بجد انت عملت كده عشاني؟ اترميت عليه وحضنته لشدة سعادتها. قالت: شكرًا. تفاجأ ياسين كثيرا، بل لم يستوعب عناقها ذلك وهي بين أضلعه. رفع يده ليبادلها، لكن فريدة ابتعدت لما أدركت ما فعلته. اتكسفت، قالت بتبرير: -آسفة، ساعات مبخدش بالي من حماستي.
أومأ لها بتفهم وهو ينظر لها ويرى وجنتها الحمراء. رجعت إلى العصافير كي تكسر هذا الإحراج، وكانت تبتسم لهم. وياسين سرحان فيها ولابتسامتها الذي تصب في قلبه كبريق أمل. لا يعلم لماذا فعل هذا، فقط أراد رؤيتها تبتسم بسببه، يرى سعادتها كأن ويكون سبب في حدوثها. لكن ما عكر صفوه حين اعتذرت منه لعناقها. تعتذر لعناق زوجها، كأنها ارتكبت خطأ فادحا. لماذا أرادها أن تبقى ولا تبتعد؟ دائما يريد أن يبقى جنبها. ماذا فعلت به هذه الفتاة؟
بعد مرور شهرين، بيمسك ياسين تجارة فريدة. على الرغم أنه مهندس وليس من تخصصه، لكن ليس بوسعه أن يتركها لأعمامها بعدما وثقت به. كان يدير أمورها المالية بشكل عام. كان في المصنع بيمر ويشوف العمال وموظف معاه بيعرفوا الأمور بتمشي إزاي. شاف ياسين أربع أفراد مبيشتغلوش. قال: -مبيتشغلوش ليه؟ رد عليه وهو بيقول: -دول تشطيب، يعني بيعبوا السلعة. سكت ياسين وهو ينظر لهم. قال: -وانتوا بطاء كده في العادي؟
-الحقيقة يا ياسين بيه، دول عمالنا من زمان وكبرو معانا، مبنستحمل... قاطعه ياسين وهو يقول: -مفيش حاجة اسمها نستحمل كده. التجارة... جه صوت من وراه وهو بيقول: -مفضلش غيرك إلى يعلق على شغلنا. بص، وكان مدحت. فكان يعمل مع يعقوب. نظر له قال: -إزاي ميدلويش خبر بوجودك؟ كان الرجل هيتكلم، قال ياسين: -اتعود، هتشوفني هنا على طول. -جاي بدل فريدة ولا إيه؟ قالها بسخرية. فرد عليه ببرود:
-شكل المحامي معرفكش إني بقيت المسئول هنا بشكل عام. وقف قدامه واردف: -الإدارة المالية بالتجارة بقيت بإسمي. اتصدم مدحت. قال: -يعني إيه؟ -يعني تشوف شغلك اللي انت هنا عشانه وتسلني أشوف كمان شغلي. تطاير الشر من عينه. بينما قال ياسين مخاطبا للجميع: -اللي مش قد الشغل ميشتغلش. وإذا كان على المرتب، في شباب محتاجاه عشان يبنوا حياتهم. نظروا إلى بعضهم. أردف ياسين: -يا تشوفوا شغلكو صح، يا تصفوا حسابكم ومع نهاية الخدمة كمان.
بص لمدحت بعدما انتهى من كلامه، وكأنه يخبره أن الكلام ينطبق عليه. مشي بثقته من بين الجميع والكل يطالعه. في منزل، كان مدحت جالس بغضب شديد. قال: -جاي وفاكر نفسه الكل في الكل. جت مراته، أدته مياه. خدها وشرب. قعدت جنبه وقالت: -مش قولتلك ده جاي على خراب. كوش على فلوس البت. -غبية. كتبتله كل حاجة نيابة عنها. مكنتش خايفة منها؟ قلت هتيجي زي ما هتمشي. عيلة متعرفش حاجة. بس ياسين طلع هو اللي هيجي بدالها، وده يتخلف منه.
