تحميل رواية زهرتي بقلم حنان عبدالعزيز pdf
بقلم حنان عبدالعزيز
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا هتجوز. انقلي حاجتك للأوضة الصغيرة عشان مراتي الجديدة. انت بتقول إيه يا حازم؟ هتتجوز عليا؟ لا، آسف، معلش غلطت في التعبير، قصدي أنا كتبت الكتاب أصلاً، فرحنا بكرة. بصيت عليه بألم ودموع: طيب وأنا مراتك مش من حقي أعرف؟ صفعة أوقعتها أرضاً من الألم. صرخ في وجهها: جرا إيه يا بت انتي؟ هتنسي نفسك ولا إيه؟ انتي لولا أمك اللي كانت بتترجاني أتجوزك قبل ما تموت مكنتش عبرتك أصلاً. نظرت له بألم ودموع: أمي اللي هي خالتك، ولا ناسية؟ عموماً اتجوز براحتك يا حازم، أنا أصلاً من ساعة ما دخلت البيت دا وانت مش معتبرن...
رواية زهرتي الفصل الأول 1 - بقلم حنان عبدالعزيز
أنا هتجوز.
انقلي حاجتك للأوضة الصغيرة عشان مراتي الجديدة.
انت بتقول إيه يا حازم؟ هتتجوز عليا؟
لا، آسف، معلش غلطت في التعبير، قصدي أنا كتبت الكتاب أصلاً، فرحنا بكرة.
بصيت عليه بألم ودموع: طيب وأنا مراتك مش من حقي أعرف؟
صفعة أوقعتها أرضاً من الألم.
صرخ في وجهها: جرا إيه يا بت انتي؟ هتنسي نفسك ولا إيه؟ انتي لولا أمك اللي كانت بتترجاني أتجوزك قبل ما تموت مكنتش عبرتك أصلاً.
نظرت له بألم ودموع: أمي اللي هي خالتك، ولا ناسية؟ عموماً اتجوز براحتك يا حازم، أنا أصلاً من ساعة ما دخلت البيت دا وانت مش معتبرني مراتك، لا اسماً ولا فعلاً.
كويس إنك فاكرة، يلا من هنا واخلصي، فضي الأوضة عشان عروستي، يلاااااا.
جمعت شتات نفسها بألم ودموع حبيسة واتجهت إلى غرفتها، وهي تلم أغراضها بدموع، وهي تتذكر كلمات والدتها الأخيرة قبل وفاتها أن تتزوج حازم بن خالتها حتى تطمئن عليه، ولكن يصبح ذالك الحازم هو مصدر تعبها ودموعها طوال الليل، حيث منذ أول ليلة لهم وهو يعاملها بكره شديد ولا يعتبرها زوجته.
اتجهت إلى الغرفة الصغيرة ووضعت حاجتها بتعب من كثر البكاء، وأرتمت على السرير بدموع حتى غلبها النوم.
فتحت عيونها على صوت ضوضاء في الخارج. أمسكت رأسها بصداع، ثم ارتدت حجابها وخرجت. وجدت مجموعة من النساء في الغرفة يزينوها للعروسة. أغمضت عيونها بألم، يتم تجهيز غرفتها لزواج زوجها من أخرى. لم تعر أي اهتمام واتجهت إلى المطبخ لتحضر كوب من الشاي لها بسبب الصداع في رأسها.
كانت تقف تحضر الأشياء، حتى سمعت صوتهم العالي وهم ينظرون إليها بغيظ، وتصيح إحداهن:
دي يا أختي بقا مراته؟ بس اتجوزها غصب عنه، يتيمة لقيطة كده، بس بيكرهها مش بيحبها. هو لما جه اتقدم لبنتي قالنا كده.
ردت عليها الأخرى بضيق:
وهي يا أختي معندهاش كرامة؟ عايشة مع واحد مش بيحبها؟ إيه البنات الملزقة دي؟
يا أختي دا لحد دلوقتي ملمسهاش كمان.
شهقت الأخرى بصدمة:
يا لهوي! لا البت دي فيها عيب أكيد. إيه البنات دي ياربى.
كانت تستمع لكلامهم بألم ودموع انسحبت على خديها، ثم اتجهت إلى غرفتها بسرعة لتبكي بمفردها كالعادة.
كان يقف أمام المرآة وهو يصفف شعره وينظر لنفسه:
أنا كويس كده؟ هتجوز وهحرق قلبها أكتر، وانت عارف إنك بتحبها ومع كده بتاذيها. بتعاقبها وبتعاقب نفسك على إيه؟ اديك هتتجوز وهي هتموت من القهر والذل في أوضتها.
لوهلة قرف من نفسه من تصرفاته، ولكن سيطرت عليه روح العنجفة من جديد ونظر بثقة إلى نفسه:
أنا صح كده؟ أحسن ليها وليا. تبعد عني. أنا عايز أتزوج اللي اختارتها مش همشي ورا كام دقة قلب وخلاص. النهاردة فرحي ولازم أفرح.
ثم أخذ مفاتيحه متجاهلاً تلك الجالسة بغرفتها تبكي بصمت حتى خرج، وانهارت أكثر، فاليوم زواج القاسي الذي أحبته رغماً عنها. وجدت قلبها ينبض بعشقها له.
مرت ساعات الليل ببطء عليها، حتى سمعت صوت زغاريط منطلقة داخل الشقة. أغمضت عينيها ووضعت يديها على أذنها حتى انتهت. وسمعت قفل الباب. مرت دقائق ودلف إلى الغرفة ببرود:
قومي سخني العشاء ليا أنا ومراتي.
نظرت له ببرود بعيون حمراء من الدموع:
هو أنا اللي هتعشى ولا انتوا؟ خلي مراتك تحضرهولك.
ثواني وكان شعرها ملتف حول يديه بقسوة، وهي تتلوى تحته بدموع وألم:
ثواني وألاقي الأكل محطوط على السفرة. انتي هنا خدامة ليا أنا ومراتى، فااهمة.
أومأت رأسها بدموع وخوف من نبرته، وتركها ناظراً إليها بقرف ثم خرج.
تحاملت على ألمها بدموع وحضرت لهم الطعام بسرعة خوفاً منه، ووضعته على السفرة بدموع، فهي تضع الطعام لزوجها ومراته. كادت أن تدخل غرفتها، فهي لا تريد مواجهته لا هو ولا زوجته أبداً. حتى وجدتهم يقفون خلفها، قابعة بحضنه.
نظرت إليها بدموع، وجدت فتاة فاتنة، أقل ما يقال عليها، وترتدي قميص قصير وفوقه روب، وتضع يديها حول حازم، وتنظر لها بقرف:
انتي بقا زهره، مش كده؟
لم ترد عليها زهره واكتفت بالصمت الأليم، حتى ارتفع صوت حازم بغضب:
هي مش بتكلمك يا زبالة انتي؟ ردي عليها.
ابتلعت غصة من الألم في حلقها وقالت بدموع مختنقة:
آه، أنا. عن إذنكم.
ثم تركتهم ودخلت إلى غرفتها وانهارت كل قوى تحملها، وأخذت تبكي بشدة.
مرت ساعة وهي على تلك الحالة، لا تستطيع النوم، وهي تسمع أصوات ضحكاتهم تحت ألمها المرير. مرت ساعة أخرى ووجدت الباب يفتح ودخل شخص وأغلق الباب خلفه.
ارتعدت أوصالها بخوف، نظرت خلفها بخوف. ثواني وشهقت بصدمة:
حازم؟
رواية زهرتي الفصل الثاني 2 - بقلم حنان عبدالعزيز
فتحت عيونها بصدمة.
أخذت تتراجع للوراء بخوف ورعب.
"أنت جاي هنا ليه يا حازم؟"
أخذ يتقدم منها وهو ينظر إلى رعبها بتسلية.
"إيه، جاي لمراتي."
"أنا مش مراتك، مراتك جوه. ابعد عني واطلع بره."
أصبح أمامها وأنفاسه تلفح وجهها بخبث.
"عادي، مراتي جوه ومراتي هنا."
لم تستطع التماسك أكثر. هي تخاف من قربه لها.
قامت بزقه للأمام بغضب.
"ابعد عني، أنا بكرهك."
ثوانٍ وكانت بين يديه تتلوى من ألمه.
وهو يصيح بها بغضب.
"انتِ فاكرة إني هموت عليكي يا زبالة؟ انتِ ناسيه نفسك يا بت؟ لا، فوقي! دا أنا أفعصك."
ثم رماها على الأرض بقوة ونظر لها بقرف واشمئزاز، وخرج من الغرفة بغضب.
وهي ظلت مكانها على الأرض تبكي بألم وهي تلعن حظها السيء الذي أوقعها بذلك الوحش.
جلست بغرفتها طوال اليوم بعيدًا عن قدوم الأهل والأصدقاء للمباركة لزوجها.
لم تخرج إلا لتحضير الفطار لهم والغذاء.
ولم تخلُ من حركات ميرنا، زوجته المستفزة عليه، ودلعها معه، وضحكهم الذي صم أذنيها.
وهي حبيسة تلك الغرفة بدموعها التي لا تجف أبدًا.
بدأ صوته ينادي عليها من الخارج بصوت عالٍ.
"انتي يا زفتة، قومي اعملي عصير للضيوف وحطيه واخرجي بره على طول، يلا."
قامت وهي تبتلع غصة الألم واتجهت إلى الخارج.
وقامت بتحضير العصير واتجهت للصالون لتقديمه للضيوف.
وكانت تنظر أرضًا حتى تتحاشى النظر إليهم.
حتى سمعت صوتًا ينادي عليها برقة تغلفها الصدمة.
"زهرة."
رفعت رأسها باستغراب من صاحب الصوت ونظرت إليه.
سرعان ما فتحت عينيها بصدمة.
"مازن."
قام مازن بطوله الفارع واتجه إليها بابتسامة.
"إزيك يا زهرة، عاملة إيه؟"
ابتسمت له برقتها.
"الحمد لله بخير، إنت أخبارك إيه؟"
نظرت له ميرنا بغيظ وغضب.
"مازن، إنت تعرف الأشكال دي منين؟"
نظر لها نظرة آخرستها بغيظ.
"دي زهرة، كانت زميلة سمر بنت خالتك، أختي، وكنت أعرفها."
ثم توجه بأنظاره على زهرة الواقفة بخجل وضيق.
"إنتِ بتعملي إيه هنا؟"
لم تعرف ماذا تقول له.
ولكن رد عليه حازم بضيق.
"دي..."
قاطعته ميرنا بسرعة.
"دي الخدامة بتاعتنا، صح يا حازم؟"
نظرت زهرة إلى حازم بدموع وهي متأكدة أنه سيقول فعلاً أنها الخدامة.
نظر حازم إليها بقوة ثم نظر إلى الأرض بضيق.
"لا، دي بنت خالتي وعايشة معانا هنا علشان هي يتيمة."
نظرت زهرة إليه بصدمة واستغراب.
حتى أخرجها مازن من صمتها.
"إنتِ ليه مش بتروحي الجامعة؟ إنتِ كنتِ أشطر واحدة في دفعتك."
وجهت زهرة أنظارها الخائفة نحو حازم الذي ينظر لهم بغيظ ولا يتحدث.
وتذكرت أنه كسر قدمها مرة عندما أصرت وعاندت وذهبت إلى الكلية بدون علمه.
