الفصل 14 | من 14 فصل

رواية زهرتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حنان عبدالعزيز

المشاهدات
17
كلمة
1,825
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

فتحت زهره عيونها بصدمه ونظرت امامها بخوف: "انتي جايه لييه هنا تاني؟ اقتربت منها ماهي بغضب: "جايه اخلص اللي محدش عرف يخلصه، انتي نهايتك على أيدي النهارده." رجعت زهره بخوف للخلف وهى على السرير: "ابعدي عني، أنا معملتش فيكي حاجة." اقتربت منها ماهي بغضب حتى أصبحت أمامها وهمست كالأفعى: "عملتي كتير، قولتي لعدي كل حاجة، هو كان جاي يتأكد مني بس، يخسارة قبل ما يشوفني جيتلك عشان آخد روحك بين إيدي."

ثم أحكمت قبضتها على رقبة زهره بقوة، وهي تحاول خنقها وزهره تمسك يديها وتُحاول ابعادها عنها ولا تستطيع أن تصرخ، وماهي تضحك بشر: "هموتك، هموووتك." فجأة سقوط ماهي على الأرض أثر كف على وجهها. تركت زهره التي بدأت تلتقط أنفاسها بضعف. نظرت ماهي بخوف أمامها: "ع.. عدي." نظر لها عدي بغضب: "انتي جيتي لموتك على إيدي، بأي عملتك دي." رفعت انظارها عليه بخوف وقالت بكذب:

"لا لا يا عدي، دي زهره، أيوه هي اللي كانت متفقة معايا على كل حاجة، وجيت عشان أقولها تقولك الحقيقة بس مردتيش وكانت هتضربني فدافعت عن نفسي." نظرت لها زهره بذهول وصدمه من كلامها. رفعت عيونها بدموع على عدي الذي يقف بصمت: "عدي والله ابدا، دي كدابة، أنا معملتش حاجة والله صدقني." وقف عدي ينظر لها بصمت وملامح جامدة. حتى شعرت زهره أنه صدق ماهي. اخفضت عيونها أرضًا تبكي على مصيرها الواضح.

حتى سمعت صوت صراخ ماهي. رفعت انظارها وجدت عدي يمسك شعر ماهي بقوة وغضب: "انتي جيتي عليا وعلى مراتي، وعارفة اللي بيجي على مراتي بعمل فيه إيه؟ بموته يا زبااالة، بس أنا مش هوسخ إيدي بيكي." ثم صاح بقوة: "يا حضرة الظااابط." دخلت بعض القوات العسكرية التي نظرت إليهم ماهي بخوف ورعب. ورماها عدي على إحدى العساكر بغضب: "خدها من هنا." صرخت ماهي بخوف: "عدي لا يا عدي، بالله عليك لا لااااا." حتى أخذوها العساكر إلى الخارج تحت صراخها.

نظرت زهره إلى عدي بقلق واستغراب من جموده. حتى قالت بهدوء ودموع: "عدي." رفع انظاره عليها، سرعان ما اتجه إليها بسرعة وضمها إلى حضنه بسكوت. صدمت من رد فعله، لكنها زادت من ضمه إليها بدموع واشتياق. وظلوا هكذا وقت طويل حتى قال وهو بين أحضانه بعتاب: "ليه مشيتي يا زهره؟ ليه مقولتيليش الحقيقة؟ استحملتي الوجع دا كله لوحدك ليه؟ قالت بدموع وهي تخبئ رأسها بين أحضانه:

"كنت خايفة، أنا اتعودت اني أخاف يا عدي، متعودتش يكون ليا حد أجري عليه وأشكيله اللي تاعبني واللي فيا. أنا أسفة لو كنت عملت ليك مشاكل." وأخذت تبكي بشدة داخل أحضانه. أخرجها عدي من حضنه برفق ونظر إلى وجهها الملطخ بالدموع ومسح دموعها بهدوء: "هش هش، اهدى، انتي مغلطتيش، متتأسفيش، أنا جمبك ومعاكي للنهاية، وقت ما تحتاجييني أنا جمبك، أنا سندك وقوتك وكل حاجة في حياتك، ماشي." أومات برأسها موافقة وهي تمسح دموعها الساقطة.

