الفصل 17 | من 36 فصل

رواية يتيمة في قبضة صعيدي الفصل السابع عشر 17 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
35
كلمة
1,260
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

ملك كانت بتمسك في مفرش السرير بتوتر وعز حابسها بين درعاته. لينظر لها ويتمعن في ملامحها، ثم يسحب زراعه ويقوم يعدل تيشرته. حتى جلس على طرف السرير يعطيها ظهره وبنبره حاده: ايه الي جابك هنا؟ ملك لسه متوتره وايدها بترتجف بتعدل نفسها: أنا... عز بيقوم: اتكلمي علطول... مش هتفضلي طول اليوم تقولي. ملك لقت دموعها نزلت من معاملته: أسفه... أنا هنزل. عز بصرامه: بيتهيقلي اني قولت لسعيده تصحيني، مش انتي.

ملك اخدت عده خطوات ببطئ للخارج. مكانتش عايزه تمشي قبل ما تقول كل الكلام اللي كانت مجهزاه، بس لسانها عجز على انها تتكلم قصاده. ملك وقفت قدامه، غمضت عينيها، استجمعت كل قواها، ولكن رجفتها ظهرت في صوتها: أنا... أنا مش همشي من هنا... إلا لما أقول اللي أنا عايزاه. عز بصلها وهي مغمضة عينيها وماسكة هدومها بإيديها وقلبه بدأ يرق، ولكن: أنا مش رايق للكلام.. نتكلم بعدين. ملك فتحت عينيها وبصتله زي الطفلة: طيب أنا أسفه...

أنا غلطت... مكانش ينفع أقول كدا... أنا كنت مخنوقه.. وطلعت خنقني في الكلام. عز رجع يقعد على طرف السرير وكأنه بيأذنلها بالكلام. ملك شافت سكوته وحست إنه مستعد يسمعها. ملك بدموع: عز بالله عليك متزعلش مني... أنا كنت غبية.. لما شفتها على سريرك محستش بنفسي.. كنت بموت.. مطلعش بإيدي غير الكلام. سكت للحظات، تنهد وقال: فاكرة كلمة "أسفة" بتصلح كل اللي اتكسر؟ ملك اقتربت منه وبدموع أكتر: سكوتك خوفني ياعز... بس أنا مش هبرر لنفسي...

أنا قولت كلام مينفعش إنه يتقال.. وجاية أعتذر. عز غلبه غضبه وتذكر كل كلمة هي قالتها، حس بنار جواه. وفي ثانية لقي نفسه بيخبط فنجان القهوة بقوة على الأرض وبيكسره وبغضب جنوني: كلامك لسه بيرن في دماغي... مش عارف أنساه ولا أغفرلك حتى... كنتي بتديها مبررات وبتأكديلا إن أنا يطلع مني كدا عادي... وببساطة كدا بتقولي جاية أعتذر... الاعتذار مش هيمسح اللي انتي عملتيه...

مش عارف إيه اللي جابني أوضتك ساعتها.. بس يمكن كنت عايز أتأكد منك إني معملتش كدا... بس انتي أكدتيلي إني راجل ميتوثقش فيه... عايزاني أنسى إيه... اللي أنا حسيته النهارده صعب يتلاشى باعتذار... حتى لو فضلتِ تعتذري طول عمرك. ملك اتخضت من غضبه ومن الفنجان اللي كسره. بس خوفها مخلهاش ترجع لورا، بالعكس حست إنه أمانها عنده هو.

وفي ثانية لقت نفسها بتتقدم ليه وبتتشبث بملابسه، دموعها نزلت على تيشرته، صدرها يعلو ويهبط، ايديها بترتجف، صوتها متقطع. وهو جواه نار وغليان... لكن لوهلة حس بحاجة تاني... قلبه بدأ يدق بسرعة، غضبه كله اتلاشى. رفع ايده عشان يبعدها بس نزلها تاني بهدوء: أسفة... حقك عليا... بالله متزعلش مني... مش هعيدها. صوتها وهي بتقول "حقك عليا"، كان فيه حاجة مختلفة، بتكسر حاجة جواه. كانت بتتشبث فيه كأنها غريقة.. مش مجرد واحدة بتعتذر.

