الفصل 6 | من 9 فصل

رواية زهراء حياتي الفصل السادس 6 - بقلم نور الزوات

المشاهدات
25
كلمة
1,262
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

مؤمن: خلاص مش باقي لي أيام كثيرة وحكون عندكم يا ماما انتي وبابا، بس أنا مش زعلان عشان حأموت، لا زعلان إن بعد ما أموت زهراء حتبقى لوحدها. إحنا الاثنين كنا طول عمرنا سند لبعض، لاكن خلاص أنا حأموت وحأسيبها. والي زاد همي أكتر إنها وافقت تتجوز يوسف، اللي عمرها ما تخيلت تتجوز واحد بأخلاقه الزفت دي. بس أنا حأمنعها إنها تعمل حاجة زي دي وتظلم نفسها، لأنها مش مفكرة إن دي حياتها، ومش مجرد إنها مش عايزة تزعل عمي ومراته تخاطر وتضحي وتتجوز ولدهم. هما صح مش ليهم ذنب، بسي أكيد عمرهم ما حيحبوها أكتر من ابنهم أو على الأقل زيه.

مؤمن هدير. هدير: (وهي تجلس بجوار مؤمن)

عارف إيه بتفكر فيه يا مؤمن، أنت خايف على زهراء إنها تتجوز يوسف، وإنها مش حتقدر تغير واحد زيه. بسي أنت شايف الوجه الضعيف بس في زهراء يا مؤمن. زهراء بنت قوية ومش بتستسلم بسهولة، والي في دماغها بتعمله. والأهم من ده كله، إنها بتخلي اللي قدامها يحبها ويحترمها. صدقني، خليك مطمن على زهراء، لأنها اتغيرت ومش بقت البنت الجبانة اللي أي حد يقدر يدايقها أو يؤذيها. لا، بقت أقوى من كده بكتير. ويوسف، لما كنا صغيرين، كان هو اللي يدافع على زهراء لما كان حد يخانقها، على الرغم من إنك كنت موجود معاها. هو صحيح اتغير، لاكن بيفضل نفسه يوسف.

مؤمن: شكراً عشان ريحتِ قلبي. أنا كده مش بقيت خايف على زهراء إنها تتجوز يوسف. مؤمن: بس قوللي، أنتِ كيف عرفتي إنِ لما بكون مدايق باجي هنا؟ ده حتى زهراء متعرفش بكده. هدير:

أنا عارفة من زمان إنك لما بتدايق من أي حاجة بتيجي هنا، وبكون معاك من غير ما أخليك تلاحظني. فاكر لما زهراء كان عمرها 9 سنين ومرضت، ساعتها أنت كنت خايف عليها قوي، ومن طبعك تيجي هنا. ولما مش جبت مجموع كويس في أولى ثانوي وكنت خايف مش تحقق حلمك وتدخل طب، برضه جيت هنا. وغيرهم مواقف كتير، بسي كنت كل مرة أجي ألحقك وأمشي من غير ما تشوفني. لاكن النهاردة غير، في حاجات كتير اتغيرت، فأنا جيت أقعد معاك. مؤمن:

ياه يا هدير، ده أنتي طلعتي عارفة كل حاجة، بجد؟ لا و فاكرة كمان. هدير: (بصوت واطي) اللي بيحب حد يا مؤمن، بيحب يعرف كل تفاصيل حياته، من الصغيرة قبل الكبيرة، ووقت الضعف قبل وقت القوة، ووقت الحزن قبل الفرحة. بس للأسف، أنا كنت فاكرة من إحنا وصغيرين إنك حتفضل تحبني لما نكبر. لاكن يبدو إنك نسيت كل حاجة. مؤمن: سرحتي في إيه يا هبلة؟ جاية تخففي همومي وأنتي باين عليكي عندك هموم أكتر مني. هدير:

