الفصل 12 | من 36 فصل

رواية يتيمة في قبضة صعيدي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
31
كلمة
1,308
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

ملك: كنت خايفه أفشل قدامهم... بس أنت اديتني فرصة أثبت نفسي. شكراً على وقفتك معايا. عز سحبها شوية منه وبص في وشها: ونجحتي... لازمة إيه العياط ده؟ يلا روحي اغسلي وشك وانزلي، الناس عايزين يشوفوا بنت الجبالي. ملك ابتسمت ابتسامة صغيرة وبدموع: حاضر. جت سعيدة: يلا يا ملك... أنت طلعت تجيبها ولا تقعد معاها؟ عز حط إيده على رقبته وهمس لملك: جيبالي الكلام. ملك ضحكت: حاضر يا سعيدة، أنا جاية أهو.

ملك نزلت على السلالم بخطوات بطيئة، ملامحها هادية، فيها تعب بس كمان فيها عزيمة. كانت بتحاول تسيطر على رعشة إيديها. أول ما دخلت الصالون الكل لف ناحيتها. الستات وقفوا بيبصولها وبدأت همهمات الإعجاب والدهشة تنتشر في المكان. إحدى الضيفات بابتسامة: أنتِ اللي عملتي الأكل ده؟ ملك بصوت خافت: أيوه... حاولت أعمل اللي أقدر عليه. سيدة تانية بضحكة مبهورة: ده أنتِ مش حاولتي... أنتِ أبدعتي، البشاميل تحفة، والملوخية تجنن.

ملك ابتسمت بخجل ونظرتها كانت بتدور في المكان... كانت بتدور عليه. عز واقف سامعهم وساكت، بس نظرته عليها كانت نظرة فخر. وقعت عينه في عينها وهز راسه ومتكلمش. بعد مرور بعض الوقت الضيوف مشيوا وأخيراً ملك خدت نفس. البيت رجع هادي من تاني. جليلة بابتسامة: كويس إنك لحقتي الموقف... الناس دول بيمسكوا على الغلطة. ملك: الحمد لله... عدت. فياض بصوته الرجولي القوي: اللي عملتيه مش قليل...

إنك تلحقي تعملي أكل جديد في وقت قليل جداً زي ده دي شطارة، أشهد لك عليها. رقية بابتسامة: أنا مبسوطة منك أوي يا ملك، براڤو عليكي. ماهر حط إيده على رقبته بحرج: بصراحة كنت فاكر الموضوع هيفلت منك، بس أهو كسفتيني. ملك كانت عينها بتروح وتيجي على عز عشان يقول كلمته هو كمان، بس هو مكتفي إنه يسمع. ملك: الكلام ده كتير عليا أوي. جليلة: بصي يا بنتي أنا مبحبش الغلط... بس بحب اللي يغلط يصلح غلطه...

ورغم إنك مغلطيش وإن سبب الملح ده منعرفوش لدلوقتي، بس أنتِ صلحتي كل حاجة في نص ساعة بس. ملك ابتسمت بلطف وحضنت جليلة، وجليلة حضنتها جامد: ربنا يحفظك يا حبيبتي. رقية بتريقة: أيوه يا عم، من لقى حبابه نسي صحابه. جليلة لرقية: أنا كنت مرتاحة منك، جاية ليه؟ جاتك ستين مصيبة. ماهر: اومال مين اللي قعد يزن كلمها كلمها؟ الكل بقى بيضحك واليوم خلص بنهاية سعيدة. ملك: طيب بما إن كلنا مبسوطين أنا هعملكم عصير.

ملك دخلت المطبخ هي وسعيدة ورقيه يعملوا عصير، وبعد دقائق خرجوا وملك قدمت العصير لكل واحد فيهم. وحات عند عز وقال وهو بيسحب الكوباية: مقولتيش عايزة إيه مكافأة؟ الكل استغرب. جليلة: مكافأة إيه دي؟ عز وهو باصص لملك: كنت واعدها بمكافأة لو الأكل عجبني. رقية: على فكرة أنا ساعدتها، ليا نص المكافأة. عز: صاحبة الشأن بقى هي اللي تقرر. ملك ابتسمت بخجل واقتربت منه وبهمس: ممكن أقولك بعدين لما نكون لوحدنا؟

بيقترب هو كمان ويهمس لها: تمام، براحتك. فياض: متعالوا صوتكم، مش سامعين. جليلة بهزار: يا خي افهم، البت مش عايزة تقول إلا لجوزها. ملك وشها احمر وبتقول يا أرض انشقي وابلعيني، وجريت على المطبخ. عز واقف مبتسم على خجلها. عدى اليوم والكل راح أوضته يرتاح من يوم طويل ومتعب، وملك فضلت في البلكونة بتاعت أوضتها سرحانة في النجوم والقمر. بس فجأة تليفونها بيرن وكان عز. ملك فضلت باصة على المكالمة، قلبها بيدق بسرعة: ألو.

