سمع صوت صريخ من جوا. يهتز قلبه من الهلع. فتح الباب عليها بسرعه وقال: -فريده. تصدم مما شافه. كانت الأوضة مكركبة وفريده واقفة على السرير. جريت نطت عليه ومسكت فيه من ورا ضهره. أحس ياسين باختناق من زراعتها الملتفة حول عنقه. -كويس إنك جيت. -فريده. قالها ندائا ليرى وضعها وهي تمتطيه على ظهره. لكنها أشارت على ركن الغرفة وقالت: -شوف فيه حاجة بتتحرك هناك ورا الستارة.
نظر إلى مقصدها. بصلها وهي تدفن وجهها في ظهره وتظهر عينها البريئة. بصتله من نظرته ليقول: -عايز أشوف. -أنا معاك. -مش هتنزلي من عليا. بصت لنفسها وهي تحاوطه بساقيها وتحتضن ظهره وهو يحملها. اتوترت. نزلت علطول بخجل. -أنا آسفة. بصلها من وجنتها الحمراء. عدل ثيابه. وجه يمشي. مسكت أيده. نظر إليها وكانت خايفة. -خليني معاك. تنهد وذهب. وكانت تمشي معه وهي تمسك به. لقى فعلا الستارة بتتحرك وصوت. -شوف.
استغرب من الصوت قليلا. قرب بدون تردد وسحب الستارة. اتصدمت فريده وقالت: -عصفورة؟! كانت عالقة وتحاول الخروج. بص لفريده. قالها: -أهدي. دي هي اللي خايفة منك. اتكسفت. فهل كانت تفعل هذا لأجل طائر؟ بص ياسين إزاي دخلت. لقى الشباك القريب منها مقفول. فتحوا عشان تخرج. بس سمع صوت زقزقتها. نظر وجد فريده تحاول التقرب منها والعصفور مرتعب وفي الركن. -ششش. أنا آسفة مش هخوفك تاني. -بتعملي إيه؟!
مردتش عليه. قربت صباعها ولمسته عند رأسه برقة. استغرب ياسين من هذه الفتاة وما تفعله. بل كان العصفور يتجاوب معها. مسكته وبصت لياسين. -سيبه. أنا حبيته. -نعم!! -هو اللي دخل. -إنتي فتحتي الشباك. -آه الصبح وقفلته تاني. -يبقى دخل في وقتها ومعرفش يخرج عشان الستارة. -ومفيش ستارة دلوقتي بس هو مش عايز يخرج. -إنتي اللي ماسكاه. نظرت له وكانت تربت على رأسه بإصبعها. بصت لياسين. قربت من الشباك. وقفت قليلا وكان العصفور لا يتحرك.
-أهو صدقت بقى إنه عايز يقعد. -يمكن لأنك مش مساعداه. -يعني إيه؟ جاء ياسين من وراها وحاوطها. اتصدمت. مد ذراعيه وكأنهم جسد واحد وأمسك إيدها. وكانت متوترة جدا فلا يفصل بين جسدهم شيء. مد ذراعها برا الشباك. ثم رفع يدها مرة واحدة ليقع العصفور. اتصدمت. لكنه وجدته يطير. بصت لياسين بشدة. -كان هيموت على فكرة. بعدتها وقال: -أنا ساعدته. -بس. سكتت بضيق. فهي كانت تريده البقاء. لاحظ ياسين تعبيراتها. -كنتي بتصرخي عشان كده.
-آه. أنا بس خفت بحسب فيه فار. أومأ لها بنفاذ صبر. كان حاسس إن فيه مصيبة حصلتلها. -شكلك رفيع بس وزنك تقيل. نظرت بشدة لما قاله. -ضهري وجعني. وكان قصده لما جربت عليه. اتكسفت. لكن غصب كثيرا. حك الورق على الكمود وقال: -ابقي بصي فيهم. لف ياسين وهو بيخرج ويسيبها متغازة منه. بصت على الورق بضيق. كان ياسين ماشي. جت فريده من وراه بتجري ونطت عليه. اتصدم وعاد للخلف من ثقلها. -فريده. -كنت بتقول إيه بقى..