ولا حاجة. طب يلا نروح البيت، تلاقي زهراء دلوقتي قلقانة عليك. مؤمن: يلا يا هدهد. *** في قصر عمار السيوفي. عمار: برضه كده يا ماما؟ تنسي تاخدي الدواء وتقلقيني عليكي كده. أنا قلتلك أجيب لك مساعدة وهي اللي تعمل لك شغل البيت وأنتِ مش تتعبّي نفسك في أي حاجة، بسي أنتي مش راضية توافقي، مش عارف ليه. هده:

وأنا قلتلك مية مرة يا عمار إنِ مش حوافق إن حد يساعدني غير مراتك، وأنت مش راضي تتجوز. أنا عايزة أفرح بيك وبأخوك قبل ما أموت. أمنيتي الوحيدة إنِ نفسي أشوف ابنك وأحمله بإيدي لو لمرة قبل ما أروح عند أبوك. وأنت عايز تحرمني ومش تحققهالي؟ للدرجة دي أنت مش هماك أمك؟ ده أنا كل يوم بدعي ربنا يخليني لليوم ده وبقول يا رب قربه مني، وأنت كل مرة أفتحك فيه بتبعده عني أكتر. عمار:

ربنا يديمك لنا يا ست الكل. وأنا مش بتزعلني حاجة أكتر من إنك تقولي على نفسك كده. وبعدين يا ماما، أنا لسه مش لاقي البنت اللي تناسبني واللي بفكر فيها. وإن شاء الله أول ما ألاقيها حجيبها لك تجوزينا علطول. قولتي إيه؟ هده: (موافقة) رغم إن قلبي بيقولي حتلاقيها قريب إن شاء الله. طارق:

بوقي وجعني يا ماما من كتر ما بقولك سيبك من الواد عمار وجوزيني أنا. صور البنات اللي بتديها لعمار كل يوم وهو بيسندهم من غير ما يبص على واحدة فيهم. اديهم لي أنا وأنا حختار اللي تعجبك تجوزها لي. أصلاً عمار تلاقيه لو اتجوز حيتجوز من البنات بتوع الشغل والصفقات زيه كده. هده: بطل كلامك اللي شبهك ده يا طارق، وروح عند عمتك، عايزة تشوفك. أنت من يوم ما رجعت من أمريكا مش زرتها ولا سلمت عليها. طارق:

يوه، المشكلة مش في عمتي، المشكلة في بنتها نهى اللي دمها تقيل. يلا حروح أشوفها، وأمري لله، أنا أعمل أي حاجة عشانك يا هدهود. *** مؤمن: ليه زهرتي باين عليها مدايقة؟ زهراء: أنا عمري ما أضايق من أخويا حبيبي. مؤمن: جبت لك مفاجأة، إيه رأيك؟ أجمل فستان في الدنيا كلها لأجمل زهرة في العالم. زهراء: (وعينيها تدمع) أنت اللي أجمل أخ في الدنيا دي كلها. مؤمن: لأ، عاد مينفعش كده. ليه الدموع دي؟

حتخليني أدمع معاكي ونقضيها بكي وأحزان. اضحكي وما تنكديش عليا يا عم. ويلا ننزل تحت، العيلة كلها مستنياكي، حتى حبيبك المستقبلي. زهراء: بطل برادة، وأنا حأغسل وشي ونازلة. *** في مكان آخر. نيرة: في العالم كله، أنا لفيت زي مهند حبيبي، أنا ما لقيت. مهند: اطلبي طلبك اللي جاية عشانه، راسي مش عايزة مقدمات، والصداع واكلها. نيرة: مديرة المدرسة قالت لي ابقي جيبي ولي أمرك، وطبعاً بابا مش حيرضى، وملقيتش غير أخويا الحبوب. مهند:

