الفصل 13 | من 23 فصل

رواية يوم زفافي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم الشهاوي

المشاهدات
14
كلمة
3,073
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

فرح بعياط: أيوة، منال أختي ماتت بسببي وده اللي مخلّي بابا كارهني. يامن: طب احكيلي إيه اللي حصلها، ماتت إزاي؟ فرح حاولت

تهدأ عشان تعرف تتكلم: منال أختي الصغيرة كان عندها سبع سنين، كانت مصابة بمتلازمة داون. كلنا كنا بنحبها وبابا أكتر واحد كان متعلق بيها لدرجة إنه لو اتعورت كان يهد البيت كله زعيق ومبيحبش يزعلها أبداً. كنا في إجازة الصيف وبنصيف، وبابا مكانش راضي ينزلها البحر وخايف عليها أوي. لما بابا راح يجيب لنا أكل، وماما كانت متلهية مع أخواتي الصبيان وودتهم الحمام عشان يغيروا لبسهم، وأنا فضلت مع منال. محبتش إننا كلنا نزلنا واتبسطنا

وهي منزلتش معانا، وبابا كان قاعد معاها ومنزلش وحاول يلعب معاها في الرملة، بس كان مانع إنها تنزل المايه أبداً بحكم إنها لسه صغيرة وهو خايف عليها. قولتلها تعالي ننزل وأنا همسك إيديكي، وحاولت أقنعها وهي يا روحي ما صدقت لأنها كان نفسها تنزل المايه، ونزلت معايا فعلاً. دخلنا لجوا شوية وكانت بالعوامة، وحاولت أبسطها وألعب معاها لحد ما حسيت إن منال أختي بتتشد لدوامة كبيرة في الماية ومعرفتش ألحقها. حاولت أطلب المساعدة وابتديت

أصوت، وأختي بتبعد عني ومش عارفة أوصلها. اختفت من المايه وفضلت أدور عليها كتير وبحاول أمنعها تتسحب من الدوامة، والحمد لله إني كنت بعرف أعوم وإلا...

وإلا كنت غرقت معاها. شفتها وهي نايمة على بطنها في المايه والعوامة مطفية بعيد، ولما الناس لحقوها كانت ماتت. عيطت كتير بقهرة: أنا كنت السبب... بس والله ما كنت أعرف إن ده اللي هيحصل... كنت عايزة أبسطها وأخليها زيها زينا ومحسسهاش إنها مختلفة عننا. وبابا طبعًا أما حكيتله حط اللوم كله عليا وبقى بيزعقلي بشدة، ومسك أختي حضنها وبقى بيصرخ من الوجع لأنها كانت قريبة منه أوي، ومن ساعتها شرخ كبير اتحط بيني وبين أبويا.

يامن ونورا وناهد اتأثروا أوي بالحكاية. ناهد عيطت: يا روح قلبي... دول ملايكة... إن شاء الله تشوفيها في الجنة يا حبيبتي... ربنا يصبر قلبك وقلب أهلك وباباكي... فراق الضنا وحش أوي يا فرح، اسأليني أنا. عيطت بقهرة. نورا حضنت عمتها وبقت القعدة كلها حزن وعياط. نورا: قدر الله وما شاء فعل... ربنا كاتب إنها تموت كده ومتتعذبش في حياتها أكتر. فرح بعياط: بس لو مكنتش سمعت الكلام ومنزلتهاش وخليت بالي منها كان زمانها عايشة ومعانا.

يامن: إنتِ فكرتي بقلبك وحبيتي إنها تتبسط زي ما اتبسطوا. فرح بعياط: والله أيوة، أصلك مشوفتش كانت بتبصلنا إزاي وإحنا في البحر جوه وبنلعب وبابا كان بيحاول يشغلها، بس هي كانت بتبص علينا أنا وإياد وأمير وإحنا بنلعب في البحر وهي بتلعب في الرملة مع بابا على الشط، بس شايفة حزن في عينها... أنا بس كنت... منال وحشاني أوي. حطت إيديها على وشها وعيطت كتير. ويامن قام وقف وبص لنورا أخته

اللي واخده ناهد في حضنها: طب يلا يا جماعة، الجو اتأخر، يلا نمشي عشان الهوا ده وفرح فستانها مبلول. ركبوا كلهم العربية في صمت وفرح موقفتش عياط. يامن: خلاص يا فرح... منال راحت عند ربنا أرحم عليها من الكل... وخفف على أهلك تعب وشقى على حالتها طول الحياة. ادعي ربنا بالصبر وإن شاء الله باباكي قلبه حنين ومش هيفضل زعلان منك طول حياتك... اهدي واطلبي الصبر.

