الفصل 3 | من 16 فصل

رواية زهرة في طريق الوحش الفصل الثالث 3 - بقلم منال عباس

المشاهدات
26
كلمة
1,142
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

بعد معاينة الطبيب لـ سناء وإخبار الوحش بأنها فارقت الحياة بسبب السكتة القلبية، وانهيار زهرة عند سماع الخبر. يحاول الوحش إبعادها عن والدتها لتدخل في حضنه وتبكي بشدة. يحاول سيف تهدئتها وإبعادها عنه لتقع مغشياً عليها. يحاول الوحش إفاقتها وهو لا يدري لماذا يساعدها، فهي تعد من ألد أعدائه. يحملها ويضعها بالسرير ويرش الماء في وجهها حتى تستفيق، وتجلس صامتة من الصدمة. السائق: أمرك يا باشا، هنمشي ولا نعمل إيه؟

الوحش: جهز لإجراءات الجنازة والدفن. السائق باستغراب لأمره: أوامرك يا باشا. أخبر السائق جيرانها بأنها توفيت وأين أولادها وأسرتها، ولكن الجميع خائف من وجود الوحش، ولم يخرج أي فرد في تلك الليلة. ليحضر حرس قصر الوحش لدفن تلك السيدة المسكينة. بعد انتهاء الدفن، جلست زهرة ودموعها تنزل دون أي صوت، وكأنها مغيبة عن العالم. حاول الوحش الحديث إليها، فهو يريد معرفة أين ريهام، ولكن لا رد منها. الوحش بضيق: هاتلي البت دي على القصر.

وتحول لـ شره مرة أخرى. السائق بحزن على حال تلك الفتاة التي فقدت والدتها للتو: وهي ذنبها إيه؟ الوحش بصوت آمر: مش هعيد كلامي. ليأخذها السائق ويجلسها بالسيارة وهي على نفس حالتها. يركب الوحش بجانبها ويقود السائق إلى قصر الوحش. عند ريهام: ريهام: يعني بعد السنين دي كلها كنت قربت أنسى اللي حصل، مع سيف يرجع ويلخبط لينا حياتنا. وليد: ما تنسيش إننا كسبنا من وراه كتير، وإنتي قاعدة دلوقتي في فيلا عمرك ما كنتي تحلمي بيها.

ريهام: بس هربانين. وليد: اطمني، إحنا اشترينا الفيلا دي ومحدش يعرف طريقها عشان اليوم دا. ريهام: طب ماما وأختي، هطمن عليهم إزاي؟ وليد: اصبري لما الدنيا تهدى، وما تحسسنيش إن أمرهم يهموكي أوي كدا، أنا شفت كنت بتتعاملي معاهم إزاي. ريهام برفع حاجب: ده شيء يخصني، ما تتدخلش فيه. يصل السائق إلى قصر الوحش في وجود حرس في كل مكان. الوحش بنظرة آمرة: خذ أحد الحرسة الفتاة وأدخلوها إلى القصر. دخل الوحش وطلب من الجميع الخروج.

السائق في نفسه: الله يكون في عونك يا بنتي، إيه اللي وقعك في طريق الوحش. بعد خروج الجميع، طلب الوحش من الخدم المغادرة هم الآخرين. ظلت زهرة واقفة بعيونها الدامعة على والدتها. الوحش: إنتي هتفضلي واقفة كدا؟ اقعدي. جلست زهرة دون أي رد منها. تركها الوحش وصعد إلى حجرته لينظر إلى كل شيء فيها. لم يتغير أي شيء، كل حاجة في مكانها زي ما تركها.

لم يبق له أحد من عائلته سوى جده من أبيه الذي كان يزوره باستمرار وحافظ على ممتلكاته إلى حين عودته. جلس على السرير ليتذكر. فلاش باك. حسين الشرقاوي، جد سيف. سيف: أهلاً يا جدي، أول مرة تيجي لوحدك، من غير بابا وماما. حسين بانكسار: البقاء لله يا ابني، والبركة فيك. سيف بجنون: إزاي؟ إنت بتقول إيه؟

حسين: بعد ما والدك وصل لكل الأدلة اللي تثبت براءتك، معرفش مين بلغ أعدائك يا سيف، وقدروا يوصلوا لباباك ومامتك وهما جايين يقدموا الأدلة وكان معاهم المحامي، اترصدوا ليهم، وقتلوهم. سيف بجنون: حقهم مش هيضيع حتى لو في آخر يوم في عمري. عودة من الفلاش. يقوم سيف من سريره ليكسر كل شيء حوله وينزل إلى تلك المسكينة. ليجدها جالسة بنفس المكان الذي تركها فيه. سيف بعصبية: أختك فين؟ لم ترد عليه وظلت صامتة.

اقترب منها وأخذ يهز فيها وهي تبكي. سيف: ردي عليا. ولا رد منها. لتبكي بشدة ويتحول بكائها لشهقات وصراخ متواصل. سيف: اسكتي خالص، مش عايز صوت عياطك، إنتي فاهمة. ولكنها تصرخ بهيستيريا. لم يتحمل الوحش صوتها أكثر من ذلك، فهو يعلم أنها في حالة صدمة عصبية. ليأخذها في حضنه وكأن حضنه أصبح ملجأها. لتحتضنه بشدة وتسكت. يرفع وجهها ليجدها نائمة. يحملها بين يديه ويصعد إلى الأعلى. يفتح إحدى الغرف ويضعها بالسرير، ثم ينظر إليها.

ولا يدري لماذا يشعر بالذنب لعصبيته معها، ولكن يعود إلى جموده ورغبته في الانتقام. يغلق باب الحجرة عليها، ويذهب إلى حجرته لكي ينام. أخذ شاور واستبدل ثيابه ليرن الهاتف بحجرته. سيف: الو. حسين بصوت منخفض: حمد الله على سلامتك يا ابني، معلش مقدرتش أجيلك أستقبلك، إنت عارف السن. سيف: ولا يهمك يا جدي، من الصبح هاجيلك آخدك تعيش معايا هنا. حسين بتعب: تنور يا حبيبي. عندك موبايل هتلاقيه على التسريحة وفيه خط جديد عشان تستعمله.

شكره سيف وأغلق الهاتف. دخل في السرير، فكان مرهق بعد هذا اليوم وراح في نوم عميق. مر بضع سنوات ليوقظ على صراخ زهرة. قام بسرعة وذهب إليها وجدها منهارة وتصرخ بشدة ودرجة حرارتها مرتفعة جداً. لم يدري ماذا يفعل، فكانت تهلوس من ارتفاع حرارتها بكلمات غير مفهومة. فحملها ودخل بها الحمام وجردها من ملابسها لتصبح عارية أمامه وفتح مياه الدش عليها وكانت ترتجف من المياه الباردة.

ظلت تحت المياه لفترة وكان هو الآخر يقف معها تحت المياه، ونبضات قلبه ترتجف. إلى أن نزلت حرارتها ولفها في بشكير، وحملها كالطفلة ووضعها بالسرير. وذهب إلى حجرته واستبدل ملابسه بشورت وتيشيرت وذهب إليها وجدها لازلت ترتجف. وضع عليها الغطاء ونام بجانبها. ليأتي الصباح على أبطالنا. تستيقظ زهرة لتجد نفسها في أحضان الوحش وهي عارية تماماً تحت الغطاء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...