الفصل 36 | من 56 فصل

رواية زهرة الاشواك الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم نور

المشاهدات
18
كلمة
8,940
وقت القراءة
45 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

أنصدم كل من ياسين وميرال. نظرت له بشدة وقالت: –بتقول إيه؟ أنور استقال؟ قال ياسين: –إمتى؟ –النهاردة قدم استقالته ومشي. –مكتبش سبب الاستقالة إيه؟ –لا. شعر ياسين بضيق من فعل أنور ذاك. قال: –إزاي مدير تنفيذي يستقيل وما يكتبش سبب؟ –والله يا مستر ياسين كنت لسه هسأله بس مشي. تنهد وقال: –تمام. امشي إنت. أومأ له وذهب. قالت ميرال: –أكيد بيعمل مقلب فينا زي عوايدهم. أمسك تلفونه ليتصل عليه. قال:

–أنور مش يوم أما بهزر يستقيل. مشي امبارح. –إمتى؟ –مشي بدري مكملش نص اليوم. كنت عايزة أقولك بس نسيت. نظر لها. سمع صوت من مكالمته. نظرت ميرال إليه. قفل تلفونه بضيق. قالت: –إيه؟ مردش؟ –تلفونه مقفول. –مقفول. ممكن يكون نايم. لم يكن ياسين يشعر بالارتياح. لذلك أخذ جاكته وهاتفه وذهب متوجهاً إلى منزله. كيف يستقيل؟ إنه يترك أنور كثيراً عليه ويثق به لأنه صديقه ولم يتركه يوماً ومتمسك بعمله. كيف هكذا يستقيل؟

وصل ياسين وأصبح أمام منزله. نزل لكن توقف حين رأى الباب يفتح ويخرج أنور. استعجب كثيراً حين رأى حقيبة بيده. توقف أنور حين رأى ياسين. وجوده هنا. نظر له ياسين. اقترب منه. قال: –إنت هتنقل؟ –بتعمل إيه هنا؟ تعجب ياسين من سؤاله. قال: –أنا اللي أسألك بتعمل إيه. إنت استقلت. –آه. تفاجأ من رده البارد ذاك. قال: –ليه؟! قفل الباب وسحب حقيبته. قال: –مش عايز أكمل في الشغل. –لو تعبان ممكن تاخد إجازة، بس تستقيل كده مرة واحدة؟

إنت عارف إني محتاجك. –عشان كده استقلت. نظر له بشدة مما قاله. قال: –عشاني. إنت مضايق مني في حاجة؟ كان أنور ينظر له ويتذكره البارحة مع ميرال ونظراتها إليه ويشعر بالغضب. بينما كان ياسين ينتظر كلامه لكنه لم يتحدث وذهب وهو يتخطاه. نظر له ياسين. قال: –إنت رايح فين؟ –مسافر. صدم من ما يقوله. قال: –مسافر؟!!! توجه لسيارته. أمسكه ياسين بقوة. قال بغضب: –ما تقف بقى وكلمني. إيه اللي إنت بتقوله ده؟ أنا مش فاهم حاجة.

–ولا هتفهم يا ياسين وده أفضل لينا. نظر له باستغراب شديد. قال: –أفضل إزاي؟ وإنت مسافر فين؟ –مش لازم تعرف. –يعني إيه. أمال هنشوفك إزاي؟ –يعني أنا مسافر عشان أبعد. مش عايز حد يعرف مكاني. وإلا ما كنتش هبعد وأسيب كل حاجة. نظر له بشدة بأنه لا يريد رؤيتهم ولا البقاء معهم. إنه يغادر ولا يسعى للتواصل معهم أو أن يأتوا إليه حتى. ذهب وهو يضع حقيبته في السيارة. –هترجع إمتى؟ صمت أنور قليلاً من سؤاله. لم يفهم ياسين الصمت.

–مش راجع تاني. لينصدم ياسين. حط أنور شنطته وقفل. قال ياسين: –مش راجع. لم يرد عليه أنور وذهب. تصدى له ياسين. قال: –ما تتكلم. هتفضل ساكت كتير؟ اللي حصل. مش هنشوفك تاني. –محصلش حاجة. –يعني فاجأة كده تستقيل وتسافر؟ –إيه غريب؟ ولا ضمنت وجودي؟ استغرب ياسين من لهجته. ليردف: –كل واحد له طاقة وأنا طاقتي خلصت. معدتش حمل اللي أنا فيه. كان ياسين ينظر إلى صديقه ولا يستوعب كلامه ولا نبرته الذي لن يعتادها يوماً. –فيه إيه يا أنور؟

متفهمني. إيه اللي بيحصل؟ تقلّت عليك في الشغل؟ مضايق مني في حاجة؟ –مفيش حاجة. أنا اللي استكفيت ومش عايز أكمل. لحد هنا وكفاية. محتاج أرتاح من كل حاجة. صمت ياسين وهو ينظر إليه. فتح أنور الباب. نظر إلى ياسين نظرة مطولة. لأول مرة يشعر بها ياسين. كأنه اللقاء الأخير ويودعه. –خلي بالك من ميرال.

الثاني شخص يوصيه عليه. الأول كانت دارين وها هو صديقه الثاني. ركب السيارة. نظر في المرآة ليرى ياسين خلفه. دمعت عينه وهو يريد وداعاً أكثر من ذلك. نظر أمامه ببرود تام وذهب. غادر وتركه واقفاً يطالعه حتى اختفى من عينيه. الحزن في قلبه وعقله لا يستوعب شيئاً. فقط يشعر بخسارة صديق غالي عليه. خسارة كبيرة كخسارة فريدة. وكان كل من حوله يتخلى عنه. إنه يعود ثانياً إلى الوراء. يعود إلى حيث حقيقته وهي أنه وحيد في هذه الدنيا. وحيد تماماً وكل من حوله فان.