فرح سكتت لكن دموعها موقفتش. ويامن شايف دموعها في المرايا ومتعصب وزعلان عليها، ياريته ما عرف، ياريته ما نزل البحر ولا خلاها تفتكر الموقف الصعب ده. روحوا على بيت ناهد. يامن: أنا هروح عالبيت. ناهد بقلق: لا... أنتو لسه ممسكتوش عماد... لا لا لا مش هتطمن عليكي لوحدك هناك. نورا معاها جوزها، لكن أنت معاك مين؟ نورا: يا عمتو يامن بيعرف... ناهد: بس اسكتي أنت.... طول ما الزفت ده لسه هربان عمري ما هأمن عليكوا أبدا...

ده أنا عاوزاكي تقعدي أنتِ كمان، لكن جوزك مش بيرتاح إلا في بيته وأنا عارفة، فروحي أنتِ ويامن هيفضل هنا. نورا سلمت على فرح ونزلت من بيت ناهد. وفرح دخلت الأوضة بتنشف شعرها قدام المراية ودموعها بتنزل. وشهقاتها سمعها يامن ودخل أوضتها وقف قدامها ومسكها من دراعاتها قعدها عالسرير. يامن: فرح... كفايا عياط أرجوكي... متشيلنيش ذنب إنك افتكرتي أختك واللي حصلها بسببي. فرح بعياط: لا مش بسببك... أنا بس افتكرت إحساس وحش أوي...

شكلها كان نفس شكلك وأنت نايم عالمايه من فوق... قلبي... قلبي وجعني ساعتها أوي... أنا شايلة ذنب إني السبب لحد النهاردة. فيه كتير بيدافعوا عني وبيحاولوا يواسوني إنها صدفة وربنا رايد ساعتها ده اللي يحصل، بس أنا مش مسامحة نفسي. كل ما ببص في عيون بابا بشوف الكسرة اللي في عينيه بزعل من نفسي أوي. يامن مسحلها دموعها: يمكن ربنا خلاكي تفتكريها النهاردة عشان تدعيلها...

إيه رأيك تقومي تصلي وتدعيلها بالرحمة وتدعي ربنا بالصبر وإن أبوكي يسامحك.... قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا... يعني ربنا عنده تدابيره اللي راضيين بيها ومنقولش لو كنت... مفيش لو، في تدابير ربنا... ربنا كاتب في كتابك إن هيحصل كذا كذا ومنال هتموت يوم كذا. فرح بدموع: لحد دلوقتي بسأل ربنا كتير إنه هل هو مشيلني ذنب موتها؟ طب هل أنا هتعاقب على موتها ده؟ يامن: لا طبعًا... هو أنتِ موتيها قصدًا ولا هي غرقت منك...

نزلتها البحر وقاصدة إنك تموتيها ولا كان كل اللي في نيتك إنك تسعديها وتفرحيها بالماية زي ما فرحتوا أنتو كمان. فرح حاولت تبتسم: معاك حق... إن شاء الله بابا يسامحني ويصبرني على فراقها. يامن: هسيبك تفضلي مع نفسك شوية... ابعدي أي أفكار سلبية... ربنا بيصلح الأمور أهو وإن شاء الله حياتك تتبدل وتبقى أحسن وأبوكي ده والله هو موجوع بس لكن مش جبروت منه....