حتى أخفضت نظرها بتوتر.
"عادي، أجلت السنة دي. عن إذنك."
ثم دخلت بسرعة إلى غرفتها.
نظر مازن إلى طيفها بقلق ينهش في قلبه وخوف.
حتى صاح حازم به بغيظ.
"اقعد يا مازن، اقعد."
جلس مازن وفكره مشغول بها وعن حزنها ودموعها المحبوسة في عينيها.
ثم استأذن وغادر وهو شارد الذهن.
دخل حازم بغضب على زهرة التي فزعت بخوف ووقفت أمامه بخوف بنظرات رعب نحوه.
وفجأة أغلق الباب خلفه وقال لها بغضب عارم.
"الزفت مازن ده تعرفيه منين؟"
"ده يبقى أخو سمر صاحبتي، والله."
مسك شعرها بقوة.
"ما هو إنتِ أكيد وس... علشان واحد يعرفك كده يا زبالة. وديني لأربيكي."
ثم خلع حزامه وأخذ يضرب جميع أنحاء جسدها بقوة.
وهي تصرخ وتطلب المساعدة ولكن لا حياة لمن يُبالي.
حيث كانت تجلس ميرنا في الصالة وتضحك بانتصار على صوت صراخها العالي وتأكل تفاحة ببرود.
نظر إليها وهي مغمى عليها من كثرة الضرب.
واتجه إليها ونظر إليها بدموع.
"مَكنتش عايز أحب عشان كده. عشان ما أموتكيش بإيدي. الحب ضعف وأنا بكره الضعف. وبكرهك انتي كمان."
ثم تركها مرمية على الأرض لا حول لها ولا قوة.
مازن بتفكير وقلق.
"أكيد فيه حاجة. يارب أنا مش مستحمل منظرها كده. أنا بحبها. مش هقدر أشوفها وهي تعبانة كده وموجوعة. اعرف بس هي فيها إيه وأنا هحميها. يا رب."
ميرنا وهي تهزه بعنف.
"حازم، اصحى يا حازم. الست زهرة هربت من البيت."
"إيه؟"
رواية زهرتي الفصل الثالث 3 - بقلم حنان عبدالعزيز
فتح الباب بضيق يشوبه الحزن وارتمى على الكنبة.
اتجهت إليه ميرنا بغيظ: لقيتها.
وضع يده على وجهه بتعب: لفيت عليها في كل حتة وكل مكان أعرفه وهي تعرفه، مش لاقيها.
هتفت ميرنا بملل: يخسارة، طفشت قبل ما أتسلى عليها شوية.
فتح عيونه ونظر إليها بغضب: انتي معندكيش دم، مراتي مش لاقيها تقولي خسارة التسلي.
: جرالي إيه يا حازم، دلوقتي مراتك وعلى أساس إنها شبه الخدامة هنا، وضربك فيها امبارح واللي طفشت بسببه، جاي دلوقتي تشيلني الذنب.
نظر حازم أمامه بشرود وحزن: معاكي حق فعلاً، أنا اللي غلطان.
خرج الطبيب من الغرفة.
أسرع إليه مازن بقلق: طمني يا دكتور، هي كويسة.
: حالياً، أدتها مسكن للوجع اللي في جسمها ده. الجروح صعبة أوي وهي شكلها ضعيفة، مش بتاكل كويس، وباين من عياطها اللي مبطلش إن نفسيتها وحشة أوي، خليكوا جنبها.
أومأ مازن رأسه بحزن، ثم أوصله ووقف خارج غرفتها يتطلع إلى الباب بحزن وهو يتذكر كيف جاءت إلى بيتهم فجراً وتنزف، ووقعت بين يديه مغمى عليها، ووقوع قلبه معها من الألم عليها.
سمر أخت مازن وهي تعدل لها ثيابها بخفة حتى لا توجعها: كده مرتاحة يا زهرة.
أومات تلم النايمة على السرير بدموع: شكراً يا سمر، تعبتك معايا وازعجتك انتي وأهلك، بس غصب عني معرفتش أروح فين والله.
قاطعه دخول امرأة كبيرة في السن: بس يا هبلة، انتي إزعاج إيه بس، ده بيتك، كان نفسي تيجي تقعدي وانتي في ظروف أحسن من كده، بس بيتك هنا مفتوح ليكي، انتي مش زي سمر ولا إيه.
سمر بمرح: ابسطي يا ستي، أمي بتحبك أكتر مني كمان.
ابتسم الجميع، حتى لاحظت زهرة وقوف مازن على الباب وهو يتطلع إليها بحزن.
حمحت هي بخجل: احم، شكراً يا أستاذ مازن، تعبتك معايا.
اتجه إليها مازن بحزن وقلق عليها: انتي بقيتي كويسة صح.
أومات رأسها بخجل بصمت.
حتى أكمل بغضب: وديني لآخد لك حقك يا زهرة على اللي عمله فيكي ده.
فزعت زهرة بخوف: لا لا والنبي.
نظروا إليها باستغراب، حتى قالت سمر: زهرة، أوعي تقولي بعد كل اللي عمله ده لسه بتحبيه يا زهرة، أوعي.
زهرة بتوتر: لا يا سمر، بس ده جوزي.
هتف مازن بغضب: جوزك! هو في حد عاقل يعمل كده في مراته ويبهدلها، وكمان يتجوز عليها قدام عينيها.
قاطعتهم والدته بصرامة: خلاص يا مازن، زهرة مش ناقصة، تخف كده وتقف على رجليها، وتبقوا تتحل من عند ربنا.
نظر مازن إلى زهرة بضيق وألم، ثم اتجه إلى الخارج غاضباً.
نظرت لهم زهرة بقلق: هو زعل مني.
طبطبت عليها والدته بحنية: لا يا حبيبتي، هو بس بيتعصب وبينسى بسرعة، يلا تعالي آكلك.
مر شهر على الجميع، وكما الحال سواء، حزن حازم على بعد زهرة عنه، ولا يتوقف عن البحث عنها، وميرنا ومشاجرتها معه بسبب عصبيته الزائدة وضعفه واشتياقه لزهرة بشدة.
أما زهرة فتعيش في جو سعيد جميل مليء بالحنان والدفء والسعادة من عائلة مازن ووالدته، حيث هي عوضتها عن حنان الأم بكثرة، وسمر بجانبها.
أما مازن، فشعرت بطيبة قلبه، حيث كان يأتي كل يوم من العمل يحمل لها أطيب الشوكولاتة والأصناف الكثيرة من الحلويات، وأعاد قلبه ينبض بكثرة من قربها منه، وأصبح لا يريد أن تبتعد عنه مهما حدث.
وكذلك زهرة تعودت على ذلك الحنان منه، التي لم تراها في زوجها الذي أحبته بصدق، ولكن مشاعرها ملخبطة.
حتى جاء يوم، جاء مازن من العمل وأخذ الفتاتان للخروج قليلاً.
فرحت الفتيات بشدة، وخصوصاً لزهرة لأنها لم تخرج منذ زمن طويل.
استعدوا وخرجوا، وقفوا أمام البحر بسعادة وفرح.
مازن: مبسوطة يا زهرة.
ابتسمت زهرة بسعادة: أوي أوي يا مازن، بجد شكراً ليك.
تعلقت أنظارهم سوياً، حتى حمحت سمر: طيب، أنا هروح أجيب ذرة لينا وأجي.
اخفضت زهرة نظرها للأرض بخجل، حتى قال مازن: زهرة، أنا بحبك.
نظرت له بصدمة وخجل، كادت أن تتحدث، ولكن الصوت الغاضب من خلفهم بقوة: زهرة.
نظرت خلفها برعب: ح... حازم.
رواية زهرتي الفصل الرابع 4 - بقلم حنان عبدالعزيز
اختبأت خلف مازن بخوف وهي ترتعش ودموعها تنزل بقوة على وجهها.
كان هو يوجه نظراته النارية عليها وهي تقف بجانبه وتختبئ منه.
الآن اتجه إليها بغضب ليسحبها من خلف مازن، لكن ثوانٍ وأبعد مازن يده عنها بقوة.
"أبعد إيدك يا حازم عنها وسيبها."
هتف به حازم بغضب: "أنت مجنون؟ دي مراتي يعني من الآخر لازم تكون معايا، مش كده يا هانم يا محترمة؟"
اخفضت رأسها بخوف ودموع حتى صاح به مازن بغضب: "مراتك؟ متقولش مراتك! أنت عاملها زي الخادمة وأنا مش هسمح لها إنها تتأذى، حتى لو كان بسبب واحد مريض زيك فاكر نفسه راجل بضربك عليها."
نظر إليه حازم بعيون حمراء من الغضب: "بقولك مراتي وهترجع معايا، أنت يخصك في إيه يا يلاااا؟"
ثم قام بمد يديه ليأخذ زهرة من خلفه، ولكن ثوانٍ وتلقى لكمة قوية من مازن أرجعته للخلف.
نظر إليه بغضب: "علشان أنا بحب زهرة وهتطلق منك وهنتجوز، عرفت؟ مش هترجع معاك."
ثوانٍ وتلقى مازن لكمة قوية من حازم بغضب: "انت بتقول إيه يا بن***؟ دي مراتي يلاااا يا بن*****."
وتبادلت معركة بينهم الاثنين ومجيء العديد من الناس حولهم لفض ذلك الشجار، وزهرة تنظر لهم بدموع وخوف.
لم تشعر بنفسها إلا وهي تجري وتجري بسرعة شديدة بعيداً عنهم.
أما هم كانوا مشغولين بتسديد اللكمات لبعضهم.
جاءت سمر ونظرت إلى الوضع بصدمة وقامت بتسليك بينهم.
ابتعد حازم عنه بغضب وهو يمسح بعض قطرات الدماء من فمه بغضب: "الحيوان عايز مراتي وديني لازم أموتك."
مازن بغضب: "مش لما تكون راجل أصلاً، انت واحد زبالة."
سمر بصراخ: "زهرة زهرة فين يا مازن؟"
نظر مازن خلفه بصدمة وخوف: "ك...كانت هنا، كانت ورايا."
نظر حازم حوله بصدمة وخوف من فقدانها مرة أخرى واتجه يسير بسرعة يبحث عنها كالمجنون بقلق وخوف ينهش في قلبه.
وكذلك مازن يخاف من فقدان حبيبة قلبه مملكة فؤاده.
الآن اتجه هو وسمر يبحثون عنها في كل الأرجاء وهم يصرخون باسمها بخوف.
كانت تجري بخوف وهي تنظر خلفها بدموع وقلق من أن يراها ويأخذها مرة أخرى.
حتى اطمأنت أنها ابتعدت كثيراً عنهم.
جلست على إحدى الأحجار بتعب ودموع: "يا رب أروح فين منه؟ أنا تعبت يا رب والله. ليه كده؟ اللي حبته من وأنا عيلة بضفاير وفرحت بجوزاتي منه طلع وحش ما عندوش ضمير وصبرت واستحملت، وقلبي اللي فضل يدق له هو وبس. يا رب اقف جنبي يا رب."
مرت دقائق وهي تبكي بألم على حالها حتى سمعت بعض الأنفاس حولها.
رفعت رأسها بخوف.
ثوانٍ وشهقت برعب وهي تجد اثنين من الكلاب بحجم كبير ينظرون إليها برعب وخوف.
وقفت بارتجاف وهي ترتجف برعب منهم.
