تحميل رواية «زهرة في طريق الوحش» PDF
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الوحش خرج من السجن. كله يدخل بيته ويقفل عليه. الوحش جاى فى الطريق يا بلد. أحد المارة: استر يارب. وليد بخوف: سامعه اللى انا سمعته دا؟ ريهام: ازاى خرج دا لسه بدرى على ما يخلص مدته. وليد: انتى لسه هتحسبي؟ يلا بينا نمشي من هنا قبل ما يوصل. سناء والدة ريهام عمياء. سناء: في ايه يا ريهام؟ ريهام: مفيش يا ماما، هنسافر يومين ونرجع تاني. سناء: اختك يا بنتي خلصت الجامعه وراجعه النهارده. ريهام: ابقي سلمي عليها. وتركتها دون مراعاة حالتها الصحية وتهرب هي ووليد خوفاً من مجيء الوحش. زهرة تنزل من القطار، فاليوم آ...
رواية زهرة في طريق الوحش الفصل الأول 1 - بقلم منال عباس
الوحش خرج من السجن.
كله يدخل بيته ويقفل عليه.
الوحش جاى فى الطريق يا بلد.
أحد المارة: استر يارب.
وليد بخوف: سامعه اللى انا سمعته دا؟
ريهام: ازاى خرج دا لسه بدرى على ما يخلص مدته.
وليد: انتى لسه هتحسبي؟ يلا بينا نمشي من هنا قبل ما يوصل.
سناء والدة ريهام عمياء.
سناء: في ايه يا ريهام؟
ريهام: مفيش يا ماما، هنسافر يومين ونرجع تاني.
سناء: اختك يا بنتي خلصت الجامعه وراجعه النهارده.
ريهام: ابقي سلمي عليها.
وتركتها دون مراعاة حالتها الصحية وتهرب هي ووليد خوفاً من مجيء الوحش.
زهرة تنزل من القطار، فاليوم آخر يوم لها في امتحانات البكالوريوس بكلية التربية.
أحد الشباب: يا أرض انهدى، ايه الجمال دا كله؟
تبتعد زهرة وتتصل بخدمة أوبر كي يبعث لها سيارة.
يبعث لها البرنامج رقم السيارة. ركزت في حروف السيارة دون التركيز في الأرقام.
انتظرت دقيقتين لتجد سيارة تبدأ بحروف "وى" كما شاهدتها في البرنامج.
تفتح الباب وتركب بالخلف.
السائق: في ايه يا آنسة؟
زهرة: والنبي اتحرك، مش شايف الشاب اللي كان واقف بيعاكسني.
السائق: يا آنسة.
يرى في المرآة سيدة، يحرك رأسه بأن ينطلق دون جدال.
لتتفاجأ زهرة بوجود رجل بجانبها في المقعد الخلفي.
زهرة بعصبية: ايه التهريج دا؟ ازاي شركة محترمة تركب اتنين في وقت واحد؟
السائق: يا بنتي اسمعي.
زهرة: لا بقولك ايه، انا ماليش دعوة. انا مش هدفع غير نص التسعيرة، أو هبلغ عنكم.
ليرمقها الرجل بجانبها من تحت نظارته.
تنظر له زهرة بتحدي.
زهرة: ازاي حضرتك توافق انهم يعملوا كدا؟ دا مش ميكروباص، لازم ترفض انت كمان.
الوحش: هششششش، مش عايز اسمع صوتك.
زهرة: انت اتجننت ولا ايه؟ ازاي تكلمني بالشكل دا؟
لينظر الوحش للسائق.
يوقف السائق السيارة وينزل ويفتح باب السيارة ويطلب منها النزول.
زهرة: ما ينفعش كدا، ازاي تنزلني والطريق هنا مقطوع؟ دي مش أخلاق الرجال.
لينزلها السائق عنوة ويرمي لها حقائبها.
زهرة وهي واقعة في الأرض: منك لله يا شيخ، حسبي الله ونعم الوكيل فيك.
نتعرف بقى على زهرة، فتاة اسم على مسمى، فهي كالزهرة يفوح عبيرها في كل مكان من جمالها الطبيعي وبشرتها البيضاء وقوامها المتناسق. تبلغ من العمر 22 عام، عيون سوداء وشعر أسود كالليل طويل وناعم، تلقب بالفرسة من جمال شعرها وتناسق جسدها.
تقوم زهرة وتبحث عن الموبايل، فهي في مكان مقطوع واقترب وقت الغروب، ولكنها لم تجده.
تجلس تبكي لسوء حظها.
عند الوحش.
يرن هاتف زهرة فقد وقع منها في سيارته.
يأخذه الوحش.
المتصل: فينك يا زهرة؟ اتأخرتي ليه يا بنتي؟ اختك ربنا يسامحها سابتني وهي عارفة اني مش بشوف. وقلبي بدأ يوجعني ومحتاجة العلاج.
لم تسمع سناء رد.
سناء بصوت متقطع: مش بتردي ليه يا زهرة؟ الحقيني يا بنتي.
ويسمع الوحش صوت ارتطام.
الوحش: يأمر السائق بأن يعود إلى الطريق حيث ترك تلك الفتاة.
السائق: بس يا باشا.
الوحش بنظرة واحدة.
السائق: أمرك يا باشا.
يعود السائق في الاتجاه الآخر كي يصل إلى تلك الفتاة.
زهرة تسمع صوت سيارة تقترب منها.
لينزل شابان منها.
الشاب الأول: يا ترى الجميل في المكان المقطوع دا ليه؟
الشاب الثاني: مش شايف الحقائب اللي معاها، شكلها هربانة.
زهرة: محدش يقرب مني، ابعد انت وهو احسن ليك.
ليقترب الشابان أكثر منها.
الشاب الأول: شكل القطة بتخربش.
الشاب الثاني: تعالي ومش هنختلف في السعر.
لتصرخ زهرة وتمسك ملء يديها رمال من الأرض وترميها بوجه الشاب الأول وتجري بسرعة.
الشاب الأول وهو يفرك في عينيه: اه يا بنت ال***.
ويأمر صديقه باحضارها.
يجرى الشاب الثاني وراها بسرعة.
زهرة وهي تبكي وتدعو الله أن ينقذها من براثن هذان الشابان.
اقترب الشاب الثاني وكاد أن يمسكها ليجد يد تمسك به وتلكمه لكمات متتالية.
ليقع الشاب في الحال.
يصل الشاب الأول ليجد صديقه واقع بالأرض ليفر هارباً.
زهرة وهي تنظر لمنقذها وتبكي: انا انا.
ولم تكمل لتقع مغشياً عليها.
يحملها الوحش إلى سيارته ويحاول إفاقتها، فهو لا يدري من تكون وإلى أين هي ذاهبة.
رواية زهرة في طريق الوحش الفصل الثاني 2 - بقلم منال عباس
رواية زهرة في طريق الوحش بقلم منال عباس
رواية زهرة في طريق الوحش الفصل الثاني 2
تلك المسكينه زهرة تقع بين شابين يحاولان الامساك بها وهى تهرب وتدعوا الله أن ينقذها وما أن وصل أحد الشابين لها كى يمسكها .ليجد يد تمسكه وتلكمه عده لكمات حتى يقع أرضا فى الحال ويفر صديقه هاربا ..
زهرة من شده الخوف انا انا ...تقع مغشيا عليها..
يحملها الوحش الى سيارته ويحاول افاقتها ...ينظر لها فكم هى جميله ..كيف لاسرة تلك الفتاة تركها هكذا بمفردها ....
بعد مده تفتح زهرة عينيها لتجد ذلك الغريب مقترب إليها جدا وكأنه يحتضنها وهو يحاول افاقتها .وما أن رأى عينيها الواسعه ك زيتونتان سوداء يغوصان فى طبق لبنه من شده نصاع بياض عينيها ..نظر لها نظرة غير مفهومه ...
حاولت زهرة الابتعاد عنه والاعتدال في الجلوس
السائق : لازم تشكرى الباشا ..ثم يا بنتى دى مش سيارة أجرة ولا اوبر زى ما انتى فاهمه ..دى عربيه الباشا الخاصه ...
زهرة بتلعثم من شده إحراجها : شكرا أن حضرتك انقذتنى ..واسفه لسوء التفاهم اللى حصل منى ...
اعتدل فى مقعده هو الآخر ولم يرد عليها..واعطاها
الموبايل. ....
ثم تحدث بصوت بارد خالى من اى مشاعر
عنوانك ايه ...
زهرة : ......... ...........
انتفض من مكانه : فهذا عنوان حبيبته بالسابق بل تلك الخائنه التى أوقعت به وبسببها قتل والديه وعاد لينتقم ..
ظل يفكر من تلك الفتاة ؟؟؟ ..وتذكر أن حبيبته كان لها اخت صغرى ...سرح فيما حدث بالماضي
فلاش باااك
ريهام : ايه يا سيف بتعمل ايه .ومشغول عنى الفترة دى ...
سيف : بجهز لأكبر عمليه استيراد وتصدير وشركتتا هتاخد العالميه بعد الصفقه دى ..
ريهام : اممممم طب ما كفايه شغل وتعالى نتفسح شويه .....
سيف : حبيبتى كلها اسبوع والصفقه تخلص وهفسحك فى العالم كله ..ما تنسيش أن حبيبك وحش السوق دلوقتى ..
ريهام بدلع : ايوا حقيقي انا بقيت اسمع الناس فى الشارع بيقولوا عليك الوحش..
سيف : انا ورثت التجارة عن والدى واجدادى وأولادنا أن شاء الله يكملوا ..
يرن هاتف ريهام
ريهام : طيب يا حبيبي اسيبك بقي اصل ماما بتتصل اكيد اختى الصغيره خرجت من المدرسه ..
