خرجت بسرعة وندَهت له، وهو راح معاها بلهفة وخوف. دخل بسرعة، كانت بتغيب عن الوعي والدم بينزل منها كتير وبطريقة مش طبيعية. خبط على خدودها بقلق وخوف بس غابت عن الوعي. شالها بسرعة ونزل بيها وسلمى وراهم. راح على أقرب مستشفى ونقلوها على العمليات بسرعة وهو قلقان جدًا. فضل رايح جاي وانتبه لسلمى اللي قاعدة متوترة وسألها: "إيه اللي حصل؟ "ما اعرفش. كنت قاعدة معاها مرة واحدة لقينا دم نازل منها." "طب إيه السبب يعني؟
"ما اعرفش. هي أصلاً رنت عليّ عشان كانت متضايقة." "ليه؟ "ما قالتش سبب معين. بس يمكن متضايقة لإنك زعلان منها. أنا عارفة إن هي خبّت عليك امبارح كانت فين. بس أنا هقول لك عشان أمحي أي شك جواك." "أنا مش بشك فيها أصلاً. أنا قلقت عليها وكنت عايز أعرف راحت فين وليه كدبت أصلاً." "راحت مقابر باباها ومامتها. هي لما بتروح هناك بتروح لوحدها ومش بتحب تعرف حد. وطبعًا هما مدفونين في إسكندرية فكان طبيعي تتأخر."
"لو كانت قالت لي كنت هوديها بنفسي وهكون متطمن عليها. كنت برضه هسيبها لوحدها. بس هي ما قالتش." "هي مش بتعرف حد أصلاً. بتروح دايمًا لوحدها." "يا رب بس تكون كويسة وأنا مش هزعلها أبدًا." بعد شوية خرج الدكتور وهما راحوا ليه بسرعة. "طمني يا دكتور، هي كويسة؟ "قدرنا نوقف النزيف بس للأسف الرحم لازم ينضف لإن الحمل نزل." "يعني ما بقتش حامل؟ "للأسف. أول ما الحالة تكون مستقرة هنبدأ بتنظيف الرحم. بس هي واخدة حبوب إجهاض أصلاً."
اتصدم وقال: "مستحيل. أكيد لأ." ردت سلمى بسرعة وقالت: "لأ ما خدتش. هي بطنها كانت بتوجعها انهارده فأخدت برشام مسكن بس ما خدتش إجهاض." "من غير استشارة طبيب؟ هزت راسها فالدكتور قال: "في حاجات ما ينفعش تتاخد في الحمل لإن تأثيرها بيكون مختلف في أيام الحمل بالذات. هي الصبح هتكون كويسة إن شاء الله. ربنا يعوضك." سابهم ومشي وهو حس إنه مش قادر يقف. قعد على أقرب كرسي وهو مصدوم. قعدت جنبه وقالت: "إن شاء الله ربنا هيعوضك."
"أنا كنت مستنيه بفارغ الصبر. أنا كنت بدأت اشتري له حاجات." "قضاء وقدر ربنا. أكيد ربنا شايل لكوا خير قدام." اتنهد بحزن وقال: "المهم إنها كويسة. هي أغلى حاجة عندي." "ربنا يقومها لك بالسلامة." سكت شوية وقال: "وإنتي روحي الوقت اتأخر." "تمام. همشي دلوقتي وهاجي الصبح." "تمام. يلا أوصلك." "لأ ما فيش داعي خليك أنت معاها أنا هعرف أروح." "وجودي دلوقتي زي عدمه وإنتي ما ينفعش تروحي لوحدك في وقت زي ده أصلاً."
"صدقيني عادي أنا هـ... "لو سمحتي. مش قادر أتناقش. اتفضلي." استسلمت قدام رغبته ونزلت وراه. الصبح. كانت بتحط لمساتها الأخيرة من الميكب. خرج من الحمام بمنشفة على وسطه. "عايز أسأل سؤال." "اتفضل." "ليه بجد أنتُ كبنات لما بتيجوا تحطوا ميكب بتفتحوا بقكوا؟ يعني في نظرية مثلاً ولا حاجة." "فين دا؟ "ما قولت لما بتحطوا ميكب." "مش بنفتحه أصلاً مين قال كده؟
"يا حبيبتي إنتي ومَلَك وماما. حرفيًا لما بتحطوا حاجات معينة بلاقيكم مركزين أوي وفاتحين بقكوا." "إحم. ممكن كده بنركز أكتر مثلاً." "أهي كده معقولة أه." "والله ما اعرف بس ما خدتش بالي." "طب سؤال تاني." "هييح. اتفضل." "مش أنا قولت لك خففي ميكب عن كده؟ "قولت أه." "طب ليه اللوحة دي بقى؟ "لوحة؟ "مش هنكر إنه perfect بس أنا مش بحبه عشان كده بقول لوحة." "خلاص أوعدك إني هخففه. بس تدريجيًا." "المهم تخففيه."
