تحميل رواية يوم زفافي بقلم مريم الشهاوي pdf
بقلم مريم الشهاوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فتح الباب ولقى بنت بفستان فرح، وجهها مضروب وبينزل دم من مناخيرها. أول ما فتح الباب دخلت على طول ووقفت ورا الباب. يامن بذهول: "إنتِ مين؟" البنت وهي بتعيط وإشارتله بإيدها: "هووششش"، وقفلت الباب بإيدها بسرعة. يامن بعصبية: "اتفضلي اطلعي برا..." الباب خبط، وهي برقت وتوسلتله وقالت بصوت واطي: "أرجوك، أرجوك." فتح الباب ولقى راجل ببدلة واقف قدامه: "لو سمحت، ما شوفتش عروسة بفستان فرح نازلة من هنا؟" يامن بص على البنت اللي واقفة ورا الباب وهي منهارة من العياط وبتشاورله براسها لأ. يامن بص للراجل وابتسم: "ألف...
رواية يوم زفافي الفصل الأول 1 - بقلم مريم الشهاوي
فتح الباب ولقى بنت بفستان فرح، وجهها مضروب وبينزل دم من مناخيرها. أول ما فتح الباب دخلت على طول ووقفت ورا الباب.
يامن بذهول: "إنتِ مين؟"
البنت وهي بتعيط وإشارتله بإيدها: "هووششش"، وقفلت الباب بإيدها بسرعة.
يامن بعصبية: "اتفضلي اطلعي برا..."
الباب خبط، وهي برقـت وتوسلتله وقالت بصوت واطي: "أرجوك، أرجوك."
فتح الباب ولقى راجل ببدلة واقف قدامه: "لو سمحت، ما شوفتش عروسة بفستان فرح نازلة من هنا؟"
يامن بص على البنت اللي واقفة ورا الباب وهي منهارة من العياط وبتشاورله براسها لأ.
يامن بص للراجل وابتسم: "ألف مبروك..."
الراجل: "الله يبارك فيك."
يامن: "أنا سمعت صوت جزمة بكعب نازلة بسرعة، بس ما شوفتهاش."
الراجل: "نازلة؟"
يامن: "أيوة، من هنا."
الراجل: "بس أنا سمعت باب بيتك بيتقفل و..."
يامن بلا مبالاة: "كنت برمي الزبالة وشوفتها نازلة زي ما قلتلك."
الراجل: "تمام، شكرًا."
نزل الراجل بسرعة، ويامن قفل الباب وبص ليها: "إنتِ هاربة ليلة فرحك!"
البنت لسه هتتكلم بس اغمى عليها.
يامن اتخض على حالتها وشالها دخلها جوا. حاول يفوقها كتير بس مبتفوقش. الظاهر اتعرضت لصدمة عصبية.
يامن: "يا ربي على الكدمات اللي في وشها والنزيف ده."
حاول يامن يوقف النزيف من وشها.
زوج البنت نزل تحت واتصل بوالدها.
الراجل: "قسمًا بالله إن ما عرفت لي بنتك فين، لأخليك على الحديدة زي ما بيقولوا، وهتاكل من الشارع إنت وعيالك."
والد البنت (عاصي): "لا يا باشا، هجبها لك، ولو هربت لكوكب تاني."
الراجل بصوت عالي: "تجيلي."
عاصي: "أجيلك إزاي بس؟ المسافة طويلة، اتصرف إنت عبال ما أنا أجي. أنا هلبس وجاي لك، شوف الكاميرات، شوف راحت من أي طريق."
الراجل: "طب اقفل، اقفل."
الراجل: "مين ماسك كاميرات المكان هنا؟"
البواب: "معاه نسخة من الكاميرات اللي برا العمارة واللي جوه العمارة."
الراجل شرد شوية: "اللي جوه العمارة؟"
البواب: "أيوة، بس مش هتلاقيه صاحي دلوقتي، بيصحى عالنهار كده، خمسة ستة."
الراجل طلع شقته وبقى متجنن، هي راحت فين؟
***
بعد فترة طويلة البنت ابتدت تفوق ويامن قاعد جنبها طول الوقت بيفحصها. البنت حاولت تقوم ونزلت دمعة من عينها.
يامن: "إنتِ كويسة؟ أنا حاولت أصحيكِ كتير بس..."
البنت: "أنا آسفة على الإزعاج... لولاك كان خلّص عليا الليلة دي."
يامن: "يخلّص عليكي؟ هو مش ده اللي إنتِ اتجوزتيه النهاردة؟"
البنت بتعب: "أرجوك مش عايزة أتكلم... شكرًا ليك إنك حاميتني منه."
حاولت تقوم بس صرخت بصوت عالي.
يامن بخضة: "في إيه؟ في إيه؟"
البنت ببكاء: "آآآه، ضهري!"
يامن بص على ضهرها وانصدم مما شافه؛ ضهرها كله دم!
يامن مسكها وعدّل وضعها: "لازم نوقف النزيف ده."
البنت منهارة من البكاء: "مش قادرة، سيبني... سيبني أرجوك."
يامن بصوت عالي: "أسيبك إزاي؟ إنتِ مش شايفة منظرك."
البنت اتخضت من صوته وعيطت أكتر. يامن حط إيده على راسه وهو مش عارف يتصرف، وبعدين فجأة حضنها وقال: "اهدي... أنا آسف."
البنت مسكت فيه وكأنها كانت محتاجة لحد يحس بيها ويحتويها.
هديت شوية، وهو عدل وضعها في حضنه عشان يقدر يفحص ضهرها.
يامن بتوتر: "أنا هكلم دكتورة أعرفها تيجي تعالج ضهرك ولو في كدمات أو نزيف تاني في جسمك توقفه."
البنت هزت راسها بموافقة وهي موجوعة.
***
يامن اتصل بأخته: "نورا، عاملة إيه؟"
نورا بنعاس: "أنا الحمد لله... إيه التوقيت ده؟"
يامن بص على الساعة لقاها أربعة الفجر: "أنا آسف والله يا نورا بس أنا محتاجك أوي."
نورا: "خير؟"
يامن: "اطلعي لي وأنا هفهمك، مش هينفع في التلفون."
نورا: "إنت عارف إن هشام نايم ومينفعش أطلع في وقت زي ده."
يامن بقلق: "عندي واحدة محتاجة تتعالج ضروري."
نورا بدهشة: "واحدة في شقتك؟!"
يامن: "بسرعة، ونبي اطلعي بسرعة."
نورا: "حاضر، هصحي هشام."
يامن: "تمام.. بصي، هاتي غيار معاكي للبنت."
نورا: "غيار؟ غيار إيه يا يامن؟ إنت عملت إيه ومين دي؟"
يامن: "والله هقولك كل حاجة بس لما تطلعي."
***
نورا صحت هشام، جوزها.
هشام بنعاس: "إيه يا نورا؟"
نورا: "يامن عاوزني أطلع له، بيقول عنده بنت محتاجة تتعالج ضروري."
هشام: "بنت... جابها منين؟ وبعدين الساعة كام دلوقتي؟"
نورا: "أربعة الفجر ، هطلع أشوفها بقا..."
هشام: "استني، أنا قايم معاكِ."
نورا: "لا، خليك دا يامن فوقينا. الجو برد عليك دلوقتي، أنا خمساية وراجعة، متقلقش."
***
نورا ويامن إخوات ساكنين في عمارة واحدة، مامتهم متجوزة وباباهم ميت.
يامن قفل معاها وقال: "زمانها جايه."
يامن للبنت: "هو ضار بك بإيه الواطي دا عشان يخلي ضهرك ينزف بالطريقة دي؟"
البنت بصتله ومردتش، استنوا نورا تيجي.
نورا جات وعلامات الاستفهام على وشها.
يامن: "جوا."
نورا: "جبتها منين ولا عرفتها فين ومن دي أصلًا؟"
يامن: "مش وقته أسئلة يا نورا، هجاوبك بعدين، ادخلي انقذيها."
نورا دخلت واتصدمت من منظر البنت، قربت عليها بخوف: "إنت... إنت عروسة! بس إيه كل الضرب اللي في وشك دا؟"
عيونها دمعت وكملت: "مين عمل فيكِ كدا؟"
يامن بنرفزة: "ماهو مش راجل اللي يستقوي على ست بالشكل دا، ميبقاش راجل... جوزها اللي عامل فيها كدا وهي هاربة منه."
نورا اتفاجئت: "متقوليش... إنت زفة العروسة اللي كانت من كام ساعة دي؟"
البنت هزت راسها بأيوة ودموعها نزلت بألم.
يامن: "أنا هطلع برا... جبتي غيار معاكي زي ما قولتلك؟"
نورا: "آه، جبت، سيبنا..."
يامن طلع برا رايح جاي... يفكر هيتصرف إزاي؟ إيه حكاية البنت دي؟ هو لازم يجيب حقها ولا يداويها ويخليها تمشي؟ يعمل إيه؟ مش عارف يفكر، وكل اللي بيفكر فيه هو البنت دي حكايتها إيه؟
نورا قلعتها الفستان بهدوء، وعلامات الدهشة جت لها: "يا ربييي... كل دا ضرب... إنتي استحملتي كل دا؟ دا حيوان، أكيد مجنون، مش طبيعي أبدًا."
البنت كانت بتعيط بقهرة، ونورا أخدتها في حضنها وعيطت معاها: "متخافيش، إنتي هتبقي كويسة... مش هنسيب الحيوان دا وهنجبلك حقك، حبيبة قلبي، اهدي."
نورا داوتلها جروحها وحاولت تتكلم معاها: "في جروح قديمة... هو كان بيضربك زمان برضو وإنتو مخطوبين؟"
البنت طلعت صوتها بالعافية: "دا... أبويا."
نورا الدنيا لفت بيها ومش مستوعبة حالة البنت، حاولت تواسيها ولبستها هدومها وخرجت برا.
يامن: "عاملة إيه دلوقتي؟"
نورا اترمت في حضنه وبعياط: "مش كويسة خالص يا يامن... البنت متدمرة، كل جسمها متبهدل. تصوّر فيه جروح قديمة في جسمها. بقول لها مين؟ قالت إن أبوها كمان كان بيضرب بها... إحنا لازم نجيب للبنت دي حقها يا يامن... صعبت عليا أوي. حطيت نفسي مكانها و..."
يامن بعدها عنها وبصلها بحب: "هششش، اهدي... البنت في أمان معايا. أنا هدخل أفهم حكايتها، ولو عرفت أساعدها مش هبخل عليها أبدًا."
نورا: "أه ونبي يا يامن، البنت محتاجة لإيد تنجيها من اللي عايشاه."
يامن خبط على الباب: "ممكن أدخل؟"
البنت: "اتفضل."
يامن دخل وابتسم لها: "قولتي اسمك إيه؟"
البنت: "اسمي فرح."
يامن شد كرسي وقعد قدامها: "معقول يبقى اسمك فرح ودي تبقى حياتك؟"
فرح ابتسمت بحسرة: "نصيب... أنا آسفة لإزعاجكم... أول ما يطلع النهار همشي."
يامن: "تمشي تروحي فين؟"
فرح: "أي حتة."
يامن: "أنا ممكن أساعدك... عرفيني إنتي مين وأهلك فين، وصدقيني مش هسيبك."
نورا: "إحنا جنبك وفي ضهرك."
فرح لأول مرة قلبها يدق فيه أمل وحاولت: "أنا من بورسعيد."
نورا: "طب متجوزتيش هناك ليه؟ إيه اللي جابك لحد إسكندرية؟"
فرح: "كليتي هنا."
يامن حاول يغير الموضوع: "كلية إيه؟"
فرح: "كلية علوم."
نورا: "طب هو عمل معاكي كدا ليه؟ وباباكي..."
فرح بألم: "لو سمحت، مش قادرة أتكلم عن اللي حصل... أنا متشكرة إنكم استقبلتوني في بيتكم وأنا همشي..."
يامن: "مش هتمشي."
فرح باستغراب: "يعني إيه مش همشي؟"
يامن: "زي ما سمعتي... إنتي هنا في حمايتي لحد ما نشوف أهلك فين، بس مش هتتحركي لوحدك... إنتي مش شايفة حالتك، محتاجة وقت عشان تبقي كويسة."
فرح بنرفزة: "إنتوا تعرفوني... شوفتوني قبل كده... ليه مديني الأمان دا؟ مش يمكن أطلع حرامية وأفلم عليكم... أنا همشي أول ما النهار يطلع وهروح في أي حتة، أشتغل وأصرف على نفسي، المهم أبعد عن أهلي وحياتي القديمة نهائي."
يامن: "تمام، قومي..."
قرب منها ومسكتها من إيديها: "باقي ربع ساعة والنهار يطلع يدوبك، قومي يلااا."
نورا: "براحة يا يامن... اعذر حالتها، إنت مشوفتش اللي هي شافته، بلاش تقسى عليها."
يامن: "هنشوف هتمشي ولا لا... يلا قومي امشي."
فرح عاندته وقامت بالعافية، مشيت خطوتين لقدام بصعوبة، وبعدها وقعت على الأرض بتتوجع جامد.
يامن قرب منها وشالها بين إيديه وحطها في السرير تاني.
قعد قدامها وقال ببرود: "يبقى تحكي..."
نورا: "فرح حبيبتي، إحنا مش حابسينك، بس على الأقل امشي من هنا وإنتِ كويسة."
يامن: "أنا بسمع..."
فرح اتنهدت: "الحكاية بدأت من آخر يوم امتحانات ليا في سنة تالتة. كنت رايحة السكن بتاعي، وفي شباب وقفوني و..."
صوت رزع على الباب وخبط جامد.
نورا جريت على فرح وحضنتها، ويامن قام بحذر.
فتح الباب بعصبية: "إيه الغباء دا، في حد يصحي حد كدا... هبلغ عنكم، في إزعاج جيران."
الراجل: "وأنا هبلغ إن مراتي عندك يا حيوان. أنا راقبت الكاميرات مع البواب تحت أما صحي وشوفت إنها دخلت شقتك. وسّع..."
يامن: "ارجع مكانك أحسن لك."
الراجل ضرب يامن بالبوكس وقع على الأرض ودخل الشقة: "فرح... إنتِ هنا أنا عارف... اطلعي أحسن لك مش هتهربي مني... فرح..."
دخل الأوضة اللي فيها فرح، وفجأة حس بالمسدس على دماغه.
رواية يوم زفافي الفصل الثاني 2 - بقلم مريم الشهاوي
دخل الأوضة اللي فيها فرح ومرة واحدة حس بالمسدس على دماغه.
الراجل بص لصاحب المسدس وكان يامن وبقى متلجلج مش عارف يقول إيه.
فرح أول ما شافته قعدت تصوت وجالها نوبة فزع.
يامن شده من قميصه وخرّجه برا وقاله بحدة: "ارجع مكان ما كنت يا شاطر، أنا ظابط مباحث ولو خلّصت عليك دلوقتي مش هيبقى عليا الذنب دفاع عن النفس، لانك اتهجمت على حرمة بيتي."
الراجل: "اللي جوا دي مراتي.... إسمع.... دي بت مش سهلة وكانت محتاجه تتأدب. تعالى ناخدها وودّي وسيبني آخد مراتي وأمشي... وأعذر إن النهاردة ليلة دخلتي وأنا لحد دلوقتي مدخلتش عليها."
يامن بعصبية: "تقوم تبهدلها بالشكل دا.... أنت حيوان يلا... ومتستاهلهاش فابعد عن خلقتي وانسى فرح.... لإني لا يمكن أسيبهالك من تاني طول ما هي في حمايتي. أنسى إنها ترجعلك، ده أنا كمان هساعدها في إجراءات الطلاق."
الراجل قال بعصبية: "مترجعش تندم بقى."
ومشي.
راح لشقته وأتصل بعاصي: "أنا قسم بالله إن ما جبتلي البت دي لاخلّص عليها."
عاصي: "اهدى يا عماد باشا."
عماد: "بنتك بايتة في بيت راجل غريب.. لا ومغيرة هدومها كمان عنده.... دا أنت تربيتك تقرف."
عاصي بعصبية: "ورحمة أبويا لأصفّي د مها. أنا في الطريق أهو ولا تزعل نفسك يا عماد باشا هجيبهالك تحت رجليك تبوسها."
عماد قفل ورمى الموبايل بعصبية: "اه يا بنت ال*** أنا تهربي مني؟!!!"
دخل أوضة النوم وافتكر أحداث الليلة اللي ملحقش يتهنى بيها.
فلاش باااااك...
عماد: "اتفضلي يا عروسة نورتي."
فرح اتقدمت خطوة وعماد قفل الباب وزقها في الحيطة وقرب منها: "أنتِ حلوة أوي النهاردة كده ليه."
بقى بيمشي إيده على وشها.
فرح بحدة: "شيل إيدك القذرة دي عني."
عماد: "أنتِ عارفة أنا دافع فيكِ كام ياحلوة...."
ولسه بيقرب منها.
فرح مسكت إيده بعنف: "أنت لا يمكن تلمس شعرة مني."
زقته ومشيت بس هو مسكها من شعرها رجعها مكانها تاني.
فرح بوجع: "آآآآه... ابعد عني."
عماد بعصبية: "وملمسكيش ليه يا حبيبتي... أنا متجوزك وده حقي لازم أخده."
فرح تفت في وشه: "جوازنا باطل لإنه بالإكراه. غصبوني عليك يا حقير وأنت عرفت إزاي تقنع أبويا وتخليه يجوزني من غير حتى ما يسأل عنك. ويوميها شوية الشباب دول محدش قدر يقربلي، أنا محدش لمسني ولا لمس شعره مني. يوميها بس أنت اللي حبيت تعمل شو.. بني ادم *** وحقير."
خلصت الكلمة ومحستش بالقلم اللي نزل على خدها مره واحدة.
وقعها على الأرض ومسكها من شعرها جرّها: "ماشي أنا هعرفك تتفي عليا إزاي... أنا اصلًا غلطان إني اخترت بت قوية زيك."
فرح بعياط: "آآآه سيبني... هو أنت فاكرني هسكتلك وأبقى مغلوبة على أمري وأبقى البنت اللي جوزوها أهلها بالغصب من واحد راح اشتراها بفلوسه... سيبني يا حيوان."
عماد جرّها لحد أوضة النوم.
فرح أول ما سابها قامت وقفت.
عماد: "هتزعلي مني أوي يا فرح.... لو مش عايزة تطلعي جثة من هنا فتفضلي ساكتة احسن."
فرح ببرود: "هتعمل إيه؟؟ هتضربني؟! عادي... أبويا لسه مديني علقة من أسبوع عشان أقبل بيك وبرضو مقبلتش وجوزوني ليك من غير ما أكون موافقة أصلاً. يعني أنا مش موافقة بيك يا عماد أفندي. وفلوسك اللي رمتها بالرز قدام أبويا عشان تغريه ولا تفرق معايا الفلوس دي خليتك قليل في نظري أكتر. والشباب دول أكيد أنت اللي بعتهم، ما الحركة ال***دي تطلع من أشكالك."
عماد: "شطورة... أنا مراقبك بقالي أربع شهور وأنا اللي بعت الشباب دول صح وأنا اللي دافعلهم عشان يعملوا فيكِ اللي......"
فرح ضحكت: "وأما رجعت لقيت شبابك مرميين على الأرض وأنا مش موجودة. أنا بعرف آخد حقي كويس... فطلقني أحسن لك أنت مش قدي."
عماد بنرفزة: "ولا انت قدي."
مسكها من إيديها الإتنين رماها على السرير وهجم عليها زي المتوحش.
فرح بصويت: "وربي وربي ما هتلمسني."
زقته برجليها جامد وضربته بكوع إيديها على وشه، كان كفيل إنه يبعده عنها.
قامت بسرعة ودخلت على الحمام.
عماد جري وراها: "إيه؟ هتروحي مني فين؟؟ أنتِ بقيتي في مملكتي خلاص يا قمورة."
فرح مسكت برطمان علبانيو حدفته عليه.
عماد بسرعة بعد وإلا كان البرطمان اتحدف على راسه خبطها: "أنتِ مجنونة يابت؟!!"
فرح بزعيق: "أه مجنونة إبعد عني بقى أنا مجنونة يا سيدي."
حدفت برطمان تاني بس مش عليه على مراية الحمام كسرتها حتت ومسكت إزازة في إيديها: "والله هرتكب فيك جريمة وميهمنيش أدخل السجن في واحد زيك على الأقل أخلّص الناس من شرّك."
عماد: "دا أنتِ الظاهر عايزة تتربي من أول وجديد."
مشي على الإزاز بالجزمة وقرب منها.
فرح بتوتر: "والله أموتك يا عماد إبعد والله أعملها."
عماد: "مينفعش تحلفي في الحمام حرام كده يا عروسة."
ومرة واحدة مسكها من رجليها شدّها ووقعها على الأرض وجرجرها على الإزاز اللي على الأرض.
فرح بتصوت من كتر الوجع والإزاز بيقطع في ضهرها.
عماد قعد فوقيها وبقى بيضربها على وشها بجنون.
مسك إزازة في إيده ومشي بيها على رقبتها وجسمها: "أنا مش هقتلك... لإني بصراحة عايزك... وبحبك.... بس هعلم على شوية مناطق تفكرك بعد كده أما مترضيش تخليني أقربلك تبصي عليهم وتفتكري عملت فيكِ إيه."
فرح الدنيا قدامها مزغللة غمضت عينيها وهو عمال يعورها بالإزازة وقالت في سرها: "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين."
الباب خبط.
عماد: "دقيقة يا عروستي وراجعلك."
عدّل هيئته في المراية قبل ما يفتح وفتح الباب لقيه البواب.
فرح بقت بتحاول تقوم وبتذكر ربها إنه يقويها ويخليها تعرف تهرب.
قامت بالعافية وبقت بتسحف لحد ما وصلت للمطبخ وقعدت تحت الحوض مستنياه يخلص كلام مع البواب وبتقول في سرها كتير: "يا رب يا رب لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين."
البواب: "والله آسف عارف إني جيت في وقت مش مناسب وأنتو عرسان جداد بس دي شنطة هدوم العروسة قولت هتحتاجهم أكيد نسيتهم تحت ومن كتر الزفة وزحمتها تلاقيها مخادتش بالها."
عماد: "إيه يا عم منعم حرام عليك يا أخي ده وقته؟!"
البواب ضحك: "حقك عليا يا باشا بس نسيتوها تحت قولت يمكن تحتاجوها وبعدين العروسة جايه بشنطة هدومها بس كانت هتلبس إيه يعني؟!"
عماد ضحك: "يعم مكنتش هلبسها... هات دا أنت قرفتك هباب."
وإدّى فلوس للبواب: "متطلعش تاني بقا لأسوِّد عيشتك."
البواب أخد الفلوس بسرعة وابتسم: "حاضر يا باشا من عيني مبروك مبروك ياباشا."
نزل البواب.
عماد قفل الباب وناداها: "شنطتك فيها قمصان حلوة... ليلتنا هتبقى قمر يا قمر."
دخل الأوضة واتصدم أما ملقاهاش!!
عماد: "فرح... يابنتي إطلعي إيه شغل العيال ده هتستخبي من جوزك حبيبك؟"
فرح أول ما دخل الأوضة طلعت جري وفتحت الباب ونزلت من الشقة.
هي متعرفش جابت طاقة منين إنها تجري على الباب وتنزل جري بالشكل دا. يعلم ربها إنها مش قادرة تقوم تقف على رجليها بس ربنا إداها القوة عشان تنقذ نفسها وتنقذ روحها وتهرب.
عماد أول ما سمع الباب اتقفل راح جري على الباب.
عماد: "يا بنت ال***"
فتح الباب بجنون ونزل جري وراها.
باااااك
عماد قاعد على السرير: "بحب الست القوية.... هتفضلي يعني مستخبية عنده كتير يا فرح.... أما نشوف."
(في بيت يامن)
يامن بص لفرح اللي عمالة تصوت وتعيط.
نورا: "أنا هروح الشقة أجيب لها حقنة مهدئ حالتها هتسوأ أكتر لو سيبناها."
يامن: "بسرعة."
نورا نزلت شقتها تجيب الحقنة ويامن فضل مع فرح في الأوضة.
يامن: "اهدي... اهدي... خلاص هو مشي."
فرح بتصوت وحالة غير طبيعية هي فيها.
يامن بقلق: "والله ما هيقربلك ولا هيأذيكي تاني."
فرح بتعيط بصويت.
يامن مسك ايديها: "مشي هو مشي اهدي... خلاص."
اخدها في حضنه وبرضو فرح مكملة صويت وعياط.
يامن مخضوض عليها بطريقة مش قادر يوصفها.
يامن: "باااس خلاص.. اهدي."
وفرح حضناه جامد وماسكاه من هدومه جامد ومكملة عياط.
نورا نزلت شقتها كان هشام بيجهز عشان يروح شغله.
هشام: "بسم الله الرحمن الرحيم... وشك مخطوف كده ليه؟!"
نورا حبسة دمعتها بالعافية وبتدور في درج الأدوية.
نورا بصوتها المهزوز: "حقنة... حقنة المهدئ فين... الحقنة."
هشام مسكها من دراعاتها بخضة: "نورا!.. فيه إيه؟؟... مالك حالتك مش طبيعية؟!"
نورا اترمت في حضنه وبقت بتعيط: "البنت.. البنت تعبانة أوي... البنت متدمرة خالص يا هشام وأول ما شافت جوزها بقت تصوت وتعيط وجالها نوبة فزع لما شافته."
هشام عدلها وبصلها: "طب خلاص هششش."
مسح دموعها: "بس يا روحي كفايه عياط... هتبقى كويسة البنت إن شاء الله وأنتِ هتعالجيها إستني حقنة المهدئ مش في الدرج ده في الدرج التاني."
جاب حقنة المهدئ: "أهي."
استغرب إن مراته بتعيط عشان حالة مريض! ما ياما شافت مرضى عمرها ما انهارت كده. فقرر يطلع معاها يشوف مين البنت اللي خلت مراته تنهار بالشكل ده؟!
طلع هشام هو ونورا والباب كان مفتوح ودخلوا لقيوا يامن حاضن فرح وبيطبطب عليها وهي مكملة في العياط.
