الفصل 16 | من 36 فصل

رواية يتيمة في قبضة صعيدي الفصل السادس عشر 16 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
32
كلمة
1,302
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

عز رمى رضوي على الأرض وهي بتعيط. الكل وقف مصدوم واتجمعوا حواليهم. عز واقف ثابت بيبصلها باستحقار. جليلة: قولنا ياعز الدكتورة قالت إيه؟ جلال باصص لرضوي وعينه كلها وعيد. وملك نزلت على صوت صريخ رضوي وبقت واقفة على السلم بتتابع من بعيد وعيونها حمرا من كتر العياط. عز وقف ثابت، عينيه بتلمع من الغضب وصدره بيعلو ويهبط. قبل ما ينطق بالكلمة اللي خلت القلوب كلها تهتز، وبنبرة حادة:

"أنا بقولها قدامكم كلكم، أنا ملمستهاش ولا قربتلها. الهانم طلعت بنت وبتلعب لعبة رخيصة عشان اتجوزها، بس مش عز الجبالي اللي ييجي بالطريقة دي." جليلة، فياض، ماهر، رقيه، ملك... كلهم عيونهم دمعت من الفرحة. أما جلال عيونه اتسعت، الدم غلي في عروقه. اتقدم عليها خطوتين، وشدها من دراعها، قبل ما يرفع إيده بكل قوته وينزل بيها على خدها. صوت القلم سمعوه كل اللي في القصر، لدرجة إنه سكت كل اللي حواليه للحظة. وبصوته الغاضب:

"وطيتي راسنا وحطتيها في الطين يابنت ال***، انتي كنتي هتشوهي اسم عيلة... البلد كلها بتحترم أصغر واحد فيهم، جاية ترمي بلاكي عليهم يارخيصة، معندكيش ذرة شرف ولا كرامة؟ اتفوووو على تربيتك." رضوي انهارت على الأرض، صوتها مبحوح من العياط: "ممممكنش قصدي والله.... أنا كنت عايزاه يتجوزني، مكنش قدامي غير الطريق ده." سليم اقترب إليها بغضب: "طريق؟

دا طريق اللي مفيش عندها شرف. والله ما كنت اتخيل يوم أعيش وأشوف حاجة زي كدا من دمي، أيامك الجاية كلها سواد على دماغك. الصبر عليا الصبرررررر." ملك كانت سامعة كل حاجة وابتسامتها رجعتلها، بس سرعان ما اختفت لما افتكرت اللي قالته لعز: "ياترى هتسامحني ياعز ولا لأ؟ عز: "ومش كدا وبس، دي كمان كانت عايزة ترشي الدكتورة عشان تقولي إنها مش بنت، سيبتي للشيطان إيه مش عارف." جليلة:

"اخص عليكي وعلى تربيتك، دي تصرفات عمري مشوفتها من حد من دمي." جلال وقف بتعب: "أنا مش عارف أقول إيه، خلتيني مش عارف أتكلم. خدها من قدامي ياسليم وحسابها معايا لما نمشي." سليم تقدم إليها وهي بترجع بخوف: "والنبي ياسليم سيبي، قوليله يا عمتي، ياعزززز والنبي سامحوني." سليم مسكها من دراعها بقوة: "ششششش مش عاوز أسمع صوتك، قومممممم." جلال بأسف: "أنا مش عارف أقولك إيه ياعز، أنت هتفضل في نظري راجل وميطلعش منك الغلط واصل."

عز هز راسه من غير ما يتكلم. جلال كان ماشي بس جليلة وقفته. جليلة: "جلال هتعمل معاها إيه؟ جلال: "انتي بالذات اطلعي براها خالص، وإياكي تتدافعيلها." جليلة بحنية: "البت صغيرة برضو والحب غلبها." جلال: "سيبني أعرف أحافظ على أمانة أخويا يا جليلة، وكفاية نقول صغيرة صغيرة." جليلة بأسف: "اللي تشوفه ياخوي." &&&&&&&& ماهر: "البيت بقى هادي من غير رضوي." جليلة لعز: "روح ياعز ارتاح يا ولدي، باين عليك تعبان." فياض بهزار:

"مهو بايت الليل كله مع رضوي." عز بص له وبهزار: "لو مسكتك هقسمك نصين." جليلة لفياض: "ههههه هتوقع مع واحدة تطلع عينك على عمايلك دي." فياض: "تيجي بس وأنا هسمحلها تطلع عيني عادي." ماهر: "خدها نصيحة، بلاش... خدها عاقلة وراسية." رقيه بتبصله وبترفع حاجبها: "أيوه يعني تقصد إيه؟ ماهر خدها من إيدها: "تعالي أنا عايز أقولك حاجة هتفرحك." الكل بقوا بيضحكوا. وعز طلع السلم وعينه بتوقع على ملك اللي بصاله وعينها كلها دموع.

