الفصل 14 | من 36 فصل

رواية يتيمة في قبضة صعيدي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
28
كلمة
1,307
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

بغضب: بس ورحمه جدي لو طلعتي بتكدبي في حرف من الي قولته لاوريكِ أيام عمرك مشوفتيها وهتشوفي قلبه عز الجبالي وجحيمه. رضوي ابتلعت ريقها ببطء: وأنا هكذب عليك ليه… بتحملني غلطك ليه ياعز؟ فجأة قلب الكمود ومسك الكرسي، رماه على مراية التسريحة. رضوي صرخت. الكل اتجمعوا فجأة لما سمعوا صوت زعيق عز العالي. ملك طلعت من أوضتها وهي مرعوبة. وسعيدة جريت من المطبخ. وماهر ورقيه قاموا مخضوضين. وجليلة وفياض طلعوا على الصوت.

ملك بمجرد ما دخلت وشافت رضوي وهي على سرير عز، اتجمدت مكانه. لسانها معرفش ينطق، حسّت إن الدنيا كلها وقفت. ليقاطعها مجيء جليلة وسعيدة. جليلة بصدمة: إيه اللي بيحصل هنا؟ انتوا في أوضة واحدة إزاي؟ عز بص لملك اللي مصدومة، وبعدين رجع بص لرضوي: صحيت من النوم لقيت الهانم جنبي. باعت نفسها الرخيصة. ملك بدأت أنفاسها تسرع، وإيديها تترعش. وبصت لعز بصدمة، وبدأت دموعها تنزل. جليلة بصدمة: عز! أنت بتقول إيه؟ أنت واعي لكلامك؟

عز رفع صوته: أنا مش فاكر حاجة. مش عارف إذا كان حصل حاجة ولا لأ. رضوي بدموع تمثيل: حصل حصل ياعز، وأنت السبب. أنت ضيعتني. أنا ضيعت ياعمتي. ضيعت. عز قعد بتعب وحاطط إيده على راسه. جليلة بغضب شديد: ليه كدا ياعز؟ ليه بتعمل كدا؟ ليه يا كبير العيلة؟ ماهر بغضب: لا، أكيد في حاجة غلط. عز ميعملش كدا. رضوي بدموع: يعني أنا بكذب؟ أنا هموت نفسي عشان أرتاح. ملك كانت باصة لعز بدموع عشان يتكلم أو يقول حاجة، بس هو مش متكلم. فياض: عز!

متتكلم. قول حاجة. ده شرف. جليلة: كفاية فضايح. البيت فيه خدم، وسمعتنا هتبقى في الطين. عز وهو لسه حاطط إيده على راسه وبيوجه كلامه لرضوي: أنتي لسه بنت ولا؟ في اللحظة دي الكل اتجمد، كأنه خلاص اعترف إنه عمل كدا. ملك دموعها نزلت من غير صوت، بس قلبها بيصرخ. السكوت عم المكان. الكل باصص لرضوي وخايفين من إجابتها. ورضوي باصة على الأرض ودموعها بتنزل. قلبها بيجري وبتفكر ترد بإيه. عز قام بغضب: متقولي! لسه بنت ولا لأ؟

رضوي اتخضت وجاوبت بسرعة: لا.. لا.. لا. مش بنت. جليلة: يا مصيبتي. ملك مشت من المكان ببطء، بتنهار من جواها. بقت ماشية وهي تايهة. ورقية راحت وراها. فياض: عمك لو عرف بمصيبتك دي هيموت. رضوي جريت على جليلة: والنبي ياعمتي متقولوا لعمي حاجة. أنا مظلومة وابنك هو السبب. بتعاقبوني أنا ليه؟ جليلة مسكتها من دراعها جامد: عشان رخصتي نفسك. حتى لو هو غلطان، المجتمع عمره مهيبصلك ذي مهيبصلك أنتِ.

عز بيبصلها ومتابع المسرحية اللي هي عاملاها وساكت. عز بثبات: قومي غيري هدومك. الكل بقى مستغرب. رضوي باستغراب: ليه؟ عز: أنتي مش بتقولي إنك مش بنت. أنا عايز أتأكد. وهنروح لدكتورة. ولو طلعتي بتكذبي مش هستنى عمك هو اللي يعمل. رضوي اتوترت وخافت أكتر: دكتورة.. دكتورة ليه؟ أنا كدا هتفضح وهتبقى سيرتي على كل لسان. أنا بنت ناس ياعز، مش واحدة جايه ترمي بلاها عليك.