ثوانٍ وأكملت طريقها جرياً وهم يجرون خلفها بسرعة.
نظر وراءها برعب وهي تصرخ بخوف: "الحقوني، حد يلحقناااااي يا رب."
دقائق من الصمت.
تراجع الكلاب إلى طريقهم بسرعة وخوف.
جثة ممددة على الأرض تنزف الدماء من أنحاء جسدها.
وقوف خيال فوقها ينظر إليها بقلق وخوف.
حتى أغمضت عينيها مستعدة لأي مصير لها.
"انتِ طالق يا ميرنااا."
نطق بتلك الكلمات وهو يجلس على الكرسي بتعب واضح.
نظرت له بغضب وصرخت به: "نعااام يا حيلتها؟ انت بتطلقني أنا يا حازم؟ وعلشان خاطر مين؟ زعلك على الست زهرة؟"
ضربها بالقلم بقوة على وجهها وصرخ بها بغضب: "إياكي تجيبي سيرتها على لسانك بس، دي مش غلطتك دي غلطتي أنا اللي دخلت واحدة زيك بيتي أصلاً."
وضعت يديها على خدها بغضب: "انت بتضربني يا حازم؟ ماشي يا حازم وديني لاندمنك انت والجربوعة بتاعتك، وبكرة تبوس رجلي علشان أرحمك بس."
ثم غادرت من أمامه بغضب وهي توعد له ولها بالهلاك والموت التام.
أما هو ارتمى على الكرسي بتعب وادمعت عيونه: "أسف يا زهرة، أنا أسف. ارجعيلي والنبي أنا محتاجك جنبي."
وَخَيمَ الندمُ عَلى قَلبي مِن بعدِ رحيلها وَ أصبحتُ تاريخاً للغصاتِ وَ الألم.
أخذ يكسر كل شيء حوله بغضب وهو يصرخ وينادي عليها.
اتجهت إليه سمر بخوف ودموع: "مازن اهدى بالله عليك."
جلس مازن بانهيار ودموع: "مش قادر يا سمر، ضاعت، هربت مني."
جلست أمامه بحزن: "هي خافت يا مازن، خافت من المنظر اللي قدامها. زهرة جبانة مقدرتش على المواجهة بينها وبين حازم."
هز رأسه بدموع: "ضاعت مني يا سمر، اللي حبيتها استنيتها سنين ويوم ما ألاقيها وأقولها بحبك تهرب؟ تهرب ومش عارف راحت فين؟ يااااارب."
فتحت عيونها بضعف وهي تنظر حولها بألم إلى تلك الغرفة البيضاء وتجد الممرضة تنظر لها بابتسامة: "حمد لله على سلامتك."
نظرت لها باستغراب: "أنا فين؟"
"في المستشفى، ثواني هنادي لجوز حضرتك، هو واقف بره."
نظرت لها باستغراب من كلمة زوجها.
ثوانٍ وسمعت صوت رجولي قوي: "حمد الله سلامتك."
نظرت له باستغراب وألم: "انت مين وأنا مين؟"
رواية زهرتي الفصل الخامس 5 - بقلم حنان عبدالعزيز
نظر إلى الدكتور بغضب: نعاام يعنى اييه فقدت الذاكره.
تمتم الطبيب بخوف: والله يا عدى بيه دا إلى باين من حالتها. بتقولى أنا فين وأسمى فين.
: انطق أنت لسه هتبسبس.
: ق. قصدى إنه ممكن يكون فقدان ذاكرة مؤقت يعنى وهترجع لها فاى وقت.
وقبل أن يتم الهجوم عليه من ذاك الأسد الثائر أمامه هرب بسرعة.
تنفس عدى بغضب ثم نظر إلى باب غرفتها واتجه إلى الداخل.
نظرت له ببرائة وقلق: لو سمحت هو جوزي فين.
نظر لها باستغراب: جوزك يعني انتي فاكرة إنك متجوزة.
هزت رأسها برفض: لا بس الممرضة أول ما صحيت قالت جوزك جابك هنا بس مش عارفة ولا فاكرة هو مين.
أخذ يلعن تلك الممرضة في سره ثم نظر لها بغيظ: لا حصل سوء تفاهم أنا مش...
قاطعته دلوف الممرضة وهي تنظر لها بابتسامة: شوفتي واطمنتي أهو جوزك أهو يا ستي.
وقامت بالإشارة على عدى بابتسامة وهو يود تكسير فم تلك الغليظة.
نظرت له بابتسامة وقلق: ممكن تيجي جمبي هنا.
نظر إليها باستغراب ولكنه لا إرادياً اتجه وجلس بجانبها على السرير.
تفاجأ وهي تضع يديها على يده وتنظر له بدموع لمعت داخل عيونها الخضراء: أنا مش فاكرة حاجة حتى أنا مش فاكرة اسمي إيه. هو أنا كده هموت.
حمحم بتوتر من ملمس يديها وقال: لا مفيش كده. هو مجرد فقدان مؤقت وهترجع تاني إن شاء الله.
أومأت رأسها بدموع ومسحت بعض الدموع التي نزلت على خدها ونظرت له ببرائة أذابت قلبه: أنا جعانة أوي يا جوزي.
نظر إليها بابتسامة خفيفة: جوزك.
نظرت له بغيظ: مهو أنا مش عارفة اسمك. تسجل في التاريخ دي واحدة مش عارفة اسم جوزها.
ضحك على كلامها بخفة: اسمي عدى يا ستي.
مسكت يده أكثر بحماس وعيون لامعة: وأنا أنا اسمي إيه هااا.
نظر داخل عيونها بعمق وكاد أن ينطق لكن قاطعه رنين الهاتف. ابتعد عنها قليلاً وقام بالرد بعيداً عنها: هاا عرفت حاجة عنها.
رد عليه الطرف الآخر: أيوه يا باشا اسمها زهره. متجوزة من بنت خالتها زي ما قالوا علشان وصية أمها. الغريب إن جوزها اتجوز عليها بعد فرحهم بشهرين يعني بعد موت أمها بالظبط. ولما سألت قالوا إنهم أكتر الأوقات بيسمعوا صريخها من جوا كل يوم. من ضربة فيها. وآخرها سابته وراحت قعدت عند واحدة صاحبتها. ولما لقاها هربت منه وحصل اللي حصل لما أنت خبطتها وهي بتجري من الكلاب يا باشا.
مسك الهاتف بعصبية وعيون سوداء كاحلة: بن ال***دا مريض. اسمع اللي هقولك عليه وتنفذه بالحرف الواحد.
: أؤمرني يا باشا.
دلف إلى الغرفة مرة أخرى بعد انتهاء مكالماته. دخل وجدها تنظر له بغيظ: عدى أنا جعانة أوي بطني بتصوصو خالص.
ابتسم على تلك الطفلة صاحبة الجسد الأنثوي واتجه إليها: أما طلبت لك أكل يا ستي زمانه جاي دلوقتي.
: ماشي يا زوجي يا قره عيني.
نظر لها مطولاً ثم قال بهدوء غريب: انتي إيه اللي خليكي مصدقة إني جوزك. مش يمكن بكذب عليكي.
نظرت له بقلق ودموع: علشان أنا للأسف مش عارفة أنا مين ولا فاكرة حاجة. أنا قمت لقيتك قدامي مقدميش حل غير إني أصدقك.
نظر لها بندم من قوله لتلك الكلمات وهو يرى دموعها التي تنزل على خدها.
اقترب منها قليلاً: أنا مش عايزك تخافي أو تقلقي من حاجة طول ما أنا معاكي. ماشي يا زهره.
نظرت له باستغراب: هو أنا اسمي زهره.
ابتسم لها وأومأ برأسه.
أما هي فرحت بشدة طفولية: الاااه دا اسم حلو أوي يا عدى. زهره وعدى جمال أوي.
نظر إليها عدى مطولاً وهو يحاول تنفيذ ما في خاطره بهدوء.
خبط على الباب بسرعة ورن الجرس أكثر ولا يوجد أي رد. حتى كاد الطارق أن يذهب ولكن أخيراً فتح ذاك الباب. نظر الطارق إلى الذي يقف أمامه شبه إنسان. فسودا تحت عيونه كثيراً وشعره الغير مهندم وثيابه الغير مهندمة أيضاً. ينظر له بضيق: خير عايز إيه.
نظر إليه الآخر: حضرتك الأستاذ حازم.
: أيوه انجز.
أعطاه عدة ورق: امضلي هنا الورق ده من الحكمة مع طليقتك رافعة عليك قضية.
نظر لها باستغراب بعيونه الحمراء من التعب: مراتي مين.
نظر الرجل إلى الأوراق أمامه: اسمها ميرنا السيد الشناوي.
مضى حازم الأوراق بصمت ثم قفل الباب واتجه إلى الكنبة التي أصبحت مكانه المفضل في تلك الأوقات الأخيرة وتنهد بتعب وهمس بدموع: ذنبك وباخده يا زهره. ذنبك وباخده. بعدتي عني شهر شهر واحد بس دنيتي اتقلبت كلها. انتي وحشتيني يا زهرتي وحشتيني. أنا اسف.
أخذت تصرخ بعنف: حراااامى حرااامى يا عدى الحقنااااى.
صعد عدى بسرعة إلى الغرفة وهو يجري من الخوف من صوتها. صراخها العالي وحمل معه مسدسه. دخل إلى الغرفة بسرعة وجدها تقف على السرير برعب وهي نظرت له بدموع وجريت عليه بسرعة ودخلت داخل أحضانه: حرامي يا عدى الحقني الحقني.
تصنم عدى من دخولها في أحضانه وأنها بين يديه الآن. ضمها خلفه بخوف ونظر أمامه ورفع السلاح حتى وجد من يقف أمامه وهو يرفع يديه باستسلام: أبوس إيدك اهدى. أنا مالك صاحبك. اهدى.
نظر له عدى بضيق ودهشة: يخربيتك أنت بتهبب إيه هنا.
نظر مالك بغيظ لتلك المختبأة خلف جسد عدى: هي جديدة عليا يعني. ما أنا باجي أنام عندك كل يوم. جيت أدخل أوضتك أنام لقيت واحدة نايمة وقعدت تصرخ وتقول حرامي. وآخرتها كنت هتحتل صاحب عمرك.
هتفت زهره بضيق وغضب: أنت كداب على فكرة و قليل الأدب و حرااامي كمان. احبسه يا عدى يا حبيبي دا كان هيتحرش بمراتك.
شهق مالك بصدمة مضحكة مثل الفتيات: نعاام يا عنيا. مراتي مين. واتحرش بيكي انتي يا يا..... أقول إيه بس.
أخرجت له لسانها بطفولة: شوفت حتى مش لاقي فيا عيب. ما أبو وحمة هااا.
وضع مالك يده على الوحمة التي في جبينه من فوق ونظر لها بغيظ وعناد: الوحمة دي يا شاطرة هي اللي جايبة ستات البلد ورايا يا أختي. ابقي اعملي زيها بس.
صرخ بهم عدى بقوة: خلاااص. إيه انتوا أطفال. والله آخرصوااا.
صمتت زهره ومالك بخوف من عدى ونبرة صوته. حتى قال بصرامة: أنت يا زفت أنت انزل استناني في المكتب تحت.
نظر له مالك بغيظ: يا عدى أنا عايز أنام الااه.
: مااااااالك.
ثواني وكان في الأسفل خوفاً من صراخ عدى عليه.