نورا: "يامن الحقنة أهي."
يامن جه يسيبها بس فرح اتمسكت بيه قوي.
يامن: "أنا مش هسيبك... جايلك تاني نورا معاكِ متخافيش."
نورا مسكت إيديها فكتها من قميص يامن ونيمتها على السرير.
يامن خرج برا وأخد نفسه أخيرًا.
هشام: "خير يابني مين دي؟"
يامن بوجع: "معرفش معرفش."
هشام: "إيه كل الجروح اللي في وشها دي هي عملت حادثة؟ وإيه علاقة جوزها بحالتها؟ أنا مش فاهم!"
يامن بلع ريقه بالعافية واتكلم: "دي العروسة اللي كانت زفتها من شوية جوزها مديها علقة موت وهربت من البيت واستنجدت بيا وهو أول ما عرف إنها عندي جه وأول ما البنت شافته جاتلها نوبة فزع وزي ما انت شايفها كدا."
هشام: "لا حول ولا قوة الا بالله... دا يوم فرحها يحصلها كل دا..!"
يامن: "أهو شوف أنت بقى."
هشام: "دي نورا منهارة عليها... ربنا يعينها يا رب... طب وناوي على إيه أنا أخويا محامي وممكن يخلصها من الحيوان ده وأنت ظابط يعني هنطلعها منها بإذن الله."
يامن: "جوزها مش هيسكت.... إحنا لازم نفكر كويس قوي.... آآآه دماغي هتتفرتك."
نورا طلعت: "أنا إديتها حقنة المهدئ وهديت شوية ونايمة دلوقتي."
يامن زفر براحة: "الحمد لله."
هشام سأل نورا: "أنتِ مش هتيجي معايا المستشفى؟"
نورا: "لا أنا هفضل...."
يامن قاطعها: "روحي شغلك يا نورا.. أنا هبقى مع فرح هنا لازم أعرف إيه اللي حصلها وأول ما تصحى هسألها عن كل حاجة هي لازم تساعدنا عشان نعرف هنساعدها إزاي."
هشام: "يامن... مينفعش تفضل معاك.... لازم معاها واحدة ست تعتني بيها."
نورا: "أيوة صح يا يامن... هي لازم تفضل معاها واحدة خلاص أنا هقعد معاها مش لازم أروح النهاردة."
هشام: "مش هينفع... في مرضى محتاجين لنا يا نورا أنتِ إديتيها مهدئ أنتِ عملتي مهمتك وداويتي لها جروحها سيبي أخوكي يعمل مهمته ويحقق معاها عشان يعرف يساعدها."
يامن: "كلامه صح يا نورا إطلعي مع جوزك على شغلك وأنا هتصرف."
نورا: "هتعمل إيه؟!"
يامن: "......"
--------
عاصي وصل أتصل بعماد.
عاصي: "أنا تحت البيت."
عماد: "أنا هتصل بالشرطة."
عاصي: "استنى متستعجلش.... هطلعلك وتقولي إيه الحوار الأول."
عاصي طلع لعماد.
عاصي اتفاجئ من شكل الشقة: "إيه الكركبة دي كلها؟!!"
عماد: "أنت مش عايزني أبلغ البوليس ليه؟"
عاصي: "عشان أعرف الأول الحكاية إفرض بلّغت البوليس وطلعت غلطان؟"
عماد: "أنا كنت بدافع عن شرفي."
عاصي: "ليه هو إيه اللي حصل."
عماد حكاله على كل حاجة وحكاله إنها عند جيرانهم تحت.
عاصي: "حقك عليا... حقك عليا يا باشا دي بت متربتش... طب بلّغ الشرطة إن مراتك هربانة مع عشيقها وعايز تمسكهم هما الإتنين ويمسكوهم في الشقة ولو قالوا إيه آثار الضرب دي فده دفاع عن شرفك لإنك اكتشفت إنها مش بنت وبتضحك عليك لحد ما تجيبها بيتك بس."
عماد ابتسم: "تمام عجبتني دماغك."
عاصي: "وعلى الراجل صاحب الشقة ممكن يكون تبع الحكومة ولا هيعمل أي حاجة... أنت بترجع مراتك وهنتهمه إنه عشيقها ودا هيخلي موقفنا في القضية أقوى والباقي ربنا يمشيه.... فلوسك كتير بقى."
عماد فهمه: "ربنا يستر."
فعلًا اتصلوا بالشرطة اللي جت بسرعة.
عماد: "هي دي الشقة يا حضرة الظابط اللي مراتى بتخوني فيها مع عشيقها."
الظابط استغرب: "دي شقة يامن باشا ظابط مباحث أنت متأكد من عنوان الشقة؟?"
عاصي: "يعني إيه يعني ظابط مباحث؟؟ ظابط مباحث ياخد مراته منه ويهربها ده الحق يعني ياباشا؟"
الظابط خبط على الباب بس محدش فتح.
الظابط: "إكسر الباب ده يابني."
البواب كان معاهم فتكلم: "لا يابيه دا باب مصفح معايا مفاتيح شقق العمارة ممكن أديك نسخه بس هو يامن بيه عمل إيه يا باشا؟"
الظابط: "إخرس أنت.. وهات النسخه مش عايز كلام كتير."
البواب بخوف ادهاله: "أهي ياباشا اتفضل."
أخد الظابط المفتاح وفتح باب الشقة بس ملقاش حد.....!!
رواية يوم زفافي الفصل الثالث 3 - بقلم مريم الشهاوي
"السلام عليكم يا عم صبحي، إيه الأخبار؟"
"وعليكم السلام يا يامن باشا، إيه أخبارك؟ ليك وحشة والله."
"وأنت والله أكتر."
"جاي لمدام ناهد؟"
"آه، هي موجودة؟"
"أيوة يا بيه، موجودة."
"تمام."
راح عربيته يجيب فرح منها وشالها بين إيديه.
عم صبحي باستفهام: "تطلع مين يا بيه؟"
يامن: "قريبتي... بس من بعيد شوية، وهي تعبانة، فـ نايمة شوية."
يامن كان ملبس فرح نقاب عشان محدش يحقق معاه لو شافها بحالتها دي وهي نايمة، ممكن يتهموه بخطفها، والجرح اللي في وشها.
يامن طلع على شقة ناهد.
ناهد: "أيوة، جايه... يامن حبيبي، ليك وحشة و..."
استغربت من اللي شايلها.
يامن: "إزيك يا عمتي، عاملة إيه؟ استأذنك بس أدخل أحطها في السرير لإنها تعبانة ونايمة."
يامن دخل أوضة وحط فرح في السرير ورفع النقاب من عليها.
ناهد أول ما شافت وشها والجرح اللي فيه: "يالهوي! مين عمل فيها كده؟!"
"يامن، فهمني مين دي، وجايبها منين، وجيت بيها عندي ليه؟"
يامن: "حاضر يا عمتي، بس نطلع برا ونسيبها عشان نايمة."
طلعوا برا ويامن أول ما قفل الباب اتنهد: "اقعدي، هحكيلك على كل حاجة."
يامن حكالها من ساعة ما خبطت فرح على بابه لحد ما جابها هنا.
ناهد دموعها بدأت تنزل: "أنت فكرتني بذكريات مكنتش عايزة افتكرها."
يامن: "أعتقد إني اخترتك أنت عشان أنت أكتر واحدة هتبقى متعاطفة معاها، لإنك عيشتي التجربة دي قبل كده."
ناهد بصتله بحزن وبصت للأرض.
يامن بأسف: "أنا آسف... حقك عليا. ممكن البنت تفضل عندك لحد ما نجبلها حقها، و أهو تبقى بعيدة عن الأنظار وفي أمان."
ناهد: "طبعا يا حبيبي، دي هتبقى في عيني، مانت شايف محدش عايش معايا وقاعدة لوحدي، أهي تونسني."
يامن ابتسم: "شكرًا... بجد شكرًا ليكي."
ناهد: "بس كان الأولى إنك تاخدها المستشفى."
يامن: "أنا فعلًا فكرت في ده. ونورا كانت هتاخدها المستشفى الصبح، بس عماد أما ظهر والنوبة اللي جاتلها معرفناش نتحرك بيها لإنها بقت في خطر. هي نورا حاولت تنضف الجرح كويس، وحتى الإزاز اللي كان معاها شالته بحذر، أنتِ عارفة نورا جراحة شاطرة وخيطت الجروح لمدة لحد ما الشوشرة تخلص، وهناخدها المستشفى تعمل تحاليل وأشعة، لإن منعرفش هل فيه جروح داخلية ولا لأ."
ناهد: "طيب يا ابني، إن شاء الله هتكون كويسة."
يامن: "إن شاء الله."
موبايله رن.
يامن: "الو!"
عيسى: "أنت فين يا ابني؟"
يامن: "مش هقدر آجي النهاردة لإن..."
عيسى: "ده القسم مقلوب عليك."
يامن استغرب: "مقلوب عليا؟!"
عيسى: "حد بلغ إنك خاطف مراته وإنك عشيقها في السر وهربانين انتوا الاتنين."
يامن قام وقف بذهول: "أنت بتقول إيه؟؟ لأ طبعًا... عشيق مين؟!! مرات....."
فجأة فهم الحكاية وعرف إنهم بيلعبوا معاه.
يامن: "يا ولاد ال...."
عيسى: "يعني أنت فعلًا عملت كده؟!"
يامن: "بس يا عيسى، بطّل هبل، الموضوع مش كده خالص."
عيسى: "أومال الموضوع إيه؟ احكيلي عشان أعرف أدافع عنك هنا، ده فيه حريقة."
يامن: "لا، أنا جاي. سلام."
ناهد: "فيه إيه يا ابني؟"
يامن: "مشكلة في القسم هحلها وأجي. أدويتها في الشنطة دي لو فاقت، والنبي ما تنسي تدهالها يا عمتي."
ناهد: "حاضر. طب اقعد كُل لك لقمة... أنت لسه مفطرتش أكيد."
يامن: "مش هينفع والله، أما أرجع. تسلمي يا عمتي، ربنا يخليكي."
باسها من دماغها ونزل من الشقة وهو بيشتم في سره على لعبة عماد.
يامن ركب عربيته وتلفونه رن، كانت نورا.
يامن بعصبية وهو سايق: "مش وقتك يا نورا."
نورا فضلت ترن كتير لحد ما رد: "أيوة، مش فاضي يا نورا."
نورا: "قلقتني عليك أنت وفرح... وديتها عند عمتو؟"
يامن بزعيق: "أيوة وديتها. سلام."
نورا: "بتزعق كده ليه؟!"
يامن: "عشان الحيوان رافع عليا قضية، قال إني عشيقها ومهر بها معايا."
نورا: "يالهوي... طب وهتعمل إيه؟"
يامن بزعيق: "مش عارف، أنا مش عارف أفكر، رايح على القسم أشوف إيه الحوار."
نورا: "طب اهدى، ربك موجود وعمره ما هيقف مع الشر."
يامن: "يا رب."
نورا: "متنساش تطمني عليك والنبي، وأنا هصلي وأدعيلك ربنا يفرجها عليك، أكيد معارفك في القسم مش هيصدقوا."
يامن: "إن شاء الله خير."
نورا: "سلام يا بابا، خلي بالك من نفسك. في حفظ الله."
يامن قفل وساق وهو متنرفز: "مش كفاية اللي عملته فيها... كمان عايز يرجعها بالإكراه ده، أكيد مش بني آدم."
وصل للقسم وأول ما دخل صحابه اتلموا عليه.
عيسى: "المقدم سامح مستنيك جوا."
إبراهيم: "أنا مش مصدق إنك تعمل كده يا يامن."
سعيد: "يامن... أوعى تكون..!"
يامن سابهم من غير ما يتكلم ودخل على المقدم سامح.
سامح: "اتفضل يا يامن، كنت مستنيك."
يامن قعد وبصله: "حضرتك مصدق الكلام ده؟"
سامح: "لو كنت صدقته كنت خليتهم يقبضوا عليك فورًا، لكن أنا جيبتك هنا عشان تفهمني."
سند على المكتب: "أنا اللي مربيك، ومعتقدش إنها تطلع منك أبدا."
يامن: "البنت اللي هربت من جوزها بسبب عنف ليها... في آثار عنف كتيرة في جسمها، ودي كانت ليلة فرحهم... فالبنت استنجدت بيا وأنا مسيبتهاش ولا هسيبهاله. البنت في خطر يا باشا، لازم نساعدها. أنا معايا صور للجروح اللي في جسمها، هتنفعنا في التحقيق."
سامح شاف الصور واتفاجئ من منظر البنت.
يامن: "البنت كانت بتتعرض للعنف من أبوها وكمان من اللي بيسموه جوزها."
سامح: "طب وهي وافقت على الجوازة دي؟!"
يامن: "أنا معرفش لسه ياباشا، أنا لسه محققتش معاها. بس اللي عاوز أقولهولك إننا لو سمعنا كلام البني آدم اللي بيدعي إنه جوزها، البنت هتموت... أو هتموت نفسها، لإنها متدمرة. تصور يا باشا أول ما شافته نوبة فزع جاتلها، موقفتش إلا بمهدئ. اعتبرها زي بنتك يا باشا واحميها معايا، البنت محتاجانا وربنا أراد إنها تستنجد بظابط عشان ياخدلها حقها من كل اللي آذوها. دي مش أول بنت تتعرض للعنف من جوزها في مصر، حالات كتيرة من النوع ده، بس في اللي ساكتة عشان بيتها ميتخربش، وفي اللي مهددة وخايفة يجرالها حاجة، وفي اللي بتستنجد بأي حد عشان يقدر يساعدها ومش عايزة تقع في الدوامة ومتطلعش منها إلا وهي ميتة. ساعدني وساعدها تاخد حقها."
سامح اتأثر بكلام يامن جدًا بس حاول ميبينش: "أنا هستنى تحقيق منك بإيه اللي حصلها ليلة فرحهم عشان أقدر أقدمه للنيابة العامة، ولو الجواز بالإكراه فهو باطل وكل واحد هيروح لحاله والموضوع هيتحل. بس هاتلي أقوال البنت دي بسرعة. أنا هعتبرك لسه هربان."
يامن قام وقف وابتسم بفرحة: "شكرًا يا باشا، شكرًا لأخلاقك وكرمك. عن... عن إذنك يا باشا، عن إذنك."
أول ما خرج اتلموا صحابه عليه.
عيسى: "إيه كل ده؟"
إبراهيم: "عملت إيه؟ سامح باشا عمل معاك إيه؟"
يامن: "أنا مش عايز بني آدم واحد يعرف إني جيت هنا، وأنا اعتبروني لسه هربان، هفهمكم بعدين. أنا مستعجل. سلام."
عيسى: "لاحول ولا قوة إلا بالله، ماله ده؟!"
سعيد: "أنا مش فاهم حاجة."
يامن طلع بعربيته وجاله مكالمة من عم منعم، بواب عمارته.
عم منعم: "باشا.... أنا مصدقتش ولا كلمة من اللي عماد بيه قالها، وأخدوا مني نسخة مفاتيحك، ولما ملقوش حد في الشقة شافوا كاميرات المراقبة اللي برا وأثبتوا إنك اللي أخدت البنت. سامحني يابيه."
يامن غمض عينيه: "ده الدليل اللي ساعدهم يرفعوا القضية."
عم منعم: "حقك عليا يا بيه، والله ما أقصد..... عماد بيه ضربني وخلاني أجيب الكاميرات لإنه كان لسه شايفهم، ومعرفتش أقولهم حجة إن الكاميرات بايظة زي ما قولتلي، حقك عليا يا بيه."
يامن نفخ: "خلاص يا عم منعم، مش ذنبك."
عم منعم: "بس أنا مش متصل عشان ده وبس يابيه."
يامن: "إيه تاني؟"
عم منعم: "حابب أساعد البنت يا بيه وأخد الثواب، أنا كمان ممكن إني أنقذ حياتها من إيد الراجل ده، لإني سمعت صوتها بليل وقلبي واجعني عليها قوي يا بيه، وأما شوفت منظرها في الكاميرات مع عماد بيه وهي بتخبط على شقتك قلبي اتقبض، وخوفت على بنتي منى، هي زي بنتي برضو."
يامن ابتسم: "تسلم يا عم منعم يا غالي. معاك دليل لحاجة معينة؟"
عم منعم: "آه يابيه. بس أنا خايف من عماد بيه ل..."
يامن وقف العربية عشان يركز في كلامه كويس: "محدش هيقربلك على ضمانتي. أنت بس قولي إيه دليلك وتقدر تساعد البنت في إيه؟"
عم منعم بلع ريقه وقال بصوت واطي: "من كام يوم... عماد بيه خلاني أشوف بتاع كاميرات مميز، كان عاوز كاميرات خفية تتحط في بيته، أنا معرفش ليه الصراحة."
يامن أمل اتفتح جواه: "هايل يا عم منعم. تعرف نلاقي تسجيل الكاميرات ده فين؟"
عم منعم: "لا يا بيه، معرفش والله."
يامن خبط على الدركسيون بنرفزة.
عم منعم كمل: "بس عماد بيه كان قايل لي أطلع سعاد مرتي عشان تنضف الشقة، ممكن أخليها تدور على الكاميرات، وإن شاء الله تطلع في الشقة."
يامن ابتسم: "طب يا عم منعم، أرجوك بلغني أول بأول. ولك حقك هديهولك."
عم منعم: "والله أبدا، ولا مليم هاخده. أنت عايز تضيع عليا أجر الثواب يا بيه؟"
يامن ضحك: "ماشي يا راجل يا طيب، سلام."
عم منعم: "استنى يا بيه.. فلنفترض لقينا تسجيل الكاميرات، هنجيبه إزاي؟"
يامن: "آآآآه، طب أنا لازم أقابلك يا عم منعم، هعرفك تجيب التسجيل إزاي."
اتفق يامن يقابل عم منعم في مكان بعيد عن العمارة.
يامن: "خد الفلاشة دي."
عم منعم: "وبعدين؟"
يامن: "دي هتحطها في الجهاز وهتنزل الفولدر على الفلاشة وتجيب الفلاشة وتجيلي."
عم منعم: "بس سعاد متعرفش في التكنولوجيا... وأنا مش هعرف أطلع فوق."
يامن: "اممم... مشكلة. طب مين هينقل التسجيل؟"
عم منعم فكر شوية ومرة واحدة قال: "البت منى بتي... عارفة في الكمبيوتر شوية، ممكن تطلع مع سعاد بحجة إنها تساعدها، ولو لقيت الكمبيوتر اللي عليه تسجيل الكاميرات، تخلي منى تنقلها."
يامن: "هايل. هتعرف تفهمها تلاقي الفولدر منين وتنزله إزاي."
عم منعم: "عيب يا باشا... أنا بواب إنتر ناشونال."
يامن ضحك وضربه في صدره بهزار: "يلا يا راجل، روح شوف حالك وأبقى طمّني عليك."
سابه ومشي، ركب عربيته واتصل بنورا بس كان تليفونها مشغول.
حس إن الدنيا بتلف بيه والنوم غلبه، وهو في عربيته، هو مطبق ومفطرش، نام غصب عنه.
(عند عماد)
عماد رايح جاي: "هيظهر إمتى؟؟"
عاصي: "اهدى شوية. إحنا لسه مقدمين البلاغ، هيلف على القسم وهيجيبوه، هو معروف أصلًا."
عماد: "الواد ده عاوز أجيبه تحت رجلي."
عاصي: "باين إنه مش سهل."
عماد: "طبعًا. مشوفتش هدّدني إزاي أما دخلت شقته ورفع عليا المسدس."
عاصي بتوتر: "طب يا باشا، أنا لازم أرجع بورسعيد. شغلي وأهلي هناك، ابقى كلمني عملت إيه، ولو فضيت هنزلك."
عماد: "أنت مش هتتحرك من هنا غير أما بنتك تكون معايا."
عاصي: "طب وعيالي وشغلي وبيتي مين هيحميهم؟"
عماد: "مليش دعوة. وإلا قسمًا بالله لأرميك أنت وعيالك بمراتك في الشارع."
عاصي قعد على الكنبة وبص لعماد بحقد وغل وقال وهو بيكز على سنانه: "اللي تؤمر بيه يا باشا."
عماد: "أه صح. الست مرات البواب قولتلها تيجي تنضف الشقة، لازم ننزل أنا وأنت لإنها مبترضاش تنضف وهو حد في الشقة."
قام هو وعاصي ونزلوا.
عماد: "متنساش الشقة يا عم منعم."
عم منعم: "حاضر، من عيني. اتوكل على الله وهترجع تشوفها بتلمع."
عماد وعاصي طلعوا وركبوا العربية ومشيوا.
عم منعم: "ها يا منى زي ما قولتلك... تطلعي تدوري وأمك بتنضف، متسيبيش حتة في البيت."
منى: "حاضر يابا."
سعاد طلعت الشقة هي وبنتها وبدأت تنضف، ومنى بتدور في كل ركن. ساندت على برواز طويل وقعدت على الأرض: "آه ياما، أنا تعبت. مش لاقية حاجة خالص. مفيش غير المفتاح ده لقيته ومعرفش بتاع أنهي أوضة، جربته في كل الأوض اللي هنا، يمكن بتاع شقة تانية؟"
سعاد: "خلاص يا حبيبتي كفاية. أنتِ تعبتي، انزلي أنتِ وأنا هخلص الشقة وأنزل."
منى: "طب مش عايزة مني مساعدة."
سعاد: "لا يا قلب أمك. انزلي."
قامت منى وهي قايمة ساندت على البرواز، اتزحزح شوية عن مكانه.
منى: "يالهوي، كان هيقع. كل ده برواز ده واخد لحد الأرض تحت!"
شالته براحة عشان تعدله بس شافت!
منى: "أما... أما... في باب ورا البرواز!"
سعاد سابت المقشة وراحت لها.
منى زحزحت البرواز وجات تفتح باب الأوضة.
منى: "مش بيفتح. ممكن... المفتاح. المفتاح اللي لقيته ممكن يطلع بتاع الأوضة دي."
جابت المفتاح بسرعة وحطته في باب الأوضة. وفتح.
منى بفرحة: "فتح ياما."
سعاد بفرحة: "يا سيد النبي."
فتحوا الأوضة، كانت ضلمة.
سعاد: "خدي كشاف الموبايل."
كانت الأوضة متكونة من مكتب ومسدس، وفيه كمبيوتر جنب المكتب.
سعاد بفرحة: "يبقى هو ده اللي عليه تسجيل الكاميرات."
منى: "الحمد لله يا رب."
فتحت الكمبيوتر ودورت كتير ولقيت حاجات غريبة. هي مستغربة من الحاجات دي لإنها أول مرة تشوفها، مهتمتش وفضلت تدور على الفولدر، وأخيرًا لقيته، كان عليه كل تسجيلات الشقة. خدت الفولدر كله ونقلته على الفلاشة بسرعة وطلعت برا الأوضة، قفلتها زي ما كانت ورجعت البرواز.
منى: "أنا هنزل أدّي الفلاشة لأبويا."
وسعاد كملت تنضيف في الشقة ونزلت.
عم منعم: "ها، عملتي إيه؟"
منى بفرحة: "جبتلك الفولدر كله."
عم منعم حضنها بفرحة: "ربنا يجازيكي كل خير يا منى. اتصل بقى بيامن باشا."
منى: "بابا وأنا بدور لقيت.... لقيت حاجات تانية م......."
عم منعم قاطعها: "استني دلوقتي، خلينا نفرح البيه."
يامن كان نايم في العربية وبعد مدة فاق على أذان المغرب، وأول ما سمع تليفونه بيرن رد بسرعة. أول ما اتصل بيه: "أنا استنيتك من ساعتها، أرجوك قولي أخبار حلوة."
عم منعم: "الفلاشة معايا يابيه، هتستلمها ولا أخليها معايا؟"
يامن بفرحة: "يعني لقيت التسجيلات... ياربي على الفرحة! يلا يا عم منعم، تعالى في نفس المكان أنا واقفلك فيه. بسرعة."
عم منعم: "عنيا يا بيه، ده أنت تؤمرني. هصلي المغرب وأجيلك يا بيه."
منى: "كنت عاوزة أقولك إني لقيت....."
عم منعم: "البيه فرحان أوي، مش قولتلك. يلا أنا هروح أديله الفلاشة."
سابها وراح صلى، وبعديها راح جري على المكان.
يامن قفل معاه وهو فرحان: "والله أنتِ بنت حلال يا فرح. أمورك بتتسهل من عند ربنا. ربنا يعديها على خير يا رب."
نزل هو كمان يدور على جامع قريب يصلي فيه.
قابل عم منعم وأخد منه الفلاشة، كان فرحان أوي وحضنه بفرحة وشكر ربنا. وركب عربيته طالع جري على بيت ناهد لفرح. يفرحها. يقولها إنها هتبقى في أمان. يقولها إن حياتها هتتعدل للأحسن وهتعيش الحياة اللي تستاهلها.
بص في موبايله لقى ناهد متصلة يجي ست مرات بيه.
اتصل بيها بخوف وقلق: "خير يا عمتي، ف... فرح كويسة؟"
ناهد بعياط: "هربت.... أول ما صحيت قولت أعملها لقمة، فتحت الباب ونزلت يا يامن... أنا آسفة والله، أنا....."
رواية يوم زفافي الفصل الرابع 4 - بقلم مريم الشهاوي
"إيييييييه! هاربة إزاي؟"
"أما صحيت قعدت أكلمها شوية وبحاول أطمنها، وقولتلها إنك هتقدر تحميها وهتفديها بروحك لإن ده واجبك، وهي متكلمتش نهائي، فضلت ساكتة، فقولتلها أنا قايمة أعملك حاجة تاكليها ودخلت المطبخ يدوب أحضر الأكل ولسه داخلة عليها بالصنية ملقتهاش."
"إزاي ملقتهاش... إزاي ملقتهاش... راحت فين يعني؟ طب سلام يا عمتو."
قفل السكة. "أدور عليكي فين دلوقتي؟ ليه يا فرح مصرّة تعذبيني معاكِ؟"
طلع بالعربية وبقى مش عارف يسأل عليها، هو ولا معاه صورة ليها ولا أي حاجة، وبعدين هيلف إسكندرية كلها يدور على واحدة اسمها فرح!