"حاضر. عايز تسأل سؤال تاني؟ "هو مش سؤال بصراحة. هو طلب." "اتفضل." "ممكن ألبس انهارده على ذوقك؟ "بس كده؟ حاضر." راحت فتحت الدولاب واختارت طقم. جت تلف توريهوله لقته وراها على طول وما فيش فاصل بينهم. قالت بهمس: "ده حلو." قرب منها أكتر وهي بعدت تدريجيًا وكان الدولاب وراها وحط إيديه على الدولاب وهي بينهم. قرب منها وقال بهمس: "في حاجات كتير بينا مشتركة." بلعت ريقها بصعوبة وقالت بنفس الهمس: "طب دي حاجة حلوة ولا وحشة؟
"أكيد حلوة زيك." غيرت الموضوع وقالت: "أنا اتأخرت وبسنت رنت عليّ كذا مرة." "هو انهارده في محاضرات مهمة أوي يعني؟ "أنا ما حضرتش امبارح والامتحانات قربت." "طب ولو ذاكرت لك أنا اللي فاتك؟ "مش هتعرف أصلاً." "لأ أنا عارف كل حاجة وفاهم كل حاجة." "أنت أصلاً هتسافر وبتقولي كده وخلاص." "صعب أقول كلمة وأرجع فيها يا ليلتي." "بس أنت هتقعد شهر بعيد عني وأنا امتحاناتي بعد شهر أصلاً." "دي حاجة تخصني أنا بقى." بصابعه
مشي إيده على شفايفها وقال: "حلو اللون ده. ممكن أدوق؟ ما سابش فرصة ترد. حاوط وسطها بإيده وقرب من شفايفها وباسها. "بقى عايزة تبعدي عني؟ "عشان أنت مش بتحبني." "ومين قال إني مش بحبك؟ "ومين قال إنك بتحبني؟ "أنا. أنا قولت لك إني بحبك." "ممكن قولت كده عشان حاسس بالذنب." بعد عنها وإداها ضهره وقال: "تاني يا ليلى! وقفت قدامه وقالت: "أنا بقول كده عشان عارفة إنه صعب تنسى حبك الأول."
"أنا بقول لك أهو مش صعب. ده غير المدة. دول سنين مش شهور ولا أيام." "أنا مصدقاك." "آخر مرة يا ليلى تطلبي مني طلاق. أنا بفكر من امبارح إزاي ممكن واحدة تسلم جوزها لواحدة تانية بالبساطة دي." حضنته وقالت: "مش هقدر أفرط فيك أصلاً. أنا بحبك بجد." بادلها الحضن وقال: "وأنا بحبك." بدأت تفوق وحست بتقل على إيديها. بصت جنبها لقيته نايم على إيديها. سحبت إيديها ببطء ففاق وقال بلهفة: "حبيبتي. إنتي كويسة؟ قالت بضعف:
"أنا كويسة. بس هو إيه اللي حصل؟ "ما قولتليش ليه إنك كنتي تعبانة؟ بصت له باستغراب وقالت: "تعبانة؟ "أه. إنتي مش كانت بطنك بتوجعك وأخدتي مسكن. ليه ما عرفتينيش وأنا كل شوية أجي أشوفك لو محتاجة حاجة؟ "هو في حاجة حصلت للبيبي؟ سكت فقالت: "سكتّ ليه؟ "أنا عارف إن أكيد ما كنتيش تقصدي تاخدي أي مسكن. بس... "بس إيه قولي؟
"للأسف ابننا مات قبل ما ييجي الدنيا. بس أنا مش عايز غيرك. إنتي أهم حد عندي في الدنيا. حتى لو كنت هحبه كنت هحبه عشان هو منك إنتي." لفت وشها الناحية التانية وسكتت. قعد جنبها ومسك إيديها وقال: "المهم إنك بخير كويسة. ما فيش حاجة عندي أهم منك." "أنا آسفة." حضنها وقال: "أنا اللي آسف. كان لازم آخد بالي منك أكتر من كده." سكتت وبعد شوية الباب خبط ودخلت سلمى. "حمد الله على سلامتك." "الله يسلمك." محمد قام وقف وقال:
"بما إنك جيتي فهروح أشوف الدكتور هيقول إيه وهتخرج إمتى." "تمام." خرج وسلمى قالت: "عاملة إيه؟ "هو ما عرفش إني واخدة برشام للإجهاض صح؟ "لأ ما عرفش." "بس إزاي أكيد الدكتور قاله؟ "قال أه." "طيب. وبعدين؟ "قولت لهم إنك واخدة مسكن والدكتور قال ما كانش ينفع تاخديه من غير استشارة دكتور." "ليه؟ عملتي كده ليه؟ بوظتي كل اللي خططته."
