الفصل 1 | من 12 فصل

رواية زهرة حياتي الفصل الأول 1 - بقلم رواند نبيل

المشاهدات
21
كلمة
2,053
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

في ليلة من ليالي الشتاء القارصة، في مدينة الإسكندرية. في أحد الأماكن المهجورة، يقف بطلنا ببطولته الفارهة وعينيه التي اشتدت قتامة، وعروقه التي برزت من شدة العصبية. فحقا كان شكله مخيفًا من شدة عصبيته. لكن هذا لا يمنع وسامته، فهو قوي البنية. شعره الأسمر الكثيف الذي يتطاير بفعل الهواء. عينيه التي تشبه ظلام الليل زادته وسامة. لكنه استطاع إخفاء غضبه وراء قناع البرود، ذلك فلا أحد يستطيع السيطرة عليه.

يقف أمامه ذلك الحارس يكاد يموت من الرعب والخوف. رد أدهم بكل برود وهو يقول: أنت عارف الغلطة مع أدهم الألفي ثمنها إيه، وواحد زي ده ما يسواش يعمل كده؟ نظر له الحارس برعب، لم يستطع الكلام من خوفه. رد أدهم بعصبية وغضب مجنون وهو يقول بصوت مرتفع: انطق! رد الحارس برعب وهو يقول بصوت منخفض: الموت، الموت يا باشا. أدهم بهدوء وهو يخفي غضبه: كويس أنك عارف. رد الحارس بخوف وهو يقول:

ارجوك يا باشا، أنا عندي عيال مين حيربيهم، وارجوك يا باشا متقتلنيش، والله هنفذ كل اللي هتطلبه مني، وأعمل المستحيل عشان أحصل على رضاك. أنا عندي عيال عاوز أربيهم، ارجوك يا باشا سامحني. رد أدهم بهدوء وعينيه تشع غضبًا: أكيد مش هشوف وجهك تاني، بس لازم تخبر اللي بعتك. رد الحارس بتوتر وهو يقول بصوت منخفض: ليث باشا. أبوس إيدك يا باشا، أنا مستعد أعمل أي حاجة بس سيبني أعيش، ارجوك يا باشا. بإشارة من أدهم، هرول الحارس إلى الخارج.

بعدها، دخل يوسف، وجد أدهم كالعادة يخفي غضبه وحزنه وراء قناع البرود. رد يوسف بحذر وهو يقول: عملت إيه بالموضوع وعاوزنا نحصل على الصفقة يا أدهم؟ رد أدهم بكل برود وهو يقول: خلصت الموضوع. تابع بتحذير الصفقة ترسي على ليث، عاوز ليث اللي يفوز فيها. أنا سمعت إن شركته فيها مشاكل، حاول إنك تحلها. تعالت ملامح وجه يوسف الصدمة، فهو لم يتخيل أن أدهم سوف يفعل ذلك. *** في صباح اليوم التالي.

في إحدى الأحياء الشعبية، بيت يمتاز ببساطته من حيث الأثاث والديكور، على الرغم من أنه يدل على الفقر الشديد. نجد هاتفًا يرن وهي نائمة بعمق بشعرها الذهبي وشفتيها التي تشبه حبات التوت وعينيها تشبه السماء في صفائها على سريرها. تتأفف زهرة من مواصلة الرنين. فترد وهي نائمة: ألوووو. ردت ياسمين بعصبية وغضب وهي تقول: ألوووو يا زفتة، كل ده نوم والمحاضرة كلها ساعة، وتبدأ. ردت زهرة بهدوء وببرود قاتل للأعصاب وهي تقول: خلصتي. ردت

ياسمين بعصبية وهي تقول: يا برودك يا شيخة، والله ما يجيكي المشاكل إلا من برودك ده. ردت زهرة ببعض المرح وهي تقول: ههههههههههههه يا حبيبتي أنا جايه أهو، خمس دقايق، يلا سلام. ردت ياسمين بهدوء وهي تقول: سلام. وأغلقت الهاتف، ودخلت أخذت شاور سريع، وتوضأت وأدت صلاة الصبح، وارتدت فستان أبيض طويل، وحجابها الأسود الذي يزينها، وخرجت سريعًا. زهرة: صباح الفل والياسمين على عيونك الحلوين يا ستي الكل. ردت أمها (فاطمة)

بحب وهي تنظر لها: صباح العسل يا زهرة حياتي. ردت زهرة بلهفة وهي تقول بسرعة: ماما أنا متأخرة على الجامعة، لازم أروح عشان ياسمين حتموتني. قهقهت أمها (فاطمة) بصوت مرتفع على أفعالها الطفولية: ههههههه، والله يا بنتي ياسمين تنحب أوي، والله يعينها بتستحملك جامد بأفعالك دي. ردت زهرة بابتسامة وهي تقول: مع السلامة يا ماما. ردت أمها (فاطمة) بحب وهي تودع ابنتها ونبض قلبها: سلام، خلي بالك من نفسك يا حبيبتي.

