تحميل رواية زهرة الحب بقلم نور شريف pdf
بقلم نور شريف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تخدي العمل ده و ترميه في البحر و أوعدك هيسبها و هيتجوزك أنتي .. ضحكت بسمة و نزلت الطرحة على وشها و خرجت بسرعة من عندها و هي بتحلم باليوم اللي هتنام فيه في حضن إبراهيم. قربت من البحر و رمت العمل فيه و جريت على الدار و جسمها بتنفض. كنتي فين يا بسمة؟ الوقت متأخر عاد و عندنا فرح في البلد بكرة. فرح إبراهيم و زهرة بنت عمك. قربت من جدها و حضنته. شم ريحتها. زقها على الأرض: ريحتك وحشة قوي يا بت. أنتِ كنتي فين؟ أنا أنا كنت في الأرض بشوف حاجة هناك. أنت عارف يا جدي إن بحب إبراهيم و أنت كسرت قلبي لما جوزته م...
رواية زهرة الحب الفصل الأول 1 - بقلم نور شريف
تخدي العمل ده و ترميه في البحر و أوعدك هيسبها و هيتجوزك أنتي ..
ضحكت بسمة و نزلت الطرحة على وشها و خرجت بسرعة من عندها و هي بتحلم باليوم اللي هتنام فيه في حضن إبراهيم.
قربت من البحر و رمت العمل فيه و جريت على الدار و جسمها بتنفض.
ـ كنتي فين يا بسمة؟ الوقت متأخر عاد و عندنا فرح في البلد بكرة. فرح إبراهيم و زهرة بنت عمك.
قربت من جدها و حضنته. شم ريحتها.
زقها على الأرض: ريحتك وحشة قوي يا بت. أنتِ كنتي فين؟
أنا أنا كنت في الأرض بشوف حاجة هناك. أنت عارف يا جدي إن بحب إبراهيم و أنت كسرت قلبي لما جوزته من زهرة.
ـ ضربها كف على وشها: .. اقفليي خشمك.
البت صغيرة لكن إبراهيم بيحبها و مينفعش يبقوا قريبين من بعض في الحرام.
ساعتها لقينا إبراهيم نازل وشه أصفر و بيعدل هدومه و خرج من غير كلام. ساعتها شكيت إن ممكن يكون في حاجة.
فلاش باك
دخل إبراهيم على زهرة كانت نايمة على سريرها بهدوء تام. بصلها برغبة. لمس بإيده على جسمها. قرب منها و نام جنبها.
.. أبعد يا أبيه! أنت بتعمل أي هنا! ياما!
هشش أنا جنبك.
أبعد مينفعش يا ولد عمي.
بدأت تزق فيها و نار الشهوة ملت قلبه. قرب شفايفه منها و هي بتصرخ بتبعده عنها. قطع هدومها لحد ما فقدت عذريتها.
باك
سابها إبراهيم و عدل هدومه و خرج بره الدار. ركب عربيته و راح على الأرض مكان ما بيرتاح. صرخ بقوة .. غبي! أنت مش منتظر لما تبقي حلالك. هتقول أي لجدك لما يعرفوا اللي حصلها.
في الدار
قامت زهرة و الدم بينزل منها بغزارة. أخدت الملاية وهي بتبصلها بكُره شديد. حرقتها و دخلت الحمام. حاولت توقف الدم و هي بتعيط من الألم.
افتكرت النهاردة وهي بتحط الحنة على إيدها و بترقص مع حريم الدار.
قعدت على سريرها و فجأة الباب خبط. دخلت بسمة بمكر.
مبروك يا عروسة.
الله يبارك فيكي. انتي عايزة حاجة؟
عايزة جوزك و هاخده منك.
رواية زهرة الحب الفصل الثاني 2 - بقلم نور شريف
قربت بسمة منها وشافت علامات زرقة على رقبتها، قالت بصدمة:
"هو نام معاكي؟ إيه الدم اللي نازل منك ده؟"
ارتعش جسمها، وقفت قدامها بخوف:
"مستحيل تاخدي جوزي مني!"
"ألحقي يا مراة عمي، بنتك عندها نزيف."
بصت بسمة على السرير، كان كله دم، قالت بخبث:
"فين فرش السرير ده؟"
كملت وهي بتدور في باقي الأوضة:
"هو إيه اللي بيحصل هنا؟ إبراهيم كان بيعمل إيه هنا معاكي؟ انطقي."
"هش، اسكتي. معملش حاجة."
لكن صرخت بسمة بصوت عالي:
"يا مرارك يا زهرة يا جدي، في مصيبة بتحصل في القصر."
حست زهرة بدوخة شديدة ووقعت على الأرض. اتلموا حواليها، وإبراهيم اللي كان رجع من بره وقاعد في أوضته مش عارف يعمل إيه لما جده يعرف.
خرج من الأوضة على صوت صريخ شديد:
"حصل اللي كنت خايف منه؟"
بدأ جدها يفحصها وطلب منهم يخرجوا بره. وإبراهيم فتح الباب ودخل بتوتر ووشه أصفر:
"مالها يا جدي؟"
غطها جدها بعد ما فاقت ودموعها نازلة:
"هي قالت إنك انت اللي عملت فيها كدا."
"الصراحة أنا..."
"دي مصيبة يا إبراهيم، أنت حقير، أنت دمرتها بسبب ضعفك."
"هي اللي سلمت نفسها ليا."
قام جده وضربه كف شديد على وشه:
"بقولك عندها نزيف منك، لازم حقنة توقف الدم، البت بتتصفى يا ولدي."
"لو روحنا بيها المستشفى هتكون قضية ومش هتطلع منها سليم."
دخلت أمها وبسمة اللي واقفة على الباب، وأمها نعمة، وكامل عمها أبو زهرة، وشروق أخت إبراهيم:
"هي زهرة كويسة يا عمي؟"
خرج إبراهيم راح الصيدلية وطلب حقن لنزيف ورجع الدار وهو شايف عمه كامل بيضرب زهرة وكلهم بيبعدوا عنها.
ولكن وقعت الصدمة عليها لما سمعته بيقول عليها:
"زانية!"
عطاها جدها حقنة لنزيف وخرجوا. وقعد إبراهيم وزهرة اللي كانت بتبص له بجمود عكس المشاعر اللي جواها.
قال بحب:
"أنا بحبك ومش هسيبك، بكرة فرحنا ومحدش هيقدر يقول كلمة."
"أنا عارف معاملة عمي معاكي مش حلوة، لكن أوعدك هعوضك عن كل ده، وأسف بس أنا ضعفت قدامك ومقدرتش أبعد عنك."
كانت دموعها نازلة بغزارة وهي فاكرة اللي حصل:
"ليه قلت قدام جدي إن سلمت نفسي ليك؟"
"عشان أنا اللي هشيل الليلة لوحدي، زي ما أنا ضعفت، أنتي كنتي أضعف مني، أنتي كنتي مستسلمة ليا عشان بتحبيني."
زهرة قرب منها، مسك إيدها وقال بتوتر وبص على رقبتها. لمس رقبتها وقال برغبة:
"كلها كام ساعة وتبقي في حضني!!"
جسمها ارتعش من نظرته ليها، وقالت بكره:
"أنا مش عايزك يا إبراهيم!!"
"نامي بس وارتاحي واعقلي كلامك."
صرخت فيه:
"أنت إيه مبتحسش؟ كل اللي بتفكر فيه كلام الناس وربنا فين؟ أنا مسلمتش نفسي ليك، أنا مقدرتش أقومك، أنت عارف إن مش أنا السبب، أنت اللي دخلت ليا هنا وقربت مني."