سيف : طب استنى ابعت السواق معاكى
ريهام : لا مفيش داعى .سلام حبيبي
سيف : سلام يا قلبي
عودة من الفلاش
تتبدل ملامح سيف ( الوحش ) إلى ملامح قاسيه بعد تذكره تلك الخائنه
نتعرف ب سيف
سيف الشرقاوى شاب طويل قمحى مفتول عضلات ..حاد الطباع عكس طبيعته فى السابق ..ذكى جدا يبدو جذابا شعره اسود طويل يزيد من وسامته ...
ابن اكبر عائله بالشرقيه ...يبلغ من العمر 35 عام قضى منهم 12 عام بالسجن ظلما فى أكبر عمليه تهريب ليس له ذنب فيها ..
وكانت من تدبير اقرب أصدقائه إليه وليد وحبيبته ريهام ... لقد اشتهر سيف وقتها فى السوق التجارى وعلا صوته رغم صغر سنه فهو من عائله الشرقاوى أصحاب ممتلكات وشركات فى كل مكان ..هنعرف اللى حصل خلال الأحداث
سيف محدثا لنفسه : معقول البنت دى تكون اختك يا ريهام !!!!
يصل السائق إلى العنوان
ليقطع عليه تفكيره
السائق : وصلنا يا باشا
الوحش : اتفضلي انزلى وينظر إليها نظرات كلها شر
زهرة : اتفضلوا معايا لازم تشربوا حاجه .ومتشكرة ليكم على كل شئ ...
الوحش بدون رفض : تمام هنيجى معاكى
استغرب السائق رد فعل الوحش ونزلوا جميعا
الوحش فى نفسه : ياريت تدخلى بيت غير اللى فى بالى ..اصل لو طلعتى اختها حياتكم هحولها لجحيم ..
وصلوا إلى منزل زهرة ..
رنت الجرس عده مرات ولا احد يفتح ..
زهرة : بدأت تنادى على والدتها واختها ولا احد يجيب ..
استغربت زهرة عدم وجود أى بشر بالشوارع ...
حاولت تنادى بصوت اعلى
زهرة : مش عارفه فى ايه .حتى الناس مش موجوده فى الشارع ...
تذكر سيف سماع صوت ارتطام أثناء محادثه والدتها ..
فقام بكسر الباب ليجدوا والدتها ممده بالأرض ..
تصرخ زهرة وتجرى على والدتها ..
زهرة وهى تهز فيها : ماما فيكى ايه ردى عليا ارجوكى ....
يقترب سيف منها ويمسك يدها ولكنه لا يجد اى نبض
يحاول إنعاش قلبها بالضغط عليه ...
يحمل تلك السيده ويسأل زهرة عن حجرة نومها ..تشاور له زهرة عن مكانها ..يدخل ويضعها بالسرير ...
يطلب من السائق إحضار طبيب فى الحال
تجلس زهرة وهى تبكى وتدعوا الله أن يحفظ والدتها ..
ثم تمسك هاتفها وتتصل على اختها ..ولكن هاتف ريهام مغلق ..
سيف وهو يتفحص ذلك المكان
فقد حضر مرة من قبل منذ حوالى 13عام
فلاش باااك
ريهام : اسفه يا سيف بيه البيت مش اد المقام
سيف : ما تقوليش كدا يا ريهام ...دا كفايه انك اتربيتى فيه..
يلا اطمنى على مامتك واختك ..علشان السفر كمان شويه ...وانا هنتظرك برا فى العربيه
وبعد مده خرجت له ريهام كى يسافروا لاتمام صفقه بفرنسا ...وهناك اقترب اكثر من ريهام واعترف لها بحبه ...
عودة من الفلاش
يأتى السائق ب الطبيب
بعد معاينه الطبيب ل سناء
الطبيب : البقاء لله .المريضه كانت بتعانى من مرض مزمن فى القلب ويبدو أنها كانت محتاجه العلاج ومحدش اسعفها فماتت بالسكته القلبيه
تصرخ زهرة وتبكى بانهيار ..ماما .ارجوكى قومى انا ماليش غيرك ..
يأخذ السائق الطبيب لايصاله
يمسك يدها سيف ليبعدها عن والدتها ..لتدخل فى حضنه وتبكى بشده ..
ينبض قلبه بسرعه من اقتراب تلك الفتاة فهى بالنسبه له طفله ..ولكن لا يدرى لما اقترابها يجعله هكذا ..تظل تصرخ حتى تصمت فجأة
يحاول سيف ابعادها عنه لتقع مغشيا عليها
...
رواية زهرة في طريق الوحش الفصل الثالث 3 - بقلم منال عباس
بعد معاينة الطبيب لـ سناء وإخبار الوحش بأنها فارقت الحياة بسبب السكتة القلبية، وانهيار زهرة عند سماع الخبر.
يحاول الوحش إبعادها عن والدتها لتدخل في حضنه وتبكي بشدة.
يحاول سيف تهدئتها وإبعادها عنه لتقع مغشياً عليها.
يحاول الوحش إفاقتها وهو لا يدري لماذا يساعدها، فهي تعد من ألد أعدائه.
يحملها ويضعها بالسرير ويرش الماء في وجهها حتى تستفيق، وتجلس صامتة من الصدمة.
السائق: أمرك يا باشا، هنمشي ولا نعمل إيه؟
الوحش: جهز لإجراءات الجنازة والدفن.
السائق باستغراب لأمره: أوامرك يا باشا.
أخبر السائق جيرانها بأنها توفيت وأين أولادها وأسرتها، ولكن الجميع خائف من وجود الوحش، ولم يخرج أي فرد في تلك الليلة.
ليحضر حرس قصر الوحش لدفن تلك السيدة المسكينة.
بعد انتهاء الدفن، جلست زهرة ودموعها تنزل دون أي صوت، وكأنها مغيبة عن العالم.
حاول الوحش الحديث إليها، فهو يريد معرفة أين ريهام، ولكن لا رد منها.
الوحش بضيق: هاتلي البت دي على القصر.
وتحول لـ شره مرة أخرى.
السائق بحزن على حال تلك الفتاة التي فقدت والدتها للتو: وهي ذنبها إيه؟
الوحش بصوت آمر: مش هعيد كلامي.
ليأخذها السائق ويجلسها بالسيارة وهي على نفس حالتها.
يركب الوحش بجانبها ويقود السائق إلى قصر الوحش.
عند ريهام:
ريهام: يعني بعد السنين دي كلها كنت قربت أنسى اللي حصل، مع سيف يرجع ويلخبط لينا حياتنا.
وليد: ما تنسيش إننا كسبنا من وراه كتير، وإنتي قاعدة دلوقتي في فيلا عمرك ما كنتي تحلمي بيها.
ريهام: بس هربانين.
وليد: اطمني، إحنا اشترينا الفيلا دي ومحدش يعرف طريقها عشان اليوم دا.
ريهام: طب ماما وأختي، هطمن عليهم إزاي؟
وليد: اصبري لما الدنيا تهدى، وما تحسسنيش إن أمرهم يهموكي أوي كدا، أنا شفت كنت بتتعاملي معاهم إزاي.
ريهام برفع حاجب: ده شيء يخصني، ما تتدخلش فيه.
يصل السائق إلى قصر الوحش في وجود حرس في كل مكان.
الوحش بنظرة آمرة: خذ أحد الحرسة الفتاة وأدخلوها إلى القصر.
دخل الوحش وطلب من الجميع الخروج.
السائق في نفسه: الله يكون في عونك يا بنتي، إيه اللي وقعك في طريق الوحش.
بعد خروج الجميع، طلب الوحش من الخدم المغادرة هم الآخرين.
ظلت زهرة واقفة بعيونها الدامعة على والدتها.
الوحش: إنتي هتفضلي واقفة كدا؟ اقعدي.
جلست زهرة دون أي رد منها.
تركها الوحش وصعد إلى حجرته لينظر إلى كل شيء فيها.
لم يتغير أي شيء، كل حاجة في مكانها زي ما تركها.
لم يبق له أحد من عائلته سوى جده من أبيه الذي كان يزوره باستمرار وحافظ على ممتلكاته إلى حين عودته.
جلس على السرير ليتذكر.
فلاش باك.
حسين الشرقاوي، جد سيف.
سيف: أهلاً يا جدي، أول مرة تيجي لوحدك، من غير بابا وماما.
حسين بانكسار: البقاء لله يا ابني، والبركة فيك.
سيف بجنون: إزاي؟ إنت بتقول إيه؟
حسين: بعد ما والدك وصل لكل الأدلة اللي تثبت براءتك، معرفش مين بلغ أعدائك يا سيف، وقدروا يوصلوا لباباك ومامتك وهما جايين يقدموا الأدلة وكان معاهم المحامي، اترصدوا ليهم، وقتلوهم.
سيف بجنون: حقهم مش هيضيع حتى لو في آخر يوم في عمري.
عودة من الفلاش.
يقوم سيف من سريره ليكسر كل شيء حوله وينزل إلى تلك المسكينة.
ليجدها جالسة بنفس المكان الذي تركها فيه.
سيف بعصبية: أختك فين؟
لم ترد عليه وظلت صامتة.
اقترب منها وأخذ يهز فيها وهي تبكي.
سيف: ردي عليا.
ولا رد منها.
لتبكي بشدة ويتحول بكائها لشهقات وصراخ متواصل.
سيف: اسكتي خالص، مش عايز صوت عياطك، إنتي فاهمة.
ولكنها تصرخ بهيستيريا.
لم يتحمل الوحش صوتها أكثر من ذلك، فهو يعلم أنها في حالة صدمة عصبية.
ليأخذها في حضنه وكأن حضنه أصبح ملجأها.
لتحتضنه بشدة وتسكت.
يرفع وجهها ليجدها نائمة.
يحملها بين يديه ويصعد إلى الأعلى.
يفتح إحدى الغرف ويضعها بالسرير، ثم ينظر إليها.
ولا يدري لماذا يشعر بالذنب لعصبيته معها، ولكن يعود إلى جموده ورغبته في الانتقام.
يغلق باب الحجرة عليها، ويذهب إلى حجرته لكي ينام.
أخذ شاور واستبدل ثيابه ليرن الهاتف بحجرته.