استدار بنظراته الغاضبة إلى تلك الواقفة تفرك يديها بتوتر. رفعت عيونها به واه والف ااه من تلك العيون الخضراء البريئة. ثواني واقتربت منه بخفة ووضعت قبلة على وجنته ونظرت له ببرائة: أنت مش زعلان مني صح.
لم يرد عليها هو فقط كان هائماً بما فعلته تلك للتو. هل جعلته ضعيفاً لتلك الدرجة وهو يركز بضياع داخل عيونها. حتى قبلته مرة أخرى من وجنتيه بابتسامة: السكوت علامة الرضا. ادخل أنام أنا بقا. تصبح على خير.
تركته الآن متضارباً مع مشاعره المتلهبة ودخلت تنام على سريرها براحة. أغمض عيونه متحكماً في مشاعره وأجمع شتات نفسه وأخذ نفس عميق ثم نزل إلى الأسفل داخل مكتبه.
صرخ مالك بغضب: أنت بتقول إيه يا عدى. أنت فاهم أنت عملت إيه.
عدى بهدوء مميت: اقعد يا مالك.
جلس مالك بغضب: أنت جايب واحدة متجوزة في بيتك وبتستغلها. هي دي أخلاقنا يا عدى.
صرخ عدى به: اومال عايزني أوديها لجوزها الحقيقي اللي بيضربها كل يوم دا واحد زباله.
: وأنت فرقت إيه عنه أنت كمان استغليت إنها فقدت الذاكرة ومقعدها في بيتك بقالك شهر.
تنفس عدى بغضب: أنا ملمستهاش لحد ما نفذت اللي في دماغي. بسهر بليل لحد ما تنام وأنا بنام في أوضة تانية. بقوم الصبح أمشي.
: وآخرتها يا عدى أنت مقعد في بيتك واحدة متجوزة وهي مفكرة إنك جوزها. يا ترى هتعمل إيه لو عرفت الحقيقة.
نظر عدى أمامه بضيق: مش عارف يا مالك.
سمعوا صوت دموع من خلفهم. نظروا وجدوا زهره تقف خلفهم وتنظر لعدى بدموع.
دخلوا إلى الشقة وتبدوا عليهم ملامح الغضب والانزعاج. كاد أن يدخل غرفته ولكن أوقفته والدته بغضب: مازن خد هنا.
التفت إليها بضيق: ماما لو سمحتي لو هتتكلمي في اللي حصل هناك أنا مليش ذنب. أنت اللي دبستيني قدامهم.
صرخت به بغضب: دبستك علشان بدورلك على عروسة. يبقا بدبسك أنا. جايبالك واحدة مفيهاش ولا غلطة وكله بيحلف بأدبها. وأنت بكل قرف تقولهم في وسط القعدة أنا آسف منفعش لبنتكم لييه كل دا.
اتجهت سمر إلى والدتها تهدأها: اهدى يا ماما بالله عليكي هتتعبى.
: أتعب ولا أتنيل. هو دا بيهمه حاجة.
تركهم ودخل إلى غرفته وجلس على طرف السرير بغضب وحزن كبير. حتى فتح هاتفهه على صورتها التي لا تفارقه في تلك الأوقات الأخيرة بدموع: مرحبا يا شخص ماكنه إلا ضلع من ضلوعي. وحشتيني يا كل دنيتي وحياتي كلها. وحشتيني أوي. مش قادر أكمل حياتي مع غيرك والله مش قادر. أنا كنت بنيت حياتي معاكي انتي. انتي فين يا زهره. تعالي.
ثواني وسمع صوت رسالة فتحها وكانت الصدمة: مازن أنا زهره.
رواية زهرتي الفصل السادس 6 - بقلم حنان عبدالعزيز
اقتربت منها بتوتر: زهره أنا ..
زهره بدموع: انت اييه يا عدى انت خاين وكدااب طيب لييه انا عملت فيك اييه علشان تعمل فيا كده
نظر إليها مالك بقلق: زهره ممكن تسمعيه
نظرت للذى يقف أمامها بقلق: دا خاانى يا ماالك شوفته بعينى بيخونى مع واحده ضاربه شعرها اكسجين
نظر مالك وعدى الى بعضهم باستغراب وصدمه ثم قال عدى باستغراب: خنتك مع مين وشوفتينا فين يا زهره
شهقت زهره بدموع: كنت نايمه وحلمت انك بتخونى مع واحده شعرها اصفر يا عدى على أخر الزمن
نظر مالك إليها بصدمه: نعااام يا اختااى يعنى انتى بتعيطى علشان شوفتيه بيخونك فى الحلم
مسحت دموعها بحزن: ايوه مع واحده شعرها اصفر
شد مالك شعره بغيظ : لا كمان شعرها اصفر بت انا اول ما شوفتك اصلا قولت انك مجنونه والنعمه
نظرت له بغضب طفولى: ولااااا مين دى الى مجنونه لا والنعمه افرمك ابو شكلك عيل باارد
عدى بصرامه: مااالك خلااص
نظر له بغيظ: انا مالى هى الى مجنونه
اتجهت زهره الى عدى وحضنته بطفوله ونظرت له بعيون القطط: انا مجنونه يا عدى شوف بيشتمنى ازااى
نظر لها عدى بابتسامه : لا يا حبيبتى هو إلى مجنون انتى ست العاقلين
كاد مالك أن يخرج عقله صرخ بهم بغيظ وهو يتجه نحو الباب : انا غلطان يا عم انى جيت عندكم والله ما انا جاى تانى
ثم أغلق الباب خلفه بقوه
نظرت زهره الى عدى بقلق: هو زعل يا عدى ومش هيجى تانى
ابتسم لها عدى : لا متقلقيش هو مالك قلبه طيب انا هصالحه
هزت راسها بالموافقه ثوانى وبعدت عنه بغيظ : استنى بس كده انت خونتنى يا عدى
ابتسم عدى عليها: خنتك اييه بس انتى كنتى بتحلمى يا حبيبتى انا كنت قاعد مع مالك هنا أهو ..نظرت له بضيق: برده خنتنى هاا
ثم تركته وصعدت بغيظ الى غرفتها
نظر إلى أثرها بابتسامه: مجنونه اقسم بالله
نظر إلى الهاتف الذى يرن وقام بالرد عليه بجمود : هاا نزفت الى قولتلك عليه
: ايوه يا باشا كله تمام يعنى دلوقتى بقينا فى السليم وتقدر تعمل كل الى انت عايزه
ابتسم عدى بانتصار: كويس اوى الكلام دا
نظر إلى الرساله بصدمه لم يستوعب اى شئ فقط بنظر الى الرساله بدموع وصدمه حتى فاق ومسك الهاتف وبدأ يكتب باصابع ترتجف من الفرحه: زهره انتى فين انا قلبت عليكى الدنيا انتى فين
ثوانى وقامت بالرد: انا فى مكان بعيد اوى يا مازن مش هعرف اقولك عليه بس أنا كويسه
نظر إلى الرساله بدموع وبدأ يكتب مره اخرى: طيب انتى فين وانا هجيبك صدقينى يا زهره أنا هحميكى منه والله حازم مش هيأذيكى طول ما انتى معايا
ردت عليه عبر الرساله: مش هينفع يا مازن عايزه اقولك انك بجد وحشتينى
رد عليها بفرحه: بجد يا زهره انتى بتحبينى
: ايوه يا مازن انت كنت سند ليا فى اوقات كتير شكرا على كل حاجه بجد عملتها معايا وانا هرجع علشانك بس دلوقتى لازم اقفل هكلمك بعدين سلام
وأغلقت الهاتف نظر إلى الهاتف بفرحه ودموع : الحمد لله يارب الحمد لله كمل فرحتى على خير يارب ورجعهالى بالسلامه يارب
كان يسوق السياره وهو يرد على الهاتف بضيق: نعاام خلصت مع الأستاذه زهره وجاى تكمل شتيمه فيا
عدى بابتسامه: الاه انت لسه مقموص من امبارح فكها بقا يا مالك
: وأنا مالى انت الى متجوز واحده مجنونه بتقول حلمت انك بتخونى
ضحك عدى : شوف حتى انت بتقول انها مراتى روق بقا
مالك بغيظ: والله حالكم انتوا الاتنين بيقنعنى بجد أنكم متجوزين
: طيب يلا تعالى على الشركه علشان فى كام حاجه عايزك فيها
: حاضر جاى فى الطريق
وقع الهاتف من يديه على الأرض تاافف بضيق ثم نزل والتقطه بيده وهو يسوق السياره ثم نظر أمامه بصدمه محاولا تفادى ذاالك الجسد حيث رأى عيون زرقااء تنظر له بصدمه وخووف ثوانى وتحكم بسيارته وابتعد عن الطريق قليلا
توقف السياره نزل الى الأسفل بضيق ولكنه لم يجد أحد أخذ يبحث حوله ولا يوجد اى شخص تمتم لنفسه باستغراب: ازااى انا شوفت واحده كانت واقفه هنا عيونها زرقاء كنت هخبطها تكون رااحت فين بس
رفع كتفه بضيق ثم ركب سيارته مره أخرى متجها للشركه
أخذت تنظر حولها بملل وهى تتأفف: يعنى انا لما كنت متجوزه قبل الحادث كانت حياتى ملل كده مكنش فى اى حاجه اعملها كده
نظرت إلى إحدى الخادمات بجانبها: بقولك اييه يا قمر انتى متعرفيش انا كنت بعمل اييه قبل الحادثه
نظرت لها الخادمه بتوتر فقد حزرهم عدى الا يقولوا لها اى شئ لذالك قالت بتوتر: ها..لا يا هانم اصل احنا هنا صف خدم جديد
رفعت عيونها بملل: طيب
نفخت مره أخرى بضجر: لا كده كتير بجد اييه الملل دا ياربى حتى مسابش ليا تليفون او حاجه اتسلى بيها
ثوانى وابتسمت بخبث واسرعت تجرى الى غرفتها بسرعه البرق
فتحت الخزان واخذت دريس ابيض بسيط لحد الركبه بنص كم وفردت شعرها الأسود على ظهرها ووضعت الكحل على عيونها الخضراء لتبز جمالها ثم نزلت مسرعه الى إحدى السيارات الخاصه بعدى تشير للسائق بأن يتحرك الى شركه عدى
: تؤ تؤ يا حراام منظرك عمل ازااى بعد ما سيبتك مكنتش اعرف انى مهمه عندك اوى كده
نظر حازم بسخريه لتلك الواقفه أمامه بغرور ولم يتحدث
اكملت هى بغرور: المحكمه هتحكم عليا أخد كل الى حيلتك يا حازم وابقا ورينى هتصرف على نفسك انت والخدامه ازااى
نظر لها بغضب : كلمه واحده على مراتى الى أنضف منك مليون مره همووتك فاهمه
: ولما انت بتحبها كده اتجوزت عليها لييه علشان انت مريض يا حازم مريض ولازم تتعالج
نظر لها بضيق وحزن: غلطه عمرى انى دخلت واحده فى حياتى بعدها وانى اكتشفت انها الوحيده الى دخلت قلبى وقفلت عليه خلااص بس كان فاتت الاواان
نظرت له بضيق وغضب: ماشى يا حازم بكره تعرف مين فينا الى ندمان
ثم تركته وغادرت بغضب يشتعل بكل جسدها وهى تتوعد لهم الاثنين بالهلااك
أما هو نظر مطولا أمامه بحزن كعادته حتى تلقاا رساله تحتوتى على ( انا بكرهك بعد كل الى عملته فيا هفضل اكرهك لحد أخر يوم فى عمرى ومش هرجع ولا هتعرف مكانى وهحرق قلبك ذى ما حرقت قلبى كتير زهره)