ابتسم لها بحنية: "مش عايزة تاكلي؟ رفعت عيونها بحماس وكأنها لم تكن تلك التي تبكي تواً: "عايزة كريب وبيتزا يا عدي، والنبى." نظر إلى عيونها الطفولية بضحك: "هههههههههه، طيب، والله كنتي وحشاني بلمظتك دي." قاطعهم صوت خبط على الباب. سمح للطارق بالدخول. دخلت سلوى وحازم إلى الداخل. نظرت زهره إليهم بقلق وهي تشير لسلوى بعيونها بمعنى ماذا هناك. أومات سلوى لها بابتسامة. نظر حازم إلى زهره بهدوء: "حمد الله سلامتك يا زهره."

ابتسمت له زهره: "الله يسلمك يا حازم." نظر لهم عدي بغيظ: "ما خلاص يا أختي كفاية ابتسامة." حمحم حازم بخجل: "إحم، أنا كنت عايز أعتذرلك يا زهره، عارف ان اعتذاري مش هيعمل حاجة، بس أنا كنت غبي لما عملت كل دا، حتى مكنتش شايف الإنسانة اللي بتحبني بقالها كتير، ودلوقتي عايز أبدأ من جديد مع سلوى، وإنك تكوني مسامحاني على اللي حصل." ابتسمت زهره بفرحة لسلوى لأنها تعبت كثيراً بحبها لحازم:

"أنا مبسوطة بيكم أوي، ربنا يديمكم لبعض وتكونوا انتوا الاتنين أحلى عوض لبعض. وأنا مسامحاك يا حازم، مفيش أي حاجة بينا، إحنا إخوات." جاء مالك من خلفهم بمرح: "طيب، كله هيتجوز كده وأنا وحيد؟ متشوفيلي وحيدة أتزوجها يا جدعان هههههههههه." ضحكت زهره بخفة: "من عنيا، أحلى أم وحيد عشان خاطرك هههههههه." نظر له عدي بغيظ: "ولا يا مالك، أنت زعقت لزهره يلا لما قابلتها على البحر." ارتعب مالك بخوف ورعب: "كنت بدافع عنك يا عدي والله."

وقف عدي بغضب: "تقوم تزعقلها؟ دا انت يومك أسود." رجع مالك للخلف بخوف: "والنبي يا زهره امسكيه ااااع." مسكت زهره يد عدي بضحك: "خلاص يا عدي سيبه عشان خاطري ههههههه." جلس عدي بجانبها وهو يتطلع لمالك بغضب: "لولا إنها مسكتني كنت كسرتك يا مالك، عشان معاش ولا كان اللي يعلى صوته على زهرتي." ابتسمت زهره بحب وحمدت ربها على وجوده في حياتها. أما مالك تطلع له بغيظ: "أنا غلطان يا عم، مش هدخلكم في حاجة خالص والله."

ضحك الجميع عليهم بمرح ونغلق على ذالك المشهد السعيد ونذهب إلى مكان آخر في وقت آخر. ....................... وقف مازن أمام ملاكه يتأملها بحب في ذالك الفستان الأبيض المنفوش المنقرش برقة، وزاد نقابها جمالاً وعيونها البارزة الخضراء التي خطفت كيانه. تنهد بعشق: "مش مصدق إن الملاك دا مراتي أنا." ابتسمت نسمه بخجل: "شكراً يا مازن على الفرح اللي عملته عشاني، ربنا يديمك ليا يارب." اقترب منها مازن ومسك يديها بحب وقبلها:

"انتي أميرتي وكل حاجة حلوة في حياتي، ودا فرحنا وحاجة صغيرة عشان أقول للناس كلها إن القمر دي تبقى مراتي وحبيبتي وعمري كله." رفعت عيونها إليه بدموع وصدمه: "حبيبتك! قبل رأسها بحب: "ومراتي وحياتي كلها اللي مش هقدر أعيش من غيرها لحظة واحدة، وإني لو لفيت العالم كله مش هلاقي أطيب من قلبك ولا جدعنتك وصبرك معايا لحد ما قلبي بقا بينبض باسمك انتي وبس، ونسي معاكي اللي فات وعلى إيديكي هبني كل جديد يا قلب مازن من جوا."