هو زعلان عليكي أكيد وأنا شوفت حالته في القسم أما جالك آخر مرة شوفت نظرتة على جسمك والجر وح اللي في وشك، لا هو لسه بيحبك بس موجوع منك ومحتاج شوية وقت. مسك إيديها بإيديه الاتنين وبص في عينيها وبكل حنين جواه: كله هيبقى تمام... ارضي بقضاء ربنا واطلبي الرضا والصبر وهو مش هيغفل عنك أبدا. قام من مكانه وفرح فضلت بصاله كتير... هو إزاي بيقدر يطمنها كده؟

دايماً مهتم إنه يخليها متطمنة، إزاي تقابل شخص من كام يوم وتبقى حاسة بالأمان معاه بالشكل ده! النهاردة كان بيحاول يبسطها على قد ما يقدر وقدر إنه يخليها بتتنططت من السعادة، دي لو كان نفسها في نجوم السما كان طلع وجابهالها. طب ليه خافت عليه أوي كده؟ وخافت تخسره..... يمكن هو بيهمها؟ *** "يا أخينا... هو مات ولا إيه؟ "هات مايه." رش عليه شوية مايه وعماد فاق مخضوض بص حواليه وبص للشابين باستغراب: أنتو مين؟ أنا فين؟

"اهدى، كل الحكاية إنك أغمى عليك في الشارع وإحنا أخدناك بيتنا وفوقت." عماد حس بقلق وقام وقف: متشكر... أنا ماشي. الشاب: مش هتاكل حاجة؟ أمي عملالك لقمة. عماد: إيه اللي بتعملوه ده... هو أنتو تعرفوني؟!! "لا منعرفكش بس شوفنا حالتك في الشارع وباين عليك مريض ومحتاج... عماد مسكه من تيشرته: أنا مش مريض... ومش طالب شفقة منكم ولا مساعدة. سابهم ونزل من الباب نزل بسرعة وبيجري في الشوارع مش عارف هو فين، بقى بيجري بسرعة وبيهرب...

بيهرب من كل حاجة مش عاوز يشوف حد، عاوز يفضل لوحده لحد ما يموت. أم الشباب دخلت بسرعة: إلحقوا ده طلع مجرم... الشابين شافوا نشرة إخبارية بتقول إن عماد مجرم وهربان واللي هيلاقيه هياخد مكافأة خمسة وعشرين ألف جنيه. "مش قادرين نوقفه دقايق... ده إحنا منحوسين." أخوه التاني: مبعدش... هنلاقيه وهناخد الفلوس... إحنا محتاجينها وهو جه لحد عندنا... مش هنسيبه. "استني أنا جاي معاك." أمهم مسكتهم هما الاتنين: أنتو متخلفين...

بيقولك ده مجرم يعني أكيد شايل سلاح وممكن يأذيكوا. "ياما دي فرصة." الأم: والله أبدا.... على جثتي لو نزلتوا، هو أنا عشان شوية فلوس أخسركم. قفلت الباب بالمفتاح ودخلت أوضتها: ولو نزلتوا انسوا إنكوا عندكوا أم من أصله. دخلت أوضتها والشابين قعدوا عالكنبة: طب وهنعمل إيه؟ الشاب التاني بص عالشاشة ولقى رقم تلفون: إحنا نرن عليهم ونقولهم مكانه وهما أما يجيبوه هيدونا المكافأة برضو. ملحقش يبعد. "فكرة حلوة."

فعلاً اتصلوا برقم التلفون وبلغوا عن مكان عماد. *** سعاد نادت على منى ومنى طلعت من أوضتها مش فاهمة: خير يا ماما؟ سعاد وريتلها نشرة الأخبار وكانت الصدمة لما لقت عماد وقالت بعياط: مطلعين مكافأة لو مسكوه!! هما إيه مفيش في قلوبهم رحمة... مش قادرين يعرفوا إنه مريض؟!! عم منعم بزعيق: أنتِ ناوية تشليني... ده مجرم!! .. وكان عاوز يموتك وكان خاطفك، إيه التعاطف الزيادة ده!! أنت عايزة تجلطيني؟؟ منى: والله أنا عرفته كويس...

هو مش زي مانتو شايفينه أبدا... ده كان عنده ماضي مؤلم مخليه مش بيتصرف بطبيعته، عنده اضطراب نفسي ومحتاج يتعالج و.... عم منعم بزعيق: مش مبرر... مش مبرر يعمل في بنات الناس كده... لازم يتمسك ويتعاقب وأحسن لو عدِّموه. منى وقعت عالأرض أول ما سمعت الكلمة الأخيرة ومسكت قلبها بوجع وهي بتعيط والأزمة جاتلها من كتر العياط. سعاد: يالهوي... هات البخاخة. عم منعم جري جاب البخاخة واداها لمنى: ليه يا بنتي مقطعة قلبي كده؟ ...

