أنا وحشة للدرجة دي يعني علشان ابن عمي يسيب البيت ويمشي بس علشان قالوا عمي أنه يتزوجني، كله علشان متنقبة وبلبس واسع وبخاف ربنا. الكل بيعاملني على إني جاهلة ومتخلفة ووحدة رجعية وبيتريقوا عليا، لأني أنا واحدة محترمة. وبعدين رهف فيها إيه أحسن مني علشان يحبها ويسبني أنا؟ ده حتى لبسها بيكشف أكتر ما بيداري. مسحت الدموع اللي تكونت في عينيها. أنا أصلاً ليه زعلانة؟
ده لو يوسف مش رافض، أنا كنت رفضت علشان مش هي. أخلاق الإنسان اللي بتمناه. مسحت الدموع اللي تكونت في عينيها وأخذت شاور وأدت فرضها ونزلت بالأسفل. زهراء فتاة جميلة ومنتقبة، خريجة حسابات. توفى والديها بحادث سيارة، لم يتبقى لها سوى أخوها مؤمن الذي يدرس الطب بأمريكا. تبلغ من العمر 23 عامًا. محمد عم زهراء يحبها ويريد أن يزوجها ليوسف حتى تغير من صفاته. فاطمة والدة يوسف تحب زهراء وتعاملها كابنتيها هدير وجود.
هدير فتاة لطيفة تحب زهراء كثيرًا، ولكن مختلفة عنها في اللبس، فهي ترتدي ملابس ليست بضيقة ولا واسعة. ترتدي حجاب صغير، تدرس كلية تجارة، تبلغ من العمر 22 عامًا. جود بنت عم زهراء الصغرى لا تحبها وتخجل منها أمام أصدقائها بسبب طريقة لبس زهراء، فجود ملابسها ضيقة ولا ترتدي حجاب. تدرس في كلية التربية الرياضية، تبلغ من العمر 20 عامًا. يوسف ابن عم زهراء يكرهها بشدة وذلك بسبب طريقة لبسها، وهو يحب السهر ودائمًا في الحفلات.
زهراء: صباح الخير عليكم جميعًا. محمد: صباح الخير يا بتي، تعالي افطري معانا. زهراء: لا مش هقدر النهارده معلش، لأني متأخرة وورايا مقابلة شغل في شركة KSR. جود: على أساس هيقبلواكي بشكلك ده اللي عامل زي الخيمة. فاطمة: اسكتي يا جود واتكلمي زين مع أختك. جود: زهراء مش أختي، دي حتى يا ريتها ما كانت بنت عمي أصلاً. زهراء: وهي تتكلم بضحكة حتى لا تبين أنها جرحت من كلام جود عليها بهذا الشكل.
زهراء: ولا يهمك يا ست جود، أختك بنت عمك متعرفنيش أصلاً، مش هيفرق كتير. هدير: هدعي لك كتير يا زهراء إنك تتقبلي. بس بشرط لو اتقبلتي تجيبي لي معاكي، وأنت راجعة، مصاصة. اتفقينا؟ زهراء: اتفقنا. عند محطة الميكروباص.
زهراء: يوه، ليا كتير قاعدة والميكروباص لسه مش حمل ركاب غيري، وأنا كده هتفوتني المقابلة. ولو أخدت عربية مخصوص هتبقى غالية وأنا معيش غير 80 جنيه، وهرجع البيت مشي على رجلي. يلا آخد عربية وربنا يسهلها في الراجعة أحسن ما المقابلة تفوتني. في الشركة. زهراء: لو سمحتي، أنا جاية هنا بخصوص مقابلة توظيف، واحدة جديدة في قسم الحسابات اللي أعلنتوا عنها. السكرتيرة: تمام، ممكن تتفضلي هنا على ما دورك ييجي. زهراء: شكرًا لحضرتك.
كنت قاعدة وسط البنات ومش عارفة أقولكم إيه ولا إيه. بناطيل جينز لابسينها البنات لازقة جدًا، ويا ريت على كده دي مقطعة كمان. والبلوزات اللي لبسينها من فوق كت وخفيفة ولازقة. والميك أب اللي في وشوشهم كأنه بوهية. وكانوا كلهم بيبصولي بقرف وتريقة على اللي لابساه. وكل واحدة تدخل تقابل المدير تطلع بوزها شبرين وقهرانة لدرجة إني فكرته بيتعصب عليهم جوه.