سيف: الو.
حسين بصوت منخفض: حمد الله على سلامتك يا ابني، معلش مقدرتش أجيلك أستقبلك، إنت عارف السن.
سيف: ولا يهمك يا جدي، من الصبح هاجيلك آخدك تعيش معايا هنا.
حسين بتعب: تنور يا حبيبي.
عندك موبايل هتلاقيه على التسريحة وفيه خط جديد عشان تستعمله.
شكره سيف وأغلق الهاتف.
دخل في السرير، فكان مرهق بعد هذا اليوم وراح في نوم عميق.
مر بضع سنوات ليوقظ على صراخ زهرة.
قام بسرعة وذهب إليها وجدها منهارة وتصرخ بشدة ودرجة حرارتها مرتفعة جداً.
لم يدري ماذا يفعل، فكانت تهلوس من ارتفاع حرارتها بكلمات غير مفهومة.
فحملها ودخل بها الحمام وجردها من ملابسها لتصبح عارية أمامه وفتح مياه الدش عليها وكانت ترتجف من المياه الباردة.
ظلت تحت المياه لفترة وكان هو الآخر يقف معها تحت المياه، ونبضات قلبه ترتجف.
إلى أن نزلت حرارتها ولفها في بشكير، وحملها كالطفلة ووضعها بالسرير.
وذهب إلى حجرته واستبدل ملابسه بشورت وتيشيرت وذهب إليها وجدها لازلت ترتجف.
وضع عليها الغطاء ونام بجانبها.
ليأتي الصباح على أبطالنا.
تستيقظ زهرة لتجد نفسها في أحضان الوحش وهي عارية تماماً تحت الغطاء.
رواية زهرة في طريق الوحش الفصل الرابع 4 - بقلم منال عباس
بعد أن انخفضت درجة حرارة زهرة بعض الشيء، حملها الوحش ولف جسدها بمنشفة ووضعها في السرير. استبدل ملابسه ووضع عليها الغطاء ونام بجانبها.
ليأتي الصباح على أبطالنا.
تستيقظ زهرة لتجد نفسها في أحضان ذلك الغريب وهي مجردة من الملابس وعارية تمامًا تحت الغطاء.
صرخت زهرة.
زهرة ببكاء: أنا فين؟ وإيه اللي جابني هنا؟
ليستيقظ الوحش ويفتح عينيه ليجد حورية بشعرها الأسود الناعم تبكي وتصرخ.
اعتدل الوحش من مكانه وجلس بالسرير.
سيف: مش عايز دوشة وصريخك اللي يزهق ده.
زهرة وهي تنتحب: أنا جيت هنا إزاي وعملت فيا إيه؟
فلقد وجدت دماء منها على الغطاء وجذبت الغطاء كي تغطي جسدها العاري.
الوحش في نفسه وابتسم ابتسامة بمكر: حلو قوي الفكرة دي، هي فاهمة إني قربت منها. خليها فاهمة كده ودي بداية الانتقام.
زهرة ببكاء: أمسكت يده رد عليا أرجوك.
سيف: مفيش حاجة حصلت، كل اللي تم كان بمزاجك.
زهرة بصدمة: أنا... أنا مستحيل.
سيف: بقولك إيه بلاش تمثيل إنك مصدومة، قومي البسي حاجة وحضري لي الفطار.
زهرة: حرام عليك، أنا عملت لك إيه عشان تعمل معايا كده؟
وظلت تبكي لوجعها على فراق والدتها وشرفها الذي فقدته ولا تعلم كيف حدث ذلك.
سيف: انتي يا حلوة حسابك معايا لسه ما بدأش. وحالياً أمامك نص ساعة تكوني لبستي وحضرتي الفطار. وإلا استحملي جحيمي.
وتركها ونزل بالأسفل.
أمسك الموبايل الذي أحضره له جده واتصل على جده.
سيف: إزيك يا جدي؟
حسين: حبيبي يا سيف، إزيك عامل إيه؟ نمت كويس؟
سيف: أيوا الحمد لله. عايزك يا جدي تجمع لي معلومات عن ريهام ووليد بأي شكل.
حسين: انسي يا ابني، وربنا هينتقم لك منهم. ولازم تعيش حياتك وتتزوج وتجيب أولاد يشيلوا اسم عائلة الشرقاوي. قبل ما أموت يا سيف عايز أطمن عليك.
سرح سيف في تلك الحورية الصغيرة.
سيف: بعد الشر عليك يا جدي. واطمن، لقيت العروسة. وهنيجي لك النهاردة. جهز بقى حضرتك المأذون والشهود.
حسين بفرحة: ده يوم المنى. في انتظارك يا حبيبي.
سيف: تسلم يا جدي.
وأغلق الهاتف وذهب إلى المطبخ ليجد تلك الفتاة ترتدي بيجاما له وكانت طويلة عليها جدًا، وتقف بصعوبة فهي لازالت مريضة وتحاول تحضير الإفطار.
شعر الوحش بشعور غريب وكأنها طفلته ومسؤولة منه ويجب أن يراعيها بدل إهانتها هكذا. ولكن تراجع. فهي أخت خائنته.
انتهت زهرة من تحضير الطعام ووضعته على المائدة.
زهرة بتعب: الأكل جاهز.
ذهب سيف لتناول الطعام. وجدها تستند على الحائط بصعوبة وكادت أن تقع.
ذهب إليها بسرعة وأمسكها، وأجلسها على الكنبة وجلس بجانبها.
زهرة بصوت متقطع: أنت مين وليه بتعمل معايا كده؟
سيف: أنا، تقدر كده تقول لي قدرك. لو عايزة تخلصي مني توصّليني لأختك.
زهرة: ريهام عملت لك إيه؟ ممكن أعرف؟
سيف: دمرتني. ولازم تدفع التمن هي ووليد.
زهرة ببكاء: طب أنا ذنبي إيه تعمل فيا كده؟
سيف: ذنبك إنك أختها.
زهرة وحرارتها تزداد.
زهرة: أنا تعبانة قوي ومش قادرة أفتح عيني. أرجوك عايزة علاج.
سيف: طيب هخرج أجيب لك العلاج.
خرج سيف وأغلق الباب وأمر الحرس بعدم خروج تلك الفتاة.
أخذ سيارته وذهب إلى أقرب مول، فكان يشعر أن كل شيء قد تغير من حوله. دخل إلى أحد المحلات واشترى ملابس عديدة لتلك الفتاة، كما اشترى لها دريس فيروزي. واشترى إكسسوارات تليق بهذا الدريس.
ثم ذهب إلى الصيدلي وأحضر أدوية لخفض درجة الحرارة. وعاد بسيارته.
وجدها نائمة على الكنبة ويبدو عليها التعب.
حملها للأعلى فطوّقته بيديها حول رقبته.
وضعها بالسرير وأعطاها كوبًا من العصير تناولته بصعوبة، ثم أعطاها الدواء. ونامت.
جلس بالقرب منها ينتظرها أن تستيقظ.
عند ريهام.
ريهام: بقولك إيه يا وليد؟ أنا مش هقعد محبوسة كده. عايزة أخرج.
وليد: يا ريهام اهدّي. يومين بس ونطمن. وبعدها كل شيء يرجع زي الأول. وأنا خلاص كلمت البيج بوس وهو خلاص هيتصرف.
ريهام: أما نشوف آخرتها.
عند الوحش.
بعد مرور عدة ساعات تستيقظ زهرة وقد انخفضت حرارتها. لتجد سيف جالس بجانبها وممسك بيدها.
شدت يدها من يده.
زهرة: أنا عايزة أرجع بيتي أرجوك. وأول ما ريهام تظهر هخليها تكلمك. أكيد أنت فاهم غلط، ريهام طيبة.
ليصرخ في وجهها: أختك خاينة. أنتي فاهمة؟ ومش هتخرجي من هنا غير لما ريهام تيجي.
زهرة: وهي هتيجي إزاي وهي أصلاً ما تعرفش إنك خاطفني؟
سيف: هتعرف، اطمني. ويلا قومي جهزي وأحضري الدريس. عايزك تلبسي الدريس ده واجهزي، وكل ما هتكوني مطيعة هيقرب الوقت عشان أسيبك ترجعي بيتك.
وتركها.
قامت زهرة وارتدت ذلك الدريس ورفعت شعرها على شكل كعكة مبعثرة ونزلت دموعها على حالها وفقدانها لوالدتها. وضعت القليل من المساحيق لتخفي تورم عينيها.
دخل سيف ليجد حورية تزداد جمالاً بملابسها تلك.
اقترب منها وأخذ منديلًا ومسح الروج من على شفتيها ببطء.
كانت نبضات قلبها تزداد من قربه.
سيف: مش عايز حد يشوف الجمال ده، أنتي فاهمة؟
زهرة باستغراب: هو بيعاقبني ولا بيعمل إيه؟ الإنسان ده غريب!!!
أمسك بيدها ونزلوا لأسفل. وأمر السائق بالذهاب إلى جده.
وصلوا إلى قصر حسين الشرقاوي.
أمسك بيدها وصعدا إلى حجرة جده فهو مريض.
حسين بفرحة: أخيرًا شوفتك يا سيف، وحشتني.
واحتضنه بشوق.
سيف: وأنت أكتر يا جدي.
حسين وهو ينظر إلى تلك الفتاة التي تقف ويبدو عليها الإحراج.
حسين: ما شاء الله، عرفت تختار يا ابني.
سيف بابتسامته الساحرة: كل حاجة جاهزة يا جدي.
حسين: كله تمام، ناقص توقيع العروسة. واتفضل الورق أهو، خليها توقع باسمها ورقم البطاقة الشخصية.
أمسك سيف الورق (عقد الزواج).
سيف بلهجة آمرة: وقعي هنا.
زهرة بغضب: أنت اتجننت؟
ليصفعها صفعة كادت أن تقع.
سيف بغضب: كلمة واحدة، وقعي هنا.
