بعد أن انخفضت درجة حرارة زهرة بعض الشيء، حملها الوحش ولف جسدها بمنشفة ووضعها في السرير. استبدل ملابسه ووضع عليها الغطاء ونام بجانبها. ليأتي الصباح على أبطالنا. تستيقظ زهرة لتجد نفسها في أحضان ذلك الغريب وهي مجردة من الملابس وعارية تمامًا تحت الغطاء. صرخت زهرة. زهرة ببكاء: أنا فين؟ وإيه اللي جابني هنا؟ ليستيقظ الوحش ويفتح عينيه ليجد حورية بشعرها الأسود الناعم تبكي وتصرخ. اعتدل الوحش من مكانه وجلس بالسرير.
سيف: مش عايز دوشة وصريخك اللي يزهق ده. زهرة وهي تنتحب: أنا جيت هنا إزاي وعملت فيا إيه؟ فلقد وجدت دماء منها على الغطاء وجذبت الغطاء كي تغطي جسدها العاري. الوحش في نفسه وابتسم ابتسامة بمكر: حلو قوي الفكرة دي، هي فاهمة إني قربت منها. خليها فاهمة كده ودي بداية الانتقام. زهرة ببكاء: أمسكت يده رد عليا أرجوك. سيف: مفيش حاجة حصلت، كل اللي تم كان بمزاجك. زهرة بصدمة: أنا... أنا مستحيل.
سيف: بقولك إيه بلاش تمثيل إنك مصدومة، قومي البسي حاجة وحضري لي الفطار. زهرة: حرام عليك، أنا عملت لك إيه عشان تعمل معايا كده؟ وظلت تبكي لوجعها على فراق والدتها وشرفها الذي فقدته ولا تعلم كيف حدث ذلك. سيف: انتي يا حلوة حسابك معايا لسه ما بدأش. وحالياً أمامك نص ساعة تكوني لبستي وحضرتي الفطار. وإلا استحملي جحيمي. وتركها ونزل بالأسفل. أمسك الموبايل الذي أحضره له جده واتصل على جده. سيف: إزيك يا جدي؟
حسين: حبيبي يا سيف، إزيك عامل إيه؟ نمت كويس؟ سيف: أيوا الحمد لله. عايزك يا جدي تجمع لي معلومات عن ريهام ووليد بأي شكل. حسين: انسي يا ابني، وربنا هينتقم لك منهم. ولازم تعيش حياتك وتتزوج وتجيب أولاد يشيلوا اسم عائلة الشرقاوي. قبل ما أموت يا سيف عايز أطمن عليك. سرح سيف في تلك الحورية الصغيرة. سيف: بعد الشر عليك يا جدي. واطمن، لقيت العروسة. وهنيجي لك النهاردة. جهز بقى حضرتك المأذون والشهود.
حسين بفرحة: ده يوم المنى. في انتظارك يا حبيبي. سيف: تسلم يا جدي. وأغلق الهاتف وذهب إلى المطبخ ليجد تلك الفتاة ترتدي بيجاما له وكانت طويلة عليها جدًا، وتقف بصعوبة فهي لازالت مريضة وتحاول تحضير الإفطار. شعر الوحش بشعور غريب وكأنها طفلته ومسؤولة منه ويجب أن يراعيها بدل إهانتها هكذا. ولكن تراجع. فهي أخت خائنته. انتهت زهرة من تحضير الطعام ووضعته على المائدة. زهرة بتعب: الأكل جاهز.
ذهب سيف لتناول الطعام. وجدها تستند على الحائط بصعوبة وكادت أن تقع. ذهب إليها بسرعة وأمسكها، وأجلسها على الكنبة وجلس بجانبها. زهرة بصوت متقطع: أنت مين وليه بتعمل معايا كده؟ سيف: أنا، تقدر كده تقول لي قدرك. لو عايزة تخلصي مني توصّليني لأختك. زهرة: ريهام عملت لك إيه؟ ممكن أعرف؟ سيف: دمرتني. ولازم تدفع التمن هي ووليد. زهرة ببكاء: طب أنا ذنبي إيه تعمل فيا كده؟ سيف: ذنبك إنك أختها. زهرة وحرارتها تزداد.