مسك كف إيدها وباسها بهدوء:
"أنا اللي غلطان، لازم نتجوز يا زهرة، بكرة هنتجوز، ومش هسيبك ولا حد هيلمحك غيري!!"
خرج إبراهيم وهي صرخت بقوة لما شافت خيالات على الحيطة بيقربوا منها:
"ابعدوا عني ياما، ألحقوني بسرعة."
دخلوا عليها وهم بيبصولها بندم، وكانت بتصرخ من المنظر اللي هي شايفه وبتشاور عليهم:
"ابعدوا عني، في حاجة هناك بتقرب مني."
بتحري في الأوضة وهي بتشد في شعرها.
قالت بسمة في نفسها:
"اكيد مفعول السحر اشتغل، ابقي قابليني لو إبراهيم اتجوزك يا بنت عمي."
فلاش باك:
"دخلت بسمة أوضتها وأخدت ملابس ليها وخرجت الساعة اتنين بليل وكلهم نايمين. أخدتها لدجالة وخصلة من شعرها."
"أنا جبتلك الحاجة، مش هقدر أجي هنا تاني."
"الـ 100 ألف يكونوا هنا، بكرة قبل ما تاخدي العمل ده!!"
"مشيت بسمة بسرعة قبل ما حد يشوفها ورجعت بيتها بتحاول تنام مش قادرة لأنها طلبت أن زهرة يكون عندها نزيف ميفصلش عشان إبراهيم ميقربش منها وأنها تكره إبراهيم ويعمله وحش عشان يسبها."
"سامحني يا إبراهيم، أعمل إيه بس بحبك."
باك:
قرب إبراهيم منها وهو شايف الدم اللي مبفصلش منها:
"جدي لازم تروح المستشفى، الحقنة معملتش حاجة."
اتخض جدها عليها وخرجوها من الأوضة وصوت صراخها بيرج الدار. شالها إبراهيم على العربية لحد المستشفى، وأمها منهارة عليها، وبسمة تبتسم بفرحة.
وصل إبراهيم المستشفى، ربطوا إيدها. ضربات قلبها بقت سريعة وكل تركيزها على إبراهيم وخوفها منه. أخدت حقنة مهدئ وحاولوا مع النزيف.
خرج الدكتور بيأس:
"للأسف ده مش دم حيض، ده نزيف ومش قادرين نوقفه!!"
رواية زهرة الحب الفصل الثالث 3 - بقلم نور شريف
بدأت تفتح عينيها بعد ما أثر المهدئ راح.
نظرت إليه، كان يمسك يدها كأنها ستهرب منه.
نظرت حولها، وجدت أحدًا يقترب منها ويخ'نقها.
أشارت على إبراهيم بخوف وصوتها لم يكن قادرًا على الخروج.
خرجت منها صرخة قوية:
"إبراهيم!"
"أبعدوا عني، سيموتني. أنا لم أفعل شيئًا."
شدها إلى حضنه بخوف عليها.
"اهدئي يا زهرة، أنا بجانبك."
"إبراهيم شكله وحش قوي، خفت منه وبدأت الدنيا تسود في عيني."
صوت صراخها أصبح عاليًا وجسمها بدأ يرتعش والنز'يف يزيد أكثر.
وجدت ناسًا كثيرين يكبلونها ويقتربون منها، وهي تشير على إبراهيم.
"هو، هو هذا من فعل بي هذا، هو، الد'م هذا بسببه."
اقتربت الطبيبات، وكان هناك طبيب بدأ يضربها.
لم تكن تشعر إلا بأنها متعبة.
فقدت الوعي.
لم تشعر بنفسها إلا وهي في بيتها، والكانولا في يدها وأكياس د'م معلقة لها.
في نفس الوقت، رن هاتف إبراهيم.
وقف بصدمة عندما عرف أن أمواله قد سُرقت كلها، ولم يعرف من فعل ذلك.
جلس وسند رأسه على المخدة بجانبها.
قال بحزن:
"أنا فلست يا زهرة، أنا أعلن إفلاسي."
رأته يبكي، وقالت بضعف:
"هذه نتيجة الغلطة التي فعلتها يا إبراهيم، أنا أدفع ثمنها وأنت مثلي."
دخل جدهم وهو يسند على العكاز، وكان غاضبًا ويزعق لهما:
"من نزل خبر أن زواجك منها ألغي؟"
نظروا لبعضهم وهزوا رؤوسهم بالرفض.
"لست أنا."
سيرة زهرة على كل لسان في البلد، كلهم يقولون لم يتزوجها والنز'يف الذي عندها.
"أنا لا أريد يا جدي، كل واحد منا سيذهب لحاله."
"من متى الرفض يا زهرة؟ وأنتِ تعرفين إبراهيم يحبك قد إيه، وأكثر أحد يقف بجانبك."
قال إبراهيم بحزن:
"الفلوس التي في الشركة سُرقت."
صُدم الجد، وكانت بسمة واقفة على الباب بخوف.
"يلهوي لو عرف أنني أنا من أخذتهم."
لمحها إبراهيم وقال بشك:
"ادخلي يا بسمة."
"آه، سأدخل، جئت لأطمئن على بنت عمي، بخير يا زهرة، عندما رأيتك إن شاء الله تكوني كويسة."
"قولي لزوجة عمي تحضر الأكل عشان زهرة تعوض الد'م الذي تفقده."
"كيف يعني الأطباء غير قادرين على إيقاف النز'يف؟"
رد إبراهيم بضيق:
"وأنتِ مالك؟ ألم تسمعي؟ قلت لكِ أي شيء."
خرجت بسمة وهي توعده.
"غدًا بكثير ستأتين إلي راكعة يا ولد عمي، ووقتها نرى من ستحب منا، زهرة أم أنا."
جرت بسمة ووضعت في أكل زهرة حبوب سيولة عشان تساعد على النز'يف.
في هذا الوقت، كان إبراهيم واقفًا ويرى.
قال بشك:
"ماذا تفعل هذه المرأة الآن؟"
أخذت بسمة الأكل وخرجت إلى الغرفة، وإبراهيم خرج وراها.
قال بخبث:
"استني يا زهرة، الطبيب مانع هذا الأكل لكِ."
"ومن قال إني سأرميه؟ الأكل كله غذاء، خذي يا بسمة، اجلسي هنا، كلي من الأكل، وأنا سأطلب من زوجة عمي تحضر لها أكلًا غير."
"يا نعمة هانم، يا زوجة عمي، حضري الأكل لزهرة."
جلست بسمة بخوف:
"بس أنا لست جائعة."
"عشان خاطري يا حبيبتي، لا يمكن أن أقول لكِ شيئًا وترفضينه مني الآن، اجلسي."
"خدي الأكل يا زهرة، زمانك جائعة!"
"أنتِ لا تفهمين، ما قلت لكِ كلي أنتِ هذا الأكل، هي ستأكل أكلًا غيره."
جلست بسمة تأكل، والأكل يقع منها.
خوفها أن يحصل لها مثل زهرة.
جرت بالأكل للخارج.
قالت زهرة بشك:
"هل الأكل هذا فيه شيء يا إبراهيم؟"
"آه، فيه حبوب، لا أعرف نوعها أي، لهذا طلبت منها أن تأكل هي الأكل، وطبعًا لن تستحمل."
يلف إبراهيم ويركز في عينيها.
تصرخ زهرة بقوة:
"شكلك وحش قوي، ابتعد عني، ابتعد، ابتعدوا عني، يا أمي!"
مشي إبراهيم من الغرفة وزهرة تصرخ من الخوف.
