الفصل 32 | من 39 فصل

رواية زهرة وسط اشواك الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
20
كلمة
2,195
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

شد حمزة الشاب من على الموتوسيكل بغضب وهو بيقول: انزلي ياروح أمك. وفي لحظة كان نزل ضر،،ب بغضب عظيم. فضل يضرب لحد ما بقى في إيده زي الجـ**ـثة مش بيتحرك. وصحاب الشاب كلهم واقفين يتفرجوا، بس مفيش حد اتحرك يدافع عنه. ولأنهم عارفين مين هو حمزة، مقدرش واحد فيهم يتجرأ يقرب، وهما شايفينه جـ**ـثة في إيده. لحد ما أخيرًا حمزة سابه مرمي على الأرض. لكن قبل ما يمشي، داس برجله على بطنه. وقبل ما يتكلم، الشاب بسرعة

قال بتعب وهو قاطع النفس: ا. آسف يا باشا. و. والله ما أعرف إنها تخص سعادتك. كانت زهرة شايفاه من شباك العربية، وهي شايفة المنظر والواد جـ**ـثة على الأرض. كانت مرعوبة وهي بتقول في نفسها: يا نهار أسود. يا مصيبتي. ده هيمـ**ـوتني. تذكرت إنه شافها لما ابتسمت للشاب، بقت مرعوبة أكتر وهي بتتشاهد على روحها وتقول: يا نهار أسود. يا نهار أسود. ده هيمـ**ـوتني زيه. وهي بتوبخ نفسها: هو أنا إيه اللي هببته ده. ده مش هيرحمني.

وهي خايفة ومرعوبة من رد فعله، فجأة شهقت لما سمعت باب العربية بيتقفل بعد ما حمزة ركب. غمضت عيونها وبقت تتشاهد على روحها في سرها، وهي منتظرة مصيرها بعد ما أيقنت إن دورها جه خلاص. فتحت عيونها لما حست بهدوء. لقيته بيبصلها بشر، وكأنه بيرسم في مخيلته كيفية قطع راسها عن جسمه. بلعت ريقها برعب. لكن مرة واحدة، محبيتش تبين خوفها، واصطنعت الثبات، وتظاهرت بالقوة. وبصتله وقالت بغضب بعد ما أيقنت إن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم:

هو إيه اللي أنت عملته ده. طول عمرك همجي وإيدك سبقاك. مكانش لي لازوم اللي عملته ده وفرجت علينا الناس. حمزة بهدوء مريب: كان عاجبك قرطاس اللب ده. زهرة بتوتر: انت بتقول إيه. يعني إيه عاجبني. ما تحترم نفسك. حمزة بنفس هدوئه: أنا برضه. وانتي يامحترمة قاعدة بتبتسميلي. فرحانة بمعاكسته. بس تمام، أنا هعرف إزاي أدبك على عملتك دي. زهرة بلعت ريقها بخوف، لكن قالت بغضب: انت ب بتقول إيه. أنا محترمة غصب عنك. حمزة: واضح.

وهو بيتوعدلها بشر: أقسم بالله يازهرة لأربيكي من جديد. هعرفك إزاي تعملي كده. بس اصبري عليا. زهرة بعصبية: انت ملكش دعوة بيا. فاهم. بصلها بغضب، فبلعت ريقها بخوف وقالت على طول بتشيل التهمة من عليها: طب هو أنا ذنبي إيه. هو أنا قولتله يعاكسني يعني. حمزة بغضب: ماهو لو الهانم لابسة حاجة عدلة، مكانش عيل معفن زي ده اتجرأ وبصلك. زهرة بصتله جامد:

يعني إيه مش فاهمة. مالو لبسي. ماهو لبسي محترم. ولا مش لاقي حاجة تقولها على لبسي كمان. حمزة وهو بيبصلها بغضب: لبسك زفتتت. بصي لنفسك. وانتي تعرفي. زهرة بدون فهم بصت على نفسها. كانت لابسة جاكيت چينز وتحته توب، بس التوب كان ظاهر جزء من صدرها، وهي مكانتش واخدة بالها. اتوترت وهي بترفع التوب لفوق بإحراج، وقالت بتوتر وكسوف: ا. أنا م مخدتش بالي. حمزة وهو لسه بيبصلها بغضب قال بتحذير:

آخر مرة هكلمك في موضوع لبسك ده. آخر مرة. بعدها متلومنيش. عينه جت على حجابها. كانت لابسة الطرحة أي كلام على شعرها، ويعتبر نصه باين ورقبتها. وهو بيشاور عليها: وده اسمه إيه. ده مش حجاب. شعرك كله باين ورقبتك. لابساها ليه. ملهاش لازوم بقا. زهرة بضيق دخلت شعرها وعدلت الطرحة: كده كويس. حمزة بتحذير: لو شوفتك لابسة حاجة ملفتة. هزعلك بجد. أنا مش هقولك تاني. أقسم بالله. قاطعته زهرة بدموع من قسوته عليها وقالت:

أنا لبسي محترم على فكرة. ومش معني كده وإني مكنتش واخدة بالي دلوقتي. إنك تحكم عليا إني مش بلبس كويس. لما شاف دموعها حس إنها صعبت عليه، لكن مبينش ده وقال بنفس طريقته: ابقي خدي بالك بعد كده. علشان أي غلطة هزعلك، حتى لو مش مقصودة. وده آخر تحذير. زهرة بعصبية وصوت عالي: ماتبطل بقاا طريقتك دي. هو انت عاوز مني إيه. بتعمل معايا كده ليه. حمزة: صوتك دا ميعلاش ياروح أمك. فاهمة. زهرة بنفس عصبيتها: لا مش فاهمة. أنا أقول.

قاطعها حمزة بغضب: فاهمممة. زهرة بخوف: فاهمة. فاهمة. وهو شغل العربية وطلع بيها بغضب. بعد وقت وصلوا، بعد ما فضلوا طول الطريق محدش فيهم بص للتاني. نزلت علطول بدون ولا كلمة، وحمزة لف بالعربية ورجع تاني. دخلت البيت اتفاجأت بجدتها وأمال ومحمد، وكانوا كلهم موجودين. هارون: تعالي يازهرة. قربت عليهم بهدوء وقالت: مساء الخير. جدتها قامت بلهفة حضنتها: وحشتيني يازهرة. وحشتيني ياقلب تيتا. زهرة بهدوء: وحضرتك وحشتيني يا. وسكتت.

جدتها: أنا تيتا. هفضل طول عمري جدتك. مفيش حاجة اتغيرت. هتفضلي حفيدتي يازهرة. أوعي يازهرة تبعدي عني. زهرة: مقدرش. وقربت حضنتها. أمال قربت ومحمد علشان يسلموا عليها. أمال بدموع: وحشتيني يازهرة. ومحمد حضنها: وحشتيني يابنت أمي. راحت أمّال تحضنها، لكن زهرة كانت متجمدة ومبدلتهاش الحضن، لأنها كانت مستغربة. أمال بعدت بحرج وقالت:

أنا عارفة إنك زعلانه مني. بس ربنا يعلم إني بحبك. أنا نفسي تسامحيني يازهرة على معاملتي معاكي. عارفة إني كنت بعاملك ببرود وعمري ما حسستك بحبي وعمري ما حنيت عليكي. ياريت تسامحيني لأني ندمت. ندمت بجد. كانت أمال بتتكلم بندم واضح وصادق، وزهرة كانت مستغربة. أول مرة تشوف أمال كده.