ده أنتِ امتحانك بعد بكرة... حرام عليكي... الله يلعن اليوم اللي شوفتيه فيه ولا عرفتيه. منى كانت ساكتة ودموعها بتنزل في صمت. حطوها في سريرها وسعاد بقت قاعدة جمبها ترقيها وتقرألها قرآن. *** يامن طلع بره لعمته: أنتِ بتعيطي؟ ناهد مسحت دموعها بسرعة: لأ يا حبيبي مش بعيط.. جعان ولا حاجة. يامن: لا يا ست الكل مش جعان. راح وقعد عالأرض وهي كانت عالكرسي ومسك إيديها باسهم: وغلاوة ابنك رحيم الله يرحمه متعيطيش.

ناهد دموعها نزلت بوجع: فاكر... فاكر أما كان نفسه يطلع زيك وكنت بتاخده معاك القسم ويفضل يلعب بالمسدسات ويقولي نفسي أما أكبر أبقى ظابط زي يامن أخويا. يامن ابتسم بوجع: كان جميل زي مامته بالظبط وقلبه حنين وطيب زيها. ناهد ابتسمت وحطت إيديها على خده: بس ربنا عوضني بيكوا.... أنتو عيالي برضه اللي منحرمش منهم أبدا. يامن حضنها وبقى بيطبطب عليها ويحاول يطمنها: أنا وحشتني الكيكة بتاعتك أوي.

ناهد بعدت عنه وبتبصله بحب: أعملهالك يا حبيبي... حالا. يامن ابتسم: تيجي نعملها سوا ونحاول نبسط البت الكئيبة اللي جوا دي. ناهد بزعل: والله ما كئيبة دي كل مرة بتثبتلي إن قلبها تعب أوي ومحتاج لحد يداويه. جرو ح قلبها أكتر من الجرو ح اللي في جسمها.. هي جميلة وطيبة من جوا وغلبانة أوي. يامن بضحك: دي غلبانة دي... دا لسانها عاوز القطع. ناهد ضحكت: هي قوية شوية بس ده ميمنعش برضه إنها عاجباك! يامن اتوتر وقام وقف: يلا نعمل الكيكة.

ناهد فهمت إنه بيتوه وقامت معاه وراحوا يعملوا الكيكة سوا. *** الشرطة جات فورا في مكان الشابين وبقوا بيدوروا على عماد في كل حتة... ومسابوش شارع في المنطقة إلا ودوروا فيها. وعماد كان مستخبي في قبو تحت سلم عمارة قديمة وقاعد ورا الطوب محدش شايفه. هو عنده ذكريات وحشة في القبو بس مش هيعرف يخرج منه، أحسن يتمسك. الشرطة سألت الجيران وقالولهم إن الدنيا ليل ومشافوش حد.

عماد القبو كان مظلم وكان فيه شعاع نور بسيط وسمع صوت فران فيه. حاول يهدأ وغمض عينيه وبقى بيغني أغنية مامته المفضلة قبل ما ينام، وفعلاً نام في مكانه وهو ضامم رجله عند صدره وحاضن نفسه بإيديه. *** فرح كانت قاعدة على مصلايتها بتاعتها بتدعي ربنا بكل وجع وبتطلب منه يهديها وينصرها على من آذاها ويهدي قلب باباها عليها. الباب بتاع الأوضة خبط ودخل يامن والابتسامة عريضة على وشه وناهد وراه: ناهد عليها شوية كيكة...

هتاكلي صوابعك وراها. فرح ابتسمت ليامن وناهد اللي بيحاولوا يسعدوها على قد ما يقدروا. يامن: بلكونة الأوضة دي بتجيب تراوة بليل رهيبة، تعالي نقعد فيها. فرح عطست وناهد اتكلمت: أهلا.... طب بلاش يا يامن خلينا هنا في الأوضة، شكلها تعبت بسبب المايه اللي كانت عليها والجو. يامن فتح الدرج وطلعلها برشام: إلحقيه وهو في أوله كده بدل ما يقلب بحساسية. فرح أخدت البرشامة وقعدوا عالكنبة اللي جنب البلكونة، مكان فيه تراوة برضه.

