الفصل 1 | من 1 فصل

رواية يوميات مريم الفصل الأول 1 - بقلم ايمان شلبي

المشاهدات
18
كلمة
1,985
وقت القراءة
10 د
حجم الخط: 18

ها وبعد ما قولتيله الخدامه ديه تبقي الست الوالده، إيه اللي حصل؟ سألتها أختها اللي كانت قاعدة معاها في بيتهم البسيط، وقاعدة بتاكل لب وبتسمع المصيبة الجديدة اللي أختها عملتها. أصل مريم كل يوم بمصيبة جديدة، ما شاء الله عليها، تعشق المعاناة، تموت في ضيق التنفس. مريم بلامبالاة: جريت. أختها وهي بتأزأز لب بفضول: وهو مجراش وراكي! مريم بفخر: لا جري، بس أنا بقي عملت إيه! أختها بتوتر وقلق: عملتي إيه يا بلوه؟ هببتي إيه!

مريم وهي بتحك أنفها: خليت أهل المنطقة يتلموا عليه. أختها بقلق: ضربوه! مريم: آه. أختها وهي بتلطم على وشها: يانهار ملهوش ألوان! إنتي عارفة، ده إنتي هيتعمل منك شاورما سوري. مريم وهي بتتفرج على التلفزيون ببرود: مش بحبها. أختها بعصبية: باردة! مريم: كبري كبري، أنا أصلاً مش خايفة. لو راجل يجيلي هنا وأنا هعرفه إزاي يقولي أنا، أناااا مريم عابدين، يتقالي تشتغلي خدامة! قالت آخر جملة من هنا والباب خبط من هنا.

مريم وهي بتقوم تقف بخوف: يالهوي، لا يكون هو. أختها بسخرية: كبري كبري، أنا أصلاً مش خايفة. لو راجل يجيلي هنا وأنا هعرفه إزاي يقولي أنا، أناااا مريم عابدين، يتقالي تشتغلي خدامة! مريم بخوف: ياااه عليك، ده أنا كنت بهزر! الباب خبط بصوت أعلى ومريم هتموت من الرعب. مريم وهي بتجري يمين وشمال في الشقة: أروح فين؟ أعمل إيه! أختها: أنا رايحة أفتح. مريم وهي بتلطم على وشها: ياختااااي! تعالي هنا، إنتي رايحة تهببي إيه؟

هيموت أختك أو يسجنها، ممكن يشوه وشها، يرضيكي يشوه وشي! أختها ببرود: آه يرضيني. مريم: طب سلام، س س سلام. أختها مهتمتش بيها وراحت تفتح الباب، وأول ما فتحت دخل زي الطور الهايج. مروان: هي فين؟ هي فين؟ أختها بخوف: جوه يباشا. مريم وهي واقفة على الكنبة: أوعي تقرب مني، وربنا وربنا أنط من فوق الكنبة وأنتحر وأشيلك ذنبي طول العمر. مروان وهو بيقرب منها بعصبية: بقيت أنااا، أنااا مروان باشا، حتة واد زيك يعمل فيا كده!

مريم باستغراب: واد مين لا مؤاخذة؟ أنا ست يا جدع إنت. مروان: استحااالة، استحااالة بنت تعمل كده، إنتي أكيد راجل ومتنكرة في شكل بنت. مريم بغيظ وجنون: بقولك إيه ياض غور من وشي بدل وربنا وربنا أبطحك بحاجة في دماغك، أنا سبق وقولتلك بنت بس بمية راجل مش زيك يا ملزق إنت يابن العبيطة. مروان بغضب: أنا ابن عبيطة! مريم باستغراب: يعني إنت مأخدتش بالك من كل اللي فات ومسكت في ديه! مروان: بقيت أنااا ابن عبيطة!

مريم: لا أجلك وقت تاني، إنت شكلك أهبل دلوقتي. أختها في سرها: الله يرحمك يا مريم، كنتي طيبة. مروان وهو بيغمض عينه عشان يحاول يهدي نفسه. مريم وهي بتتسحب وتنزل من فوق الكنبة وبخفوت لأختها: هو بيعمل إيه؟ هو تعبان! أختها بسخرية: لا متقلقيش، ده هيجيله جلطة منك بس مش حاجة كبيرة يعني. مريم بزعل: ربنا يشفيه يارب.

