صباحية مباركة يا عروسة. ينهـارك أسـود وكمان جاية لحد هنا، دا أنا هقتلك. مسكتها من رقبتها وبدأت أحاول أخنقها وأقولها: أنتي إيه اللي عملتيه فيا دا؟ زقتني بإيدها وهي بتحاول تبعدني عنها: عشان تجرب اللي أنت بتعمله، وأنت فاكر إنها كانت هتعدي بالساهل كدا؟ بس أنا مكنتش مخطط إن الموضوع يوصل لكدا. أكيد طبعًا، أنت فاكر بقا إن البنات غلابة وهييطو عليك ومش هيقدروا يعملوا حاجة؟ صح.
طيب يا ستي وأنتي عملتي اللي أنتِ عايزاه، أنتو أبطال العالم، مبسوطة كدا؟ رجعيني زي ما كنت. بـ... في الحقيقة أنا مبسوطة جدًا طبعًا، بس للأسف، أنا بعرف أعمل التعويذة لكن معرفش أوقفها. يعني إيه؟ يعني تتعود على وضعك الجديد يا يحيى. ساعتها سمعت صوت وائل وهو بيقول: إيه يا أسماء واقفة كدا ليه على الباب ومين دي؟ يترددت ومعرفتش أقول إيه، لكن ناردين اتكلمت: أنا ناردين صاحبتها، وكنت جاية أبارك لها.
وليه لسه واقفة على الباب، اتفضلي جوا. دخلت ناردين، ووائل كان بيرحب بيها، بس أنا قطعت وصلة الترحيب دي وشدتها من إيديها ودخلنا أوضة لوحدنا. في إيه؟ أنا عايز أفهم إيه الكلام اللي أنتِ قولتيـه برا دا معناه إيه؟ معناه إني مش هعرف أرجعك زي الأول يا يحيى. يعني إيه، يعني أنا هفضل عايش كدا؟ وفيها إيه لما تعيش كدا؟ أنا عايز أعيش راجل مش ست. ومالها عيشة الستات؟
لا بقولك إيه، جو رضوى الشربيني دا مش بحبه، عشان خاطري يا ناردين اتصرفي. صدقني مفيش في إيدي حاجة أعملها، لازم تتعود يا يحيى، وأوعى تكون فاكر إنك شفت كل حاجة، لا لسه، دي البداية بس، لسه هتشوف كتير يا يحيى، خلي بالك من نفسك، ولو احتاجت حاجة رقمي هتلاقيه متسجل عندك في تليفونك الجديد، سلام.
مشيت وأنا دماغي هتنفجر من كتر الأسئلة، كان نفسي ألاقيها عشان تجاوبني على أسئلتي وأرتاح، الموضوع اتعقد أكتر، بس هي تقصد إيه بـ "أني لسه هشوف كتير دي"؟ هو لسه فيه أكتر من كدا؟ بس فعلًا كان فيه أكتر من كدا، لما الأيام بدأت تعدي لحد ما عدى شهر، شهر وأنا في الحال دا. وفي يوم صحيت على صوت وائل وهو بيقولي: أسماء فين الفطار؟ روح افطر، أنا مش مانعة عنك حاجة. يعني إيه، قومي يا أسماء حضريلي الفطار.
ليه وهو أنا كنت الخدامة اللي جبتها ولا إيه؟ لا بس الست المحترمة هي اللي متسيبش جوزها ينزل من غير فطار. والله، طب لعلمك بقا أنا ست محترمة جدًا وغصب عنك. طب قومي وخلي يومك يعدي على خير. قمت وأنا بنفخ، دخلت المطبخ عشان أحضر الفطار للبيه، ووسط ما أنا بحضر الأكل لقيته جاي وبيقولي: فين فردة الشراب الكحلي؟ وأنا إيش عرفني؟ هو أنتِ اللي في البيت والمفروض تكوني عارفة مكان كل حاجة. لا يا سيدي معرفش، روح دور عليها بنفسك.
الست المحترمة هي اللي تكون عارفة مكان شراب جوزها. يااادي القرف اللي على الصبح، ما تروح تدور عليه يا وائل وسيبني أخلص. مش لاقيه. ولو جيت جبتهولك؟ إيه دا، واضح إن ناردين كان عندها حق، أنا بتغير، أنا بقيت زيهم بالظبط، بقول نفس كلامهم، نفس ردود الأفعال، أنا بروح في داهية أهو أهو. المصيبة مش هنا، المصيبة إني روحت وجبتله فردة الشراب الكحلي فعلًا. ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي وميحرمنيش منك.