-جابت الثقة فيه دي كلها منين عشان تكتبله الحق في شؤونها المالية. البت دي أكيد عبيطة. بكره يطلقها ويكوش على الفلوس. -مش هيحصل. -يعني إيه؟ -هاخدها قبل أنا شيطانة يوزة. أنا ليا حق وهيرجع. في الشركة، قعد ياسين على المكتب. جه أحد موظفيه وقال: -الملف اللي حضرتك طلبته. -سيبه على المكتب. أومأ له وخرج. دخلت فريدة، شافت ياسين. لاحظت تغير ملامحه. قالت: -لسا جاي؟ -آه. -مالك؟ شكلك تعبان. -ماليش. -أنور تمم العقد؟
-آه، بس كانوا عاوزين يتناقشوا معاك من حيث التصميم. أومأ لها بتفهم. قال: -شوفي الجدول وحدديلهم معاد. -حاضر. جت تمشي. دخل أنور، نظر لها وإلى ياسين. قال: -بقيت تيجي متأخر. -عقبال ما باجي من المصنع. قالت ميرال: -مصنع إيه؟ -مصنع بتاع فريدة. قال أنور: -يا أخي الواحد مبقاش عارفلك شغلانة. قالت ميرال: -أنت مسكت الشغل بتاعها؟ -سنها القانوني ميسمحش، وقدامها كتير عقبال ما تتعلم. مش عايز أشغلها عن دراستها. قال أنور:
-ولا مش عايز تتعب. نظر له من ما قاله. نظرت ميرال إلى ياسين وقالت: -المفروض تكون معاك عشان تاخد خبرة. مش هتفضل طول العمر معاها وتدير شغلها. لا يعلم لماذا ياسين تضايق، هل بالفعل في السنين القادمة لن تكون معه. لن تكون في حياته، أم هناك ما يربطه بها. نظر كل من أنور وميرال لبعضهم. مشيت بقلة حيلة وسابته. قرب أنور قعد وقال: -ياسين. -نعم. -بتفكر في إيه. مش على بعضك بقالك يومين. سكت ومردش. استغرب منه. قال: -فريدة مش كده.
-حاسس حياتي اتلخبطت من أول ما دخلتها. في حاجة جوايا رجعت من تاني. حاجة قتلتها من زمان، بس صحيت بسببها. -أنت حبيتها ولا إيه؟ -لا مظنش لدرجة الحب. بس اتعودت على وجودها معايا. ساعات بحب كلامنا من تصرفاتها. حاسس إني بقيت غريب. -ياه، فريدة عملت فيك كده. نظر له. ابتسم أنور واردف: -صحيت ياسين القديم ولا إيه. الحاجة اللي صحتها فيك هي مشاعرك، بس أنت لسا بتكابر. -لي متقولش إني مش عايز أرجع. رغم إحساسي معاها، إلى إني بخاف منها.
-خايف تحبها ولا خايف تتعلق بيها. خايف تبني حياة جديد تلاقيها اتدمرت في لحظة. سكت وكان الضيق بيحوم وجه. أغمض عينه وهو يرى نفسه داخل سيارة تنقلب به. "ياسييييين! فتح عينه وكان حبيبات العرق على وجهه وقلبه يضطرب. حط أنور إيده على كتفه وقال: -هفضل أقولك إنك مش مذنب. سيب نفسك يا ياسين. ممكن تلاقيها معاها. بلاش تفضل عايش في حزن ملوش آخر. التفت وهو يحاول ألا يتذكر. قال: -مش هقدر. أنا قاتل.
نظر له أنور. مشي ياسين والحزن ممتلك وجه. قابلته ميرال. نظرت له من تعبيراته. تخطاها وذهب. -ياسين. لم يرد عليها. بصت لأنور. قالت: -ماله. أنت قولته إيه؟ -واجهته بالحقيقة. -أنت لازم تتكلم معاه عن ماضيه لما بتعقد معاه. أنا مش قولتك بلاش تفكره بأي حاجة. الماضي انتهى. نظر لها وقال ساخرا: -أفكرة. ده على أساس إنه نسي. وقف قدامها وقال: -هو ماضي فعلا، بس منتهش بالنسبة له. أنا وانت عارفين ده كويس.
كانت فريدة في الأوضة مع عصافيرها. كانت تلعب معاهم وتبتسم وهي تنظر لهم. دخلت منى. ابتسمت لما شافتها. قالت: -أنتِ بتعقدي معاهم كتير. -شاغلين الوحدة اللي أنا فيها. -طب مش هتاكلي؟ -ياسين جه. -آه، بقاله ربع ساعة. أومأت لها بتفهم. فكانت في هذه الفترة لا تراه كثيرا، فبات منشغلا في كثرة أعماله، حتى أنه بات يتأخر عن العودة. مش زي الأول. كانت تراه مرهقا، لكن لا يسعها التكلم أو أن تسأل عنه.
على السفرة، كانت قاعدة معاه. كانت حاسة إنه متغير، ليس كما يأكل معه دائما. كان الصمت يعم حولهم. لقيته حط ورقة. بصتله باستغراب. خدتها وقالت: -إيه ده؟ -حسابات المصنع. قرأت ما فيها واندهشت. قالت: -الأرباح زادت ٤٪ في أول شهر. نظرت له بذول وهو يأكل متجاهلا نظراتها، وهي تتساءل هل فعل ذلك. حطت الورقة. قالت: -حاسة إني متقلة عليك. بقيت تتأخر عن الأول بسببى، مش كده؟ نظرت له. أردفت:
-شغلك لواحده مشغاله كتير. حطيت حمل تاني عليك، المصنع والتجارة. -متشليش هم. -ياسين، شكرًا. نظر لها حين قالت ذلك. أردفت: -كل حاجة بتعملها بتعرفني سر ثقة بابا فيك. نظرت له والتقت عيناها. اتكسفت من نظرته، فخفضتهم. وقف ياسين ومشي. نظرت له، فهو لم يأكل. استغربت هل قالت شيئا خطأ.
