الفصل 21 | من 36 فصل

رواية زهرة العاصي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
20
كلمة
3,659
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

"يعني... ناوي تسلمه للشرطة؟ "أيوه. هسلمه للشرطة. علشان لو سبته، أبقى خاين لوردة... وخاين لزهرة... وخاين لنفسي." لحظة صمت طويلة... كأن الزمن وقف. الكل ساكت، والنَفَس مكتوم في الصدر. "سليم غلط... بس يفضل ابني. أنا ما ربتوش كده... بس شكله ضِعِف، ووقع في طريق مش طريقنا." "وأنا كمان ما ربيتش بنتي عشان ابنك يظلمها... ممكن جاهلي عمنا وكنت فاكر إن ستر البنت أهم من التعليم لكن ربنا أداني الدرس على إيد ابنك."

(يبص سليم في الأرض، ملامحه منكسرة) "أنا مستحقش السماح... بس كنت بتمنى إن اللي ضيّعني يرجعني." "اللي ضيّعك طمعك... واللي يرجعك الحقيقة. وهتقولها كلها... بالتفصيل. يوم المحكمة، قدام الكل." "أنا هجهز كل الورق، وأبلغ النيابة بالحضور. واللى حصل ده... مش هيسكت عليه حد." (يبص أبو سليم لابنه، وعينه مليانة وجع) "كنت شايفك ضهري في الكِبَر... طلعت سكّيني في الضهر." (ينزل سليم على ركبته قدامه) "سامحني يا بوي...

أنا ما أستاهلش نظرة من عينك... بس الكل عارف إني بحب زهرة وكنت نفسي أوصلها بأي طريقة... أنا بحب زهرة." (بصوت متقطّع صالح) "انت فاهم الحب غلط انت بتحب نفسك لكن مش هعتب عليك لأنى أنا كنت السبب... إنها تتوجع، بس بنتي قوية مهما انكسرت هتقف على رجليها. وإنت؟ كسرت نفسك بإيدك." "أنا هكلم الظابط نبيل... يجيله هنا يستلم سليم، ومعاه كل التسجيلات. والباقي على النيابة." (يمسك أبو سليم إيد صالح) "أنا آسف... مش على اللي عمله بس...

على إننا مقدرتش أكون أخ ليك، وكان لازم أقف جنبك من الأول." "ولا أنا كنت شايف الحقيقة... بس ربنا بيكشفها في الوقت المناسب." رمى سليم نظرة أخيرة لوشوشهم... كان فيه خوف، ندم، وأمل صغير. "قولوا لزهرة... إني آسف. وإني مستعد أنى أطلقها....... لو هتخرجوني من هنا." (يحط عاصي إيده على كتفه) "بتلعب بينا تاني عشان تعرف تخرج منها... في التحقيق هطلقها غصب عنك." وبيدخل الظابط "نبيل" بعد ما استدعاه عاصي...

ومعاه القوة. بيتم تسليم سليم رسمي، وبيبدأ طريق جديد... طريق الحقيقة. -في ممر المستشفى –الساعة قريبة من الفجر، والدنيا هادية بشكل يخوف، غير صوت خطوات خفيفة وممرضة بتعدي كل شوية. ياسمين كان قاعدة على كُرسي صغير قدام غرفة العناية، ضهرها منحني لقدّام، إيديها مشبوكة، وعينيها مش ثابتة على حاجة... قلبها هناك مع زياد. تقوم فجأة وتوقف ممرضة كانت ماشية بالعربية الصغيرة: "ممكن تطمنيني على المريض اللي جوه...