–ليه يا أنور. إنت كمان. ليه؟ جاءت سيارة. وكانت لميرال. نزلت ونظرت إلى ياسين. قربت منه. قالت: –ياسين. واقف هنا ليه؟ أنور مش جوه؟ كانت تقصد منزله. أم يرد عليها. فيعلم أنها ستحزن كثيراً. نظرت إلى المنزل. قالت: –لسه مرنتش؟ راحت أوقفتها. قال: –مشي. –مشي؟ راح فين؟ –سافر. تفاجأت كثيراً. قالت: –سافر؟ ليه؟ وفين؟ –معرفش. –فجأة كده مقلناش ليه حتى؟ وازاي يمشي من غير ما أشوفه. مطار إيه؟ –أنا معرفش سافر فين أصلاً يا ميرال. –إزاي؟

قال بانفعال وضيق: –معرفش. مقاليش حاجة. مشي من غير ما يفهمني فيه إيه. غير كده؟ –هيرجع إمتى؟ مقالش كمان؟ سكت. فهل يخبرها أنه أخبره أنه لن يعود مجدداً؟ لن يراهم ولن يتقابلا. مسح وجهه بضيق. قال: –أنور قطع علاقته أول ما مشي. قالي إنه مش عايز حد يتواصل معاه وعايز يبقى لوحده. ده اللي فهمته منه. قالت بصدمة: –إنت بتهزر يا ياسين صح؟ أنا هكلمه. هيرد عليا أكيد.

أمسكت تلفونها ورنت عليه وهي على أمل أن يرد. وقلبها ينبض أن يكون ياسين يقول الحقيقة. لكن سمعت صوت: "الرقم الذي طلبته غير موجود في الخدمة يرجى... انصدمت ونظرت إلى ياسين بشدة. قالت: –غير رقمه. نظر لها. رن هو الآخر ليجدها محقة. شعر بالضيق من تصرف صديقه. قالت ميرال: –ممكن يكون فيه حاجة. مش معقول ميرجعش تاني. تنهد. قال: –يلا يا ميرال. نظرت له وهو يركب سيارته ليغادر. معقول لن يعودوا الثلاثي كما كان؟

لقد افترق صديقهم وها هم أصبحوا اثنان. بل كان بمثابة أخ لديه. كان حزيناً ويتمنى أن يكون مجرد هراء لبعض الوقت وحين يصفّي ذهنه يعود. يتمنى ذلك بشدة. لكن ما كان يقلقه أن كلامه كان أكثر جدية لم يعتاده من أنور. "مش راجع تاني". لقد رحل. دون وداعاً كافياً. حتى لو لم يكن أتى لرؤيته لما عرف أنه قد غادر البلاد. لماذا؟ لماذا تخلى عنه صديقه وكل هذا الضيق منه؟ ماذا قد فعل ليغضبه؟ –ياسين. نظر إلى ميرال وهي تفيقه. وكانا أمام الشركة.

قالت: –مش هتنزل؟ –جاي. أومأت له ونزلت قبله ودخلت. نظر لها وتذكر توصيته عليها الذي لم يفهمها. *** في المنزل. نزلت يارا. لقت داليا قاعدة لوحدها. قربت منها وقعدت جنبها. قالت: –بتفكري في إيه؟ –إنتي لسه بتتواصلي مع فريدة؟ –آه. ليه؟ –تقدري تكلميها تشوفيها عاملة إيه وتعرفي إذا كانت مضايقة ولا لا من كلامها. –أشوفلك حالتها عشان ياسين يعني. تنهدت داليا. قالت يارا: –تمم.

مرنت يارا على فريدة وهي تنتظر ردها. لكن طال الاتصال ولم تجد رداً. تعجبت. رنت ثانية لكن الحال واحد. قالت: –مبتردش. –إنتي كمان؟ –إنتي رنتي عليها؟ –أيوه. كنت هخلص البرنامج وأروح لها بس نسيت إني معرفش هي قاعدة فين. رمت عليها. مردتش. –تصدقي ولا أنا. تلاقيها عند أهلها. صمتت. فهي تعلم أن أهلها ليسوا بجيدين لتبقى عندهم. قالت يارا: –تعرفي أوقات بكون عايزة أسألها هي ليه كانت عايشة مع ياسين أصلاً أو اتعرفوا على بعض إزاي؟

كأنها ملهاش غيره. حتى كان هو اللي بيمشيلها كل حاجة في الجامعة كأنه ولي أمرها. –ياسين كده فعلاً. –إزاي؟ هي مش ليها أهل؟ صمتت. فهي تعلم أن ياسين كفأ بالبقية. قالت: –هو مش كان جوزها؟ هتحتاج لحد غيره. –لـ… نظرت لها يارا. قالت: –قصدك إيه بـ "كان"؟ صمتت داليا. قالت يارا: –هما مش هيكملوا؟ –هترجع. ياسين هيرجعها. –بس فريدة بتاعند أوي بصراحة يعني. ربنا يكون في عونه. –لو إنتي في مكانها هتعملي إيه؟ ابتسمت. وقالت:

–أنا معرفش المشكلة أصلاً. بس لو قولتيلي هقولك. تنهدت. وقالت: –روحي نامي يا يارا. نظرت لها. وقفت وذهبت. لم تبالي يارا بالأمر كثيراً. *** مر ثلاث أسابيع من ذلك رحيل أنور. ولم يكن قد حدث أحد. لا ميرال ولا ياسين. وكان على أمل أن يهاتفه صديقه ولا حتى برسالة يخبره أن قد وصل. لكن لا شيء من هذا.