مروان وهو بيخرج من البيت وبيكلم نفسه زي المجنون، وقرر إنه هينسي اللي حصل وكأنه محصلش، عشان لو حط مريم في دماغه هيجيله ذبحة صدرية ويموت، وهو مش مستغني عن عمره. مريم بعد ما خرج: ياعيني ده اتصددم. تاني يوم الصبح مريم كانت واقفة في الموقف وبتنادي بصوت عالي. منشيييه، منشيييه، قررربي يامدام، قرررب ياعم العاشق الولهان، منشيييه ده المكان التمام. أحد السواقين: إيه ده يامريم؟ إنتي بتشتغلي ولا بتقولي شعر!

مريم: خليك في حالك إنت ياعبدو. الشخص باستغراب: بس أنا اسمي محمود. مريم بلامبالاة: منشيييه، منشيييه. أيوه ياحبيبتي والله جاي أهو، أعمل أي بس السكة زحمة، ها، ااه، اه أنا ركبت أهو. مريم كانت واقفة بتسمعه بفضول، وشهقت مرة واحدة وسحبت منه الفون بعصبية.

بقولك إيه، الواد ده كذاب، أه والله زم بقولك كده، ده حتى واقف ومعاه بنت. بس بقولك إيه جامدة والله، أنا لو منك أسامحه عشان هي حلوة بصراحة، أكيد أحلى منك يعني. يا آنسة إلا إنتي قولتيلي اسمك إيه! البنت بغيظ: الحيوووان. مريم: عاشت الأسامي يا آنسة الحيوان. البنت: الحقيررر، عاااااااا، تعالي خد دبلتك ياحيوووان. مريم وهي بتديله الفون: اتفضل يا أستاذ، الآنسة عايزاك. الشاب بقلق: ا اسمعيني بس.

البنت بغضب: تعالي خد دبللللللتك ياحقير ياخاااين. وقفل السكة في وشه. الشاب بغضب وهو بيهبد على العربية: ده إنتي ليلة أهلك مش فاييييتة. مريم بخوف: ا اسمعني بس يا أستاذ، ا اللي أنا عملته ده لمصلحتك، ا اه والله. الشاب بغضب: لمصلحتي! مريم: اه ياباشا، يعني إنت دلوقتي معاك اتنين، واحدة حلوة والتانية لا، والمعروف يعني إن خطيبتك مش حلوة، إنما اللي بتخونها معاها قمر. فأنا بقي عملت إيه؟ اسألني أنا عملت إيه.

الشاب وهو بيتنفس بغضب: هببتي إيه! مريم: أنا خلصتك من الوحشة عشان يخلي الجو مع الجامدة اللي معاك. أنا غلطانة يارجالة! السواقين بصوت واحد: اااااه. مريم: اهو شوفت بيقولولك لاء إزاي! البنت بعصبية: إنتي خربتي بيته؟ حرام عليكي، أنا أخته، منك لله. مريم بصدمة: أخته! الشاب وهو بيندب حظه وبيمشي من قدامها: منك لله، منك لللله. مريم وهي بتحك أنفها وبتسأل اللي واقفين: هما كده سابوا بعض! أحدهم بسخرية: لا خالص.

مريم: يالا قسمة ونصييب. بليل كانت مريم سايقة ومروحة البيت، وفي عربية وقفتلها في نص السكة. مريم بخوف: يامامي، هما وقفوا ليه. قرب منها كام شاب باين على شكلهم الإجرام. انزل ياض من العربية. مريم وهي بتبلع ريقها: ا أنا بنت، ياريس. الشاب باستغراب: وربنا! مريم: اه وربنا. إيه، قولي ياسطا إنت وقفت في نص السكة ليه؟ البنزين خلص ولا إيه! الشاب بضحكة شريرة: آه البنزين خلص. انزلي بقي ياواد يابت إنتي وسيبي العربية واتكلي.