(نظرت الممرضة فيها احترام وحذر) "هو قدامه 24 ساعة تحت المراقبة يا فندم... بعد كده نقدر نحدد، يعدي منها ولا لأ." (تهز ياسمين راسها بهدوء، وتقول شكرًا بصوت واطي وترجع تقعد) تقعد على الكرسي... تمسك أطراف الجاكيت كأنها بتستغفر أو بتداري رعشة. شريط حياته قدام عينيها، بيتقلب زي فيلم قديم، كل لحظة، كل ضحكة، كل دمعة. (صوت داخلي جواها، بهدوء وكأنه بيحكي الحكاية) "كان ممكن يهرب، بس هو ماهربش. كان ممكن يكرهني...

بس في عز وجلعه، اختارني. كان ممكن يسبني وينتقم مني عشان كنت السبب إن زهرة تسيبه، بس هو أنقذني وما بين الحياة والموت عشاني." ترفع عينيها للسقف، كأنها بتستنى إشارة... ثم تطلع نفس طويل وتحط إيديها على ركبها، وتقوم بحسم. "لازم أواجها... كفاية خوف... كفاية صمت. هروح لنادية، وهقول كل حاجة. مش عشاني... عشانه هو." وتقرار تخرج من المستشفى، الهوا بيحرّك شعرها، بس عينيها ثابتة، ووشها فيه لمعة قرار صعب اتاخد، بس خلاص...

مفيش رجوع. ....................... بعد ما انقبض على سليم رجع عاصي وزينة ورامي للمستشفى عشان يطمنوا زياد فاق والا لسه. عاصي في المستشفى، الساعة داخلة على الفجر، والمكان ساكت. دخلت تدور زينة على ياسمين وتسأل الممرضة فين الانسه ياسمين إلا كانت قاعدة هنا. نظرت الممرضة يمين ويسار وردت: "كانت هنا من شوية حضرتك سألتيني عن المريض ولم عرفت إن العملية خلصت وانه تحت المراقبة مشيت." انصدمت زينة بصوت عالي وهو متلخبطة:

"يعني إيه سابت المستشفى؟! يعني إيه؟! فين راحت؟! (واقفة الممرضة ووشه شاحب) "معرفش... اختفت، مفيش حد شافها." كانت زينة صوتها بيتهز من الصدمة: "و زياد؟! سابته؟! ده كان آخر أمل لو زياد مفقش هي تنقذ زهرة! يسمع عاصي زينة ينصدم (بعصبية وهو يضرب المكتب بإيده) "آنا منبه الامن متخرجش لأي سبب.. وسابتني وراحت فين. كانت وعدتني... وعدتني إنها هتعرف وتقول كل حاجة... بس اختفت." "ما كانش ينفع نسيبها لوحدها! دي ياسمين!

مش أي حد ملهاش كلمة... كان عاصي متوتر يوطي صوته بس عنيف: "عارف! وبلعن نفسي ألف مرة إني سبّتها حتى دقيقة! بس كنت فاكر إن خلاص... إنها هتوفي بوعدها، وإنها مش هتهرب تاني! (بدموع بتبدأ تلمع في عينيها) "ده معناه... إننا رجعنا تاني للمجهول؟ رجعنا لنقطة الصفر؟ (يبص لها بمرارة) "أسوأ من الصفر يا زينة... لإن كل مرة نوصل لحاجة، الدنيا تقفل من ناحية تانية.......... في أوضة فخمة في بيت نادية –بالليل

–نادية لابسة فستان غامق، قاعدة على كرسي واسع، ضحكتها عالية، ماسكة كوباية وبتضحك بقسوة. (وهي بتضحك بصوت عالي) "كله وقع في بعضه... زهرة، وزياد، وسليم، وعاصي... حتى ياسمين، بنت الشوارع دي، صدقتني... وأنا اللي جمّعت اللعبة... محدش يقدر يوقعني! فجأة الباب يتفتح بعنف. (بصوت عالي وهي داخلة) "لا، في واحدة بس تقدر توقعك... أنا." نادية تتجمد مكانها، ترفع عينيها تلاقي ياسمين واقفة قدامها، عينيها كلها نار، ومسكة مسدس صغير.