نظر إلى الرساله بارتجاف ودموع واخرج صرخه مدويه: زهرااااااااااااه
كان يركز داخل أوراقه بشده ولا يلاحظ اى حد من حوله فقط كل تركيزه على تلك الأوراق
وضعت راسها خلف الباب بطفوله وحمحت بلطف ولكنه لم ينتبهه لها دخلت له بغيظ ووقف امامه وقالت بغيظ: عددى
نظرت بفزع أمامه واستغراب: زهره انتى بتعملى اييه هنا
تحدثت بضجر وهى تجلس على المكتب: مليت يا عم من القعده لوحدى قلت اجى اساعدك شويه
ثم أمسكت بعض الأوراق بفضول: هو اييه دا هاا
مسك عدى الأوراق منها: زهره اقعدى ساكته وليكى حساب معايا لخروجك بره من غير اذنى
قالت بمرح: لييه يعنى حد هيعرفنى ويخطفنى
نظر اليها بقلق وهو يتخيل فعلا ان هناك من يعرفها وياخذها لزوجها ولكنه فاق على صوت الغليظ من خلفهم بضجر: يا أدى النيله هو انا أسيبك يا بنتى فى البيت الاقيكى هنا دا انا بشوفك اكتر من امى
نظرت له زهره بغيظ: خفه وبعدين انا فى مكتب جوزى انت ايييه دخلك
نظر له مالك بضيق: معاكى حق انا خارج
نظرت له زهره بسرعه: استنى بس
توقف ونظر إليها بضيق: نعم عايزه اييه
اتجهت إليه بابتسامه: بص متزعلش منى انا اسفه بس انت استفزتنى ممكن نبقا اصحااب
ومدت يدها له بابتسامه
ابتسم اليها: ماشى يا ستى اصحاب
وكاد أن يمد يده ليقابل يدها للمصافحه ولكن اوقفه صوت عدى الغاضب: لو ايدك مسكت ايديها يا مالك هكسرهالك
وانتى يا ست هانم حسابنا بعدين
نظرت له زهره بخوف ثوانى واتجهت إليه بخبث ودخلت فى احضانه برقه: عدى زوجى حبيبى مش هيزعلنى خاالص
نظر له مالك بضحك: ايوه ثبتيه ثبتيه ههههههههههههه
نظر له عدى بنظرات ناريه اخرسته كاد أن يتحدث ولكن قاطعه صوت انثوى غااضب: عدى ايييه دا
نظروا الجميع بصدمه الى صاحبه الصوت بصدمه ما عدا زهره باستغراب وهى مازالت داخل احضانه: عدى مين دى
نظرت لها الأخرى بغضب: انا مراته يا هاانم؟؟؟؟
فتحت الباب القديم بتعب وارتمت على الكنبه المتهالكه وفكت حجابها الأسود البالى بارهاق وهى تغمض عيونها محاوله البحث عن الراحه
حتى انتفضت على لمسات ساخنه تخترق جسدها من فوق الملابس وانفاس متسارعه
فتحت عيونها الزرقاء البلوريه بسرعه ووقف بخوف وصرخت: انت عايز اييه ابعد عنى
نظر لها ذالك الرجال اصاحب ال ٦٠ عاماا بغيظ: فى اييه يا بت انتى بتكلمى ابوكى وأخد الى أخده
نظرت له بتهكم: كويس انك فاكر انك ابويا عايز اييه منى
نظر لها بشهوه: اقعدى بس هنا عايزك فى موضوع
نظرت له بقرف: انت اييه يا أخى حراام عليك انا بنتك مش بتحس بضميرك وانت فى دماغك أفكار زباله كده
قام وقف أمامها ومسك شعرها بغضب: بت انتى لسانك طول اوى لا فوقى كده واعرفى انى ممكن ادفنك هنا ومحدش يعرفلك طريق لا اهل امك الى رموكى ليا بعد موتها ولا الجن الازرق فااهمه
ثم رماها على الأرض وغادر الى الخارج
اما هى أخذت تبكى بشده وقهر على ما أصابها فى حياتها اصبحت لا تريد التعامل مع اى بشر تكرهه كل الرجال والسبب فى ذالك أعظم رجل فى حياه كل فتاه الا هى والدها الذى ينهش بعرضها بلاا رحمه
كيف ستكون باقى حياه صاحبه العيون الزمرديه
رواية زهرتي الفصل السابع 7 - بقلم حنان عبدالعزيز
نظرت لها زهره بصدمه: نعم جوزك!
خرجت زهره من حضنه بصدمه ودموع وهى تنظر له بدموع: الكلام دا حقيقى
نظر عدى لتلك الواقفه امامهم بغضب: انتى جايه لييه هنا انتى مجنونه
صرخت به الأخرى بغضب: مجنونه لما الاقيك فى المكتب فى حضن واحده رخيصه شبهها لازم اتجنن فعلا
قاطعها بصفعه قويه على وجهها وهو يتحدث بغضب حارق: اخرسى دى أنضف منك مليون مره اطلعى بره يا زباله من هنا
نظرت له بغضب وصدمه: انتى بتطردنى أنا ماهى امجد بتطردنى علشان خاطر مين واحده رخيصه ذى دى
صرخ بها عدى بغضب: الى بتتكلمى عليها دى تبقا مراتى يعنى أظن دلوقتى عرفتى مين الرخيصه الى هنا كويس
فتحت عينيها بصدمه: م.مراتك ازااى وأنا
ضم عدى زهراء التى تبكى بصمت الى حضنه وقال بابتسامه ماكره: إنتى مين فكرنى كده يا مالك مين دى
نظر له مالك بخبث وابتسامه: دى ماهى امجد شريكه معانا فى مشروع الشركه السياحيه
رفع عدى حاجبيه بتفكير مصطنع: أممممم يعنى مش مراتى
مالك بابتسامه يحاول كتمها بجديه: لا
: أممم ولا حتى خطيبتى
نظر مالك الى ماهى بخبث: لا يا عدى هى يدوبك بعتت لكاام واحد من الصحافه انها مراتك علشان تدبسك وتحطك قدام الأمر الواقع
نظرت لهم ماهى بغضب وجنون: كدااب انا معملتش كده
عدى بصرامه مخيفه وهو مازال محتضن زهره التى تزرف الدموع وتشاهد ما حولها بصدمه: لا حقيقى ولا إنتى فكرك انك هتعرفى توقعى عدى الاسيوطى يا حلوه لااا فوقى واعرفى انتى بتخططى على مين وأنا عمرى ما هبص لواحده رخيصه شبهك يا إييه اسمك ماهى صح
لم ترد عليه ماهى ونظرت اليه بغضب ووجهت نظراتها الناريه المرعبه الى زهره التى تتباعها بخوف وغادرت وهى تلعن وتتوعد لهم بالهلااك........
خرجت من حضنه بدموع ولم تنظر لهم فقط نظرت إلى الأرض بدموع
نظر عدى الى مالك ليخرج
خرج مالك من المكتب بهدوؤ
اقترب عدى من زهره ومسك يديها ورفع توجهها اليه باصابعه: ممكن تسمعينى وتبطلى عيااط
ارتمت فى حضنه واخذت تبكى بشده وهو يدخلها الى حضنه أكثر ويطمأنها ويهدئها حتى قالت بدموع: أنا أسفه شكيت فيك أسفه
ضمها إليه أكثر بابتسامه حانيه: أولا متتاسفيش ثانيا انتى مراتى ومن حقك تغيرى عليا وقت ما تحبى
مسحت دموعها بطفوليه وخرجت من حضنه: أنا مش بغير على فكره
ضحك على منظرها: ماشى يا ستى مش بتغيرى كده كويس
: اااه كويس يلا بقا هاتلى أكل علشان جعانه
: عايزه تاكلى اييه يا ستى
صفقت يديها بحمااس: بيتزا وبيبسى وشيبسى وبااس
قرص خدها بابتسامه: ماشى يا ست زهره
...........................
: إيييه يا جميل قاعد لوحدك لييه
اتجه بنظره عليها باستغراب: أفندم
جلست بجانبه باريحيه ومرح: قاعد لوحدك كده لييه وانت قمر كده
نظر إليها بسخريه: انتى هبله يا بنتى مش المفروض الولد هو إلى بيعاكس مش البنت
ضحكت بمرح: يااعم فكك احنا بقينا فى ٢٠٢١ زمن سيطره حمو الطيخا جاى بيندبك الافيونه ههههههههههههه
نظر أمامه بصمت ولم يرد عليها
: أمممم بتعمل اييه هنا بقا يا عمر
لم ينظر اليها: اسمى حازم مش عمر
نظرت له بضحك: حاازم حاازم هههههههههه
تنهد بضيق: ممكن تسبينى لوحدى
: مش هينفع والله يا باشا بص انا لازم اخليك فريش وفرافيش
نفخ حازم بضيق: بت انتى متعصبنيش انا عايز اقعد لوحدى
: مالك احكيلى
نظر داخل عيونها وتنهد بتعب وبدات عيونه تتجمع بها الدموع: كنت بعيد دايما عنها مكنتش اعرفها لما اتجبرت على جوازى منها كنت متضايق اوى انا مش بحب حد يجبرنى على حاجه ساعتها عاملتها بقسوه اوى لقيت فجأه قلبى بيدق ليها قلبى الى عمره ما دق لاى بنت بس كنت بعاند قلبى وبقول لا مستحيل احبها وبدأ قسوتى تكبر وتذيد عليها لدرجه انى اتجوزت واحده وجيبتها قدام عنيها وزلتها قدامها كتير فى الاخر هربت وضاعت منى بقت تكرهنى اوى انا بقيت بكرهه نفسى كل ما افتكر انا كنت بزلها ازااى عايزها ترجعلى وهعمل اى حاجه علشان تسامحنى بس ترجعلى
نظر إلى تلك الجالسه بجانبه وهى تنظر له بصمت ولم تتحدث تنهد بحزن: اكيد بتفكرى فيا انى زباله ووحش ومعنديش أخلاق ولا ضمير بس حبيتها والله بحبها مش متخيل حياتى من غيرها بحبها والله
ثم اخذت تنزل دموعه تدريجيا على وجهه حتى راها تعطى له منديلا
اخذه بهدوؤ ومسح دموعه ونظر امامه بحزن حتى قالت بهدوؤ: الى عملته صعب على اى واحده تتقبله فى حياتها بس دموعك دى أكبر دليل على ندمك بس فى الاول وفى الاخر دا قرارها بس انا هساعدك
نظر لها باستغراب: هتساعدينى ازااى
رفعت هى ياقه التيشيرت الخاص بها بمرح: معاك الصحفيه سلوى عماد هههههههههه
ابتسم بهدوؤ: أهلا بيكى
رفعت شعرها الأسود الكيرلى قليلا وبدأت تتحدث بجديه: بص يا سيدى انا هدورلك على مراتك كطبيعه مهنتى بس لو ملقتهاش حابه انهى تيجى معايا مش هتشوفها ماشى
نظر لها بامل: ياريت بجد تلاقيها انا بس عايز اعتذلها ووتدينى فرصه بس احسسها انى ندمت ومستعد اكمل حياتى معاها من جديد وننسى كل الى فاتت
تنهدت سلوى: حاضر بس كنت عايزه صوره ليها
ثم سحبت منه هاتفهه الذى بجانبه وسجلت رقمها عليه : دا رقمى كلمنى واتس وتبعتيلى الصوره عليه
: يحاضر شكرا ليكى جدا
: ولا يهمك يا جميل انت يا ابو عيون سودا انت هههههههههه
ابتسم حازم بابتسامه بسيطة ثم ودعته سلوى على أمل اللقاء القريب وهى رجع بنظره الى البحر وهو يتخيل انه رجع مع معشوقته مره أخرى الى حياتهم سويا ولكن حياتهم الورديه معاا من البدايه......
