في اللحظة دي فياض بيكسر الباب ووالد رقية بيدخل يشوف الحالة دي وبغضب: انت اتجننت ازاي تضرب بنتي كدا فياض بيمسك ماهر: يلا بينا كفاية كدية ماهر بغضب: سيبني يافياض دي واحدة قلبت الدنيا هناك خلتني عيل والد رقية: هي عملت إيه يعني لدا كله ماهر بغضب: اسأل بنتك، متقوليلو ساكتة ليه... بنتك عندك اهي متلزمنيش ولا هتبقى على ذمتي يوم كمان... ورقتك هتوصلك بكرة رقية فضلت مكانها تعيط ووالدها مصدوم أول مرة يشوف ماهر كدا.
ماهر نزل وهو في قمة غضبه. رقية بتوسل: فياض حل الموضوع دا أرجوك أنا مش عايزة أطلق من ماهر أنا بحبه مش هقدر أبعد عنه. فياض بحده: لحد إمتى هحللك في مشاكلك إنتي كل يوم تعملي مشكلة أكبر من اللي قبلها مش عايزة تتعلمي أبداً. رقية: يعني هتسيبوه يطلقني. فياض: الحل في يد عز المرة دي مش في يدي، هبقى أكلمك سلام. رقية بأسف: هستناك، سلام. ***
في المساء في قصر الجبالي الكل مجتمع على العشاء وسعيدة طلعت تنده ملك اللي من الصبح حابسة نفسها ومش قادرة تطلع كلام عز من دماغها لحد ما الباب خبط وقطع شرودها. كانت فاكراه عز جريت بلهفة تفتح بس لقيتها سعيدة. تعود ملامح العبس ترسم ملامحها ثم تقول في نفسها: دا حتى مفكرش إنه ييجي، وييجي ليه هو بيجرح وبس. سعيدة تقطع حبل تفكيرها: تعالي ياملك العشا جاهز تحت. ملك والدموع محبوسة في عيونها: لا أنا مش جعانة. سعيدة:
مش جعانة كيف، إنتي مأكلتيش حاجة من الصبح. ملك بضعف: صدقيني مش جعانة، عايزة أنام بس. سعيدة حست من عينيها إنها زعلانة: في حاجة مزعلاكي مش كدا. ملك بتتهرب وبتبعد عينيها: هااا لا لا هزعل ليه. سعيدة: أومال دمعتك على خدك ليه، عز مزعلك في حاجة. ملك قلبها انتفض مرة واحدة لما سمعت اسمه: لا أبداً أنا بس افتكرت بابا أصلو وحشني. سعيدة: ربنا يرحمه، أسيبك أنا ترتاحي. ملك هزت راسها من غير ما تتكلم. ***
في الأسفل الكل متجمع على العشاء. عز جه قعد مكانه المعتاد بمجرد ما قعد عيونه جات على كل الحاضرين بيدور على ملك وملقهاش، بس سكت مرديش يسأل عليها. الخدم كانوا بيحطوا الأكل. جليلة: سعيدة اندهي على ملك. سعيدة: ندهتها بس قالت مش جعانة. جليلة: مش جعانة كيف، دي من الصبح مأكلتش. رضوى تهمس لجليلة: في إيه ياعمتي واحدة مش جعانة خلاص. جليلة تهمس لها: كله من تحت راسك إنتي. لتقاطعهم سعيدة: قولتلها كدا بس قالت عايزة تنام. جليلة:
خلاص خلي حد من الخدم يوديلها الأكل فوق. عز سامع كل ده وجواه غضب مشتعل منها وبحدة: لا مفيش أكل هيطلع فوق، سيبوها براحتها. رضوى بشماتة: عندك حق ياعز، هو إحنا هنتحايل عليها ولا إيه. لينظر لها عز بنظرة تعبر عن كل ما بداخله من غضب لتسكت بعدها تلقائياً. ليقاطع حديثهم مجيء ماهر وهو غاضب ويطلع أوضته على طول. وبعده بيدخل فياض. جليلة بقلق: حصل إيه يافياض. فياض بتعب: هيطلقها. الكل اتصدم حتى رضوى: يطلقها ليه وهي ذنبها إيه يعني.