دور كتير أوي ملقهاش. معقولة خلاص كده؟ مش هيشوفها تاني؟ طب ظهرت ليه في حياته من الأول مادام هتهرب؟ لا وأنا اللي رايح أدورلها على حقها.
اللوا سامح بعتله رسالة: "قلت إنك لقيت دليل عن عنف للبنت؟"
يامن بعد ما أخد الفلاشة من عم منعم بعت رسالة لسامح علطول إنه معاه دليل.
يامن رد عليه بسرعة: "فلاشة فيها تسجيل لكاميرا محطوطة في شقته، هي معايا دلوقتي."
سامح: "طب ومستني إيه؟ تعالى مكتبي، أنا مستنيك، متروحش القسم، تعالى على مكتبي."
اللوا سامح ليه مكتبه الخاص بعيد عن القسم.
يامن فعلًا راح لمكتب سامح.
سامح: "ها بقى قولي تشرب إيه؟"
يامن بتعب: "ولا حاجة والله... دماغي مشغولة بميت حاجة."
سامح: "يبقى نطلب لنا اتنين قهوة."
سامح باهتمام: "فين الفلاشة؟"
يامن قدمهاله.
علمكتب: "أهي."
سامح بسرعة أخدها وحطها في اللاب: "قلتلي زفة العروسة كانت الساعة كام؟"
يامن: "جه متأخر، كانت على 12 أو 11 ونص، مش فاكر."
سامح فتح تسجيل الساعة اللي قالها يامن وفعلًا لقى تسجيل الكاميرا وقتها، بقى قاعد مركز ويامن شد كرسي وقعد جنبه وبقوا متابعين اللي حصلها بتركيز.
يامن كان مركز مع تصرفات فرح، وعجبه قوتها، عجبه دفاعها عن نفسها لآخر نفس، بس بعد وقت الدموع رغرغت في عينه وهو شايفه بيجرها على الأرض وضهرها بينزف وعماد قاعد فوقيها عمال يضرب فيها، جمد على إيديه وقلبه وجعه عليها أوي وقال بزعيق ووجع في نبرة صوته: "بص الحيوان."
سامح: "خليك قوي... مينفعش نضعف أما نشوف المشاهد دي، لازم نركن العاطفة عشان نعرف نفكر كويس، إلا بقى لو هي كانت تهمك؟"
يامن بص له وللحظة استوعب كلمته، تهمه؟ هي فعلًا تهمه؟
يامن رجع بص للاب وبلع ريقه وهو بيكمل أحداث التسجيل بالعافية، وفي مشاهد كان بيغمض عينه فيها زي مشهد أما عماد كان بيعور فرح بالإزازة في جسمها.
سامح بص ليامن وهو باصص للاب حاسس إن الحكاية مش هتخلص بسرعة أبدًا، ده الحكاية لسه بتبتدي!
خلص التسجيل ويامن رجع شعره لورا، نفسه يقوم يجيب عماد تحت رجله ويعرفه إزاي يستقوى على بنت.
سامح: "بكرة الصبح تجيبلي البنت... عاوز آخد أقوالها على المتهم."
يامن: "بس المشكلة إن البنت....."
سامح: "مالها؟"
يامن: "هاربة."
سامح بذهول: "هاربة!! طب هاربة ليه؟"
يامن: "مش عارف مش عارف للأسف... مش عارف أدور عليها فين؟"
سامح: "اتصرف."
يامن بضعف: "أتصرف إزاي بس.. هدور عليها في محافظة كاملة!"
سامح: "مش هينفع تاخد عساكر ولا تقدم بلاغ بفقدانها، طب ما تحاول تكلم أصحابك... ومحدش فيهم هيتهمك.. أو هيبلغ عنك."
يامن دخلت في دماغه الفكرة وعجبته وفعلًا كلم أصحابه يقابلهم.
إبراهيم: "يعني البنت هاربة وعاوزنا ندور معاك عليها؟"
يامن: "أيوه."
عيسى: "مانت مش راضي تفهمنا من ساعتها مين دي؟"
سعيد: "تطلع مين وإسمها إيه، عرفنا أي حاجة عنها عشان نقدر ندور ونلاقيها بإذن الله."
يامن: "ماشي... اسمها فرح."
عيسى: "فرح إيه؟"
يامن: "معرفش فرح إيه... هي في كلية علوم هنا في اسكندرية."
إبراهيم: "ليها مواصفات محددة؟"
يامن: "ليها بس أنا مش عارف هل نزلت بالنقاب ولا قلعته."
عيسى: "هي منتقبة؟"
يامن بزهق: "لا بس وديتها عند عمتي بالنقاب عشان محدش يشوفها معايا وخصوصًا الجرح اللي في وشها هيتشك فيا."
سعيد: "طب اتصل بعمتك... استفسر منها إذا كانت نزلت بالنقاب ولا قلعته."
يامن اتصل بعمته.
ناهد: "إيه يابني."
يامن: "عاوز استفسر عن حاجة، الأوضة اللي كانت قاعدة فيها فرح موجود فيها عباية ونقاب ولا مش موجودين؟"
ناهد: "لا أنا قلعتهولها عشان تعرف تاكل وتقعد مرتاحة، فضلت بالسويت شيرت والبنطلون اللي كنت جايبهم بيها من عندك."
يامن قفل مع ناهد وبصلهم: "لا مش بالنقاب."
كلهم قالوا الحمد لله.
عيسى: "قول بقى على مواصفاتها لابسة إيه شعرها لونه إيه... عينيها لون بشرتها كل حاجة."
يامن اتضايق من كلام عيسى... هو مش عارف اتضايق ليه بس اتضايق إنه عايز يعرف مواصفات عنها... طب لييييه... ميعرفش.
يامن باقتضاب: "لابسة سويت شيرت لونه بنفسجي وبنطلون لونه رمادي."
عيسى: "ها كمل."
يامن بغضب: "أكمل إيه؟؟؟"
عيسى اتفاجئ من انفعاله: "فيه إيه؟ عاوز أعرف مواصفاتها عشان نسأل عليها."
إبراهيم: "يامن ساعدنا... إحنا مش هنخطبها يعني."
يامن سرح شوية وحاول يتذكر ملامحها وابتسم وهو بيتكلم: "قصيرة شوية.... وشعرها لونه أسود ناعم وطويل، عندها حسنة في خدها اليمين... وبشرتها بيضة... وعينيها..."
بصلهم وقال بغضب: "أنتوا مالكم ركزتوا كده ليه؟؟؟"
سعيد ضحك: "أصلك سرحت يا باشا."
عيسى: "كمل ها وعينيها...."
مثّل توهان يامن وهو بيقول.
يامن ضربه في صدره.
عيسى ضحك وكلهم ضحكوا.
يامن: "هي لسه جديدة على البلد ومش هتبعد أوي، ممكن تبقى في المحيط دا متبعدش عنه، ندور فيه وإن شاء الله خير."
انتشروا في كل حتة يدوروا فيها، مسابوش ولا حتة في اسكندرية.
عيسى رن على يامن وهو في مكان بيدور عليها: "انت أقرب للبحر دور هناك وعلى الشواطئ وأنا هطلع على السوق أدور."
يامن قفل معاه ومسك حتة حتة يسأل عليها.
يامن: "لو سمحت ملقتش بنت بسويت شيرت بنفسجي وبنطلون رمادي شعرها اسود طويل قريبة من هنا أو عدت من هنا؟"
الراجل: "أعتقد اللي هناك دي بقالها كتير واقفة قدام البحر متحركتش وبنفس مواصفات اللي بتقول عليها."
يامن قلبه دق بسرعة وبص ناحية ما بيشاور، معرفش يوضح الصورة أوي لإنها بعيدة، قرب من الصخور لحد ما شافها ابتسم وقلبه دق بسرعة.
فرح بتمشي وبتطوح، اتكعبلت في الصخور وكانت هتقع.
يامن بسرعة جري بخوف ولهفة: "فرحححح."
جري عليها وفرح بصتله بتوهان واستسلمت ولسه هتقع، كان يامن لحقها وشايلها من على الأرض والموجة خبطت في الصخور تحت ضوء القمر ويامن حاضنها، كان منظرهم تحفة، يامن حضنها جامد أوي، لو هاين عليه يدخلها بين ضلوعه كان عمل كده.
فرح غرست راسها جواه ومسكت في الجاكت بتاعه جامد بإيديها.
فرح مش فاهمة هي ليه بترتاح أما بيقرب منها، ليه بتحس بالأمان أما بيضمها.
"أريد منك عناق يكسر ضلوعي، إن كان لي وطن فحضنك موطني، في دفئ حضنك يطمئن قلبي، ضمني على صدرك كي تهدأ روحي."
أما يامن كان في حالة لا يغنى عنها تمامًا، مغمض عينه وبياخد نفسه بصعوبة زي اللي كان جعان ومرة واحدة شبع، بيتنفسها هي بيتنفس ريحتها، ضاممها أوي ومرة واحدة سمع تأوه منها لإنه شادد على ضهرها اللي واجعها.
يامن بعد مرة واحدة وقال بلهفة وزعيق: "إيه اللي عملتيه ده؟؟ إزاي تمشي وأنتِ في الحالة دي... أنتِ عارفة إني بدور عليكي طول الليل لفيت إسكندرية كلها عليكي... فكرت إنك...."
سكت وحط إيديه على بوقه وبص لفوق وكمل بخوف، مسكها من دراعاتها جامد: "عارفة إيه اللي حصلي... عارفة قد إيه خفت عليكي... فكرت حصلك حاجة."
فرح بزعيق: "أنت بتزعق كده ليه؟؟ أنا مطلبتش منك تعمل كل ده.... مطلبتش منك تدور عليا في اسكندرية كلها... وياسيدي شكرًا... استغنيت عن خدماتك... أنا بس كنت محتاجة أي حتة استخبى فيها منه يوميها... وأنا هعرف أعيش حياتي... هبعد عنهم وهبدأ حياتي مع نفسي... ابعد أنت عني يا حضرة الظابط... وبلاش تقدم تضحيات عشان واحدة متعرفش عنها حاجة غير إنها بس كانت متعرضة للعنف... أنا مبطلبش مساعدة من حد أنا بعرف أساعد نفسي كويس.... هو بس ليلتها لإني كنت مجبورة... لكن أنا طول عمري واقفة على رجلي لوحدي.. ولو هاخد حقي أنا اللي هاخده مش هستنى حد ياخدهولي ويبقى ليه فضل عليا... روح كمل حياتك يا حضرة الظابط... وسيبني أنا هكمل حياتي لوحدي من غير مساعدة حد."
خلصت كلامها ومشيت من قدامه.
يامن جري وراها بعصبية وشدها من دراعها: "أنتِ مش شايفة حالتك؟؟ مينفعش تمشي وأنتِ كده، سبق ونورا قالتلك امشي أما تتحسني، أنتِ معرضة للخطر من البني آدم ده ممكن يموتك."
فرح كملت زعيق على زعيقه: "حتى لو مت ولا جرالي حاجة... أنت مالك بيا."
يامن بعصبية: "يعني إيه أنا مالي بيكي؟!"
فرح بغيظ: "أيوه... أنا بعنيلك إيه عشان تعمل عشاني كل ده، بيهمك في إيه كنت من بقيت أهلك."
يامن: "أنتِ......"
سكت لإنه مش عارف فعلاً هي إيه؟ هي تعنيله إيه؟ ليه خاف عليها بالشكل ده؟ لي زعق بالجنون ده؟؟
فرح: "أنا إيه؟.... أقولك أنا.. أنا مجرد بنت بيشفق عليها عشان يا حرام بتتضرب ولازم تبان الظابط الشجاع اللي بيدافع عن البنت وأخدلها حقها... آسفة أنا مبحبش حد يدافع عني أو يشفق عليا، مطلبتش مساعدة منك ولا هطلب... سيبني أنا هعرف أمشي حالي... وأبعد عني.. أديني حذرت أبعد عني يا حضرة الظابط بلاش تخليني أستعمل معاك........"
مكملتش جملتها ولقت يامن شالها زي العيل الصغير وماشي بيها.
فرح عماله تضربه على ضهره: "سيبني... إيه اللي بتعمله دا... سيبني أنت بتخطفني يعني؟?"
يامن: "أه يا فرح بخطفك... سميها زي ما تسميها... أنا مش هسيبك وده اللي عندي."
فرح: "يا أخي أنا مطلبتش."
يامن: "أنا غتت."
وهو ماشي الناس بقت بتبصلهم وفي اللي مستغرب وفي اللي بيضحك.
راجل من الناس: "واخدها على فين يا جميل؟ استنى هنا."
يامن: "أنا ظابط... ودي تبقى مراتي وتايهة عني."
الراجل خاف ورجع لورا والناس تجاهلت وقالت مشاكل عائلية.
فرح بسرعة: "أنا مش مراته... سيبني... والله ما مراته حد ينجدني من البني آدم ده!!"
أخدها العربية وصحابه كانوا واقفين هناك وفطسوا على نفسهم ضحك وهما شايفنهم بالمنظر ده.
فرح: "أنتوا مين؟"
إبراهيم: "دوختينا عليكي يا شيخة."
سعيد: "الحمد لله إنك بخير."
يامن حط فرح في العربية.
وفرح بصت للشباب من الشباك: "يا شباب حد يقول للمتخلف ده يسيبني أنا مطلبتش من حد مساعدة... أنا هعرف ا....."
يامن قفل إزاز شباك العربية وكتم صوتها.
عيسى ضحك: "دي مشكلة يا جدع."
يامن: "لا تطاق بجد.... أنا آسف يا شباب بجد تعبتكم معايا، شكرًا يا عيسى إنك قولتلي على موضوع البحر دا لقيتها هناك فعلًا، سلام."
إبراهيم: "عيب يا يامن بتشكرنا على إيه إحنا إخوات."
حضنهم كلهم وبص لفرح اللي مش مبطّلة زعيق من ورا الإزاز.
يامن ركب العربية وطلع بيها.
فرح: "أنت مجنون؟؟؟ مهو مفيش حد عاقل يأمن لبنت كده... أنا حرامية يا سيدي وبضحك عليك...... أنا.... "
يامن شغل أغاني على الكاسيت وعلّى الصوت وبقى بيحرك إيده وبيرقص.
فرح: "والله العظيم مجنون."
قعدت ساكتة واستسلمت ومربعة إيديها وبتتفرج عليه وهو بيردد كلمات الأغنية بصوت عالي.
يامن: "وبشوقك عيش بشوقك..."
ميل عليها وصوت في ودانها جامد: "ودماغك املاها على ذوقك."
فرح بعدت وبصتله ورجعت بصت للشباك وضحكة اترسمت على وشها بانت غمازاتها. فرح بتضحك أوي من تصرفاته وبصة للشباك عشان ميشوفهاش بس مش ملاحظة إن هو شايفها من المراية اللي قدامها اللي بتكون في باب العربية.
قلبه نبض نبضة غير النبضة الطبيعية بتاعته، لا حس إنه فرحان أوي، شكلها جميل أوي وهي بتضحك رغم الجرح اللي في وشها بس مازالت جميلة برضو، ياترى إيه الشعور دا؟... ليه حاسس زي ما يكون بيملك الدنيا وما فيها؟... بص قدامه ومبيفكرش غير في فرح♡
***
عماد كان في شقته وعاصي نايم.
استغل الفرصة ودخل أوضته السرية، زحزح البرواز ودخل الأوضة، فتح الكمبيوتر بتاعه وبيبص على مهمته الجديدة وبيرتب شغله، قعد على المكتب وفتح درج وطلع ورق فيه صور بنات بيقلب فيهم وكأنه بينقي واحدة منهم.
خلص شغله وجيه يطلع من الأوضة بس لقى!!
***
يامن رجع بيت عمته ولقى نورا هنا.
نورا أول ما شافت فرح حضنتها بشوق وحب: "كنتِ فين؟ قلقتيني عليكي."
يامن بتريقة: "جعري فيها زي ما عملتي معايا... تقلقوا علياااا ليييه هو أنا من بقيت أهلكوووو؟?"
نورا ضحكت على أسلوبه وفرح كانت هتموت وتضحك بس مسكت نفسها.
نورا: "يا هبلة أنا مش لازم أحبك عشان حاجة.... يعلم ربنا أنتِ دخلتي قلبي إزاي."
ناهد حضنتها: "متمشيش تاني أحسن أزعل منك والله."
فرح: "مهو أنا مبحبش ألعب دور البنت اللي بيشفق عليها الناس، أنا مبحبش حد يشفق عليا."
نورا: "على الأقل لحد ما حالتك تتحسن."
فرح: "أنا حالتي تمام."
يامن: "طبعًا تمام أوي، ولما حضنتك اتوجعتي كنتِ تمام برضو؟ وأنتِ بتتطوحي على الصخور كنتِ تمام؟?"
ناهد بابتسامة: "حضنتها؟!"
فرح اتكسفت أوي ودخلت الأوضة: "أنا رايحة أغسل وشي."
نورا راحت وراها ويامن انفرد بعمته.
ناهد: "إيه يا واد مالك ملهوف عليها كده ليه؟?"
يامن: "مفيش يا عمتو... مش ملهوف ولا حاجة، أنا بس قلقان عليها من جوزها ولازم أحميها."
ناهد: "يا شيخ.. يعني مش خايف عليها عشان حاجة تانية؟؟؟"
يامن بإستفهام: "حاجة تانية زي إيه؟"
ناهد: "ولا حاجة ياخويا... أما أقوم أحضرلكوا الغدا لحسن أنتو على لحم بطنكم من الصبح."
***
فرح دخلت الأوضة وأخدت نفسها بالعافية.
نورا بقلق مسكت إيديها: "أنتِ كويسة؟؟ صدقيني يامن أخويا مش بيشفق على حد، يامن أما بيخاف عليكي بيكون عشان تهميه فعلًا."
فرح بصتلها بعدم فهم ونورا كملت: "يعني يامن طالما استقصدتيه في مساعدة فهو مش هيسيبك إلا وهو واخدلك حقك، هو خلاص اعتبرك واحدة مننا... وبعدين أنت لازم ترتاحي يا قلبي أنا كلمت هشام جوزي عن حالتك وقالي لازم ننقلك للمستشفى في أسرع وقت وتعملي تحاليل لإنك نزفتي ومتعرفيش في نزيف داخلي مطرح الضرب ولا لا."
نورا حضنت فرح: "إحنا كلنا معاكِ ومش شفقة أبدًا، أنتِ بقيتي أختي أنا من زمان نفسي يبقى عندي أخت وأهو ربنا استجاب وجابلي أحلى فروحة في الدنيا."
حضنتها وفرح بادلتها الحضن وبعدت عنها وقالتلها بقلق: "يا نورا فهمي أخوكي إنه مش قد عماد... ده راجل خطير وممكن يأذيكوا، أنا بعدت وهربت عشان مسببلكوش أذى، صدقيني عماد مش سهل ولو هو وأبويا اتحدوا هيدمروا يامن، أنا ببعده عني عشان كده."
نورا ابتسمت: "يابت يامن واخد رتبة عليا... إيه اللي ميقدرش عليهم القانون مش بيقف مع الناس دي، بيقف مع أخويا وبيدافع عن اللي زيك."
فرح بزعل: "ما المشكلة إن عماد مش بيمشي بقوانين، لإنه لو معرفش يرجعني بالقانون هياخدني بلوي الدراع والله أعلم هيعمل إيه معاكوا، أنا بورطكم معايا كده خليني أمشي ونبي."
نورا: "أنا بأكدلك إنه مش هيعمل حاجة... وأخويا في أمان لإن ربنا معاه وربنا مش بيكسب ظالم على مظلوم، وبعدين يامن معارفه الروح بالروح واللي زي أبوه لوا في الشرطة فلو شعرة لمست يامن هيجيبوه تحت الأرض، اتطمني إحنا مش هنسيبك أبدا أبدا إحنا عيلة لزقة أوي."
فرح ضحكت وحاولت تطمن نفسها وحست بشعور حلو جواها. نورا طلعت برا ولقت أخوها واقف على باب الأوضة، طمنته بنظرة منها وهمست في ودانه: "براحة عليها البنت بتعمل كده بحسن نية."
يامن باقتضاب: "سمعتها."
نورا مسكت إيده وجمدت عليها: "هي محتاجة حد يحسسها بالأمان."
ناهد دخلت الأكل لفرح ويامن.
ناهد: "يلا يا يامن تعالى كُل تلاقيك مأكلتش أنت كمان أنا عارفاك."
يامن: "أه والله من الصبح... وكل دا عشان...." وبص لفرح.
فرح بصتله: "عشان مين؟؟ أنا مطلبتش من حضرتك متاكلش... أنا مقولتكش تعالى دور عليا ولف إسكن...."
يامن: "ياااا الله حد يسكتها لحسن دي لو فتحت مبتقفلش."
فرح قعدت وضمت إيديها وهي مكشرة ويامن حط الأكل معاها وقعد قدامها.
فرح: "على فكرة أنا بعرف آكل لوحدي، ممكن تاخد أكلك وتاكل برا عادي."
يامن: "أنا مش بعرف... لازم حد يشاركني وأنا باكل... معلش طبع صعب فيا شوية وكلهم واكلين فمضطر أقعد آكل مع سيادتك، منيش مغرم بحضرتك وهموت وآكل معاكِ أوي."
ناهد ضحكت هي ونورا.
ناهد: "نورا عايزاكِ في كلمتين تعالي نشرب الشاي في البلكونة وخليهم يتصافوا هنا."
***
سامح رن على يامن بس كان تليفونه مقفول، رن على حد من صحابه.
سعيد: "أه يا باشا لقيناها الحمد لله، هي دلوقتي في بيت عمتة يامن."
سامح: "تمام."
فضل يقلب في الفولدر كتير ولقى إن في تسجيلات للشقة من شهرين والتسجيلات دي فيها مكالمات عماد في التليفون وهو بيقول......
***
عماد نزل من شقته وشاف منى وهي بتذاكر على ترابيزة وعم منعم قاعد بيشرب الشاي قدام الجنينة.
منى بلعت ريقها أول ما شافت عماد وبصت في كشكولها.
عماد بخبث: "ألا صحيح ياعم منعم منى بنتك عاملة إيه؟?"
عم منعم بتوتر: "الحمد لله يابيه... رايدها في حاجة؟?"
عماد: "كنت عايز أرجع لها بس فردت الحلق بتاعتها لقيتها في أوضتي السرية فوق، تلاقيها وقعت منها ولا حاجة وهي بتفتش في الأوضة."
عم منعم وشه جاب ألوان و.......ونكمل بكرة.
رواية يوم زفافي الفصل الخامس 5 - بقلم مريم الشهاوي
"أنا آسفة."
"إيه... قولتي إيه؟!"
"مكنش ينفع أزعقلك كده وأنت قالب عليا الدنيا عشان بس تجيبلي حقي وأنا اتغابيت شوية معاك في الكلام فآسفة."
"وأنا كمان آسف إني زعقتلك.... كنت خايف أوي إني مشوفكيش تاني وخوفت تكوني جرالك حاجة."
فرح فضلت تبصله كتير، كانت نظراتهم في صمت بس محدش فيهم قادر يتكلم عن اللي جواه، لإن محدش فيهم فاهم هو إيه الشعور الغريب اللي بيتبني جوا كل واحد فيهم.
"فرح أنا محتاج أعرف كل حاجة عنك وعرفتي عماد منين."
"ودا هينفعك في إيه؟"
"في التحقيق ما هو أنتِ لازم تروحي تقولي أقوالك للوا سامح... عشان يعرف يخلي القضية في صفنا."
"قضية إيه؟!!"
يامن بلع ريقه وحاول يديلها إشارة: "عماد... عاوز يرجعك بالقانون."
فرح قلبها ارتجف، وكمل يامن: "رفع قضية إني هاربان أنا وأنتِ وإني... إني عشيقك وهاِربين سوا ليلة فرحك."
"مش كفاية ضيّع شرفي قدام أبويا... عايز يضيعه قدام الكل."
"مهو أنا عايز أفهم إيه اللي حصلك عشان نعرف نصده وتطلقي منه وتاخدي حقك في كل الأذى اللي سببهولك."
فرح سكتت ومترددة تتكلم.
"فرح اتكلمي أرجوكي... ثقي فيا أوعدك مش هسيبك أبدا."
فرح بصتله بأمل أخير وابتدت تحكي: "قابلني أول مرة في الكلية حاول إنه يتكلم معايا كتير بس أنا كنت بصده، قعد يقولي هديكِ عشر آلاف لو جيتي معايا هبسطك أوي أنا معايا فلوس وعندي أراضي وهعيشك ملكة بس أنا موافقتش وزعقتله ساعتها عرف إنه مش هيعرف يجيبني بسهولة... حاول كتير يقابلني وأما تجاهلته قالي أبوكي راجل على قد حاله ومنتيش من عيلة متريشة... أومال حاطة مناخيرك لفوق ليه دا هي ليلة.. دنا هعيشك أحسن من العيشة اللي أنتِ عايشاها دي بكتير لو عجبتيني طب أخليهم عشرين ألف؟؟"
"زعقت وقولتله إني مش قابلة اللي بيقوله وهفرج عليك الناس ولو جبت أبويا هيعرفك مقامك، قالي أبوكي لو رميت قدامه شويت فلوس هيريل عليها وهيرميكي ليا وأنا اتحديته ووقفت قصاده وقولتله هتشوف بس أبويا."
عينيها اتملت بالدموع، ويامن وهو مركز في كلامها: "إيه اللي خلاكي تتحديه أنت مكنتيش عارفة طبع أبوكي؟"
"إحنا مكناش كده.... بابا كانت أحواله ميسورة وكان شغال في شركة محترمة وكان مفيش في حنيته وحياتنا ماشية من غير مشاكل لحد ما صاحب الشركة طلع بيهرب مخدرات وكانوا فاكرينها بودرة أطفال واتهموا بابا لإنه كان شغال على عربية نقل وهو اللي بيوصل المنتجات وافتكروه واحد منهم وكان بيساعدهم ودخل السجن وأمي اشتغلت في البيوت واتبهدلنا ...اتنقلنا لبيت أصغر وحالنا اتشقلب كله وبعد ما بابا طلع من السجن بقى شخص تاني عصبي أوي لكن عمره ما مد إيده علينا عمره ما مد إيده على أمي أبدا ودايمًا مريحها واشتغل شغلانتين عشان بس يقدر يصرف على أخواتي وأنا وميخليش أمي تشتغل لحد ما أنا عملت مشكلة خليته مش طايق يشوفني في البيت ولا حتى عاوزني معاه."
