الفصل 5 | من 36 فصل

رواية يتيمة في قبضة صعيدي الفصل الخامس 5 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
49
كلمة
1,375
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

بيلفلها ويعقد حاجبيه: إيه اللي حصل تحت؟ ملك بخجل وهمس بدأت تقول كلام مش مفهوم: يعني لما أنا وأنت كنا.. عز بفهم: آه افتكرت... انسى. ملك: بجد أنت إنسان غريب قوي. عز: غريب ليه؟ ملك: أوقات تكون حنين وكلامك هين ولين... أوقات تانية بتكون أقسى من الصخر، أوقات بحس بأمان وأنت موجود، وأوقات بخاف منك مش عارفة أحدد أنت إيه بالظبط. عز ابتسم بخفة وغموض: متفكريش كتير... تصبحي على خير. ملك بعدم فهم: وأنت من أهله.

ملك لاول مرة بتحس بشيء بداخلها بيشدها ناحية عز، هي مش عارفة تحدده، هل هو غموضه ولا حاجة تاني. &&&&&&&&&&& تاني يوم. القصر كله كان هادي، الكل نايم، وفجأة بيسمعوا صوت زعيق بنت. الكل اتخض وافتكر أنه فيه مصيبة. الخدم والحراس طلعوا يجروا على الصالة. جليلة قامت مفزوعة من الصوت. البنت: عززززز أنت فين؟ جليلة: استر يا رب استر. الصوت ده مش غريب عليا! فياض قام من غير حتى ما يغسل وشه وجري على الصالة.

فياض بصدمة وشه جاب ألوان: رضوي؟!! جليلة: رضوي! إيه اللي جابك بس مصايب إيه دي يا رب. رضوي: أيوه رضوي اللي استغفلتوها وجوزتوا عز لواحدة تانية غيري، دي آخرتها يا عمتي، دي آخرتها. فياض: وطي صوتك وخلي عندك عقل مش كده. رضوي وطت صوتها: أنتوا جَننتوني خلاص وأنا مش هسكت يا فياض. ماهر بغضب: كفاية فضايح، أنتِ مين اللي قالك؟ رضوي: رقيه مراتك هي اللي قالت لي، الوحيدة اللي طلعت أصيلة فيكم. ماهر بغضب داخلي: يا ويلها مني.

وطلع على عربيته لبيت رقيه. جليلة بصوت عالي وهي عارفة ماهر ناوي على إيه: مااااااهر ياماااهر استني يا ولدي، روح يا فيااض وراه ليعمل فيها حاجة. فياض بيطلع وراه بسرعة. وسعيدة بتجري على أوضة عز وتخبط لحد ما فتحت لها: فيه إيه؟ سعيدة: الحق يا عز، رضوي جات وقالبة البيت حريقة تحت. عز: طيب أنا نازل.

أما عن ملك فصحت على صوت الزعيق اللي قطع السكون، قلبها بدأ يدق بسرعة، وعيونها لسه مش واضحة من النوم، بس حست إن في حاجة غلط، غيرت هدومها وطلعت تراقب من بعيد. لتجد عز نازل من السلم ورضوي في الصالة وبتقول: بقيت تعرف تحب وتتجوز يا عز؟ بتجيب واحدة من الشارع وتتجوزها وتخليها على اسمك، المفروض أنا اللي أبقى مراتك مش هي. ملك اتصدمت وحست إنها مش بس مجرد وصية وبس، لا دي بتمثل عائق بينه وبين البنت دي، وبدأت دموعها تنزل.

عز بثبات وتحذير: أول وآخر مرة تدخلي الدخلة اللي أنتِ داخلاها دي... في قصر الجبالي مفيش صوت بيعلى. رضوي: دا كل اللي هامك... مش هامك قلبي اللي أنت كسرته، عملت لك إيه عشان تعمل فيا كدا؟ جليلة: كفاية فضايح، إيه اللي أنتِ بتعمليه ده؟ رضوي بتقاطعها: ابنك مش شايفني مناسبة ليه... قلبه قسي على رضوي. عز بصوت صارم: أنا معشمتكيش بحاجة، أنتِ اللي طول عمرك عايشة في وهم...