تمسكت القلم تلك المسكينة.
رواية زهرة في طريق الوحش الفصل الخامس 5 - بقلم منال عباس
بعد وصول سيف ومعه زهرة إلى جد سيف، وجد سيف جده قد جهز كل شيء لعقد القران، وبقي توقيع زهرة.
أمسك سيف ورق عقد القران وبلهجة آمرة لزهرة:
"وقعي هنا."
زهرة:
"انت اتجننت؟"
ليصفعها الوحش صفعة كادت أن توقعها.
سيف بغضب:
"كلمة واحدة، وقعي هنا."
لتمسك تلك المسكينة القلم وتوقع على قرانها بسيف لتصبح زوجته.
سيف بسخرية وضحكة انتصار:
"مبروك يا عروسة."
كل ذلك يحدث تحت أنظار جده حسين.
حسين:
"إيه اللي فيه يا سيف؟ هي العروسة مغصوبة عليك ولا إيه؟"
سيف:
"لا أبداً يا جدي، اطمن حضرتك. أسيبك بقى عشان تستريح، ومن بكرة هبعت لحضرتك الحرس عشان تيجي تعيش معانا في القصر."
حسين:
"مش هينفع يا ابني، أنتم لسه عرسان. كمان أنا عرفت عمك إنك خرجت، وهيجي في أقرب وقت من السفر."
سيف:
"ياااه يا جدي، دا أنا كنت نسيت إن ليا عم. دا ما فكرش يسأل عني مرة."
حسين:
"ما تزعلش منه يا ابني."
سيف:
"طيب تمام، استأذنك يا جدي، هنمشي."
حسين:
"اتفضل، ومن بكرة يا سيف ترجع لشركاتك، ورجع هيبة اسم الشرقاوي من تاني."
سيف:
"إن شاء الله."
أخذ سيف زهرة من يدها وعاد بها إلى قصره.
زهرة:
"لما انت عايز تنتقم من أختي، ليه اتجوزتني؟"
سيف:
"أوعي تفكري عشان خاطر سواد عيونك. لا، دا عشان ما يبقاش ليكي حجة في إنك تخرجي من القصر. ولما أرجع حقي... وقتها هطلقك."
شعرت زهرة بوجع في قلبها عند سماع كلمة الطلاق.
زهرة:
"ياريت يبقى بسرعة."
سيف ولا يدري سبب واضح لما فعل ذلك، ولكن أراد الاحتفاظ بها.
أمر سيف البودي جارد بنشر خبر زواجه من زهرة على المجلات والسوشيال ميديا، فهو يريد أن تعرف ريهام ما وصلت إليه أختها.
عند ريهام
وهي تتصفح الفيس بزهق، فلم تتعود أن تجلس محبوسة هكذا، لتقف مصدومة عند رؤية خبر زواج سيف الشرقاوي بأختها.
ريهام:
"الحقني يا وليد."
وليد:
"فيه إيه؟"
ريهام وهي تعطيه الفون ليرى الخبر:
"دا كويس جدا، كدا تبقى زهرة سبب في إن الوحش يسامحنا."
ريهام في نفسها وقد شعرت بالغيرة من أختها:
"بقي البت المفعوصة دي تتجوز سيف الوحش، وحش السوق، ابن الحساب والنسب. وأنا أقع في وليد الخايب اللي بيخاف من ضله. أنا لازم أرجعك تاني يا سيف، أنا عارفة إنك بتحبني."
وليد:
"إيه؟ روحتِ فين؟ بكلمك مش بتردي."
ريهام:
"لا، انشغلت بالحقيرة اللي اسمها أختي. إزاي تقبل الزواج وأنا مش موجودة."
وليد:
"تلاقيها اتصلت وفونك طبعًا مقفول."
ريهام:
"آه فعلاً."
وجلست تفكر كيف تستعيد ثقة الوحش من جديد. يأتي وليد اتصال من البيج بوص.
وليد:
"أهلاً يا باشا."
البيج بوص:
"عرفت إن الوحش اتجوز، من أخت مراتك. يا ترى دي خطة منك ولا إيه يا وليد؟"
وليد:
"لا يا باشا، إحنا تركنا المنزل واتفاجئنا بالخبر زي حضرتك حالا."
البيج بوص:
"يبقى كدا سيف بيلعب بيكم، خلوا بالكم. سيف ذكي جدا."
وليد:
"حاضر يا باشا، وإحنا مش بنعمل حاجة إلا تحت أمرك."
البيج بوص:
"سلام."
وأغلق الهاتف.
ريهام بتساؤل:
"وليد مين الراجل دا؟"
وليد:
"أنا ما أعرفش يبقى مين، بيكلمني فون بس. وكل تعاملنا مع رجاله، لكن هو مش بيظهر لحد."
عند الوحش
سيف:
"بقولك إيه، أنا بقالي سنين كتير في السجن عايز أكل بيتي كدا يغذيني. والحقيقة أنا صرفت كل الخدم. وامسك يديها وعايز آكل من إيديكي الحلوين دول."
واقترب منها ليجد عيونها الواسعة التي تشبه عيون المها من شدة جمالها. ترتبك زهرة من اقترابه الشديد ويتحول خديها للون الأحمر من شدة الخجل. يلاحظ ذلك سيف فيتلذذ من ذلك فيقترب أكثر ليعلو صدرها صعودًا وهبوطًا. فيقترب الوحش من شفتيها، فأغمضت عينيها.
ليتركها الوحش ويضحك ضحكة عالية.
سيف:
"اخلصي وخلصي الأكل وطلعيه لي أوضتي."
ويتركها ويصعد للأعلى. تجلس زهرة على الأرض وتبكي بشدة. كيف له أن يلعب بها وبمشاعرها هكذا.
زهرة:
"أنا بكرهك وبكره اليوم اللي شفتك فيه."
ثم تقوم وتذهب للمطبخ لعمل الغداء كما طلب منها.
ليرن هاتفها برقم غريب.
ترد زهرة:
"الو."
ريهام:
"أيوة يا ست زهرة."
زهرة:
"ريهام، انتي فين يا ريهام؟"
ريهام:
"وهيفرق معاكي إيه؟ رايحة تتجوزي من ورايا. وكمان مين خطيبي السابق؟"
تتفاجأ زهرة:
"سيف كان خطيبك؟"
ريهام:
"لو عندك ذرة كرامة ابعدي عنه. سيف بيحبني أنا. وأنا غلطت إني سيبته."
زهرة:
"انتِ بتقولي إيه؟ كل اللي يهمك سيف. ما فكرتيش في ماما اللي سبتيها من غير علاج؟"
ريهام بارتباك:
"ما أنا كان عندي شغل مهم، وعارفة إنك راجعة."
لتبكي زهرة بحرقة:
"ماما ماتت يا ريهام."
ريهام:
"انتِ بتقولي إيه؟ دي لعبة منك انتِ وسيف، صح؟"
زهرة بحسرة:
"تفتكري موت ماما بقي لعبة."
لتسمع زهرة صوت سيف من خلفها:
"بتكلمي مين؟"
لترتبك ويقع الهاتف من يدها. تغلق ريهام المكالمة عند سماع صوت سيف وتخرج الخط وتكسره حتى لا يصل إليها، فهي تريد أن تعيده ولكن بطريقتها.
يمسك سيف بالهاتف ويسترجع آخر مكالمة ليجدها رقم غير مسجل.
سيف:
"الرقم دا بتاع مين؟"
زهرة بخوف من غضبه:
"النمرة طلعت غلط."
ليمسكها من ذراعها بقوة ويلوي ذراعها لتصرخ زهرة من الألم.
الوحش:
"أكتر حاجة بكرهها في حياتي هي الكذب. قولي رقم دا مين."
زهرة:
"ما أعرفش، النمرة غلط."
ليتركها ويأخذ فونها معه.
سيف:
"قدامك نص ساعة والأكل يكون جاهز."
وتركها وصعد للأعلى. فتحت الثلاجة وأحضرت بانيه وعملت مكرونة وبانيه وسلطة، فهي لم تتعود على دخول المطبخ ولا تدري ماذا تفعل وتخاف أن يضربها إن لم تفعل.
بعد نص ساعة نزل سيف ووجدها تضع الطعام على المائدة.
سيف:
"شكل الأكل مش بطال. بس هو دا آخرك!!! جوزك بيقولك جعان وعايز ياكل. تعملي مكرونة، شكلك خيبة أوووي."
انقبض قلب زهرة عند سماع كلمة جوزي، ولكنها لا تريد جداله.
سيف:
"اطلعي غيري هدومك. أنا عايز آكل وأشبع، بس الأكل دا مش هيشبعني."
زهرة وبدأت تشعر بالتعب والإرهاق:
"طب ممكن أنا...."
ولم تكمل.
سيف بحدة:
"دقائق تكوني جاهزة أمامي، مفهوم؟"
زهرة بخوف:
"مفهوم."
لتصعد للأعلى وهي تنعى حظها وتبكي. "فينك يا ماما؟ أنا اتبهدلت أوووي من غيرك." وتستبدل ثيابها بملابس أخرى. فقد وجدت العديد من الملابس الباهظة الثمن وكلها تناسبها.
ارتدت دريس أبيض واسع ونزلت بالأسفل، لتجد سيف نائم على كنبة الصالون. اقتربت ببطء منه وبصوت شبه هامس.
زهرة:
"سيف.. سيف."
ولكنه لم يرد. اقتربت أكثر منه فهي خائفة منه فهو متقلب المزاج ولا تدري رد فعله لإيقاظه. زهرة وهي تضع يدها ببطء على كتفه وتناديه، لتجده فجأة يرفعها بيده لتصبح فوقه، ويفتح عينيه ويبتسم ابتسامته الساحرة لتجعلها تسرح في عينيه.
رواية زهرة في طريق الوحش الفصل السادس 6 - بقلم منال عباس
جهزت زهرة نفسها وارتدت فستانًا أبيض جميلًا يليق ببشرتها البيضاء وشعرها الأسود.