"إيه هي المشكلة؟؟؟"
"أرجوك بلاش أقول لإني مش عاوزة أفتكر.... أرجوك لا أنا مش عايزة أذكر سبب كرهه الشديد ليا هو كارهني وخلاص."
"طب اهدي خلاص... كملي طيب."
"وكنت بروح الكلية ومش بيديني مصروف وكان مش عاوز يشوفني ولما كنت بنزل في الإسبوع مرة كان بينزل عند أهلنا بيقعد معاهم طول ما أنا موجودة في البيت... لحد ما بقيت مش بروح خالص وكانوا صحابي ينزلوا الإجازات وأنا بفضل مش بروح لإنه بيعاملني بأسوأ معاملة مكنش راضي يدفعلي أي مصاريف للكلية فكنت بشتغل مع الكلية بوصل طلبات وساعات جارسون اتبهدلت في سنين الكلية في الغربة هنا."
"صحابي كانوا فاكرينك جديدة على البلد دا أنت طلعتي حافظاها ولفيتيها شبر شبر."
"مش أوي يعني أنا الكلية بتاعتي بعيدة أوي عن الشقة بتاعت عماد... وكنت بشتغل حوالين السكن اللي جنب الكلية لكن المنطقة دي أول مرة أشوفها الصراحة."
"طلعتي حمالة قسية."
فرح ضحكت بوجع وكملت: "أنا عمري ما شوفت أبويا كده... بس عاذراه اللي حصله مني مش قليل."
"مانا عايز أعرف إيه السبب اللي يخلي أب يرمي بنته بالطريقة دي وميسألش فيها؟!"
"بلاش تعرف."
"ماشي يا ستي هنحاول نتجنب النقاش فيها بعد ما اتحديتي عماد إن أبوكي عمر ما الفلوس هتخليه يبيع بنته إيه اللي حصل."
"عماد أما اتكلم معايا كان بعد الأزمة عشان كده كان قايل لي إني من عيلة على قد حالها وكنت واثقة إن أبويا أكيد مش هيوافق ويرميني... أه أبويا كان متغير أسلوبه بس كان لسه بيحبنا وبيشقى عشاننا فاتحديته بس بعد إجازة الصيف حصلت المشكلة اللي خلت بابا كارهني ومش طايق يشوفني وفضلت في السكن مبنزلش عماد كان مراقب كل ده وعارف إن الوقت ده مميز وإن أصلا في مشاكل بيني وبين بابا فهيكون عايز يخلص مني بأي طريقة وفي يوم كنت نازلة من السكن أجيب طلبات ومشيت في حتة مقطوعة شوية ولقيت تلت شباب بيقربوا مني وعاوزين يعملوا فيا حاجة وحشة كان معايا بخاخ شطة في شنطتي دايمًا رشيت على عينيهم شطة وجريت بس فيه شاب منهم مسكني من دراعي ولفه لورا قرب مني وأخد بخاخ الشطة من إيدي رماه على الأرض وأنا حاولت أهرب قام ضاربني بالقلم جامد أنا اتصدمت ساعتها لإن دي كانت أول مرة راجل يمد إيده عليا ومكنتش آخر مرة."
(ضحكت بوجع وكملت) "حسيت ساعتها إن في حد جيه عليا وأنا محدش يجي عليا أبدا إديته بالقلم زي ما إداني ويمكن أقوى منه بصلي الشاب بصدمة وغضب وقالي أنت إزاي تتجرأي ولسه هيكمل الكلمة كنت اديته برجلي تحت الحزام وكنت جايبة حاجة ساقعة في إزازة مسكت الإزازة ضر بتها على راسه اتكسرت والشاب وقع على الأرض والتلاتة كانوا نايمين على الأرض حاولوا الاتنين يقوموا بس عينيهم كانت بتحرقهم بسبب الشطة مقدروش يقاوموا الألم وفضلوا على الأرض."
"جدعة."
"بابا اللي كان معلمني الحاجات دي أنا وأختي وكان معلمنا إن مفيش حد ييجي علينا ونتصرف إزاي لو راجل قرب مننا وحاول يأذينا الشجاعة دي خدتها منه... أنا واثقة إن عماد هو اللي كان باعتهم لإنه اعترفلي بده ليلة الدخلة... يوميها رجعت البيت قعدت أعيط من اللي حصلي وكان تفكيري يروح إن لو كانوا أذوني كان أبويا هيعمل فيا إيه وقتها عماد راح لأبويا بورسعيد واتفق معاه على كتب الكتاب وأنا كنت في السكن مش دريانا باللي بيحصل راح وإداله صور مفبركة عني صور وحشة متركبة بس أبويا غلبان ميعرفش في الحاجات دي أوي واتصدم من اللي شافه وكرهني أكتر من الأول وأمي وأخواتي صدقوها وحط قدام بابا مليون جنيه وكان بشرط إنه يتجوزني من غير ما أعرف."
"يعني إيه."
"يعني أبويا وكّلُه هو اللي جوزني من غير ما أعرف أصلا ولقيت أمي بتتصل بيا بتقولي وحشتيني وإنها عايزة تشوفني الإجازة دي رجعت من السكن لقيت أمي بتديني هدوم جديدة وقمصان نوم وبتحضرلي شنطتي بقول إيه ده يا ماما بتقولي دي شنطة جوازك وأبويا يقول ألف مبروك يا حبيبت أبوكي ... جوزوني ورموني من غير حتى ما يبصوا وراهم أنا رجعت لقيتهم مجوزني وبعد أسبوع الدخلة."
"صدقيني كل ده أما يتعرض للنيابة هيبقى لصالحنا وهتاخدي حقك من كل اللي أذوكي."
"متخيل إني آخد حقي من أكتر إنسان حبيته أبويا دا كان حاجة كبيرة بالنسبالي أنا بحبه ومقدرش أأذيه ده كان صاحبي وأخويا وكل حاجة."
فرح حطت إيديها الاتنين على وشها وبتعيط بانهيار، ويامن بيطبطب عليها بيحاول يهديها، وهي كملت بعياط: "ولما حاولت أهرب جابوني وأبويا مسكني يوميها رنّق علقة، مد إيده عليا وهو عمره ما عملها ضرَبني عشان أوافق غصب عني."
"كفاية أرجوكي كفاية عياط لو أعرف كده مكنتش خليتك تحكي."
"جوزوني بالإكراه وجيت معاه شقته وعمل اللي عمله.... بس دي هي حكايتي يا حضرة الظابط."
"هتقدري تقولي الكلام ده الصبح عشان ياخدوا أقوالك؟"
فرح سكتت، ويامن مسك إيديها: "فرح... متخافيش من أي حاجة أنا جنبك... محدش هيقدر يأذيكي طول ما أنا معاكِ.... أنا هروح معاكِ بكرة وسيبك تفكري مش هجبرك تيجي معايا... فكري كويس وفكري في حقك وحق غيرك، ممكن عماد يكون أذى بنات تانية غيرك وأنت الوحيدة اللي أخدتي الخطوة وبلغتي عنه... ممكن تنقذي بنات تانية ممكن يلعب عليهم زي ما عمل معاكِ."
سابها ومشي وخرج من الأوضة سايبها تفكر على مهلها، مش عايز يجبرها ولو موافقتش هيسيبها تمشي.... أيوة هيسيبها تمشي بس.... بس إيه يا يامن! مالك في إيه؟؟؟ دي مجرد بنت عادية مظلومة وبتدافع عن حقها وبسسس أنت مطالب تساعدها لإن واجبك كشرطي يدافع عن حقوقها غير كده لا وألف لا.
ناهد في البلكونة مع نورا.
"بنت حلال والله ربنا أراد إنها تتصدم فينا عشان هنعرف نساعدها."
"مشوفتيش يامن قلق عليها إزاي... ده كان هاين عليه يحفر تحت الأرض ويجيبها."
نورا ضحكت: "هو يامن كده طالما استقصيتيه في مساعدة عمره ما يمشي ويسيبك."
"بس أنا شايفة غير كده خالص."
نورا بصتلها بعدم فهم، وناهد كملت: "شايفة إن قلبه اختارها مش هقول إنه حبها بس أقدر أقول إنه اتعلق بيها وأنا متأكدة من ده."
"لا طبعًا... أنتِ عارفة يامن.... مش ناوي أصلا يحب دلوقتي... ومش حاطط الموضوع في دماغه."
"وهو الحب بيستأذن صاحبه؟?"
نورا افتكرت خوفه ولهفته عليها أما كانت في نوبة الفزع وأما حضنها عشان يهديها: "لا لا يا عمتو... أنا عارفة يامن... مش بيقع بسهولة... ده ظابط وخشن أوي بيتعامل مع البنات بجفاء."
"لا مهو واضح الجفاء اللي بيتعامل بيه مع فرح."
نورا حركت راسها بلا: "ده عشان يقدر يطمنها أنا سبق وكلمته في الجواز قبل كده أكدلي إنه مش بيفكر يتجوز أو يدخل في علاقة ارتباط مدى الحياة ولسه الوقت مجاش ومش وقته حب دلوقتي."
"طب والله هيحبوا بعض وهتشوفي."
"فرح عندها عقد كتير جداً مفتكرش إنها هتقبل ترتاح لراجل تاني بعد اللي حصلها من أبوها وجوزها."
"ماهي أما تحس بالأمان لأول مرة مع راجل تفكيرها هيتغير كل ده لإنها عمرها ما حست بالأمان ولما يامن يديها الإحساس ده هتغير منطلق تفكيرها تماماً."
نورا سكتت ومتكلمتش وبتسأل نفسها هو ممكن فعلاً يحبوا بعض لولا كل الظروف دي والعقد اللي في طريقهم؟؟
_______
"ساكت ليه يا عم منعم؟"
"يا باشا البنت طلعت مع أمها تساعدها تنضف الشقة ووقع منها بالغلط تلاقيه."
منى جسمها كله بقى بيترعش وكانت خايفة وباصة في الكشكول بتدعي ربها إنه يعديها على خير.
"وهي عرفت الأوضة منين وجابت مفتاح الأوضة منين إلا بقى وهي بتفتش؟"
منى جريت على أبوها وإتكلمت: "يا عمو والله ما كنت أقصد أنا افتكرتها أوضة عايزة تتنضف هي كمان لإن أما البرواز وقع عرفت إن فيه أوضة وبلغت أمي إنها تنضفها بس قالتلي إننا ملناش دعوة بيها فخرجت منها ووقع الحلق والمفتاح كنت لقيته بالصدفة بس هو ده اللي حصل."
"بتعرفي تكدبي حلو... طب والتسجيل ده؟"
وراها تسجيل ليها وهي في الشقة بتدور وأمها اللي بتروق: "كنت بتدوري على إيه؟?"
منى ساكتة ومش بتتكلم.
كمل عماد: "يعني أنا كلامي صح أنت كنتِ داخلة تفتشي."
مسك البنت من هدومها جامد: "بنت أنتِ أنا محدش يلعب عليا... مين بعتك أنتِ وأبوكي تفتشوا في شقتي؟?"
عم منعم مسك إيده: "ملكش صالح فيها... عاوز تعاقبها عاقبني أنا بس سيب بتي ملهاش دعوة."
"يعني حد بعتكوا."
مسك في جلابية عم منعم وزعق: "مين باعتك قول مين باعتك؟؟?"
"اللي بعتني ربنا... بعتني أنجي للبت الغلبانة اللي جيت عليها وطفشت منك من أول ليلة."
عماد ضربه بالقلم جامد وقعه على الأرض ومنى جريت على أبوها: "بابا.... يامااااا تعالي شوفي أبويا."
عماد مسكها من دراعها ووقفها: "وانت يابت أنت... ورحمة أبويا لندمك على يوم اللي فكرتي فيه تتذاكي .... همحيكي من على وش الأرض."
عم منعم قام ومسك إيد عماد جامد شالها من على دراع بنته ووقفها وراه: "سبق وقولتلك يا بيه ملكش صالح في بتي عاوز تعاقب حد عاقبني أنا أنا اللي بعتها الشقة."
سعاد جريت على بنتها أخدتها في حضنها: "بتي.. عاوز مننا اييييه؟؟"
"أيواااا.... فهمني براحة كده مدخل بنتك تفتش في شقتي ليه؟؟ وإيه اللي عملته في الأوضة وأخدت إيه لحسن وربي ما هتشوف بنتك دي طول حياتك أنت معندكش غيرها وأنا هحرمك منها خالص."
"بابا متخافش عليا بلغ الظابط يامن وهو هياخدلنا حقنا متستسلمش."
عماد سمع اسم يامن ودماغه طقت شرار: "يااامن..... يعني اللي بعتك يامن !!!"
"يامن بيه مبعتنيش أنا اللي عرضت أساعد البت الغلبانة دي وأساعدها في القضية."
عماد ضرب عم منعم بالبوكس جامد وقعه على الأرض ونزل ضربه بالقلم: "والله ما هسيب فيك حتة يا منعم الكلب أنا يتضحك عليا عشان حتة بواب مبيسواش تعريفة..... بس أنا مش هاخد حقي منك أنا هاخد حقي من أغلى شخص عندك."
مسك منى من شعرها وجرّها لفوق سعاد بقت بتصوت: "يانااااس انجدوونا هياخد بتي منييي... يانااااس يا عااالم حد ينجدنا."
الجيران نزلوا على صويت سعاد.
"فيه إيه يا ست سعاد؟"
"هياخد بتي مني."
"بنته طالعة بتفتش في شقتي وحرامية سارقة مني فلوس من بيتي... إيديها طولت ولازم تتعلم الأدب."
"كداب.. والله كداب بتي مسرقتش حاجة."
"سيبها الله لا يسيئك يا بيه أنا مليش غيرها وخدني أنا... يابيه أنا آسف والله ما هيحصل مني حاجة تانية تزعلك."
"وأنا مش هسيبها لكوا..... والله ما هسيبها."
وبص لمنى: "وديتي الفلوس فين يابت؟?"
"منى دي محترمة يا أستاذ دي زينة البنات وعمرنا ما شوفناها طالعة بتنضف في شقة ودايمًا بتذاكر وفي حالها إزاي تقول كده!!"
"بتكدبوني!... طب وكده كداب برضو??"
فتح تسجيل موبايله: "شوفوا بتفتش إزاي في كل ركن في الشقة ودخلت أوضتي الخاصة فوق أخدت منها فلوس بس للأسف أنا مش حاطط كاميرا في الأوضة دي بس مفيش غيرها طلعت هي وأمها وفي التسجيل باين إنها كانت بتدور على حاجة خافوا منهم يا جماعة أصلهم بوابين مش ناس عفيفة وأكيد محتاجين فلوس فمدوا إيديهم مهمش ملايكة يعني."
الجيران ابتدت تصدق ووشوشة كتير فإن ممكن فعلاً... منى بردوا محتاجة تعيش زي البنات فمدت إيديها! عم منعم بقاله كذا يوم بيتكلم إن الشهرية بتاعته قليلة ومحتاج يزودها فممكن يكون اتجه لطريق تاني وودا بنته تسرق الشقق بحجة إنها تساعد أمها.
"خلاااص كلكوا هتصدقوه.... دحنا في العمارة دي من ساعة ما اتبنت وعمركم ما شفتوا مني حاجة وحشة وعمر ما إيدي اتمدت على حاجة أبدا."
"ممكن تكون بنتك زعلانة إنها مش زي صحابها فمدت إيديها وسرقت."
منى عمالة تعيط وعم منعم: "متخافيش يا منى... إحنا معانا ربنا أرحم بينا من الكل... يا بيه عايز مني إيه دلوقتي؟ عاوزني أمشي من العمارة أنا وبنتي لكن أشهد الله إنها عمرها ما مدت إيديها ولا سرقت وأنا عمري ما حرمتها من حاجة عشان تمد إيديها بس عايزين تصدقوا صدقوا ...سعاد حضري الشنطة هنمشي على صلاة الفجر."
"هنروح فين يا منعم هنروح فين إحنا لينا مكان غير ده منك لله منك لله حسبي الله ونعم الوكيل."
"يلا غور أنت ومراتك شوية ناس معندهمش ضمير دحنا مأمنينكوا على بيوتنا ومعاكوا مفاتيح الشقق كلها."
"اتاريني من ساعة ما جيت وأنا بسأل هي سعاد مش بتخلي حد في الشقة ليه وهي بتنضف عشان تدوري في الشقة براحتك على الفلوس... الحمد لله اتكشفتوا على حقيقتكوا."
"سعاد مش بتطلع البيت وهو فيه صحاب البيت لإن أغلبية البيوت فيها رجالة فأنا بحرج عليها متنضفش وهو صاحب البيت موجود بس عاوزين تفهموها كده فأنا فوضت أمري لله."
الجيران طلعت بيوتها وكل واحد بيحسبن على عم منعم وأهله وعماد أما المكان فضي: "شوفت بقى... ولسه يا منعم والله ما هسيبك."
"أنا همشي من هنا يا بيه ومش هتشوفني تاني."
"مش هسيبك إلا أما تقولي وديت إيه للكلب يامن... عرفتوه عني إيه يا زفت الطين ولو مقولتش..."
طلع مسدس من جيبه وحطه على دماغ منى: "اترحم على بنتك."
يامن دخل البلكونة على نورا وناهد: "جوزك معايا على التلفون خلص الشفت بتاعه وبيقول هيعدي علينا ياخدك."
"يامن ما تخليني بايتة مع البنت هنا عايزة أغيرلها على الجرح."
"منك لجوزك مليش دعوة."
إداها الموبايل.
"وحشتيني أوي يا حبيبتي."
نورا ابتسمت: "وأنت أكتر والله بس البنت محتاجة مراعاة خليني بايتة النهاردة مع عمتو ناهد."
"أنا قولتلك مش عايزين نسكت على البنت دي أكتر من كده لازم تروح المستشفى."
"بكرة إن شاء الله هنوديها أنا ويامن المستشفى وتعمل التحاليل ونتطمن عليها."
"يعني هبات لوحدي النهاردة؟"
نورا بحزن: "والله حقك عليا بس البنت صعبانة عليا ومش هينفع أسيبها لو عاوز تيجي تعالى."
"لا أنت عارفة إني مبرتحش إلا في بيتي هطلع البيت أخدلي دش ... وممكن أروح على ماما أبيتها الليلة دي وأتطمن عليها وأنزل شغلي بكرة من عندها."
"ابقى سلملي عليها... اللي تشوفه يا حبيبي خلي بالك من نفسك في رعاية الله."
"وافق؟"
"أيوة هدخل أغيرلها على جرحها قبل ما تنام وأنت أدخل نام زمانك ميت من التعب."
"مش هتتعشي معايا؟"
"مش قادرة والله يا عمتو نعسانة أوي لإن يامن مصحيني من الساعة أربعة الفجر."
يامن ضحك: "أنا صاحي من واحدة بليل ونمت في العربية ساعة قبل أذان المغرب."
"دا كويس إنك لسه واقف على رجلك بعد المرمطة دي كلها أدخلوا ناموا عشان تعبانين وأنا هتعشى وأتطمن على البنت وهنام... هتقسموا النومة إزاي على تلت أوض؟"
"أنا وفرح في أوضة لازم أبقى جمبها عشان لو احتاجتني ولا حاجة وخلي يامن في الأوضة وأنت نامي في أوضتك يا عمتو."
"خليني أنا أنام معاها وأنت ارتاحي."
"لا لا متتعبيش نفسك يا عمتو أنا معاها في الأوضة عشان جرحها لو حصل نزيف ولا حاجة بعيد الشر وهي نايمة وهغيرلها على الجرح وأنام."
دخلوا كلهم يناموا ويامن دخل أوضته فضل يتقلب كتير في السرير بيفكر في اللي حصل لفرح وموجوع عليها وعلى اللي حصلها بيفكر كتير فيها مش عارف يشيلها من دماغه وسمع رسالة اتبعتتله على موبايله كانت من سامح.
"رنيت عليك بس تليفونك كان مقفول فاضي دلوقتي عاوزك في موضوع مهم."
يامن بتعب رد عليه فاتح عينه بالعافية: "أنا كلمت فرح وعرفت منها القصة كلها وهشوف هتنزل معايا بكرة ولا لا."
"بس أنا مش عايزك عشان كدا."
"أمال عايزني في إيه؟?"
"أنا شاكك إن عماد بيتاجر في البنات وإن فرح مش أول بنت يعمل معاها اللي حصل."
رواية يوم زفافي الفصل السادس 6 - بقلم مريم الشهاوي
سامح: أنا شاكك إن عماد بيتاجر في البنات وإن فرح مش أول بنت يعمل معاها اللي حصل.
يامن اتعدل من مكانه وقال بذهول: بيتاجر في البنات إزاي يعني؟!
سامح: سمعت تسجيلات ليه وعلى حد استيعابي فهمت إنه بيعمل كده مع بنات كتير.
يامن: سمعت إيه؟؟
سامح: كل فترة بيجيب تفاصيل بنت ويعرف منين وأهلها فين ومعرفش بيعمل معاها إيه وبيدخل أوضة ورا برواز بس للأسف مش عارف بيعمل في الأوضة دي إيه؟!
يامن: طب وهو مستفاد إيه لما يأذي بنات كده.
سامح: ممكن يكون من تجار الأعضاء.
يامن: الكلام كبير أوي... مش هينفع على التلفون أنا جاي لحضرتك بكرة وهسمع التسجيلات تاني ونقعد نفكر سوا لإن لو اللي بتقوله دا صح عماد مينفعش يبقى قاعد في بيته لحد دلوقتي دا خطر على البشرية.
سامح: تمام مستنيك بكرة.
يامن قفل الموبايل وحط راسه على المخدة: يالهوي يا فرح دا ربنا نجدك.
فضل يفكر هيعمل إيه بس النوم غلبه من كتر التعب.
***
هشام راجع بيته ولسه هيدخل العمارة شاف عماد وسمعه هو بيقول لعم منعم: "يبقى تترحم على بنتك".
هشام استخبى بسرعة وبيفكر هيعمل إيه.
سعاد صرخت: منى!!!!
عم منعم بخوف: خلاص يا بيه والله هقول... سيبها يا بيه بالله عليك.... هقول والله.
هشام متفاجئ وراقب الحوار من بعيد هو عمره ما شاف عماد وميعرفش هو مين.
هشام كان هيدخل بس حس إن عماد خطير وإحتمال يأذيه لو دخل فجأة وعرف إنه شافه إحتمال إيه!! ده أكيد هيأذيه ده معاه سلاح!
عمل صوت عشان يخلي عماد ياخد باله ويخبي السلاح اللي في إيده: "عم منعم عربيتي محتاجة تتغسل."
عماد سمع صوت وشال المسدس في جيبه بسرعة وساب منى جريت على أمها وأبوها وهشام دخل وهو متأكد إن عماد خبى المسدس: "إيه يا عم منعم وشك مخطوف كدا ليه؟!"
عم منعم بص لعماد اللي بصله بتحذير ومتكلمش فضل ساكت.
عماد: لا مهو النهاردة آخر يوم لعم منعم.
هشام استغرب: ليه بس؟!
عماد: أصل إيديهم طولت وبنته طلعت سرقت حاجة من شقتي وهيمشوا من هنا.
هشام بيتصنع الصدمة: يا شيخ ؟!!!
عم منعم: خلاص يا بيه أنا همشي من هنا أنا غلطت وده عقابي عن إذنك يا بيه.
أخد بنته بخوف ودخل الأوضة وقفل الباب.
هشام: لا حول ولا قوة إلا بالله مبقاش في أمان خالص.
عماد: دول ناس معندهمش ضمير.
هشام بيجاريه: كويس إنهم هيمشوا خلي بالك بعد كده من حاجتك ده ممكن يكون لدغة عشان تبقى مأمن على حاجتك كويس.
عماد ابتسم وحس إنه ضحك عليه في الكلام: أهو والله كويس إنك صدقتني ده العمارة كلها كانت مكذباني.... أهم هيمشوا وهيريحونا منهم... يلا تصبح على خير.
هشام: وأنت بخير.
عماد طلع الشقة وهو متوتر خايف ليكون هشام شافه بالمسدس.
قفل باب الشقة لقى عاصي قاعد على الكنبة ووشه جايب ألوان!
عماد: إيه مالك وشك عامل كده ليه ؟
عاصي: ها.... لا لا أنا كويس أنا داخل أنام.
عاصي كان ماشي على رجليه بالعافية ومش قادر يصلب طوله.
عماد شك إنه يكون عرف حاجة مسكه من رقبته وزقه في الحيطة: "أنت هتتذاكى عليا... أنا عارف أشكالك كويس... شوفت إيه في الأوضة؟؟؟"
عاصي بتوتر: أوضة إيه... أنا مشوفتش أوضة.
عماد: والله!
عاصي بقلق: مشوفتش حاجة مشوفتش حاجة ولا أعرف إيه الأوضة اللي بتتكلم عليها دي!!
عماد ساب عاصي: ماشي يا عاصي بس ورحمة أبويا لو عرفت إنك كنت بتكدب عليا هتزعل جامد أوي والله ما هتترحم من إيدي.
عاصي مسك رقبته وهو مبرق بخوف ودخل الأوضة ينام فيها وهو خايف وبيترعش.
***
هشام بصوت واطي خبط على عم منعم براحة: "افتح يا عم منعم... أنا هشام."
عم منعم فتح وبصله بخوف.
هشام: مين الراجل ده ورافع سلاح على بنتك ليه؟!
سعاد بعياط: بنتي معملتش حاجة والله ما سرقت.
عم منعم: أدخل يا بيه أدخل مينفعش تقف على الباب كده.
هشام دخل عندهم وعم منعم حكاله عماد يبقى مين وكل اللي حصل معاه وإنه طلّع بنته تجيب تسجيل الكاميرات زي ما يامن قاله بس وقع هو في شباك عماد.