ابتسمت له بدموع: "ربنا يديمك ليا يا أحن وأجمل زوج في الدنيا." قاطعهم صوت سمر من خلفهم بمرح: "طيب لو خلصتوا نحنة بقا ممكن نمشي المعازيم، خللت تحت." ضم مازن يد نسمه واتجهوا إلى الأسفل وسط الفرحة والمعازيم الكبيرة. جلسوا على الكوشة بفرح. ونسمه تشعر إنها ستطير من كثرة فرحتها وخفقان قلبها. كانت كل لياليها كتبت عليها بالوحدة والحزن، ولكن جاء لها وأضاء عتمتها وحياتها. وها هي الآن تزف عروسة له لمعشوق قلبها.

صعدت زهره وعدي إليهم بابتسامة. وقفت زهره تنظر بقلق لمازن وخوف. أما مازن وقف استقبلهم بابتسامة: "نورتوني انتوا الاتنين بجد." زهره بابتسامة: "ألف مليون مبروك يا مازن، ما شاء الله عروسته شكلها قمر." ضمها مازن إلى صدره بحب: "دي نسمه مراتي، مفيش منها اتنين أصلاً." نظرت له نسمه بفرحة من كلامه أمام زهره. عدي بابتسامة: "شكراً على العزومة يا مازن، ربنا يكملكم على خير." نزل عدي وزهره ووقفوا بعيداً وهو يبتسم إلى زهره

ويضمها إلى صدره بحنان وحب: "مبسوطة يا زهره؟ ابتسمت بفرحة: "حاسة إن كل حاجة مظبوطة أوي يا عدي، فرحانة أوي، كنت خايفة من رد فعل مازن بس نسمه عرفت تخطف قلبه، ربنا يكملهم على خير يارب." وضع عدي يده على بطن زهره المنتفخة بحب: "يارب، وعقبال الأمير بتاعنا ينور الدنيا." ابتسمت له بحب وهي تدعو الله أن يتم وصول مولودها على خير. نظر مازن إلى نسمه الصامتة بصدمه: "نسمه انتي كويسة يا حبيبتي؟ أومات راسها بدموع وفرحة:

"أنا بحبك أوي يا مازن." ضمها مازن إليه بحب: "وأنا بموت فيكي يا قلب وروح مازن." سلوى بضيق: "حازم." نظر لها بحب: "قلب حازم." عقدت حاجبيها بغيظ: "متسبنيش، انتي كروتيني، معملتيش فرح كبير زي دا ليه؟ "يا حبيبتي، مش انتي اللي استعجلتي وقولتي عايزة أتجوزك بسرعة يا حازم، دلوقتي يا حازم." ضربته في كتفه بغيظ: "بتتريق عليا يا حازم؟ طب طلقتك." مسك يديها: "اقعدي يا سلوى، ربنا يهديكي يا حبيبتي." جلست ونظرت له بضيق سرعان ما

تحول لحب وهي تتأمل وجهه: "بس انت قمر أوي يا حازم." "كده ليه؟ نظر لها بحب: "عشان انتي قمر، ربنا يديمك ليا انتي وجنانك يا حبيبتي." .................... كانت تلك الصغيرة تقف مع ذالك الصغير صاحب العيون الخضراء مثل والدته زهره وهو يقول لها بطفولة: "انتي خلاص بقيتي زهرتي." نظرت له الطفلة بزمجرة: "زهرتي! لسه بدري عشان تقول إنها زهرتك." ضم حاجبه باعتراض: "انتي مش عايزة تكوني زهرتي؟ رفعت شعرها الكيرلي مثل والدتها سلوى بدلال:

"أنا مش ملك حد، أنا زهره بريه." نظر لها بغيظ ومشى من أمامها: "ماشي، خليكي في البرية بقا لحد ما تاكلك الضباع."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...