فكري يا زهرة قبل ما تعملي أي حاجة. أدهم عندك كتير في حياته. تتربي في السن في الميتم وهو مش عارف مين أهله. ده إحنا شفنا من ظلم وألم وحرمان كتير أوي. قالتها روان بعد أن عرفت أن زهرة ستسافر. ردت زهرة بوجع، تحمل بين طياتها الكثير من الآلام والمعاناة التي عاشتها بسبب أدهم، لتقول بحزن تدفنه في قلبها:
دمرت حياتي. ده أنا ما شفت الظلم قد اللي شفته معاه. ده عمل في حاجات مستحيل أسامحه عليها. أنا هاخد ابني اللي لسه متخلقش، هبعد عنه. مش هخليه يتربى بعيد عن الكره والانتقام. أطلع منه راجل سندي وحمايتي. ارجوكي يا زهرة فكري كويس قبل ما تعملي كل ده. انت كده بتحرميني الأب من ابنه. صدقيني أدهم هيتغير بعد كل ده. هيجي يوم وتقولي لي أنه بدأتي تحبيه. لأنه حنون، هو ممكن يبين أنه قاسي بس جواه طيبة.
قالت تلك الكلمات روان حتى تتمكن من إقناع زهرة أن لا تسافر وتتركهم. فهي لا تريد أن تقطع علاقتها مع أدهم، فهو صديقها منذ الطفولة وهي لا تستطيع أيضًا إفشاء سر زهرة. تحاول أن تصلح العلاقة بينهما. عايزاني أحكيله إني حامل منه بعد الظلم اللي تعرضتله على إيده ده. حياتي اتدمرت كلها بسببه يا روان. ردت روان بحزن وألم لما تعرضت له زهرة، لتقول:
ارجوكي افهمي. يا زهرة انتي مش هتقدري تربي ابنك بعيد عن أبوه. وبكرة بالمستقبل لما يسأل "وين بابا" هتقوليله إيه يا زهرة. صوت شهقاتها يعلو في المكان والدموع تنزل بغزارة من عينيها. لتقول روان: خلص يا زهرة، أنا مش هفتح معك الموضوع تاني. بعد مرور أسبوع. تعال صوت روان بقصر أدهم، وتسارعت أنفاسها وهي تصرخ بصوت عالي: أدهم! أدهم! انت فين؟ انت فين يا أدهم؟ خرج أدهم من غرفة المكتب ليقول بتوتر بعد أن لاحظ خوف روان
وترقرق الدموع بعينيها: حصل معاكي إيه يا روان؟ ليث فين يا زيزو؟ وردت روان بتوتر وخوف: روان هتسافر النهارده يا أدهم. حاول إنك ترجعها يا أدهم. هي طلعت حامل بتوأم، ارجوك اعمل حاجة. ترك أدهم وذهب مسرعًا إلى المطار. فهو يعلم أن الذي فعله لا يستطيع أحد مسامحته عليه، لكن لن يتركها، لن يتخلى عنها وعن ابنه.
تجلس زهرة بالمطار وتنتظر الطائرة. لترى أجمل مشهد طفل يمسك بيد أبيه وأمه، كأنه يحصل على القوة منهم والسند. فهي تعلم أنها لا تستطيع أن تعطي طفلها كل الأمان والأمن في تلك الحياة. فهي سوف تعيش أسوأ أيام بحياتها في فترة حملها وهي بعيدة عن أمها وياسمين وروان. يخرجها من أفكارها صوت المذياع ينبهها عن موعد الطائرة. لتقوم لكي تذهب من موطنها.
