ملك بدموع: ياعز أنا مش قد كل الكلام ده. عز حاوط وجهها بإيديه الاتنين وبعفوية وهو باصص لعنيها الي بتسحب منه الكلام غصب: اعمل ايه في قلبي الي ناوي عليا ده. ملك باندهاش: قلبك؟ عز: خلاص بقي... انتي هتعلقي علي كل كلمة. ملك ضحكت: لا بس مش واخده منك على كده. عز: طيب هاتي السلسلة ألبسهالك. كملك ادتله السلسلة ولفت، وعز زاح شعرها جهة اليمين، كأن انفاسه بتخبط في رقبتها، ايده بتلمسها، قلبها بقي يدق لدرجة هيطلع يقوله بحبك.
عز: هااا اية رأيك في زوقي؟ ملك بصتله: يجنن. عز حط ايده على رقبته: عارف.. عارف. ملك: تواضع شوية... تواضع. عز سكت شوية ثم سحبها على الحائط محاوطها بذراعيه: هو عدى كام يوم على كلام الدكتورة؟ ملك اتكسفت وبصت في الأرض ثم رجعت بصتله: عز... الدكتورة قالت كلامها انهاردة الصبح. عز: يعنى ايه؟ معداش ولا يوم لسه؟ ملك بدلع بتمسكه من هدومه بخفة: بس أنا مستعدة أنسى كلام الدكتورة عادي. عز: دا انتي عجبك بقي....
الي يشوفك دلوقتي يقول حلال الي حصل فيكي امبارح. ملك: لا لا لا لا حرام وربنا. عز ضحك: يبقي اعدلي نفسك بقي. ملك بضحك: حاضر... ممكن بقي ياعز بيه تسيبني أنزل أساعدهم تحت. عز: عايشة في دور ست البيت دا بقالك فترة ليه... ما البيت فيه خدم؟ ملك: عشان ببقى مبسوطة وأنا بخدمك... محدش يلمس حاجة تخصك غيري. عز بخبث: طيب متخدميني هنا الأول. ملك بخجل بصت في الأرض. عز ضحك واخد الإسورة
من إيديها ولبسهالها: دي زي الدبلة مشوفكيش قلعاها من إيدي. ملك: حاضر... أي أوامر تانية يابيه. عز وهو باصص لعيونها وتاه في ملامحها: لا ياقلب البيه. ملك قلبها دق لدرجة هو سمع صوت نبضها، اتوترت جامد وبقت تلخبط في الكلام: طططيب هطلع... هروح... هنزل قصدي. عز بضحك وهو متجه للحمام: انزلي.
لكن ملك ندهت عليه بنبرة خلته اتجمد مكانه وبمجرد ما لف لقاها حضنته بس مكانش حضن وحدة لجوزها لأول مرة بيحس أنه حضن بنت لباباها فضلت تعيط كتير لدرجة هدومه كلها بقت غرقانة من دموعها، وهو ثابت، ساكت، سابها تعيط وتفرغ كل اللي جواها، واللي هو مش عارف سببه، كان بيمسح على شعرها كأنها بنته مش مراته ثم وببطء سحبها من بين ذراعيه، وهي بتمسح دموعها: شششش.. ليه.. ليه كل العياط ده. ملك بدموع: مش مصدقة ياعز.. خايفة في يوم تسيبني...
خايفة أزعلك مني... مرعوبة ياعز.. أنا خلاص اتعودت على وجودك مش هستحمل ثانية بعيد عنك... طمني وقولي إنك مش هتسيبني والنبي. عز قاطعها: أسيبك إزاي؟ حد بيسيب روحه؟! انتي عملتي اللي مفيش واحدة قدرت تعمله. وتقوليلي أسيبك.. كنت سبتك في الأول قبل ما أقع فيكي. ملك: يعني أنت مش ندمان إنك اتجوزت واحدة لا تعرف هي مين ولا مين أهلها. عز: ميهمنيش، انتي يوم ميلادك... يوم معرفتك، ومن يوم معرفتك مطلعتيش غلطة.