حسيت بفرحة غريبة ليها شعور خاص جوايا، وفجأة نسيت كل اللي أنا فيه، أنا فعلًا حاسس إني مبسوط مع شعور بخجل كدا، شعور ممتزج مش عارف أحدده، لكن برضه مردتش عليه ومشيت بسرعة من قدامه وحضرت الأكل. بس تفتكر الموضوع هيقف لحد هنا؟ أبدًا والله مش هيقف. كنت قاعد أو قاعدة مش هتفرق، بقلب في الفيس ودخلت على الأكونت عنده لقيت بنت معينة متابعاه وبتعمله لايك على كل صوره، الدم غلي في عروقي وحسيت بنار، هو أنا بيحصلي إيه؟
لا لا يارب ما يكون اللي في بالي، أنا بغير صح؟ أيوا دي غيرة، أنا حاسس إني عايز أمسك وائل وأخقنه دلوقتي. استنيته لما يرجع، دخل وهو مبتسم: مساء الخير يا سمسم. مردتش عليه. مالك يا حبيبتي قاعدة كدا ليه؟ والله، لا بجد يعني أنت مش عارف؟ لا معرفش، هو حصل حاجة؟ لا محصلش يا أستاذ. أنا إيه اللي أنا بقوله دا؟ مالك يا سمسم بس، قوليلي إيه اللي حصل. وأنت بتدلعني أنا ليه؟ ما تروح تدلعها هي. هي مين؟ الأستاذة يارا. مين؟
اللي بتعملك لايك على كل صورك. آآآه أنتي قصدك يارا بنت عمتي. وإيه يعني بنت عمتك، ماهي تجوز ليك صح، بس أنا متجوز وبحب مراتي ومش عايز حاجة تاني من الدنيا غيرها. قلبي بيدق بسرعة، حاسس بسخونية طالعة من وشي، إيه دا، إن شاء الله تكون دي أعراض كورونا وميكونش اللي بفكر فيه. في الوقت دا لساني كان عايز يأكدلي إن اللي في بالي صح لما قال: بجد يا عيون وائل.
ابتسمت ومشيت من قدامه أو في الحقيقة أنا جريت، دخلت الأوضة، لا لا أنا إيه اللي أنا فيه دا، اللي بيحصلي دا مش حقيقي، أنا شكلي حبيته، حبيته إزاي بس؟ ماهو مينفعش، وهو إيه اللي مينفعش؟ هو فيه حد يعرف إنك يحيى؟ لازم تفهم إن يحيى مات واللي موجود دلوقتي هي أسماء وبس، انسى يحيى دا لأنه مش هيرجع. حوار دار بيني وبين نفسي كتير أوي، بس فوقت لما لقيته بيخبط على باب الأوضة وبيقولي: يا سمسم عشان ناكل.
خرجت من الأوضة واليوم عدى، الأيام بتجري وأنا كل يوم جوايا حاجة بتتغير، وبالفعل بدأت أنسى يحيى وأتعامل بـ الشخصية الجديدة اللي موجودة. وفي الوقت دا وائل قرب مني أكتر وبقينا صحاب، بيحكيلي كل حاجة وأنا كنت دايما أسمع وبس، لكن عمري ما فكرت أتكلم حتى لما كان بيطلب مني أحكيله، أصل هحكيله أقوله إيه.
لحد ما حصلت حاجة مكنتش متوقعها نهائي، وائل اتأخر عن ميعاد رجوعه من الشغل، فضلت أكلمه وتليفونه مقفول، الساعة بقت 8 وهو المفروض بيرجع 5، قلقت عليه جدًا ومبقتش عارف أكلم مين ولا أعمل إيه، الساعة جت 10 ولقيته بيفتح الباب وداخل. أنا كنت فين يا وائل، قلقتني عليك. دا بجد، كنتي قلقانة عليا؟ آه بجد طبعًا، أنت كنت فين بقا؟
ولما أنتِ بتقلقي وتخافي كدا عليا، مخوفتيش على شكلي ليه وأنتي بتقولي لأمك إني لسه ملمستكيش وإن كمان العيب مني؟ أمك جت حكت لأمي، تخيلي أمي بقا كلمتني وطلبت مني أشوف دكتور عشان أتعالج، أنتي متخيلة هما شايفيني إزاي دلوقتي، شايفين إني مش راجل. دموعه بدأت تنزل. أنا عملتلك إيه؟
مفيش حد يقدر يستحمل اللي أنا استحملته ورغم دا أنا استحملت وسكت، طلبتي مني مقربش ليكي غير لما تتعودي عليا ووافقت، بتعامليني معاملة أنا مستحقهاش منك وأنا برضه ساكت، البيت مش نضيف دايما وأنا اللي بساعدك فيه على قد ما أقدر وعمري ما اشتكيت، ليه بقا أنتي تعملي كدا؟ قوليلي من الأول إنك مش عايزاني وساعتها كنت هحترمك وأحترم قرارك وأنفذه.
أنا مش عارف أنطق بحرف، واقف ساكت وشايفه وهو بيتكلم وكاتم دموعه، مقدرتش استحمل وخلاص أنا هقوله الحقيقة واللي يحصل يحصل. وائل أنا عايزة أقولك... ششش أنا مش هسمع منك حاجة، دا مش وقت كلام، دا وقتي أنا عشان أثبت فيه إني راجل مش محتاج دكتور زي ما أمك قالت. يعني هتعمل إيه؟ هاخد حقوقي الشرعية سوا سوا بالذوق أو بالعافية يا سمسمة قلبي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!