بليل، كانت لسا صاحية. نزلت تشرب. فيه شافت نور من إحدى الغرف. راحت ناحيتهم، لقت ياسين قاعد وبيشتغل على اللاب توب. وجدته يتنهد ويرخي ظهره ويضع ذراعه عند عينه وكأنه مرهق. كانت هتمشي وتتجاهله، بس اترددت. راحلته وملحظش وجودها. صدرت صوت. قالت: -ياسين. نظر لها، فهو شعر أنه يتخيل. استغرب من وقوفها معه. قال: -بتعملي إيه هنا؟ -كنت بشرب، فشوفتك. لسا صاحي. لي قاعد لحد دلوقتي؟ اتعدل وهو يقول: -ورايا شغل. سكتت شوية. نظرت له. قالت:
-ماتعرفش تأجله؟ نظر لها. فهل تهتم لأمره. قال: -روحي نامي. -مش عايز مساعدة. أقدر أقعد معاك ل... -لأ. استغربت من رفضه. قالت: -لي؟ -تعرفي حاجة عن شغلي. سكت. فقال: -عشان كده. متتعبيش نفسك. روحي أوضتك. نظرت له بضيق. قالت: -أنت بتتريق عليا. -على فكرة، أنا كنت ساعات بساعد بابا وأنا معرفش حاجة عن شغله. قعدت جنبه وقالت: -أوريكم. مسكت اللاب توب. وجدت صفحة رسمية لعمله. تفاجأت. وقالت: -دي شكل شركتك. جميلة.
ابتسم ياسين. نظرت له من ابتسامته. لا تنكر أنها حين تراه يبتسم تريد أن تنظر له. تتخيله مثل الصورة، لكن ليس في الملامح. أمه غريب. غريب كثيرا. -بدير شغلك من هنا إزاي؟ قرب ياسين منها وفتح لها الإيميل. شافت صور بنايات متعدده. نظرت له. قالت: -أنت اللي عملت ده؟
لا يعلم حين رأى ذلك الذهول واللمعان في عينها، شعر وكأنه أذهلها ونال إعجابها. كانت تحاول أن تكبر الصورة، لكن لم تعلم. فعلها ياسين على اللوحة، فظهرت لها. ابتسمت ونظرت له، فالتقطت عيناهما. ولاحظت قربه منها. بينما كان ينظر لها، كان قلبه يخفق. معدل ضرباته يزداد، وهو يشعر بضعف غريب تجاهها. لكن لا، لا يجب أن يفكر بها. اتوّترت فريدة من نظرته. قالت: -أستاذ ياسين.
فاق على نبرة صوتها. بعدت عنه شوية وهي مكسوفة. حس ياسين بالحرج. قفل اللاب توب ومشي. نظرت له. قالت: -هتنام؟
نظر لها من سؤالها. أومأ لها وذهب. فسعدت لأنها كانت تريده أن يرتاح، فهي تشعر أنها السبب في سهره وقلة نومه. راحت تنام وهي داخلة أوضتها. كان ياسين يراها. أو انتظر رؤيتها. لا يعلم لماذا، لكن هذه الفتاة، هذه الفتاة باتت لديها مكانة لديه. افتكرت كلام أنور. هل ممكن أنه يكن المشاعر لها. لكنه أحب هذه المشاعر. أحب ما يشعر به بسببها. دخل أوضته وأقفل الباب.
لتمر الأيام عليهم. مع تبادل بعض الأحاديث، باتت فريدة تعتاد على ياسين الذي بات هادئا معها أكثر. بدأت تراه أن ليس بشخص سيء. البتا. لكن ثمة أمر خلفه. كانت تتحدث مع إيهاب من وقت لآخر. تحاول التهرب من أسئلته وتحاول ألا تحزنه منها. لكن لا تعلم إلى متى ستخبئ عنه ذلك، وإلى متى ستشعر أنها تفعل خطأ بحق ياسين. لكن تراه ليس بخطأ. فهم ليسوا زوجين بأية حال. لكن لماذا تخبئ؟ لأن كونها مع رجل آخر هو غلط، لكن تستمر بفعله لحبه.
بدأت السنة الدراسية، وكان أول يوم لها في جامعتها الجديدة. كانت واقفة قدام المرايا وهي تظبط ثيابها. نظرت لها منى وقالت: -جميلة والله. -أول مرة أجرب دريس. -لايق عليكي ومخليكي بنوتة رقيقة. -أنا كنت راجل قبل كده. -بهزر معاكي. نزل ياسين، وكان لابس بدلته الرسمية عشان رايح الشغل. شاف فريدة لسا منزلتش. استغرب. قعد وسأل أحد الخدم: -فريدة فين؟ -في أوضتها. ومني بتساعدها.