هشام: متقلقش يا عم منعم ربنا باعتني ليك عشان أساعدك تتخلص من المجرم ده لازم تتحرك معايا فورًا مينفعش تقعد هنا تاني لوحدك الله أعلم المرة الجاية هيعمل معاك إيه.
عم منعم: بس أنا محضرتش حاجتي وسعاد لسه ملمتش حاجة.
هشام: مفيش حاجة تغنيك عن حياة بنتك كل الحاجات دي شكليات.
عم منعم اقتنع بكلامه وقام من مكانه: يلا يا سعاد هنمشي دلوقتي.
سعاد بحسرة: هنروح فين يا منعم ؟
عم منعم: أي حتة نتحامى فيها المهم نبعد عن البني آدم ده.
هشام أخدهم بالعربية وراح بيهم لشقة بتاعته.
عم منعم: دي كبيرة أوي يا بيه!
هشام: خليك فيها أنت ومراتك وبنتك دي شقة بتاعتي كنت هعلنها للإيجار بس كان الموضوع اتأخر يمكن ربنا كان بيأخره عشان أنقذكوا وتفضلوا فيها لحد ما نشوف حل ونقدر نخليك في أمان.
عم منعم: يابني كتير علينا ده أوي.
هشام ابتسم: ولا كتير ولا حاجة دي حاجة بسيطة.... أنت معانا من سنين يا عم منعم... ويعلم ربنا إنك زي أبويا بالظبط.... أنا هكلم يامن الصبح وهحكيله عن اللي حصل وإن شاء الله هنحاول نأمن عليكوا أنت وبنتك ومراتك.
عم منعم: اللهي تنستر يا بيه والله ما عارف من غيرك كان إيه اللي حصل لبتي.
وطى راسه يبوس إيديه بس هشام شال إيده بسرعة: "بتعمل إيه يا عم منعم بس."
أخده في حضنه وعم منعم بكى بقهرة: "بتي الوحيدة كانت هتروح مني لولا ستر ربنا."
هشام: متقولش كده ربنا بيحبك.... دا أنت اللي كنت دايمًا تنسيني أي حزن أما آجي وأحكيلك كنت دايمًا بتقولي "ومن يتقِ الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرًا "فأنت دايمًا اللي بتقولي ربنا عمره ما بيسيب عبد مؤمن وبيتوكل عليه" وما عند الله خيرًا وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون"
عم منعم ابتسم وبعد عنه: "ربنا يبارك فيك ويرزقك بابن تفرح بيه أنت والدكتورة نورا إن شاء الله."
هشام ابتسم: "خلي بالك من بنتك كويس أنا نازل أجيب حاجة وطالعلكوا تاني."
نزل هشام جاب أكل ليهم يقضيهم عشا وفطار.
هشام: "خد ياعم منعم."
سعاد: "ربنا يباركلك يابني.... ربنا يجعله في ميزان حسناتك."
هشام: "ربنا يقدرني وأقدر أحميكوا فعلًا وإن شاء الله مش هيحصلكوا حاجة وحشة مفاتيح الشقة أهي يا عم منعم."
عم منعم: "لا يابني خليها معاك."
هشام: "خدها بس.. مؤقتًا لحد."
عم منعم: "والله ما هاخدها كفاية إنك قعدتنا في مكان وجبتلنا أكل وشرب أنا اصلًا مش همشي من البيت أنا هفضل هنا مش هطلع أخاف على بتي ومراتي لو سبتهم لوحدهم."
هشام: "بتحلف ليه بس."
عم منعم: "والله أبدا إقفل علينا... أنا أصلا خايف أنزل الشارع فمن هنا للصبح تكون بلغت يامن بيه وبعدين مينفعش تأمن لحتة بواب زيي على شقتك ملكك وتديله المفاتيح وتمشي."
هشام ضحك: "يعني بعد كل اللي عملته ده وأنقذت بنتك متصور إن هيطلع منك حركة زي دي وبعدين فلنفترض حصل كده إيه هتاخد الشقة وتجري مثلا خلي النسخة دي معاك في حرمة في البيت ولازم تقفل عليكو وأنتو نايمين."
عم منعم بعند: "أنا حلفت يا بيه."
هشام: "طب تعالي يا منى خوديها أنتِ مادام أبوكي حلف إنه مش هياخدها."
منى بصت لأبوها.
هشام: "يابت تعالي."
سعاد: "روحي للبيه يا منى."
منى راحت وأخدت المفاتيح.
وهشام سلم على عم منعم: "خلي بالك من نفسك... يلا سلام عليكم."
عم منعم: "وعليكم السلام... في حفظ الله يا بني."
نزل هشام وراح شقته أخد دش ونزل يروح عند مامته وهو نازل لقى عماد تحت مراقب الأوضة بتاعت عم منعم.
هشام: "خير هما أخدوا منك حاجة تانية؟"
عماد: "لا بس بشوفهم مشيوا ولا لأ."
هشام: "أكيد مشيوا هما بعد الفضيحة دي هيقعدوا ؟"
عماد: "بس سايبين حاجتهم !!"
هشام: "هو الحرامي بينجد نفسه أولى مبيهتمش ياخد حاجته ولا لأ أكيد هربوا قبل ما حد يكتشف حاجة تاني اتسرقت من عنده أنت كان المفروض تبلغ عنهم."
عماد اتوتر: "عندك حق... بس أنا مش حابب أعملهم مشاكل دول برضو غلابة."
عماد كان متوتر ومش عارف راحوا فين ولا عارف أخدوا إيه ودوه ليامن هيتجنن طلع شقته تاني ونام.
هشام راح لأمه يتطمن عليها.
***
فريدة (أم هشام): "هشام إبني... حبيبي إيه اللي جايبك علمسا كده... دا أنا كنت نمت خلاص هي الهانم مزعلاك؟"
هشام: "نورا بخير الحمد لله بس بايتة عند عمتها لظروف ما قولت آجي أتطمن عليكِ وأبات عندك الليلة عشان وحشتيني."
فريدة بإقتضاب: "أه مهي الأستاذة بتحذرك إنك متجيش تشوفني إلا للضرورة."
هشام: "والله أبدا... أنا بس اللي مشغول جامد اليومين دول في المستشفى والعيادة وبخلص متأخر يادوب برجع آكل اللقمة وأنام."
فريدة: "أدخل يا قلب أمك أدخل إتعشى زمانها مجوعاك!."
هشام: "يا ماما بلاش الكلام ده.... نورا مشغولة زيي بالظبط."
فريدة: "أنا مش عارفة بتدافعلها ليه... أومال لو كانت جابتلنا حتت عيل كنت عملت فينا إيه... دة حتت عيل مش عارفة تجيبه."
هشام: "ده نصيب يا أمي... ربنا مش رايد إننا نخلف دلوقتي."
فريدة: "كانت مالها ابتسام بنت خالتك دي كبرت وبقت قمر بدر منور."
هشام نفخ: "يا أمي فكيني من الموضوع ده بقى."
فريدة: "لا يا هشام أنا من حقي يبقى عندي حفيد وهي مبتخلفش يبقى تشوف غيرها يا سيدي متطلقهاش إتجوز عليها وهو ولا عيب ولا حرام."
هشام دخل الأوضة بزهق: "ماما أنا تعبان تصبحي على خير."
فريدة: "أنا بكلمك يا واد يعني تقف تسمعني."
هشام مط شفايفه: "طيب يا ماما... أنا مش هتجوز على نورا... لإني بحبها ومش مستعجل على الخلفه."
فريدة: "مانا عايزة أعرف عاملالك إيه؟؟؟ سحرلك؟ مهو مفيش حد بيسكت على عيب مراته بالشكل ده... يعني أنا أكبرك وأخليك دكتور قد الدنيا عشان في الآخر ميجيليش حفيد منك؟!"
اتمسكنت وقالت بزعل: "الموت قريب مني أوي ونفسي أشوفلك عيال قبل ما أموت."
هشام حضنها: "متقوليش كدا يا أمي... ربنا يديكي الصحة وإن شاء الله هيجيلك حفيد لو ربنا أراد."
فريدة بعدته عنه بغضب: "إزاي بقى؟... وهي الهانم مش بتخلف."
هشام بتعب: "الدكتور مقالش سبب لعدم خلفتها هي كويسة بس هو نصيب وربنا لو رايد يكون عندنا أطفال هيكون بإذن الله."
فريدة: "يابني دي معيوبة مفيش راجل بيصبر على مراته سنتين وهي مبتخلفش!"
هشام: "يمكن عشان بحبها ومش متخيل إني أسيبها ويبقى عندي أطفال من واحدة تانية غيرها.... أنا تعبان أوي يا أمي وعاوز أنام مش قادر اتعشى أدخلي نامي ومتنسيش دواكي تصبحي على خير."
فريدة مشيت من قدامه وإتكلمت بصوت عالي وهي داخلة أوضتها: "والله العظيم سحرالك... أكيد عاملة فيك حاجه مهو ده مش طبيعي."
هشام نام على مخدته وهو تعبان وكلّم نورا على واتس يتطمن عليها وقفل موبايله ونام.
***
يامن صحي الصبح وقعد يلعب تمارين ودخل المطبخ يعمله قهوة.
فرح دخلت عليه المطبخ: "صباح الخير."
يامن بصلها: "صباح النور عاملة إيه النهاردة أحسن؟"
فرح: "أه الحمد لله."
رجع يامن يبص على القهوة وهي على النار ومستني منها تتكلم وتقوله موافقة تيجي معاه ولا لا وكأن فرح كانت سامعة أفكاره: "أنت مش هتلبس؟"
يامن بصلها بأمل: "ليه؟"
فرح: "مش قولت نازلين النهاردة للواء سامح عشان ياخد أقوالي ويقدر يساعدني؟"
يامن ابتسم براحة: "حالًا حالًا هلبس."
صب القهوة ودخل أوضته الفرحة مش سايعاه: "الحمد لله يارب.. إن شاء الله هتاخدي حقك من البني آدم ده يا فرح."
فرح دخلت الأوضة ونورا قلقت: "صباح الخير."
فرح: "صباح النور."
فرح بإحراج: "أنا نازلة مع يامن عشان القضية بس لبسي."
نورا قامت وجابت شنطة معاها: "أنا جبتلك غيار معايا تقدري تنزلي بيه."
فرح بإحراج: "أنا آسفة جدًا بجد أنا مكسوفة منك أوي."
نورا: "يبقى لسه مش معتبراني زي أختك وفاكرة إنك ضيفة عندنا هنا... قولتلك أنت بقيتي من العيلة خلاص."
فرح حضنتها ونورا طلعت برا عشان فرح تلبس.
نورا: "أنتو نازلين دلوقتي؟"
يامن: "أيوة."
نورا: "خلي بالك منها... متزعقلهاش يا يامن."
يامن: "طبعها صعب... وبتستفز الواحد بسرعة."
نورا: "معلش... إستحملها... هي برضو شافت كتير أنا أه معرفش حكايتها بس اللي أعرفه إنها ست وحد جه عليها وربنا مش بيرحم أي حد ييجي على ست أبدا."
يامن: "أنا بساعدها لإن ده واجبي لكن عمتك فاهمة حاجة تانية."
نورا: "قالتلي... وهو أنت فعلا بتساعدها عشان ده واجبك وبس؟"
يامن: "نورا متجننينيش... أنت أختي وعارفاني كويس دي مجرد بنت عادية صعبانة عليا ومشفق على اللي جرالها هجيب لها حقها وتغور بقى وبعدين نسيتي إني محتاجها عشان تطلعني من القضية اللي اتورطت فيها بسببها ؟"
نورا: "إن شاء الله خير والموضوع هيخلص بسرعة."
محدش فيهم أخد باله من فرح اللي واقفة وسامعة كلامهم الأخير بالصدفة وحست بشعور وحش أوي.
دخلت أوضتها وحاولت تاخد نفسها بصعوبة ندمت إنها استعانت بحد ياريتها ما كانت طلبت مساعدة من حد مش عايزة حاجة منه هي مطلبتش منه حاجة.... كانت عايزة تمشي من ساعت ما خبطت عليه وهو مرضاش..لحد ما اتدبس في مشكلة مع عماد هي مش عايزة منه مساعدة... هو مش هاممها ولا هي تهمه أي موقف هو عمله بيّن فيه إنه مهتم فدي كانت شفقة ...شفقة عليها ولإنه متدبس معاها في مشكلة ...لا يا يامن أنا بعفيك من مشاكلي كانت متنرفزة وبتاخد نفسها بالعافية ومرة واحدة دموعها نزلت بحرقة هي حسّت بشعور وحش أوي حسسها إنها تقيلة وده أكتر شعور بيوجع البني آدم وخاصةً فرح لإن نفسها عزيزة أوي قعدت تعيط كتير.
***
عماد صحي من النوم حلمان بأبوه بيعيط وبيقوله: "خدلي حقي."
قام مفزوع ودخل أوضته السرية ماسك صورة أبوه وقاعد على الأرض بيعيط: "أوعدك إني عمري ما هسيب بنت تتهنى بشرفها اللي فرحانة بيه... كلهم يستاهلوا...يستاهلوا اللي بيحصلهم.... الفلوس... مستعدين يبيعوا كل حاجة في مقابل الفلوس كلهم... إلا فرح."
كشر وهو بيتكلم: "فرح الوحيدة اللي مرمتتني وراها ثقتها وقوتها خليتني أحطها في دماغي وأجيب مناخيرها الأرض وأتجوزها بالعافية هي بتاعتي ولازم ترجعلي لحد ما أخد منها اللي أنا عايزه وهرميها زي الكلاب لأبوها وهتكون فضيحة ليها أيوة هفضحها هي تستاهل كلهم يستاهلوا....
***
يامن خبط على أوضة بتاعت فرح بس محدش فتح.
يامن: "فرح... خلصتي... فرح!"
قلق وفتح الأوضة مرة واحدة بس فرح مكنتش موجودة!
رواية يوم زفافي الفصل السابع 7 - بقلم مريم الشهاوي
يامن فتح الأوضة مرة واحدة بس فرح مكنتش موجودة.
يامن بصوت عالي: "فرححح."
فرح طلعت من الحمام وهي بتنشف وشها: "فيه إيه؟"
يامن هدي: "إفتكرتك مشيتي."
فرح ابتسمت بسماجة: "طب إيه... يلا؟"
يامن: "أه يلا."
فرح نزلت هي ويامن ركبوا العربية وفرح طول الطريق ساكتة.
يامن حب يفتح كلام ويسألها عن عماد: "هو أنتِ مش شاكة إن عماد وراه حاجة؟"
فرح استغربت: "وراه حاجة زي إيه؟"
يامن: "زي إنه بيتاجر في البنات مثلا أيًا كانت التجارة بس بيستغلهم."
فرح: "أنا معرفش حاجة عنه... حكيتلك إنه قابلني مرة ولا اتنين بس ومكنتش أعرف ده مين ولا بيشتغل إيه كل اللي أعرفه إنه غني وعنده أراضي وارثها من أبوه."
يامن: "تمام."
فرح بصتله: "بعد ما نخلص تحقيقي وأتطلق من عماد أنا همشي وكل واحد يروح لحاله."
يامن بذهول: "تمشي... تمشي فين؟"
فرح: "أظن بعد ما عماد يتنازل عن المحضر اللي مقدمه عنك مش هتعوز مني حاجة وهطلعك من التدبيسة دي وأريحك مني خالص."
يامن بذهول: "إيه اللي بتقوليه ده!! قولتلك إنك مينفعش تمشي عشان جرح حي."
فرح: "أنا كويسة وبقف على رجلي أهو وأنا قادرة إني أعالج نفسي في مستشفى ومش محتاجالك أصلا وبحمد ربنا إنها آخر مرة هشوفك."
يامن زود بنزين العربية بغضب ومشي ساكت متكلمش.
وصل هو وفرح القسم ودخلوا على اللواء سامح.
سامح: "مستنيكم.. اتفضلوا."
فرح قعدت قدام سامح وسامح اتكلم: "عرفيني بنفسك."
فرح: "إسمي فرح عاصي محمود عندي 22 سنة من محافظة بورسعيد في كلية علوم إسكندرية."
سامح: "يعني أنت مش من هنا."
فرح: "أيوة... وقاعدة طول فترة الدراسة في سكن الطالبات."
سامح بص للمحامي اللي معاه: "أقدم لك ماجد المحامي اللي هيمسك القضية ها يا فرح ابدأي احكي للمحامي بتاعك وهو هيسألك شوية أسئلة عشان يعرف تفاصيل منك أكتر و يعرف يساعدك."
المحامي (ماجد) اتكلم: "المتهم رافع عليكي قضية إنك هاربة أنتِ وعشيقك يامن سليمان محمد."
فرح: "يامن مش عشقي ولا هربانين سوا دي أقوال خاطئة... أنا طلبت مساعدة من الظابط يامن لإن جوزي كان بيضر بي واتعرضت لعنف شديد منه ليلة الدخلة فاستنجدت بالظابط يامن هو لحقني ساعتها وأخته الدكتورة نورا داوتني جرح حي المصابة والظابط يامن أخدني ومشيت من الشقة عشان كان في خطر عليا من عماد جوزي."
المحامي: "إيه سبب عنفه ليكي ليلة الدخلة."
فرح أخدت نفسها وكملت: "أنا متجوزاه من غير ما أعرف... أهلي جوزوني غصب واكتشفت ده بعد ما نزلت أجازة الامتحانات."
المحامي: "برضو إيه اللي خلاه يتجنن ويض ربك؟"
فرح: "موافقتش إنه يلمسني."
المحامي: "أنتِ مش عارفة إن دي حقوق الزوج وفي الحالة دي لا يثبت إنه على خطأ؟"
يامن: "يا أستاذ إزاي.... هو اتجوزها غصب من غير ما تعرف أكيد مش هتخليه يقربلها."
سامح قال بحزم: "يا يامن... سيب المحامي يكمل شغله."
فرح: "جوازي منه باطل أنا مكنتش موافقة."
المحامي: "أنتِ عرفتيه منين شوفتيه قبل كده قبل الجواز؟"
فرح: "أيوة شوفته."
حكيتله القصة كلها من البداية لحد ما خبطت على باب يامن.
المحامي بثبات انفعالي رهيب: "بأي حق بقى بتقولي إن جوازك باطل؟"
فرح: "لإنه تم بغير موافقتي."
يامن: "وبعدين ده عايزها لغرض ما واتجوزها للغرض ده."
سامح: "يامن باشا... المحامي بيناقش مع البنت ياريت متدخلش تاني."
المحامي: "الله أعلم... ممكن يكون تاب وعرف غلطته ودخل البيت من بابه."
فرح: "أيًا كان جوازي منه أنا مكنتش موافقة عليه."
المحامي: "بس تم بموافقة الأب... مما يعني إنه ليس باطلا."
يامن بعصبية: "إزاي وأبوها غصبها ومخدش رأيها؟"
سامح زعق: "يا يامن... المرة الجاية هتخرج برا."
المحامي بيثبت حقايق عن كلامه: "إن لأبيها خاصة أن يزوجها بغير إذنها لأنه أعلم بمصالحها."
فرح اتصدمت: "يعني مش هتطلقوني منه؟"
المحامي بيحاول يفهمها براحة: "أنتِ عايزة تطلقي منه ليه؟"
فرح بصريخ: "لإنه أذاني أذاني في شرفي قدام عيلتي وكان عايز ينام معايا بالغصب كان عايز يغتصبني."
المحامي: "ليس مسماه اغتصاب وإنما هذه حقوقه الشرعية يحق للزوج ضرب زوجته إن لم تطعه في الفراش."
فرح الدموع اتجمعت في عينها ويامن هيتجنن مش مصدق اللي سامعه.
ودخل عسكري من برا: "المدعوين للتحقيق وصلوا."
سامح: "دخلوهم."
عماد دخل هو وعاصي.
فرح أول ما شافت عاصي وعماد دورت وشها الناحية التانية وبقت بتتوجع.
عاصي: "أنا والد فرح."
عماد: "وانا زوجها."
المحامي: "من كان شاهد على زواج فرح بعماد ومن موكلها؟"
عاصي: "كانوا اعمامها وأنا موكلها."
عماد: "أنا كل اللي عايزه إني آخد مراتي وأروح."
فرح بعياط: "مش هرجعلك يا عماد."
سامح بص لعماد: "بتهمك بعنفك ليها."
عماد باستنكار: "عنف إيه؟!"
سامح: "الجرح اللي في وشها والتسجيل ده موضح طريقة عنفك ليها ليلة الدخلة."
عماد أول ما شاف التسجيل فهم منى كانت داخلة الأوضة تعمل إيه ووصلت ليامن إيه وقال في سره: "والله ما هرحمك يا منى."
عماد: "عشان هي رفضتني... مكنتش عاوزاني أقربلها وده حقي وبتقولي الجواز باطل... وأخرتها تهرب مع عشيقها."
سامح: "ده مش عشيقها... يامن باشا ظابط معانا هنا ومكانش يعرف الحكاية وهربها لإنه كان خايف تضر بها ميعرفش إنك ضر بتها عشان كده."
المحامي: "جوازكوا ليس باطلا حقيقي شرعا وقانونا."
عماد: "طب فهمها بقى (بص لسامح) معنديش مشكلة اشيل المحضر عن يامن بس مراتي تروح معايا."
المحامي: "أعتقد إن لو المشكلة اتحلت بالود هيكون أحسن."
يامن اتعصب ومسك المحامي من بدلته: "أنت إيه البرود اللي أنت فيه ده ها... فرح مش هترجعله أنت فاهم."
فرح حطت إيديها على وشها وانهارت من العياط.
يامن بزعيق: "مش هترجعله."
سامح: "يا عساكر... طلعوه برا."
يامن بزعيق: "مش هترجعلك... مش هسمحلك تاخدها."
عماد ابتسم: "إذن أقدر آخد مراتي وأمشي؟"
المحامي: "دي مشاكل بينكوا تقدروا تحلوها في البيت."
سامح: "تمضي هنا على تنازلك عن المحضر بتاع يامن."
عماد مضى وجيه يمسك فرح من إيديها.
فرح شدت إيدها وبتصوت: "أنا مش هرجعلك."
عماد نزل على ركبته: "حقك عليا يا حبيبتي... مش هعمل كده تاني."
وطى باس إيديها وفرح سحبت إيديها وإدته بالقلم على وشه.
عماد كز على سنانه ومط شفايفه وهمس: "حسابك معايا في البيت."
فرح استنجدت بأبوها ووطت على الأرض تبوس رجله: "بابا ونبي متسبنيش ليه... بابا كفاية عذاب فيا لحد كده سامحني على أي حاجة عملتها بس متسبنيش ليه."
عاصي كان واقف ثابت ومتكلمش وعماد شدها من دراعها قومها وفرح بتصرخ بوجع: "بابااااا."
يامن واقف وقلبه بيتقطع على صريخها: "فرح."
فرح مسكت إيده مسابتهاش: "أنا دلوقتي بطلب المساعدة منك أرجوك يا يامن متسبنيش ليه... يا يامن."
يامن مسك إيديها جامد: "مش هسيبك."
عماد: "ما خلاص يا باشا شيلت القضية اللي كانت زعجاك وطلعت مراتي حقيقي ملكش شوق فيها بقى ده أنت لسه عارفها إمبارح."
يامن ضرب عماد بالبوكس جامد وعماد ساب فرح ومسك بوقه اللي نزل دم ويامن شد فرح وقفها وراه: "محدش هيقربلها طول ما أنا موجود."
سامح طلع: "يامن اللي بتعمله ده غلط سيب مراته هو هيروح بيها."
يامن: "أنا متخيلتش إن حضرتك تكون متساهل مع القضية بالشكل ده... موقفتش جنب الغلبانة وواقفين جنبه هو."
سامح: "أنا مش بقف مع حد أنا بقف مع القانون القانون بيقول إنها ترجع بيت جوزها الحكاية مش مستدعية للطلاق سيب فرح يا يامن."
يامن: "والله ما هسيبها."
سامح شاور العساكر ومسكوه وعماد أخد فرح من إيديها يمشيها وفرح ماسكة في إيد يامن مش راضية تسيبها ولا هو راضي يسيبها وعماد بيشد من جهة والعساكر بيشدوا من جهة لحد ما قدروا يفكوا إيديهم عن بعض وعماد طلع على عربيته وركب فرح ورا وعاصي جنبه.
عاصي صعبان عليه حالة بنته أوي بس مش مبين ده وفرح بتبكي طول الطريق.
يامن بزعيق: "سيبوني."
سامح: "في إيه يا يامن.... مالك؟"
يامن: "أنت هتسيبها ليه؟"
سامح بزعيق: "دي مراته."
يامن: "هي مش عايزاه يبقى تطلقوها منه لإنه بيأذيها مش ترجعوها ليه تاني وتموت بين إيديه المرة دي هو ده القانون؟"
سامح: "إحنا عملنا اللي مذكور في القانون ومخالفناش حاجة.. أنت مش قابل بده دي حاجة ترجعلك... غير كده ملكش حق إنك تبعده عن مراته وتضر به وتاخدها إحمد ربنا إنه اتنازل عن المحضر أنت عاوز منها إيه تاني... دي مجرد بنت لسه عارفها إمبارح عاوز منها إيه بقى القضية اللي دبستك فيها اتحلت وحصل تنازل من جوزها وأخد مراته و روح أنت إيه مشكلتك."
يامن: "أنا كنت متوقع إنك هتجيب حقها."
سامح: "فين حقها ده .... هي اللي رفضت تدي جوزها حقوقه... أنت حاسبها إزاي."
يامن مش عارف يفكر حس إن الطرق كلها اتسدت فضل ساكت.
سامح: "عساكر سيبوه... روح يا يامن... روح ريح واعتبر النهاردة ليك اجازة هدي أعصابك مفيش شغل ليك النهاردة وأنت في الحالة دي."
يامن بص للمحامي: "منك لله حسبي الله ونعم الوكيل فيك أنت محامي دفاع... دافعينلك كام هااا... أكيد دافعينله... مهو مفيش محامي بيقعد بارد كده قصاد اللي فرح كانت بتحكيه ده حتى اللواااء سامح باشا اتأثر وأنت كنت قاعد كإنك سمعت الحدوتة دي قبل كده."