ملك: أنت مش متخيل أنا بحبك قد إيه، بس أنت عمرك مقلت إنك بتحبني. عز مسكها من إيدها، هو قعد على الكنبة وقعدها على الترابيزة اللي
قدامه وفضل ماسك إيديها: أنا عارف إني مقصر في الحتة دي، وعازرك إنك تحسي إني مبحبكيش، بس أنا راجل عمري محب في حياته وعمره مجرب يقول كلام حب وكده بس صدقيني اللي أنا حاسه ناحيتك عمري محسيت بيه ناحية أي بنت تانية، أنا بقيت مبفكرش في حاجة إلا فيكي، كل دقيقة عايز أشوفك، بتنفسك ياملك، أنا عايز أقولك إنك بقيتي حتة مني. ملك بدموع كلامه طمن قلبها بس مكانتش عايزاه يوقف
كانت عايزاه يفضل يتكلم: بس أنت ساعات كتير بتقسى، بحس إنك حد تاني غير عز. عز ابتسم: أحلفلك بإيه إنك مشوفتيش حاجة من قسوتي، انتي الوحيدة اللي مبعرفش أقسى عليها. ملك ابتسمت وهي بتمسح دموعها: يعني مش ناوي تقولي بحبك. عز ابتسم وسحبها تقعد جنبه: لو ده هيريحك ف أنا بحبك ياست البنات. ملك وقفت فجأة، الزعل كله اتحول لفرحة كبيرة: طيب احلف كده. عز وقف هو كمان: طيب إيه؟ هنتجنن؟ ملك: أنت أصلاً متجوز واحدة مجنونة.
عز سحبها ليه: طيب مش المفروض نعقل شوية؟ ملك: المفروض بقي. عز وبغزل: مرات عز الجبالي تعمل اللي هي عايزاه، تعقل.. تتجنن براحتك يا كبير. ملك: يالهووووي عليك وانت رايق. عز: أنا بقول إنك تمشي من قدامي دلوقتي.. أنا مش ضامن روقاني هيوصلني لإيه. ملك: لا وعلي إيه أنا أمشي أحسن... أنت روح خد شاور وانزل. عز: ماشي... بس قبل ما تنزلي اختاري حاجة ألبسهالك. ملك: حاضر. عز وهو ماشي ناحية الحمام: أحلى حد يقول حاضر.
ملك ضحكت وهي بتختارله هدومه. *** في شقة رضوي وسليم. رضوي كانت قاعدة على السرير بمجرد ما سمعت باب الشقة بيتفتح... عملت نفسها نايمة. سليم أول ما دخل بص حواليه ملقاهاش ثم اتجه ناحية الغرفة ليجدها نايمة ومغطية نفسها بالغطا. سليم بنبرة حادة: انتي يازفتة. رضوي: .... سليم تقدم إليها كشف الغطا بغضب ومسكها من ذراعها بقوة: أنا مش بنادي؟ .... ولا انتي متعلمتيش الأدب لسهر. رضوي: عايز مني إيه... سيبني في حالي بقي.
سليم: هعوز من واحدة ر*خيصة زيك إيه... غوري حضري العشا. رضوي: أنا مش ر*خيصة ياسليم وكفاية تجريح.. لو هتفضل تجرح فيا كده طلقني أسهل. سليم سحبها على الحائط: بتضايقك كلمة ر*خيصة... طيب ما انتي ر*خيصة فعلًا. رضوي بعياط: خلاص بقي... أنت هتفضل تعاقبني كده لحد إمتى. سليم: لحد ما أطفي النار اللي جوايا بسببك. رضوي: والي بتعمله ده هو اللي هيطفيها؟ سليم: لااااااء... بس كفاية أشوفك مذلولة قدامي، يلا غوري من وشي.
