أبو نور قعد على الأرض وحط إيده على الدم وبقي يعيط. "نور... نور... يانورررررررررررررر... بنتي! سند وقع على ركبته في الأرض. "نوررررررررررررر... انتي فين يا نور؟ دمك على إيدي يا نوررررررر... دمك على إيدي." أبو نور بدموع: "سند أعمل إيه يا سند؟ بنتي فين يا سند؟ "حد يرد عليا يا ناس... بنتي دي دمها في إيدي... بنتي... يابنتي يا سند." سند بدموع: "أنا مش هسكت يا عمي...
والله لقلب الدنيا لحد ما أعرف حصل لها إيه ومين اللي عمل فيها كده؟ مين يعمل فيها كده؟ مين؟ في مكان أشبه بالخيال، كأنه قصر من قصة خيالية. نايمة الأميرة النائمة على السرير، وقاعد جنبها الخاطف وماسك إيدها. وهنا اتحركت الأميرة النائمة. نور بتتحرك وهي على السرير ومش عارفة تقوم من الحبال ولا عارفة تتكلم بسبب اللزق اللي على بقها. بس دموعها بتنزل بصمت من الخوف والرعب.
"اهدي يا ضي، أنا جنبك، بطلي تتحركي. اهدي، وأنا أشيل اللزق من على بوقك. اهدي." نور بقت تهز دماغها بنعم. "هشيل اللزق، لو عملتي حاجة هزعلك، فاهمة؟ نور بقت تهز دماغها جامد. قرب منها وشال اللزق من على بوقها. "ماتخافيش يا حبيبتي. أنا عمري ما أقدر أعملك حاجة ولا أأذيكي. أنا بحبك." نور بدموع: "عملتلك إيه علشان تعمل فيا كده؟ رد عليا." "عملتي إيه؟ عملتي إيه؟ وقام بقي يمشي حوالين السرير. "عملتي إيه؟ أقولك ولا لا أقولك ولا بلاش؟
نور بدموع: "أبوس إيدك سبيني. سبيني أنا تعبت." "تعبتي من إيه يا ضي؟ تعبتي مني؟ ولا من نفسك؟ ولا من سند؟ نور بدموع: "من نفسي، من نفسي. سيبني بقي سيبني." "أنا مش هسيبك غير لما روحك تفرق جسمك. انتي ملكي... ملكي. الدنيا في كفة وانتِ في كفة. فاهمة ولا أقول تاني؟ نور بدموع: "أذيتك في إيه يا سيف علشان تعمل فيا كده؟ سيف بدموع قرب منها ومسك إيدها. "عملتي إيه؟ انتي لسه مش عارفة؟ (بقي يخبط على قلبه)
"خليتي ده يحبك، خليتي ده عايزك طول الوقت. خليتي ده يفضلِك على نفسه." "بحبك يا نور. لو تاخدي قلبي وتكوني مرتاحة، خديه. مدي إيدك وطلعي قلبي يا نور. هاتي إيدك وطلعي قلبي اللي حبك. قلبي اللي مش شايف الدنيا من غيرك. قلبي اللي عايزك مهما كانت الطريقة، بالعافية ولا بالحب، عايزك." نور بدموع: "طيب لو بتحبني فكني." سيف بدموع: "حاضر يا ضي قلبي."
سيف فك نور وقعد جنبها. وأول ما سيف قعد، نور طلعت تجري على باب الأوضة وحاولت تفتح الباب، لقيته مقفول. نور وقفت ودموعها نزلت أكتر. سيف قرب منها وحضنها وهي واقفة وضهرها ليه. سيف بدموع: "بحبك يا نور، عايزك ليا. عايزك في حضني، عايزك في قلبي. عايزك ليا، عايزك. والله عايزك. والله بحبك. والله عايزك جنبي لحد آخر نفس. لحد آخر نفس... لحد روحي ما تفرق...
لحد ما أوصل لمرحلة الكمال بيكي. عايزك عوض ليا. عايزك سند لقلبي. عايزك في حضني وإيدك في إيدي. عايزك في قلبي للأبد." نور بدموع: "ابعد عني، أنا ما أعرفكش. انت واحد غريب، واحد أناني، واحد عايز نفسه والباقي رماد. عايز وبس." سيف بدموع لف نور ليه. "غريب؟ بقي أنا غريب؟ أنا سيف اللي حبك." نور بدموع: "لا، سيف اللي أعرفه حاجة، وانت حاجة. انت مين؟ رد عليا، انت مين؟ سيف بعد عنها. "هحكيلك، بس بشرط." نور بدموع: "مش عايزة أعرف."