في إحدى الليالي. مثل أي ليلة قد مرت عليه بالبطء. كان ياسين جالس في الشركة. وكان الجميع قد غادر وهو الباقي. فكان كثيراً الجلوس في عمله ليشغل أوقاته. فأصبح لا يحب العودة لمنزله بعدما لم تكن فيه من كانت تنيره. كان يعود فقط باكراً لأجلها للبقاء معها وكى لا تحزن منه. لكنها لم تعد موجودة. اشتاق لتذمرها ومجادلتها. مر وهى تقبع داخل أحضانه وتبتسم ابتسامة رقيقة. ابتسم لتذكرها. لتتحول ابتسامته بابتسامة مريرة مليئة بالحنين ويشعر بغصة داخله.

–وحشتيني. قال ذلك بشوق شديد ويشعر بألم في روحه. أراح ظهره للخلف. فهو بالفعل يعمل كثيراً لكنها لا تغادر من رأسه. يحبها ولم يتوقف عن ذلك حتى من يوم طلاقهم. بعدما أخبرته بندمها على معرفته وأنها لا تريده. شككت كونه رجلاً أمامهم وأنها ستحيل أمرهم للقضايا إن لم يعتقها. وكأنه ذنب تريد التخلص منه. ليس حزيناً منها أنه متضايق من أفعالها. لكن يحبها ويتعهد بإعادتها. فهو لم ينساها. ***

في اليوم التالي. كانت يارا تسير مع تسنيم في النادي وتتحدث معها. قالت: –عايزة أعمل السكين. أهملت بشرتي الفترة اللي فاتت. لكن تسنيم كانت في عالم آخر. نظر لها يارا. قالت: –تسنيم. صاحت بها وهي تهزها: –تسنيييييم. اتخذت تسنيم من صوتها. قالت: –إيه؟ –أنا عمالة أكلمك وإنتي مش معايا. –لا. سمعاكي. –طب أنا كنت بقول إيه؟ لم ترد عليها. قالت: –معلش يا يارا. نظرت لها من لهجته. فهي لاول مرة تعتذر لها. بل عادتاً يتشاجرون. قالت:

–بتفكري في إيه؟ نظرت لها من معرفتها. قالت: –عرفتي منين؟ –من ساعة ما تعجبت بيه وبقيتي غريبة بسببه. –لا. الموضوع مش كده. –متخليهوش يفقدك الثقة بنفسك. لو مش شايفك في غيره عايزك. افتكري كلامي ده. –بس أنا معجبة بيه أوي يا يارا. صداقتنا قوية. ساعات بحسه بيبادلني وبيعاملني بلطف بس كأن فيه حاجة منعاه. –ممكن هو لطيف معاكي لأنكم صحاب مش أكتر يا تسنيم. وهو اعتادك كصديقة وبقيتوا قريبين من بعض. –ليه أنا بس اللي حبيته؟

–وهو حسيتيش منه حاجة؟ نفيت لها بخيبة. قالت: –قلتلك متعمد يخفي. حتى بيلمحلي في الكلام أن صداقتنا قوية وبيحب وجودي وفيه نفس الوقت مش عايزها تنتهي. كأنه عارف بحقيقة مشاعري بس. –بس بيستعبط. –إيهاب مش كده. –خلاص. إنتي أدرى. بس معرفتش بردو إلى مخليكي مهمومة كده. –فريدة. نظرت لها. كملت: –كل شوية افتكر اللي قالته يوم الفرح لإيهاب قدامنا. افتكرت يارا. وعرفت أنها تقصد عرضها لزواج. قالت: –زي...

دي أكتر حاجة علقت معايا يومها. تعرفي إن لو واحد تاني غير ياسين كان اتعصب لأنها مراته وعايزة تتجوز غيره. –يارا مش وقت فزلكة وتحليل مواقف ياسين متفتح وإنتي مشفتيش فريدة كانت عاملة إزاي. –صح. مفهمتش بردو إيه مشكلتك إنتي. –ليه اختارت إيهاب اللي تقوله كده؟ كان قدامها أنور مثلا. –أنور صاحب ياسين. بطلي ذكاء. أكيد هيحرجها وهي عارفة صداقتهم قوية قد إيه. –و ليه واثقة من إيهاب؟ –ممكن لأنه ابن عمها. إنتي خايفة من الكلام ولا إيه؟

سكتت. ابتسمت يارا. قالت: –خايفة الكراش يتجوز. يا بنتي اعترفي. وشك فاضحك. –محدش يقدر يتكلم معاكي جد. –إنتي اللي مكبرة الموضوع. كانت كلمة اتقالت في ساعة غضب. فريدة متعملش كده. –إنتي شايفة كده؟ –أيوه يا بنتي. إنتي قلقانة ليه؟ شعرت بارتياح. فهي خشيت بالفعل أن يحدث ذلك. لكن صديقتها لن تفعلها. قالت: –تعالي نروح لها نشوفها. –تعرفي هي قاعدة فين؟ –عند عمها والد إيهاب. –وهو قاعد معاها؟

–معرفش. ممكن ده اللي كان موترني. بس يلا نشوفها بالمرة. قالت بشك: –نشوفها هي ولا هو؟ –إيهاب في شغله. أنا رايحة عشان فريدة. –تمام. مصدقاكي. استني أغير وأروح سوا. –تمام. *** دخلت ميرال الشركة. سألت أحد الموظفين: –مستر ياسين جه؟ –لا.

أومأت لها وذهبت. كانت راحة مكتبها. بس وقفت وتوجهت لمكتبه ياسين. دخلت ملقتوش موجود. نظرت إلى الغرفة. راحت عند مكتبه ونظرت إلى الأوراق والملفات المفتوحة وتخيلته جالساً لوهلة. نبض قلبها وهي تتذكره. –ميرال. نظرت لصوت. وكان ياسين. اتفاجأت لما لقته موجود. وكان خرج من الحمام مبلل وجهه ويرفع أكمام قميصه. قالت: –أنا كنت جاية أشوفك. نظر إليها. فهي واقفة عند مكتبه. قالت: –إنت هنا من إمتى؟ سألتهم قالولي إنك لسا مجتش.

