الفصل 11 | من 12 فصل

رواية زهرة حياتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رواند نبيل

المشاهدات
16
كلمة
1,933
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

قال أدهم من هول الصدمة: "حامل إزاي؟ "أنت متأكد يا عمر من الأخبار دي؟ رد عمر بثقة وهو يقول بصوت معتدل يظهر قوة شخصيته: "دي معلومات أكيدة يا أدهم بيه." أشار له أدهم بالخروج ليجلس على مكتبه، ليطلب من زهرة الدخول له. قال لها وهو ينظر إلى بطنها المنتفخة قليلاً: "ممكن تروحي بدري النهاردة؟ مفيش أي اجتماعات." ردت زهرة بثقة وقوة لتقول بتأكيد: "النهاردة في اجتماع مع الوفد الشركة الأجنبية يا أدهم بيه، واجتماع بعد ربع ساعة."

رد أدهم وهو يقول بعصبية وغضب وهو يقبض على يده: "بعد الاجتماع ممكن تروحي." بعد مرور الوقت، خرج أدهم وزهرة من الشركة، ليأمر الحراسة بتجهيز السيارات. ليجد زهرة تقوم بإيقاف تاكسي، ليمسك يدها بسرعة ليقبض عليها ويقول بغضب مجنون: "إنتي بتعملي إيه؟ ردت زهرة بغضب وعصبية وهي تحاول الابتعاد عنه: "إنت إزاي تمسك إيدي كده؟ وأنا عايزة أروح المطعم يا أدهم بيه." أصبحت عيونه جمر من النيران والشر يتطاير منهما،

ليقول بغضب وصراخ: "إنتي هتركبي معايا، يلا اركبي خلصيني أنا مستعجل على الاجتماع." بعد أن رأت زهرة جنون أدهم، أصبحت تشعر بالخوف، فهي تعرف تلك النظرات جيدًا، لتركب بهدوء. أصبحت تنظر إلى خارج السيارة، لتضع يدها على بطنها وتقول: "أنا مش عايزة أكمل بالانتقام ده، أنا مش هقدر أعمل كده، أنا هربي وهآخد ابني بعيد عنه، لازم أقدم على استقالتي." لاحظ أدهم يدها وهي تضعها على بطنها، ليعلم أنها تفكر بطفلها.

ليقف فجأة ليأمر الحراسة أن يأتوا له ببعض المشروبات ولحمة وبطاطس مقلية. انتبهت زهرة له، لتقول بهدوء فهي متعبة لا تريد أي جدال بينهم: "إيه المكان ده، ده مش مكان الاجتماع يا أدهم بيه؟ ابتسم أدهم بهدوء وهو يقدم لها الأكل ويقول: "خدي دول، الاجتماع اتلغى يا زهرة، الوفد مش هيقدر يجي على المطعم." رفضت زهرة الأخذ منه على الرغم من جوعها وتعبها، فهي لم تأكل من الصبح شيء. ***

دخل ليث إلى القصر بعد الانتهاء من العمل بالشركة، فهو أراد أن يشغل نفسه بالعمل حتى لا يفكر بروان، لماذا خدعته؟ فهو يفكر أنها خدعته باتفاق مع أدهم. يصب كل غضبه وعصبيته بالأعمال المتراكمة عليه، ليقول بصوت عالٍ: "حازم، يا حازم." رد حازم بهدوء واحترام: "أفندم يا باشا." ليث بهدوء وجدية: "تعالى معي على المخزن." دخل ليث إلى المخزن ليرى "زيزو" تجلس بوضعية الجنين ويرتجف جسدها وتتمتم بكلمات غير مفهومة.