المحامي مشي من قدامه بسكوت.
سامح: "امشي يا يامن امشييي."
يامن طلع برا القسم وهو مخنوق حاسس إن الدنيا ادتقت أوي بيه افتكر استنجاد فرح بيه وإنه معرفش يساعدها ساعتها ضرب إيده على كبوت العربية وهو متنرفز وركب عربيته ومشي.
هشام رن عليه.
يامن: "أيوة يا هشام."
هشام: "صباح الخير."
يامن: "صباح الزفت."
هشام: "خير في إيه؟"
يامن: "فرح رجعت لعماد جوزها."
هشام بصدمة: "إيه! إزاي؟"
يامن: "هحكيلك بعدين يا هشام خير متصل ليه نورا كويسة؟"
هشام: "نورا كويسة بس كنت عاوز أقولك على اللي حصل معايا امبارح."
يامن: "خير."
هشام: "امبارح وأنا مروح شقتي لقيت عماد رافع المسدس على عم منعم و......."
حكى ليامن اللي حصل وإنه ودّى عم منعم شقته.
يامن بقلق: "ياربي على ده بني آدم.... تخيل لو مكنتش جيت كان ذنب منى بنته بقى في رقبتي دلوقتي... لازم نأمنلهم مكان عماد ميعرفش يوصله."
هشام: "لازم تبلغ عن جرايم عماد وإنه معاه سلاح مش مرخص."
يامن مرة واحدة وقف بالعربية وافتكر حديثه مع سامح بليل وإنه لو أثبت عن عماد التهمة هيترمي في السجن ويطلق فرح.
يامن بسرعة: "طب اقفل يا هشام دلوقتي هكلمك بعدين خليهم في شقتك مؤقتا لحد ما اشوفلهم مكان كويس يعيشوا فيه."
لف العربية ورجع للقسم تاني.
هشام قفل معاه وقام أخد دش.
فريدة فتحت الباب بشويش: "تعالي يا ابتسام."
ابتسام بفرحة: "هو هنا يا خالتي؟"
فريدة: "أيوة بياخد دش."
دخلت ابتسام وفريدة طلعتلها فستان قصير مفتوح من أماكن كتير أشبه بقميص النوم: "خدي البسي ده."
فريدة شهقت: "لا يا خالتي ده مكشوف أوي دنا أبويا يموتني."
فريدة: "يا بت متخافيش دي لعبة صغيرة... مراته تشوفك باللبس ده معاه هتطلب الطلاق وتتجوزيه أنت يعني اللي هيشوفه ده حلال في المستقبل أنا وعداكي إنك هتتجوزيه يابت."
ابتسام: "بس يا خالتي هتيجي إزاي إيش عرفك إنها جاية؟"
فريدة: "هشام قالي أول ما صحي إنها جاية."
ابتسام اقتنعت وفعلا لبست الفستان واتكسفت تخرج بيه فضلت في الأوضة.
نورا نازلة من بيت ناهد.
ناهد: "هتروحي على المستشفى علطول؟"
نورا: "لا هعدي على مامت هشام أسلم عليها عشان متقولش إني مش عايزة أشوفها وتعمل فيلم و آخدها معايا نروح على المستشفى سوا."
ناهد: "ماشي يا حبيبتي في رعاية الله."
نورا نزلت وركبت عربيتها وطلعت على بيت حماتها خبطت على الباب وفريدة جريت على الأوضة اللي فيها ابتسام: "يلا يابت الباب بيخبط وهي اللي بتخبط."
ابتسام طلعت بكسوف: "أنا خايفة يا خالتي."
فريدة بهمس: "يابت انچزي هتبوظي الدنيا بهبلك ده."
ابتسام طلعتلها وفتحت الباب نورا بصتلها بصدمة وبصت لفستانها اللي مبرز أنوثتها جامد.
ابتسام بتوتر: "أهلا يا نورا عاملة إيه."
نورا مردتش عليها ودخلت الشقة بنرفزة وفتحت الأوضة بتاعت هشام وأول ما فتحت اتصدمت من منظره شافته لافف الفوطة حوالين وسطه وبينشف شعره بصلها: "أهلا يا حبيبتي هلبس أهو وننزل سوا و..."
شاف ابتسام من بعيد ولمح لبسها وبص لنورا اللي مبرقة ودماغها بتطقطق من كتر الغيرة وشرار طالع منها دموع اتملت في عينها و.......
عاصي: "أمشي أنا بقى مراتك عندك أهي خليني أروح زمان مراتي والعيال قلقانين."
عماد ابتسم: "طبعًا بس مش هتشرب حاجة."
عاصي: "لا لا هروح دلوقتي عشان الحق القطر بدري."
عماد إداله فلوس في إيده وفرح متابعة حوارهم جوا العربية وبصت لأبوها وهو عماد بيديله الفلوس نظرة عمره ما هينساها أبدا.
مشي عاصي بالعافية وعماد فتح باب العربية: "انزلي."
فرح: "مش نازلة."
عماد: "يابنتي كفاية عند بقى... نفسك تضر بي تاني ولا إيه؟?"
فرح ساكتة ومش راضية تنزل.
عماد شدها من شعرها ونزلها بالعافية وركبها الأسانسير تحت صويت فرح.
دخل الشقة ورماها على الأرض: "بت أنا دماغي صدعت اسكتي."
فرح بصريخ: "طلقنييي.. أنت عاوز مني إيه.. طلقنييي أنا مش عاوزاك."
عماد نزل على الأرض: "بس أنا عايزك."
وكتف إيديها لفوق: "أنتِ مراتي يا فرح."
قرب من بوقها عشان يبوسها بس فرح عضته في شفايفه جامد خلت شفايفه تجيب دم.
عماد: "يا بنت ال... تعالي بقى أنا عارف هاخد اللي أنا عايزه إزاي جاب رباط وشالها دخلها الأوضة وهي عمالة تضر ب فيه رماها على السرير وبقى بيربطها في السرير.
فرح بصويت: "حد ينجدني... يا ناااااس.. انجدوني من البني آدم دااااا."
مسك إيد وربطها في السرير.
قامت فرح مدياه برجليها في وشه.
عماد بعصبية: "يا بنتي اثبتي بقى:"
مسك رجليها الاتنين بالعافية ربطهم واتبقت إيد.
عماد: "هانت يا قمر."
راح يربط الإيد التانية بس فرح مسكت فازة من جنبها على الكومود كسرتها على دماغه: "إبعد عنيي."
عماد بوجع وقع على الأرض وفرح أخدت حتة إزازة من اللي اتكسرت من الفازة فكت بيها حبل إيديها المربوطة بسرعة ولسه بتفك حبل رجليها قام عماد بسرعة: "هاخد اللي أنا عاوزه برضو يا فرح مش هتوقفيني المرة دي."
عماد طلع فوقيها وبقى بيضر بها بالاقلام قلم ورا قلم وفك حزام البنطلون ولسه هـ .....
فرح غمضت عينيها بوجع ومسكت الإزازة اللي في إيديها قطعت بيها شرايينها.
رواية يوم زفافي الفصل الثامن 8 - بقلم مريم الشهاوي
سامح اتصل بيامن وهو في العربية:
"أيوة يا باشا."
سامح: "يامن... روح إلحق فرح... هي محتاجالك."
يامن وقف العربية مرة واحدة:
"بتقولي روح إلحقها بعد ما دمرتها؟"
سامح: "صدقني كان غصب عني... روح إلحقها بسرعة قبل ما عماد يعمل فيها حاجة... إلحقها يا يامن."
يامن طلع بسرعة على شقة عماد وبقى بيخبط بكل قوة.
عنده عماد اتصدم من اللي فرح عملته:
"يا مجنونة... أعمل فيها إيه دي؟... هيقولوا أنا اللي موتها."
سمع صوت خبط على الباب واتفزع. قام بسرعة وبص من العين السحرية وشاف يامن.
عماد بتوتر:
"أعمل إيه... أعمل اييييه لو دخل وشافني... مش هترحم من إيده وكمان لو شاف فرح بالحالة دي."
يامن بزعيق:
"افتح يا جبان... افتح الباب."
الباب مصفح... ومش بيتفتح إلا بالمفتاح. نزل تحت عند أوضة البواب اللي كان معاه مفاتيح الشقق كلها. بقى بيجرب في باب عماد مفتاح مفتاح لحد ما فتح معاه واحد.
يامن دخل بغضب:
"فرحح... فرحح أنا جيت... متقلقيش... أنت فين يا كلب يا جبان."
بص في الشقة يمين وشمال بس عماد مكانش موجود. دخل جوا أوضة النوم واتصدم لما لقى فرح على السرير مربوطة من رجليها وإيديها بتنزف دم.
يامن بوجع من حالتها صرخ:
"فرحح... مش هتموتي يا فرح... مش هتموتييي."
فك الرباط بتاع رجليها وقومها بين إيديه:
"فوقي فوقي.... فرححح."
قطع حتة من الملاية ربطها على إيديها عشان توقف نزيف... وبيقول بلهفة وخضة:
"مش هتموتي... مش هتموتي."
شالها بين إيديه الإتنين ونزل ومحطش في باله عماد فين يغور المهم فرح ميجرالهاش حاجة. هو كان مشغول بيها. حطها في العربية وطلع على المستشفى علطول.
"عماد طلع من الأوضة السرية بتاعة و زق البرواز وخرج:
"أنا مش عارف إشمعنى فرح اللي غلبتني كدا."
رن على المحامي:
"فلوسك وصلتلك."
المحامي ابتسم:
"وصلوا يا باشا... تتهنى بيها."
قفل معاه ولقى سامح بيرن عليه.
سامح بخوف:
"بناتي أرجوك سيبهم."
عماد: "مكنتش أتخيل الصراحة إنك هتعدي الموضوع بالسرعة دي كويس إني دخلتك في الحكاية وإلا مكنتش عرفت آخد فرح من هناك بسهولة."
سامح بوجع:
"سيب بناتي زي ما قلت... أنا نفذت اللي أنت قولته سيب بناتي."
عماد: "اللي أنت متعرفوش إن فرح مع يامن وأخدها من هنا مش هسيب بناتك إلا لما تعرفلي يامن راح بفرح في أنهي داهية.... متقلقش عليهم أنا هجبلهم واحدة كمان تونسهم."
عماد قفل معاه وجاب شاش وقطنه ووقف نزيف راسه و بسرعة نزل على عربيته:
"ورانا مدرسة."
راح عند مدرسة منى اللي كان عندها إمتحان وقدرت تقنع أبوها وأمها بالعافية إنها تنزل.
خرجت من الإمتحان بتراجع مع أصحابها:
"أيوة صح عملتها b برضو الحمد لله يارب تعبنا مراحش علفاضي... هسيبكوا بقى عقبال بقيت الإمتحانات سلام."
حاولت تختصر المسافة عشان تروح بسرعة ومشيت في شارع بيعدي فيه العربيات كل سنة مرة ومفيهوش حد. وحست بعربية ماشية وراها بقت بتمد بأقصى سرعتها ولما لقت العربية بتسرع جريت جريت بسرعة. ومرة واحدة العربية سرعت جامد وسبقتها ووقفت قدامها.
منى إتخضت وبقت بتاخد نفسها وبصت لصاحب العربية ولقته عماد.
عماد نزل من العربية بسرعة وأخدها من إيديها.
منى: "سيبني ونبي ونبي سيبني... والله أنا آسفة... متموتنيش... سيبني أرجوك."
ركبها العربية بالعافية وقفل الببان وطلع بيها على.....
يامن قلبه بينبض بسرعة وبيقول بخوف:
"هتبقي كويسة."
الممرضة: "حالا هننقلها لأوضة العمليات."
يامن: "متستسلميش يا فرح."
دخلت فرح العمليات وهو وراها واقف على الباب وباصص من الشباك. دموعه نزلت وحط إيده على بوقه:
"مش هتموتي مش... هسمح إني أخسرك... هتعيشي يا فرح... هتعيشيي."
مقدرش يشوفها بالحالة دي وقعد على كرسي حاطط راسه بين إيديه مش عارف يفكر... ليه كل ده بس... ليه يحصلها كل ده... هي ذنبها إيه تقع في المشاكل دي كلها. كان خايف يحصلها حاجة لو جرالها حاجة... لا لا... هو مش هيسمح يجرالها حاجة... يارب إنقذها.
الدكتور خرج من العمليات:
"الحمد لله قدرنا نتخطى مرحلة الخطر."
يامن أخيرا قدر يتنفس:
"شكرا يا دكتور... ممكن أدخلها."
الدكتور: "أه اتفضل بس هي لسه مفاقتش."
نقلوا فرح لأوضة ويامن دخلها. ضربات قلبه متسارعة وهو بيقرب من سريرها حاسس إن حد منه في خطر. البنت دي مش بنت عادية زي ما بيقولوا... هي امتلكت تفكيري وعقلي من ساعة ما شوفتها... سامحيني يا فرح لو كنت أذيتك في الكلام سامحيني إني سيبتك للحيوان ده من تاني.
قرب من سريرها وقعد قدامها بيتأملها. مسك إيديها اللي جرحتها بالإزازة:
"مش هخلي حد يقربلك تاني... ومش هطلب مساعده من حد... أنا عارف هخدلك حقك إزاي... بس أنت قومي.. قومي يا فرح... أنت أقوى من كده."
فضل قاعد جمبها مستنيها تفوق وجاتله مكالمة من رقم غريب.
يامن استغرب ورد:
"ألو."
"سلام عليكم."
يامن: "وعليكم السلام... مين؟"
"أنا هود أخو هشام."
يامن ابتسم:
"أهلا يا هود عامل إيه؟"
هود: "أنا الحمد لله... هشام كان حكالي عن بنت غريبة جاتلك بليل ومضروبة من جوزها باين... تقدر تقولي تفاصيل عشان أعرف أساعدك."
يامن ابتسم:
"محتاج محامي أثق فيه يا هود."
هود: "طبعا يا باشا دي جمايلك مغرقاني."
يامن: "طب تقدر تجيلي المستشفى بعنوان****"
هود: "تمام إن شاء الله جاي... سلام."
يامن قفل مع هود وحس إن فرح بتفوق.
يامن بلهفة:
"فرح... أنت كويسة."
فرح فتحت عينيها وأول ما شافت يامن قامت واترمت في حضنه ماسكة في رقبته زي الطفل الصغير.
فرح بعياط:
"عماد... عماد... مترجعنيش ليه... مش عاوزة أرجعله."
صراخها بقى عالي.
يامن بخوف وقلق طبطب على ضهرها:
"مش هترجعيله... أنت معايا في أمان.. مش هترجعيله... اهدي."
فرح مكملة في العياط وبتبكي بحرقة.
يامن مسح على شعرها:
"اهدي يا فرح.... اهدي أنا جمبك."
فرح شدت على رقبة يامن بضوافرها جامد وهي خايفة:
"مش عاوزة أرجعله مش عاوزة أشوفه."
يامن حس بألم بس مهتمش وفضل يهديها:
"والله ما هترجعيله... ومش هتشوفيه... اهدي... هو مش هنا.. أنا معاكِ."
فرح بدأت تهدأ وبعدت عن يامن.
يامن: "ليه يا فرح؟... مش خايفة من ربنا أما تموتي بالطريقة دي؟"
فرح: "كان هيخلص عليا... كان هياخد أعز ما أملك... وهو جوازي منه باطل اللي المحامي قاله ده أنا مش مصدقاه."
يامن: "ولا أنا مصدقه.... وهتتطلقي منه غصب عنه هجيبهولك لحد عندك قدامك وخدي حقك منه."
"أنت مش بتثقي في رحمة ربنا ؟"
فرح عضت شفايفها وبصت لفوق بتحاول متعيطش تاني:
"يامن.... يكفي إن أبويا مهونتش عليه دي أما شوفتها مقدرتش أستحمل وبعد ما رجعوني ليه اكتشفت إن ربنا مش رحيم بيا."
يامن: "لا طبعًا إزاي كده؟.... ربنا لو مش رحيم بيكِ كان خلاه يخلص عليكِ ليلة الدخلة وربنا لو مش رحيم بيكِ كان خلاه ياخد اللي هو عايزه بأي طريقة وميضطرش إنه يتجوزك ربنا لو مش رحيم بيكِ كان موتك ساعة ما انت حرتي وموتي كافرة ولا كسبتي دنيا ولا آخرة ورجعك للحياة تاني عشان تتوبي وبعد كل ده تقوليلي ربنا مش رحيم بيا؟?"
فرح حست بالذنب وبصت للأرض ورجعت بصت ليامن وابتسمتله:
"ربنا رحيم بيا إنه جعلك في طريقي مين يعلم كان جرالي إيه لو موصلتش وأنقذتني... شكرًا يا يامن."
يامن ابتسم:
"العفو على إيه ده واجبي."
فرح اتضايقت من كلمة واجبي... مش عارفة ليه كان نفسها تسمع غير كده... طب كان نفسها تسمع إيه؟ ما ده واجبه فعلا!... هو ظابط وواجبه إنه يدافع عن واحدة مظلومة زيها!.. طب ليه متضايقة دلوقتي ولا أنت مستنياه يقولك إيه؟
نورا بصت لهشام اللي مش فاهم حاجة وعينيها هتطق شرار وقالت وهي بتكز على سنانها:
"إلبس يا حبيبي هدومك عشان منتأخرش على المستشفى."
إبتسام وفريدة استعجبوا إنها مزعقتش ولا عملت حاجة.
هشام ابتسملها:
"دقيقة.. بس دقيقة وهطلعلك."
نورا قفلت الباب عليه وراحت لحماتها وابتسمت:
"إزيك يا حماتي عاملة إيه.. ليكِ وحشة... "
وبصت لابتسام:
"إزيك يا إبتسام.... هو أنكل محمود باباكي عارف إنك طالعة لبيت خالتك وهو إبنها المتجوز عندها ولابسة الفستان ده قدامه ؟"
إبتسام بصت للأرض واتكسفت أوي.
نورا ضحكت:
"اكيد هيزعل منك أوي... خايفة عليكِ يا حبيبتي والله أقولك نصيحة من أختك.... درجة الحرارة 17 البسي هدومك عشان متاخديش برد..."
هشام كان واقف وسامع حوارهم... وفطسان ضحك وحس فعلا إن إختياره لنورا مكنش غلط أبدا.
نورا: "وأنت يا حماتي... ترضي حد من بناتك يلبس كده وهو الجو ساقعة... تؤتؤ يلا يا إبتسام روحي إلبسي... وبصراحة.. أنت عارفاني بقول الحق الفستان مش حلو خالص هو أنت مكنش معاكِ فلوس ساعة ما كنتِ بتشتري الفستان؟"
إبتسام بصتلها بعدم فهم وفريدة كذلك وقالت:
"ليه يا نورا هانم معهاش فلوس ليه لا معاها وتجيب أحسن منك."
نورا: "يبقى بخيلة على نفسك يا إبتسام... حبيبتي أنت دخلتي نقيتي أرخص قطعة في المحل... ولما لبستيها بان الرخص أوي."
فريدة اتعصبت جامد وإبتسام عينيها دمعت ودخلت أوضة تعيط وفريدة بصت لنورا بغضب:
"ده أنت فظيعة يخربيتك ربنا يسترها على إبني إنه مستحملك."
دخلت الأوضة لإبتسام وهشام طلع من الأوضة فطسان على نفسه ضحك.
نورا: "بتضحك؟؟ هعرفك تضحك إزاي."
هشام: "وربي لسه شايفها.. يمكن أنت شوفتيها قبلي كمان."
نورا: "أنا عارفة دماغ حماتي إيه ومش أول مرة تخليك تحتك بإبتسام غصب وتخليني أغير منها... يلا عشان اتأخرنا على المستشفى."
وهما خارجين من الشقة هشام قرب منها وهمس:
"على فكرة أنا بحبك."
نورا ابتسمت وعلت صوتها:
"وأنا كمان بحبك أوي يا حبيبي... سلام يا حماتي سلام يا إبتسام إحنا نازلين."
هشام: "يا كيادة... امشي قدامي."
نورا مشيت وهي بتضحك ونزلوا راحوا شغلهم.
عم منعم بقلق:
"ياريتني ما سمعت كلامك يا سعاد... كان لازم تروح الإمتحان الإمتحان ولا حياتها."
سعاد: "دي ثانوية يا منعم... عاوز البت تعيد السنة وبعدين هو عماد هيعرف مدرستها منين يعني... اهدى أنت بس والبنت هترجع بخير."
عماد في العربية مع منى اللي بتعيط:
"بالله عليك سيبني.. والله ما هقول حاجة تانية عنك... أهلي هيقلقوا عليا أوي... هما ملهمش غيري.. بالله عليك سيبني."
عماد: "ششش بقا اسكتي.. إيه مبتفصليش... أنا دماغي وجعاني وأصلا مصاب فيها."
ودى منى لمكان مصنع مهجور وفيه كراتين كتير:
"المكان ده مليان تراب وأنا عندي حساسية."
عماد: "بس يابت... اتنيلي اقعدي هنا مسمعش حسك."
منى: "طب أنت عاوز مني إيه؟?"
عماد قعدها قدامه على كرسي ووطى راسه عليها وباصص لوشها وقال بخبث:
"عاوز أعاقبك."
منى بخوف بعدت راسها عنه:
"متموتنيش أرجوك."
عماد: "لا متخافيش أنا مش بموت حد... أنا بهدد بس... لكن بنتقم بحاجة تانية."
وبص على جسمها وركز في عيونها اللي أول مرة يشوفهم عن قرب ويركز فيهم كده كان لونهم أخضر. فضل متنح شوية لعينيها ومنى بصت في عينيه بخوف وعينيها دمعت:
"والله ما هعمل كده تاني... ونبي سيبني... أهلي هيقلقوا عليا."
عماد فاق من شروده ورجع لورا أما حس بخطر.. أيوة خطر. عينيها كانت خطر بالنسباله. ولع سجارة ونفخ في وشها الدخان:
"تحبي نبدأ إمتى؟"
منى كحت جامد:
"نبدأ إيه؟"
عماد نفخ تاني في وشها الدخان:
"في العقاب."
منى كحت كتير ومقدرتش تتكلم من كتر الكحة وبقت بتاخد نفسها بسرعة بطريقة خلت عماد يقلق.
"بتموتي ولا إيه؟"
منى بتكح بشدة وبتحاول تاخد نفسها بصعوبة:
"مش قادرة...كح كح."
عماد حس إنها بتتكلم جد وبصلها بخضة.
"أنت مريضة طيب؟"
منى شاورت براسها أه وبتحاول تتكلم بس الكلام مقطع من كتر ما هي بتحاول تاخد نفسها بالعافية:
"عندي... الربو.... وبتحسس... من.. أي دخان."
عماد أول ما سمع المرض افتكر ابوه لإنه كان بيعاني منه هو كمان:
"طب اهدي طيب... أنت ليكِ بخاخة مش كده؟"
منى: "أيواااا."
عماد: "أجيبها منين دلوقتي... إحنا أبعد ما يكون من صيدلية قريبة."
منى: "مو... جودة... في.. شن.. طتي."
عماد: "طب أنا هروح أجيبها من العربية بصي حاولي تاخدي نفس واكتميه لخمس ثواني... وخدي نفس واكتميه لخمس ثواني وطلعيه بهدوء... يلا هيوقف الأزمة شوية."
فعلا منى بقت بتعمل كده مرة ورا مرة.
عماد جري على العربية جاب شنطتها بسرعة ودور على البخاخة لحد ما لقاها وجري على المصنع بخوف:
"خدي... أهي."
فتح البخاخة وحطها على بوقها.
منى أخدت البخاخة وصدرها هدي عن النهجان شوية.
عماد بخوف:
"أنا آسف والله... مكنتش أعرف إنك مريضة آسف إني نفخت الدخان في وشك وخليت الأزمة تجيلك و.... "
منى بصتله باستعجاب... مش ده البني آدم اللي كان بيكلمها من شوية إيه اللي اتغير؟
عماد وقف كلام أما تابع نظراتها. قام وقف وإدالها ضهره.
منى: "انت عرفت منين إني ليا بخاخة؟"
عماد: "والدي كان بيعاني من نفس المرض الله يرحمه."
منى: "الله يرحمه... أنت عارف أنا أول مرة أعرف إنك شاطر كده.... فعلا الفكرة بتاعتك قدرت توقفلي النهجان ووجع صدري على بال ما أخدت البخاخة أنا مكنتش بهدأ غير أما آخد البخاخة وصدري بيكون واجعني من كتر ما بنهج بشدة."
عماد حس إن حد بيشكره فيه واستغرب:
"أنت أصلا.. إيه اللي خلاكي تعملي كده؟ واديتي الأمان باللي بقوله ده مش يمكن بقولك على فكرة تتعبك أكتر عشان أخلص منك."
منى: "مستحيل."
عماد: "مستحيل ليه؟"
منى: "اللي عملته معايا دلوقتي خلاني لمست شئ عندك هنا محدش شايفه (وشاورت على قلبه)... حسيت إنك بتعمل كده من جانب إنقاذي وبس."
عماد لأول مرة حد يكلمه بالصيغة دي... دايما مكروه ومحدش بيأمنله ولا حد بيحبه. عمرهم ما شافوا عماد من جوا عامل إزاي هما دايما خايفين من عماد اللي برا.
منى: "ممكن أطلب منك طلب."
عماد بعصبية:
"أنت هتصاحبيني يا بت أنت.... أنا مش طيب ماشي شوفي الطيب ده هيدمرك إزاي... هدمر أغلى ما عندك.. أنا جايبك هنا لسبب واحد."
مسكها من دراعاتها رماها على الأرض ومسك قميصها ولسه هيقطعة بوحشية.
منى صوتت ومسكت إيده بخوف:
"لا بلاش... سيبني أرجوك... والله لو سبتني ما هقول عنك حاجة... أرجوك سيبني أرجوك متعملش فيا كده أنا لسه صغيرة."
عماد بوجع:
"مش ده اللي أنتو بتحبوه... مش ده اللي عايزينه؟?"
منى بعياط:
"عمر ما بنت بتعوز كده أبدا."
عماد: "خلاص ندفعلك يا شاطرة متزعليش مش هاخد شرفك ببلاش."