"عملت كده عشانك. إنتي ما كنتيش عايزة البيبي وأهو ما بقاش موجود. ولو متخيلة إنه ممكن يسيبك لما يعرف إنك موتي ابنه فصدقيني مش زي ما إنتي متخيلة. مش هيسيبك بسهولة. هينتقم منك."
"أنا كنت هبعد. ما كنتش عايزة منه حاجة خالص. لا عايزة مؤخر ولا شقة ولا شبكة ولا حاجة. كنت هنسحب بهدوء مش هظلمه معايا أكتر من كده. وهو ما كانش هيعمل حاجة. كان هيسيبني في حالي. كان هيكرهني بس هيسيبني. ليه مش قادرة تقتنعي إني مش عارفة أحبه بالرغم من إني حاولت. صعب إنك تعيشي مع واحد وإنتي بتفكري في واحد تاني. ما ينفعش أظلمه أكتر من كده ما ينفعش." "مش عايزة تظلمي محمد بس عايزة تظلمي ليلى صح؟
"بس هما مش بيحبوا بعض. ومش هرتاح غير لما يتطلقوا. وبكرة تشوفي." "بصي. إنتي ممكن تخربي بيتك ومحدش هيكلمك ولو عايزاني ما أتدخلش مش هتدخل وهروح دلوقتي أقول لمحمد كل حاجة. بس معتز مش هسمح لك تأذيه أكتر من كده. كفاية اللي حصل قبل كده." "إنتي ليه مش عايزة تفهميني؟ أنا مش هينفع أسيب معتز. إحنا من زمان لبعض." "وإنتي اللي سيبتيه قبل كده. إنتي اللي روحتي خونتيه. ومع مين؟
مع أخوه. ما لقيتيش حد تخونيه معاه غير أخوه. خربتي حياته وقتها بالرغم من إن فرحكوا كان فاضل له ٥ شهور بس. ودلوقتي بعد ما استقر عايزة تخربي حياته تاني. مش هسمح لك. إنتي اتجوزتي محمد برضاكي وهتفضلي معاه." "مهما عملتي برضه مش هتقدري تمنعيني." محمد دخل وسلمى قالت: "بما إني اتطمنت عليكي فعن إذنكم." "إنتي لحقتي؟ "عندي شغل واتأخرت عليه. كنت جاية أتطمن عليها بس." "تمام. ربنا معاكي." مشيت ومحمد سأل رنا: "في حاجة حصلت؟
"لأ ما فيش." هخرج امتى؟ أنا كويسة. "النهاردة إن شاء الله." عند ليلى ومعتز. اتسحبت من جنبه بهدوء وغيرت هدومها وخرجت من الأوضة بهدوء. الباب خبط ففتحت بسرعة وكانت ملك. "ملك؟ "عاملة إيه؟ "الحمد لله... إنتي جاية عشان معتز؟ "آه... روحتله الشغل بس سكرتيرته قالت إنه مجاش." "آه هو نايم... لسه متكلمش معاكي؟ "الأستاذ لما بيعوز يعرفني حاجة بيعرفني... برن عليه مش بيرد... وماما بترن عليه وبرضو مش بيرد." "ملك عايزة أسألك حاجة."