سيف بدموع: "لازم تعرفي، ما أنا لازم أحكي لحد. وشرطي إنك تفضلي هنا أربعين يوم، وبعدهم انتي حرة في قرارك. تكوني معايا للأبد، يا ترجعي لأبوكي." نور بدموع: "احكي، بس لازم تطمني بابا عليا."
سيف بدموع: "هحكيلك على اللي حصل من سبعة عشر عام. كانت عند جدي بالعب مع عيال عمي، والكورة وقعت في الشارع وجريت علشان أجيبها. وشوفت مرات عمي وهي طالعة من بيتنا بتجري. كنت ساعتها عيل، ما حطيتش الموضوع في دماغي ورجعت أكمل لعب. وبعدها سمعنا الصويت، وطلعنا نجري لقينا النار بتاكل في بيتنا. أيوه يا نور." سيف دموعه زادت.
"النار أكلت أعز الناس عندي، أبويا وأمي وعهد أختي. وقتها من الصدمة وقعت في الأرض. وفضلت أربع سنين رافض أتكلم مهما حصل، ولا عايز أتكلم، ولا عايز أعيش. وبعد كده
بقيت أتكلم حاجات بسيطة زي: سيف عايز ياكل، سيف عايز يشرب. وفضلت على كده لحد ما بقى عندي سبعة عشر عام. بعدها قررت أتعامل معاهم على إني عبيط، حبيت أشوف الناس على طبيعتهم. ما هو محدش هيتجمّل علشان عبيط. العبيط يعني ولا حاجة عند الكل. حبيت أعرف الخبيث من الطيب، حبيت أعرف المنافق من الصالح. وفعلاً عرفت. واتعاملت مع كل واحد على حسب ماهو بيتعامل معايا. وفضلت حياتي ماشية لحد اليوم اللي شوفتك حضناه ورد. ساعتها حسيت إن قلبي دق
لأول مرة من سنين. كنت فاكر إن قلبي مات. جريت عليكي وحضنتك علشان أشوف رد فعلك. ورد فعلك خلّى قلبي اتعلق بيكي. وبعدها كانت بتعمد إني أحضنك. وفعلاً انتي كنتي ضي قلبي وحبيتك قوي. وبعدها مشيتي من البلاد بعد كلام الناس علينا. وقتها حسيت إني بموت حرفياً. حسيت إني يتيم. حسيت إني وحيد. حسيت إني لوحدي مليش حد ولا لازمة. وقررت إني لازم أكون معاكي وأعيش الباقي من عمري في حضنك. وفي اليوم اللي وصلت فيه، فتحتي الباب وكان معاكي
واحد. ساعتها قلبي قاد نار. حسيت إني غيران. وقررت إني مش هقولك إني معنديش حاجة وإني كويس. قررت إنه هيفضل سر عليكي لحد ما تكوني ليا لوحدي. وبعدها حسيت إن قلبك مال لسند الزفت ده. حسيت إنه ممكن ياخدك مني، فقررت إني لازم أتصرف. والصدمة الأكبر اللي خلتني أعمل كل ده النهارده إنك وافقتي إنك تتجوزي سند. إزاي تقدري تكوني لغيري؟
إزاي قلبك طوعك تقوليها؟ إزاي؟ ردي عليا." نور بدموع: "علشان كنت عايزة الأمان لنفسي ولحياتي. كنت خايفة أحبك وانت ترفضني بسبب تعبك. افهمني، أرجوك. أرجوك." سيف قعد قدامها على الأرض وحط دماغه في حجرها. "بحبك... بحبك يا نور. عايزك جنبي، مليش غيرك." نور بدموع: "هقعد معاك، بس أكلم بابا الأول. أطمنه." سيف بدموع: "اللي يريحك." نور بدموع: "الدم اللي على هدومي ده من إيه؟ طمني. أنا خايفة."
نرجع عند أبو نور. هو وسند قلبوا الدنيا وبرضه ما عرفوش حاجة. مرة واحدة تليفون أبو نور رن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!