فجأة سمعت شخص يصرخ باسمها بحب ولهفة. لتنظر إلى ذلك الشخص لترى أدهم يقترب منها والدموع تترقرق بعينيه. ليحتضنها وهو يمسك بها كالطفل الصغير، ليقول برجاء:
ارجوكي يا زهرة خليكي جنبي. زهرة، أنا بحبك. أنا مقدرش أعيش من غيرك. ارجوك حاول تعطيني فرصة نكمل الحياة مع بعض. أنا عارف إنك مستحيل تسامحيني على اللي عملته فيك، لكن ارجوك ما تمشي. أنا عشت عمري كله على أمل إني أحصل الحب والسعادة والفرح بحياتي. ارجوك حاولي تظلي معي. حاولي تفهمي وضعي وتقدر. أنا مش عاوز ابني يتربى بعيد عني زي ما أنا تربيت يتيم بدون ما بعرف أهلي. تعالت شهقات زهرة وهي تقول بحزن وألم:
عايز أسامحك بعد كل اللي عملته فيه ده. انت كسرت كل حاجة فيا. سببت لي وجع وألم وجراح. عايز أعمل إيه بعد كل ده. رد أدهم بهدوء وهو يحاول أن يقنعه: أنا أحاول أصلح كل اللي خربته، ارجوك يا زهرة. أنزلت زهرة رأسها لتقول بهدوء: أنا هعطيك فرصة واحدة تتصلح كل اللي عملته وتسامح ليث. اتسعت عيناي أدهم وهو ينظر إليها. لم يصدق نفسه أنها سامحته وسوف يبني أسرة جميلة. يحتضنها ويقبل جبينها وينزل على ركبة واحدة ويقول: تسمحي لي أنسى زهرة؟
أطلب إيدك للزواج. تعالت الصفقات كل من حولهم على هذا الثنائي الذي يظهر أمامهم أنهم يحبون بعض. بعد مرور شهر. أصبحت العلاقة بين ريتاج وخالد جميلة. فهو أراد أن يصلح كل ما فعله من أخطاء بينهم ويضع لعلاقتهم حد. يعطيها ويعطيها فرصة ثانية حتى يتمكن من أن يحب ريتاج. فهو أصبح زوجها بعد كتب كتابهم. وريتاج أصبحت تعطي خالد كل الاهتمام والحب لتصبح علاقتهم مبنية على التفاهم والود والاهتمام من الطرفين.
أما ليث وروان أصبحت حياتهم مليئة بالبهجة والسرور بعد معرفة ليث أن روان حامل. فأصبح يهتم بها كثيراً، يهتم لمشاعرها. فهي حب طفولته ولا يستطيع الابتعاد عنها. أما روان أصبحت تدلل كثيراً عليه، أصبح تطلب أشياء لم تعد موجودة مثل المانجا وترغب بها بشكل كبير بعد حملها.
أما يوسف وياسمين أصبحت حياتهم سعيدة بعد أن طلب يوسف يدها من والدها. فهي أصبحت خطيبته رسمياً. لكن ينتظر أن تخلص جامعتها، فهذا هو شرط والد ياسمين حتى يتمكن الزواج منها. فأصبح يوسف مهووس بها لا يستطيع الابتعاد عنها لثانية. في إحدى قاعات الأفراح المتميزة المخصصة للحفلات الزواج.
الستوري يقف أدهم في بدلته السوداء بجانبه كل من ليث ويوسف. ينتظرون قدوم ملكة قلبه. وجعلت الأنوار وتسلط الأضواء على أعلى المنصة لتطل زهرة بثوبها الأبيض اللامع المتألق من إحدى أكبر بيوت الأزياء الفرنسية. وبجانبهم خالد. دلف خالد مع زهرة إلى أدهم وقال بجدية وهدوء: صدقني إذا بتزعلها، هخلي حياتك جحيم. زهرة مثل أختي وأنا سندها في الحياة دي. رد أدهم باحترام وهدوء وهو يبتسم لخالد ليقول:
أنا هخلي حياتها كلها سعادة وفرح. دي حب عمري اللي بستناه. ردت فاطمة بهدوء وهي تنظر إلى زهرة بحب ولهفة بفستانها الأبيض اللامع: أنا سامحتك على كل حاجة عملتها. بنتي، اوعدني أنك تعوضها على كل حاجة حصلت بحياتها. إذا بتزعلها باليوم، صدقني هنشوف أسوأ الأيام بحياتك. رد أدهم بهدوء وحب وهو ينظر إلى عينيها باهتمام: دي زهرة حياتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!