قال الجد بجمود:
"يجب أن تذهب مصحة، هذه جننت."
وقع الأكل من أمها عندما سمعت كلام الجد.
"ما هذا الكلام السخيف يا عمي؟!"
"مثلما سمعتي يا نعمة، ابنتك ترى أشياء غريبة."
"والد'م والنز'يف، وكل هذا عادي؟ تذهب مصحة ونجوز إبراهيم من بنت أخرى."
"تقصد أن ابنتي مجنونة يا عمي؟"
"آه يا نعمة، ابنتك جننت ولن تجلس في هذا البيت لحظة واحدة بعد الذي حصل."
"لو ابنتي مشيت من هنا، أنا أيضًا سأمشي يا عمي!"
"إذن أحسن، ليس ناقص وجع قلب. اغربي أنتِ وابنتك."
كانت واقفة بسمة وتضحك انتصارًا.
حتى سمعت طلب جدها الذي صدمهم كلهم.
"طبعًا زهرة بقالها أسبوع في النز'يف، ومش قادرين نسيطر عليه، إذن لم تعد نافعة للزواج."
"ستتزوجين بسمة، ابنة عمك، وأنت تعرف أنها تحبك يا إبراهيم."
كمل الجد كلامه بقسوة:
"والذي حصل بينك وبين زهرة سنقدر نصلحه. غدًا تتصل بالمصحة عشان نبعتها عليها؟"
نزل أبوها الذي كان متفقًا مع كلام الجد وقال بجدية:
"دائمًا البنات اللي زي زهرة جايبين العا'ر لأهليهم، أنا موافق، ابعثوها على مصحة!"
وقف الجد بصرامة:
"رأيك إيه يا إبراهيم؟"
نظر على بسمة وقال:
"رأيي سأجلب شيخًا يبص عليها."
حينها جرت بسمة على الحمام بتعب:
"آه، بطني."
رواية زهرة الحب الفصل الرابع 4 - بقلم نور شريف
أتلموا كلهم على بسمة اللي كانت بتصرخ:
"آه يا بطني!"
ضحك إبراهيم بسخرية:
"شوفوها حامل من مين، تلاقي الطفل بيلعب في بطنها."
قالت بسمة بوجع:
"متتكلمش عن شرفي، أهو أحسن من اللي أنت زن'يت معاها ومشيت ورا شهو'تك. أما أنا لسه محافظة على نفسي لحد دلوقتي يا إبراهيم."
تعصب إبراهيم وضربها كف على وشها:
"اللي بتتكلمي عليها دي تبقى مراتي، لو لسانك الو'سخ ده جاب سيرتها هقطع'هولك يا بت، سامعة؟"
عيطت بسمة وقعدت على السلم يهدوها. بصتله بتوعد، وهم كلهم واقفين ساكتين.
قطع الصمت كلام الجد الصارم اللي كله قسوة:
"أنا عارف إن حصل بينك وبينها علاقة كاملة، وبكل إرادة منك وبرغبتك كرجل. بس زهرة مش شبهك، وبعدين دي قالت بلسانها إنها مش عايزك. وأنت لو عندك دم، ات'رفضت منها. دي مش خايفة على شرفها، هتخاف عليك عشان بتحبك؟ شيخ إيه اللي يجي يشوفها، دول شوية د'م بينزلوا منها يا ولدي. أنت عارف كويس، محبش الدلع الماسخ. بسمة أهي بتحبك وعايزك."
"أنا مش رايد بسمة ولا بحبها، زيها زي شروق اختي. عمري ما خلفت منها ولا حسيت اتجاهها برغبة للزواج ولا الحب. كلامي بيمشي على الكل. يجدي، أنا هجيب شيخ كويس يبص على مراتي. من دلوقتي زهرة تبقى حرم إبراهيم بيه."
مشي إبراهيم. بسمة واقفة بتلعن نفسها:
"اقت'لها عشان ميبقاش في غيري مالي عينه. ناقصة إيد ولا رجل يا ولد عمي، بحبك مبقتش قادرة أبعد عنك واصل."
بصلها إبراهيم وهو طالع أوضة زهرة، وقال بخبث:
"بحب أوي أح'رق دمك."
طلع الدور الثاني لأوضة زهرة، واتصدم لما شافها قاعدة على الشباك وبتحاول ترمي نفسها. قال بخوف:
"زهرة!"
رجعت وإيدها بترتعش:
"ابعد عني وإلا هرمي نفسي يا إبراهيم، ابعد عني عشان خاطري."
وشها كان شاحب، وشعرها كان بيقع خصلات، وإيدها وجسمها لونهم أزرق، وشفايفها اللي بقت زرقا من التعب. قال بحزن:
"هبعد، بس انزلي. لو وقعتي من هنا مش هقدر أطلعك. الشباك بينزل للبحر يا زهرة."
فجأة، فلتت إيدها. بيجري إبراهيم بيمسك إيدها بخوف، وضربات قل'به سريعة. بيحاول يشدها. قالت برعب:
"سبني أمو'ت أحسن، ده أريح ليا. سبني يا إبراهيم."
رفعها لحضنه بيطمنها. لمس وشها بين إيديه:
"بحبك ومش هسيبك. أنا جنبك يا زهرة."
وقعت بين إيديه فاقدة الوعي. حطها على السرير وطلب ممرضة تيجي تبقى جنبها. راح الشغل وكان بيراجع الكاميرات. دخلت واحدة لابسة نقاب وأخدت الفلوس. كان معاها مفتاح البيت والشركة. قال بشك:
"مفتاح البيت ده أكيد حد يعرفني كويس. مستحيل تبقى زهرة عشان تعبها. شروق اختي هتعمل كده ليه؟ معقول تبقى بسمة؟"
اتصل إبراهيم على بسمة بخبث وقال بصوت حلو:
"قولي لجدي إن موافق أت'جوزك النهاردة قبل بكرة، بس شرط مش هعيش معاكي في الدار."
وقفت بسمة بفرحة:
"بجد يا إبراهيم هت'جوزني؟"
قال بمكر:
"آه يا بسمة. انزلي خبري العيلة كلها إن هت'جوزك."
رمت بسمة التليفون ونزلت على جدها تحضنه:
"إبراهيم وافق يا جدي إنه نت'جوز، بس قال هنمشي من الدار وأعيش أنا وهو بعيد."
"يعمل اللي في باله. أنا مليش خلق. بكرة يكلم المأذون ويت'جوزك."
زغرطت بسمة وقالت بخبث:
"أروح أخبر الخبر لزهرة بت عمي!"
جريت بسمة عليها، ولسه بتفتح الباب لقته مقفول. ردت الممرضة بصرامة:
"إبراهيم بيه هو اللي طالب مني أعتني بيها، ومانع الزيارة. والدور التاني أنا بس اللي هكون موجودة فيها، بعد إذنك امشي."
نزلت بسمة بغضب:
"ماشي يا إبراهيم، لينا بيت يلمنا؟"
في الوقت ده كان في ظابط نزل البلد لأنه سمع إن في واحدة بتعم'ل سح'ر لناس والبلد د'مرت. أول ما دخل عليها، كان مكان هادئ. دخلوا يبحثوا عنها، ملهاش أثر. قال عاصم بشك:
"راحت فين الست دي؟"
البواب وهو واقف مش بينطق:
"بقولك فين صاحب المكان؟"
"هاتوهم على القسم وشمعلي المكان ده."
ساعتها نزلت حلاوتهم وقالت ووشها لونه أسود والدهب مالي إيدها:
"نعم يا باشا، أنت عايز مين؟"
"مطلوب القبض عليكي بتهمة أذية الناس."