رضوي بدموع اتجهت ناحية المطبخ، هي مبتعرفش تعمل حاجة، وخايفة منه جدا. وسليم دخل ياخد شاور، شغل الماية فوقه كأنه بيزيل كل الضغوط اللي عليه. وبعد دقائق خرج وهو عاري الصدر، وشعره مبلول، ماسك المنشفة ينشف شعره ثم جلس في الصالون أمام مباراة كرة قدم. أما رضوي فكانت في المطبخ مش عارفة تعمل إيه، مسكت الخضار وكانت بتقطعه، من كتر التوتر قطعت صباعها وبقى ينزف دم كتير، رضوي صرخت من منظر الدم، وسليم
جري على المطبخ وبقلق: فيه إيه؟!! رضوي رفعت صباعها اللي كان بينزف كتير وهو قرب منها ومسك إيديها وبنبرة حادة وهو بيسحب إيديها تحت الحوض: فين عقلك؟! مش تاخدي بالك؟! رضوي بدموع كانت بتسحب إيديها مش عايزاه يحطها تحت الماية. سليم شدها وبصرامة: اثبتي! مش مايه نار هير. رضوي بخوف: خلاص سيبها أنا هغسلها. سليم بص في عنيها وكان ظاهر عليه القلق: مسمعش صوت. ثم أخذها بعد أن أحضر الشاش وأدوات التعقيم.
جلس على الكنبة وأجلسها بجانبه ثم عقّم جرحها. رضوي بصتله باستغراب دا سليم اللي هي تعرفه اللي بيخاف عليها من الهوا، بس غلطتها خلته واحد تاني، واحد لا يرحم ولا هيرحم. سليم بعد ما خلص رجع يركز في المباراة: خدي بالك أكتر من كده... مش كل الجروح بنعرف نداويها. كلامه نزل عليها كالس*كين لأول مرة حست إن سليم مجروح منها وجرحه كبير: آسفة... أنا هعملك أكل دلوقتي. سليم: خلاص أنا هطلب من برة.
رضوي بصتله باستغراب مجرد جرح اتجرحته خلاه يتحول كده... إزاي مكانتش واخدة بالها منه... إزاي كانت واهمة نفسها بعز طول الوقت ده... وإزاي الحاجة الحلوة بتبقى في إيدينا كده بس أحنا بنضيعها: سليم أنت ليه بتعمل كده؟ سليم بنبرة حادة: بعمل إيه؟! متفكريش إني بعمل كده عشان صعبتي عليا! ... كل الحكاية إني جعان ومش هستنى تعملي. رضوي: سليم أنت ممكن تسامحني؟ سليم بصّلها ووقف ثم ابتسم ابتسامة ساخرة: أسامحك؟! أسامحك على إيه؟
على إنك كنتي مستعدة تبيعي نفسك... ولا أسامحك عشان نسيتي كل اللي عملته عشانك وحريتي وراجل غيري؟ ... أنا عمري مهنسى. رضوي بصوت مخنوق: أنا تايهة ياسليم... مفيش أي حد جنبي... في أي ورطة كنت ببقى فيها كنت بلاقيك أول واحد جنبي... متسبنيش تايهة كده والنبي. سليم تنهد: خلاص سليم بتاع زمان راح من يوم ما فضلتِ راجل تاني عليكي... ولو رجع أنا هقتله بإيدي. رضوي بدموع: لا سليم بتاع زمان مراحش... بدليل خوفك عليا لما اتجرحت.
سليم بصّلها وعينه فيها كسرة مفيش حد شافها في عنيه قبل كده: اعمل حسابك في الأكل؟ رضوي بصتله بدموع: لا شكراً مش عايزة. *** في قصر الجبالي. الكل مجتمعين على العشا والضحك والهزار مالي المكان. فياض: ربنا يستر وميبقاش فيه ملح زيادة ياست ملك. ملك: لا دوق وعلى ضمانتي متخافش. ماهر: طيب جهز مكافأة تاني ياعز بقي. ملك ابتسمت وعز بصّلها: المكافآت اللي بتحبها خلاص بقت بتاعته. رقية: طيب متقولنا هي طلبت إيه المرة اللي فاتت.