قعد وحطوله الأكل. اشتم رائحة عطر جميلة، كرائحة الزهور. نظر إلى صاحبتها. كانت فريدة يصلها من شكلها. كانت مسيبة شعرها ولابسة فستان أزرق سمائي. قربت منه وقعدت معاه، وكان باين عليها الحماس والسعادة. -راحة فين؟ نظرت له. قالت: -الجامعة. النهارده أول يوم. أومأ لها بتفهم. قال: -خشي غيري. بصتله باستغراب. قالت: -أغير ليه؟ أنا لبست خلاص. -منتِ مش هتروحي كده. اتصدمت. قالت: -يعني إيه... أنا لابسة بدلة رقص.
-البرفين تحطي هنا مش برا. ابتسمت بسخرية. أشار عليها وقال: -وشعرك. -ماله يا أستاذ ياسين؟ مش متسرح؟ -يتلم. اتصدمت من ما قاله. وهذا البرود الذي عليه. قالت: -أنت بتتكلم جد؟ نظر لها. فمنذ متى وهو مزح معها. وقفت. وقالت: -هايل، أنا مش هعمل أي حاجة من دي. مشيت وهي خارجة. وقفها صوته الحاد: -فريدة. وقفت قبل أن تخطو قدماها للخارج. لقيته بيقرب وبيقف قدامها. -نعم. -روحي ع أوضتك. مفيش خروج. بصتله بصدمة كبيرة. قالت: -إيه؟
-يلاقالها بحده. نظرت بحنق شديد. فلقد أفسد يومها وعكر صفوها. مشيت وهي حزينة. نظر له الخدم من حدته وزعلوا عشان فريدة. دخلت أوضتها ورمت شنطتها وهي مضايقة وزعلانة. قالت: -مين أنت عشان تحدد أعمل إيه ومعملش إيه. سمعت صوت رسالة من تلفونها. بصت، فتبدلت ملامحها وزال غضبها. عندما كان إيهاب. كانت عايزة تكلمه بس معرفتش. بصت على نفسها، فهي كانت عايزة تذهب هكذا.
كان ياسين جالس على الأريكة وبيفتكر نظرة فريدة ليه. اضايق من نفسه لأنه ضايقها في أول يوم. هو ماله لبست إيه أو حطت برفان أو سيبت شعرها. ممكن اضايق لأنها كانت جميلة ومخبش حد يشوفها كده. كان عاوز يروح يشوفها، بس لقاها ظهرت. وكانت غيرت الفستان ولما شعرها بطوق. لكن لم تكن مبهجة مثل السابق. كانت منطفأه. بصتله. قالت: -حاجة تاني؟ -لا. اضايقت من بروده. وقفت قدامه. وقالت: -اللي حصل مش هيتكرر. نظر لها من تحذيرها. أردفت:
-بابا مكنش بيتحكم في لبسي. فمين أنت عشان تعمل كده. لو كنت عملت اللي قولته، فده لأني مش عايزة أضيع أول يوم بسببك. بس متعتبرنيش ضعيفة وهسمع كل كلمة بتقولها. احتل البرود وجه. وقف بثقة أمامها. وقال: -آخر مرة تعلي صوتك وإنتي بتكلميني. نظرت له. فهل هذا ردّه. قالت بضيق: -شكرا يا أستاذ ياسين. يوظتلي اليوم. لأول مرة أكون متحمسة لحاجة وبابا مش موجود. بس أنت عرفتني الحقيقة. إني مقيدة بيك ومش حرة من بعد موته.
نظر في عينها. مشيت وسابته. -فريدة. وقفت. وقالت: -في حاجة تاني؟ -الحراسة هتكون معاكي. نظرت له بشدة. قالت: -حراسة. تاني بس. قاطعها ببرود. وقال: -مش عايز اللي حصل المرة اللي فاتت يتكرر. جمعت قبضتها وهي تنظر له. مشيت ومردتش عليه. قعد ياسين وهو يكمل قهوته ويتذكرها. لي عملت كده. خليتها تفتكر موت والدها. شيفاك قيد بيمنع حريتها. تنهد وهو يمسح جبهته.
وصلت فريدة للجامعة. كانت الأنظار عليها عشان الحراس اللي بيفتحولها العربية. تنهدت بضيق ونزلت. مكنتش عايزة حد يجي عشان الأنظار دي. دخلت وكان حارسين معاها. استغربت هل سيدخلوا معها. كان الطلبة ينظرون إليها. بينما هي صفنت حين رأت الجامعة. كانت جميلة. تبدو كالجامعات الخاصة. وقفت الحراسة عند المبنى. وهي دخلت وراحت المدرج بتاعها. كانت بتدور عليه. -سنة أولى. بصت لصوت. وكانت بنت تبتسم لها. قالت: -آه.