مريم: اتكل! الشاب بخشونة: انزلي ابت. مريم: طه متزوقش طه. ونزلت من العربية وهما زقوها وأخدوا العربية وجروا بيها. مريم: عااااااااا، ياختااااااي، العربية، العربييييييه، منكوا لله، لسه مدفعتش القسط بتاعها، عااااااااا، اقف ياض منك، ليه يالهوووووي، الحقوووووونااااي. مريم كانت في حتة مقطوعة ومحدش سمعها. قعدت على الأرض وربعت رجلها وفضلت تندب حظها. كتاااب حياتي ياعييين ملقتش زيه، كتاااااب الفرح فيه سطررين والباقي كله عذذذذاب.

واتنسيت كأني ما جيييت، ولو حسيت هتكسرني. لا لا الأغنية مش لايقة على الموقف اللي أنا فيه. أغني إيه طيب. الغزززاله رايقه. مريم: الغزالة مش رايقة، لا الغزالة متخزوقة، ها متاخدلك خزوق! يا انسه يا انسه. مريم وهي بتلف لمصدر الصوت وبلامبالاه: نعم! الشاب: احم، أنا شفتك قاعدة وفي حتة مقطوعة، قولت لو محتاجة مساعدة. مريم: اه محتاجة. الشاب: إيه! مريم: أغنية تليق على الموقف. الشاب باستغراب: أفندم!

مريم وهي بتقوم تقف: أغنية حزينة عشان عربيتي اتسرقت. الشاب: لا اله الا الله، ربنا يشفيكي. أنا غلطان إني نزلت أصلاً. وكان لسه هيمشي بس مريم وقفته. يا جدع إنت استنى. الشاب: نعم! مريم: وصلني في طريقك، إن شاء الله يخليلك ولادك. الشاب بضحك: هههههه، بس أنا مش متجوز! مريم وهي بتركب العربية: أن شاء الله تتجوز. ساق الشاب وشغل أغاني، وكانت أغنية لشيرين. كلها غيرانه بتحقد والنفسيييه سوواد. مريم: سحلية بتتكلم!

أول مرة أشوف سحلية بتتكلم. الشاب باستغراب: نعم! مريم: أصل البنات كلها منزلة الأغنية ديه على الاستوري بتاع الفيس. لا مؤاخذة في السؤال، أنا هغير من سحلية ليه؟ مش فاهمة يعني مثلاً الإنسان يغير من أخوه الإنسان، إنما إنسان يغير من سحلية، غريبة ديه! الشاب اتفتح في الضحك ومريم فضلت تضحك معاه، وهو غير الأغنية لأغنية لعمرو دياب. انا وانت اختيارنا اننا نبعد عن بعض خلاااص. مريم: يعني مش إنت اللي خزوقتها وخلتها تبعد؟

توء توء، أنا وإنت اخترنا إننا نبعد. الشاب بحزن: سابتني. مريم: ليه. الشاب: سابتني عشان بخونها. مريم: لا ملهاش حق. الشاب: أنا كنت بعمل كده عشانها، كنت بخونها مع صحابها أيام الامتحانات عشان هي تنجح وتبقي الأولي وهما يسقطوا. مريم: ياحنيييين. الشاب: مقدرتش ده. مريم: لا فعلاً ملهاش حق. وقف العربية. الشاب: إنتي بيتك هنا! مريم بغموض: اه. ونزلت مريم من العربية وراحت تجيب طوبة وحدفتها على عربيته.

الشاب بخوف: يابنت المجنونة، إنتي بتعملي إيه! مريم بغضب وهي بتحدف طوب كتير: ياخاين ياخاااين. جري الشاب بعربيته وعربيته اتكسرت على الآخر بسبب مريم. مريم بفخر لنفسها: برافو يامريم، كل الدعم ياقمر، كل الدعم. هو كل الدعم وكل حاجة، بس اللي إنتي كسرتي عربيته ده يبقى ابن لواء كبير أوي في الداخلية. مريم وهي بتلف لمصدر الصوت وبصدمة: ياسوادك ياقرمط!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

الأول فهرس الرواية النهاية

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...