ملك بضحكة: يعني لو كنت سايبني من غير مسكن كنت هخرس؟ عز قرب منها أكتر، صوته بقى أهدى بس فيه نبرة تحذير: أنا سايبك عشان كلام الدكتورة... إنما أنا كنت ناوي أخرسك بطريقتي. ملك اتكسفت وبصت في الأرض، ورجعت تبصله تاني: بحبك ياعز. عز حس إن كلمة "بحبك" منها دخلت جوه قلبه من غير استئذان، سكت وفضل باصص عليها بابتسامة، سحبها من إيديها لحضنه وحاول يخرج برا الموضوع: كفاية كلام كتير... وروحي ارتاحي. ملك: لا أنا نازلة تحت.
عز: هتنزلي تعملي إيه؟ ملك خرجت من حضنه: أهلك أكيد جايين في الطريق... مش عايزة حد يحس إني كنت تعبانة. عز: لو حسيتي بأي تعب اطلعي على طول. ملك بصتله بحب: اتفقنا. قاطعهم صوت عربية في الخارج، ملك بتجري على البلكونة وتشوفهم وهما نازلين، بقت تجري في الأوضة، ولا كأنها تعبانة، ثم نزلت تحت بسرعة. وهي نازلة على السلم، كانوا هما فتحوا الباب وداخلين. ملك بحماس: أخيرا جيتوا... ليه التأخير ده؟
رقية حضنت ملك بقوة: كان يوم متعب والله، ورضوى تعبتنا أكتر. عز كان وراها وبيراقب كل تحركاتها. ماهر: المهم أنا جعان يابشر. ملك: انهارده أنا اللي هعمل الأكل. جليلة لسه واخده موقف من ملك، كانت ماشية على أوضتها من غير ما تتكلم. بس ملك وقفتها: لسه زعلانة؟ جليلة بصت لها بضيق: أنا قلقت عليكي... مكنتش عارفة أتصرف... وفي الآخر تقولي مسمعتيش التليفون. ملك: خلاص بقى ياما... مش هعيدها أوعدك. جليلة: تعديها ولا متعديهاش...
أنا خلاص مش هشيل هم حد بعد كده. عز بخبث: طيب انتي عارفة هي كانت فين وهي بتكلمك؟ ملك بصت عليه اتوترت، ابتلعت ريقها ببطء. جليلة: هتكون فين يعني؟ بص لملك وبابتسامة خبيثة: كانت في المطبخ... في المطبخ. ملك غمضت عينيها وخدت نفس. فياض بيحاول يخرج برا الموضوع بعد ملاحظ نظراتهم لبعض: ياخي الستات دول قلوبهم سودة أوي. جليلة: بقي أنا قلبي أسود؟ ملك حضنتها بطفولة: محدش يقدر يقول عنك كدا يا ست الكل... انتي الحنية كلها.
عز بص لها وحط إيده على رقبته ثم يهمس لنفسه: عليها طريقة محصلتش. جليلة: ماشي.. ماشي.. هحاول أصدقك. رقية: هروح أغير هدومي وأنزل أساعدك ياملك. كل واحد راح أوضته يغير هدومه. وملك وقفت قدام عز مكتفة إيديها. عز: إيه؟ ملك: قلبي كان هيقع. عز قرب منها: وإنتي فاكراني هقولها إيه إنك يعني كنتي في... ليقاطعه: عمري مشوفت إنسان بيذل مراته قدي والله. عز ضحك: وأنا مالي مش دي الحقيقة. ليقاطعهم اتصال لعز. عز بص للرقم، بصوت واطي: يحيى؟
ثم يرد: أيوه يا يحيى، خير؟ يحيى صوته باين عليه القلق: عز… لازم تيجي حالا. عز: في إيه؟ صوتك مش مريحني. يحيى: الوضع عند الشركة مقلوب… سليم اتخانق مع المورد، وضربه قدام العمال، والراجل رفع محضر، والشرطة جت! عز بصدمة: إيه؟! يحيى: الموضوع كبير يا عز، الناس واقفة بره، والصحافة كمان وصلت. مفيش غيرك يقدر يلم الدنيا. عز بص لملك وهي قاعدة بتراقبه بقلق: ماشي… أنا جاي. عز قفل معاه وبص لملك: أنا لازم أروح الشركة دلوقتي...
ملك مش هعيد كلامي تاني لو تعبتي اطلعي. ملك: حاضر... بس هو في مشكلة ولا إيه؟ عز: آه مشكلة كدا وهتتحل.. متقلقيش. ملك هزت راسها من غير ما تتكلم وعز راح أوضته وغير هدومه ونزل بسرعة. &&&&&&&&& ملك دخلت المطبخ وأول حاجة فكرت فيها هو الأكل اللي بيحبه عز. سعيدة: شكلك مبسوطة ورايقة انهارده. ملك بصت لها وابتسمت: وهي اللي تتجوز عز الجبالي مش هتبقى مبسوطة إزاي؟ سعيدة اندهشت: معقول؟
ملك: مش هخبي عنك بس هو أينعم يبان قاسي بس أنا عمري مشوفت من حد حنية زي اللي شوفتها معاه. سعيدة ابتسمت: وهو... ملك: هو مقالش حاجة صريحة بس كل تصرفاته تدل إنه هيدي نفسه فرصة. سعيدة: انتي فرحتيني أوي.. أنا كنت هفقد الأمل فيه هههه. ملك ضحكت: طيب يلا بقى نخلص اللي ورانا. رقية نزلت: ملك بقت ست بيت شاطرة أوي هههه. ملك: أهو لسه بنتعلم هههه. رقية: هعملكم أكله تحفة تحفة شوفتها عالنت. سعيدة: ربنا يستر من اخترعاتك يارقيه هههه.