(بتهز راسها ببطء) "أنتي... جيتي ليه؟ ما كنت خلاص موتِ آنتي وزياد وانتهيت منك." (ضحكت ياسمين، وبتقرب منها ببطء) "يعني عادي إنك تقتل بنتك وانتهيت منها؟ طول عمري بدور على أمي... ، بس مش مصدقة إن الشيطان اللي بوظ حياتي... هي أمي." نادية وشها بيتبدل، بتقوم واقفة وهي بتقرب منها بحذر. (بصوت مبحوح) "أنتي... أنتي بتقولي إيه؟! (بدموع ونار) "أيوه... أنا بنتك. فاكرة منصور؟ فاكرة سعاد؟

فاكرة لما أنقذت منصور من الحبس وطلبت منه يتجوزك ولم عرفت إن هو عنده بنت كنت هتجنني تجيب طفل منه؟ أنا بنت الجريمة... نادية تتجمد، أول مرة وشها يخاف، تتراجع خطوة وهي مش قادرة تتكلم... (بصوت هادي لكنه مرعب) "كنت طول عمري بقول أمي لـ واحدة تانية لحد ما كبرت وعرفت إن تم شراء من أم باعتنا وأنا في بطنها اتنازلت عن أمومتها وباعت رحمها بالجنين اللي في... بس طلع أمي... ماتت فيها الإنسانية." (بضحكة خفيفة ومليانة استهزاء)

"انتي بتضحكي على نفسك... بنتي؟! أنا ما خلفتش... أنا عملت كل التحاليل والحقن، ومافيش مرة نجحت." (بتبتسم) "اللي بلغني... ضمير زياد. كان نفسه يتوب، وكان نفسه يكشفك... وأنا هكمل اللي بدأه." (سكتة لحظة، وبعدين بتمسك طرف الكرسي بتاع نادية) "أيوه... ما نجحتش. بس تعرفي ليه؟ مش لأنك ما تقدريش... عشان العصابة اللي انتي بتشتغلي معاهم ضحكوا عليكي." نادية بترمش، لأول مرة علامات الشك تظهر على وشها. (تكمل وهي بتطلع ورقة من جيبها)

"دي صورة من تقرير المستشفى اللي كنتي بتروحيها سرًّا... الحقنة كانت فاضية يا نادية. كانوا بيبيعوا ليكي أمل مزيف، وبيحقنوا الستات بحقن مفيهاش غير ميه وملح." (بصوت واطي وهي بتاخد الورقة) "كدابين... كلهم كدابين! (بابتسامة مريرة) "لكن جالهم بيعة كبيرة وملوش غيرك يجرب فيك التجارب دي. منصور هو اللي وافق على الحقنة لم طلبت منه اتاخدت العينة...

وفعلا اتحقنت وبعد فترة حصل حمل لكن ضحكوا عليك والدكتور بلغك إن الرحم حدث فيه ورم من كتر تجارب الحقن المهجري وفعلا أخدوا رحمك وأنا في وحطوه في بطن واحدة تانية الناس اللي فضلت تشتغل معاهم... في القذارة هما اللي حرموك وأنا لما عرفت إني مجرد تجربة ومعرفش مين أهلي دخلت في سكة المخدرات وبعد كدة ، أبيع مخدرات... أبيع ضميري... عشان أوصل للحقيقة كان لازم أدخل وسطهم عشان أعرف مين أمي طلعت هي رئيسة العصابة."

(بتنزل راسها لأول مرة، جسمها كله متجمد) "مستحيل... مستحيل تكوني بنتي... (بهدوء) "صدقي أو لا... أنا آخر فرصة كان ممكن يبقى ليكي قلب." وبعد قليل جات الشرطة واخدت نادية. مرات الأيام وجيه يوم المحكمة وعاصي وزينة معاهم أدلة لكن ناقص اعتراف ياسمين. يوم المحكمة. البوابة الحديدية اتفتحت، وخرجت زهرة وهي لابسة الزي الرسمي للمحبوسين، إيديها متكلبشة من قدام، عيونها باينة فيها السهر والوجع، بس فيها كمان قوة رغم الضعف.