قالت بمكر وهي بتكز على سنانها:
"كوباية مياه للباشا."
قال العسكري بخوف:
"الناس دي شر، ممكن الكوباية تأذيك يا عاصم بيه."
أخد منها الكوباية ولسه بيشربها، قربت بنت رمتها منه وقالت بخوف:
"لأ يا باشا، هتاذيك."
بصتلها حلاوتهم بشر:
"خدوها، اقت'لوها."
رواية زهرة الحب الفصل الخامس 5 - بقلم نور شريف
دخل الشيخ علي زهرة، أول ما شافها بص لها برغبة.
قال بخبث:
ـ ينفع أبقى معاها؟ هعالجها، ومينفعش يبقى في حد هنا.
كانت نايمة زهرة بهدوء والمحاليل في إيدها. قرب الشيخ منها ولمس إيدها وقال وهو بيبلع ريقه:
ـ أنتي حلوة أوي!
بدأ يقول كلام غريب، ولسه بيلمس على شعرها وبيقرّب من شفايفها. دخل إبراهيم وضربه كف شديد على وشه.
ـ بتقرب من مراتي يا كلب يا زبالة!
شده وخرج بره قدام العيلة كلها، وفضل يضرب فيه لحد ما بقى ينزل دم من بقه.
قالت بسمة بخوف:
ـ خلاص يا إبراهيم، الراجل غلط، سيبه يمشي، هيموت في إيدك.
ـ وإنتي مالك؟ إيه دخلك؟
قال الشيخ بصوت مبحوح:
ـ مراتك حد عاملها عمل سفلي ولازم تتعالج قبل ما تموت.
بعد إبراهيم عنه باستغراب:
ـ ومين اللي عامل العمل ده؟
قال الشيخ بخوف:
ـ معرفش مين. أنا أول ما شفتها عرفت، لأنها ما كانتش حاسة بيا ولا بلمستي.
ـ هي بتشوفك إنت بس، وبتشوفك وحش.
قام الراجل بسرعة يجري بره الدار. قعد إبراهيم على الكرسي بيبص لكل العيلة اللي واقفة بذهول من اللي سمعته.
قال إبراهيم بصوت عالي:
ـ مين عمل كده في مراتي؟
كانت واقفة بسمة بتفرق في صوابعها وبتبصلهم كلهم.
قالت بتوتر:
ـ أنا أعرف واحدة هنا في البلد بتعالج ناس من السحر، يعني أسمع الناس هنا في البلد بيقولوا إنها عالجت ناس كتير من الأعمال. إحنا ممكن نقولها تعالج زهرة.
قال إبراهيم بغضب:
ـ سؤالي واضح، مين اللي عمل ليها كده؟
بسمة بخوف:
ـ مش أنا، والله ما أنا. أنا أخاف أعمل كده، وبعدين زهرة بنت عمي، مستحيل أذيها.
فجأة نزلت زهرة وهي بتسند على الحيطة، والدوخة مسيطرة عليها. قرب منها إبراهيم.
قالت بخوف:
ـ ابعد عني، ابعد عني.
بعد إبراهيم عنها، وجريت زهرة حضنت أمها، وترمت في حضنها وعيطت بقوة وقالت بضعف:
ـ كان بيتحرش بيا يا ماما، كلهم بيستغلوني. حتى إبراهيم.
مسحت دموعها بإيدها وقالت بشهقة:
ـ كنت نايمة وقرب مني و...
فقدت الوعي. لما شافوا السلم كله دم، والكانولا مش في إيدها.
شالها إبراهيم لفوق بغضب وهو بيزعق للممرضة:
ـ مش قلت لك خلي بالك منها! إنتي مبتفهميش؟ نزلت إزاي؟
قالت الممرضة بخوف شديد:
ـ للأسف مبقاش في أكسجين في الدم، لازم تروح عناية مركزة.
أتخض إبراهيم عليها ولبسها هدومها وأخدها على المستشفى، وأبوها اللي بيقول بمكر:
ـ لو ماتت يبقى أحسن.
بصله إبراهيم نظرة رعبته وخرج على العربية وأخدها على المستشفى.
وصل وهو بيزعق:
ـ مراتي بتموت! ألحقوها!
جرى دكتور بترولي حطها عليه. مسك إيدها، لاقاها متلجة. قال بخوف عليها:
ـ هي مالها؟
حط إيدها يشوف نفسها، ملاقاش نفس. صرخ صرخة رجت المستشفى:
ـ زهرة!
قرب عاصم من البنت ورجعها ورا ظهره بجمود وقوة:
ـ هتقدري تقتليها إزاي وأنا واقف؟
قالت حلاوتهم بمكر وشر:
ـ اللي يخون نقطع راسه.
قربت العساكر، أخدت حلاوتهم من إيدها. نجمة واقفة ورا ظهره وإيدها بترتعش.
ـ أنا مليش ذنب يا باشا، أنا مخطوفة!
سحبها من إيدها بهدوء بره المكان:
ـ باين عليكي، بس لازم يحققوا معاكي.
بلعت ريقها برعب:
ـ لا، أنا مش هروح القسم، أنا عايزة أروح بيتنا.
ـ عمري ما هنسالك الخدمة دي، بس لازم أي حد في المكان وشاهد على الست دي يتحقق معاه.
أخدها للعربية وركب جنبها. بصتله وقالت بحزن:
ـ أنا جاية انتقم منها على أختي. اختي ماتت بسببها، موته وحشة.
ـ قولي لي أكتر، ماتت إزاي؟
ـ اختي لقوها ميتة عند المقابر على إيد الست حلاوتهم الشر دي.
قال بصدمة:
ـ في المقابر؟
رواية زهرة الحب الفصل السادس 6 - بقلم نور شريف
وقف إبراهيم على باب العناية ينتظر خروج الدكتور وهو قلقان ورايح جاي في المكان.
عدى خمس ساعات ولسه الدكتور مخرجش. فجأة خرج! جري عليه بلهفة:
"طمني يا دكتور مراتي كويسة؟ النزيف وقف؟"
قال الدكتور بيأس:
"أول مرة تمر علينا حالة مش قادرين نوقف الدم، لأنه من جسمها. لو اتجرحت جرح بسيط بينزل دم بشكل غريب. ومراتك حامل، في خطر على الطفل لأنه في عمر أيام. هي هتفضل في العناية على الجهاز ده، مشغل القلب والأكسجين، لكن هي روح من غير جسد. ادعيلها."
نزل كلام الدكتور عليه زي الصاعقة. بص عليها بحزن شديد وقال بوجع:
"معقول هتسبيني يا زهرة؟ ده أنا مقدرش أعيش من غيرك!"
خرج إبراهيم وهو بيتواصل مع شيوخ وناس جاية تشوف الدار، وكل شيخ بكلام شكل.
صرخ إبراهيم وهو بيعيط عليها قدام العيلة:
"مراتي بين الحياة والموت! وكلهم بيقولوا عمل سفلي. أنا بحبها ومش عايز أخسرها."
"اللي عمل ليها كدا يقول، وأنا مش هعمل ليه أي حاجة صدقوني."
قرب من أبوها وقال بشهقات وحالته ضعيفة من الزعل:
"أنت طول عمرك بتكره بنتك. عمرك ما كنت حنين عليها. دايماً كنت بتضربها وتأذيها بكلامك وأفعالك يا عمي. أرجوك لو عملت كدا، أحاول أنقذها. ده أنا روحي فيها."