رقية: هتنبهروا. سعيدة كانت بتجهز اللحمة وبتسمع الكلام وهي مبتسمة. سعيدة: لا أنا بقى هقف أراقب وأشوف مين الشاطرة فيكم. رقية: لا لا كدا فيه ظلم، ملك عندها دعم إداري من عز الجبالي شخصيًا. ملك ضحكت بخجل، لكن فجأة وقفت لحظة، وحطت إيدها على بطنها للحظة بدون ما حد ياخد باله، ثم كملت شغلها بسرعة. بعد وقت بسيط... جليلة دخلت المطبخ وهي شايفة الجو حلو والضحك مالي المكان... ملك بصت لها بسرعة: هتيجي تدوقي معانا؟
جليلة: لو طلع الأكل حلو، يمكن. رقية: طيب لو طلع مش حلو؟ جليلة بهزار: هجيب لك ماهر هو اللي يحكم. الجميع ضحك. &&&&&&&&&&&&&&& في الشركة... عز داخل بوابة الشركة، زحمة قدامه، عمال مجتمعين، وناس بتصور، وصوت عالي في كل مكان. دخل عز الجبالي، خطواته تقيلة وثابتة ليجد سليم واقف ووشه محمر من الغضب، والمورد واقف جنب ظابط، والظابط بيكتب محضر. عينه لفت على المشهد بسرعة. من غير ما يرفع صوته قال بجفاف: إيه اللي بيحصل هنا؟
الظابط بهدوء: المهندس معتز –المورد –بيحرر محضر اعتداء ضد أ. سليم... بيقول إنه اتضرب واتشتم قدام العمال. عز بص للمورد، ثم للظابط، بنبرة ثابتة: مفيش محاضر هتتعمل. الموضوع دا هيتحل جوه الشركة. المورد بحدة: لا يا عز ، آسف! أنا اتشتمت واتضربت قدام العمال كرامتي اتداست، ومش هسكت. أنا جاي آخد حقي بالقانون.... عز قرب خطوة، عينه في عينه، وصوته مفيهوش تهديد بس تقيل: كل اللي انت عايزه... هيحصل. بس في مكتبي.
المورد واقف مكانه: بس أنا... عز قاطعه بجمود: قلت... في مكتبي. معنديش مشاكل بتتحل قدام الناس. إنما جوه... الحساب هيكون حقيقي. بص للظابط وقال بنبرة فيها حسم بدون عداء: مشكور ياحضرت الضابط، لو احتجناك هنرجع لك. بس إحنا هنحل مشاكلنا بطريقتنا. الظابط اتنهد وقفل الدفتر وهو بيقول: طالما الطرف المتضرر موافق... يبقى مفيش مشكلة. عز بص للمورد وقال بهدوء: اتفضل معايا وهتلاقي اللي يرضيك... أكتر من المحضر.
سليم بغضب: إيه المسرحية دي؟ وإنت كمان عايز تراضيه؟ دا مقصر في شغله... فاكر إنها لعبة؟ عز قرب منه وبجمود همس له: سيطر على غضبك... اللي بتعمله دا هيضر بإسم الشركة... تعالى المكتب. عز أخد المورد وسليم وراحوا مكتبه. المورد لسه هيتكلم بس عز قاطعه وكان متعصب: اللي عملتوه مرفوض.... من الناحيتين. واحد اتأخر في شغله... والتاني مبيعرفش يتحكم في غضبه. المورد: بس أنا شغلي اتعطل بسبب موقف في الميناء....
وكان لازم أوصل في معاد مختلف. عز بهدوء حاد: مبلغتش حد.... معتذرتش. سليم ردًا على كلام المورد: وأنا شغلي واقف بسببك. عز: ودا مش مبرر لتصرفك... مش من حقك تضرب أي حد في الشركة... الناس دي أنا ضامنهم واحد واحد ومش هقبل إنهم يتهانوا في شركتي. سليم وقف وبغضب: وإنت هتعلمني أتعامل مع الناس إزاي؟ ولا إنت نسيت إن شريك معاك في الشركة؟ عز خبط بإيده
على المكتب ثم قال بحده: أنا مش هعلم حد، ولا مضطر أستحمل حد، بس لما تغلط في الناس اللي تبعي يبقى لازم تعتذر... ودا كلام نهائي. ثم نظر إلى المورد ثم قال: وأنا كمان مش مضطر أستحمل تأخير في التوريد بدون مبرر. المشكلة دي تتحل بالكتير بكرة. دي مسؤوليتك وإنت اللي هتحلها. سليم بعند: اعتذار... مش هعتذر، واللي مش عارف يشوف شغله، أنا هعلمه يشوف شغله إزاي. عز بص للمورد وبهدوء: طيب اتفضل معتز دلوقتي وحقك هيرجع متقلقش.
المورد بص لسليم بضيق ثم خرج. عز بص لسليم وكان بيحاول يمسك نفسه وميتعصبش بس سليم كان مستفز في كل كلمة: اسمع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!