نزلت لتنادي على سيف، ولكنه كان نائمًا.
نادت بصوت منخفض: "سيف... سيف!"
لم يرد. اقتربت أكثر منه لتناديه، لتتفاجأ به يحملها بيده لتكون فوقه. فتح عينيه وابتسم ابتسامته الساحرة التي جعلتها تسرح في عينيه.
نظرت إليه وتاهت في عينيه، وقلبها يزداد دقاته.
زهرة بصوت مبحوح: "نزلني."
سيف: "بس أنا عاجبني كده."
زهرة بتسرع: "وأنا كمان."
ثم تحرجت من نفسها.
زهرة في نفسها: "إيه اللي أنا بقوله ده؟ يخربيت جمالك يا سيف."
سيف وهو يضحك لردها الذي أسعد قلبه، ولكنه سرعان ما تذكر انتقامه، حتى اعتدل وأنزلها.
سيف بجدية: "يلا بينا."
زهرة: "على فين؟"
لم يرد عليها وأخذها من يدها وخرجوا. قاد السيارة.
جلست زهرة صامتة، فهي لا تدري كيف تتصرف مع ذلك المتعجرف متقلب المزاج.
قاد الوحش سيارته إلى مكان شبه مقطوع ووصل إلى مكان مرتفع، وبه قلعة قديمة من الخارج.
أمسكت زهرة يده من شدة الخوف.
سيف: "إنتي خايفة ليه كده؟"
زهرة: "أنا مش خايفة، أنا هموت من الخوف."
سيف: "خايفة وأنا معاكي؟"
لترتبك من سؤاله وتخاف أن تجيب برد غير مناسب.
سيف: "ردي يا زهرة، بتخافي وأنا معاكي؟!"
زهرة: "أرد، بس ارجوك من غير غضب وعصبية."
سيف: "قولي، مش هغضب."
زهرة: "أنا مش عارفة إذا كنت أنت طيب ولا شرير. مظلوم ولا ظالم. معرفش إيه اللي حصل بينك وبين ريهام، وإيه ذنبي أنا في اللي بينكم."
وبصوت مرتبك: "بحس بالأمان في وجودك، بس بخاف منك أنت لأنك مش مفهوم، وبخاف من غضبك. لكن مش خايفة منك كإنسان. أوقات بحس إنك طيب، بس الغضب بيحولك لدراكولا."
ليضحك الوحش بصوت عالٍ على كلمة "دراكولا". ويمسك يدها وصعدوا إلى تلك القلعة وفتح بابها بريموت كنترول... ودخلوا للداخل.
لتتفاجأ بمكان يشبه الجنة من شدة جماله، حيث الورود في كل مكان والإضاءة تشبه الإضاءة في لاس فيجاس من روعتها.
كانت منبهرة بكل شيء. لتجد مائدة طعام طويلة مليئة بأشهى المأكولات.
زهرة باستغراب لكل شيء: "إحنا فين ومين عمل دا كله؟"
سيف: "إنتي في بيت الوحش. مفيش حد دخله غير الخدم والحرس، وكلهم رجال. إنتي أول بنت تدخله. ولو أمك دعيالك تخرجي منه."
وضحك ضحكة أخافتها.
زهرة: "إنت عايز مني إيه يا سيف؟ ارجوك سيبني أمشي."
سيف: "نوووو، يلا ناكل عشان زوجتي المصونة عملت مكرونة وبانيه وأنا مش بحبهم."
وأخذ بيدها لتجلس على المائدة، فهي الأخرى جائعة جدًا، ولكن خوفها منه أنساها هذا الجوع.
جلس الوحش هو الآخر بجانبها. لاحظ يديها التي ترتجف.
سيف: "تعالي."
واقترب أكثر منها وبدأ يطعمها بيديه. كان يشعر من داخله بالسعادة. فإنها حقًا فتاة طيبة، مطيعة. وحاول أن يتناسى وجعه من أختها في تلك اللحظة، كي يسعد بالقرب منها.
بدأت هي الأخرى تشعر بالأمان لتطعمه بيديها. وما أن انتهوا من تناول الطعام، قامت لترفع الطعام.
سيف: "نوووو، في خدم هنا هيقوموا بدا."
زهرة: "طب أعمل إيه؟"
سيف: "أنا اللي هعمل، ولا إنتي ناسيه إن النهارده ليلتك يا عروسة."
خافت زهرة.
زهرة: "بس إنت.. إنت قلت إن زواجنا بس على ما ريهام تظهر."
سيف: "دا ما يمنعش إني أستمتع بيكي شوية."
شعرت بالحزن والأسى على حالها، فلو قال إنها يرغبها كزوجة له وليست فتاة للتسلية.
زهرة وهي تحاول أن تستجمع قواها، أمسكت سكين من على المائدة.
وبصوت عالٍ: "أنا مش للتسلية، وأي كان اللي كان بينك وبين ريهام، فأنا مش هكون المقابل. وإن فكرت تقرب مني، هموت نفسي، إنت فاهم؟"
سيف: "أومال عينيكي اللي فضحاكي دي، وإنتي هت*مو*تي وعايزاني وعينيكي بتطلبني كل ما أقرب منك. فأنا أهو بسهل ليكي المهمة، وهاخدك سريري."
أوجعتها كلماته، لتقوم بصفعه صفعة قوية. ليتحول سيف إلى وحش حقيقي. ويمسك يدها.
سيف: "هتندمي على تصرفك ده، وهخليكي تتمني لمسة مني ومش هتنوليها."
زهرة: "إنت آخر راجل في الدنيا ممكن أفكر فيه."
ليبدأ التحدي بين الزهرة الرقيقة وسيف الوحش.
اتصل سيف بالحارس لإحضار له امرأة تكون شديدة الجمال ليلبي رغبته ويكسر زهرة أمام نفسها.
يأخذ زهرة بقوة ويشدها لإحدى الحجرات، وبكل قوته ينزع عنها ثيابها ويربطها بالسرير.
وتصل تلك المرأة الخليعة وهي تتراقص بمياعة.
الوحش: "عايزك، أصل أنا متزوج من شبه امرأة."
تغمض زهرة عينيها وهي تبكي لما تراه أمام عينيها.
ليأخذ سيف تلك المرأة الأخرى إلى حجرة أخرى، حيث تطلق تلك المرأة أصواتًا مثيرة تنم على أنه يمارس الحب معها.
بعد مرور ساعة، يعطي سيف تلك المرأة المقابل ويأمرها بأن تغادر.
يذهب سيف وهو شبه عارٍ إلى زهرة، وينظر إليها.
سيف: "إنتي ما كنتيش هتملي عيني، كويس إني جبت البديل."
وضحك ضحكة عالية. ثم قام بفكها، لتشعر تلك المسكينة بالذل.
يرمي في وجهها الملابس.
سيف: "غوري، البسي الملابس دي."
أخذت ملابسها وارتدتها وقلبها يبكي قبل عيونها. دخلت السرير وتقوقعت فيه كالطفل، وراحت في النوم.
ذهب سيف إلى الحجرة الأخرى وهو يفكر في تلك الزهرة التي اعترضت طريقه، فلا يدري ماذا يفعل. فلم يرغب امرأة كما يرغبها. حتى تلك المرأة الخليعة لم يستطع أن يقترب منها، وجعلها هدية لحارسه.
تبًا لكي يا زهرتي، فأنتِ حقًا من أهواها. سأجعلكِ لي مهما كلفني الأمر. وراح هو الآخر في نوم عميق.
وبعد مدة، سمع صوت صراخ يأتي من حجرة زهرة.
قام بسرعة، أنه فعلاً صوت زهرة.
زهرة: "الحقني يا سيف... الحقني يا سيف."
رواية زهرة في طريق الوحش الفصل السابع 7 - بقلم منال عباس
الوحش في نفسه بعد أن شعر أن تلك الزهرة بدأت تشغل تفكيره.
سيف: تبا لكِ يا زهرتي، فأنتِ حقًا من أهواها. سأجعلكِ لي مهما كلفني الأمر.
ويغط في نوم عميق هو الآخر.
ليستيقظ على صوت صراخ زهرة.
زهرة: الحقيني يا سيف... الحقيني يا سيف.
يذهب سيف بسرعة لحجرة زهرة ويفتح بابها. ليجدها واقفة فوق السرير. وما أن رأته حتى نزلت وجرت عليه وارتمت بحضنه.
سيف وهو يشعر بالسعادة أنها بالرغم مما حدث بينهم من الشد، فقد لجأت إليه وارتمت بحضنه.
سيف وهو يشدد من احتضانه لها كي تهدأ: مالكِ يا زهرة، في إيه؟
زهرة: شفت خيال حد في البلكونة.
سيف: أكيد بتحلمي، أنتِ كنتِ نايمة.
زهرة وهي ترتجف من الخوف: أنا كنت صاحية يا سيف. كنت عطشانة صحيت عشان أشرب، شفت خيال من وراء زجاج البلكونة وكان بيحاول يفتح الباب.
تركها سيف وذهب إلى البلكونة وبحث فيها ونظر إلى الأسفل ولكنه لم يجد أحد. ولكن عند خروجه من البلكونة وجد جوانتي أسود واقع على الأرض.
سيف باستغراب: واضح أن في حد فعلًا حاول يدخل هنا.
واستغرب ذلك، فلا أحد يعرف مكان تلك القلعة سواه والحرس والخدم. ظن أنه ممكن أن يكون حرامي، ولكن كيف؟ فالقلعة لها نظام حراسة والعديد من الحرس والأمن.
دخل وأغلق الشيش والزجاج. وحاول أن يطمئنها ولكن تفكيره منشغل بمن حاول الدخول.
سيف: اهدي، مفيش حاجة. ويلا نامي.
زهرة ببكاء: أنا خايفة، مش هعرف أنام.
سيف: طب تعالي.
وأخذها من يدها لحجرته.