عز: صاحبة الشأن هي اللي تقوله. جليلة: متسيبوا البت في حالها دا حتى جوزها بيدبسها تجاوب. ملك: والله مبحب غيرك في البيت ده. عز بصّلها ورفع حاجبه. بعد ربع ساعة كلهم خلصوا أكل وملك بتعمل قهوة لعز. عز: خلصتي؟ ملك: لسه. عز: ابقي هاتيها في الجنينة. ملك: حاضر. وبعد دقائق ملك خلصت القهوة وراحت على الجنينة. ورقية وماهر كانوا نازلين من فوق لابسين ورايحين الدكتور. جليلة: على فين يا ماهر. ماهر بص لرقية: رايحين مشوار كده.
جليلة: ماشي يا ولدي تيجوا بالسلامة. أما ملك فأخدت القهوة للجنينة بس وهي طالعة من القصر قابلت يحيي المدير التنفيذي لشركة عز وسليم كان جايب شوية ملفات كان عز طالبهم منه. يحيي: حضرتك أكيد مدام ملك صح؟ ملك بابتسامة شبه معدومة: أه مين حضرتك. يحيي: أنا يحيي المدير التنفيذي لشركة عز. ملك: أهلاً بحضرتك. يحيي بص على القهوة وبهزار: تعرفي إن عز مستحيل يشرب قهوة من إيد أي حد كده... إحنا محتاجين نجيبك معانا في الشركة.
ملك بضحك: مش للدرجادي... هو بس اتعود. يحيي بضحك: اتعود إيه.... دا معذبنا في الشركة كل يوم نجيبله واحد شكل يعمله قهوته ومش نافع. ملك ضحكت. ولكن عز حضر وبان على ملامحه الضيق بعد ما سمع صوت ضحك ملك معاه وبنبرة حادة: جنابك مدير تنفيذي ولا علاقات عامة؟ يحيي: أنا كنت بلطف الجو بس.. آسف لو أضايقت. عز مد إيده بصرامة: أنا كنت طالب منك ملفات مش تيجي تلطف الجو. يحيي: آسف... اتفضل الملفات... عن إذنكم.
ملك: في إيه ياعز الراجل معملش حاجة؟ عز: في إيه انتي؟ .. فاكرة نفسك في سوق؟ .. توقفي تضحكي مع أي حد... انتي اتجننتي؟ ملك: أنا كنت بجيبالك القهوة فلقيته في وشي أنا... مكملتش كلامها ولقت عز قلب الصينية اللي في إيديها: قهوة إيه وزفت إيه؟ متنسيش نفسك ومتخليش معاملتي معاكي تنسيكي حدودك... البيت ده مش للمسخر*ة والضحك مع اللي رايح واللي جاي. ملك واقفة قدامه وباصة في الأرض ودموعها بتنزل بغزارة.
عز وبداخله بركان مسكها من إيديها بغضب وطلع أوضتهم وقفل الباب. ملك بدموع: عز ليه كل العصبية دي؟ .. أنت هتخليني أخاف منك. عز: بتضحكيييي معااااه ليه؟ محدش ليه الحق يكلمك ولا حتى يبصلك واللي يفكر ودماغه تسوحه إنه يعملها هخفيه من على وش الأرض. ثم رفع إيديها وشاور على الإسورة: اللي تشيل اسمي متبقاش متاحة للجميع.
ملك كانت مرعوبة كانت متعصب لدرجة تخوف، وفي الحالة دي لا كلامها ولا نظراتها هينفعوا يهدوه، في وسط زعيقه وغضبه لقت نفسها بتحضنه هي مش عارفة هي بتهديه ولا بتتخبي فيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!