كان توازنه مختل ويسير وهو يخشى أن يقع بها. -يا مجنونة. شافوا الخدم ياسين وهو يسير بترنح وفريده تحاوطه من الخلف على ظهره ويخبرها أن تنزل لكنها لا تستمع له. -تقيلة هاا.. بتقول إنّي تخينة. -فريده انزلي. -لا. -مش عايزك أوقعك بطريقتي. -مش هنزل.
آخر كلام عندها. لفت رجليها حولين وسطه وحاوطت رقبته جامد. ونفت برأسها باستفزاز وكأنها لن تقع مهما حاول. لقته مسك دراعها بقبضته وأفلتها منه. رمى نفسه على الكنبة وهو بيقلبها وبقى فوقها. اتسعت عيناها بصدمة. بصتله بشدة. وازاى بعدها جت عينها في عينه. -إيه اللي عملتيه ده؟ قالها بهمس رجولي وصدره يعلو ويهبط. بص لشفتيها وهي تحمر وتتحرك. -ا.. إنت ضايقتني وأنا كنت عايزة أضايقك.
ضعف وهو قريب منها. قرب منها. بصتله فريده. سند جبهته على جبهتها. -اسمعي الكلام بعد كده. رفع عينه إليها. -عشان متحطيش في وضع أصعب من ده. اتوترت من اللي قاله. فكيف سيكون وضع أصعب؟ بصت. كانت رجليها ملفوفة حولين وسطه وذراعها محاوط رقبته. -حمحم. جاءهم هذا الصوت. بصوا وانصدموا لما شافوا أنور وميرال واقفان وينظران إليهم. -واضح إننا جينا في وقت غلط.. فالأوضة ياسين مش هنا.
انتفض كلاهما. وبعدت فريده على طول وهي بتعدل نفسها ومكسوفة جدا. مشيت وسابتهم. وكانت ميرال بتبصلها لحد أما مشيت. بصت لفريده وقالت: -ده اللي هو إيه ده؟ نظر إليهم. قال ياسين بتجاهل: -إيه اللي جابكم؟ وقال أنور: -إيه الإحراج ده.. جايين نقعد معاك شوية بما إننا مبنقعدش مع بعض. ذهب وهو يجلس. نظر ياسين له وقال: -مين صاحب الفكرة؟ أشارت ميرال على أنور. فكما توقع ياسين. تنهد وجلس. -عايز إيه؟ -فيه كلام عايز أقولهولك.
-وما قلتهوليش ليه في الشركة؟ -مينفعش. بنبقى في شغل. دي قوانينك. قربت ميرال من ياسين وقالت: -إيه اللي شوفناه ده؟ نظر أنور إلى ياسين الذي كان صامتا. لم تفهم ميرال. ذهبت وقالت: -ما تتعشروش. قال أنور بعد أما مشيت: -إنت ما قولتلهاش؟ -مبذكرش الموضوع قدام حد. -أما لو قولتلك إني جاي عشان الموضوع ده. -مش فاهم. -اقعد بس.. هي ميرال راحت فين؟
في الأوسع. دخلت فريده. وكانت هتموت من الحرج وهي بتفتكر شكلها. سمعت صوت على الباب. مردتش. لكن اتفتح وظهرت ميرال. -ينفع أدخل؟ نظرت له فريده وهي تستأذنها. أومأت لها. ابتسمت ميرال. دخلت. نظرت للغرفة. -أوضتك جميلة. -شكراً. -مالك وشك أحمر كده ليه؟ حطت فريده يدها على خدها. ابتسمت ميرال. -تأثير ياسين.. أجيبلك تلج؟ -لا الجو حر بس. -إحنا في الخريف. لم ترد. قربت ميرال وقعدت.
-سبتهم وقولت أعقد معاكي بما إنك بنت زيي وهما اتنين يلفوكِ حوالين الحبل كده.. وبصراحة أنا كنت عايزة أتعرف عليكي بالمرة. -إنتي مش زعلانة مني؟ وكانت قصدها يوم المول. بصتلها ميرال. افتكرت. قالت فريده: -أنا آسفة مقصدش أخلق مشاكل بينكم. -عادي بس عايزة أسألك سؤال.. نوع الصحبة اللي إنتي قابلتيها كان مين؟ بصتلها فريده من سؤال. اتوترت. بصتلها ميرال. -بنت ولا ولد؟ -هقابل ولد إزاي؟! أكيد بنت.