وقطع أفكاري اللي شغالة تروح وتيجي في دماغي، صوت السكرتيرة وهي بتنادي على اسمي. وما إن دخلت غرفة المدير حتى رأيته. شاب في العشرينات من عمره، يبدو عليه الجدية. نظر إلي نظرة ثم ابتسم، ولم أستطع تفسير هذه النظرة غير أنها سخرية كما اعتقدت. عمار: هتفضلي واقفة كتير ومتنحة ولا هتقعدي؟ جلست وأنا محرجة من طريقته معايا في الكلام، فأنا كنت أحدق به صحيح. عمار: وهو يتابع طريقة زهراء في الكلام وتوترها.
عمار: تقديرك كام واشتغلتِ في أي شركة قبل كده ولا لأ؟ زهراء: إمتياز، وما اشتغلتش قبل كده في أي شركة. عمار: بصي، السيفي بتاعك حلو، بس لبسك مأفور شوية. يعني مفيش أي شركة هتشغلك بالشكل ده. أنا مش عندي مانع في النقاب ولا حتى الاحتشام، بس ممكن تلبسي بنطلون واسع وبلوزة وبلاش العبايه دي. قولتي إيه رأيك؟ بصراحة هو كان بيتكلم باحترام وكلامه دخل عقلي. زهراء: أنا مش عندي مشكلة على كلام حضرتك.
عمار: يبقى تمام، بكرة أول يوم هيكون ليكي في الشركة وهخلي سهى تعرفك كل حاجة. وأهم شيء الانتظام في المواعيد. خرجت وكنت طايرة من الفرحة، خلاص اتقبلت وحشتغل في شركة كبيرة زي دي. الحمد لله. زهراء: هدهود، هدهود، تعالي خدي مصاصتك. أنا اتقبلت في الشركة. هدير: مبروك يا زهراء. زهراء: باين عليكي زعلانة، في إيه؟ هدير: مفيش حاجة، بس مضايقة شوية. زهراء: أدام مش عايزة تقوليلي السبب، يبقى أسيبلك براحتك يا عم.
يوسف: أنا جيت أقولك الكلمتين دول يا بابا. أنا مش هرجع أقعد في البيت غير لما البت المتخلفة دي تطلع منه. فاختار بقى أنت عايزني أنا ابنك ولا هي، علشان أنا مش طايق أقعد معاها في نفس البيت ها. فاطمة: يا ابني دي زهراء بنت عمك يتيمة وملهاش حد، حرام نتخلى عنها يابني، وهي بتحبك ومعتبرالك زي أخوها مؤمن. وأنت عايز ترميها في الشارع؟ يوسف: أنا قلت الكلام اللي عندي. شوفوا بقى هتختاروا مين فينا.
محمد: وأنا اخترت بت عمك يا يوسف، لأن اللي عاوز يرمي بت عمه في الشارع وجاي يهدد أبوه إنه يرميها له علشان يستريح، ميبقاش ابني اللي أنا ربيته. فاطمة: إيه الكلام اللي بتقوله يا محمد؟ بدل ما تعقل ولدك وتفهمه إن الكلام اللي بيقوله غلط ومينفعش يحصل، تروح تقوله أنت مش ابني. أنا مش هقدر أستحمل إن يوسف يبعد عني، وقلبي مش هيطاوعني أرمي زهراء في الشارع، دي مهما كانت يتيمة، حرام.
يوسف: كنت عارف إنكم هتفضلوها عليا. تعرف يا بابا، أنا أخلاقي بقت كده ليه؟ هقولك ليه، علشان طول عمركم بتحبوها وتعاملواها أحسن مني. ولما كنت أتخانق معاها، دايماً تخلوني الغلطان اللي لازم يروح يعتذر منها ويطلب السماح. مش كنتوا بتفكروا غير في مشاعرها هي، بينما أنا أزعل أتفلق، ميهمش.
كنت أستمع والدموع في عيني. أنا مستحيل أكون السبب في إن ابن يكره أبوه، ولا أخلي الإنسانة اللي ربتني وعاملتني كوحدة من بناتها مقهورة وزعلانة على ابنها. خرجت زهراء من منزل عمها وهي تجري والدموع في عينيها. أنا مستحيل أكون عبء تقيل على حد، حتى لو كان عمي. كانت زهراء تمشي في الشارع ولم تكن تشعر بهذه السيارة التي اقتربت منها حتى صدمتها، ووقعت مغمى عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!