-أنا كمان سنة أولى. تعالي نروح المدرج سوا. -أنتِ عرفاه؟ -لا بصراحة، بس اهو هنسأل. مدت يدها وقالت: -أنا تسنيم. -فريدة. سلمت عليها وهي تبتسم. بصت تسنيم ناحية الحراس. قالت: -دخولك عمل ضجة. بصت فريدة وفهمت قصدها. اضايقت بس ما باليد حيلة. قالت تسنيم: -يلا عشان اتأخرنا من أول يوم. أومأت لها وذهبوا. وصلوا مدرجهم وحضروا محاضرتهم الأولى. في الشركة، كان ياسين في ميتنج. خلص. دخلت ميرال. قالت:
-خارجين مبصوين. وافقت يا ياسين على شرطهم. قال أنور: -جاب حل رضى الطرفين. ده ياسين. ابتسمت ونظرت له. لكنه لم يكن معهم. قالت: -بتفكر في إيه؟ -لا مفيش. قام وقف بعيد. عمل مكالمة مع البودي جارد. رد عليه: -انتوا فين؟ -قدام المبنى. المحاضرة فضلها عشر دقائق وتخلص. -تمام. متسبهوش. -أوامرك. قفل وهو يتمنى ألا تفعل فريدة شيئا آخر. وقتها شكه سينقلب إلى يقين. خلصت فريدة المحاضرة وخرجت برفقة تسنيم. التي قالت:
-سنة جديدة باينها متعبة. لم ترد عليها. وكانت شارده. بصتلها. قالت: -مالك؟ وقف فريدة وبصت على الباب. كانت الحراسة واقفة. قالت: -متعرفيش مكان أمشي من غير ما يشوفوني. -معرفش والله. أنتِ مش هتروحي؟ -في حد عايزة أقابله. استغربت تسنيم. ابتسمت بمكر. وقالت: -الحد ده يبقى من الجنس الآخر. لم ترد فريدة. لكن اتكسفت. قالت تسنيم: -خلاص، سيبى الموضوع عليا. -هتعملي إيه؟
-هما أكيد مستنينك. شايف آخر الطرق قبلها في طريق على إيدك اليمين. هو مش هيخرجك من هنا، بس هيبعدك عنه. أومأت لها. وقالت: -شكرا. بس ممكن يدوروا عليا؟ -متقلقيش. امشي انتِ بس. أقابلك المرة الجاية. ابتسمت وذهبت. نظرت لها تسنيم. ثم ذهبت. خرجت ونظرت إلى الحراس. قالت: -مستنيين فريدة. نظروا لها. من معرفتها. قالت: -أنا زميلتها، وهي راحت الحمام. قالتلي أقولكو عشان لو اتأخرت تبقوا عارفين.
مشيت وهي حاسة أن الفكرة مدخلتش عليهم. شافتهم بيبصوا للمبنى. واحد بشازر لاني بمعنى أن يدخل ويرى. كانت فريدة ماشية وبتسأل إيهاب، بتسأله هو فين. وجدت من يضع يده على كتفها. اتخضت ولفيت على طول. -بس اهدى. -إيهاب. خدت أنفاسها ونظرت له بضيق. قالت: -قولتلك متعملش كده معايا. بتخض. -سلمتك من الخضة يا هندسة. ابتسمت حين قال ذلك. قالت: -أنت دخلت الجامعة إزاي. والأمن؟ -متشغليش بالك. معارفى كتير. ليا واحد صاحبي هنا.
أومأت له بتفهم. نظر لها من فوق لأسفل. وقال: -شكلك جميل. شايفه الدريسات حلوة إزاي. احمرت وجنتها بخجل ونظرت لنفسها. هل رآها جميلة وهي ليست في زينتها مثل السابق. بل كانت أحلى من هكذا. فاقت لما مسك إيهاب أيدها بحب. نظرت له. قال: -قولتلك الحزن مبيقلش عليكي. اتكسفت. سحبت أيدها. بصلها. قال: -ممكن حد يشوفنا. -فيها إيه؟ -يعني مينفعش طبعاً. -يعني إيه مينفعش؟ محدش ليه دعوة. -إيهاب، أنت عارف إني مبحبش كده.