شعرت زهرة أنها وضعت نفسها في ورطة. وتذكرت أنها رفضته كزوج لها، فكيف لها أن تنام معه في حجرة واحدة؟
شعر سيف بما يدور في خلدها.
سيف: اطمني، أنا كمان مش عايزك.
ووضع وسادة في وسط السرير لتفصلهما عن بعض.
زهرة: كدا تمام.
ونام كلاهما على طرفي السرير.
يمر الوقت.
وياتى الصباح على أبطالنا.
تفتح زهرة عينيها ببطء لتجد نفسها في حضن سيف. تقوم زهرة بفزع. ألا يكفيه ما فعله بها؟ وتذكرت ذلك اليوم وكيف وجدت دماء على الغطاء.
جلست تبكي.
استيقظ سيف على صوت بكائها.
سيف: فيكِ إيه يا زهرة؟
زهرة: أنا مش عارفة أنا ذنبي إيه عشان يحصلي كدا. حتى أختي اللي أنت بتعاقبني عشانها مش فارق معاها وجودي من عدمه. أنا ذنبي إيه عشان تت*غ*ت*ص*ب*ن*ي وأعيش مذلولة بقية حياتي. أنا مش أقل من أي بنت عشان أحب وأختار اللي أتجوزه. مش عارفة إيه ذنبي عشان كل ده يتفرض عليا.
سيف بحزن على بكائها، فلم تكن تلك طباعه. ولكن يُحب حقًا وجودها.
سيف: يعني أنتِ مكملة معايا عشان بس اغ*تص*بتك؟
زهرة من وراء قلبها، فهي تكن له مشاعر حقيقية ولكن ترفض أن تعيش ذليلة هكذا. تدفع ثمن أخطاء ريهام.
زهرة: أيوا طبعًا. أنا إيه يخليني أعيش مع واحد زيك.
كانت تلك الجملة كالطعنة بال*سك*ينة في قلبه.
سيف: طيب يا زهرة، بالنسبة للموضوع ده فاطمني، أنتِ زي ما أنتِ وأنا ما قربتش منك.
زهرة: إزاي وأنا لقيت الغطا عليه دم؟
سيف بدأ يفسر ذلك.
فلاش باك.
سيف: كنتِ درجة حرارتك مرتفعة جدًا وكنتِ بتهلوسي. أخدتك تحت الدش وماكنش فيه ملابس ألبسها ليكي. لفيتك في بشكير وروحت أدور على أي غطاء أغطيكي بيه لأنك كنتِ بترتجفي. ما شوفتش زجاجة البرفان كانت في الدولاب وقعت واتكسرت. حاولت أشيلها جرحت إيدي. انشغلت بيكي وجيبت الغطاء وغطيتك وما أخدتش بالي أن إيدي كانت بتنزف والدم وقع على الغطاء. كان يوم مرهق، نمت جنبك من غير ما أحس.
عودة من الفلاش باك.
زهرة وقد شعرت بنبرة الحزن في كلامه ومدى صدقه. شعرت بالإحراج من نفسها.
زهرة: بس أنت وقتها سبتني، فاهمة كدا.
سيف: أنا سكت بس ما قولتش حاجة. دلوقتي عرفتي. وخلاص يا زهرة، اللي رابطك بيا اهو مش موجود وأنتِ عندك حق، أنتِ مالكيش ذنب. والمشكلة بيني وبين ريهام. ودلوقتي أنتِ حرة.
زهرة ببكاء: يعني هتطلقني؟
سيف: أنتِ بتعيطي ليه دلوقتي؟
زهرة وهي تحاول أن تداري كم ارتبطت به وبوجوده. فلم يعد لها أحد في هذه الحياة بعد موت والدتها سواه، وتتمنى أن يحبها وينسى الانتقام. ولكن كرامتها تأبى أن تذكر ذلك.
زهرة: الناس هتقول عليا إيه؟ اتجوزت واتطلقت بالسرعة دي.
سيف بخيبة أمل، كان يتمنى أن تقول أنها تحبه. فكلاهما تأبى كرامته بالاعتراف.
سيف: خلاص نفضل متزوجين لمدة كام شهر وبعد كدا ننفصل.
زهرة بحزن: كدا أحسن.
عند البيج بوص.
البيج بوص: عملت إيه؟
أحد الأشخاص: عملت زي ما حضرتك أمرت ورميت جوانتي في البلكونة ومشيت قبل ما الوحش يشوفني.
البيج بوص: كدا تمام. انتظر اتصالي التاني.
وأغلق الهاتف.
البيج بوص: والله وعرفت نقطة ضعفك يا سيف، والمرة دي هدمرك بيها.
عند ريهام.
ريهام بغيظ من وليد، فهي تراه الشخصية الضعيفة التابعة للبيج بوص. وليس كسيف، لقد كان سيف رغم صغر سنه له كلمته وشخصيته القوية. ندمت أنها طمعت في المال وفضلته على سيف. وأخذت تفكر كيف تنفصل عن وليد وتستعيد الوحش من جديد.
لترن على رقم زهرة كي تعرف منها أخبار الوحش. لتتفاجئ برد الوحش.
سيف ببرود: أهلاً أهلاً يا ريهام.
ريهام: سيف. إزيك يا سيف، وحشتني.
سيف: وحشتك!!!
ريهام: في حاجات كتير أنت ما تعرفهاش يا سيف. أنا ريهام حبيبتك وعمري ما نسيتك. أنا ضحية زيك يا سيف. لازم نتقابل وأحكيلك كل حاجة. أنا بحبك يا سيف.
وأغلق الهاتف.
سيف: وأنا كمان بحبك يا ريهام.
سمعت زهرة مكالمة سيف، وذهبت لحجرتها بسرعة قبل أن يراها سيف وأغلقت الباب وجلست تبكي. فقد اعترف سيف بحبه لريهام.
عند سيف.
بضحكة عالية: لسه فاكرة إني سيف الطيب اللي كان بيصدقك في كل حاجة يا ريهام؟ جيتي لقدرك معايا.
رواية زهرة في طريق الوحش الفصل الثامن 8 - بقلم منال عباس
سمعت زهرة مكالمة الوحش لريهام واعترافه بحبها.
صعدت بسرعة لحجرتها قبل أن يراها سيف وأغلقت الباب وجلست تبكي.
أما سيف فضحك ضحكة عالية: "لسه فاكرة سيف الطيب اللي كان بيصدقك في كل حاجة يا ريهام؟ جيتي لقدرك."
طلب سيف من الخدم تحضير الإفطار وصعد ليرى تلك الشقية التي خطفت قلبه دون أن يدري.
اقترب من حجرتها ليسمع صوت بكائها.
زهرة: "يارب أنا ذنبي إيه؟ ليه سبتيني يا ماما؟ كنت راجعة أفرحك إني خلصت جامعتي وهشتغل وأعملك العملية. ما لحقتش أفرحك يا ماما ولا أتهنى بوجودك."
قلبه انفطر عليها، فهي مختلفة تماماً عن ريهام.
طرق الباب.
زهرة وهي تمسح دموعها، فلا تريد أن تظهر ضعفها أمام أحد.
زهرة: "ادخل."
دخل سيف وهو يركز على عينيها المتورمتين من البكاء.
سيف: "مال عينيكي يا زهرة؟"
زهرة بحدة: "وده يهمك في إيه؟"
سيف: "إنتي كلك على بعضك تهميني."
واقترب منها ولكنها تراجعت وعاملته بحدة أكثر.
زهرة وهي ترفع إصبع يدها في وجهه: "إياك تفكر تلمسني. كلها شهور ونطلق. وإن ما التزمتش حدودك معايا يبقى نطلق دلوقتي أفضل."
سيف بعصبية: "مفيش واحدة اتخلقت في الكون تتعامل معايا كده."
وأعماه الغضب لينادي بأعلى صوته لأحد الحراس.
"مصعب!"
مصعب الحرس الخاص لسيف ويعتبر الصديق المفضل لدى سيف: "أوامرك يا باشا."
سيف وهو ينظر إليها بغضب والحقد يملأ قلبه: "دي تحطها في حجرة 8."
مصعب باستغراب، فهو يشعر أن صديقه بدأ يميل إليها: "بس يا باشا..."
سيف بغضب أكثر: "مش هعيد كلامي."
ليأخذها مصعب إلى حجرة 8، حيث كانت حجرة ضيقة بلا إضاءة ولا أي شيء، وكأنها زنزانة تحت الأرض.
زهرة وهي تبكي أكثر، فهي تخاف من الظلام: "خرجوني من هنا، أرجوكم."
أدخلها مصعب وأغلق الباب وهو حزين على حالها.
سيف في نفسه: "اعذريني يا زهرتي، مضطر أعمل كدا."
تجلس تلك الفتاة المسكينة لترى أشياء مرعبة من خيالها بسبب الظلام. فهي تخاف الظلام فتتخيل وحوش تقترب منها وتصرخ.
سيف يعلم أنها لم تتناول الطعام وقلبه ينفطر عليها، ولكن تماسك ولم يبعث لها أي طعام.
عند البيج بوس.
أتته اتصال من أحد الأشخاص.
الشخص: "في حاجة غريبة حصلت يا باشا."
البيج بوس: "انطق، في إيه؟"
الشخص: "الوحش حبس البنت في حجرة 8، ودي حجرة خاصة بالتعذيب مظلمة والأكسجين فيها بيخلص بسبب إن مفيش فتحة تهوية فيها غير فتحة صغيرة جداً وموجودة في أعلى الحائط والبنت عمرها ما هتحل عشان تفتحها."
البيج بوس باستغراب لنفسه: "ياترى الوحش حس بينا وبيلاعبنا، ولا في حاجة حصلت؟"
ثم يكمل: "حلو أوي، هشوف الوحش كشفكم ولا فعلاً البنت دي بقت مش فارقة معاه."
ثم يكمل: "عايزك بالليل تفتح الفتحة دي وترمي بنزين وتولع في قماشة، أما نشوف الوحش هينقذها ولا هيتركها."