فرح: شكلها مغري. ناهد: وبعدين يامن اللي مساعدني وهو الصراحة نفسه تحفة. فرح باندهاش: أنت بتعرف تطبخ؟ يامن: طبعًا.. أي راجل عايش لوحده لازم يكون بيعرف يطبخ. فرح دافت الكيكة وعجبتها أوي: واااو تهبل!! بجد تسلم إيدك... تسلم إيديكوا أنتو الاتنين. ناهد: بالهنا والشفا يا حبيبت قلبي، أنا قايمة أطفي عاللبن. ناهد قامت ويامن بص لفرح: شوفتي صور الخروجة؟ فرح: لا. يامن طلع موبايله: نورا بعتتهم... شوفي.

وراها الصور وفرح ابتسمت وهي بتبص عالصور في موبايله. فرح: بجد اليوم كان تحفة... البلد جميلة أوي... شكراً يا يامن بجد شكراً ليكوا كلكوا، أنا اتبسطت جدا النهاردة. بصت لصورة من الصور: الله بص كنا بنضحك هنا إزاي، ولاحظت نظرة يامن ليها في الصورة وكشرت بهزار: أنت كنت بتبصلي كده ليه... بتخطط لإيه يا يامن باشا؟ يامن ضحك: لا مفيش، بس كنت فرحان لفرحتك في اليوم أوي فتلاقيني كنت مركز معاكي شوية.

فرح ابتسمت: النهاردة بس قدرت أحقق اسمي. يامن ضحك: هتفضلي محققاه طول عمرك، أنتِ لايق عليكي الفرحة أكتر... مش لايقلك الزعل أبدا. ضحكت من قلبها وقلبت في باقي الصور ويامن بص للصور وبيتفرج وهو مبتسم وهيمان: كنتِ زي الأميرات النهاردة. فرح اتوترت وبصتله في عينيه ويامن بص لعيونها الاتنين وركز فيهم وهو بيقول كل اللي في قلبه، مش قادر يخبي مشاعره أكتر من كده: أنتِ أول بنت تمتلك قلبي وعقلي بالشكل ده؟

أول بنت تخليني أبقى مش عارف أجمع الكلام وأنا باصص لعينيها! ... أول بنت تخلي عقلي وقلبي متمسكين بيها ومش قادرين يسيبوها! ... أول بنت أمسك قضيتها وأكون واكل هم نهايتها ويبقى نفسي تطول عشان بس أفضل شايفك، رؤيتي ليكِ بتخليني أنشط عقلي ميت مرة عشان أفكر أنا مين أصلًا؟

فرح بقت مصدومة من كلامه ومش مصدقة إن ده طالع من يامن وبتبصله بتوهان وهو كان مبتسمالها وكاسر عينه شوية من كتر الهيام ونظراتهم طالت وعيونهم متلاقية ببعض شايلة كلام كتير أوي بتتكلم فيه مع بعضها بلغة تسمى بلغة العيون وهي لغة خاصة بالأحباء فقط. ***

نورا طلعت الصيدلية وهي بتشتريه للمرة الخمسين وعندها أمل لسه. طلعت شقتها وهشام استقبلها بشوق وحب، وبعديها دخلت أوضتها وهي متوترة وأنفاسها مش مظبوطة. بصت لفوق وقالت يا رب. دخلت الحمام وقعدت فترة فيه. هشام قلق عليها وخبط على باب الحمام: نورا أنتِ كويسة؟ نورا قلقتيني عليكي... اطلعي من الحمام. نورا فتحت الباب وهشام اتفاجئ من منظر عينيها المحمرين وابتسامتها وعياطها. حضنته وعيطت كتير. هشام مش فاهم مالها: يا نورا... مالك...

طب اهدي.. حصل حاجة؟ ... احكي مالك؟ نورا قالت بفرحة ودموع: أنا حامل يا هشام... أنا حامل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...