قرب وهو يأخذ مناديل وهو يجفف وجهه ويقول: –ممشيتش. –إنت هنا من امبارح؟ نظرت له وإلى عروق يده. لياومأ لها إيجاباً. وكانت مركزة معاه. قال: –بعتلك C.V على الإيميل. ترجميه وابعتيهولي. –حاضر. هفتح وأشوفه. راح وجلس. قالت: –المكتب مش متظبط. باين إنك كنت شغال الليل كله. قربت منه. نظر لها وهي تنظر في عينه وتقول: –إنت منمتش من امبارح. ابتعد عنها. قال: –مجاليش نوم مش أكتر.

–التعب ظاهر عليك. مش ملاحظ إنك بقيت تهلك نفسك في الشغل بزيادة؟ –أنا كويس. تقدري تجيبلي اللي قوللتلك عليه؟ –حاضر. مشت وسابته. تنهد. هو بالفعل عقله شبه غائب. فهو غسل وجهه من الأرق. نظر في الساعة وإلى هاتفه. مسكه وأقام مكالمة. –فيه حاجة ياسين؟ –فريدة عاملة إيه؟ –آآآه الحمد لله أحسن. صمت ياسين قليلاً. تنهد. فهو أخذ قرار بالفعل. قال: –عايز أشوفها. قطع في كلامه. وقال: –تشوفها؟ لم يفهم ياسين. قال:

–آه. بتهيألي هدت عن الأول. أقدر أكلمها. قال بتوتر: –بس... –بس إيه؟ هي مش قاعدة معاك؟ –لا. مشيت امبارح. –مشيت؟ راحت فين؟ –عند إيهاب. صدم. وقال: –عند مين؟ وهي بتعمل إيه عنده؟ –ماهي بقت مراته. توقف الزمن عند تلك اللحظة. قبل أن يكمل موضحاً. –فريدة وإيهاب اتجوزوا امبارح. لينزل هذا الخبر عليه كصاعقة تشق قلبه لنصفين. قالت: –اتجوزت. لم يكن يصدق الجملة. هل تحالفوا ضده؟ أنها لا تفعل ذلك؟ هل أصبحت لغيره؟ معقول؟ قال:

–إنت بتقول إيه؟ إزاي؟ –اللي حصل. قفل والغضب يملأ عينه. دخلت ميرال في ذلك الوقت. نظرت إلى ياسين. قالت: –ياسين. الميتنج. لكنه لم يرد عليها. كان كالبركان. قال: –اتجوزت. نظرت له من همسته. قالت: –إيه؟ دفع المكتب بقوة ليتكسر. انفزعت من فعله. نظرت له بشدة والغضب الذي محتله. –ليه؟ إزاي ده يحصل؟ ضرب على المنضدة بقوة لتتهشم ويدخل الزجاج في يده. انصدمت وهي ترى الدماء تسيل من يده التي جرحت. قربت منه. قالت بقلق شديد:

–يااااسين. إيدك. إيدك بتنزف. لازم نروح المستشفى يشوفهالك. لـ... سحب يده بقوة ومشي. قالت: –ياسين رايح فين؟ –رايحله. هدمره. نظرت له بخوف من كلماته وإلى أين يذهب وهو غاضب هكذا. *** كانت سلوى قاعدة. سمعت صوت الجرس. أخبرت الخادمة أن تفتح. لكنها لم تسمع. تنهدت وذهبت. وحين فتحت الباب تفاجأت حين رأت تسنيم ويارا. ابتسمت تسنيم. قالت: –إزيك يا طنط؟ تبادلتها البسمة بترحاب. وقالت: –إزيك يا تسنيم يا بنتي؟ ادخلوا. ادخلوا.

ونظروا حولهم لذلك السكون في البيت. –اعقدوا. تشربوا إيه؟ –لا. مش عايزين نتعب حضرتك. –دي أول مرة تيجي هنا مفيش تعب. قالت لها سلوى فكانت تحب تسنيم وتراها فتاة طيبة جميلة. قالت يارا: –أمال فريدة فين؟ وتبدلت ملامح سلوى. قالت تسنيم: –هي مش قاعدة هنا؟ لم تتحدث. تعجبوا منها. حتى قالت: –هي مقالتلكوش؟ –قالتلنا إيه؟ –عن جوازها. قالت تسنيم بدهشة: –فريدة اتجوزت؟ ياسين؟ امتى؟ –مش ياسين. قالت باستغراب: –أمال مين؟

نظرت لها. لم تفهم نظرتها. لكن شعرت بغصة ما تخنقها من ما تفكر فيه. قالت: –آآآهاب؟ أومأت لها إيجاباً. لينصدم الاثنان من ذلك الخبر. دمعت عينها وتحاول إمساك نفسها. نظرت لها يارا. قلقت. قالت: –تمم. شكراً. نيجي في وقت تاني. مسكت تسنيم لتحاول أن تقويتها. قالت: –يلا يا تسنيم. مشت معها. نظرت لها سلوى بحزن بعدما غادروا. قالت: –غشيم يا إيهاب. تسنيم بنت جميلة. ليه محاولتش تشوفها مرة؟ البنت بتحبك. وجعت قلبي.