بصتلها ميرال بشك. لكن ابتسمت وأومأت لها. -إنتي أدرى. وقفت وقالت: -مقولتيش بقى قستِ اللبس اللي اشتريناه؟ أنا شايفة إنك لسه بلأسود. -مجربتوش. -ومستنية إيه.. خدي الفستان يلا وجربيه. -دلوقتي؟! *** تحت عند ياسين وأنور. كانو جالسين. أعطته الخادمة عصير وذهبت. -تعالي نخرج فريده معانا بدل ما هي محبوسة. -مش ملاحظ إنك بتكتر كلام عليها يا أنور. -دي مرات أخويا يا عم.. هما فين صحيح؟ الحق ميرال لتكون قتلته.
لم يرد عليه. بس وقعت عينه على ميرال وهي جاية. وكانت معاها فريده. كانت لابسة دريس رقيق ألوانه خافتة وتربط شعرها ديل حصان. وكانت جميلة. بص أنور على ياسين وتلك النظرة اللامعة الذي رآها. لقى فريده بصحبة ميرال. قربوا منهم. -قولتلها تعقد معانا بدل ما هي محبوسة جوه. نظرت فريده إلى ياسين. فهي كانت مترددة كي لا تضايقه من جلوسها مع أصدقائه. مد أنور يده لها وقال: -هاي. فاكراني؟ ملحقتش أتعرف عليكي يومها بس أدي حصل فرصة نتعرف.
ابتسمت له. جت تمد يدها تسلم عليه. مسك ياسين يدها بدلاً منه وقال: -اقعدي. نظرت له. أومأت إيجابا وجلست. نظر أنور وميرال إلى ردت فعل ياسين. جلسوا ليتجاهلوا الأمر. -ياسين ناوي تشتغل فريده معاك. بصتله فريده بشدة. نظر لها ياسين. -لسه بتقول يهادي تتمكن. وأتوقع أن مكانها عند ياسين محفوظ. قالت بدهشة: -أشتغل في شركة أبساي؟ ابتسمت ميرال: -دي متابعة. -سمعت عنها. بصت لياسين بتساؤل. قال:
-لسه في البداية. وقتها لو عايزة تشتغلي فيها أو شركة تانية أنا معاكي. قالت ميرال: -ياسين بدام قال حاجة بيوفيها. المهم ركزي في دراستك. قال أنور: -هتبدأ إمتى صحيح؟ -شهرين من دلوقتي تقريبا. -ربنا معاكي.
نظر ياسين إليها. لا يعلم إن كان يشعر بالضيق لتحدثها مع أنور أم أنه يتوهم لما يتضايق لشكلها هذا أمامهم. رغم أنها لا تتزين بل العكس تبدو عادية. رن تلفون فريده وهي قاعدة. بصت وتوترت لما شافت إيهاب. بصتلهم. لاحظ ياسين تأخرها على الرد. بل تساءل من يتصل بها في الليل. -مين؟ -دي صحبتي. هرد عليها عن إذنكم. قامت وسابتهم ومشيت. بصتلها ميرال. بصت لياسين. -ياسين عايزة أسألك سؤال. -امم. -نوع علاقتك بفريده إيه؟ -عايزة تقولي إيه؟
-يعني المسؤولية بس من ناحيتها عشان والدها؟ -آه. -خلاص. أقدر أهدأ. تعيش معايا بس إنت غريب عنها. مينفعش تبقوا في بيت واحد. لو مش خايف عليك خاف عليها. هي بنت وإنت. -أنا جوزها. وقعت عليها هذه الجملة كصاعقة. -إيه؟ -فريده مراتي. اتصدمت وقالت بصوت مرتفع: -مراتك؟! بصت لأنور الذي كان عاديا وينظر لها بلا مبالاة. -إنت مش متفاجئ؟ -إزاي؟ أنا متفاجئ جدا.. حتى جاي له عشان كده.. إنت اتجوزت إزاي؟ رد وهو يقول بجدية:
-يعني إيه اتجوزت إزاي؟ على سنة الله ورسوله. قالت ميرال: -عارفه يا ياسين بس مينفعش. إنت. سكتت لما حست إنها هتضايقه. -ليه مقولتليش.. إنت مش واثق فيا؟ -الجوازة مجرد عقد عشان الوضع وأنها تكون معايا مش أكتر. بصورة باستغراب. قال أنور: -ثانية يعني إنت متجوزها ع الورق بس؟ قال ببرود: -اتوقعت إيه زيادة. حط شعره بحيرة. مشيت ميرال وسابتهم. نظر إليه. وقف أنور. حط إيده على كتفه.