-يوه، هو ولا كلام ولا أمسك إيدك حتى. هو في إيه؟ سكتت وزعلت من صوته. قالت: -مانت متعود على كده. إيه اللي اتغير؟ -فريدة، متغيريش الموضوع. -أنا مبغيرش مواضيع. ومن زمان واحنا بنتعامل كده. إيه اللي اتغير؟ إن بابا اتوفى. فكرني هتغير لما يموت. تبقى غلطان. مشيت وسابته. تنهد. وقال: -فريدة. لم ترد عليه. مسك أيدها. وقفها. وقال: -إزاي تفكري كده. أنا عمري ما استغلك لأي سبب. بالعكس، بعوز قرب منك، حُبّي. وضع يدها من كفيه. وقال:
-أنا بحبك. مش واثقة في حبي ليكي. سكتت وهي بتبصله. وكانت تريد أن تخبره أنها أيضا تحبه. قالت: -واثقة. -أمال خايفة لي؟ كانت عايزة تقوله أنه مش السبب، بل أسباب كثيرة تغيرت عن السابق. -متزعليش مني. أومأت له. حست بشيء. لقيته بيلبسها خاتم. اتفاجأت كثيرا. بصتله. قال: -مبروك على السنة الجديدة. بقيتي في جامعة زي ما كنتي عايزة. قرب من عينها وبص فيهم. قال: -لسا شايف شوية زعل. صغنينا. ابتسمت وهي تنظر له. وقالت:
-إيهاب، خلاص قلت مش زعلانة. -بطمن. عقبال خاتم الخطوبة. تبدلت فريدة ملامحها من السعادة لبهتان. بصلها إيهاب أنها مفرحتش. قال: -مالك؟ -لا ماليش. كانت قد تذكرت زواجها. العائق الملتف حول عنقها. بصت للخاتم. قلعته. قالت: -مش هينفع. -إيه اللي مش هينفع؟ -مش هينفع ألبسه. خليه معاك. ممكن آخده منك قريب. -أنتِ بتقولي إيه؟ مش فاهم حاجة. -أنا... -إيه المانع من أنك تلبسيه. فيه إيه؟ -إيهاب، افهمني.
-لي ما تفهمنيش أنتِ. بدل ما أنا معاكي ومعرفش حاجة. كانت هتتكلم. سمعت صوت خافت. وبصت. قالت: -لازم أرجع. -وأنا مش هاخده يا فريدة. قال إيهاب ذلك بحزن. نظرت له. قال بجدية: -البسيه. ولو مش عايزاه ارميه. بس هتبقى زعلة بجد. وقفت حائرة. وكان يبدو أنه حازم. لكنها تحبه. كيف تبعده عنها؟ إنها تخشى فراقه. كان هيمشي ويسيبها. وقفته. لبسته قدامه. وقالت: -كده حلو. أومأ لها. جت تمشي. قال:
-فريدة. متجريش عشان هتقعي. الدريس طويل عليكي خلقة. -إيهاااب. كادت أن تنقض عليه، لكن سمعت صوت. ابتسم لها ونظرت له بغضب وذهبت، وهي تتذكر تحذيره وتبتسم. خرجت وقابلت البودي جارد في وشها. اتوترت. لكن تمالكت. وقالت: -يلا، أنا خلصت. مشيت وتبعوها. وهنا يشكون بأمرها ويشعرون أن هناك أحد كانت معه. أما إيهاب، فقد رأى الحراس وشكلهم الغريب. -تبع فريدة؟ في منزل مدحت، كان راجع. جت مراته. وقالت: -أنت جيت. -مالك بتقولها كده لي؟
-روح شوف أخوك وإلى بيخططله. -ماله أشرف؟ -ابنه... بيلف على فريدة. ولسه معاه. بصله بشدة. قال: -إزاي؟ فريدة متحوزة؟ -بتخونه يا خوي. عيلة طايشة وتعملها. اتصدم. قال: -تخون مين؟ ياسين جابر ده لو عرف. -خليه يعرف ويطلقها. تقوم رايحة لابن أخوك ويلهف كل حاجة. ما ده اللي ناقص. -وإنتي عرفتي منين؟ -معارفي كتير يا خوي. فكرني هقعد على وداني. أنا قولتلك إن حكاية فريدة وإيهاب مخلصتش. وراها إن... وأشرف أخوك مساعده هو ومراته.
-أشرف قالي إنه مش عايزها تبقى مرات ابنه أصلا. -كان بيمثل وبيقولك كده وخلاص. أما هو بيبعد ولادي قصاد ابنه. عايز ياكل لوحده. قولتلك ده مش سهل. غضب مدحت. وقال: -يعني إيه. بيستغفلني وعامل فيها مش طايقها وبيلفف ابنه عشان يرجعله الفلوس. في الليل، رجع ياسين من شغله. كان طالع. وقف بص لأوضة فريدة. لقى خادم مار وقفه. وقال: -فريدة فين؟ -في أوضتها. من ساعة ما جت.
أومأ له ليذهب. راحلها. وقف عن اوضتها. طرق الباب ليعلمها بوجوده. ثم دخل. شافها مع منى. وكانت مبتسمة، يبدو عليها السعادة. استغرب لأنه مش زي ما سابها الصبح. بصتله. وافتكرت الصبح. نظر ياسين إلى منى. وقال: -سيبنا لوحدنا. أومأت له وخرجت. تنهد. قرب من فريدة. وقال: -يومك كان ماشي إزاي؟ بصتله باستغراب من سؤاله. قالت: -ده يفرق معاك؟ -آه. قالها بتأكيد. لم تفهم، لكن قالت: -تمام. كان حلو.