كانت تحبها وتتمناها لابنتها وتريده أن يراها. لكنه كان يستكبر ويتجاهل حبها بإرادته. وها قد خسرها وكسر بقلبها. جلست وهي متضايقة وحزينة عليها. *** كان أشرف في عمله واقف ومتوتر. انفتح الباب بقوة. نظر ليرى ياسين أمامه يشبه الوحش الثائر والغضب مملأ عينه. –ياسين. تقدم منه. وقال: –إنت إزاي متقوليش حاجة زي دي في وقتها؟ كان ذلك أشرف الذي حدثه ياسين. فكان يتواصل معه لمعرفة أخبار فريدة والاطمئنان عليها. مسكه. وقال بغضب:

–أنا مش كنت بكلمك وبسألك عنها. ولما أكون عايز أشوفها تقول لي رافضة. –دي الحقيقة والله. هي كانت رافضة أي حاجة عنك. ثم إنت طلقتها وهما الاتنين اتجوزوا. فين الغلط؟ –كان لازم أعرف. مش تيجي تقول لي انهارده؟ كنت فين امبارح وهو بيتجوزوا؟ أنا كنت بسألك عنها لأني مستني الوقت المناسب اللي أكلمها فيه تاني. –ولو كنت اتكلمت معاها وكلامكم ملوش لازمة ومش هترجع وهتتحجز بردو. كنت هتوقف جوازهم مثلا؟ قال بحنق: –كنت هرجعها.

–وإنت كنت هترجعها تاني من بعد كلامها يومها؟ قال ببرود شديد: –ده ميخصكش. دي حاجة بيني وبينها. إنت خوفت على ابنك. خوفت تجيب لي سيرته. –فريدة كانت موافقة. أنا مغصبتش حد. نظر له. وتوقف لوهلة. كأنه يواجه بالحقيقة. معقول أنها من أرادت ذلك؟ –كل حاجة كانت بإرادتها. نظر أشرف إلى ياسين الذي قد شرد. ليقول: –نفترض إنك كنت هتحاول ترجعها. شايف إنها قابلة رجوع؟ نظر له من كلامه ذلك ليردف مؤكداً:

–أنا سألتها قبلها يا ياسين إذا كنت لسه في دماغها. بس هي قالت لي إنك انتهيت بنسبالها. كانت الحقيقة قد فتكت بقلبه وتخور قواه. –أنا كنت مجرد وصي في العقد. وروح اسأل ها ده لو ليك كلام معاها. صمت فتاك. الحقيقة. لماذا الغضب؟ إنها بالفعل لا تريده. بل أرادت وتزوجت غيره. هل نسي كلامها في ذلك اليوم؟ "أنا معدتش عايزك. هتجوز واحد بيحبني وأقدر أعيش معاه. والحد ده مش إنت. إحنا انتهينا. افهم بقى."

جمع قبضته وهو يعتصرها وقطرات الدماء تتساقط من يده المجروحة. نظر له أشرف. تركه بضيق وذهب وهو شخص ميئوس. نظر له أشرف وهو يذهب. *** خرجت تسنيم وهي تكبح دموعها وتقول هامسة بانكسار: –اتجوز يا يارا. اللي كنت خايفة منه حصل. نظرت لها وصمتت. فهي لم تتوقع ذلك. لكن يظل قلب الأنثى يقينه صحيح على من أحب. لقد كانت تعلم حدوث ذلك لهذا كانت تخشاه. وهي التي ظنت أنها تبالغ. لكنها كانت محقة.

–قولتيلي إن مفيش حاجة من دي هتحصل. وإنها هواجس مني أنا. –مكنتش أعرف يا تسنيم. من امتى شوفتيني مصدومة زيك. –بس مش زي صدمتي. قالت ذلك ببكاء. تنهدت يارا. وقالت: –أهدي. –لو هو كان مش شايف حبي. فريدة كانت شايفة اهتمامي بيه. ليه إيهاب بالذات؟ بكت. حزنت يارا. ضمتها لتعانقها تسنيم وتبكي. –معلش. –ليه يعملوا فيا كده؟ –متزعليش. هو ميستاهلكيش والله. اللي تتجاهل حبك مش هيدهولك بعدين.

–أنا قلبي بيتحرق. مكنتش أعرف إني هتوجع كده منه. مكنتش أعرف إني بحبه لدرجة دي. أنا غبية. ياريت ما عرفته. ياريت ما عرفتهم. مررت عليها بشفقة من ما حدث وتتساءل إن كانت فريدة سعيدة الآن بعنادها ذلك إلى ما أدى قرارها لهلاك اثنان. أولهم ياسين. وصديقتها. لما تلك الأنانية فقط لإرضاء غرورها. تتساءل هل ياسين عرف أم لا. تتساءل بفضول شديد كيف هو الآن. *** كانت ميرال بتتصل على ياسين ومبيردش عليها. –رد بقى يا ياسين.

كانت قلقة عليه. تنهد بضيق. وهي كانت تنتظره لكنه لم يعود منذ أن غادر. خدت شنطتها ومشيت. *** في المنزل. كان ياسين جالس بفرده منعزلاً. خافض رأسه ومجمع يده بحالته المزرية. سمع صوت خطوات كعب يقترب منه. –ياسين. وكانت ميرال التي أتت لترى. نظر إليها وهي تقف أمامه. قال: –إيه اللي جابك؟ نظرت إليه وإلى يده. ووجدتها بضمادة. وأنه عالجها. قالت: –إيدك عاملة إيه؟

لم يرد عليها. كأنه لو تحدث النهار جبلاً يساند بصمته على الصمود. رأت زجاجة ويسكي أمامه. نظرت له. فهل هو شارب؟ قعدت جنبه. قالت: –توقعت إني ألاقيك في البار. بعد أما عرفت الخبر اللي إنت عرفته وخلاك كده. نظرت له وأردفت: –بس ملقتكش هنا. كمسكت الزجاجة وتفاجأت حين وجدتها لا تزال كما هي. لم يأخذ منها. نظرت له. إذا هو واعي. قالت: –حاططها قدامك ليه؟ عايز تشرب؟ –مش قادر. وكأنه يريد لكن لا يستطيع. نظرت له. قالت:

–كانت بتتضايق لما ألاقيني شارب. ودلوقتي عايز أشرب بسببها عشان أنساها. –ومشربتش ليه؟ –مش عايز ألجأ للحلول اللي بتدمرني. حتى بعد ما مشيت مش عارف أشرب. كأني هلاقيها بتعاتبني. فهلوسى. –اللي حصل يا ياسين. مالك؟ صمت قليلاً. فتفتح جرحه. ليقول: –اتجوزت. أردف بصوت مخنوق: –فريدة اتجوزت إيهاب. نهيتنا. كل حاجة انتهت. –كنت عايز ترجع لها بعد اللي حصل. –كان عندي أمل إنها تكون ليا. وكل ده يتصلح. بس هي خدت الأمل. خدت كل حاجة.