-لو قولتلك إني فرحت وكنت عايزها تبقى جوازة بحق وحقيقي مش هتصدق. -مش شايف إنك بتقول الكلام ده للشخص الغلط. أنا مكنتش هتجوز لولا ظهور فريده وموت عم يعقوب. -عارف. وعارف كمان إنك قادر تبني حياة جديدة. إنت ما شوفتش غيرتك عليها مني لمجرد إني هسلم عليها. -اتضايقت مش أكتر. -واتضايقت ليه؟ سكت ياسين ومردش. -مش يمكن تكون مشاعر وإنت مش عايز تصدقها. إنت خايف من إيه؟ -خايف عليها. -من مين؟ -مني.
-متعيش نفسك في الدور ده. إنت ملكش ذنب. سكت ياسين ومردش. بص لأنور. -متحاولش تغير فيا حاجة. أنا حاولت مع نفسي وفشلت. مشى وسابه. نظر له أنور بقلة حيلة وشفقة. ثم ذهب هو الآخر ليتبع بميرال. كانت فريده في أوضتها. ردت على التلفون وقالت: -إيهاب. -مبترديش ليه؟ -انت مش ملاحظ كلامنا كان على إيه؟ قولتلك هتصل عليك. -عايز أسألك على حاجة. -إيه هي؟ -إنتي فين؟ -في البيت. -وأني بيت بالظبط يا فريده.. اللي إنتي عايشة فيه حالياً.
ارتبكت من تساءلاته. -ليه؟ -عادي بسأل. ولا هو سر؟ -لا مش سر ولا حاجة. -أما أي. -هتصدقني لو قولتلك إني معرفش اسم المكان. -إزاي يعني.. تقدري تسألي أي حد ويقولك. سكتت ومردش. -إنتي مخبية عني حاجة. -هخبّي إيه؟ -معرفش. حاسك غريبة. وبابا لما سألته عنك قالي إني أعرف منك أفضل. عرفت إن أسئلته كانت بسبب عمها. -إيهاب إنت عارفني. مبعرفش أكذب عليك. -بس بتخبّي.
-وبرجع أقولك في الآخر. لإنّي بلجألك دايماً. ممكن المرة دي متسألنيش وأنا بنفسي هبقى أقولك. سكت إيهاب بضيق. مردش عليها وقفل التلفون. بصت فريده للهاتف اللي قفله في وجهها. زعلت. لأنها معملهاش قبل كده. سمعت صوت رسالة. بصت بلهفة. وكان هو "تصبحِ على خير". ابتسمت. لأنه لا يجعلها تنام حزينة. ردت عليه وقالت "وانت من أهله". *** عند ميرال. دخلت بيتها وقعدت وافتكرت ياسين. سمعت صوت جرس الباب. تنهدت وفتحت. وكان أنور. -مستنتنيش لي؟
مردتش عليه ودخلت تبعها وقفل الباب. -مالك؟ -هيكون مالي يعني.. إنت ليه مقولتليش إنها تبقى مراته؟ قعد وقال بسخرية: -هو ده اللي مضايقك؟ -يعني كنت تعرف مش كده؟ -آه. نظرت له من استفزازه. قالت بضيق: -هايل. أنا اللي مكنتش أعرف. قال أنور: -متكبريش الموضوع يا ميرال. -إنت شايف إنّي بكبره؟ -آه. محصلش حاجة. دي حاجة تخص ياسين وفريده. إنتي عايزة تحاسبيه إنه اتجوز؟ بصتله من اللي قالته. ردت باستغراب: -أنا هحاسبه ليه؟ هو حرق.