ركضت له مسرعًا لتحتضنه وتقول بخوف وجسدها يرتجف كالطفلة: "زيزو خايفة يا ليث، ساعدني، المديرة حبستني بالقبو، أنا لم أفعل شيء." رعشة أصابته، فهو لم يتوقع أن تقول تلك الكلمات، فقدت "زيزو" التي لديها رهب من الأماكن المظلمة. خرج من صدمته عند وجد نبضها ضعيف، ليصرخ بسرعة وهو يحملها ويخرج من القصر: "بسرعة يا حازم على المستشفى." بعد مرور الوقت، خرج الدكتور

من غرفة الفحص الطبي: "أنا أعطيت مهدئ للمدام، بعد ساعتين ممكن تفوق، شكلها عندها رهب من شيء معين، عندها انهيار عصبي، ممكن الفترة الجاية تبعدوها عن أي ضغوط." خرج ليث من المستشفى وهو يحمل المسدس. بعد فترة من الوقت، دخل إلى قصر أدهم وهو يصرخ بصوت عالٍ: "أدهم، أدهم." نزل أدهم له والابتسامة تزين شفتيه، ليقول بسخرية: "عايز إيه يا ليث؟ هو أنا مش هخلص من لعب العيال ده؟ كل شهر تيجي وتعمل المسرحية دي، خلاص مش هنخلص بقى."

رد ليث بحقد وكره يملأ قلبه وهو يقول: "أنا ما توقعت توصل للحقد ده، تجيب بنت تمثل إنها غزل. زيزو، لوين الحقد هيوصلك؟ ده أنت قتلت مراتي وعايز إيه كمان؟ مش كفاية لها الوقت؟ أنا سامحتك، أنا سامحتك المرة اللي فاتت، بس المرة دي هنتقم من البنت اللي بعثتها." نيران أصبحت في قلب أدهم وهو يتخيل أنه ليث قد فعل لها شيء، ليقول

وهو يقبض على قميص ليث: "دي زيزو، ليث، حبيبتك. أنا عمري ما هدخل زيزو بالمشاكل اللي بيننا. أنا قدرت أوصل لها بعد ما دورت عليها كتير، أحميها، حطيها جوه عينيك." اتسعت عيني ليث من الصدمة، ليس أي صدمة، هو لم يتوقع أن يجدها بعد تلك السنوات. يقول ليث: "إنت بتكذب يا أدهم، أنا دورت عليها قبلك، فقدت الأمل إني ألقاها، بعدين حبيت كاميليا وتجوزتها، بس إنت غدرت بي، قتلتها قدام عيني."

رد أدهم بغضب وهو يقول: "أنا ما قتلتهاش، أنا حاولت أخرج السكينة من بطنها، بس إنت ما كنتش بتثق فيا. عارف يا ليث؟ أنا عمري ما سمحت على العلاقات اللي خربتها بيننا. إنت عارف إنت كنت إيه بالنسبة لي، بس بتمنى لك الخير مع زيزو. اقضي كل حياتك معها، ما تحاولش تبعد عنها. سلام يا ليث." خرج أدهم من القصر وهو حزين على الصداقة التي تدمرت كل تلك السنين. *** بعد مرور شهرين.

تأكد ليث من معرفة أن "غزل" هي "زيزو" التي أحبها وعشقها منذ الطفولة، لكنها اختفت بسبب العائلة. تبنتها، استطاع أن يكسر الحاجز الذي بناه في الفترة السابقة بينه وبينها، فهي عشقه الأول. حيث عمل على أن يثبت أن أدهم ليس هو القاتل لزوجته وابنه، بل هو شخص مجهول يسعى للانتقام من ليث وآدم. فهو يعلم أن "زيزو" تتحدث بشكل زائد مع أدهم وتزوره بشكل مستمر، وأصبحت تعرف كل شيء عن "زهرة" بعد تمكن أن تجعلها صديقتها.

وأصبحت علاقة ليث و"زيزو" كلها حب واهتمام، وقد قضوا شهر عسل في المكان الساحر جزر المالديف، فهو من أجمل الأماكن. أما على ليث، يحاول أن يغرق "زيزو" في الحب والمشاعر والاهتمام، فهو يعشقها منذ الطفولة، حبه الأول والأخير. أما باقي المشاعر، كان بحاجتها لأنه لم يعيش طفولته كباقي الأطفال.