وقفت لحظة على باب السجن، تبص حواليها، لقيت جدها محمد واقف جنب زينة، وصالح أبوها واقف قدامهم. اقترب منها يطمنها. "جبتلك حقك يا بنتي." (بصت له بصدمة) "خدتلي حقي إزاي؟ (اتنهد، وعيونه بصت في الفراغ، وكأنه بيرجع للمشهد قدامه)

"لما هددتني ابن أخي… وشُفت صورتك ودمعتك في الفيديو ده… قلبي اتحرق… ساعتها ما بقيتش صالح… بقيت أبو زهرة، اللي اتكسرت قدامه… جبت رجالتنا، وكمّنا له، وخطفناه من بيته زي الكلاب، وربطناه في مخزن بعيد عن عيون الناس… خليه يعرف يعني إيه خوف… ويعني إيه بنت تنام وهي مش عارفة هتصحى على إيه! (مصدومة) "عملت فيه كده؟! (بحسم)

"ده أقل من اللي يستاهله … عرفت إنه مصورك، وإنه كان بيهددني كمان ، وإنه حتى ما احترم اسمي ولا كلمته معى … قلبت المكان، وخدت كل حاجة… الفلاشة، الموبايلات، الصور… ومسحتهم بإيدي! ده غير إنه اعترف بكل حاجة… قدامي النيابة ومسجون دلوقتي ويجي يعترف بكل حاجه." زهرة سابت دموعها تنزل، مش عارفة تحكي ولا تعاتب، قربت من أبوها وحضنته، حضن البنت المكسورة اللي لقت ضهرها أخيرًا. (وهو بيطبطب عليها)

"كنت خايف أوصل متأخر… بس وعدتك يا زهرة… والله ما هسيبك لوحدك تاني أبدًا." -عيونهم كلها دموع، وكل واحد فيهم بيحاول يتماسك. كانت بتبحث بعيونها على عاصي لكن مكنش موجود. ركبت عربية الترحيلات مرة أخرى. بتوصل زهرة للمحاكمة، يدخلها العسكري جوه القفص الحديدي في القاعة، المكان بيهز قلبها... بتبص في كل الاتجاهات... لقيت جدها واقف، وعينيه فيها دموع، زينة ماسكة إيد صالح اللي باين عليه الانهيار، بس بيحاول يثبت. الكل ساكت...

اللحظة تقيلة. صوت الحاجب: القضية رقم (٣٢٤٥) ... زهرة صالح محمد الصعيدي. كل العيون اتجهت للقفص. زهرة وقفت، وظهرها مفرود رغم التعب، رفعت راسها والدموع محبوسة في عينيها... قلبها بيخبط. الباب اتفتح... ودخل القاضي. -الباب الخشبي الكبير اتفتح، ودخل القاضي بخطوات هادئة لكن واثقة... سكون رهيب غطى القاعة، حتى صوت الأنفاس بقى مسموع. (بصوت حازم) "المتهمة... زهرة صالح محمد الصعيدي."

زهرة وقفت، صوت السلاسل خبط في الحديد، قلبها بيخبط في صدرها، رفعت راسها وبصت للقاضي. "أنتي متهمة بقتل بنت صديقة ليك، نيفين الشرقاوي... إيه ردّك؟ زهرة خدت نفس عميق، كانت متوترة، بس حاولت تتحكم في ارتعاش صوتها. "أنا... أنا مش مجرمة يا سيادة القاضي. أنا كنت ضحية، ضحية خوف وتهديد واستغلال." "وضّحي أكتر... التهديد كان من مين؟ "ياسمين خليل...

