زهرة التوليب -بارت 16 "عايزة أطلق." قال بهدوء: "ما كنتش حابب أتكلم في الموضوع دلوقتي، بس بما إنك فتحتيه فتمام... أول ما تكوني كويسة هتلاقي ورقتك عندك." بصت له بصدمة وقالت: "سمعتني أنا وسلمى صح؟ "مشكلتك إنك فاكراني غبي أو متخلف... أول حاجة لما شوفت صورة عندك، إلفِتِّي حوار وعملت نفسي مصدقك، لأن ما فيش حد من مصلحته يحط صور حبيبك القديم عندك...
أصلًا لو كنتِ فكرتي بالعقل كنتِ هتلاقي إن سلمى واثنين صحابك كانوا معاكي بس... وإنتِ بتثقي فيهم جدًا... عديتها... البرشام اللي مفهماني أنه للصداع وهو لمنع الحمل... صاحبتك تألف عليا إنك روحتي تزوري مامتك وباباكي وعملت مصدق، والدكتور اللي قال إنك أخذتي إجهاض بس للحظة حسيت أنه غلطان... ما كنتش أتوقع تعمليها بصراحة... إنك تفرطي في ابنك... كل دي حاجات حصلت وعديتها... كنت هكلمك فيها بس بما إنك فتحتِ الحوار فتمام."
قامت وقفت بصعوبة وقالت: "عارفة غلطي... أنا فعلًا غلطت... وأكيد مش بستهفأك... حاولت والله وما عرفتش... أنا آسفة... آسفة على كل حاجة... بس أنت إنسان محترم ومش هأقبل إنك تاخد واحدة زيي... أنت تستاهل واحدة تقدرك." "يا ريت لو كنتِ رفضتيني من الأول... وقتها بس كنت هأحترمك... بس للأسف إنتِ أكبر اختيار غلط أنا اخترته في حياتي... إنتِ طالق." ساب لها الأوضة وخرج، وهي حست بغصة في قلبها تجاهلتها فورًا...
بهدوء قامت لمت هدومها وخرجت من غير ما حد يحس بيها. تاني يوم بالليل... كان بيحضر شنطته وهي بتساعده. "دي أول مرة أحضر فيها الشنطة معاك." "ومش الأخيرة." "أتمنى... بس المرة الجاية أكون مسافرة معاك." "كشغل أكيد لأ... بس وعد مني هأسفرك على البلد اللي تختاريها وقت ما تحبي." "بجد؟ "ده وعد." "يبقى اتفقنا." كملوا وخلصوا وهو قال: "كده كله تمام." "وأنا ثواني هأكد على الغاز والمايه وجاية." هز راسه وهي مشيت...
راح ناحية دولابها وخرج جاكيت جينز بكم... رجعت وقالت: "كله تمام... نقدر نمشي." "أمم... ممكن تلبسي الجاكيت ده على اللي إنتِ لابساه هيكون أفضل." "بس ليه؟ "عشان إنتِ لابسة بلوزة كات... وده بكم." "أيوه فين المشكلة ما ده لبسي عادي." "ممكن تسمعي كلامي لو سمحتي." "في الأول الميك أب وبعد كده لبسي... بس تمام... أنت أدرى." أخذته منه ولبسته وقالت: "حلو كده؟ "أكيد... يلا! أخذ الشنط وخرج وهي خرجت وراه بزهق...
وصلها قدام بيت أهلها وقال: "سلمي لي ع الكل." "حاضر... سلام." "استني." "نعم؟ "هتوحشيني." ابتسمت وقالت: "وإنت كمان... خلي بالك على نفسك." "وإنتِ كمان." "يلا باي." "مع السلامة." تاني يوم الصبح... دخلت كافيه وقعدت... قلعت نضارتها وقالت: "اديني جيت... عايزة إيه؟ "إزاي ما تعرفنيش يا رنا... دي حاجة ما تقوليهاش ليا؟ "وإديكي عرفتي... هتعملي إيه؟ "هأعمل إيه يعني... بس أنا صاحبتك المفروض... مهما كنا شادين مع بعض...
ما كانش ينفع تفضلي لوحدك." "ليه... هموت مثلًا... اديني عايشة عادي أهو." "طب ليه طلقك فهميني؟ "سمع كل حاجة قولناها... بس كده." "ما عملش حاجة يعني." "هيعمل إيه يعني... طلقني ومشيت... وإمبارح اتطلقنا رسميًا... وحتى ساب لي الشقة... بس كده... بس أنا مش عايزة حاجة... هرجع له الشقة وده إنتِ اللي هتعمليه." "الراجل ده كل يوم بيكبر أكتر في نظري بجد... برغم أنه سمع كل حاجة وعرف إنك موتتي ابنك... حاجة مش معقولة الصراحة."