نظرت له وتشعر وكأنه يكبح بكائه. –ليه تعمل كده؟ عملت إيه لكل ده؟ –ياسين. قال بانفعال وحزن: –بتنتقم مني في إيه؟ ليه تحرمني منها؟ أنا مكنتش عايز غيرها. كنت مستعد أعمل أي حاجة عشانها. مستسلمتش. كنت هرجعها. مكنتش هسيبها. زعلانة مني وهحاول تاني. بس هي قضت على كل حاجة وقضت عليا. شعرت بالحزن عليه. عاد بظهره للخلف. وهو يضع ذراعه على عينها التي تمزج بالدموع.

–ليه ربنا بياخد مني كل حاجة بحبها. كأن مكتوب لي أعيش لوحدي دايماً. حتى أنور مشي. كل اللي جنبي بيمشي. أوقات أشوف نفسي غلط إني جيت الدنيا دي. أتعذب فيها وبس. دمعت عيناها. مسكت يده. قالت: –متقولش كده. أنا معاك دايماً. شالت ذراعه من على عينيها. نظرت إلى وجهه المرهق. قالت: –لو عايزني أكلمها. أروح لها وأقولها ترجع لك. –إنتي كده بتقللي مني يا ميرال. أنا وفريدة انتهينا. هي اتجوزت وهتعيش حياتها.

–أنا عايزة أعمل أي حاجة أساعدك بيها. مشوفكش كده. –أنا كويس. هبقى كويس. مجرد وقت زي العادة. –حابة تقول إنك عايزها ترجع. وحابة تقول انتهيتوا. –شايف اتنين بعدوا أوي. مفيش حاجة تقدر تجمعهم تاني. وفي نفس الوقت... نظرت له. تنهد بالم. وقال: –بتمنى تبقى بخير معاه. ابتسمت بمرارة. وقالت: –حبيتها أوي كده؟ مش زعلان وهي مع غيرك؟ –مش هتعرف حجم اللي حاسس فيه.

فكان قلبه يعتصر ألماً لمجرد تخيلها سعيدة مع غيره. تبتسم وتضحك ويقترب منها. حبيبته تلك أصبحت لرجل آخر. –هكدب عليكي لو قولت إني ممكن أرجع زي وأنا معاها. بس هي عالجتني. بشكرها على ده. –طلعت بنفسك كويس. أفضل من اللي خسرتها. ليه شايف ندم في عينك وإنك مخبي الحقيقة. لم يرد عليها. بينما قال: –إحساسي بالذنب إني كنت السبب. نظرت له. ومن حزنه. قال: –حاسس إني جرحتها وإني السبب الأول في اللي إحنا وصلنا له. ابتسمت. نظرت له. قالت:

–لا. وإنت بتحس أوي يا ياسين. استغرب كثيراً من نبرتها. لتردف: –طب يا أخي. كنت حس باللي معاك الأول. أنا أتقنت دور الصداقة أوي كده. كانت تتحدث بنبرة منكسرة يحلها. لكن ينظر إلى كلامها. قال: –مش فاهم. –وإنت من امتى بتفهم؟ من امتى فهمت حبك ليا يا ياسين؟ نظر لها بشدة من اعترافها ذلك. بعد يده عنها. نظرت له من فعله. قال: –بتقولي إيه؟ –أي مصدوم؟ ولا هتبعدني عنك لما لقيتني ببصلك بنظرة تانية؟

هتحاسبني على حبي وأنا معرفش حبيتك إزاي ومش قادرة أتخلص منك. لم يكن مصدقاً ما تقوله. هل جادة حقاً في كلامها؟ –حسيت بالكل يا ياسين. حسيت بفريدة ووالدتك لسه بتحبها. ده حتى دارين حسيت بيها. بس أنا... أنا محسيتش بيا. ليه؟ دمعت عينها. بعدما طفح الكيل من صمتها. قالت: –كنت ببقى شفقة وعبرة للغير. وأنا وقفت حياتي لعشر سنين عشان أبقى معاك. وقفتها عليك. ده حتى أختي يا أخي حبيتها. تخيل تكون سبب إن حبيبتك تتجوز غيرك.

ابتسمت. بينما دموعها تسيل. وكان ينظر لها. –دارين. يوم ما حبيتها أنا كنت بتحرق إني كنت السبب في إنكم تتعرفوا على بعض. اتقيدت إني مقولش مشاعري بسببها. بحكم إنك بقيت جوز أختي. وغلط. غلط كبير أفكر فيك. بس أنا معرفتش أبطل حبك. معرفتش والله. وضعت يدها على وجهها وبكت. قالت: –معدتش قادرة أخبي. مش قادر أستحمل كلامك عنهم وأسمع لك وأتخنق زي كل مرة. نظر لها وهي تبكي بحزن شديد. تقول:

–أنا مكنتش هحسسك بحاجة زي عادتي. بس بجد أنا مطقنة الدور أوي كده. فكانت تعلم أن ربما تكون هذه آخر محادثة بينهم. تبكي بحزن من حبها وانكسارها. وهي جالسة معه. قرب ياسين منهم. ويسمع صوت شهقاتها. مسك يده من على وجهه وأبعدها. لتنظر له وتتلاقى بأعينهم الهادئة. حزن من رؤية دموعها الكثيرة. لاول مرة. –أهدي. –معقول محستش بحاجة ناحيتي خالص؟ ليه كلهم شافوا حبي ليك وانت اللي اتعميت عنه؟

نظر إلى كلتا عينيها وكلامها المكسور. كيف لهذا الحب الكثيرات الذي لم يراه وتغافل عنه. –عمر حد حبك قدي يا ياسين. ولا واحدة استحملت تشوف حبيبها مع واحدة وهو مش شايفها. أنا استحملت قصاد أن أكون معاك. بس خلاص. معدتش قادرة. قرب يده من وجهها. مسح دمعتها. نبض قلبها. ومسكت يده. –متعيطيش.