كانت بتهددني بصور خاصة، صور اتاخدتلي من غير علمي، عشان تسكتني، عشان أبعد وأمشي وأسكت عن اللي كنت عارفاه." (بدهشة) "صور؟ تهديد؟ ... وإيه علاقتها بحادث نيفين؟ "نيفين كانت طرف في اللعبة دي، بس أنا اتورطت... وكنت هناك لما اتخبطت بالعربية، بس والله مليش علاقة كنت بكلم أمي وأنا في البلكونة في بيت الطلاب لم شفتها وقعت وخرجت ليها. بعد شوية طلبت المشرفة أروح معاها المستشفى وفعلا روحت...

ولما دخلنا المستشفى، سمعتها بتعترف إنها كانت بتمسح صور اتاخدتلي بكاميرا كانت محطوطة في الحمام... كانت ياسمين باعتاها عشان يصوروا البنات ويهددوهم بعدين يجبرهم ل يسمعوا كلامهم أو يفضحوهم." (ينظر للملف) "في تقرير طبي بيقول إنك دخلتي في إغماء يوم الحادث، ده صحيح؟ (بصوت مرتجف) "أيوه، من الصدمة وقعت واتنقلت على غرفة طوارئ، والدكتور كشف عليا." (المحامي يخرج ورقة من الملف ويقدمها للنيابة)

"ده تقرير المستشفى وقتها، بيثبت إن زهرة اتنقلت فورًا على المستشفى وتم حجزها في غرفة الطوارئ… الدكتور اللي استقبلها موجود وممكن يشهد." الدكتور واقف، لابس بالطو أبيض، واضح عليه الحزم والاحترام. (القاضي يطلب منه) "اقسم بالله العظيم أقول الحق." (الدكتور) "فعلاً يا سيادة القاضي، زهرة وصلت في حالة انهيار عصبي، وكان واضح إنها تعرضت لضغط نفسي شديد...

عملنا لها كشف شامل واتأكدنا إنها كانت في حالة إغماء لفترة، وأثبتنا ده في التقرير المقدم لسيادتكم." (أكمل المحامي ووضع توقيت موت نيفين مع وقت وجود زهرة في المستشفى) "وده تقرير يثبت إن في نفس التوقيت كانت هي لسه في المستشفى ونيفين خرجت." (سأل القاضي الدكتور) "ممكن توصف الحالة بالظبط؟ (هز راسه الدكتور)

"أيوه يا فندم، انسه زهرة وصلت لنا في حالة انهيار عصبي… ضغطها كان منخفض جدًا، وكانت فاقدة الوعي… كشفنا عليها فورًا، وكان واضح إنها مصدومة، جسمها مرهق، وفي علامات إجهاد شديد… اتنقلت على غرفة العزل وتم حجزها 24 ساعة للمتابعة النفسية والبدنية." (طلب وكيل النيابة يسأل الدكتور، سمح ليه القاضي) "هل قالت سبب الانهيار؟ (الدكتور)

"وقتها كانت بتبكي وبتقول "اتفضحت… كانوا بيصوروني وأنا مش واخدة بالي". كلامها كان متقطع بس فهمنا إنها ضحية استغلال وابتزاز… كتبنا ده في التقرير الطبي، وموجود في الملف اللي قدمه المحامي." زهرة تبص للأرض، ودمعة تنزل من عينها، صالح أبوها يضم إيديه بقوة والجد محمد يغلي من جوه. (بهدوء) "شكراً يا دكتور… شهادتك هتكون فارقة في القضية." همهمات خفيفة من القاعة... القاضي بهدوء يشير بالصمت. (القاضي) "المتهمة...