قال الجد بصرامة وجمود:
"أنا كلمت مصحة عشان تاخد زهرة تعالجها. عمل إيه، محدش فينا ليه في الطريق ده. ويا ريت تروح معاها لأنك بدأت تبقى مجنون زيها يا إبراهيم."
قال إبراهيم بغضب وهو بيرفع إيده في وشهم كلهم:
"وربنا الأعظم من الكل، لأخد حق كل نقطة دم نزلت منها. يوم ما أعرف مين، لأكون نافي وجوده ساعتها. مش هفكر هو مين، حتى لو كان أنت يا جدي."
انصرف إبراهيم عنهم وراح يراجع الكاميرات وأي حاجة حصلت.
وعرف إن بسمة اليوم ده كانت راجعة بليل متأخر، والكاميرا جايباها مع جدها وهو بيزقها على الأرض. شك فيهم هم الاتنين وحطهم تحت المراقبة.
فجأة الباب خبط ودخلت بسمة وهي لابسة فستان قصير وقالت بخبث ودلع:
"أنت مضيت على ورق جوازنا يا إبراهيم؟ والنهاردة فرحنا. قولتلي هنمشي من الدار لما نتجوز."
شدها من وسطها وقفل الباب كويس. قالها:
"تعرفي إن الدور التاني ده أي صوت فيه مبينزلش تحت، يعني لو صرختي مليون صرخة محدش هيسمعك. غير إن الأوضة دي على النيل، يعني لو رميتك من هنا محدش هينقذك مني."
زقها وقعت على الأرض. قال بضحك:
"ويا ترى الفلوس اللي سرقتيها، عشيقك اللي أخدها؟ ولا كنتي عند الست اللي بتعالج الناس مش بتسحر ليهم؟"
بلعت ريقها ورجليها كانت ظاهرة. بص عليها بقرف. انقض عليها، قطع فستانها وضربها بكل وحشية:
"انطقي مين عمل في مراتي كدا؟ انطقي يا فاجرة!"
"مش أنا يا إبراهيم، صدقني. أنا عمري ما أعمل فيها كدا. زهرة تبقى أختي، بس أنا بحبك أنت، وقبلت أكون زوجة تانية عشان بحبك."
كتف أيدها ورا ضهرها وربطها على الأرض. أخد المقص وقرب من شعرها. صرخت بسمة برعب:
"لأ يا إبراهيم، إلا شعري. أنا معملتش حاجة، مسرقتش. أنا زي زهرة، أنا مراتك حبيبتك."
قص شعرها بالمقص وضربها لحد ما نزلت دم من بوقها:
"مكان العمل فين؟ انطقي. مراتي بتموت."
عيطت بسمة بنهيار على شعرها وقالت برعشة وخوف:
"مش عارفة، مش أنا."
"مش هتعترفي؟ أنا هحرمك من الأكل يومين. كل ما بشوف مراتي بتموت وبتتعذب، كل ما بموت من جوايا. أنا بحبها، عمري ما حبيتك ولا هحبك. أنتِ كلبة فلوس. كل العيلة كانت بتدلعك، عايزة كل حاجة تبقى ليكي غصب عن الكل. حتى عمي كامل أبو زهرة... كنتي كل يوم تقوليها كلام كدب عنها عشان يضربها. هو في غيرك قلبه أسود."
قعد جنبها وبقى يعيط بقهر. قام اتوضى وصلى وقعد يدعيلها. خلص وبص على بسمة وقالها بغضب:
"قومي صلي عشان لما تموتي ربنا يغفر لك ولا حاجة."
فك أيدها. قامت تجري تفتح الباب ونزلت بسرعة. كانوا متجمعين على السفرة بيتعشوا، وبسمة بتصرخ بوجع:
"الحقني يا جدي، إبراهيم عايز يقتلني!"
وقف الجد بغضب وخوف:
"إبراهيم!"
في القسم.
نزلت نجمة قالت كل أقولها إنها مخطوفة. خرجت بره كان عاصم واقف مستنيها.
خرجت وهي حاسة بدوخة وهتقع. سندها وقالت بتعب:
"الحقني يا حضرة الظابط."
وقفت في جنب وقعدت على الأرض.
"كنت بقولك إن عايزة أروح بيتنا، بس أنا مش عايزة أروح هناك تاني."
قعد عاصم جمبها:
"أنا عايز أعرف إيه حصل لأختك. أنتِ سكتي، حتى قدام اللواء كنتي ساكتة."
نزلت دموعها:
"أنا وأختي قاعدين في بيت عيلة. بابا متجوز تلاتة وأمي ماتت. أختي بتتطلع تشتغل وأنا كنت بشتغل. عمي قاعد مع بابا لأنهم عندهم فدان أرض بيطلع محصول كل كام شهر ومزرعة جنب مقابر. عمي عنده ولد وبنتين، هما كمان بيشتغلوا."
بص عاصم على إيدها وقال بخوف:
"إيه الكدمات اللي على إيدك دي؟"
أتوترت وقالت بخوف:
"مفيش، شوية تعب بس. هكملك."
"في يوم أختي نزلت الشغل ومر أسبوع واحنا بندور عليها، ملهاش أثر ولا مكان. وكنت بروح المزرعة كل يوم وشوفت الست حلاوتهم وهي خارجة من قبر واحدة وفي إيدها، والعياذ بالله، عضم. جسمي وجعني لما شوفتها واستخبيت في المزرعة لحد ما مشيت. أول لما ركبت عربية كدا دخلت أنا المقابر وجسمي بيرتعش من الخوف. عمري ما دخلت مكان زي ده. الصدمة الأكبر لما شوفت أختي مرمية جنب قبر منهم. من خوفي مقدرتش أجري عليها، جريت من هناك على بيتنا والد'م هربان مني وشكلي مبهدل وصورتها قدام عيني. جريت وقولت لبابا وروحت معاهم، لقوها هناك. أخدوها غسلوها وأتدفنت. لا حس ولا خبر، ولا الحكومة عرفت عن أختي حاجة. بس منظر أختي وحش أوي يا عاصم بيه. أختي تبقى أمي التانية اللي بحكيلها كل أسراري. لما بتضرب من بابا أو من ابن عمي، كنت أروح ليها وأشكي ليها. مكنتش متخيلة في يوم تسيبني في الغابة دي. أنا وهي عيشنا في ظلم. بعد موت أمي بقيت يتيمة. بعد ما كنت ملكة، بابا اتجوز وعاش حياته ومرات أبويا التلاتة بيتحكوا فينا. أختي ماتت بسببهم. نزلت دموعها لحد ما فقدت الوعي."
كان بيسمعها عاصم وعيونه مدمعة. سندها وطلب الإسعاف وأخدها على المستشفى. ومن هناك عرف إنها حامل.
قال بصدمة:
"حامل!"
يتبع
رأيكم تفاعل حلو بقا يا بنات
البارت السادس
بقلمي نور شريف
زهرة الحب
رواية زهرة الحب الفصل السابع 7 - بقلم نور شريف
النزيف ده سحر أسود. قالها الشيخ بخوف. وقال بحزن: بسمة اندفنت في البحر!
أتصدم إبراهيم من كلامه: مراتي أنا؟
هز الشيخ دماغه وبدأ يلف في الدار كلها. وقف قدام أوضة بسمة وقال: الأوضة دي مش كويسة. أنا لازم أدخلها.
فتح الباب، لقى بسمة قاعدة على الأرض وبتعيط على شعرها. أول ما شافها الشيخ قال وجسمه بيرتعش: أعوذ بالله. هي دي يا ابني؟
بص على جدار أوضتها وريحتها المعروفة.
هي دي اللي هتسعدك عشان مراتك تبقى كويسة.