"عشان كده ما كنتش عايزة أكمل معاه... ما كانش ينفع أخدعه أكتر... هو يستاهل حد أحسن مني بكتير... وربنا هيرزقه أكيد." "وإنتِ إن شاء الله ربنا هيرزقك." "أنا مش عايزة غير معتز... أصلًا هأروح لماما انهارده... ما رحت لهاش من آخر مرة." "لأ ما هي سافرت مع ملك... ومعتز راح معاهم كمان." "إمتى ده؟ "إمبارح... في دكتور كويس هناك هيعمل لها العملية." "طب كويس... لما ترجع بقى عرفيني أروح أزورها." "تمام." عند ليلى...
كانت قاعدة مع بسنت ومريم. "آه... يعني ما بقتش صاحبتك دلوقتي... بقيتي تخبي عليا حاجات وتكنسلي رناتي." "ما أقدرش أكيد... هو أنا عندي أغلى منك." "ما هو واضح... بقى لي أربع أيام ما بشوفكيش وأرن عليكي تبعتي لي رسالة... وأستناكي كل يوم... طب بما إنك مش هتيجي عرفيني بدل ما أرن وأستنى." "غصب عني والله... إنتِ عارفة معتز سافر وكان لازم أكون معاه." "آه طبعًا طبعًا... ما كناش نسمع عن معتز ده قبل كده." "مش جوزي بقى ولا إيه؟
"آه طبعًا طبعًا... جوزك حبيب قلبك اللي حضرتي معاه شنطة إمبارح... واللي بقيتي تكرفي لي عشانه... طب يا ستي عبريني وهو معاكي برضه عادي." "ده غلطي إني آسف." "هأفكر." قامت حضنتها وقالت: "ده أنا ما أقدرش أعيش من غيرك." "آه والأربع أيام اللي فاتوا." باستها كتير ورا بعض وقالت: "آسفة آسفة آسفة." "خلاص خلاص... سامحتك." مريم بصت لهم بملل وقالت: "خلاص يا أوفر إنتِ وهي، مش عارفة أتكلم في الزفت." "بتكلمي مين يعني... رئيس الوزرا؟
"بطلي سخافة." غمزت لها بسنت وقالت: "شكله الحتة... اتقل شوية يا جميل مش كده." رفعت إيديها وقالت: "يا حبيبتي إحنا مخطوبين... التقل ده في مرحلة الإعجاب." "ما هو لا قدر الله يمكن يمل ولا حاجة... خصوصًا لو إنتِ اللي بتبعتي كل شوية." "هو آه أنا اللي بأبعت كتير بس خطيبي... يعني براحتي." "عرفنا والله إنه خطيبك... بس مش كده... سيب لي له فرصة." "بأقولك إيه ابعدي عني... روحي انصحي ليلى." "ومالها ليلى يا حبيبتي...
الحمد لله مش محتاجة نصايح... أنا كويسة وزي الفل... ومش لازقة." "قصدك إن أنا لازقة يعني." فونها رن فجرت عليه بسرعة وقالت: "ده أكيد معتز." خرجت ترد عليه بره وبسنت بصت لمريم وقالت: "ده إنتوا تجيبوا صداع بجد." "لما نبقى نشوفك." "حتى لو حصل وفكرت أرتبط وحطي مية خط تحت فكرت دي فأكيد مش هأكون كده." "أيوه بس كده غلط." "بالعكس... كل ما تكوني كارفة كل ما هتتحبي أكتر." "مش عارفة يمكن."
"مريم أنا كل ما أكلمك ألاقيكي يا إما بتكلمي مصطفى يا إما مستنية مصطفى يرد عليكي يا إما بتقولي هأكلم مصطفى... يا إما بتستشيري مصطفى... يعني أقصد سيب لي له فرصة حتى أنه يكلمك هو... كده يعني." "تفتكري؟ "ده لازم يا حبيبتي... لازم تسيبي فرصة ما تكونيش رخمة... أصلًا هما ما يستاهلوش كل الاهتمام ده." "يعني ما أردش عليه دلوقتي." "لأ ما ترديش طبعًا... وبعد شوية ردي واقفلي الكلام وما تبعتيش إنتِ الأول تاني...