دمعت عيناه. وكأنها لا تستطيع. حضنته باشتياق وحزن. نظر لها ياسين. بادلها العناق. نظر له. لم تصدق أنها داخل أحضانه الآن ويبادلها. لم يبعدها. ربت عليها. قال: –أنا آسف. نبض قلبها. مالت على صدره بارتخاء. ودموعها لا تزال تسيل. لكن تبسمت بحزن وارتخاء. *** في مكان آخر. كانت فريدة في أوضة بمفردها جالسة وتنظر للفراغ. فتح الباب ودخل إيهاب. نظر إليها. قال: –صحيتي؟ نظرت له. قالت: –آه. لسا صاحية. قرب وقعد جنبها. قال:

–نمتي كتير امبارح. قالت بحرج: –كان بقالي كتير منمتش. أومأ بتفهم. قال: –كويس. أحسن دلوقتي. مش يلا ولا إيه؟ نظرت له وتوترت من تذكر البارحة. *** دخلت فريدة مع إيهاب المنزل بعدما عقدوا قرانهم وتزوجوا. نظرت إلى الشقة. قفل إيهاب الباب. نظرت له. تقدم منها. قال: –ادخلي غيري جوه. –فين؟ –على إيدك الشمال. نظرت له. ذهبت إلى الغرفة. قالت: –بس مش دي أوضتك؟ دخل وهو يقول: –ماهي هتبقى أوضتك كمان يا فريدة. إنتي مراتي.

أومأت بتفهم. فهي نسيت ذلك الأمر. قعد جاكته. نظرت له. توترت. قالت: –إنت هتغير هنا؟ رفع حاجبه باستغراب. قال: –ف حاجة؟ –هخرج عقبال ما تخلص. جت تمشي. مسكها. وقال ببرود: –رايحة فين؟ استغربت من نبرته. نظرت إلى يده التي تمسكها. قالت: –إيهاب؟ ساب أيدها. وقال: –هغير في الأوضة التانية. خليكي.

مشي وساب الأوضة ليها. نظر إليها بطرف عينيه من ملامحها العابسة. نظر أمامه وذهب ليبدأ ملابسه. وحين انتهى وعاد إليها لقى الباب مقفول. استغرب. فتح. قال: –قافلة الباب ليه؟ كانت لسا قاعدة زي ما هي ماسكة أيدها وبتفرك. نظرت له. قالت: –عادي. –متقفلهوش تاني. مبقاش فيه خصوصية بينا. اقترب منها. قعد جنبها. قال: –إنتي مش هتغيري؟ –ها. لا. –هتعقدي بالفستان كده يعني؟ –أنا مستريحة عادي. شعر بتوترها. قال: –متخافيش يا فريدة.

نظرت له. وهل شعر بها؟ مسك أيدها. وقال: –عارف إنك متوترة. ده طبيعي. –بجد؟ ابتسم. وقال: –بجد. يلا قومي غيري. قرب منها وحط إيده على ظهرها. وقال: –لو عايزاني أساعدك. معنديش مشكلة. ابتعدت عنه. قالت: –لا. أنا عارفة. خلاص. نظر لها. مشيت. دخلت الحمام. نظر إلى يده المعلقة في الهواء. خرجت تاني. نظر لها. قالت: –نسيت هدومي.

خدت الهدوم ودخلت سريعا. وحين أقفلت الباب. سندت ظهرها عليه. وكان صدرها يعلو ويهبط. وكأنها تفر من المكان الذي يكون موجود فيه. حتى لا تعلم تخرج كيف. راحت عند المراية. ونظرت إلى نفسها. خفضت رأسها وهي تجمع قبضتها بتماسك. لتسيل دمعة من عينها. –هكمل إزاي؟ رفعت أعينها وهي تتنهد. فها هي أصبحت لغيره في النهاية. كتب لها أن تكون مع إيهاب. كان إيهاب قاعد على السرير بيقلب في تليفونه. فلقد طالت فريدة بالداخل. نظر إلى الحمام.

–فريدة. هتباتي جوه؟ قام وراح خبط عليها. –فريدة. فتحت الباب وخرجت. نظر إليها. قالت بحرج: –آسفة. نظر إلى ملابسها. قال: –إيه اللي إنتي لبستيه ده؟ وكانت ترتدي ملابس عادية. وكأنها ليست عروس. بل لم ترتدي بيجامة حتى. قالت: –أنا مش واخده على اللبس ده يا إيهاب. مشت وسابته. نظر لها باستغراب. قال: –ما هو جبناه عشان تلبسيه. تاخديه عليه. –مرة تانية. أنا مستريحة كده. مش ده اللي يهمك. –آه. ده اللي يهمني.