نزل الشيخ والعيلة كلها بتبص ليه. وإبراهيم بيشد بسمة على السلم. وقعت منه، شدها لحد تحت قدامهم. كلكم وقفتوا معاها لما ضربتها. حلوة ماشية بطال وعاملة عمل لزهرة مراتي.
رفع صبعه في وش جده وقال: وأنت كنت عارف كويس، وهي حكتلك. وكنت رافض شيخ يدخل الدار عشان بسمة متتفضحش.
قرب منها جدها وسندها. رجعها ورا ظهره وقال وهو بيضغط على العكاز: بسمة بنت ابني، وزهرة مش من العيلة.
زهرة بنت عمي كامل، أنا متأكد.
نزلت أمها دماغها في الأرض وقالت بحزن: زهرة بنت جوزي الأول يا إبراهيم. وهم مش بيحبوها.
هي ذنبها إيه دي؟ إنسانة نأذيها بشكل ده عشان إيه؟ قرب من بسمة ودمعة نزلت منها: حطي نفسك مكانها لو الدكاترة كلها عاجزة عن أنها تشفيكي، وكل أهلك رافضينك.
ضربها كف وزق جده. وقع على الأرض. أخد بسمة وطلع بره الدار.
ضغط على وشها بغضب: أنتي رميتيه فين؟ عايز أرجع مراتي لحضني تاني.
قالت بسمة بحزن: هناك في البحر يا إبراهيم.
أخده للمكان وقالت: عشان خاطري متعملش فيا حاجة.
هو ده المكان اللي رميته فيه. والله هو ده المكان. نزل إبراهيم المياه وبدأ يدور.
أخدها لدار ورجع مكتبه. كلم مجموعة صيادين للبحث.
افتكر كلام جده لما بسمة نزلت جسمها ظاهر وشعرها مقصوص.
فلاش باك.
"إيه اللي أنت عملته في بسمة يا إبراهيم؟ أنت الظاهر عليك اتجننت رسمي."
نزل إبراهيم بهدوء وعيونه كانت حمرا من قلة النوم. بص لجده بحزن: بسمة هي اللي أخدت فلوسي.
"وفيها إيه دي بنت عمك؟ غلطت غلطة مش أصعب من اللي أنت عملته يا إبراهيم."
عملت إيه؟ مراتي وأعمل فيها اللي أنا عايزه؟
"أنا قصدي على زهرة. أنت فاكر إنك صح؟ دي حامل في ابن حرام. تخيل لو ربنا كتب لها عمر هتقول لابنها: أنت جاي غلطة قبل ما أتجوّز أمك. زنّيت معاها."
باك.
ركب عربيته وراح لزهرة المستشفى يشوفها. قرب من الأوضة، كانت نايمة وشها أزرق والكانولا في إيدها وجهاز النبض شغال. بص على النبض كان قليل 40. قال بحزن: معقول هتسبيني يا زهرة؟ ملحقتش أفرح بيكي وأنتي عروسة، ولا أشوفك وأنتي مراتي. غمض عينيه وقعد على الباب. هدوئك المعتاد وجمالك، كلامي ليا لما قولتيلي إنك بتحبيني، حتى لما قولتيلي بكرهك كنت عارف إن لا يمكن تكوني أنتي زهرة. حسبي الله ونعم الوكيل فيهم. عمري ما هسامحهم. أسابيع وأنا مش بنام ولا لاقي حل.
غمض عينيه وراح في النوم. فاق على صوت الدكتور.
يا إبراهيم بيه، مينفعش تنام هنا. دي عناية مركزة. دخولك هنا خطر. ياريت تروح. هي تحت الملاحظة.
أنا عايز أبقى جنبها يا دكتور عشان خاطري.
زعق الدكتور بقوة: لو سمحت اطلع بره. مش عايز أي صوت أو إزعاج ليها.
نزل إبراهيم قعد في عربيته قدام المستشفى على أمل يسمع أي خبر.
في المستشفى عند عاصم ونجمة.
"انتي حامل يا نجمة. ألف مبروك." قالها عاصم بتوتر. "أنا هضطر أمشي. مبسوط إن قبلتك."
قالت نجمة بصدمة كبيرة: أنا حامل؟
هز عاصم دماغه. ونار الغيرة سيطرت عليه. أيوه حامل. أنتي متجوزة.
قالت نجمة بشهقة ودموعها نازلة: أنا بقيت حامل منه؟ مستحيل.
بدأت تضرب نفسها وتصرخ لحد ما جالها انهيار عصبي. لا أنا بقرف من نفسي. وقعت على الأرض وبدأت تضرب نفسها بكل وحشية. دخلت الدكتورة تهديها. حاولوا يطمنوها. سكتت.
بصلها عاصم واتصدم لما شاف علامات حمرا على جسمها. لما إيدها ظهرت قرب منها وقال بخوف: إيه؟ عمل فيكي كدا؟
هو هو اللي عمل فيا كدا. هو اللي ضربني. بينام معايا غصب عني. وقدام أهله محدش بيدفع عني. اختيييييي. أه، قتلوها يا عاصم. بابا دمرني. أختي رجليها مكنتش موجودة. اتدفنت من غير طب شرعي. أنا كمان عايزين يقتلوني. متسبنيش عشان خاطري.
قالت كلمة أخيرة قبل ما تفقد وعيها: أنا عايزة أنزل الطفل اللي في بطني.
يتبع.
رواية زهرة الحب الفصل الثامن 8 - بقلم نور شريف
أبن عمي كان بيعمل معايا علاقة قدام عمي وبابا.
وبابا مش بيدافع عن شرفه.
كنت ببقى بموت قدامه.
"دي رخيصة زي أمها؟"
"يقولي لما يخلص جيش هيتجوزك."
أروح أقولهم إني حامل.
كل ما أهرب من ظلمهم أرجع ليهم تاني!
كنت بشتغل وهو ياخد فلوسي ويروح يسهر بيها بره ويرجع مش في وعيه.
المصيبة إن بابا كان بيقولي: "روحي دلعي، ده راجل؟"
ولما كنت بهرب حاولت أقتل نفسي.
كنت بضر'ب منه.
أب معندوش رحمة.
كان واقف عاصم مصدوم من كلامها.
قال بصدمة: "هو في ناس كدا؟ أنتي بنته؟ إزاي يقبل كدا عليكي؟ والعلاقة دي دامت قد إيه؟"
قالت بحزن: "من ساعة ما ماما ماتت من خمس شهور."
"خمس شهور؟ أنتي مجنونة؟ كلامك مش منطقي. واحد عمل مرة وخلاص. إزاي مهربتيش؟ محسّتيش بالذنب؟ فوقي يا نجمة، ده ابنك."
رفعت أيدها في وش عاصم وقالت بوجع: "عمره ما هيكون ابني. ابن حرا'م. أبوه راجل حقير. مينفعش أبقى أمه."
"كنت نفسي أبقى أم وألبس فستان أبيض وألاقي حد يعوضني عن بابا، بس ملقتش حد."
أخدت الحقنة من الدكتورة وضربتها في بطنها.
نزلت من على السرير وبدأت تصرخ: "أنا مش عايزة الطفل! اسمعوني بقا، عايزة أنزله!"
جري وراه عاصم بيحاول يمسك أيدها.
ضربته بالقلم: "ابعد عني، ملكش دعوة بيا. بتفكر تبقى زيه؟ عايزني أنت كمان؟ ما أنا بقيت سلعة. ابعد عني."
رد عاصم ليها: "الكف بس أقوى. بعد الكلام اللي قالته في حقه، بصت لها من فوق لتحت. والممرضين والدكاترة اتجمعوا حوليهم."