هل في وقائع تانية محتاجة توضحيها قبل ما نسمع باقي الشهادات؟ زهرة وقفت لحظة... دموعها قربت تنزل، صوتها خرج مبحوح: "أنا اتكتب كتابي بعد الحادثة يا فندم. بعد ما خرجت من المستشفى قررت أسافر لكن عشان أبويا خاف عليا اعتقدت لم يتم كتب كتابي بتاريخ قديم يعرف يخرجني منها وأمي مستحملتش ومكنتش، موافقة على كل ده وقعت من طولها وماتت يوم الحنة وبعد كتب الكتاب، وللأسف نفس الشخص اللي اتجوزني هو كمان خطفني...

كان المفروض اتجوزت على ورق بس، عشان محدش يشك، وكانوا بيهددوني لو اتكلمت... كنت خايفة، بس خلاص... مش هسكت تاني." (بهدوء) "دلوقتي انتي كذبتي في التحقيق وقولتي انك اتجوزتي سليم تم بإرادتك الكاملة؟ ودلوقتي بتقولي حصل إكراه و تهديد؟ زهرة تبص لزينة، تبص لأبوها، لجدها... ثم تبص للأرض... وبتاخد نفس عميق قبل ما تنطق. (تبص في الأرض، عينيها مغروقة دموع، صوتها بيرتعش لكنها بتتكلم بكل شجاعة) "لا... مكنش برضاي... مكنتش موافقة...

هو وعدني... وعدني إن الجواز هيكون على الورق بس، لحد ما المحكمة تخلص، وأنا... أنا صدقته... صدقت إن في حد أخيرًا هيسندني... بس هو خان الوعد." الكل ساكت، وهدوء قاتل بيخيم على القاعة. زهرة تكمل وهي بتحاول تمسك نفسها: "في أول ليلة... حاول يقنعني إني مراته... وأنا كنت بترجاه... قلتله لأ... أنا مش مستعدة، وده مش اتفاقنا... بس هو... هو غصبني... وبعدها... كان كل يوم بيوجعني أكتر... مش بس في جسمي...

في قلبي، في روحي. قفل عليا الباب... منعني من التليفون... من الناس... من نفسي." سكتت لحظة، عينيها لفت على الموجودين، وصوتها بقى أهدى لكنه مليان كسر: "كنت بقول لنفسي يمكن حد يجي وينقذني لكن قررت أسلم نفسي ... ... لأن كل يوم كان أسوأ من اللي قبله. كل يوم كنت بنزف... وبسكت." (تتنفس بعمق وتكمل) "بعت رسالة ل دكتور عاصي بمكاني وطلبت منه ينقذني ولم جات الشرطة اعترفت بجريمة القتل عشان أهرب منه. أنا هنا مش عشان آخد تعاطف حد...

أنا هنا عشان أقول كفاية... عشان قولت لا ل ياسمين. اتحرمت من أماني وهربت هنا وهناك... بس مش هسيب حقي، ولا هسكت تاني. معه فيديوهات مصورها ليا وهو بيغتصبني و بيهددني إني منطقش لكن أنا لازم أدفع عن نفسي. آه أنا غلط إني هربت لم عرفت غلط إني سمعت كلام أبويا وكسرت كلام جدي بعترف." (تحدث المحامي) "ده اعتراف من سليم يثبت إن كلام زهرة صح وكمان اكتشفنا انه."

زينة بتبص لها بدموع، وجدو محمد يطاطي برأسه وهو بيعيط في صمت، وصالح حاطط إيده على وشه مكسور. (بهدوء) "كل كلمة قلتيها هتتاخد بمحمل الجد... ولو في تقارير طبية أو شهود هتدعم اللي قلتيه، هيتفتح تحقيق شامل فورًا." محامي زهرة (بيقف بثقة) "سيدي القاضي، لدينا شاهدة جديدة... كانت مختفية قسرًا، وهربت من أيدي العصابة اللي حاولت تقتلها... اسمها: ياسمين حسين."

زهرة قاعدة مكان المتهمة، تعبانة، ووشها شاحب، والجلسة هادية. المحامي بيطلب دخول شاهدة مفاجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...