وصلت زهرة إلى الجامعة في موعدها لتقابلها ياسمين. ردت ياسمين ببعض الغضب وهي تتوجه إلى زهرة: طبعًا لازم تتأخري كل يوم، على الرغم من أنك الأولى على الجامعة. ردت زهرة بالمرح وهي تقول: ههههههه والله يا سوسو بتفكريني بستي. ردت ياسمين بصدمة: أنا ستك يا كلبة البحر. ردت زهرة بمرح وحب وهي تقول بصوت رقيق: ههههههه متزعليش، أنتي حياتي، وأختي وعمري كله. ردت ياسمين بحب ولهفة: ههههههه يا عيني على الحب. ردت زهرة

بسرعة وهي تنظر إلى ساعتها: هههههه يلا يا زفتة على المحاضرة، بعدها على الشغل. ردت ياسمين بسرعة وهي تجري إلى محاضرتها: ماشي. *** في فيلا أقل ما يقال عنها أنها متحف مصري قديم لكثرة وجود التحف الثمينة والرسومات الرائعة لأفضل الفنانين العالميين التي تقدر بالملايين الدولارات. في إحدى الغرف يستيقظ بطلنا من النوم ودخل يأخذ شاور سريع وارتدا قميص أبيض، والبدلة بلون الأسود، وعطره فاخر، وساعته مرصعة بالألماس.

ذهب أدهم إلى شركته، ووقف جميع الموظفين احترامًا له بل خوفًا منه، ومنهم الفتيات التي ينظرن إليه بهيام شديد لكن لا يكترث لهن. دخل أدهم إلى مكتبه وراءه سكرتيرة عشق (امرأة جميلة وذات ملامح طفولية، لكن وراء جمالها الخلاب حية تستغل جمالها للوصول إلى أهدافها الخبيثة، تجري وراء أدهم للحصول على أمواله) رد أدهم بهدوء وهو يقول: أوراق الصفقة الجديدة تكون عندي وجهزيهم عشان نروح على المطعم. ردت عشق بدلع وصوت رقيق:

حاضر يا أدهم بيه. *** ذهبت زهرة وياسمين إلى العمل في المطعم. مدير المطعم جمع كل الموظفين، توجه نظر جميع الموظفين إلى مدير المطعم باهتمام شديد، فهو سوف يخبرهم بشيء مهم. رد مدير المطعم باهتمام يظهر من صوته وهو يقول بتحذير: اليوم مهم جدًا، سوف يتم عقد أهم صفقة في المطعم دي لأكبر رجل أعمال في الشرق الأوسط. سأله أحد الموظفين باهتمام وهو يقول: شركة مين يا فندم؟ رد المدير باهتمام يظهر من صوته: شركة أدهم بيه الألفي.

شهقة خرجت من جميع الموظفين بعد أن عرفوا أنه أدهم الألفي، فهو معروف بجبروته وقوته لأنه قاسٍ بلا رحمة. أما زهرة لم تعطي للموضوع أهمية. *** بعد مرور ساعتين، دخل أدهم إلى المطعم بهيئته المعتادة، هالة من البرود والثقة تحيطان به لتدب الرعب في نفوس الآخرين خوفًا منه. جلس مترأسًا الطاولة الفخمة، بينما جلس يوسف مدير مكتبه على يمينه، رؤساء الذي اتخذوا أماكنهم على الطاولة ليسود الهدوء في كافة المطعم.

تراجع أدهم بجسده على الكرسي الجلدي ليجلس بأريحية ويراقب الجميع، نظراته الحادة، بصوته الحاد كالصقر ليميز أفعال الآخرين ويراجع أوراق الصفقة التي سوف تعقد بين شركتين. في مطبخ المطعم. رد المدير بهدوء وهو يقول: زهرة، أنتي لازم تقدمي المشروبات والقهوة. ردت زهرة ببرود وهي تقول: حاضر يا فندم. قامت زهرة بأخذ كؤوس المشروبات والقهوة التي أعدتهم.

تمشي زهرة بحذر شديد إلى طاولة الاجتماعات، حتى وصلت إلى الطاولة، وقعت المشروبات والقهوة على شخص.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...