زهرة: أنا تعبانة قوي ومش قادرة أفتح عيني. أرجوك عايزة علاج. سيف: طيب هخرج أجيب لك العلاج. خرج سيف وأغلق الباب وأمر الحرس بعدم خروج تلك الفتاة. أخذ سيارته وذهب إلى أقرب مول، فكان يشعر أن كل شيء قد تغير من حوله. دخل إلى أحد المحلات واشترى ملابس عديدة لتلك الفتاة، كما اشترى لها دريس فيروزي. واشترى إكسسوارات تليق بهذا الدريس. ثم ذهب إلى الصيدلي وأحضر أدوية لخفض درجة الحرارة. وعاد بسيارته.
وجدها نائمة على الكنبة ويبدو عليها التعب. حملها للأعلى فطوّقته بيديها حول رقبته. وضعها بالسرير وأعطاها كوبًا من العصير تناولته بصعوبة، ثم أعطاها الدواء. ونامت. جلس بالقرب منها ينتظرها أن تستيقظ. عند ريهام. ريهام: بقولك إيه يا وليد؟ أنا مش هقعد محبوسة كده. عايزة أخرج. وليد: يا ريهام اهدّي. يومين بس ونطمن. وبعدها كل شيء يرجع زي الأول. وأنا خلاص كلمت البيج بوس وهو خلاص هيتصرف. ريهام: أما نشوف آخرتها. عند الوحش.
بعد مرور عدة ساعات تستيقظ زهرة وقد انخفضت حرارتها. لتجد سيف جالس بجانبها وممسك بيدها. شدت يدها من يده. زهرة: أنا عايزة أرجع بيتي أرجوك. وأول ما ريهام تظهر هخليها تكلمك. أكيد أنت فاهم غلط، ريهام طيبة. ليصرخ في وجهها: أختك خاينة. أنتي فاهمة؟ ومش هتخرجي من هنا غير لما ريهام تيجي. زهرة: وهي هتيجي إزاي وهي أصلاً ما تعرفش إنك خاطفني؟
سيف: هتعرف، اطمني. ويلا قومي جهزي وأحضري الدريس. عايزك تلبسي الدريس ده واجهزي، وكل ما هتكوني مطيعة هيقرب الوقت عشان أسيبك ترجعي بيتك. وتركها. قامت زهرة وارتدت ذلك الدريس ورفعت شعرها على شكل كعكة مبعثرة ونزلت دموعها على حالها وفقدانها لوالدتها. وضعت القليل من المساحيق لتخفي تورم عينيها. دخل سيف ليجد حورية تزداد جمالاً بملابسها تلك. اقترب منها وأخذ منديلًا ومسح الروج من على شفتيها ببطء. كانت نبضات قلبها تزداد من قربه.
سيف: مش عايز حد يشوف الجمال ده، أنتي فاهمة؟ زهرة باستغراب: هو بيعاقبني ولا بيعمل إيه؟ الإنسان ده غريب!!! أمسك بيدها ونزلوا لأسفل. وأمر السائق بالذهاب إلى جده. وصلوا إلى قصر حسين الشرقاوي. أمسك بيدها وصعدا إلى حجرة جده فهو مريض. حسين بفرحة: أخيرًا شوفتك يا سيف، وحشتني. واحتضنه بشوق. سيف: وأنت أكتر يا جدي. حسين وهو ينظر إلى تلك الفتاة التي تقف ويبدو عليها الإحراج. حسين: ما شاء الله، عرفت تختار يا ابني.
سيف بابتسامته الساحرة: كل حاجة جاهزة يا جدي. حسين: كله تمام، ناقص توقيع العروسة. واتفضل الورق أهو، خليها توقع باسمها ورقم البطاقة الشخصية. أمسك سيف الورق (عقد الزواج) سيف بلهجة آمرة: وقعي هنا. زهرة بغضب: أنت اتجننت؟ ليصفعها صفعة كادت أن تقع. سيف بغضب: كلمة واحدة، وقعي هنا. تمسكت القلم تلك المسكينة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!