عز وهو باصلها: كلم أهلها يافياض يجوا هنا. ولو طلعت فعلاً مش بنت هكتب عليها. أما بقي لو طلعت بنت وبتكذب مش هرحمك. رضوي: عمتي... فياض.. ماهر قولوا له حاجة. أنتوا كدا بتكسروني. وعيون الناس مبترحم. فياض بحدة: ما أنتي لو تريحينا وتريحي نفسك وتقولي الحقيقة مش هيبقي فيها دكتور. رضوي تبتلع ريقها ببطء: هي دي الحقيقة. وأنا مش هروح لدكتورة. مهما حصل لي. يقترب إليها عز وعيونه كلها شر وغضب. وهي بترجع لورا.

عز: هتروحي وغصب عن اللي خلفوكي. ماهر بياخد عز: تعال تعال. استنى تحت. وأنتي يلا البسي. أما في غرفة ملك. كلمته وهو بيسأل رضوي إذا كانت بنت ولا لا. وإجابتها مفارقتش عقلها. مش قادرة تستوعب. معقول هو يعمل كدا؟ وإزاي؟ مسكت الجاكيت بتاعه. ولأول مرة حسّت بالخوف: مش دايماً المظاهر بتبقى حقيقية. هو إزاي خدعني بتصرفاته؟ فضل يعامل رضوي وحش قدام الكل، لكن من وراهم هو أخد حاجة مش حقه. وراسم دور الضحية اللي مش فاكر حاجة.

لتدخل عليها رقيه. وملك تمسح دموعها: هزعل لو قولتيلي إنك صدقتي رضوي. ملك بوجع: ومصدقهاش ليه؟ رقيه: ملك! أنتِ بتقولي إيه؟ أنت من كل عقلك مصدقاها؟ أنا أعرف رضوي أكتر منك. ملك بصتلها وبوجع: مهما كانت هي إيه. عمرها متوصل لمرحلة إنها تبيع نفسها كدا. مش دايماً المظاهر حقيقية يارقيه. رقيه: يا خسارة بجد. مكنتش متخيلة إني أنا هبقى مصدقة عز، وأنتي.

ملك: أنا زعلانة إني مصدقتش رضوي من الأول. فضلت تقول متتعشميش. محدش فهمها. محدش حاول يفهمها حتى. وفجأة صوتها علت وهي بتعيط: تفتكري في واحدة تفضل متعلقة بواحد وهو بيعاملها بالأسلوب اللي كان يعاملها بيه قدامنا؟ أقولك أنا ليه كانت متعلقة؟ عشان هو اللي علقها بيه من ورانا. كان يعاملها حلو وقدامنا كأنه مش طايقها. عشان لما يحصل موقف زي اللي حصل النهارده محدش يقف جنبها ويصدقوه هو.

ليقاطعهم مجيء عز اللي سمع كل كلمة ملك قالتها. ورقيه بقت واقفة مش عارفة تعمل إيه. وملك التفتت الناحية التانية. رقيه: طيب أنا هسيبكم. ملك: كنت صح لما قولتلي إنك تستاهلي حد يحبك ويقدرك. عز بحدة وعينه كلها غضب من كلامها اللي قالته لرقيه: أنتِ متستاهليش أي حاجة. وأنا مش جاي أبرر. بس كنت جاي أشوف عندك شك إني أعمل كدا ولا لأ. وطلعتي متأكدة. ملك التفت له وعينها كلها دموع: آه متأكدة. متأكدة ياعز.

ثم هدأت نبرة صوتها: لما قولتلك أنا عايزاك رفضت وكأنها عملت جريمة. مع إني كنت عايزة حنيتك وحبك. وفي نفس اليوم أنت اللي تقول لرضوي عايزك. أنت كسرتني. عز كان من جواه تايه، مش عارف هو عمل كدا ولا لأ. بس كلامها اللي سمعه منها كان كأنه سهم في قلبه: أنا مش جاي أناقش في اللي قولتي. هبررلك ليه؟ ولمين أصلاً؟

لو واحد شايفني بخدع واحدة عشان أوصل لحاجة مش حقي. بعاملها قدامكم وحش عشان أكسب ثقتكم. لو بعرف أخدع كنت وافقت على كلامك امبارح وسيبتك تتوهمي وتتوجعي. لكن أنتِ متستاهليش. خوفي عليكي. مش عز الجبالي اللي يعمل كدا. ولو أنتِ مش هتاخدي بالك من كلامك يبقى متتكلميش خالص. ملك تقترب منه وحست بندم: عايزني أقول إيه وأنا شايفاك ساكت كدا؟ مش بتبرر ولا بتكذب رضوي. عز: مش فاكر. قولت مكنتش في وعي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...