- كل الأشياء في متناول يدي ، إلا يديك
.............
: أنا مش فاهمه يا مازن يعنى انت متاكد انها زهره
قالت سمر تلك الكلمات باستغراب لمازن الذى يجلس امامها: ايوه يا سمر هى صدقينى كلمتنى اكيد علشان تطمنى انها بخير وكويسه
: طيب طالما هى كويسه مجاتش لييه ورفعت على حازم قضيه خلع ذى ما كانت ناويه دى بقالها اكتر من شهر منعرفش عنها حاجه
تنهد مازن بحيره: مش عارف والله يا سمر عموما انا بعت الرقم لواحد صاحبى يشوفلى نظامه اييه يمكن نعرف نوصل لمكانها
: الرقم الى كلمتك منه
: ايوه لازم اتاكد برده ويارب تطلع هى احساسى بيقولى انها هى
نظرت له سمر بحزن: مازن انت لسه متعلق بزهره
نظر لها بجديه: ايوه يا سمر لسه بحبها انا بحبها بقالى ٣ سنين من اول مره شوفتك فيها انتى وهى سوا وكانت بتضحك ضحكتها هى الى هدت دنيتى كلها هى الى مسكتنى بيها اكتر فضلت ساكت ومتابع ليها من بعيد لحد ما تكبر واتقدم رسمى بس فجأه اختفت من قدام عنيا واكتشف انها اتجوزت لا وبنت خالتك تبقا ضرتها وجع قلبى ساعتها وانا شايف الكسره والحزن فى عنيها هدنى اوى يا سمر دلوقتى مش هسيبها تروح منى مهما حصل
نظرت له سمر بحزن وابتسامه: ربنا ينولك كل الى فى بالك يا حبيبى
قاطع حديثهم رن الجرس بسرعه خرجوا من الصالون على خروج والدتهم بقلق من المطبخ من صوت الجرس القوى
اتجه مازن لفتح الباب وكانت الصدمه
كانت توجد فتاه منتقبه عيونها الخضراء الملوثه من أثر البكاء
اتجهت إليها والده مازن بسرعه وخوف: نسمه يا حبيبتى
ارتمت تلك الفتاه داخل احضانها وبدأت تبكى بشده وهى تقول بعياط شديد: الحقينى يا عمتو هيموتونى الحقينى والنبى
نظرت سمر الى مازن بصدمه كبيره وظلوا صامتين تحت بكاء تلك الفتاه داخل احضان والدتهم
...........................
كانت تجلس على السلم وهى تتاوب بنوم ولكن تفتح عيونها بصعوبه ولكن تريد رؤيته قبل أن تنام
هو دايما ينهى عمله متاخرا لا تستطيع الجلوس معه ابدا حتى سمعت صوت عدى الصادم: زهره انتى اييه الى مصحيكى لحد دلوقتى
نظرت له بضيق: علشان مش عارفه اشوفك خالص يا عدى انا اصلا مش يبقا فاكره انت نمت جمبى ولا لا بنام وبقوم لوحدى انت مش جوزى
تنهد عدى بتوتر: ما انتى عارفه يا حبيبتى الشغل وكده
زفرت بضيق: هو انت كنت كده يا عدى قبل الحادثه يعنى انا كنت مستحمله الوضع دا
اقترب منها عدى ومسك يدها بهدوؤ: يا حبيبتى هما بس ضغط اليومين دول فى الشغل وهفوق منهم بس
زفرت بضيق: طيب ماشى يلا تعالى ننام فى الاوضه
نظر لها بصدمه وقال بسرعه: لا طبعا مينفعش ؟؟
رواية زهرتي الفصل الثامن 8 - بقلم حنان عبدالعزيز
صرخ بصدمه : لا طبعا مينفعش
نظرت له باستغراب : لييه مش فاهمه ما انت بتنام فى الاوضه كل يوم
نظر حوله بتوتر : أ.أصل يعنى ااه لسه عندى شغل تحت فى المكتب هخلصه واجى
نظرت له بعدم تصديق وهى تضيق عيونها: عدى انت مخبى عليا حاجه مش كده
نظر إليها بخوف وتوتر : هخبى اييه يعنى
: لا انت شكلك متوتر خالص يا عدى انت منتهز انى مش فاكره حاجه وبتعمل اى حاجه قولى انت مخبى عليا اييه ولييه بتبعد عنى ومش بتقرب منى ذى اى اتنين متجوزين بقالنا اكتر من شهر سوا ومفيش حاجه
لا يعرف ماذا يقول وماذا يتحدث هل يقول لها انه ليس زوجها ولكنها ملكت قلبه وعقله هل ذالك فعلا الوقت المناسب لقول الحقيقه هل ستظل بجانبه بعد قوله لها ما حدث
ثوانى وأخذ نفس عميق وقال : أيوه يا زهره فى حاجه انتى متعرفيهاش
نظرت له بخوف: يعنى انت مخبى عليا اييه يا عدى
مسك يديها بهدوء ونزلوا الى الأسفل واجلسها على الكرسى بهدوؤ وهى تنظر له بدموع وقلق
تنفس بعمق: أنا كنت عايز اقولك الكلام دا من زمان بس قلت استنى شويه بعد ما ترتاحى شويه
مسك يديها أكثر: احنا يعنى متجوزناش
نظرت له بصدمه وغضب ووقفت مره واحده : نعاام ازااى يعنى انا مش مراتك
وقف أمامها بهدوؤ: اهدى دا مش قصدى على فكره
ثوانى واكمل: قصدى احنا كتبنا كتابنا ومعملناش فرح علشان كده فى ناس كتير متعرفش جوزانا وكده علشان كان ليا صفقه كبيره ومشغول الفتره دى وكده
ثوانى وهدأت انظارها بهدوؤء: وانت مقولتليش لييه قبل كده
نظر لها بتوتر : علشان الضغط غلط عليكى ومردتش اتعبك بس احنا متجوزين يعنى بس ناقصنا الفرح
نظرت له بابتسامه جميله لا تليق سوا بها : على فكره مكنتش هزعل طالما فى الحالتين انك جوزى بس ملحوقه يعنى
نظر لها باستغراب: مش فاهم
ابتسمت بحماس: هنعمل فرحنا يوم الخميس اييه رأيك
نظر لها بصدمه : يوم الخميس الى هو بعد بكره مش كده
هزت راسها بحماس وفرحه: ايوه بصراحه كنت زعلانه أن ذكريات فرحنا ناسياها ومش فاكره منها حاجه بس طالما كده ممكن نعمل فرحنا ونعيش سوا من اول وجديد
تحدث عدى باعتراض: أيوه ..بس ....
قاطعته بحماس: مبسش يا عدى يلا هروح اجيب مجلات دلوقتى واختار فستان الفرح علشان ننجز وبكره الصبح نبدا فى التجهيزات وافق وافق وحياتى عندك والنبى والنبى
نظر داخل عيونها التى تترجاه بطفوله وحزن تلك النظرات التى يضعف أمامها ويوافق على أى شئ مسلوب الإرادة ابتسم لها بعشق: حاضر يا زهرتى اعملى الى انتى عايزااه
اتجهت إليه وقبلته من خده بحب: شكرا يا قمر
ثم اتجهت بسرعه وحماس الى غرفتها لتبدأ فى التجهيزات بفرحه
أما هو نظر لها الى أثرها بابتسامه عشق متناسى كل تلك العوائق التى تمنع تلك الزيجه بكل الطرق ...
..........
: نعااام اتجوز مين انتوا اتجننتوا
: مازن خد بالك انك بتتكلم مع امك وفوق كويس انت فااهم
نظر لها بغضب وغيظ: ما انتى جايه تدبيسينى فى واحده وبتقوليلى اتجوزها يا مازن البسها يا مازن وعايزانى اهدى مش كده
اتجهت إليه مى بهدوؤ: يا مازن اهدى مش كده يا حبيبي اسمع بس كلام ماما للاخر
نظرت له والدته بغضب:: لا ازااى الأستاذ يسمع امه ويقف جمبها ومع واحده يتيمه ويساعدها
نظر لهم بضيق : اساعدها على عينى وعلى راسى تقعد فى البيت مقولتش حاجه بس اتجوزها مش هيحصل انا مش هشيل شيله غيرى
صرخت به والدته بغضب: ماااازن حاسب على كلامك
قاطع صراخهم خروج ذالك الصوت الملئ بالحزن والدموع: أنا أسفه يا عمتو انا لازم امشى مش عايزه اسبب مشاكل أكبر من كده
اتجهت إليها مى بقلق: بتقولى اييه بس يا نسمه بره خطر عليكى مينفعش
نظرت والدتها الى مازن بغضب: مش هتمشى يا نسمه انتى تعتبرى خلاص مرات مازن مش كده ولا اييه يا مازن
نظر مازن إليهم بضيق ولم يرد
ردت عليهم نسمه بدموع خلف نقابها الأسود: مش عايزه اجبر حد يا عمتو على حاجه وفعلا مينفعش يشيل بلوه لنفسه
سمر بحزن: يا بنتى بره خطر عليكى اعمامك لو لقوكى يا هيقتلوكى يا هيجوزكى الغفير دا
قالت بدموع وقهره: معنديش حل غير انى امشى مش هجبره أن يتحوزنى ويشيل هم مش همه
نظر لها بضيق وحزن على حالها قليلا: على فكره محدش بيجبرنى على حاجه لو مش عايز اتجوزك مش هتجوزك
ثم اتجه إلى الباب بضيق : انا رايح اجيب الماذون وهاجى
احتضنتها مى بدموع وحزن على حال تلك الفتاه التى كتب عليها الحزن طول حياتها ...
.................
: انت فين
نظر إلى الرساله ورد باستغراب: فى البيت انتى وصلتى لحاجه لزهره
ارسلت له ريكورد بصوتها بمرح: يعنى مينفعش اتطمن على صاحبى المكتاب يا حازم يا كئيب
ابتسم بهدوء ثم أرسل لها: لا متقلقيش انا كويس
: أنا مش قلقانه خالص على فكره بقولك اييه افتح الباب كده بتاعك فى حد بيخبط
نظر إلى الرساله باستغراب وفعلا سمع صوت خبط اتجه إلى الباب باستغراب فتح ونظر لها بصدمه: يخرب عقلك انتى بتعملى اييه هنا وعرفتى البيت ازااى
رفعت شعرها الكيرلى بغرور: مش قولتلك معاك الصحفيه سلوى عماد اى خدمه يا باشا يلا ادخل البس
: نعاام هلبس لييه
: اووف عليك يا حازم لازم تستفسر البس بس كده يلاا وتعالى
وقف مكانه ينظر لها بدهشه قامت هى بذقه الى الداخل: يلااااا
دخل حازم وغير ثيابه كانت هى فى تلك الأوقات تنظر إلى ارجاء الشقه ونزلت منها دموعها بلا اراده سرعان ما مسحتها عندما سمعت صوته خلفها بغيظ: لبست اهو هتعملى اييه يعنى
ابتسمت له بمرح متجاهله ذالك الألم فى قلبها: يلا بقا علشان تعزمنى
نظر لها باستغراب: أنا الى هعزمك
: ايوه يلااا علشان جعاانه ولو اتأخرت هخليك تجيبلى الصباره الى بترقص يلااا
ابتسم بهدوء على جنان تلك الفتاه واتجهوا الى إحدى المطاعم يتحدثوا قليلا .....