"اسألي." "هو معتز ممكن يرجع لرنا؟ "مستحيل طبعًا... ليه بتقولي كده؟ "خايفة... ممكن يكون بيحبها لسه." "مستحيل بقولك... أنا متأكدة أنه مبقاش يحبها ولا يفكر فيها مجرد تفكير... وبعدين بقاله كتير أوي مشافهاش فلا مش بيحبها ولا عمره هيحبها ولو هي آخر واحدة في الكون مش هيفكر فيها حتى." "متأكدة؟ "ده أخويا وأنا حافظاه... طالما قرر أنه يخرجها من حياته يبقى مش هيرجعلها... هي أصلًا متجوزة." "إيه ده هي اتجوزت؟ "آه لسه متجوزة قريب."
"والله ريحتيني." "معرفش فكرتي كده إزاي أصلًا." "ولا أنا... هروح أصحيه بقى." "تمام." دخلت ليلى وبدأت تصحيه براحة. قال بنوم: "إيه يا حبيبي؟ "ملك بره وعايزاك." "مش فاضي خليها تمشي." "معتز مينفعش... يعني هي جت لحد هنا وإنت تمشيها! "مش عايز أتكلم معاها." "معتز عشان خاطري... كفاية إنك مش بترد عليها." قام اتعدل وقال: "حاضر... عشان خاطرك إنتي بس... هقوم آخد شاور بسرعة وجاي." "تمام يا حبيبي." جت تقوم شدها
عليه وخطف بوسة سريعة وقال: "ربنا يخليكي ليا." ابتسمت وقالت: "ويخليك ليا." خرجت وقالت لملك أنه جاي... شوية وخرج... وملك وقفت فقالها: "خليكي زي ما إنتي." ردت ليلى وقالت: "آآآه... هعملكوا حاجة تشربوها." سابتهم ودخلت المطبخ وهو راح قعد قصاد ملك. "نعم؟ ... إيه اللي جابك؟ "دي طريقة تقابلني بيها برضو؟ "مكنتش عايز أشوفك أصلًا." "أنا عذراك على فكرة بس أنا معملتش حاجة." "أول حاجة خبيتي عليا إن ماما هتعمل عملية...
وتاني حاجة خبيتي عليا إن مش إحنا بس اللي هنكون موجودين." "والله غصب عني... أنا عرفت صدفة موضوع العملية وخلتني أحلف إني مقولكش فمعرفتش... غير كده إنت عارف إني بقولك كل حاجة." "الموضوعين دول بالذات بكل المواضيع... إنتي عارفة إنهم مينفعش يتخبوا." "طيب أنا آسفة... مش حتى لدرجة إنك متكلمنيش." "عشان تبقوا تتصرفوا من دماغكوا... بما إنكوا اعتبرتوني مش موجود من الأول يبقى خليكوا كده بقى... اعتبروني مش موجود."
"يعني إنت ناوي متكلمنيش خالص... يعني ده كلها يومين وكل واحد هيكون في بلد مختلفة... هتمشيني وإنت زعلان مني؟ "إنتي عارفة إنتي غالية عندي إزاي... وعارفة إني بحبك جدًا وإنك مش أختي بس إنتي صاحبتي... بس التغفيلة اللي غفلتهالي مش مقبولة." "أنا قولت لماما على فكرة مينفعش تعمل كده بس هي كانت مصممة... ومعرفتش أعمل إيه." "خلاص الموضوع عدى... بس توعديني إنك مش هتخبي حاجة تاني." "وعد... مش هخبي عنك حاجة تاني." "يبقى اتفقنا."
"مش زعلان مني؟ "أنا مقدرش أزعل منك أصلًا." قامت حضنته وهو حضنها... خرجت ليلى وقالت: "يارب تفضلوا كده دايمًا." "يارب." رنا خرجت من المستشفى وكان محمد معاها هو ومامته وأخته... كانت في أوضتها على السرير ومحمد جنبها ومامته وأخته في المطبخ بيحضروا ليها أكل صحي... ظبط لها وضعية نوم مريحة وقال: "ماما وهبة بيعملوا الأكل ريحي شوية وهبقى أصحيكي." هزت راسها وقال: "عايزة حاجة تانية؟ خدت نفس عميق وقالت: "عايزة أطلب منك طلب."
"اطلبي." "عايزة أطلق."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!