"أنا عارف أخلاقي كويس ومسمحش لواحدة زيك تتكلم عني كدا. أنتي متعرفيش أنا مين. أنا ممكن ألبسك قض'ية ز'نا بس أنتي صعبانة عليا وواقف جنبك زي أختي. أنتي مفيش فيكي ريحة أنوثة لا شكل ولا روح عشان حتى أميل ليكي."
وقفت نجمة ودموعها نازلة.
سابها عاصم ومشي وهو بيقول في نفسه: "لو شافها في الشارع عمره ما هيقرب منها."
***
في البحر.
نزلت مجموعة صيادين يبحثوا عنه، وعاصم نزل معاهم.
وبسمة كانت واقفة على البر بتعيط وجدها بيحاول يهديها.
"اهدّي، ما إبراهيم بقا جوزك أهو، عايزة إيه تاني؟"
"يحبني زي ما بحبه يا جدي. هو أنا ما أتحبش ليه؟ بيعملني وحش أكده، هو أنا ما أتحبش؟"
"انتي ست البنات يا بسمة، بس اللي عملتيه غلط كبير. لو زهرة ماتت يبقى انتي السبب، وإبراهيم مش هيرحمك ولا هيرحمني."
"أنا عملت أكده عشان بحبه يا جدي، والله بحبه وعايزة يبقى ليا. وكل هدفي زهرة تبعد عنه وأبقى أنا مراته."
"عارف إن الست حلاوتهم اتقبض عليها وورق القضية راح المحكمة؟"
قال الجد بصدمة: "عرفوا يقبضوا عليها إزاي؟"
"الصراحة سمعت إنها كانت بتحط أعمال جوه الق'بر نفسه، ولو حد شافها كانت بت'قتله وترميه. حتى هي حكتلي إن لو قلت لحد عن اللي هي بتعمله هتتخلص مني."
"وإن الس'حر بتاعها شديد وصعب. أنا تبت، عمري ما هعمل أكده تاني يا جدي، بس هم يسمحوني."
***
عدى ساعتين وخرج إبراهيم بيأس.
"للأسف مش لاقيته."
ارتعش جسم بسمة: "حقك عليا يا إبراهيم. أنا عملت أكده من غير تفكير عشان بحبك، صدقني."
شدها من إيد جدها وحطها في عربيته ومشي من البلد كلها وهي بتتوسل ليه إن يسيبها.
"عشان خاطري يا إبراهيم، متعملش فيا حاجة."
بتبص حواليها لقت مكان شبه صحراء وأهل البدو اللي عايشين فيه وعندهم أغنام وخيم.
قرب من نخلة هناك وربطها فيها.
ولّع جمبها نار وقال بغضب: "لو قرب ثعلب، د'يب، عقرب، أفعى من هنا، هتاكلك."
"النار دي آخرها الليلة دي وتنطفي. ممكن حد ييجي منهم ينقذك. وممكن تموتي، وده اللي بتمنى."
صرخت بسمة برعب: "إبراهيمممم، متسبنيش."
ركب عربيته ومشي وهي بتصرخ من إيدها اللي انجرحت من النخلة.
"حد سمعنيييي يا إبراهيممم، متسبنيش."
النار كانت شاعلة في عيونها وصوت صراخها محدش سامعه.
قالت بحزن: "معقول دي هتبقى آخرتي يا ولد عمي."
سندت دماغها على النخلة وبتبص حواليها مفيش غير النار اللي شاعلة وباقي المكان ظلمة.
بدأت تصرخ لحد ما لقت واحد جاي مغمي وشه.
قرب منها وقال: "أنتي من وين؟"
بص لجسمها اللي ظاهر وقال برغبة شديدة: "تعاا معي."
شدها من أيدها ودخلها جو خيمة وقال بمكر: "هقضي معاك ليلة حلوة قوي."
رواية زهرة الحب الفصل التاسع 9 - بقلم نور شريف
قرب منها برغبة شديدة. خلع فستانها من عليها وقال بصوت عالي:
"يا شباب معايا فرسة ناخد غرضنا منها وبعدين نرميها!"
أتلموا حوليها وعيونهم بتاكل جسمها. فهمت نظرتهم ليها صرخت بشدة:
"عشان خاطري حرام مينفعش!"
قطعوا هدومها وأتهجموا عليها.
قام واحد منهم بتوتر:
"دي بنت يا دياب و نز'فت منك عاد."
بعد دياب وهو مش في وعيه:
"هنتخلص منها في أي مكان إحنا في صحراء لا من شاف ولا من حس!"
كمل دياب فعله وشالها وهي بسمة فاقدة الوعي. قرب من النخلة وسابها مكانها. حاولوا يستروها وأخد دياب صحبه وهربوا من المكان.
"تخيل لو تبع الحكومة مش بعيد يعد'موك؟"
"حكومة إيه دي تلاقيه عامله عملة وحد رماها. انت شكلك تقلت في الشرب أرجع عند أبوك؟"
رد دياب بخبث:
"بت عمي وحشتني قوي حاسس إني مبقتش قادر أعيش من غير ما أتذذ بيها. البت حو'ار الأحلى أبوها موافق من غير ما أتجوزها."
"عيب عليك يا دياب مش خايف من ربنا؟"
أتوتر دياب:
"يا صحبي ربنا غفور رحيم أول ما تتجوز هتب، وأتجوز أنا كمان وأبعد عن الحرام."
ضربه كف على وشه:
"وكمان بعد كل اللي عملته فيها مش هتتجوزها؟ قد إيه أنت رخيص. أنت من طريق وأنا من طريق وربنا يهديك يا صحبي."
"خد تعالي هتجوزها هنخسر بعض عشان حرمة."
مشي صحبه ودخل دياب البيت بمكر:
"هي نجمة لسه مرجعتش يا عمي بقالها أسبوع مختفية؟!"
رمى أبوها حجر الشيشة وقال بغضب:
"لتكون عملتها واتجوزت يا دياب؟!"
فجأة دخلت نجمة وحالتها مش أحسن حاجة. دخلت من غير ما تكلمهم. قال أبوها بغضب شديد:
"معقول كل ده فشغل شغالة! أي رقا'صة؟"
"ياريت محدش يتدخل. بشتغل إيه ده شغلي وأنا حرة بيه."
ضربها أبوها كف:
"اتكلمي عدل يا نجمة. كنتي فين؟"
قربت نجمة من دياب وقالت:
"بكره.. أنا حامل منك في الحرام يا دياب. سمعت أنا حامل منك يا ولد عمي من غير جواز ولا حتى عرفي. أقدر أعترف إنك أبوه."
بلع دياب ريقه بخوف:
"انتي عنجد حامل مني؟"
"لا بضحك عليك. أه يا دياب حامل منك. كل ده وأنا ساكتة ومش قادرة أخبر الحكومة عن جرايمك أنت وأبوي وعمي. الله الوكيل اللي انتوا مش بتخافوا منه. عمري ما هسامحكم ولو بينك وبين الجنة ذنبي عمري ما هسامحك."
ضربها دياب وشدها من شعرها بقوة:
"كل يوم تسمعينا نفس الكلام الماسخ ده وأقول هتحن وتسلم نفسها ليا بإرادتها. ألاقيكم كل يوم على نفس الحال يا نجمة."
قطع هدومها وبدأ يضر'ب فيها بكل وحشية وأبوها قاعد وهي بتقاوم فيه. قامت تجري وتقفل الباب. كسر الباب عليها وبتحاول تنقذ نفسها منه.