قرب منها وبص في عينها. -أما مالك؟ -مالي. بعد عنها ومشي. بصت له وهو يغادر. تنهد وارتمت على الأريكة. -مراتك يا ياسين؟! *** بعد مرور ثلاث أيام. كانت فريده في أوضاعها. جت الخادمة وقالت: -ياسين بيه مستنيكي في مكتبه. -مستنيني أنا؟ -آه. بيقول لحضرتك إن المحامي معاك. افتكرت لما قالها إنه جاي. أومأت له وخرجت. راحت المكتب. وجدتهم جالسين. دخلت وسلمت على المحامي. -إزيك يا فريده؟ -الحمدلله. قعدت بجانب فريد. بصتله وقالت:
-فيه حاجة تاني؟ عليها كي لا يقلقها وقال: -أوراق إدارة تخصك. قال بهجت: -أوضح لك حضرتك. دلوقتي بعد أما بقى ليكِ نسبة كبيرة من أملاك والدك. وبما إن أعمامك ليهم نسبة لأن يعقوب بيه محددش. فبالتالي هيشاركوا في التجارة والأرباح. قالت باستغراب: -يعني إيه؟ -لسه منعرفش شالوا إيدهم من الموضوع ولا لأ. مد يدها بورق وقال: -دي الممتلكات عشان تديري كل حاجة من بعد يعقوب بيه. حالياً.
حزنت. وكانت تشعر بثقل الحمل اللي تركه والدها. نظر لها ياسين من حزنها. -قادرة تكملي؟ أومأت له إيجابا. -بس سنك مينفعش. فممكن تمسكي حد موثوق الإدارة وهو يدير أمورك المالية. -ياسين. نظر لها حين ذكرت اسمه. -قولي. -امسكيها انت. سكت وهو يشعر بثقتها به لتكلفه بهذا الأمر دون حتى أن يخبرها المحامي أنه كان سيخبرها أن ياسين موكل لها أن يمسك بدلاً منها. وقفت فريده وقالت: -مطلوب حاجة مني تاني؟ نفى برأسه. ذهبت وتركتهم. قال بهجت:
-هبدأ أحول الإدارة باسمك. والعمال هيكون مستنين حضرتك. قال ياسين: -تمام. خرجت فريده في الجنينة. وكانت مهمومة. كانت بتشم هوا. -لحد دلوقتي بسأل نفسي سؤال. ليه كنت خايف عليا أوي كده إني أكون لوحدي؟ ليه شفت الخوف في عينك؟ الخوف كان من مين؟ سمعت صوت كصوت زقزقة كنارية. بصت حوليا باستغراب. والصوت يكون منين؟
لحد أما عينها وقعت على قفص في الجنينة. راحت ناحيته وهي متفاجئة كثيرا. واندشت برؤية عصافير تغرد من الداخل. انحنت وقعدت على رجليها. بصت للعصافير. شكلهم كان جميل. مزيج من الألوان الرقيقة. كانت بتبصلهم بدهشة وفرحة. جه ياسين من وراها. بصتله. -ياسين. قربت مسكت إيده. خدته وقعدته جنبها. وكان بيبصلها. نظرت له وقالت: -بص العصافير دي. لقيتهم في الجنينة. شايف حلوين إزاي؟ -بتحبي الطيور؟
-أوي. أول حلم تمنيته كان مستحيل من تخيلات طفلة. يعني. -إيه هو؟ -إني أطير. -ودلوقتي؟ -بتهيألي لسه موجود. ابتسم عليها بقلة حيلة. -مفيش أحلى من الطيران. كونك تكون حر. -عشان كده بتحبيهم؟ -آه. في حد ميحبش مخلوقات ربنا؟ شكلهم لوحده كفاية. -فرحان إنها عجبتك. بصتله من اللي قالته. سكتت شوية وقالت: -إزاي دخلت الفيلا؟ إزاي القفص اتحط في الجنينة؟ -عادي. ممكن يكون حد دخله. مش لازم تعرفي. -إنت اللي جبته؟
نظر إليها من فطنتها. لم يرد عليها. لأنه من يوم ما شافها زعلانة عشان العصفور قرر يعملها ونس هنا بدل ما بتقعد لوحدها. اعتارت الدهشة وجهها. -بجد إنت عملت كده عشاني؟ ارتمت عليه وهي بتحضنه. اتسعت أعين ياسين بشدة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!