وضحك ضحكة خبيثة: "بدأ اللعب بينا يا وحش."
وأغلق الهاتف.
عند ريهام.
تجلس وهي سعيدة ظناً منها أنها ربحت الخطوة الأولى لاستعادتها الوحش من جديد.
وليد: "يااه من فترة ما شفتكيش فرحانة كدا، فرحيني معاكي."
ريهام: "مفيش حاجة، هو أنا بدخل ولا بخرج عشان يبقى في تغيير؟"
وليد: "طب ما تيجي نعمل إحنا جو حلو، ده إنتي وحشاني أوي."
ريهام: "جو حلو إيه؟ ابعد عني، أنا مش طايقة حتى نفسي."
وليد: "إتغيرتي أوي يا ريهام."
ريهام: "فكك مني وسيبني في حالي."
عند الوحش.
قلبه يتقطع على محبوبته.
دخل حجرته وأغلق جيداً الباب وقام بتشغيل الكاميرات، فهو يريد أن يعرف ماذا يحدث من ورائه.
فكان سيف مخصص كاميرات مراقبة بحجرة 8.
فتحها حيث كانت شديدة الظلام، ولكنه من ذكائه كان مركب كاميرا خاصة بالرؤية الليلية، حيث ظهرت زهرة وهي تجلس على الأرض وتدفن رأسها بين قدميها.
سيف: "آسف يا زهرتي."
وكل فترة يفتح الكاميرا ويشغل الفيديو كي يطمئن عليها.
مضى الوقت وكأنه دهر على سيف.
أتى الليل وغلب سيف النعاس للحظات والفيديو مفتوح.
ليفتح ذلك الشخص الفتحة وقام بصب زجاجة بنزين بحجرة زهرة ورمى بها كبريت.
يبدأ البنزين يشتعل.
زهرة بصراخ: "الحقوني!"
وتحاول أن تبتعد عن النار التي بدأت تزيد وتصرخ وتنادي بأعلى صوتها: "الحقيني يا سيف!"
زادت النار أكثر فأكثر وبدأ الدخان مع النار يزيد.
زهرة وهي تسعل بشدة من كثرة الدخان وبدأ تختنق من كثرة الدخان، لتصرخ أكثر: "سييييييف!"
ثم تفقد الوعي.
انقبض قلب سيف ليستيقظ فجأة على كابوس: "زهررررررة!"
ثم يتجه إلى الشاشة ليرى النار تملأ الحجرة والدخان، وزهرة واقعة في الأرض فاقدة الوعي.
سيف بذهول: "زهرررررة مستحيل!"
أخذ معه بطانية وذهب بسرعة إلى تلك الحجرة وأمر الحارس بفتحها بسرعة.
كادت النار تصل إلى قدمي زهرة، فأحدثت لها بعض الحروق.
يدخل سيف وهو يحاوط نفسه بالبطانية ومصعب معه طفاية حريق، يحاول إخماد الحريق.
أخذ سيف زهرة بصعوبة حيث احترقت يده وهو يحاول إنقاذها.
حملها سيف رغم الاحتراق بيده وخرج بها إلى حجرتها.
ووضعها بسريره، ولأول مرة يبكي الوحش من أجل أحد.
سيف ببكاء: "أنا غبي، خليتك ضحية عشان أشوف مين الخائن. أنا أستاهل الموت ولا إنك تتأذي يا زهرتي."
ويحضر علبة الإسعافات ليداوى حروق يديها ويحضر البرفان كي تستفيق.
زهرة بعدما استفاقت: "بكرهك يا سيف، بكرهك. كنت عايز تموتني، ليه أنقذتني؟ كنت سبتني أموت وأرتاح منك ومن شرك."
وظلت تصرخ.
ليسكتها سيف بقبلات حارة كان يهدأ قلبه الذي كاد أن يتوقف من الخوف من فقدانها.
ظل يقبلها ويحتضنها حتى هدأت زهرة وتجاوبت معه، لم تستطع أن تمنع نفسها.
لتمتد يديه تتحسس وجهها.
رواية زهرة في طريق الوحش الفصل التاسع 9 - بقلم منال عباس
انقذ سيف زهرة.
وقام مصعب باطفاء الحريق.
حمل الوحش زهرة إلى حجرته لاسعافها، غير آبه إلى الحروق بيديه.
وما أن استفاقت زهرة.
زهرة: بكرهك يا سيف. كنت عايز تموتني. ليه انقذتني؟ كنت سيبني أموت وأرتاح من شرك.
لم يتحمل سيف صراخها ليأخذها في حضنه ويقبلها ويحتضنها أكثر حتى تهدأ.
استكانت زهرة في حضنه.
حملها سيف إلى حجرتها.
سيف: أنا جيبتك هنا لأني بجد مش قادر يا زهرة.
زهرة وقلبها ينبض بسرعة من قربه وبصوت متقطع.
زهرة: مش قادر إيه؟
سيف: عايزك يا زهرة. عايزة تكوني مراتي وحبيبتي.
نظرت له زهرة بذهول.
سيف: أيوا بحبك من أول ما شوفتك. من أول ما شوفتك من قبل ما أعرف إنك أخت ريهام. وكأن القدر حطك في طريقي. أنا عارف إني أكبر منك، بس قلبي حبك وكل يوم بيحبك أكتر.
زهرة: كداب.
سيف: أنا كداب يا زهرة!!!
زهرة ببكاء: أيوة بتكدب عليا وبتكدب على ريهام. أنا سمعتك وإنت بتكلمها. ريهام ست متزوجة وإنت عايز تخرب عليها، وبتكذب علينا في وقت واحد.
سيف: كلامك مظبوط. أنا فعلاً قولت كدا لريهام، بس دا عشان أرجع جزء صغير من حقي.
وبدأ يقص عليها كل شيء كان بينه وبين ريهام وكيف أوقعت به وتم سجنه ظلماً وتدمر مستقبله بسببها وبسبب وليد.
سيف: آن الأوان إني أرجع حقي والسنين اللي ضاعت من عمري لازم يتدمروا زي ما دمروني.
زهرة وهي تشعر بصدق كلامه. فحقا ريهام تحب مصلحتها فوق الجميع.
اقتربت منه واحتضنته.
زهرة: إنسي اللي فات يا سيف ونبتدي من جديد.
سيف: أفهم من كلامك إنك موافقة تكملي معايا.
زهرة: أيوا يا سيف، بس بلاش الانتقام. الانتقام هيدمرك ويدمرنا كلنا، ومتنساش إن ريهام مهما أن كان تبقي أختي.
وأمسكت يديه لتتفاجئ بحروق يده.
زهرة: إيدك فيها حرق كبير يا سيف.
سيف: كله يهون عشانك إنتي.
أحضرت الكريمات للحروق ووضعتها برفق على يده ولفت الشاش عليها.
نظر سيف لها بحب، فهي تداوي قلبه قبل يده.
سيف: تتجوزيني يا زهرة.
زهرة: ما إحنا متجوزين.
سيف: لا يا زهرة، دا كان زواج مفروض عليكي. دلوقتي أنا بطلبك وليكي حرية الرأي.
زهرة وقد احمرت وجنتيها: قبلت زواجك يا سيف.
يحتضنها سيف بشوق العاشقين ويقبلها في سائر جسدها. لتصبح زوجته قولاً وفعلاً.
أمر سيف بتحضير وليمة كبيرة اليوم وإحضارها لهم بحجرتهم، فهو يعلم أن حبيبته لم تأكل شيئاً.
وبعد أن أخذا شاور، دخل الخادم وهو معه الطعام.
أخذه منه سيف وأغلق الباب.
زهرة: الأكل دا كله لمين؟
سيف: لينا يا حبيبتي، إحنا عرسان جدد.
وغمز لها.
أخذها من يدها وأجلسها على رجليه وبدأ يطعمها بيديه.
كانت زهرة في قمة سعادتها.
ودعت ربها أن تدوم تلك السعادة.
وبعد أن انتهوا.
سيف: تحبي نعيش هنا؟ ولا في الفيلا؟
زهرة: مكان ما تحب.
يرن هاتف زهرة.
كانت ريهام.
يفتح الاسكبير سيف.
سيف: إزيك يا ريهام.
ريهام: وحشتني يا حبيبي، إزيك إنت.
تضايقت زهرة من أختها، كيف لها أن تتحدث هكذا وهي امرأة متزوجة.
سيف: كنت عايزك تباركي ليا أنا وزهرة.
ريهام: على إيه إن شاء الله.
سيف: أنا وزهرة اتجوزنا.
ريهام: وإيه الجديد؟ ما أنا قريت دا في الجريدة.
سيف: جواز بجد يا ريهام. أنا بحب زهرة وهي بتحبني، وبسببها نسيت اللي فات. حتى غدرك ليا إنتي ووليد نسيته.
اطمئن قلب زهرة عند سماع ذلك.
ريهام بغضب: عرفت تضحك عليك زهرة.
سيف: إنتي بتقولي إيه؟
ريهام: اسأليها عندك عن ياسر ابن الجيران.
وأغلقت الهاتف.
ريهام في نفسها: بقي إنت تفضل البت المفعوصة دي عليا؟ والله لأوريك.
نظر سيف إلى زهرة.
سيف: إيه الكلام دا يا زهرة.
زهرة بخوف من غضبه: والله مفيش حاجة من اللي إنت فاهمها.
سيف بغضب: يعني إيه؟ ومين ياسر دا؟
زهرة ببكاء: ياسر دا كان ابن الجيران، وكنت بحبه.
وقعت الكلمة عليه كالسيف.
الوحش: وبعدين كملي، حصل بينكم إيه؟
زهرة: والله ما حصل أي حاجة. هو أصلاً ما يعرفش إني كنت معجبة بيه. ومحدش يعرف غير ريهام.
سيف: وأنا إيه يثبتلي؟
زهرة ببكاء: والله مش بكذب، وحياة حبي ليك يا سيف.
سيف: حبك ليا!! كلكم زي بعض.
وتركها وخرج.