أمال بدموع: نفسي تسامحيني يازهرة علشان أبقى مرتاحة. أنا عارفة إني كنت أم وحشة. وآخر مرة أنا كنت مقهورة على شيماء. علشان كده مش عارفة كنت بقول إيه. اعذريني يابنتي. زهرة بهدوء: مفيش حاجة. وبعدين عادي يعني. ماهو انتي مش أمي. مش مفروض عليكي إنك تحبيني أساسًا. أمال بسرعة: لأ أنا والله بحبك. متعرفيش لما بعدتي أنا كنت عاملة إزاي. كنت هموت عليكي. مدت إيدها تحركها على وشها بحنين وهي بتقول:

انتي معايا وفي حضني أكتر من 23 سنة. انتي بنتي بجد. صعب عليا أخسرك. أوعي يازهرة تبعدي عنا. محمد: حاوط زهرة لحضنه وقال: زهرة بنتنا مفيش حاجة هتتغير. أمال: ياريت. ياريت ترجعي لحضننا تاني. إحنا ملناش غيرك دلوقتي. وكملت بدموع: صعب عليا أخسر بناتي الاتنين. كفاية شيماء. مسكت إيد زهرة بترجي: متبعديش عننا يازهرة. ابقي اسألي علينا. ممكن. زهرة كانت شفقانة عليها، مسكت إيدها وقالت:

حاضر. مش هبعد. انتوا كده كده أهلي. أكيد مش هنساكم. أمال وهي مش مصدقة: بجد. زهرة هزت راسها. ومحمد وأمال حضنوها الاتنين بحب، وهي بادلتهم الحضن. عند رحيم وياسمين. رحيم فتح باب شقته ومعاه ياسمين. ياسمين: هو إحنا مش هنرجع الصعيد. رحيم: خليكي هنا أحسن. ياسمين فهمت إنه بيعمل كده علشان ليلي، بس متكلمتش. رحيم قرب باسها على راسها وقال: عندي شغل. لو عاوزتي حاجة كلميني. وباسها تاني على راسها وخرج. تاني يوم.

زهرة رايحة جاية في جنينة الفيلا وهي فاتحة كتاب بتذاكر فيه. عمتها نادت عليها من على باب الفيلا: زهرة.. تعالي. زهرة: نعم يامامت. صفية: تعالي عاوزاكي. زهرة: في إيه يامامت. صفية: تعالي. ادخلي بس. زهرة بصت على عربية حمزة وقالت: لأ. حمزة جوا. وأنا مش عاوزة أشوفه. لما يخرج هجيلك. صفية: حمزة نايم فوق. وبعدين دا جوزك. زهرة بضيق: متقوليش جوزي. صفية بضحك: الله. ماهو جوزك. تعالي بس. وأخدتها ودخلت. زهرة راحت جنب ليلي

اللي قاعدة على الكنبة: عاملة إيه يالولو. ليلي ابتسمت بهدوء: كويسة. إنتي عاملة إيه. زهرة: الحمد لله. وبصت ل عمتها: ها كنتي عاوزة إيه ياعمتو. تنهدت صفية وقالت: هتفضلي كده لحد إمتى سايبة البيت. ارجعي يازهرة. حمزة بيحبك. وبعدين هو خلاص طلق مراته. عاوزة إيه تاني. متعانديش ياحبيبتي وارجعي. ليلي: حمزة بيحبك يازهرة. فكري كويس. وإنتي بتحبيه. متخسروش بعض. تنهدت زهرة وقالتلهم: انتوا مش فاهمين حاجة. أنا معنديش ثقة فيه أساسًا.

كملت بسخرية: ده مش بعيد يطلع متجوز تاني. اسألوني أنا. صفية: انتي عارفة إنه بيحبك. زهرة: وبيحب غيري. وبيشوف غيري. عمتو أنا مش هكمل معاه. ويا ريت تقنعوه يطلقني. صفية: يعني مفيش فايدة. زهرة: لأ ياعمتو. مفيش. فتحت الكتاب ورجعت تذاكر تاني. عشان يقفلو كلام في الموضوع. صفية اتنهدت بيأس وسكتت. شويه وهما لسه قاعدين، حمزة كان صحي ونازل. قرب باس راس عمتو وراس ليلي. وقرب على زهرة باسها على خدها. زهرة بضيق: متبوسنيش تاني. سامع.