شوفي هو حتى هيعمل إيه." "هييح... ماشي." أما ليلى فردت على معتز وقالت: "إيه الأخبار؟ "إن شاء الله هتكون كويسة." "العملية انهارده صح؟ "آه كمان شوية." "هتكون كويسة إن شاء الله." "إن شاء الله." "هترجع بعد العملية؟ "لأ هترجع معايا... لأنها هتقعد فترة مش هتعرف تمشي... فهتكون مع ملك الفترة دي." "هي العملية صعبة للدرجة دي؟ "وده اللي مآثر عليها شوية." "ربنا معاكوا يا رب... ابقى طمني." "أكيد." عدى أسبوع...
كانت في أوضتها بتذاكر لامتحاناتها اللي قربت... لقت معتز بيرن من على اللابتوب... فتحت بفرحة وقالت: "وحشتني." "وإنتِ كمان... يا ريتك معايا هنا." "يا ريت... بس تتعوض." "أكيد... المهم... إيه أخبار المذاكرة معاكي؟ "بأحاول... قولت لي هأذاكر لك وخلعت... شكرًا." "طب ممكن تعملي قهوة وتجيبي كشكولك ويلا." "يلا إيه بالظبط؟ جاب كتاب من جنبه وقالها: "هأذاكر لك." "إيه اللي جاب ده معاك." "دي حاجة ما تخصكيش بقى... يلا اسمعي الكلام."
"أنت فهمت حاجة منه أساسًا بس." "أنا تقريبًا ذاكرته أربع مرات." قالت بانبهار: "كل ده عشاني؟ "ومستعد أعمل أكتر من كده كمان." "أنا بجد بأحبك أوي." "وأنا بأحبك أوي... يلا زي ما قولت لك." "حاضر طبعًا حاضر." جهزت كل حاجة وهو شرح لها وراجع معاها جزء كبير... حست إنها مش قادرة تستوعب حاجة تاني فقالت: "أنا عايزة أنام... كده كفاية؟ "براحتك يا وردتي... المهم تكوني فهمتي اللي فات." "يا ابني أنت إزاي مش معيد أصلًا."
"أنا أنفع أبقى أي حاجة أصلًا." "نرجسي أوي." "أصل وردتي المفضلة هي النرجس فطبيعي أكون نرجسي." "إشمعنا بقى." "بأحب أوي الأصفر والأبيض مع بعض... فجذبت انتباهي." "عرفت معلومة جديدة عنك." "طب إنتِ ليه التوليب المفضل عندك." "عشان شكله... ده اللي جذبني ليه من بين كل الورود." "مش هأقولك معلومة جديدة عشان توقعت أساسًا." "بجد مش بأعرف آخد معاك ولا حق ولا باطل." فضلوا يتكلموا ساعة في أي كلام.
"تعرفي إن عدى ساعة بنتكلم فيها يا اللي كنتِ عايزة تنامي." "ساعة؟ ... مستحيل." "أنا برضه ما حستش بس لسه شايف الساعة." "طب سلام... "أنا لازم أنام عشان أعرف أصحى بدري." "هكلمك بكرة في نفس المعاد... هنكمل ماشي؟ "تمام... يلا تصبح على أحلى خير." "وانتي من أهله يا وردتي." قفلت معاه ونامت والفرحة على وشها. صحيت تاني يوم وهي حاسة بوجع في معدتها. كلهم قاعدين بيفطروا وهي استأذنت ودخلت الحمام ورجعت. غسلت وشها وخرجت.
"أنا ماشية عايزين حاجة؟ ردت ثناء وقالت: "وشك أصفر كده ليه ومكملتيش أكل ليه؟ "شبعت." "اقعدي كملي مينفعش تخرجي من غير ما تفطري." "أنا فطرت أساسًا." رد باباها وقال: "وقومتي على طول ملحقتيش... كملي قبل ما تخرجي." قعدت وثناء قالت: "معدتك تعباكي." هزت راسها فقالت: "يمكن حمل؟ "لأ يا ماما مش حمل... جربت اختبار كذا مرة وطلع سلبي." "ده مش محتاج اختبار... ده لازم دكتور." "صدقيني مفيش داعي... وقت ما ربنا يريد."
"خلاص يا ثناء اقفلي على الموضوع." خرجت من الجامعة وفي طريقها عدت على صيدلية وجابت اختبار حمل. روحت البيت ودخلت الحمام عملته. ثانية... اتنين... تلاتة... بصت في الاختبار واتصدمت لما لقته إيجابي. إحساس بالصدمة والفرحة في نفس الوقت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!