نظرت له. اقترب منها. اتوترت. جت تمشي. مسكها. وقال ببرود: –راحة فين؟ استغربت من نبرته. نظرت إلى يده التي تمسكها. قالت: –إيهاب. وضع يده عند خصرها وقرب منها. نظرت له. دق قلبها. قالت: –إيهاب. –اممم. لمس عنقها. توترت. وبعدت عنه سريعا. نظر لها. قال: –ف إيه؟ –أنا تعبانة. –مالك؟ قرب منها بقلق. وقال: –حاسة بإيه؟ اجيب الدكتور؟ نظرت له من اهتمامه. قالت: –لا. أنا تمام. بس اليوم والأحداث لسا مش قادرة أستوعبها.

–وأنا كمان مش مصدق إنك بقيتي مراتي. شعر بانفاسه الساخنة. بعدت وشها. وهي تضع يدها عند صدره وتبعده. وقالت: –إيهاب. لو سمحت. مش دلوقتي. نظر لها. قال: –أمال إمتى؟ إنتي مراتي خلاص يا فريدة. اتجوزنا. –معلش. اديني فرصة أستوعب اللي بيحصل. تنهد. قال: –تمام. مش هضغط عليكي. –شكراً. بعدت عنه. نظر لها. خدت مخدة وتليفونها ومشيت. نظر لها بشدة. خرج ليجدها تدخل إلى غرفة أخرى. كانت هتقفل الباب. حط إيده بيمنعها. وقال: –إنتي بتعملي إيه؟

–هنام هنا. –ده ليه؟ أمال الأوضة دي إيه؟ أنا وافقت إن مش هيحصل حاجة النهارده. بس مش تسيبيني وتنامي في أوضة تانية يا فريدة. –معلش يا إيهاب. النهارده بس. سكت. تنهد. وقال: –تمام. هسيبك على راحتك. مشي وهو يتركها. رجع أوضته ودخل نام وهو يضع يده خلف رأسه. فهل تلك الليلة التي تمناها معها؟ مسح وجهه بضيق.

جلست فريدة على السرير بعدما رحل. لتشعر أن التوتر ينزاح. شربت مياه وهي تتنهد. استقلت ونامت وهي عيناها مفتوحتان. نامت على جنبها وهي تدثر نفسها في الغطاء. –نامي. أرجوكي. كأنها ترغم نفسها على النوم لتخرج من واقعها ذاك. *** في اليوم الثاني. صحى إيهاب. نظر في الغرفة. راح يشوف فريدة. لقت لسا الباب مقفول. كان هيخبط. بس افتكر أنها بقت مراته. فتح عليها. –فريدة. لكن وجدها نايمة كما هي. استغرب. ألا تزال نائمة؟

قرب منها. نظر إليها وهي نائمة هكذا. كان شعرها مبعثر والبرائة تملأها. تلك هي التي أحبها. أصبحت له في النهاية. قرب يده منها. وأزاح شعرها. حسيت فريدة به. فتحت عينيها. ونظرت له. –فريدة. ابتعدت سريعا. قالت: –إيهاب. بتعمل إيه هنا؟ نظر لها من سؤالها الغريب وابتعادها. قال: –كنت حتى أشوفك صحيتي ولا لسا. بس شكلك لسا نايمة. –آه. نمت متأخر. –الساعة ٣؟ لم ترد عليه. وكانت مرهقة بالفعل. –تمام يا فريدة. نامي.

نظرت له. خرج وتركها وهو متضايق من ذلك الوضع. نظرت له بعدما ذهب. –خوفت أخاف يشوفك. إقليكي لسا نايمة. قلقت عليكِ من النوم ده. كانت تريد أن تخبره أنها كانت تدعي النوم. فهي مستيقظة منذ الصباح. قال: –مش يلا ولا إيه؟ نظرت له. قالت: –يلا إيه؟ –هناكل. إنتي فهمتي إيه؟ –ها. لا. مفهمتش حاجة. إنت لسا مأكلتش. قرب منها. وقال: –استنيتك ناكل سوا.

أومأت له. مشي وتركها. ورجع جلس. وجلست فريدة مقابله. نظر لها. وأنها كانت بإمكانها أن تجلس بجانبها. وكأنها لا تزال متقيدة بالحدود. –فريدة. –اممم. –قاعدة بعيد ليه؟ نظر له حين لاحظ. قالت: –لا. عادي. –طب تعالي اقعدي جنبي. محناش في مطعم. سكتت. قامت وقعدت جنبه. بتردد. وتركت بينهم مسافة أيضاً. نظر لها إيهاب. تنهد بقلة حيلة. قرب منها. لكنها ابتعدت. نظر إليها من فعلها ذاك. قال: –وفين؟ –لا. –طب. قرب منها. وقال:

–قعدتك دي بتضايقني. نظرت له. قالت: –طب. –أنا مش عايز أضايقك. بس مش عارف. نظرت له. قالت: –عارف. –إيه؟ –إنك مش عايز تضايقني. –طب. –بس أنا مش عارفة. –أنا عارف. –إيه؟ –إنك مش عايزة تقربيني. –طب. –بس أنا عايزك. –طب. –طب إيه؟ –مش عارفة. –أنا عارف. –إيه؟ –إنك بتخافي مني. –طب. –بس أنا مش هاذيكي. –طب. –ممكن تقربي مني شوية؟ –طب. –شكراً. ابتسم. نظرت له. قالت: –أنا جعانة. –أنا كمان. –طب. –أنا عايز أدخل اوضة النوم. –طب. –يلا.

–حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي.

–طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟

–إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا.

–حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي.

–طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟

–إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا.

–حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي.

–طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟

–إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا.

–حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي.

–طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟

–إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا.

–حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي.

–طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟

–إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا.

–حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي.

–طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟

–إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا.

–حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي.

–طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك وافقتي. –طب. –إنتي اللي طلبتي. –طب. –أنا عايزك. –طب. –يلا. –حاضر. –شكراً. –على إيه؟ –إنك

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...