قرب منها. نظرت له. تنهد وكأنه متردد فيما يقوله. قال: -بخصوص الصبح. متزعليش مني. نظرت له بتفاجؤ. جه يمشي. وقفته. وقالت: -مش زعلانة. نظر لها. أومأت له إيجابا. قالت: -معرفش كان مالك، بس تمام. حصل خير. كانت مضايقة من استغرابها، لأن من حماقته أظهر مشاعره، جعل نفسه غريبا أمامها. ما دخله بملابسها وأيا ما كانت ستخرج به. -قالولي إنك اتعرفتي على بنت هناك. -أيوه. تسنيم. عرفت إزاي؟ يصلها من نبرتها، كانت تبدو سعيدة. قالت:
-دي بنت قابلتها صدفة واتصحبنا. عندك مشكلة إني أكون صداقات؟ قال آخر جملة بتذمر. ابتسم ونفى لها بهدوء. لف عشان يمشي. -ياسين. نظر لها. قربت منه. وقفت قدامه. مدت يدها ومسكت ياقة قميصه. نظر لها بتفاجؤ. كانت تعدله الكرافت. استغرب جدا من اللي بتعمله، ودق قلبه نبضات غير طبيعية. ابتسمت حين انتهت. رفعت عيناها إليه وتقابلت بعينه. اتوّترت من نظرته. بعدت عنه. قالت:
-آسفة. بس أنا بتعصب لما أحس بحاجة مش مظبوطة. بابا كان بيبوظها مخصوص عشان يعصبني. عدل ياقته. وقال: -هحاول معصبكيش. نظرت له. ابتسمت بحرج. وقالت: -ياريت. نظر لها من ابتسامتها. لماذا يسعد برؤيتها. نظر إلى يدها ولاحظ شيئا. مسك أيدها. نظرت له. وكان ينظر إلى الخاتم. قال: -إيه ده؟ اتوّترت من سؤاله. سحبت أيدها. قالت: -ده خاتم. حس بالغرابة من نبرتها وازاي سحبت أيدها. قال: -أول مرة أشوفك لبساه.
-إكسسوار زينة يعني. نسيت أقلعه لما جيت من الجامعة. نظر لها ولم يرد عليها. مشي وهو يشك في أمرها. بصت للخاتم. هذا ما توقعته. أنه سيوقعها في ورطة. في المنزل، كان أشرف قاعد مضايق. جت مراته سلوى. وقالت: -مالك يا أشرف؟ -عجبك ابنك وإلى بيعمله؟ قالت بقلق: -إيهاب. ماله؟ -مدحت لسا مكلمني واداني مرشح. قال إيه إني بخطط وعايز آكل لوحدي. -متفهمني إيه الحوار.
-بيقولي إنه على تواصل مع فريدة وشافهم. بيحسبني عارف إلى بيلعب ابني من ورايا. قالت سلوى: -إزاي. إيهاب بيكلم فريدة. هو ميعرفش مكانها أصلا. -تلاقيه هو كمان مش عارف، وإلا مكنش هيبقى هادي كده. -طب وهو شافهم فين؟ -معرفش. -أكيد مراته بعتت حد يراقب ابني. مهي رصدته من ساعة ما فريدة رفضت خالد. -رفضته وآخرتها إيه؟ راحت اتجوزت ياسين جابر. جاء صوت من خلفهم وهو يقول: -هي مين دي اللي اتجوزت؟
اتصدم الاثنان. نظروا ووجدوا إيهاب واقف عند الباب وينظر لهم بشدة. خشيت سلوى أن يكون ابنها قد سمع. قربت منه. وقالت: -جيت إمتى. أحضر الأكل. -إلى أنا سمعته ده صح؟ نظروا إليه. بينما نظر إلى أشرف. وقال: -فريدة اتجوزت ياسين جابر؟ قال أشرف: -آه. وعايشة معاه. اتصدم كثيرا. قال: -عايشة معاه؟ بس قالتلي إنها قاعدة عند...
افتكرها في المول وهي خايفة حين اختبأت ونطقت باسم "ياسين" حين أصبحت تبتعد عنه ولا تجعله يمسك يدها. خوفها منه أنها أصبحت متزوجة. قال إيهاب بصدمة: -إزاي... إزاي متقوليش حاجة زي كده؟ مردش عليه. بص لوالدته. قال: -كنتي عارفة وخبيتي عني؟ -أبوك حذرني مقولكش. إيهاب، تعالي نتكلم بهدوء. -نتكلم في إيه؟ قال أشرف: -خلاص، أديك عرفت هتعمل إيه. -هعمل كتير. أديني العنوان. أكيد عارفه. بصله أشرف بشدة. وقال: -أنت عايز تروحله؟
-اديني العنوان يلا. لو مخدتوش منك، هاخده من غير. سكت أشرف وهو ينظر له حتى أخبره بالعنوان. بصتله سلوى بصدمة. مشي إيهاب فور أن سمعه. وكأنه قد حفره في ذهنه. نادت عليه والدته. وقالت: -إيهاب، استنى. لفت لأشرف إلى كان غير مبالي. قالت: -أنت إزاي تقوله؟ -خليه يروح يتأكد ويشوفها معاه. عشان يعرف غلطه. -أنت إزاي كده. مش خايف من اللي هيعمله؟ ممكن يأذي نفسه بسببها. -خليه عشان يبعد عنها ويعرف إني الصحن.
