جميلة زيها، وهي متعرفش إن الضحكة خلت حد يتوه عن العالم وقلبه هيخرج من مكانه. يقين: طب يلا قول. قعدت تقرأ والطفل يقرأ وراها. الولد عشان شاطر ومتعود على الترديد، حفظ بسرعة. وهي كانت مبسوطة جداً ونسيت كل همها. راحت جابت ليه آيس كريم وهو مبسوط جداً. إياد: بجد شكراً كتير أوي لحضرتك يا طنط.

ولده أخدت ليه وهو بيشكرها. والدة إياد: تعبتي نفسك لي بس، تعبتي معايا. وشكراً جداً ليكي. إنتي اسمك إيه بقا يا قمري؟ يقين ابتسمت بهدوء. يقين: اسمي يقين. والدة إياد: الله، وكمان اسمك حلو. إيه الجمال دا؟ إياد: ماما، طنط عملتي الفاتحة. الست بذهول: إيه؟ تعبتي نفسك بس يا حبيبتي. يقين اتكلمت بهدوء كالعادة.

يقين: أولاً أنا متعبتش نفسي ولا حاجة، دا ثوابه كبير أوي عند ربنا. تخيلي حضرتك كدا، كل لما ييجي يصلي أو يقرأها، آخد أنا حسنات. حضرتك مستوعبة؟ وابتسمت بهدوء. يقين: ثانياً بقا، لازم تهتمي بيه شوية. لازم يحفظ قرآن ويفهم أمور دينه كويس عشان يكون راجل صالح وينفع أم محمد. أم إياد بحب واستغراب في نفس الوقت.

أم إياد: إنتي بجد جميلة أوي يا يقين. ربنا يحفظك يا حبيبتي ويبارك لوالدتك فيكي. حاضر يا قمري. بعد إذنك، اتفضلي معانا يا بنتي. يقين: شكراً لحضرتك، جزاك الله كل خير. يقين مشيت وروحت وهي مرتاحة ومبسوطة، ولا كأن حصل معاها حاجة. روحت البيت وكانت هناك مريم بنت خالتها. مريم: إزيك يا يقين؟ أخبارك إيه؟ يقين بهدوء: الحمد لله، في نعمة. إنتي أخبارك إيه يا مريم؟ مريم: تمام.

يقين: بصي يا مريوم، لما حد يسألك أخبارك إيه أو عاملة إيه، نرد عليه نقوله الحمد لله. الحمد لله دي معناها الثناء والشكر لله على نعمه. فهمتي يا روحي؟ مريم: اممم، فهمت. يقين: إنتي إزاي يا بت انتي؟ متوافقيش على عمر العزازي؟ يقين أخدت نفس طوييييل لأنها عارفة إنها داخلة على نقاش هيُهد حيلها. يقين: بصي يا مريم يا حبيبتي، الراجل مش بفلوسه ولا بمنصبه، الراجل بتدينه. مريم: دا واحد مبيصليش، وأنا مقبلش على نفسي كدا. يقين: أخوكي؟

مريم: بابا قال إن هو بيصلي بس بيفوته كام فرض، بس عادي، بتحصل للكل. وبعدين لو الكل قال كدا، مين هيساعد الشباب؟ أجوزه وخدي فيه ثواب. يقين بابتسامة: يبنتي هو إيه اللي أكسب فيه ثواب؟ أخاول معاه لما يبقى فيه بينا قبول. أنا مرتاحة. أنا صليت صلاة الاستخارة، قلبي اتقبض. وبعدين إيه اللي هو مين يساعد شباب المسلمين؟

اللي يساعدهم أبوهم وأمهم إنهم يعودوهم من صغرهم على الدين والشرع، على الحرام قبل العيب، مش نخرج جيل يخاف من كلام العباد ومبيخافش من رب العباد. يا مريم، اللي يفرط في صلاته، يفرط في امرأته. الصلاة مش بس صلة بين العبد وربه، وأول ما يُسأل عنه الإنسان في الآخرة، إلا إنها عماد الدين. اللي يقدر يتغلب على شيطانه ويصلي وميأجلش الصلاة، ويقدر يتحكم في شهوته ويصلي، دا أنا أكون في بيته وأنا مطمئنة إنه مش هيخوني، لأنه راجل بجد وعارف ربنا وبيخاف منه. أنا مش عايزة غير راجل يا مريم، راجل بجد.

مريم: عندك حق في كل كلمة، بس عمر مش راجل يا يقين. يقين: لا، مش راجل بالنسبة ليا. الراجل بالنسبة ليا ليه شرطين: يخاف الله ويقتدي بسنة رسول الله، وبس كدا. تصبحي على خير. البيت بيتك، أنا هموت وأنـ... سعاتين عشان أقوم أخلص اللي ورايا عشان امتحاناتي على الأبواب. يقين دخلت اتوضت وصلت ونامت ومحستش بالدنيا واللي فيها. نهلة أم يقين: أنا جايباكي عشان تقنعيها تقوم، هي اللي تقنعك. جتكوا واكسهم. مريم: أعمل إيه يا عمتي؟

ماهو بنتك بصراحة عندها حق، وإنتي عارفة محدش يقدر عليها. دي قوية ومستقوية. نهلة بضحك: هتقوليلي ربنا يهديها؟ مريم: أسيبك أنا بقا عشان أمي متعملش من بنتك حمرا. سلام يا ست الكل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...