منى بعياط:
"ولا مال الدنيا يرجع حق شرفي... ولا مليون جنيه يخلوني أبيعه... مفيش بنت ترضى بكده أبدا."
عماد بوجع وزعق جامد:
"أومال هي كانت بتبيعه ليه وهو أبويا مسافر كانت بتجيب رجالة البيت ليه... كل يوم في بار وضحك مع الرجالة لحد ما كرهت صنف الحريم كله."
قام من فوقيها وضم رجليه قدام صدره:
"كانت بتجيبهم قدامي وتعمل حاجات أنا كطفل مينفعش أشوفها وتاخد منهم فلوس وأما أهددها إني هقول لأبويا كانت تحبسني في القبو كان بيبقى فيه حشرات وفران وأنا كنت طفل صغير طبيعي يخاف وفي مرة قولت لأبويا على اللي شوفته منها دفنتني حي... قعدت في القبر خمس ساعات متخيلة! طفل اتحط في القبر خمس ساعات لولا إنهم قدروا يلاقوني وفوقوني كان زماني مت وأنا حي."
دموعه نزلت بحرقة.
منى قربت منه بشفقة:
"بس تقدر تبدأ حياة جديدة.. تقدر تنسى كل حاجة وتلاقي إنسانة تحبك وتحتويك."
عماد بوجع:
"عشان تروح تجيب راجل كل يوم."
منى: "لا طبعًا... مش كل البنات كده في كل أمر بيبقى فيه الحلو وفيه الوحش... في بنات كتير حلوة وجميلة وبتخاف ربها.. أهم من كل دا إنها تخاف ربها... صدقني ممكن تتغير... انسى كل حاجة قديمة عيشتها قرب من ربنا اكتر."
مرة واحدة الكهربا قطعت.
وعماد اتفزع ومسك منى من وسطها قربها ليه وحضنها جامد:
"ضلمة.. ضلمة... طلعوني من الضلمة... خلوني أطلع... "
منى اتخضت من تصرفه ومعرفتش تبعد لإنه ماسك فيها جامد.
"بسم الله الرحمن الرحيم.. اهدى يا عماد... اهدى... متخافش.. أنا معاك."
اخدت موبايله من جيبه وهو في حضنها وفتحت الكشاف:
"أهو نور أهو مفيش ضلمة اهدى... أنت بخير."
عماد بيرتجف وجسمه بيترعش من كتر الخوف:
"ضلمة... طلعوني من القبر... مش عاوز أقعد هنا... طلعوني... حد يلحقني ...أنا بتخنق ...مش عارف آخد نفسي."
منى عينيها دمعت من حالته وبقت بتمشي إيديها على شعره بحنية:
"خلاص... أنا معاك... مفيش ضلمة اهدى."
بقت بتقراله قرآن وبتحاول تهديه لحد ما نام وهو في حضنها.
عم منعم بخوف:
"عدى ساعة... البت لسه مروحتش اتصلنا بزمايلها قالوا إنها سابتهم من بدري.... هتكون فين يعني.. أنا لازم أروح أشوفها."
نزل من العمارة بيجري.
سعاد: "استنى يا راجل رايح فين."
عم منعم: "رايح أشوف بتي."
سعاد قفلت باب الشقة ونزلت وراه جري.
عم منعم سأل عليها في المدرسة وقالوله إنها حضرت الإمتحان ومشيت من بدري ومفيش حد في المدرسة.
عم منعم حط ايده على دماغه:
"يا ترى روحتي فين يا منى."
سعاد بتلطم:
"يالهوي لو عماد بيه عمل فيها حاجة يالهوييييي."
يامن: "فرح مش عاوزك تخافي."
فرح: "أنا تعبت.. خايفة يقول نفس كلام المحامي."
يامن: "لا... أنا أصلا مش مرتاح للمحامي ده من أول الحوار هود ده يبقى أخو هشام جوز أختي محامي شاطر وهيعرف يجيب حقنا."
هود وصل للمستشفى ودخل أوضة فرح وسلم على يامن وبص لفرح:
"أهلا يا استاذة فرح اتشرفت بمعرفت حضرتك."
فرح ابتسمت ويامن بدأ يتكلم:
"إحنا عملنا بلاغ... بس حصل حوار كده مش مفهوم طلعوا دافيين للمحامي فلوس وده اللي أنا متأكد منه بس اللي مستغرب منه موقف اللواء سامح."
هود: "اللواء سامح لا يمكن... ده بيقف مع الحق دايما."
يامن: "أديك قولت أهو... هو المرة دي كان واقف مع المحامي وعماد جوزها اللي عمل فيها كده."
هود: "أكيد ماسكينه من إيده اللي بتوجعه."
يامن: "منا قولت كده لإنه لما اتصل بيا بعد ما خرجت من القسم قالي إنه غصب عنه."
هود: "متقلقيش يا آنسة فرح إن شاء الله مش هيضيع حقك احكيلي إيه اللي حصل معاكِ ليلة الدخلة لحد وجودك هنا."
فرح حكتله بإختصار شديد وحكيتله اتعرفت على عماد إزاي وجوزوها منه غصب.
هود اتأثر بحكايتها جدًا بس ابتسم وقال:
"أبشري يا آنسة فرح... جوازك من عماد باطل بالتأكيد."
رواية يوم زفافي الفصل التاسع 9 - بقلم مريم الشهاوي
هود ابتسم: "أبشري يا آنسة فرح، جوازك من عماد باطل بالتأكيد."
فرح ابتسمت ودموع الفرحة في عينيها: "بجد؟"
يامن بفرحة: "كنت متأكد... متأكد إنها لعبة."
هود: "هما كانوا مبينين إنه منطقي عشان ميتشكش فيهم."
يامن: "أوي... أنت لو سمعتهم ساعتها... كدبوا الكدبة وصدقوها."
بص لفرح وابتسم: "مفيش حاجة وحشة هتحصلك تاني."
فرح: "بتمنى."
هود: "هنعمل محضر بإن الجواز باطل وكمان في عنف وضرر للزوجة، والمستشفى هتطلعلنا تقرير طبي بده، ولو مرضيش يطلق بالذوق هنرفع قضية خلع ويطلق بالعافية."
يامن: "كمان هو وراه حكاية."
هود استغرب: "حكاية إيه؟"
يامن: "اللواء سامح شافله تسجيلات وشاكك إن فرح مش أول بنت يحصل معاها كده."
هود: "الله أكبر... ده فيها حبس حبة حلوين."
يامن: "بالشفا."
يامن وهود ضحكوا وفرح ضحكت معاهم.
فرح ضحكت بكل سعادة وهود كان بيبصلها مش فاهم هي عجبته ولا إيه... ومتعجوش ليه؟ فرح حلوة وجذابة، ملامحها جميلة وضحكتها طفولية، ميحبهاش ليه؟ ويامن كان باصصلها هيمان بضحكتها.... ضحكتها بتخليه طاير من جواه. الإتنين متنحينلها لحد ما فرح سكتت، ابتسمت بكسوف ويامن اتكلم.
يامن: "أنا هنزل مع هود... وإحتمال أرجع أتطمن عليكي على بليل كده."
فرح: "مفيش مشكلة... اتوكل أنت على الله وأنا هنا في أمان."
يامن كان هيتطلع برا الأوضة وفتح الباب بس لاحظ حد كان مركز معاه من إزاز شباك الأوضة وكأنه بيراقبه، وأول ما شافه دور وشه الناحية التانية.
هود: "يلا.. واقف كده ليه؟?"
يامن بص لفرح: "انزل أنت... جاي وراك."
***
فريدة: "والله لأجوزهولك."
ابتسام: "بس بقى يا خالتي... أنا مش هتجوز هشام لو حصل إيه... هو مش عايزني وبيحب مراته... دي مش أول مرة... أنا فعلاً رخصت نفسي مع هشام أوي زي ما نورا قالت."
فريدة: "دموعك غالية يا بنتي... والله لأندمها بنت غادة... أنا أصلاً مش موافقة على جوازة دي من الأول.... يابت متفقديش الأمل... مش هشام ده حبيبك اللي بتتمنيه طول عمرك."
ابتسام: "كااان.. دلوقتي هو حبيب حد تاني ونورا هتاكلني بسنانها لو قربتله تاني... ده المرة دي اتكلمت بس الله وأعلم المرة الجاية تعمل إيه؟"
فريدة: "طب تعمل... تعمل وأشوف أنا هعمل فيها إيه."
سمعت تخبيط على الباب جامد. فريدة قامت تفتح واتفاجئت بجوز أختها داخل بكل غضب وشاف ابتسام قاعدة في الأوضة، ودماغه فارت لما شاف فستانها ومحسش بنفسه غير وهو هاجم عليها عمال يضر ب فيها.
***
نورا: "قولتل لأبوها ليه بس... يا هشام ليه الأذية."
هشام: "أذية إيه! واللي بيعملوه معاكِ ده مش أذية؟... أنا قولت لخالتي كذا مرة وحاولت أعسّل الكلام عشان مبوظش وش ابتسام قدام أمها.... وهي معلمتهاش إن ده غلط... خلاص بقى نقول لأبوها يمكن يعرف يربيها من أول وجديد.... أنت مش متخيلة أنا دمي محروق قد إيه من موقفهم يا نورا... يعني فلنفترض إنك مطلعتيش عاقلة واتصرفتي بتصرف أي زوجة غيورة أما شافت جوزها مع واحدة تانية بالمنظر ده قامت اتجننت وطلبت الطلاق مثلا... كنا هنخسر بعض ساعتها بالتأكيد.... وده اللي هما عايزينه يبقى نوقفهم عند حدهم لإني خلاص تعبت من أمي... وتعبت من مشاكلها معايا بسبب الحوار ده."
نورا بحزن: "اعذرها يا هشام... هي برضو محرومة من إنها يكون ليها حفيد منك."
هشام بعصبية: "وأنت كمان محرومة من الأمومة أنت أكتر... مفيش واحدة بتبقى مبسوطة أما متبقاش أم.... أنت عارفة إن الموضوع مش فارق معايا.... وواثق إن ده رضا وخير من ربنا... ربنا أكيد فاتحلنا خير في حتة تانية ممكن نكون بنخطط لحاجة كبيرة ونخسرها ونفضل نقول ليه كده يارب اشمعن أنا وهو يبقى فاتحلنا باب تدابيره اللي نعجب منها ونقول ياه يارب ده كتير عليا أوي."
نورا حضنت جوزها: "أنا مبسوطة إنك جوزي... ربنا ما يحرمني منك أبدا."
هشام ابتسم وحضنها بحب: "ولا يحرمني منك يا عمري."
***
هود نزل وفرح بصت ليامن: "مش قولت نازل؟"
يامن: "فيه ناس بتراقبك أكيد عماد اللي باعتهم، مينفعش تفضلي هنا لوحدك."
رن على عيسى صاحبه: "بقولك عاوز منك خدمة."
عيسى: "خير... ضاعت منك عروستك تاني؟"
يامن: "يا خفة... عاوزك تبعت رجالة تحرس فرح."
عيسى: "حالا يكونوا عندك... البنت في خطر ولا إيه."
يامن: "للأسف هتضطر أمشي وأسيبها، ولاحظت ناس بتراقبها وحاسس إنهم تبع جوزها، قولت هبعت ناس يحرسوها ضمان برضو."
عيسى: "تمام هبعتهم، اديني ربع ساعة كده."
قفل مع عيسى وبص لفرح ورفع إصبعه.
يامن: "متأمنيش لأي حد.... أي ممرضة تدخل م..."
فرح: "فيه إيه لكل ده؟?"
يامن: "فرح.... أنت مراقبة أكيد من رجالة عماد... أنا متأكد من ده، تاخدي بالك من نفسك وهبعتلك ناس تحرسك."
فرح: "أنت فاكرني مش هعرف أحمي نفسي.... لا على فكرة أنا بعرف آخد بالي من نفسي كويس جدا."
يامن بزهق: "والله عارفين إنك جامدة جدا وبتعرفي تعملي كل حاجة لوحدك بس حرصا برضو عليكي، فرح افهمي إنك في خطر، ولا أنت عاجبك إن بعد كل ده عماد يبعت حد يخلص عليكي وأنت هنا بكل سهولة؟"
فرح ربعت إيديها وسكتت ومرة واحدة عينيها دمعت وعيطت.
يامن: "لا حول ولا قوة إلا بالله... يا فرح والله هحميكي... متخافيش من حد."
فرح بعياط: "لا أنا مش بعيط عشان كده.... ماما وأخواتي وحشوني أوي... ومحدش من عيلتي جمبي.. حاسة إني لوحدي حتى بابا."
وانهارت من العياط ويامن قرب منها وزعلان جدا على حالتها: "طب اهدي طيب.... اعذري مامتك ممكن تكون مش عارفة اللي أنت فيه... اهدي يا فرح... أبوس إيدك كفاية عياط أنت من امبارح بتعيطي.. مشبعتيش؟?"
فرح: "الحاجة الوحيدة اللي بطلع فيها وجعي."
يامن مسك إيديها وجمد عليها: "متزعليش.... خليكِ قوية... مش دي فرح أبدا اللي أنا أعرفها."
فرح: "فرح القوية بتتكسر... بيدمروها حتة حتة... تحسهم متراهنين مين يكسرني الأول."
يامن: "لو فرح اللي أعرفها بتتهزم بسهولة كانت خلت عماد يعمل اللي عاوزه... لكن أنت كنت قوية واستحملتي الضرب والإهانة وكسرت أبوكي ليكي وجاية بعد كل ده تقعي؟"
فرح: "مانا تعبت.. تعبت من كوني بدافع لوحدي... أنا بتدمر المرة الجاية هموت بجد يمكن المرتين دول كانوا حظ."
يامن بصلها وابتسم: "مين قالك إنك لوحدك... أنا معاكِ... نورا معاكِ هود عيسى هشام عم منعم... أنت مش لوحدك كلنا بنساعدك عشان توصلي لحقك."
فرح ابتسمت بوجع: "كل اللي بتقولهم دول لسه عارفين امبارح وشوف بيعملوا معايا إيه... إنما عيلتي مش سائلة فيا أصلا.... كلهم ما صدقوا خلصوا مني."
بقت بتعيط عياط يوجع القلب وبتشهق جامد.
يامن حضنها: "اهدي طيب."
فرح بتعيط على كتفه وشهقاتها بتوجع يامن من جواه، هو بيزعل لما بتزعل وبيفرح لما يشوفها فرحانة.... هي أثرت على قلبه بالكامل.
يامن: "صدقيني اليوم اللي هتخلصي فيه من كل مشاكلك قريب أوي... ادعي لربنا يفتحلك أبواب رحمته... ادعيله هو قادر إنه يخفف عنك."
بعدها عنه ومسك خدها بإيده وبص في عينيها: "أنت أه مش معاكِ عيلتك... بس أنت معاكِ ربنا... عارفة يعني إيه معاكِ ربنا؟ هو اللي عمره ما هيرجعك مهزومة أبدا... عمره ما هينصر الظالم على المظلوم."
فرح في شعور بيتفتح جواها من ناحية يامن، حاسة إنه ماسك في إيديها متمسك بيها جامد ومش هيسيبها أبدا، إحساس حلو إنك تحس بالأمان مع شخص لسه عارفه من قريب وبقى بيخاف عليكي من الهوا من غير ما تقدمله حاجة بيحاول يساعدك بكافة الطرق.
ومرة واحدة قطع حبل أفكارها إن ده تصرف طبيعي من أي ظابط وقالت باقتضاب: "بتحاول تطمني وتقلل خوفي وتحميني كل ده لأنه من شغلك.... ده واجبك لإنك ظابط."
يامن: "مش بعمل كده عشان ده واجبي وبس زي ما بتقولي... أنا بعمل كده عشان أنت..."
الحراس وصلوا وقطعوا كلامهم.
يامن قام وبصلهم بحدة: "متسيبوهاش لحظة، متتحركوش من الأوضة لو جرالها حاجة.. هتزعلوا من يامن أوي."
بصلها بحذر: "خدي بالك من نفسك."
طلع يامن برا وكلم الدكتور: "كنت عاوزني؟"
الدكتور: "فيه إصابات مش طبيعية في جسمها... وآثار ضرب... ممكن نبلغ ونشوف مين عمل فيها كده."
يامن: "عارف... الضرب ده من جوزها.. وأنا ظابط وبحقق في قضيتها وهتتطلق منه عن قريب، أنا عاوز منك تقرير طبي بالإصابات والجروح اللي في جسمها... محتاجه في التحقيق."
الدكتور: "حالا يا باشا."
يامن: "بقولك يا دكتور... متدخلش أي ممرضة أوضة فرح."
الدكتور: "مينفعش عشان الدوا والمحاليل."
يامن: "لا مش ده قصدي... عاوز ممرضة تحت اختيارك أنت تكون عارفها تبقى قاعدة مع فرح في الأوضة متتحركش إلا لما أنا آجي، فيه خطر على المريضة ولازم تساعدني أحميها."
الدكتور: "مع إنه صعب... بس هحاول."
يامن: "أكيد يا دكتور."
دكتور: "متقلقش... هنقي ممرضة شاطرة تخلي بالها منها وميكونش عندها شغل كتير وتقعد مع المريضة في فترة غيابك."
يامن سابه ونزل وهو متطمن شوية على فرح.
***
كوثر: "يعني إيه متخلينيش أنزل معاك أتطمن عليها في الصباحية، لا وتبات من غير ما تقولي، والله أعلم بايته فين؟ هو خلاص مبقاش عندنا بنت اسمها فرح؟"
عاصي بعصبية: "آآآآه."
كوثر: "من إمتى الجحود ملا قلبك! أنت عمرك ما كنت قاسي على فرح كده.... دي بنتي برضو ووحشتني عاوزة أتطمن عليها قلبي واجعني حاسة إنها مش بخير، هي يعني عملتلك إيه عشان تحرمها من أخواتها ومني كده وتطلعها من حياتنا؟"
عاصي بزعيق: "بتسأليني عملت إيه... لا يمكن أنسى أبدا عملتها السودة... فرح خسرتني أجمل شيء في حياتي.... خسرتي أعز واحدة في حياتي اللي خسرت قلبي معاها في القبر من ساعتها وأنا مش طايق أشوف بنتك... من ساعتها وأنا مش طايق أتعامل معاها."
***
هود: "كل ده؟!!!"
يامن: "كنت بظبط الحراسة عشان فرح... هنتطلع على فين؟"
هود: "الأول جبت التقرير الطبي؟"
يامن: "طلبته من الدكتور وهجيبه منه على بليل كده."
هود: "بعد ما التقارير تطلع هنروح على محكمة الأسرة نرفع قضية الطلاق."
يامن موبايله رن وكان عم منعم.
يامن: "حقك عليا يا عم منعم اتشغلت ومجيتلكش."
عم منعم بعياط: "بتي مخطوفة... راحت الامتحان النهاردة ومش موجودة من الصبح."
يامن: "عماد اللي عملها... هو مش هيسيبها في حالها بقى ده البت عملت كده بحسن نية لو تعرف كل اللي هيحصلها ده مكنتش طلعت شقته من أساسه."
عم منعم: "ياريتني أنا اللي طلعت."
يامن: "متقلقش يا عم منعم... هنلاقيها إن شاء الله."
هود: "فيه إيه؟"
يامن: "لازم نلاقي عماد."
هود: "فهمني عمل إيه؟"
يامن: "خاطف منى بنت البواب عشان أخدتله تسجيلات من شقته على عنفه ليلة الدخلة مع فرح."
هود: "يالهوي... هي صغيرة ولا كبيرة؟"
يامن: "مش كبيرة أوي عندها 19 سنة في آخر سنة ليها ثانوية عامة راحت الامتحان ومرجعتش من ساعتها."
هود: "طب هنعرف نجيبه إزاي؟"
يامن: "اطلع بينا على شقته ولو ملقينهاش يبقى في صالحنا برضو وندور على دليل ضده."
هود طلع على شقة عماد اللي في نفس عمارة يامن.
***
منى قاعدة مع عماد مستنياه يصحى ومش عايزة تزعجه، وعماد فاق اتنفض مرة واحدة وبعد عنها وبصلها مخضوض.
منى بقلق: "أنت كويس؟"
عماد: "أنا كويس.... أنا نمت! "
منى: "اهدي مفيش حاجة حصلت... أنت بس نمت شوية."
عماد: "نايم في حضنك! ده من امتى ده... دي محصلتليش في حياتي إني أنام في حضن واحدة ست غير مع أمي الله يرحمها."
منى بحزن: "أمك اللي..... "
عماد بعصبية قاطعها: "مكنتش أمي... دي مرات أبويا أمي ماتت وأنا عندي 6 سنين أنا مش متخيل إني حكيتلك الكلام ده."
منى: "كويس إنك لقيت حد تحكيله... أنت مصاب بمرض نفسي حاول تتعالج وتبقى كويس."
عماد اتعصب: "شايفاني مجنون ها؟؟؟"
منى: "لا شايفاك خايف... أنت خايف من مواجهة مشكلتك... اللي حصلك وأنت صغير أكيد مؤثر فيك."
عماد وقف على رجله وزعق: "إيه خايف دي... عملتي إيه وأنا نايم؟"
شاف موبايله مفتوح.
عماد زعق: "فاتحة موبايلي.... اتصلتي بمين انطقي؟؟؟"
منى بخوف: "والله ما اتصلتش بحد."
عماد: "لو عرفت إن حد عرف المكان اللي أنت فيه ده... هخلص عليكي... فهماني يا قطقوطة؟"
منى: "مش معقولة أنت نفس البني آدم اللي كان من شوية أنت بتتقلب كده إزاي."
عماد: "اخرسي."
اتصل بالتلفون على شخص: "خلصتوا؟"
"لا يا باشا... يامن حط عليها حراسة مشددة على الأوضة ومدخل ممرضة واحدة بس الأوضة مش بيدخل لفرح حد غيرها نهائي قاعدة في أوضتها متحركتش."
عماد سمع الكلام ورمى الموبايل على الأرض بعصبية: "ماشي يا يامن، والله ما هرحمك... أنا عارف هجيبك تحت رجلي إزاي."
منى: "أنت ليه عاوز تنتقم منه... أنت مش مشكلتك في البنات بس؟"
عماد: "مخبي فرح... حاميها بكافة الطرق... فاكر هيعرف ياخدها مني."
منى: "أنت أذيتها كتير وهو كظابط بيعمل اللي مطلوب منه متأذيش الناس فرح طالما مش عايزاك وبتهرب منك لإنك بتأذيها وإحتمال كمان ترفع قضية طلاق وتطلق منك."
عماد غضب من كلامها ومسكها من رقبتها لزقها في الحيطة وبيجمد إيده على رقبتها: "بت أنت.... فرح بتاعتي وأنا مش هطلق حد... أنت فاكرة إن يامن هيقدر يحميها مني.. أبدا.... يامن ده ميسواش حاجة جنبي... أنا ممكن أقتله ومحدش يعرف زي ما هقتلك دلوقتي."
منى مش قادرة تاخد نفسها وماسكة إيد عماد بتحاول تشيلها بصعوبة، عماد بصلها وضعف من نظراتها وخاف ليجرالها حاجة فعلاً سابها وهي اترمت على الأرض بتكح جامد وعماد اتضايق من نفسه إشمعنى دي اللي مش عارف يعمل معاها حاجة... يغمي عينه منها وهو بيقتلها ولا يعمل إيه، نزلها عماد على الأرض ومسك دقنها يرفع وشها ليه: "مش معنى إني حكيتلك جزء من مشاكلي يبقى تحاولي تساعديني ومشفقة عليا وعلى حالتي وحاول أتغير والكلام الفاضي ده... أنا لسه ما خدتش اللي أنا جايبك عشانه.... ومش هسيبك إلا لما أخده خليكِ بقى هنا في مكان مفيهوش صريخ ابن يومين."
اخدها حطها في الكرسي وبدأ يربطها.
منى: "أنا......"
عماد: "ششششش"
شاف دموع في عينها ودور وشه بسرعة وبقى بيتجنب يبصلها وهو بيربطها.
قام ومشي وهو ماشي منى عماله تصرخ.
منى: "عماد متسبنيش في المكان ده... رجعني لأهلي ومش هقول حاجة عليكوا والله.. حاول تتغير للأحسن مش للاسوأ... عمااااد."
عماد سابها ومشي وركب عربيته وطالع على *****.
***
يامن دخل الشقة بالمفتاح اللي معاه وقلبها رأسًا على عقب.
يامن: "مش لاقي حاجة."
هود: "ولا أنا.. ممكن يكون عنده مكانه السري مخبي فيه حاجاته بعيد عن البيت."
يامن جيه في باله فكرة واتصل بعم منعم: "ألو يا يامن بيه... لقيت بتي؟"
يامن: "بنحاول نجيب عماد عشان نعرف بنتك فين يا عم منعم بقولك الكمبيوتر اللي منى لاقته كان فين في الشقة؟"
عم منعم: "سعاد مرتي قالتلي إنه كان في أوضة ورا برواز طويل."
يامن بص ولقى البرواز فعلاً: "تمام يا عم منعم... هكلمك كمان شوية."
يامن زحزح البرواز ولقى الأوضة مش مقفولة بالمفتاح.
هود: "ده إيه الغباء ده؟"
يامن: "ده مش غباء... هو أكيد قاصد حاجة بالعملة دي...."
دخل الأوضة يفتشها قعد على المكتب وبقى بيفتح الأدراج لقى صور بنات كتير في اللي معمول عليهم إكس× واللي لسه بيجهز معلومات عنهم، ولقى صورة فرح وبص للصورة اللي وراها: "دي أكيد البنت اللي بعد فرح."
هود كان قاعد على الكمبيوتر بيفحصه.
هود بصدمة: "تعالى يا يامن شوف."
ولقى كل بنت وجمبها معلوماتها كاملة ورقم تليفونها عاملة إزاي وحالتها المادية عايشة فين كل المعلومات.
هود بصدمة: "أنا مستغرب ليه بني آدم يعمل كده في البنات... لحسن يكون بيموتهم في الآخر؟?"
يامن: "هنشوف..."
رن على بنت من البنات اللي معمول عليهم إكس: "ألو!"
