الفصل 5 | من 8 فصل

رواية زهرة الغول الفصل الخامس 5 - بقلم سهام لؤي

المشاهدات
20
كلمة
886
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

لم يكن يظن أن تهديدها كان فيه جدية، أو بأحرى، لم يتوقع حجم الكارثة التي سيقع فيها من جراء خطأ ارتكبه وهو يواعدها قبل أن يعرف أدق تفاصيل حياتها. وفي يوم ممطر وبارد، حضرت إلهام (الفتاة التي كان يتواعد معها) ، وبدأت تحاول أن تقنعه أن لا يبتعد عنها وأن لا يتركها، وأنها ستُبعد عن هذا الطريق القذر، وأن أمها من أجبرتها على السير فيه رغم معارضتها. وبدأت دموع التماسيح تسيل من أجل أن يتعاطف معها ويعود إليها، لكن اليأس

(الغول وهو اسمه الحقيقي) كان مصراً على رأيه. وحدث بعدها شجار كبير في بيته. وعندما كانت مغادرة من منزله، تظاهرت بمغص في بطنها وطلبت الدخول إلى الحمام. فوافق اليأس على ذلك، ولكن... أثناءها، تسللت إلى غرفته ووضعت سحراً في أكله وملابسه، وبعدها غادرت المنزل مودعة اليأس، ونظرة الخبث على وجهها. وما ينتظره عندما حل وقت العشاء، دخل إلى المطبخ وتناول عشاءه كالمعتاد، ثم دخل غرفة نومه وغير ملابسه وتوجه إلى سريره للنوم.

وفي صباح اليوم التالي، عندما استيقظ، وإذا به يرى نفسه قد تحول إلى غول مرعب ذي شعر كثيف وأظافر طويلة، ومن منظره المرعب والمخيف لا يمكن النظر إليه. بقي يدور في منزله كالمجنون، لا يصدق ما حدث له. وإذا بهاتفه يرن، وكانت إلهام هي المتصلة. "الو؟ "إلياس؟ "ماذا فعلتي؟ " وهو يصرخ بأعلى صوته. وإلهام تضحك هستيرية ثم تقول: "إن لم تكن لي، لن تكون لغيري. وهذا ثمن تركك لي."

يقوم اليأس بضرب الهاتف على الحائط، ثم يغادر منزله إلى الغابة حتى يختبئ عن أصدقائه ويجد حلاً لهذه المشكلة. عند زهرة: عندما استيقظت من مرضها الذي دام ثلاثة أيام، وجدت الغول بجوارها نائماً وعيناه تدمع. فقامت بمسح دموعه وبدأت تمسح على رأسه وهي تتذكر عندما كانت في قمة مرضها وما كان يفعله لها من أجل علاجها.

وإذا به يستيقظ، ومن شدة فرحه ضمها إلى صدره، ثم حملها وبدأ يدور بها ويغني. وكانت زهرة سعيدة حتى تعبا وجلس الغول بجوارها. وهنا سألته زهرة: "لماذا كنت قلقاً علي إلى ذالك الحد؟ الغول: "خفت أن أفقدك. لا أدري لماذا قلبي تعلق بك إلى هذا الحد. لا أدري متى، ولكني لن أحتمل أن أفقدك." زهرة: "ولكن سيأتي يوم وأذهب فيه إلى عائلتي. وقد وعدتني أنك ستوصلني إليهم." ثم تحزن زهرة وتكمل: "لابد أن عائلتي تبحث عني وهم قلقون."

أحس الغول بالحزن الشديد عندما واجهته بالحقيقة المرة، وهو أنها ستتركه لا مفر من ذلك. الغول: "طبعاً، سوف أوصلك إليهم بإذن الله. ولكن لي طلب صغير، أتمنى أن لا ترديني." زهرة: "اطلب، إن كان باستطاعتي لن أردك." الغول: "أتمنى أن تأتي لزيارتي، وسوف انتظرك عند حافة الغابة إن لم يكن لك مانع في ذلك." زهرة: "أعدك أنني سأحضر كل يوم لأرايتك، ولن أنسى معروفك معي أبداً."

في يوم موالٍ، استيقظت زهرة وأخبرها أنه حان وقت عودتها إلى عائلتها. سرت زهرة بهذا الخبر، وأخيراً ستعود إلى الديار، إلى حضن العائلة. اتجهت زهرة رفقته، وهو يحملها على كتفه لحمايتها من أخطار الغابة، إلى أن وصل إلى حافة الغابة. ودعته زهرة وشكرته، وهو يحاول أن يخفي دموعه. وكل هذا وهي لا تعلم القصة الحقيقية للياس، الذي كان يراقبها من بعيد. إلى أن وصلت إلى منزلها. دخلت المنزل مسرعة وهي تنادي: "أمي! أمي!

نظرت الأم إلى الصوت الذي ينادي عليها وهي في ذهول، وكأنها تحلم. ظنت نفسها لبعض الوقت أنه مجرد حلم جميل. لم تصدق أن ابنتها عادت إليها وأنها لا تزال على قيد الحياة. وما إن تأكدت، حتى أسرعت إلى ضم ابنتها وهي تبكي من فرح. زهرة: "اشتقت إليكم كثيراً." الأم: "ماذا حدث لكِ؟ وأين كنتِ؟ زهرة: "سوف أقص عليكم كل شيء، ولكن أين أبي أولاً؟ الأم: أشارت إلى غرفة. دخلت زهرة الغرفة مسرعة، ولكنها رأت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...