نزل إلى الأسفل وطلب من مصعب إحضار له فتاة ليل اليوم.
مصعب: في إيه يا سيف؟ دي مش أخلاقك، وإنت دلوقتي متزوج بنت محترمة.
سيف بانهيار: كلهم زي بعض.
مصعب: أهدى بس واحكي لي.
قص عليه سيف مكالمة ريهام.
مصعب: اعذرني المرة دي خانك ذكاءك.
سيف: إزاي يعني؟
مصعب: أي بنت في السن دا أكيد بيحصل ليها إعجاب، أو تحب شخص. ما إنت أهو كنت بتحب ريهام. محدش حاسبك على الماضي، مش من حقك إنت كمان تحاسبها على ماضيها. ثم إنت أكتر واحد عارف ريهام. ريهام عايزة تهدم فرحتك عشان كدا قالت ليك الكلام دا، دي ما راعتش حتى إنها بتتكلم عن أختها.
بدأ يهدأ سيف لسماع كلام مصعب، فهو يعد الصديق المخلص له.
يشكره سيف ويصعد إلى الأعلى ليجد زهرة تجلس بالأرض في أحد أركان الحجرة وتبكي.
اقترب منها سيف.
سيف بحنان: آسف يا زهرتي، مقدرتش أتحكم في غضبي، إنتي حبيبتي.
زهرة: والله مفيش حاجة بيني وبينه، دا كان مجرد إعجاب وعمري ما قولت ليه أي حاجة، ولا هو عمره كلمني. كل تعامله كان مع ريهام.
سيف: مصدقك يا قلبي.
واحتضنها بشدة.
يتصل ذلك الشخص بالبيج بوص ويخبره ما حدث لزهرة وكيف أنقذها سيف.
البيج بوص: كنت عارف إن حبسه ليها مجرد خدعة. خلي عينيك عليه، وهكلمك قريب.
وأغلق الهاتف.
يأتي اتصال لسيف من رقم غريب.
يفتح المكالمة وكان المتصل.
رواية زهرة في طريق الوحش الفصل العاشر 10 - بقلم منال عباس
بعدما استمع سيف لنصيحة صديقه مصعب، عاد إلى رشده وطلب السماح من حبيبته واحتضنها.
يخبر أحد الأشخاص البيج بوص عن إنقاذ سيف لزهرة.
ثم يأتي اتصال من رقم غريب لسيف.
المتصل: الو. حمد الله على سلامتك يا سيف.
سيف باستغراب: مين معايا؟
المتصل: نسيت صوتك يا عمي يا سيف.
سيف: يااااه يا عمي. انت لسه فاكرني وفاكر إن ليك ابن أخ؟ ده حتى حضرتك ما جيتش تعزيني في وفاة أخويا ووالدتي.
علاء رجل في منتصف الخمسينات، الأخ الأصغر لوالد سيف. ذو جاذبية ونفوذ قوي، يعشق النساء. يعيش بالخارج، كثير السفريات.
علاء: أنا رجعت مصر لما عرفت إنك رجعت بالسلامة. المهم، قول لي فاضي امتى علشان أجيلك أبارك لك. عرفت إنك تزوجت من جدك.
سيف: تمام يا أونكل. ممكن تتفضل في أي وقت. هنتظرك النهارده على العشا.
علاء: في الفيلا بتاعتكم ولا مكان تاني؟
هذه الجملة أثارت الشكوك في قلب سيف.
سيف: أيوه، في الفيلا. إن شاء الله في انتظارك.
وأغلق الهاتف.
سيف: يا ترى إيه مداريه يا عمي العزيز؟
زهرة: مالك يا سيف؟
سيف: مفيش حبيبتي. يلا هنروح دلوقتي الفيلا علشان عمي هيجي يزورنا. ويبارك زواجنا.
زهرة: حاضر.
وقامت واستبدلت ملابسها.
وأمر سيف الحرس بتجهيز نفسهم للمغادرة.
استقل سيف وزهرة السيارة، وكان السائق هو نفس السائق الذي قابلته أول مرة زهرة.
كانت زهرة تلاحظ أنه ينظر إليها على فترات في المرآة، ولكنها لم تعطِ الموضوع اهتمام.
إلى أن وصلوا أمام فيلا الشرقاوي.
دخلت زهرة وهي سعيدة. لقد شعرت بأن هذا المكان بيتها الحقيقي وسعدت بالعودة إليه.
صعدت إلى حجرتها.
نظر سيف إلى تلك الفتاة الصغيرة، فهي تتصرف كالأطفال. صعد ورائها. وفتح الباب.
لتنخض زهرة وتقع الملابس من يدها، فقد بدأت تستبدل ملابسها.
اقترب سيف منها، فهي حقًا زهرة. يشتم رائحة جسدها المثيرة.
زهرة ويديها ترتعش: في إيه؟ بتعمل كدا ليه؟
يضحك سيف بصوت عالٍ.
سيف: هو أنا متجوز طفلة؟ أنا جوزك وطبيعي أقرب ليكي في أي وقت.
احمرت وجنتيها خجلاً.
زهرة: أنا... أنا...
ليقطع حديثها قبلة طويلة يأكل فيها شفتيها. ولم يتركها من جمال طعمها.
تجاوبت زهرة معه، ولكنها حقًا لا تعرف فنون الحب. مما زاد من إثارة سيف لها، فحبيبته عذراء المشاعر. وأقسم أن يعلمها كل فنون الحب. ليقترب إليها أكثر، يتحسس جسدها الناعم المثير. لتسلم له نفسها كزوجة محبة راغبة هي الأخرى به.
عند ريهام.
ريهام: ماشي يا زهرة، هنشوف مين هيضحك في الآخر.
وليد: في إيه؟ بتكلمي نفسك ولا إيه؟
ريهام: خلاص. سيف اتجوز زهرة. وكمان سامحنا.
وليد: ده خبر حلو أوووى.
ريهام: وانت مصدق إن الوحش هيسامحنا بالسهولة دي؟
وليد: أيوه، لأن الفضل لأختك. والوحش خلاص حب أختك.
ريهام بغيظ: وانت متأكد كدا إزاي؟
وليد: البيج بوص لمح ليا إن زهرة جات في طريق الوحش في الوقت المناسب.
ريهام: مين البيج بوص ده؟ وإزاي بيعرف كل الأخبار كدا؟
وليد: محدش يعرفه. بس هو ليه عيون في كل مكان. ويلا بينا، جهزي نفسك علشان نرجع.
ريهام: نرجع فين؟
وليد: على بيتنا يا حبي. عقدتنا خلاص انحلت.
واقترب منها، ولكنها ابتعدت عنه.
وليد: في إيه يا ريهام؟ كل ما أقرب منك تبعدي.
ريهام: مفيش. ويلا نجهز.
وتركته لتحضير حقيبتها.
يأتي اتصال لوليد.
وليد: الو.
المتصل: تكون في فيلا الوحش أنت ومراتك النهارده الساعة 8 مساء.
وليد: بس يا باشا.
المتصل: ده أمر.
وليد بخضوع: أمرك يا باشا.
يذهب وليد لإخبار ريهام.
وليد: ريهام. البيج بوص كلمني وعايزنا نروح فيلا الوحش.
ريهام بفرحة: تمام. طيب يلا أجهز علشان نلحق نوصل حاجتنا ونجهز ليهم.
وليد: إيه ده؟ انتي فرحانة؟ مش قلقانة من مقابلة الوحش؟
ريهام بخبث، فهي لازالت تخطط لاستعادة سيف لها: مادام دا أمر البيج بوص، يبقى لازم ننفذ.
عند حسين جد سيف.
حسين: ناوي على إيه يا علاء؟
علاء: في إيه بالظبط؟
حسين: سيف ابن أخوك هو اللي فاضل ليا من ريحة أخويا. حافظ عليه. كفاية إنه شال شيلة مش شيلته.
علاء بارتباك: حضرتك تقصد إيه؟
حسين: أوعى تكون فاكر إني مش عارف اللي حصل. وإن كنت سكت زمان، دلوقتي مش هسكت. كفاية إنك ما فكرتش طول السنين دي تتجوز ويبقى ليك أسرة تشيل اسم العائلة.
علاء: هترجع تاني للموضوع دا؟ عموما اطمن. وسيف هعتبره ابني. بس بعد ما أرجع حقي.
حسين: أي حق بتتكلم عنه؟
علاء: شكلك نسيت يا والدي العزيز.
عند الوحش.
تجهز نفسها زهرة، ولأول مرة ترتدي دريس سواريه. فكانت محرجة جدًا لأنه يبرز مفاتن جسدها.
زهرة: سيف، أنا محرجة اووووى من الدريس ده.
سيف: اللي هيحضر يبقى عمي، يعني زي والدي. بس أقولك، أنا كمان مش عايزك تظهري أمام حد كدا يا زهرتي. غيري الدريس ده بحاجة محتشمة. وخلي الجمال دا ليا أنا. أشوفه بمزاج.
وغمز لها.
قامت زهرة باختيار دريس أسود طويل. كانت كالقمر به بوجهها الملائكي. ووضعت القليل من الميك اب. وفردت شعرها الأسود الطويل. وارتدت حذاء بكعب عالٍ، وكأنها ملكة في مسابقة الجمال.
ابتسم لها سيف، فهو يراها جميلة في جميع الأوقات.
ارتدى بذلة سوداء وقميص أبيض. كان هو الآخر جان بوسامته السينمائية.
زهرة بابتسامة: ينفع أعاكسك؟
سيف بضحك: مين يعاكس مين يا قمر انتي؟
زهرة: أصلك بجد جميل اوووى. أنا مش مصدقة إنك اتجوزتني وانت مز كدا.
ضحك سيف: أخيرا زهرتي بدأت تتعلم الشقاوة.
وأخذها من يدها كالأميرة ونزلا إلى الأسفل لانتظار مجيء عمه.
رن جرس الفيلا.
أمر سيف الخادم بفتح الباب.
حيث وصل.