يامن: "رشا مجدي معايا؟"
رشا: "أيوة مين؟"
يامن: "تعرفي حد اسمه عماد؟"
رشا قلقت: "أنتو عاوزين مني إيه تاني... مش أخد اللي هو عايزه سيبوني في حالي بقى."
يامن: "صدقيني أنا ظابط وبحاول أجيب حق كل البنات اللي عمل فيهم كده... هو عمل معاكِ إيه؟"
رشا بوجع: "كنت بنت كناس الشارع ومسكني وقالي هديكي فلوس بس تيجي معايا شقتي وإحنا كانت حالتنا صعبة يا بيه كل عريس بيجيلي أبويا بيرفض عشان مش معاه يجهزني قولت أفك عن أهلي شوية روحتله وعمل عملته معايا ورماني على باب الشقة ورمى الفلوس في وشي وأخدت الفلوس ومشيت ومن ساعتها مشوفتوش يا بيه."
يامن بعصبية: "وهو أي حد يقولك هديكي كذا تروحيله؟?"
رشا بحسرة: "يا بيه أنا يومية أبويا خمسين جنيه.. دي هتأكل أخواتي الأربعة وأنا وأمي وأبويا... دي هتعيشنا بالذمة في الزمن اللي إحنا فيه ده؟"
يامن زعق: "ده مش مبرر يخليكِ تبيعي شرفك."
قفل السكة في وشها وبقى متعصب.
هود: "فيه إيه مالك؟"
يامن: "مش متخيل إن في بنات كده تبيعوا شرفهم عشان شوية فلوس."
هود: "مش كل البنات كويسة ومش كل البنات وحشة."
يامن: "فعلاً اللي زي فرح دي عرضت نفسها للموت ولا إنها تخسر شرفها."
بحث على الكمبيوتر وأخد كل اللي عليه ومسك الأوراق اللي في مكتبه أخدها ولاحظ صورته مع أبوه وهو صغير قد إيه كان طفل بريء: "مين يصدق إن الطفل ده هيطلع كده!"
هود: "فعلاً والله أكيد اللي معاه ده أبوه."
يامن: "أخدت كل حاجة..... بس كده يطلق فرح ونخلص من الأشكال دي يترمي في السجن."
هود: "يلا بينا."
طلع من الأوضة ورجع البرواز مكانه.
ولسه هيمشي هو وهود لقيوا عماد في وشهم ورافع عليهم سلاح: "مامي مقالتلكش إن السرقة حرام ولا مكانتش فاضية؟؟أه نسيت دي رامتكم مع عمتكم واتجوزت وملحقتش تربيكوا يا عيني لا هعذرك......"
رواية يوم زفافي الفصل العاشر 10 - بقلم مريم الشهاوي
لقيوا عماد في وشهم ورافع عليهم سلاح:
"مامي مقالتلكش إن السرقة حرام ولا مكانتش فاضية؟ أه نسيت دي رمتكم مع عمتكوا واتجوزت ووملحقتش تربيكوا يا عيني، لا هعذرك."
يامن اتنرفز وكان هيهجم عليه، هود مسكه من دراعه:
"إثبت... هو بينرفزك قصدًا... اهدأ معاه سلاح."
عماد:
"إرجع... إرجع وسيب الشنطة اللي في إيديك."
يامن:
"أنت طلعت وسخ يا عماد."
عماد ابتسم:
"i know عاوز بس يا باشا تخلي بالك من فرح أوي."
يامن:
"أوعدك مش هخليك تلمس منها شعرة."
عماد:
"أنا مش فاهم الصراحة... دي مراتي!!"
هود:
"جوازكوا باطل ولعبتكوا اتفقت."
عماد:
"بس مراتي على سنة الله ورسوله."
يامن:
"أنت مختل عقليًا ولا إيه؟ بيقولك الجواز باطل هتطلقها بالذوق بالعافية هتطلقها."
عماد:
"أعلى ما في خيلك إركبه."
يامن زعق:
"فين منى يا عماد؟؟؟"
عماد ابتسم:
"عندي."
يامن:
"عماد.. منى ملهاش دعوة أنا اللي قولت لأبوها عاوز الفلاشة وللأسف هي اتاخدت في الرجلين."
عماد:
"مليش دعوة... مين اللي أخد التسجيلات وافتكرت نفسها شاطرة وبتدور في بيتي؟"
يامن:
"لو معرفتش منى فين ه......"
عماد:
"طب مش هتسأل على بنات سامح بالمرة؟؟"
يامن اتصدم:
"أنت خاطف بنات اللواء سامح!"
هود بص ليامن بذهول زيه ويامن اتكلم بغضب:
"كنت متوقع حركة زي دي من شخص وسخ زيك."
عماد:
"يلا يا حبيبي روح... سيب حاجاتك وروح."
يامن:
"أنت فاكر نفسك بتكلم مين يابن ال...."
هجم عليه بسرعة وكتف إيده، ضربها وقع المسدس ورماه على الأرض، وقع عماد على الأرض وقعد يضرب فيه.
هود نزل من العمارة بسرعة وفي الشقة عماد ويامن كل واحد فيهم بيضرب التاني.
يامن:
"بتستقوى على بنات الناس فاكرها لعبة.. أنا هعرفك تستقوى إزاي."
فضل يضرب فيه كتير أوي لدرجة إن عماد فقد الوعي من كتر الضرب اللي في وشه، ويامن قام من عليه وأخذ الشنط ونزل.
هود كان تحت:
"عاوزينه."
يامن:
"لا.. أغمى عليه بس... عملت اللي قولتلك عليه."
هود ابتسم:
"عملت يا باشا هتبلغ عليه دلوقتي؟"
يامن:
"لا لما أعرف مكان منى فين... لازم نحميها الأول وبنات اللواء سامح ممكن ياخدهم رهينة ويعملهم حاجة، أنا هطلع على المستشفى أتطمن على فرح وأجيب التقارير ونتقابل بكرة الصبح."
هود:
"أنا جاي معاك أتطمن عليها أنا كمان وأجيب التقارير أنا أخليهم عندي وأجهز أوراقهم."
يامن رجع بص له واتضايق:
"وتطمن عليها ليه؟!"
هود اتوتر:
"عادي... أصل...."
يامن بحدة:
"روح أنا هتطمن عليها كفاية وهجيب التقارير ونتقابل الصبح."
هود خاف من طريقة كلامه وروح فعلاً ويامن طلع على المستشفى اللي فيها فرح.
يامن:
"تسلموا يا شباب تعبناكوا."
الحراس مشيوا ويامن دخل لقى فرح نايمة ولقى الممرضة جنبها وبتغير المحاليل.
يامن:
"هي كويسة؟."
الممرضة:
"أه بتتحسن الحمد لله."
يامن:
"تمام تقدري تروحي تكملي شغلك بعتذر على تعطيلك."
الممرضة:
"لا ولا يهمك يا باشا أنت على راسنا كلكوا على راسنا من فوق."
يامن اداه فلوس والممرضة مشيت فرحانة.
قرب من سرير فرح وقعد قدامها بيترقبها وهي نايمة بيفحص ملامحها قد إيه رقيقة وجميلة عاملة زي الملايكة وهي نايمة هو حاسس إنه بيكنلها مشاعر في قلبه....!
قام وقف وبص للشباك:
"لا يا يامن... منتش مراهق عشان أول ما تشوفها تقع في حبها... بس هو وقع غصب عنه!..... هو مش فاهم أي اللي حصله؟ هو كان بيحميها لإن ده التصرف الطبيعي... لكن... في أحاسيس اتكونت في قلبه... في إحساس هو أول مرة يحسه تجاهها... بيفرح لما بتكون فرحانة ومستعد يهد الدنيا لو شاف دمعة في عينها... ياترى هو فعلاً بيحبها... ولا دي شفقة مش أكتر؟"
نورا رنت عليه.
نورا:
"يامن... أنت فين من ساعت مانزلت مع فرح الصبح؟؟؟؟"
يامن بتعب:
"حاجات كتير حصلت يا نورا مش قادر أحكي."
نورا:
"طب أنت فين دلوقتي ؟"
يامن:
"في المستشفى أنا وفرح."
نورا بخضة:
"يالهوي مستشفى!!! فرح كويسة.. أنت جرالك حاجة؟؟؟؟"
يامن:
"فرح قطعت شراينها ونقلتها للمستشفى هتقعد يومين كده على ما حالتها تتحسن."
نورا بخضة:
"يالهوي أنا جاية."
يامن:
"لا لا... هي نايمة دلوقتي تعالي بكرة الصبح أنت أكيد راجعة تعبانة من الشغل بكرة الصبح عدي عليها إحنا في مستشفى."
نورا:
"حرام عليك يا يامن لسه هستنى للصبح."
يامن:
"يا حبيبتي متعبيش نفسك أنا بايت معاها متقلقيش."
نورا:
"حصل موقف النهاردة وحش أوي معايا مع أم هشام."
يامن بزهق:
"عملت إيه تاني؟"
نورا حكت له على اللي حصل.
نورا:
"أبوها مسكها ضربها جامد البت مبقاش فيها حتة سليمة صعبانة عليا أوي بجد وعاوزة أروح أتطمن عليها وهشام منعني."
يامن:
"بعد اللي عملته ده و عاوزة تطمني عليها!"
نورا:
"أيوة يا يامن... هي أه غلطت بس متتضرش بالطريقة دي!"
يامن:
"لا غلطها كبير ولازم تتعاقب ومادام أمها معرفتش تعمل ده يبقى أبوها يتصرف... اسمعي كلام جوزك يا نورا."
نورا:
"وأنا اللي متصلة بيك عشان تقنعه."
يامن:
"لا... ملكيش دعوة يا نورا خليكي في بيتك وقافلة على نفسك.. أنت رجعتي البيت؟"
نورا:
"أيوة وأما سألت على عم منعم الجيران قالولي إنه طلع حرامي ومشي."
يامن:
"عماد اللي مشاه وواخد بنته خاطفها."
نورا:
"يالهويي... كل دا حصل في غيابي وأنا معرفش عنه حاجة يا يامن؟؟"
يامن:
"والله دايخ يا نورا هحكيلك بكرة كل حاجة بس حاسس إني تعبان أوي سيبيني دلوقتي سلميلي على هشام وخدي بالك من نفسك سلام يا حبيبتي."
قفلت نورا معاه ويامن فضل كتير قاعد على الكنبة بيفكر هيعمل إيه في عماد حس بفرح بتتكلم وبتودي وشها يمين وشمال وهي بتقول بتوتر:
"مناال.. متدخليش لجوا... منال هاتي إيدك."
يامن قرب منها وحاول يفوقها بس كانت مكملة ودموعها نزلت.
فرح بخوف:
"لا لا منال أنت فين؟؟روحتي فين يا منااال... صدقني يا بابا أنا مشوفتهاش... يا بابا سامحني منااال."
قامت مفزوعة وخايفة وبترتجف.
يامن بخصة:
"اهدي... أنا يامن... اهدي كان كابوس مفيش حاجة."
فرح عيطت واترمت في حضنه:
"أنا مكنش ليا دعوة بموتها أنا مليش ذنب صدقني بابا معاقبني طول الوقت ده عشان معتقد إني السبب أنا والله ما سيبتها تموت منال... منال... صحيح كنا بنتخانق بس عمري ما اتمنتلها الموت أبدا."
عيطت كتير في حضنه ويامن مش فاهم حاجة من كلامها بس بيحاول يهديها بيطبطب عليها عشان تسكت فرح فضلت تعيط في حضنه كتير لحد ما نامت ويامن معرفش يقوم من جنبها كانت ماسكة فيه بإيديها جامد ومش راضية تسيبه حاول ينيمها لكن مسكت فيه أكتر.
يامن:
"مش همشي أنا معاكِ."
نيمها على السرير ونام جنبها على سرير المستشفى وهي في حضنه كانت حاسة بالأمان وهي في حضنه حاسة إنها متطمنة وإنه هيحميها من كل الناس يامن مشاعره متلخبطة ضربات قلبه بتتسارع في كل مرة بتقرب منه... بس حاسس إنه مبسوط من قربها ده!
______________________
عماد قام من على الأرض.
عماد:
"آآآآه... يا ولاد الكلب والله ما هسيبكوا.... ضعت يا عماد.... اتكشفت كل حاجة."
قام عماد من مكانه... بس برضو مش هيعرفوا ياخدوا منى مني... هاخدها رهينة عندي عشان ميعملوليش حاجة أيوة مش هيعرفوا يجوا جمبي وهيخافوا عليها ههرب."
قام من مكانه ونزل ركب عربيته وراح على منى.
منى كانت نايمة ومش قادرة تتحرك وعيونها محمرين من كتر العياط.
دخل عماد عليها وكان شايل شنط في إيده.
منى اتخضت من وشه كمية الجروح اللي فيه:
"إيه اللي حصلك أنت مضروب؟"
عماد:
"ملكيش دعوة."
منى بصت على الشنط باستغراب:
"إيه دول؟"
عماد:
"أكل... عشان تاكلي.. مينفعش تموتي أنت الحاجة الوحيدة اللي هذل يامن بيها ومش هيعرف يقربلي طول مانتي معايا."
فكها الرباط من إيديها وفرش وحط الأكل على الأرض.
منى:
"مش عايزة آكل."
عماد:
"أنا مش باخد رأيك."
شدها من درعاتها قعدها على الأرض وهي رافضة تاكل.
منى:
"صدقني مش عاوزة آكل."
عماد حط صباع الكفتة في بقها:
"كلي."
كلت منى بإقتضاب:
"وافرد حاططلي فيه حاجة؟"
ضحك عماد:
"هكون حاططلك فيه حاجة وباكل منه يا غبية... كلي أنا لو عاوز أعمل فيكي حاجة هعمل ومحدش هيعرف يوقفني."
منى فضلت تعيط بصوت عالي وهي بتندب حظها.
عماد بضيق اتعصب:
"آدي حتة اللقمة مش هتهنينا عليها... بلاش عياط العيال ده يا منى بطلي شغل الأطفال ده وكلي وأنتِ ساكتة."
منى:
"أنا عايزة أعمل حمام."
سألها بإستعجاب:
"هو أنت عياطك ده عشان الحمام؟ "
منى بعياط:
"أيوة ومزنوقة من بدري لحد ما هموت مزنوقة."
ضحك عماد وقام وقف:
"طب تعالي أوديكي الحمام بس هو مترب شوية."
وداها الحمام وهي طلعت منه مبتسمة براحة فبصلها عماد وضحك:
"فكتي."
ضحكت منى وراحت لمكان الأكل وقعدت تاكل وهو قعد قصادها يكمل أكله.
عماد:
"أنت في سنة كام في ثانوي ؟"
منى:
"تالتة."
عماد:
"كان عندك إمتحان إيه؟"
منى:
"تاريخ."
عماد:
"وعملتي في إيه كان حلو."
منى:
"الحمد لله كان سهل عقبال الإنجليزي هو كمان."
عماد:
"سهل الإنجليزي مفيهوش حاجة."
منى:
"الصراحة أنا بستصعبه."
عماد:
"الإنجليزي عندك إمتحانه إمتى؟"
منى:
"بعد يومين والمفروض النهاردة كان عندي مراجعة ومش هعرف أروحها طبعًا ولا عارفة هذاكر منين؟"
عماد:
"أنت محتاجة إيه؟"
منى:
"كتاب إمتحانات ومرجع أراجع منه."
عماد:
"خلاص متقلقيش هيكونوا عندك الصبح... وأنا ممكن أساعدك فيهم."
منى بفرحة:
"بجد... أنت بتفهم في الإنجليزي."
عماد:
"أيوة كنت الأول على دفعتي في تالتة وبقفل الإنجليزي كل سنة... مكنتش شايف إنه صعب لإني بحبه."
منى اتبسطت:
"شكرًا ليك بجد."
عماد ابتسم أول مرة حد يقول له شكرا...! أو يمكن لإنه أول مرة يقدم مساعدة لحد؟
منى:
"احكيلي عنك أكتر."
عماد:
"عاوزة تسمعي إيه؟"
منى:
"حياتك كانت عاملة إزاي درست إيه.... بتشتغل إيه... حققت حلمك ولا لا."
عماد اتعدل في قعدته وحس إنه مرتاح إنه بيتكلم معاها وحب يفضفض:
"ابتدي منين ولا منين... بصي ياستي اتربيت وأنا صغير وسط أب وأم بيحبوا بعض لحد ما أبويا وأمي عملوا حادثة بالعربية كبيرة وأنا كنت في المدرسة أمي ماتت الله يرحمها وأبويا قعد على كرسي لإنه حصله جلطة في رجليه الإتنين المهم فضلت مع أبويا سنتين من بعد وفاة أمي... هو قافل على نفسه وفين وفين لما بنشوف بعض كنت بلهي نفسي بالمذاكرة وعاصر دماغي بين المذاكرة والمدرسة مبقتش بلعب زي زمان بابا بقى خايف عليا جدًا ومبقاش بيخليني أطلع من البيت وقعدت في أوضتي محبوس طول النهار والليل هو خايف عليا وأنا طفولتي بتنهار الوقت اللي كان أي طفل بيلعب ويتنطط فيه أنا كنت مقضيه في أوضتي محبوس ممنوع إني أطلع برا الأوضة لحد ما بابا فكر إنه يتجوز... حس بالذنب إني هعيش طول عمري من غير أم... وياريته ما عمل كده مرات أبويا كنت بحبها في الأول في وقت وجود بابا معانا كانت بتعاملني كويس وكانت مش حارماني من حاجة أبدا وهي اللي خلته يتطمن وبقت بتوديني النادي أتمرن سباحة ورجعت أعمل الأنشطة بتاعتي اللي اتحرمت منها سنتين وأعيش حياتي لحد ما بابا مرات أبويا اقنعته إنه لازم يتعالج وفعلاً أخد خطوة وسافر برا عشان يتعالج لفترة وكانت دي فرصتها عشان تجيب رجالة البيت براحتها كانت تدي أجازة للشغالين وتجيبهم وأنا سامع صوت ضحكهم وكلامهم المقرف و...."
وقف ومقدرش يكمل دموعه هزمته.
منى قربت منه ومسكت إيديه:
"كل اللي بتحكيه ده مجرد ماضي... عمره ما هيأذيك تاني."
عماد كمل:
"شوفتها كذا مرة مع راجل شكل وهددتها ولما رفضت إتصلت ببابا وقولتله عرفت لإنها كانت بتتصنت على كل محادثاتي أنا وبابا وعملت فيا... عملت فيا اللي حكيتهولك أخدتني في يوم للمقابر وأنا مكنتش عارف هي مودياني على فين وكان في راجل هناك ساعدها وحفرولي في الأرض حطوني...(دموعه نزلت)حطوني في القبر وأنا قعدت أصرخ كتير لحد ما صاحب المقابر قلق لما قعد يسمع صوت طفل بيعيط وبيطلب النجدة هو كان فاكره عفاريت بس لما عياطي استغرق أكتر من تلت ساعات وبعدها وقف قلق وجيه عند مكان العياط وحفر ولقاني ونده على ناس كتيرة وحاولوا ساعتها يفوقوني بكافة الطرق ونقلوني على المستشفى واتعلق لي محاليل ولما صحيت الظابط سألني مين اللي عمل فيا كده اعترفت على مرات أبويا وهي هربت مع عشيقها وسافرت برا محدش عرف مكانها نهائي لحد النهاردة محدش عارف هي فين وبابا خف ونزل ليا بقى بيترجاني إني أسامحه وفضل معايا طول عمره حاسس بالذنب إنه دخل عليا ست زي دي كان زماني مت وحصلت أمي في ساعتها لولا ستر ربنا قعد طول الفترة دي يحتويني بيحاول ينسيني بس أنا عمري ما نسيت وبقيت بلهي نفسي بإني أذاكر ووقفت كل حاجة مروحتش المدرسة وقدمت على منزلي وبقيت بروح في الإمتحانات بس كبرت ودخلت جامعة إسكندرية كنت في كلية هندسة وكنت كل ما أقابل ست تتزرع جوايا صورة مرات أبويا لحد ما كرهتهم كلهم وأخدت قرار إني لازم أنتقم من كل واحدة بتقبل إنها تنام مع راجل وتبيع شرفها عادي وأروح أفضحهم عند عيلتهم."
منى بعد ما اتأثرت بحكايته مسحت دموعها وقالت:
"وبعدين؟هتفضل كده طول عمرك؟؟طب أنت مستفيد إيه... بدل المجهود ده كله كنت روحت ودورت عليها."
عماد:
"مش لاقيها... مش لاقيها نهائي وبعد السنين دي كلها متوقع إني أشوفها ومعرفهاش أكيد كبرت ومش هاخد بالي إنها هي.... اللي بعمله ده بصفي النار اللي جوايا من اللي كنت بشوفه وأنا صغير... أنا شفت حاجات يا منى... مش عايز أحكيلك بس كفاية أوي إني كنت بشوف علاقة قذرة في عدم وجود أبويا كل يوم كل يوم راجل شكل."
منى:
"وأنت مستني إن حد يقبض عليك وتتحبس؟"
عماد:
"مبقاش يهمني."
منى:
"لا لازم يهمك... لازم تقرب من ربنا يا عماد أنت عندك فقر ديني... لازم تطلب منه السماح أنت راضي إنك تتحبس بس هل قلبك مطاوعك إنك تقابل ربنا بعد كل اللي عملته ده ؟.. قول اتكلم... عندك الشجاعة الكافية تموت وتقف بين إيديه و أنت عاصيه بالشكل ده؟؟ عقاب الشرطة مش هيجي جمب عقاب ربنا حاجة ."
عماد:
"أنا محدش عمره اتكلم معايا في دين فمترجعيش تتهميني... أمي الوحيدة اللي كانت بتصلي في البيت ومن بعدها مشوفتش سجادة الصلاة دي في بيتنا... أنا متربتش على اللي أنت بتقوليه ده."
منى:
"بس عندك المقدرة إنك تعرف عن دينك أكتر النت مخلاش حاجة.. ممكن تبحث عن الصلاة وتصوم وتحاول تتوب توبة نصوحة وهو التواب الرحيم يعني هو رحيم بينا ولو توبنا ربنا مش هيقفل أبوابه في وشنا أبدا أبواب التوبة مفتوحالنا كلنا لو عملنا إيه هيتقبل توبتنا..... لاننا اعترفنا بغلطنا قدامه... صدقني يا عماد ربنا مش بيسيب عبد من عباده بيطلب التوبة ومش بيتقبلها ده بالعكس بيبقى فرحان إننا عرفنا غلطنا اقضي النية بالتوبة يا عماد حاول تتغير... أنت ممكن تتحبس شوية بس مسيرك هتطلع وتقابل وجهه الكريم ممكن تموت وأنت في السجن بس هتبقى مرتاح إنك هتقف بين إيدين ربنا مش خايف؟ "
عماد بص لمنى كتير هو فعلاً حابب إنه يتغير... أيوة هو مستني بس حد ياخد بإيديه عمر ما حد ساعده إنه يتغير علطول كانوا ضده أو كانوا بيسايروه.
منى:
"خد وقتك في التفكير... بس افتكر إن إحنا الدنيا دي ذرة واللي علينا اننا نزرع في دنيتنا اللي هنحصده في الآخرة.... أنت لازم تزرع حاجة لازم تزرع حسنات ليك عشان تترحم من عذاب الآخرة... ربنا يجيرنا منه جميعا."
العشاء أذّنت وهي بتكلمه وبصت له بعد ما الأذان خلص واترددت بس قالت تجرب:
"تيجي نصلي سوا؟"
عماد:
"أنت ليه متأكدة إني هتغير كده؟!"
منى:
"عشان أنا شايفة شيء جواك حلو يمكن أنت مش شايفة بس أنا شايفاه وحاسة بيه... أنت حافظ سور صغيرة من القرآن؟"
عماد:
"شوية مش كتير شوية سور صغيرة."
منى:
"طب حلو أوي وحافظ الفاتحة؟"
عماد:
"أيوة حافظهم من وأنا صغير أيام ما ماما كانت عايشة وأعتقد لسه فاكرهم لإني بسمعهم كتير في الصلوات والجوامع القريبة من شقتي."
منى:
"طب كويس.. إيه رأيك نقوم نصلي سوا....؟ "
عماد استغرب من سؤالها وغصب عنه قال:
"لا.... أنا مش بعرف أصلي.... بقالي كتير مبصليش."
منى ابتسمت:
"بسيطة."
علمته كل أساليب الصلاة ويقول إيه والتشهد إزاي وفعلاً قام هو وهي يتوضوا وبقت بتعلمه يتوضأ إزاي هو كان مبسوط مش عارف ليه حاسس إن حد ماسك إيده وبيتجهوا للطريق الصح... الطريق اللي كان نفسه يروحه بس كان مستني إيد تاخده ليه أو متردد يمشي فيه أو مكسوف من ربنا بعد كل اللي عمله ده.
صلوا سوا وهما بيصلوا عماد حاسس إن قلبه بينشرح وهو بيقرأ القرآن إحساس حلو أوي وجميل وهو بيسجد عيونه دمعت وطلب التوبة من ربنا طلبها بكل وجع هو عارف إنه غلط بس بيطلب السماح وإنه ينسى ماضيه هو اتعذب كتير في حياته وبيتمنى إنه يتغير.
سلموا وخلصوا صلاة ومنى قالت له بنسبح وبنقول سبحان الله والله أكبر والحمد لله تلاتة وتلاتين مرة وعلمته يسبح على إيده إزاي بعد الصلاة.
قعدوا يدردشوا طول الليل ومنى بتتكلم معاه في الدين وبتحاول تشرح قلبه من تاني ويرجع لربه وعماد حاسس إنه قلبه بيرق تجاهها قلبه مش على طبيعته هو ممكن يكون حبها! هي الوحيدة اللي احتوته من بعد أمه هي الوحيدة اللي بعد كل اللي عمله معاها متطمناله وبتتكلم معاه بكل أريحية ناموا هما الإتنين على نفسهم من كتر التعب والرغي.
الصبح طلع وصحيوا مفزوعين هما الإتنين على كسر الباب ويامن دخل منه هو وعساكر معاه ورافعين سلاح عليهم:
"سلم نفسك المكان كله محاصر."......!