قربت من كوباية أزاز كسرتها وقربتها منها وقالت بضعف والدوخة مسيطرة عليها:
"عاصمممم."
في المستشفى.
كانت حالة زهرة بتسوء أكتر. بيحاولوا يوقفوا الد'م اللي كان بينزل من بقها.
دخل إبراهيم عندها ودموعه نازلة:
"قومي بقا وقوليلي إنك بخير وهتبقي معايا. فتحي عينك وهعوضك عن كل التعب اللي حسيتي بيه يا زهرة ها."
قرب الدكتور منه بهدوء:
"أنا متردد أقولك إن نسبة الد'م في جسمها بقت قليلة جدا. إحنا بنحاول نعلق ليها د'م لأن فصيلتها موجودة عندنا. لكن كل الد'م اللي بتاخده بيتبخر يا إبراهيم بيه. خايف تيجي في يوم تلاقيها ما..تت."
اتعصب إبراهيم ومسك الدكتور من البالطو:
"أنت فيك روح وهي فيها روح. مش ممكن أنت اللي تمو.ت وهي تبقي عايشة."
بعد الدكتور ومشي من الأوضة وإبراهيم بيحاول يوصل لأي نتيجة.
في القسم.
قعد عاصم في المكتب وكل تفكيره في نجمة والظلم اللي بتتعرض ليه. لعن نفسه لما سابها. بس افتكر كلامها عنه بلوحش.
سند على الكرسي وقال لشويش بهدوء:
"عايز حلاوتهم دخلها."
دخلت حلاوتهم بتوتر:
"أهلا يا باشا."
"أهلا بست الكل يا مرحبا أم الأعمال والس'حر. حلاوتهم لجلب الحبيب ورد المطلقة وتد'مير البيوت! أنا بساعد الناس يا عاصم بيه."
"أنتي كمان عرفتي اسمي ناقص تقوليلي تعالي نصلي الفجر مع بعض."
ردت حلاوتهم بهدوء:
"والله نفسي أصلي الفجر."
"اللي بتعمليه ده مش خايفة من ربنا؟"
"بخاف يا باشا بقولك بساعد الناس صدقني أنا مليش ذنب. أنا بطلب مني حاجات وبنفذها."
"كلامك بقيت حاسس إني أنا المذنب وعايش دور الضحية. ما تفوقي يا روح أمك. هي وكالة ولا إيه؟ اعترفي على جرايمك وإلا قسما بالله لأكون قت'لك هنا."
خرج عاصم المسد..س ورفعه عليها. قالت حلاوتهم بمكر:
"لو أنا اتاذيت يبقي قول على نفسك يا رحمان يا رحيم."
رواية زهرة الحب الفصل العاشر 10 - بقلم نور شريف
راح إبراهيم مكان بسمة، لقاها غرقانة في دمها. قرب منها يفوقها. فتحت عينيها، وأول ما شافته حضنته برعب.
"اغتصبوني يا إبراهيم، هما تلاتة قطعوا هدومي..."
بص على رجليها كلها دم، وقال بشمئزاز من منظرها: "إزاي معرفتيش تحافظي على نفسك؟ مش ذنبي."
لف حواليها وهو بيضحك: "ليه متقوليش إن ده عقاب من ربنا على كفرك بيه، وأعمالك اللي بتعمليها لناس سرقة وأعمال وجن وشياطين؟ أنتي استعنتي بغير ربنا عشان تدمرى حياة زهرة. ربنا أخد حقها منك، شوفي بقى مين هيتجوزك... أنتي طالق يا بسمة، طالق طالق!"
صرخت بسمة بصدمة: "عشان خاطري لا يا إبراهيم، متسبنيش. ده أنا حتى من لحمك ودمك."
قرب إبراهيم وفك أيدها بهدوء. ركبت معاه العربية ودموعها نازلة: "أنا كده اتفضحت صح؟ أنا حتى معرفش شكلهم عشان أعترف عليهم. جدي لو عرف هيقتلني."
وقف العربية وقال بجمود: "شايفة الشقة دي؟ انزلي يلا ادخلي عليها."
نزلت بسمة، وأول ما دخلت الشقة لقت جدها قاعد على كرسي وأيده مربوطة. صرخت بأعلى صوتها: "جدييي!"
زقها إبراهيم وقعدها على كرسي وربط أيدها، وقال بجمود: "بسمة اغتصبوها، أظن إنه رد فعل عجبني. حق مراتي بيرجع، وكمان هاخد حقها بإيدي. بنسبة الفلوس اللي أخدتوها حلال عليكوا، أما مراتي مين هيرجعها."
قال الجد بخوف: "ده أنا جدك، تعمل فيا أكده؟ أنا لو مراتي ماتت متلومش غير نفسك، هقتلكوا وأخلص الناس من شرك يا بسمة."
قفل الشقة عليهم وخرج. رن صياد عليه بهدوء: "أيوه يا إبراهيم بيه، إحنا لقينا عمل بس منعرفش ده لمين؟"
"بجد لقتوه؟"
في القسم.
قالت حلاوتهم بتهديد: "عندي مجموعة هتأذيك يا عاصم بيه."
بصلها عاصم بجمود: "أنا قدامك أهو، اعملي اللي عايزاه؟"
قربت حلاوتهم منه وشده شعره منها وقالت بخبث: "شايف الشعرة دي؟ لو خرجت من هنا هأذيك بيها."
أخدها الشويش على الحبس. وقعد عاصم بيفكر في نجمة: "يا ترى أنتِ بخير يا نجمة ولا فيكي إيه؟"
في البيت.
كانت نجمة ساندة على السرير ودياب قاعد جنبها. شايف الدم نازل منها، معناه إنها أجهضت.
قال بتوتر: "أنتِ كويسة يا نجمة؟"
"من امتى الحنية دي يا دياب؟ كويس إن الطفل نزل عشان ميبقاش بيني وبينك حاجة غير الكره."
قال بقرف من شكلها: "قومي نلحقك على مستشفى."
مسكت نجمة الإزاز وقربته من بطنها: "اسكت، وإلا هموت نفسي."
قامت لمّت هدومها وهي رافعة الإزازة عليها. مكان الكوباية المكسورة، وشافت أبوه وهو قاعد مع مرات أبوه التانية.
قالت بضيق: "البيوت ليها حرمة، ولا إنت الدياثة بتجري في دمك؟ وأنا أقول أمي ماتت من إيه؟ من القرف اللي أنت بتعمله. بت! اطلعي بره يلا!"
وقف دياب يبص على جسم مرات عمه بذهول. قالت نجمة بحتقار: "أنتو أكتر ناس زبالة عرفتها. أنا بتبرى منكم ليوم الدين."
قام أبوها ضربها كف على وشها، وقال: "قلت امشي، مش عايز أشوفك هنا تاني."
قالت بفرحة: "ولا هرجعلك تاني، هرتاح من وشكم."
فتحت الباب لقت دياب بيشدها من وسطها برغبة. قالت بوجع: "ابعد عني يا حقير، مش شايف النزيف أنت؟ أي شيطان! ابعد عني بقى."
بدأت صرختها تعلي من الوجع. خرجت من البيت وكل خطوة بتخطيها بينزل دم على الأرض. قربت من الرصيف وقعدت عليه وهي بتصرخ: "الحقوني يا ناس، أنا سقطت! الطفل نزل مني! يا عاصم! الحقني!"
اتجمعت الناس حواليها وطلبوا الإسعاف. كان دياب بيجري وراها وبيقول بزعيق: "دي مراتي، نزلوها من الإسعاف!"
قالت نجمة بعياط: "لا، أنا مش مراته. ألحقوني يا ناس."