حمزة باستفزاز: براحتي. صفية وليلي ابتسموا. حمزة أخد الطفاية من على الترابيزة واتحرك ناحية باب البيت ووقف قدام الباب يشرب السيجارة. شوية ونادى على زهرة وهو بيقول: اعمليلي قهوة يازهرة. زهرة بصت ل عمتها. وقبل ما تتكلم، صفية علطول: فيها إيه. اعمليله. دا جوزك. بصتلها بغيظ. وقامت وهي بتمتم: إنسان بارد ومستفز. وراحت تعمله. دقايق وخرجت بالقهوة. وقربت عليه تديهاله. حمزة أخدها منها ولسه هتمشي، لقت إيده بتشدها عليه.

زهرة: فيه إيه. سيبني. حمزة: بقولك إيه. زهرة وهي بتصطنع الهدوء: نعم. حاوط كتفها وقال: ما تروحي تلبسي وتيجي نخرج نتعشى برا النهاردة. إيه رأيك. حمزة كان بيحاول يدخلها سكة. زهرة ببرود: وأنا إيه اللي يخليني أخرج معاك. حمزة: مراتي وحابب استفرد بيكي. قصدي أبقى أنا وانتي لوحدنا. انتي وحشاني يازهرة. قولتي إيه. شالت إيده من عليها وقالت: هو انت هتطلقني إمتى. خليني أخلص. مسح على وشه بضيق وقال بغضب مكتوم:

هو ده وقته. أنا بقولك إيه وإنتي بتقولي إيه. زهرة: ماهو اللي انت بتعمله ده مش هياكل معايا. حمزة: ليه يازهرة. انتي عارفة إني بحب. قاطعته وقالت: لأني ببساطة معنديش ثقة فيك. أنا مش هتنازل عن الطلاق ياحمزة. ياريت تخلص بقا وتطلقني بهدوء. حمزة ببرود: طب مفيش طلاق يازهرة. إنسي ل إنه مش هيحصل. زهرة بعصبية: يعني إيه. كملت بتهديد: بقولك إيه. انت هتطلقني. ويا ريت بهدوء. متضطرنيش أعمل حاجة مش هتعجبك. حمزة باستهزاء:

هتعملي إيه يعني. زهرة بقوة: هرفع عليك خلع. وبتكلم بجد. مش بقول أي كلام. لو مطلقتنيش ياحمزة بالذوق هخلعك. حمزة بسخرية: وإيه أسبابك بقا. مبصرفش على العيال ولا معرفتش أدخل عليكي. إنتي بتتكلمي في حاجة خسرانة. خلع إيه اللي عاوزة ترفعيه. دا إنتي حتى بتدرسي قانون وفاهمة. زهرة: أنا ميهمنيش أخسرها أو أكسبها. أنا اللي يهمني. إني أقدم الدعوة. وكله يعرف إن مراتك رافعة عليك خلع. هنا اتعصب ورمى فنجان القهوة على الأرض

بغضب ومسك دراعها جامد: إنتي بتهبلي بتقولي إيه. زهرة حررت دراعها منو بقوة: بقول اللي سمعته. صفية وليلي لاحظو صوتهم العالي: دول شكلهم بيتخانقوا. وقاموا قربوا عليهم. صفية: في إيه. إيه اللي حصل بس. مالكم. وبصت زهرة لحمزة وبتحدي: أنا هقدم الخلع وأهينك. طالما مش عاوز تطلقني بهدوء هرفع القضية. هقل منك قدام الناس وأخلي شكلك مايسواش وأهينـ... مكملتش كلامه إلا إن في لحظة حمزة محسش بنفسه غير وهو نازل على وشها بالقلم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...