فهو يعلم أن "زيزو" تذهب بشكل يومي إلى أدهم وتعلم عن حياته كلها، وأصبح على يقين أن أدهم ليس هو من قتل زوجته وابنه، بل هناك من أراد أن يجعل بينه عداوة حتى يتمكن تفريقهم، لأنه يشكلان خطرًا عليه. أصبح أدهم يعامل "زهرة" بكل احترام واهتمام، وأصبح يلاحظ بشكل يومي تعبها الذي يستمر بسبب حملها. وفي إحدى الأيام، حاول شخص من الشركة الاقتراب منها حتى يطلب يدها للزواج، لكن تلقى من أدهم الضرب والطرد.

فطلبت "زهرة" منه الاستقالة، لكنه رفض بحجة أنه هناك شروط العقد، فهو يريدها في كل مكان. أصبح لا ينام إلا إذا رآها وسمع صوتها بحجة العمل. أصبحت في شهرها الرابع، أصبح يظهر بطنها قليلاً، لكنها ترتدي الملابس الواسعة، فهي لا تريد أن تبقى قريبة من أدهم ولا تريد الانتقام منه، بل تريد أن تذهب بتلك المدينة حتى تستطيع ولادة أولادها. فهي حامل بتوأم كما أخبرتها الطبيبة، تتبنى حياة مستقلة بعيدة عنه لنفسها ولأولادها.

فهي تعرفت على روان وأصبحت علاقتها جيدة بها بعد أن تمكنت كسر حاجز عدم الثقة بينهم. أخذها، أخبرتها يفعلوا بها أدهم، وهي تذهب إلى الطبيبة وتعرف أنها حامل بتوأم. بعد انتهاء فترة عملها، وسوف تذهب من تلك المدينة إلى دولة أخرى، لكنها لم تخبر أدهم عن ذلك، فهي تشعر بالذنب. إذا ذهبت "زهرة"، لم يتمكن أدهم أن يصلح العلاقة الذي دمرها. خالد وريتاج قد تم كتب كتاب، بينما لكن لم ير وجهها ولا مرة حتى الآن ويظنها بشعة المنظر.

خالد ذهب بشكل دائم إلى الجامعة ويعود إلى البيت لا يفعل أي شيء خلال هذين الشهرين. دلفت إلى المحاضرة في السنة الجديدة، فهي أول محاضرة له سوف يقوم بتدريسها اليوم، ليرى "ريتاج" تجلس على أحد الكراسي. ليقول بجدية وثقة: "النهاردة أول اليوم بالسنة، كل سنة وأنتم طيبين. أنا الدكتور خالد صالح، هدرسكم تشريح طبي، يلا هنبدأ من اليوم ده أول المحاضرة."

بدأ يستخدم الأدوات ويشرح على الجثة التي أمامه دون أن يلاحظ نظراتها التي تدل على خوف. وقبل أن يبدأ تشريح، رآها مغمى عليها، ليسرع لها، يمسك خصرها النحيل ويحملها بين يديه ليذهب مسرعًا إلى المستشفى، فهو أصبح يشعر بالخوف عليها ومشاعر غريبة لم يعيشها من "زهرة". بعد مرور ساعة، خرج من الغرفة

الدكتور ليقول له بعملية: "الحمد لله على سلامة الآنسة، الإغماء الذي تعرضت له نتيجة الضغط النفسي الفترة دي وسوء التغذية. ممكن أسأل سؤال بعد إذن حضرتك؟ ممكن تعطيني رقم حد من أهله؟ رد خالد باستغراب من طلبه ليقول: "ليه يا حضرة الدكتور؟ ابتسم الدكتور ليقوم: "بعد إذن حضرتك، أنا عاوز أطلب إيد الآنسة." نظر خالد له بغضب مجنون وعصبية ليقبض على يدها بقوة ويقول: "عاوز تطلب إيد مراتي."

اعتذر الدكتور ليقول: "آسف يا فندم، بس المدام ما بيدهاش أي خاتم يدل أنها متزوجة." ذهب الدكتور. دخل خالد إلى الغرفة لينصدم من منظر الذي أمامه من شدة جمالها، بوجهها الذي يشبه بشرة الأطفال ببرائتها، وشفتيها التي تشبه حبات الكرز، وخصلات شعرها المجعد بلونه البني. ليقول بداخله: "فعلاً له حق الدكتور يطلب إيدك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...