فياض بغضب: اسكتي إنتي، إنتي سبب كل اللي بيحصل. رضوى: وأنا مالي هو أنا اللي قولتلها تقولي ولا ضربتها على إيدها. جليلة: المصايب كلها بتيجي مرة واحدة وكله من تحت راسك. رضوى: يعني هو إنتو كانت السعادة فاتحة لكم دراعتها وأنا اللي جيت منعتها، بتعلقوا كل مشاكلكم عليا دلوقتي. سامع وساكت ثم قال بثبات: إيه علاقتك بطلاق رقية. فياض: ماهر عرف إن رقية قالت لرضوى إنك اتجوزت. عز بحده:
متتقولها، وهو أنا كنت هخبي، ولا خايف منها ولا إيه يعني. رضوى للحظة حسّت إن قلبها وجعها: يعني انت مش فارق معاك قلبي اللي اتكسر.. مشاعري لعبة بالنسبالك، أنا عمري محبيت حد قد محبيتك، عمري متخيلت نفسي مع حد غيرك ، بس انت اناني ياعز أناااااني ومبتحبش غير نفسك وبس.
طلعت على أوضتها على طول، كل كلمة خرجت منها كان من قلبها لدرجة خلت الكل يتعاطف معاها عشان كلهم شهدوا هي بتحبه إزاي. رضوى متعلقة بعز من وهي صغيرة مش سهل عليها تنساه كدا، وتفهم إنه مش ليها. أما عن عز اللي جواه أكبر بكتير من إنه يتشرح. تنهد ثم ذهب لغرفة ماهر وكأنه لم يسمع أي كلمة قالتها رضوى. جليلة: قلبه أقسى من الصخر، جدك علمه كل حاجة ونسي يعلمه الحنية. فياض: يعمل إيه أكتر من كدا فهمها كتير بس هي مش راضية تفهم. جليلة:
وفيها إيه لو اتجوزها، يكسر قلبها كدا ليه، رضوى صح مسحوبة من لسانها متعرفش هي بتقول إيه بس بتحبه، وهو مش هيلاقي اللي تحبه كدا. فياض: سبيه يعمل اللي على كيفه. *** في غرفة ماهر، عز بيخبط عليه وفتح له. ماهر والتعب كان ظاهر عليه: لو فيه حاجة هتسمعني أجلها للصبح. عز زقه: أو إيه كدا خليني أدخل. ماهر باستغراب: اسمع ياعز أنا لو أعرف إنها هتعمل كدا. قاطعه عز:
اسمع انت لو كنت فاكر إني كنت ناوي أداري أو أخبي موضوع جوازي تبقى غلطان، مكنتش بعت لكبار البلد يحضروا كتب كتابي، ميبقاش مخك صغير كدا. ماهر: بس رضوى بالذات. عز بحده: رضوى ولا غير رضوى، ميهمنيش حد مين مكان يكون ، خلاصة الكلام مش هطلق رقية عشان موضوع هايف كدا. ماهر: انت شايف إيه. عز: أنا شايف إنها لو حافظت سرك ومبتتقولش وهو دا الموضوع الوحيد اللي قالته لرضوى يبقى ملوش لازمة الطلاق. ماهر:
مبقاش عندي ثقة فيها ياعالم قالت إيه كمان. عز: دي بقي مشكلتك، إنما موضوعي أنا ميحصلش طلاق بسببه. ماهر بص لعز وابتسم وحضنه كأخ مش كإبن عمه: أهم حاجة متفقدش إنت ثقتك فيا. ضربة عز على ظهره وهو حاضنه: عيب دا أنا سري كله معاك ياااابن الجبالي. *** في المساء عند الساعة الثانية عشر منتصف الليل حيث ملأ الهدوء القصر. عز كان في أوضة المكتب بيخلص شوية ورق في شغله. لتدخل إليه سعيدة: عز. عز: إيه في إيه. سعيدة:
هطلب منك طلب بس متتعصبش ولا ترد طلب. عز ابتسم ابتسامة خفيفة: قولي. سعيدة: كنت عايزة إك تطلع لملك البنت مش واخدة على المعاملة دي والكلام اللي سمعته مش قليل برضو زمانها هتموت من الجوع. عز ملامحه اتغيرت وهو يبحث في الأوراق: وأنا قولتلها متنزلش، متنزل. سعيدة: تنزل إزاي وهي حاسة بالإهانة وإنها غريبة وسطنا. عز بحده: أنا مش فاضي لشغل الأطفال اللي بتعمله دا إيه علاقة الأكل بالزعل مش فاهم، مبتعرفش تعمل حاجة غير إنها تبكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!