نظرت له بقلة حيلة وهي قلقة على ابنها من غضبه وما يمكن أن يفعله. وصل إيهاب البيت. وكان هيدخل. وقف حارس أمامه. -ده بيت ياسين جابر. -مين؟ علم أنه أحل. فقال: -ابعد من وشي. لم يرد عليه. ولا يزال يقف. جه عثمان. وقال: -في إيه. أنت مين؟ -ياسين هنا. -أيوه. نقوله مين؟ -متقولوش، أنا هقوله بنفسي. بعد ايد الحارس بقوة ودخل سريعا دون أن يستأذن منهم. نظروا له وتبعوه. دخل البيت وهو شده غضبه ويصيح: -ياسين.
كان ياسين قاعد يشرب قهوته وينظر في هاتفه. سمع الصوت. استغرب. قام يشوف في إيه. -فررريده. خرج وشاف إيهاب في ثورته. استغرب بشدة وتذكر ذلك الوجه في يوم الحفلة. أن ابن أشرف. قال: -أنت دخلت هنا إزاي؟ بصله إيهاب من ظهره. غضب كثيرا. هل هذا هو زوجها الذي تعيش معه. قرب منه. وقال: -فاكر شوية الرجالة اللي أنت حاطتهم دول هيمنعوني؟ -إيه اللي جابك هنا؟ -الإجابة معاك. استغرب. وجده يمسكه من ملابسه. نظر له وإلى قميصه. قال: -طلقها.
نظر له من ما قاله. قال: -بتقول إيه؟ صاح به بغضب. وقال: -طلق فريدة دلوقتي حالا. مسك أيده بقوة وبعدها عنه. وقال: -أنت مجنون ولا شارب حاجة. اطلع برا. -مش هطلع غير وهي معايا. وأنا مش زيهم. هخاف منك وأسيبها معاك. -لو خايف على نفسك امشي. -قولتلك أنا مش هخاف منك. أعلى ما فخيلك اركبه. مش عيب تتجوز عيلة مش من سنك. غضب ياسين كثيرا. قال بهدوء مخيف: -اللي بتتكلم عنها تبقى مراتي. يعني الكلمة عنها بموتك. قرب منه إيهاب. وقف قدامه.
وقال: -مراتك... تكون... حبيبتي. بصله ياسين بشدة وانصدم من ما قاله. بعد إيهاب. وقال: -فررريده. كان داخل يدور عليها بالفعل، فهو لا يهتم بأحد. مسكه ياسين ودفعها بقوة. -أخرج من هنا. -ماقولتلك مش خارج.
تقدم منه ولكمه بقوة. أحس إيهاب وكأن فكه تهش. قرب ياسين منه، فضربه في ساقه وأبعده عنه. وقرب منه ولسا هيضربه تاني. مسك ياسين أيده بقوة ولكمه في فكه الآخر، وكأنه يكسر عظام وجهه. تألم إيهاب ونزف الدماء من فمه وتلقى ركلة بقوة. كاد أن يقع، لكن أسند على الطاولة. كانت فريدة في أوضتها مع منى وسامعين الصوت. قال باستغراب: -في إيه؟ -مش عارفة. خرجو واتصدمت لما شافت ياسين بيمسك إيهاب وبيعدله ويكلمه بقوة، وكان الغضب يتطاير من عينه.
صرخت بصوت مرتفع: -ياسين. سمع صوتها. وقف لف وبصلها من وجودها. جريت عليه، لكنها تخطته وقربت من إيهاب. بعدته من إيده. قالت: -سيبها. نظر لها باستغراب. سندته وهي بتبص لوشه. قالت: -حرام عليك. بتضربه لي؟ كان مستغرب جدا وشياطينه تحوم حوله. مسكت وجه إيهاب. قالت: -إيهاب، أنت كويس؟ رد عليها وهو بيقول: -أنا كويس. لي عملتي كده؟ لم تفهم من ما يعنيه. أردف: -اتجوزتي. طب وأنا؟ اتصدمت كيف عرف. حست بالحزن. فهذا ما خشيت منه. قال إيهاب:
-لي يا فريدة؟ نفيت برأسها. وقالت: -مش حقيقة. على الورق بس. ولله. مسكها ياسين. بعدها عنه. وقال: -إيه اللي بتقوليه ده؟ -الواقع. -اللي هو إيه. ومين ده أصلا عشان تبرريله؟ نظر له في عينه. وقالت: -إيهاب يبقى حبيبي. انصدم من ما قالته. تحولت عينه لغضب شديد. ياترى موقف ياسين هيبقى إيه؟ تفاااااااااااااعل❤️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!