عز: تعالي دقيقة تحت في الجنينة عايزك. ملك: حاضر. ملك جريت غيرت البيجامة اللي كانت لابساها ونزلت على تحت، لقيته قاعد باصص للسما. ملك: أنا جيت. عز عدل قعدته وبصلها: اقعدي... احنا بقينا لوحدنا أهو، قوليلي عايزة إيه. ملك ابلعت ريقها ببطء واتوترت جامد، مكانتش فاكرة إن قعدتها معاه لوحدهم وهي بتختار مكافئتها هتبقى صعبة كدا: ااا لا أنا مش عايزة حاجة. عز: مفيش حاجة اسمها مش عايزة حاجة... أنا قولتلك عندي مكافأة...

اختاري أي حاجة أنتِ نفسك فيها وهتبقى تحت رجلك أي كانت إيه هي، أنا مستعد أجبهالك. ملك لنفسها: لو ينفع أطلبك أنت. عز: أنا مش هقترح عليكي أي حاجة... وعايزك تختاري بنفسك... قولي اللي نفسك فيه يا ملك. ثم قال بضحك: أنا غني متقلقيش. لتضحك ملك ثم تسرح وتقول: الحاجة اللي عايزاهالها علاقة بغني أو فقير. عز دماغه بقت بتروح وتيجي: تعبتيني... إيه هي بقى الحاجة دي؟ ملك: ااا عايزة ااا.

عز منتبه معاها وعايز يطلع بجملة مفيدة، بس هي كانت متوترة جداً: قولي، مترددة ليه؟ ملك بصوت مهزوز وإيدها بترتجف: نفسي في حاجة وخايفة متقدرش تديهاني. عز سكتت للحظات، الموضوع بقى أكبر من إنه يبقى مكافأة، ثم قال: أنتِ عايزة إيه بالظبط؟ ملك وقفت: خلاص صدقني مش ضروري... أنا كفاية عندي إنك صدقتني واديتني فرصة أثبت نفسي، مش عايزة حاجة أكتر من كده. عز وقف بجمود وثبات: عايزة إيه يا ملك؟ ملك بتنفجر: عايزاااااااك.

عز وقف متجمد، كلمتها وقعت عليه كالصاعقة، قلبه كان بيدق كأنه هيخرج برا جسمه. رقية: ماهر. ماهر قاعد على اللابتوب: ..... رقية: ماهر رد عليا. ماهر قفل اللابتوب: عايزة إيه من زفت. رقية: ماهر... أنا آسفة بجد... أنا غلطت وندمانة... أنت وحشتني وأنا من غيرك مش أنا وبحس نفسي تايهة. ماهر: كام مرة تتأسفي وأعدي وأقول بكرة تعقلي وترجعي لتصرفاتك الغبية دي؟

رقية بعياط: أوعدك إني مش هكرر تصرفاتي دي تاني وهفكر كويس قبل ما أتصرف، بس متعاقبنيش بسكوتك. ماهر بحنية شدها لحضنه: لو رجعتي تكرريها تاني مش هعرف أسامح، إعدي. رقية وهي بتعيط في حضنه: ساعتها هيبقى حقك إنك تعمل اللي أنت عايزه. عز كان مصدوم من كلمتها. وبعد ثواني بصلها وبحدة: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ ملك اتوترت ووشها اصفر: أنا... أنا آسفة... مش قصدي أقول كدا... خرجت مني غصب عني.

عز بنفس النبرة الحادة: أنتِ عارفة بتقولي إيه؟ عارفة معنى الكلمة دي إيه؟ ثم قرب منها خطوة: أنتِ فاكرة الموضوع لعب؟ فاكرة لما تقولي كلمة زي دي الدنيا هتمشي زي ما أنتِ عايزة؟ ملك بتدمع وهي بتتهته: لا والله... أنا بس كنت... بتكلم من قلبي... أنا آسفة. (بص بعيد وشد نفس عميق وهدى نبرة صوته شوية) : أنا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...