........................
تم عقد القران بينهم اخيرا وأصبحت زوجته وهو يسيطر بصعوبه على غضبه والا يكسر كل شئ أمامه الان حتى ودع الماذون اوقفته امه بصرامه: نسمه تبقا بنت اخويا يا مازن لو فكرت بس تاذيها ساعتها هتنسى أن ليك ام وافتكر انها بنت خالك قبل اى حاجه وأنها دلوقتى ملهاش غيرك فااهم
لم يرد عليها واتجه إلى غرفته بغيظ وغضب يغلى هو لم يتمنى تلك اللحظه الى مع حبيته زهره التى ينتظرها الى اليوم وينتظر وجودها فى حياته الان أصبح متجوز من فتاه غيرها حتى لا يعرف شكلها هى ترتدى النقاب منذ وقت كبير ولكن لا يهمه هو فقط يحميها
دخل إلى غرفته بضيق واترمى على السرير بتعب
مرت دقايق ومازال يضع يده على وجهه بتفكير وضيق حتى سمع صوت غلق الباب وخطوات رقيقه هادئه خمن انها هى ثبت على وضعيته حتى شعر انها تتحرك اخيرا نحو الحمام
أخذ نفس عميق يحاول كبت غضبه من أن يصرخ بها
مرت دقايق وسمع خطواتها مره أخرى تقف بجمود ولا تعرف ماذا تفعل نفخ بضيق وفتح عيونه ولعن نفسه انه كان يغمضها من البدايه يا الله من تلك الملاك ه.هل تلك زوجته بشعرها الذهبى المجدول خلفها وعيونها الخضراء الجميله التى كان يخفيها ذالك النقاب وبجامتها الرقيقه وتنظر حولها بتوتر وخجل وخدود حمرا من الخجل
ظلت انظاره مثبته عليها ولا يستطيع أن يزيحها من عليها حتى فاق على صوتها الهادئ: احم كنت عايزه فرشه علشان انام على الأرض
فاق على صوتها ونظر لها باستغراب: تنامى على الأرض لييه
فركت يديها بتوتر ومازالت تنظر ارضا: أنا اتعودت على كده مش بينمونى غير على الأرض
المه قلبه على ذاالك هى تقول ذالك بتلقائية ولكن المه قلبه كثيرا ثوانى وقام من السرير وقال لها : روحى نامى على السرير
: بس
قاطعها: مبسش انا مش هخليكى تنامى على الأرض يلا نامى
: ط..طيب وانت
: نامى انتى بس
اتجهت الى السرير بخجل وتمددت عليه اما هو نظر إليها قليلا ثوانى واتجه إلى الشرفه ينظر إلى السماء بتفكير: اييه الى بهببه دا انا لييه بحلقت اوى كده هى فعلا جميله بس زهره الى انت بتحبها ومستنيها ناسيتها بس اييه يأكدلى أن زهره جايه فعلا وانى بضيع عمرى وانا مستنى..بس انا حبى ليها مش مرتبط بوقت استناها العمر كله
فاق على رساله رفعها ونظر إلى محتواها بصدمه وفرحه : "هانت يا مازن هشوفك قريب ونتجمع على خير "
....................
نزلت من سيارته بمرح: أتمنى تكون اتبسطت معايا النهارده يا استاذ حازم
ابتسم حازم: ارتحت جدا والله يا سلمى وشكرا انك سمعتينى كتير النهارده
ابتسمت بمرح: يا عم متقولش كده الاه بؤحرج..يلا بااى
ابتسم لها بوداع: بااى
نظر إليها قليلا حتى اختفت من السلم وأدار سيارته واتجه إلى وجهته
صعدت الى شقتها ودلفت إليها ثوانى وارتمت على الأرض بعياط شديد وهى تصرخ: ياارب خلااث مش قادره صبرنى يارب صبرنى وطبطب على قلبى ياارب
رواية زهرتي الفصل التاسع 9 - بقلم حنان عبدالعزيز
تمر الأيام بملل مع التغيير في حياة أبطالنا. قليلاً من حماس زهرة الشديد والاستعدادات التي تقوم بها بنفسها وتشرف عليها من أجل زواجها مع عدي.
عدي يتابع شغفها بحب، والقلق ينهش بداخله من معرفتها الحقيقة الصادمة لها.
حازم، التي لم تتركه سلوى أبداً، تحاول إخراجه من حزنه وتقوى على جرح قلبها. تساعده في البحث عن زهرة بكل الطرق وتسانده دائماً. هو ارتاح لها كثيراً، ولكن لم يشغله أي شيء سوى العثور على زهرة زوجته.
كان مازن لا يعطي لنسمة أي اهتمام. كان ينام في الصالة ويتركها تنام في الغرفة بمفردها، لأنه عندما يراها يصبح ضعيفاً جداً أمام جمالها البريء، ولذلك يتجنبها على أمل الرسالة التي أرسلتها زهرة باللقاء القريب.
فتح عيونه بزعر من صوت الباب العالي والخبط المتواصل بسرعة وغضب. فتح عيونه بضيق، وقام من على تلك الكنبة المزعجة التي ينام عليها تلك الأونة، واتجه إلى الباب وفتحه. ثوانٍ ونظر أمامه بقلق وصدمة من وجودهم.
"أهلاً يا خال."
حمحم الرجل بضيق: "نسمة فين يا مازن؟"
نظر له مازن بضيق: "ليه يا خال؟"
صرخ الرجل بغضب: "هو إيه اللي ليه يا ولد؟ بقولك نسمة بنت أخويا فين؟ فرحها قرب وجوزها عايزها."
قال مازن بسخرية: "والله وفين المحروس جوزها دا بقى؟"
"أنا خطيبها أهو."
نظر مازن إلى صاحب الصوت وصدم من هيئته. كان سميناً ويرتدي جلباباً فلاحياً ويبدو عليه أنه في الأربعينات من عمره.
صرخ بهم بغضب: "انتوا بتقولوا إيه؟ عايزين تجوزوا نسمة للحيوان دا؟"
نعم، كيف لتلك الملاك الجميلة أن تتزوج من ذالك الوحش السمين؟ مجرد فقط رؤيته تخاف منه، كيف تصبح تلك الأميرة زوجته؟
صاح به خاله بغضب: "اللي مش عاجبك دا يبقى ابن عمها ومتربي في الصعيد، وهو اللي هيعرف يعدل تربيتها بتاعة مصر دي."
كاد أن يرد عليه مازن بغضب ويصرخ إنها زوجته، ولكن قاطعه دخول أمه بغضب: "خير يا أخويا؟ جاي تاخد نسمة وتكمل إهانة ليها؟"
"متدخليش انتي يا أم مازن، إحنا عايزين بنت أخويا وهنمشي."
نظرت لهم بتحدي: "وأنا مرات ابني مش هتطلع بره بيتها."
نظر الجميع إلى بعضهم بصدمة من كلامهم، حتى صاح بها بغضب: "انتي بتقولي إيه؟ مرات مين؟"
قال مازن بسخرية وغضب: "مراتى إيه يا خال؟ مش سامع؟ أنا ونسمة اتجوزنا وبقت مراتى، أظن مالكش أي حق إنك تاخدها من بيت جوزها، وإلا..."
"وإلا إيه؟ هتضرب خالك يا مازن؟"
ابتسم مازن بسخرية: "لا طبعاً يا خال، أصل أنا اتربيت إني ممدش إيدي لأ على اللي مني ولا على حريم مش شبهه ناس."
ونظر لهم بغضب وسخرية، حتى صاح ذالك العريس بغضب: "قصده إيه بالحديث دا؟ أنا عايز مرتي نسمة، وسع يا جدع انت من طريقي."
وأزاح مازن من أمامه.
سرعان ما أوقفه مازن بغضب وسدد له لكمة أطاحته أرضاً وهو يقول بغضب: "تبقى تفكر تيجي جمب مراتى يا حيوان انت، فاهم؟"
يلا.
بره!
مسكته والدته بصعوبة، ونظرت إلى أخواتها بغضب: "مرات ابني مش طالعة بره بيت جوزها، مع السلامة."
ثم أغلقت الباب في وجههم بغضب.
نظرت إلى مازن الذي يصرخ بغضب: "شدتيني ليه؟ كنتي سبيني أموت الحيوان دا."
وقف يتنفس بسرعة وغضب.
ابتسمت له والدته بخبث: "مالك متضايق كده ليه؟"
قال بغضب ولا وعي: "انتي مش شايفة الحيوان كان عايز يدخل يجيبها إزاي؟ دا أنا كنت هدفنه مكانه. حوشتيني ليه؟"
أكملت حديثها بخبث: "وانت يهمك في إيه؟ هو انت معتبرها مراتك أصلاً؟"
ثوانٍ واستعاد وعيه وقال بتوتر: "احم... قصدي يعني إنها في بيتي، ودا واجبي وكده."
ثم أكمل: "أنا هدخل أغير هدومي للشغل."
ثم اتجه إلى غرفته بسرعة، متجاهلاً نظرات أمه الخبيثة المصوبة عليه.
فتح الباب بضيق. نظر أمامه باستغراب وقلق وهو يجدها تجلس على السرير وتبكي، وجسدها يعلو ويهبط من البكاء.
وقف قليلاً لا يعرف ماذا يفعل، حتى حسم أمره واتجه إليها بهدوء وجلس بجانبها: "ممكن أعرف بتعيطي ليه؟"
ثوانٍ وارتمت داخل حضنه بعياط أكثر: "أنا آسفة على كل المشاكل اللي بسببى. آسفة."
بدأ قلبه يدق بشدة من أنها داخل أحضانه. سيطر على نفسه الذي يخرج ببطء، ونظر إليها وقال بتوتر: "متتأسفيش. انتي م... يعني مراتى ودا واجبي، وانتي مش السبب في حاجة. متعيطيش."
خرجت من حضنه بخجل ونظرت إلى الأرض: "آسفة."
قال بمرح تلقائي: "يا دي النيلة. آسفة؟ آسفة إيه يا بنتي؟ انتي مش بتعرفي تقولي غيرهم؟"
نظرت له بدموع عالقة داخل خضراويتها ببرائة: "لا والله بعرف أتكلم غيرهم."
لم يتمالك نفسه من الضحك وأخذ يضحك بشدة ولا يستطيع التوقف وهو يقول بين ضحكاته: "ههههههههههه يخرب عقلك. ضحكتيني. ههههههههههههه دا انتي نيلة خالص. ههههههههههه أنا هقوم البس أحسن."
ثم اتجه إلى الحمام ومازالت ضحكاته مسيطرة عليه.