والمديرة عايزة إيه من ولي أمرك؟ نيرة: متتغباش، أكيد يعني مش حتكرمني ولا حتديني شهادة تقدير. كل الحكاية إنِ أنا وجود عملنا غلطة صغيرة بس. مهند: أمتى تكبري وتتبطلي غلطاتك دي يا نيرة؟ نيرة: مدام أخويا حبيبي موجود ويصلح، يبقى مش حأبطّل. ها؟ *** في البيت. يوسف: أنا عايز خطوبتنا أنا وزهراء الأسبوع الجاي، طبعاً لو وافقت زهراء. زهراء: وأنا موافقة يا يوسف. هدير: مبروك يا حبيبتي. زهراء: تسلمي يا قلبي. جود: (في نفسها)

البيت كله اتجنن بحب ستي الحجة زهراء. ده حتى يوسف اللي كنت بقول عليه شبهي وزي مش بيحبها مرة واحدة وافق إنه يتجوزها ونسي كل حاجة، حتى إنه مستعجل على خطوبتها كمان. (لتغادر ووجهها يكاد أن ينفجر من الغل) مؤمن: الأسبوع الجاي كده قريب خالص، يدوبك ألحق أعزم صحابي من دلوقتي. هدير: وأنا يدوبك ألحق أشتري فساتين وأحجز مع الميكب أرتست وأعزم صحابي وأظبط نفسي في الأكل عشان حاسة إني نحفت خالص في الأيام اللي فاتت. مؤمن:

عديت كل كلامك، بسي الأخيرة فلتت شوية منك. نحفتي قال؟ ده أنتي عاملة زي الدبدوب. هدير: يا سلام! ده أنا أجمل من روجينا، وأنت غيران من جمالي يا دكتور مؤمن، اعترف بقى. *** رامي: إيه أخبارك يا مؤمن؟ وبتاخد الدواء في معاده زي ما وعدتني؟ مؤمن: اطمن، أنا كويس، والدواء بأخده في معاده ومتابع مع الدكاترة. رامي: طب الحمد لله، أنا عرضت تحاليلك على الدكاترة، قالوا إن ممكن تخف وتبقى أحسن. مؤمن: مكملتش كلامك ليه يا رامي؟

ولا عشان صعب؟ أنا عارف، قالوا لك إنه ممكن يخف بطريقة واحدة، وهي إنه يعمل عملية نسب نجاحها 25%، وأنها لو منجحتش حموت، صح؟ رامي: صح، بسي أنت لو معملتهاش في كل الحالات حنضطر نخسرك. وأنا عندي أمل في ربنا إنك لو عملتها إن شاء الله حتتحسن وترجع زي الأول. مؤمن: أنا رضيت باللي كتبه ربنا، وأحسن لي أموت وسط عيلتي. رامي: (بصراخ) أنت مش بتفهم!

بقولك إنك لو عملت العملية ممكن تتحسن. أنت مش شايف غير الجانب السلبي بس، ومش على لسانك غير فكرة الموت، الموت، الموت. إيه ده؟ حتى ربنا في القرآن بيقول: "أنا عند ظن عبدي بي". يعني خليك واثق من ربنا إنه حينجيك من المرض ده. وبعدين، أمال مكنتش دكتور وبتعالج الناس؟ وياما في حالات أنقذتهم، كله فقد الأمل في إنهم يعيشوا. وأنا خلاص حددت معاد العملية، ولو مش لقيت عذر بنفسك تقوله لعيلتك، أنا حاجي بنفسي وأقول لهم. فاهم؟ مؤمن:

خلاص، بلاش أنت تيجي، أنا حشوف وأقول لك. رامي: أخيراً اقتنعت. مؤمن: أعمل لك إيه؟ رغم إني حاسس إن مفيش عمليات حتنجح، بسي حنفذ طلبك. رامي: حبيبي يا مؤمن، أنا مش عندي استعداد إني أخسرك، أنت أخ ليا مش صاحب. مؤمن: أنت بتبكي يا رامي؟ صح؟ مش عايز ولا دمعة تنزل من عينك، أي كانت الظروف، فاهم؟ رامي: فاهم. يلا سلام، بسي أوعى تنسى تاخد دواك. مؤمن: خلاص، متخافش، أنا مش عيل صغير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...