أنا راجل لا بتاع حب ولا مشاعر، وقولت لك الكلام ده وبرضه مفيش فايدة. ملك كانت سامعة كل ده وبدون وعي منها بانت، ورضوي شافتها. رضوي بصت عليها بغل: وهي دي بقي اللي أنت اختارتها... يوووه نسيت، أنت مختارتهاش دي من ضمن الحالات الإنسانية اللي جات لك قبل كده؟ ملك بقيت واقفة قلبها اتخلع من مكانه، يعني هي مبقتش مجرد وصية وبس، لا دي بقت كمان حالة إنسانية. الكل

بيبصلها بشفقة وبتقول بضعف: أنا مجرد وصية هنا مش أكتر، مفيش داعي لكل ده. لينظر لها عز بنظرة ضيق من كلامها، هو مش عايزها تبان ضعيفة قدامهم، مش عايز ضعفها يظهر. هو الوحيد اللي مسمحولها تضعف قدامه ومش دايما كمان... رد بنبرة حادة تعبر عن مدى ضيقه: "كفاية كلام... اللي ملوش لازمة ميتقالش... كل واحد يروح مكانه، مش عايز أسمع صوت أي حد." كان يقصد ملك بكلامه. ملك حست إن الكلام ده كان موجه ليها أكتر من أي حد...

حست بصفعة وانه بدل ما يرد على كلام رضوي أهانها هي... مسحت دموعها بسرعة، وطلعت على أوضتها بخطوات متلخبطة، عيون عز كانت متابعاها.. ساكت بس جواه عاصفة. عز بغضب يسحب رضوي من يدها بعنف ناحية أوضة المكتب: فيه إيه يا عز براحة؟ عز زق إيدها وقعد على الكرسي وبهدوء مرعب: الكلام اللي قولته برا لو سمعته تاني أو سمعت إنك قولته في غيابي يبقى مشوفش وشك في البيت ده تاني أحسن، البيت ده ليه قواعد، اللي ميحترمهاش يبقى ميدخلش.

لتقاطعه رضوي: بقي بتزعقي لي أنا؟ عز ضرب بيده على المكتب بقوة جعلتها تنتفض: مخلصتشششش كلامي، أنا مش فاضي للكلام الفاضي ده عشانك وعشانها، وبعدين مين اللي قالك؟ رضوي: مش محتاجة حد يقولي، بس خليك فاكر يا عز إنك لو فكرت تبص لواحدة غيري هطربق الدنيا باللي فيها، وأنت عارف جناني ومجرباه. عز بثبات وبحدة: لو هتتجنني على عز الجبالي أعقلك، اطلعي عشان متجننش أنا عليكي. رضوي: ماشي يا عز ماشي.

رضوي طلعت برا الأوضة وعلى ملامحها الغضب. المعروف عن رضوي إنها مهووسة بعز لدرجة إنها لما بتحس إن واحدة بتقرب منه بس بتأذيها جامد ومستعدة تقتل بس عز ميبقاش لغيرها، وهو عارف كده. &&&&&&&&& ننتقل لماهر اللي وصل بيت والد رقيه وطلع وهو مشحون بغضبه، عيونه فيها نار مشتعلة مش مجرد غضب. بعده بدقايق وصل فياض. ماهر بقي بيخبط بجنون ليفتح له والد رقيه: أهلاً يا ماهر. ماهر بيدخل بغضب: هي فين؟ والد رقيه: إيه مالك؟

ماهر بزعيق: رقييييييه. رقيه كانت طالعة من الأوضة ومعاها الشنطة وكانت مستنياه عشان ييجي ياخدها زي ما اتفقوا امبارح: إيه يا ماهر بتزعق ليه؟ جايه أهو. ماهر وعيونه كلها غضب شدها من إيدها ودخل الأوضة وقفل: أنتِ قلتي لرضوي إن عز اتجوز؟ رقيه بتبتلع ريقها ببطء: ماهر اسمعني.. والله هي اللي سألتني وأنا اتلخبطت وقولت لها. ماهر بعلو صوته: اتلخبطتي؟!

قعدت تلت ساعات وأنا أقول الكلام ميطلعش الكلام ميطلعش، وبعد ما تقفلي معايا تقولي لرضوي... رضوي بالذات. رقيه بترجع لورا بخوف: والله ما كان قصدي، أنا مكنتش أعرف إنها ممكن تعمل حاجة. ماهر: أنتيييييي خليتني عيل وسطهم... لكن الغلط مش عليكي الغلط عليا إني أثق في واحدة زيك. فجأة بيقاطعهم صوت فياض: ماااااهر كفاية فضايح، مش هيبقي هنا وهناااااك، افتح أم الباب. رقيه بعياط: والله أنا آسفة، مكنتش أعرف إن الأمور هتوصل لكده.

فجأة ماهر بيمسكها من إيدها جامد ويصفعها قلم بعدها وقعت على السرير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...