ونفسه يقولها أي حاجة بس هو اكتفى بنظرة تعبر عن كل الزعل اللي جواه واللي مبيعرفش يعبر عنه، وكمل طريقه من غير ما يوقف. ملك فضلت مكانها، الدموع نزلت من عينيها زي الفيضان. قلبها اتكسر من نظرته، بس المرة دي مش هو اللي ظالمها. حست كأنه السلم اللي واقفة عليه بيتهز. إيديها بترتجف. حست إنها خسرت عز اللي كان في ضهرها دايما. جريت على أوضتها وهي منهارة. مكانتش تتمنى أبداً تشوف النظرة دي في عينيه بسببها.

في حين إن هو مأذاهاش في أي حاجة، بس نظراته ليها كسرت قلبها ميت حتة. ملك رمت نفسها على السرير وبقت بتعيط بصوت مرتعش وبتهتهة: "أنا... أنا.. أنا خسرت عز.. خسرته.. إزاي صدقت إنه يعمل كدا.. إزاي أقول عنه كدا... هو حقه ميشوفش في وشي حتى... أنا هموت لو بعد عني.. هموتتتتتت." ثم تقول بصوت طفولي ممزوج ببكاء شديد: "ياعز.. والنبي.. متزعلش مني... &&&&&&&& عز دخل الأوضة قفل الباب وراه. كان ساند عليه للحظة، أخد نفس عميق.

كأن حمل جبل على كتفه اتشال. قبل ما يتوجه للحمام. وقف تحت الماية السخنة كأنه بيغسل عن روحه طبقة من النار. ثم يسند جبهته على الحيط مغمض عينيه. صوت المياه على ظهره. صورة ملك وهي على السلم مش بتتلاشى من ذهنه. ثم سحب المنشفة، وخرج ليجفف شعره، ووضعها على كتفه. متجه إلى السرير. قعد على طرفه ليحني ظهره وعينه بتغمض بمجرد محط راسه. عدا ساعات والعيلة متجمعة تحت. وملك نزلت وقررت بدل ما تقعد تعيط تفكر في طريقة تعتذرله بيها.

وعز كان لسه نايم. رقيه: "ماااااااهر." ماهر: "عيوني." رقيه: "تحب تاكل إيه، اطلب واتمنى." فياض: "يعني هو مفيش غير ماهر اللي هياكل ولا إيه؟ رقيه: "وأنا مالي بيك، روح اتجوز متقرفنيش." فياض: "وإنتي هتجبيه منين، ما أنتي متجوزة واحد معندوش أصل." ماهر: "فياض إنت مبتحبش العجب، سعيدة نفسها بتغلب في ذوق أكلك ههههه." فياض: "ما أنتو أكلكم ميتأكلش بصراحة." الكل ضحك. لسعيدة: "بتعملي قهوة لمين؟ سعيدة: "لعز قلي صحيني الساعة 5." ملك:

"طيب هاتي هوديها." ملك أخدتها وطلعت تصحى عز. عز كان نايم على طرف السرير، مغطي جبهته بساعده. باب الأوضة اتفتح على مهل، وطلت منه ملك. عيونها لسه حمرا من البكاء، صوتها مبحوح ومليان رجفة. كانت متوترة وكأنها داخلة امتحان. تقدمت خطوة.. خطوتين لحد ما بقت على بعد شبر منه. سندت القهوة على الكمود، وقفت للحظة تتأمل ملامحه. قلبها بيقع فيه أكتر. مدت إيدها على ساعده وبصوتها المبحوح: "ععز...

بس صوتها ولمستها كانوا أضعف من إنهم يصحوه. ملك بصوت أعلى شوية: "عززززز." عز بمجرد ما حس بلمستها فجأة فتح عينه. وفي أقل من ثانية شدها نحوه، لحد ما لقت نفسها أسفله، محاطة بذراعيه. صدرها يعلو ويهبط. يظهر على ملامحها الهلع لتنظر لعينيه التي ما زالت تستكشف من تكون. ليعم السكوت المكان. ويشعر بصوت أنفاسها وملامحها المتوترة. لعدة لحظات وملك تتجنب النظر في عينيه التي تجبرها على الوقوع في عشقه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...