لتكمل كلامها: من ساعة ما دخلت البيت ده وانت الوحيد اللي محسسني بالأمان... مش عايزك تاخد الإحساس ده مني. عز بضعف داخلي وثبات خارجي: فاكرة لما تعيطيلي... وتلزقي فيا كدا... هعديها؟ ملك بتبعد شوية: أسفة بس الفنجان... ليقاطعها وهو بيبص في عينيها: بقيتي بتعرفي تتحججي كويس. ملك بتبعد نظرها عنه وبتحاول تخرج برا الموضوع: ااا قول إنك مسامحني ياعز. عز بيلف من جواه مسامحها بس بيحاول ميظهرش ده: حد فهمك إني بحن بدمعتين ولا إيه؟

ملك دموعها نزلت تاني وبطفولة: والله انت معندك قلب. وكانت هتمشي بس هو مسكها وجذبها على الدولاب، كان عايز يضحك بس لسه واخد موقف: عندي... بس مش شغال. ملك قلبها دق بسرعة لما جذبها: ايه... يعني هتسامحني ولا هتعذبني كدا كتير؟ عز حط ايده على رقبته وغير اتجاه نظره: مش عارف إيه اللي غير موقفي... بس كل اللي أعرفه إنك لازم تبطلي حركات القطط دي لما بكون متعصب. ملك بصتله بحب وضحكت: صدقني خوفت... ولقيت نفسي عندك. عز: خوفتي!

ماشي يابنت حواء. ملك بتمسح دموعها: يعني خلاص كدا سامحتني؟ عز: هعديها... بس متكرريهاش. ملك ابتسمت ولسه الدموع في عينيها: أوعدك مش هعيدها. عز سرح في عينيها وفي دقات قلبها اللي رنت في أذنه وهي لسه محبوسة بين الدولاب وذراعيه. لحظة سكوت عمت المكان، تاه، ومش عارف هو بيقول إيه، وبتعب: انتي كنتي بتعتذري ولا بتهديني في حضني؟ ملك ابتعلعت ريقها ببطء، وشها بقى أحمر، وايدها بترتعش، صدرها يعلو ويهبط بتوتر: أنا...

أنا هروح أعملك قهوة غير اللي باظت دي. وعز فاق وبعد ذراعيه: آه.. ماشي روحي. ملك بتقدم خطوة وبترجع خطوتين.. هي مش عايزة تمشي. ملك بصتله تاني بس كان مديها ضهره: قبل ما أنزل فيه حاجة محتاجة أعملها. ليلتفت لها: حاجة إيه دي؟ ملك اتجهت على السرير وشالت المفرش بعنف واتجهت ناحية الدولاب وجابت مفرش غيره وفرشته. كل ده وعز واقف مش فاهم هي بتعمل كدا ليه، حاطط ايده في جيبه ومستنيها تخلص. ملك خلصت ووقفت تتفرج على السرير وبتبتسم.

عز عينه بتروح وتيجي عليها وعلى السرير وبيبصلها بنظرة، تقريبا فهم دماغها. ملك عينها وقعت عليه وعلى نظرته اللي خلتها تقول "يأرض انشقي وابلعيني" وبتوتر: إيه؟ بتبصلي كدا ليه؟ ... الخدم محتاجين الحاجات اللي هتتغسل. عز: سبحان الله مفيش غير المفرش اللي هيتغسل يعني؟ ملك بتخرج برا الموضوع: القهوة... هعملك القهوة. سلام. عز ضحك بس من جواه مش عايز كدا. ملك مشيت في الطرقة طايرة، الابتسامة منورة وشها، كل زعلها راح بكلمة منه.

ماسكة ايدها اللي جذبها بيها. "كان ممكن يطردني... بس هو سمعني، سابني أتكلم، كنت متخيلة إنك هتبهدلني... هو أينعم اتبهدلت شوية، بس في الآخر سامحتني." سكتت لحظة وتذكرت كلمته وابتسمت. "انتي كنتي بتعتذري ولا بتهديني في حضني": آه ياملك.... الكلمة طالعة من عز... ودي كبيرة أوي.

"أما عز فكان واقف مكانه وحاسس إنها مشيت بس ثابت أثر جواه، هو مش عارف يحدد إيه الشعور ده بس كان رافضه عشانها مش عشانه، بس للأسف صوت قلبه كان أقوى من عناده." عز مسح بإيده على شعره وهو بيبص للمفرش: شكلها هتاخد المكافأة اللي طلبتها ولا إيه، بس هي متعرفش إن ده عقاب مش مكافأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...