نظر إليه بهيام، ووضعت يدها على قلبها بحزن: "معقول سبت الناس كلها وجاي تدق لواحد مش بيحبني؟ اهدى يا قلبي، اهدى وكفاية وجع بالله عليك."
..............................
جاءت تلك اللحظة التي ينتظرها قلبه، يكاد يخرج من ضلوعه من الانتظار وكثرة الدق. نظرت إلى المرآة للمرة الأخيرة.
حتى قال مالك بسخرية: "يا عم كفاية بقى. دا انت هتتجوز واحدة متجوزة كمان وعامل الهيلمان دا كله."
رفع أنظاره بضيق: "قلتلك مية مرة متجبش سيرة جوزها دا خالص، فاهم؟ النهارده فرحي على زهرة. ارجوك متبوظش حاجة."
نظر له مالك باللامبالاة: "مليش فيه يا أخويا. بس لما تدمر بعد ما تعرف الحقيقة وتسيبك، متجيش تقول يا مالك."
صرخ به بغضب أفزعه: "مالك اخرس."
صمت مالك خوفاً من نبرة صوته.
ثوانٍ وخرج عدي من الغرفة واتجه إلى الغرفة المخصصة لها حتى يأخذها، يأخذ عروسته التي خطفت قلبه منذ أول نظرة من عيونها البريئة الساحرة.
فتح الباب بخفة وتوتر. ثوانٍ ووقف مصدوماً من كتلة الجمال التي أمامه.
كانت أميرة من عالم ديزني بفستانها الأبيض المرصع باللؤلؤ والمنفوش من الأسفل، وطرحة طويلة فوقها تاج تنزل إلى آخر الفستان بانسيابية، وتنظر له بتلك الابتسامة التي لا تغيب عن وجهها.
اتجه إليها بعشق ويحاول كبت دموعه، وقبل جبينها بحب: "كلمة بعشقك هتكون قليلة عن اللي جوايا. بس اللي عايزك تعرفيه إنك وصلتينى لمرحلة من العشق لدرجة الموت، ودي عمري ما توقعت إني أوصلها في يوم."
اقتربت منه بابتسامة وحب، وقبلت خده: "عارفة إن أكتر ذكرياتنا سوا مش فكراها، بس اللي فكراهم كفيلة إنهم يخلوني أحبك قد الدنيا دي كلها، وهنفضل سوا نعمل ذكريات جديدة أنا وإنت وبس."
تابعت ذراعه بفرحة ونزلوا إلى الأسفل وسط المعازيم القليلة حتى لا يعرفها أحد، ويتلقون التهاني والمباركات.
حتى جاءت لهم تلك الحقودة ماهي.
(ماهي ولا ماهو؟😂😂 سوري اندمجت شوية، يلا نكمل)
ابتسمت لهم بشر دفين: "ألف مبروك يا عدي بيه."
نظر لها عدي بقرف ولم يرد. أما زهرة تابت ذراع عدي بغيره، وابتسمت لها: "الله يبارك فيكي يا... سوري مش فاكرة اسمك."
نظرت لها ماهي بغضب وابتعدت عنهم.
نظر لها عدي بغمزة: "طيب حاسبي بس، الغيرة هتولعي."
نظرت له بغيظ: "أيوه بغير، مش جوزي ألاه."
ثم اتجهوا إلى الـ "ستيج" ورقصوا برومانسية، وهي غائصة داخل أحضانه بعشق، وهو يضمها له بتملك وحب، ولا يشعران بأي شيء حولهما.
حتى نظر لها عدي داخل عيونها: "عايز أقولك حاجة يا زهرة."
نظرت له بحب: "عدي حبيبي يقول اللي هو عايزه."
ابتسم لها يريد إخبارها الحقيقة، لا يريد أن يبني حياتهم الجديدة على كذب: "بعدين لما المعازيم تمشي."
مرت عدة ساعات وفعلاً خرج كل المعازيم. استأذنت زهرة أن تذهب إلى الحمام وتغير ذالك الفستان لأنه ثقيل.
وجلس عدي مع مالك في الأسفل.
عدي: "مالك يا مالك؟ كنت مختفي فين طول الفرح؟"
نظر له مالك بتعب: "لا مفيش، كنت بشوف كام حاجة كده."
".... بقولك يا عدي، مش ناوي تقول لزهرة لسه؟"
تنهد عدي: "هقولها يا مالك، كل حاجة دلوقتي. عايز أبدأ حياتي معاها على الحقيقة والصراحة."
جاءت زهرة من خلفهم باستغراب: "حقيقة إيه يا عدي؟"
نظر عدى إلى مالك بقلق، ثم نظر إلى زهرة وكاد أن يتحدث لولا رن الجرس ودخول آخر شخصين.
كاد عقلك أن يتوقعهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
.................
"الو يا سلوى."
صرخت به بقلق: "حازم، أنا لقيت زهرة. تعالي بسرعة على المكان دا، يلا."
وقف حازم بصدمة يحاول استيعاب ما سمعه منذ قليل، هل فعلاً وجدها؟
ثوانٍ ووجد رسالة أخرى من رقم غريب: "لو عايز نصفي كل حاجة، تعالي على العنوان دا. زهرة."
ثوانٍ، ذالك نفس العنوان الذي أعطته له سلوى. لم يفهم أي شيء سوى أنها خرج من الشقة بسرعة متوجهاً إلى ذالك العنوان بأقصى سرعة لديه.
رواية زهرتي الفصل العاشر 10 - بقلم حنان عبدالعزيز
لحظات صدمة، استيعاب، اشتياق، غضب، وعدم فهم.
اتجه إليها بسرعه واشتياق:
زهره وحشتيني أوي. أنا جيت، جيت أهو، متقلقيش، أنا معاكي.
نظرت له بعدم فهم وخوف، واتجهت نحو عدى ومسكت ذراعه بخوف وقلق:
عدي، مين ده؟
نظر لها مازن باستغراب:
زهره، مالك؟ أنا مازن، انتي خايفة مني ليه؟
نظر له عدى بغضب وهو يحكم قبضته:
مازن مين يا جدع انت؟ إزاي أصلاً تدخل الفيلا هنا وتتكلم مع مراتي كده؟
نظر له بصدمة وغضب:
نعم؟ مرات مين؟ مراتك إزاي؟ زهره، قوللي إنه بيكدب، قوللي.
مسكت في عدى أكثر بخوف ودموع:
عدي، أنا مش فاهمة حاجة. مين ده؟
عدى بغضب:
تاخد نفسك وتطلع خالص بره، وإلا هتطلع جثة بره.
...
زهره.
نظر الجميع إلى مصدر الصوت. ثوانٍ وبدأ عدى قلبه يطرق كالطبول من الخوف من رؤية ذلك الشخص أمامهم. وزهره التي تمسك يد عدى بخوف وتنظر نحو ذلك القادم باستغراب وقلق.
اتجه إليها حازم بدموع وفرحة:
زهره، وحشتيني. أنا آسف، آسف والله. أنا وانتي هنبدأ من جديد، والله وهننسى كل اللي فات وهنعيش زي أي اتنين متجوزين طبيعيين. بس ارجعلي يا زهره، أنا ندمان، صدقيني.
صرخ به مازن بغضب:
ندمان؟ ندمان على إيه؟ أنت ذلتها وضربتها، أنت دمرتها. إيه يا أخي، ولسه عايزها ترجعلك؟ ده على جثتي، زهره هترجع معايا ومش هتشوف وشها خالص.
نظر إليه حازم بغضب:
زهره مراتي وهترجع معايا، وأنا وهي هنعرف نرجع حياتنا الطبيعية تاني. اطلع انت منها يا مازن.
قاطعهم عدى بصراخ:
بااااس انت وهو. زهره مش خارجه بره الفيلا من هنا، فاهمين؟ يلااا، كله بره.
حازم بغضب:
براا مين؟ بقولك مراتي يعني هترجع معايااا.
قاطعتهم زهره بصراخ:
بااااس باااس. حرام عليكم. أنا مين؟ أنا مش فاكرة حاجة. أنا مرات مين وانت مين؟ و... وعدي. يعني عدي مش جوزي؟ أنا مين؟
ثم وقعت على الأرض مغمى عليها. اتجه إليها الجميع بقلق وخوف. كاد أن يحملها حازم ولكن أزاحه عدى بقوة:
ابعد ايدك عنها.
وحملها عدى واتجه إلى إحدى السيارات بسرعة وقلق عليها.
اتجه حازم ومازن خلفه بسرعة وغضب من تصرفه. واتجهت معهم سلوى بقلق ينهش داخل قلبها من القادم.
كان الجميع يضعون يدهم على قلوبهم من القلق والخوف عليها. وكلا منهم بداخله العديد من التساؤلات الكثيرة، ولكن كل واحد فيهم يكتم غضبه بداخله حتى يطمئنوا عليها.
خرج الدكتور إليهم وينظر لهم بضيق:
مين قريب المريضة؟
قالوا الثلاثة في صوت واحد:
أنا يا دكتور.
نظروا إلى بعضهم بغضب.
حتى قال عدى:
أنا يا دكتور، جوزها. إيه حالتها دلوقتي؟
حمحم الدكتور بعملية:
حالتها حالياً مستقرة. هو في احتمال إنها ترجع ذاكرتها بعد الضغط اللي وقع عليها اتعرضتله. ساعتين وهتفوق ونعرف. عن إذنكم.
صاح مازن بغضب:
ممكن أعرف بقا انت تبقا مين وزهره مراتك إزاي؟
حازم بغضب:
مرات مين؟ زهره مراتي، أنا مطلقتهاش وهتفضل مراتي.
عدى بغضب:
مراتك اللي أنت أذيتها ودمرتها، مش كده؟ اللي زيك أصلاً خسارة فيه كلمة راجل. وانت… ونظر لمازن بغضب: عايز تاخد واحدة متجوزة؟ انت مجنون صح؟ واللي بيقول إنها مراته، أحب أقولك إني طلقتها منك من أول يوم شفتها فيك واتجوزتها أنا. يعني زهره مراتي أنا.
اتجه إليه حازم بجنون وغضب ومسك قميصه:
انت بتقول إيه؟ طلاق إيه؟ زهره مراتي، مراتي أنا، انت فاهم.
تجهت نحوه سلوى بسرعة وأزاحت يده من عدى وأبعدته عنه وقامت بتهدأته.
عدى ببرود:
ده اللي عندي وقلته. زهره هترجع معايا البيت علشان هي مراتي.
نظر لها مازن بغضب:
ويا ترى زهره عارفة الكلام ده؟
وضع عدى يده داخل جيوبه بثقة:
أيوه، وهتروح معايا.
نظر له بغيظ:
لا، زهره أكيد ليها رأي تاني، علشان هي اللي بعتت ليا الرسالة بالعنوان ده وإني أجيلها.
حازم بصدمة:
إزاي؟ وبعتتلي نفس الرسالة برده على العنوان ده.
نظر الجميع إلى بعضهم بصدمة. وكانت الصدمة الأكبر من نصيب عدى الذي صرخ بهم:
انتوا مجانين؟ إزاي هتكلمكوا وهي فاقدة الذاكرة أصلاً ومش معاها موبايل؟
قاطعتهم سلوى:
ممكن تكون مش فاقدة الذاكرة وعملت كده علشان تنتقم.
نظروا كل واحد بهم إلى الآخر بصدمة من هول التفكير بذلك.
ثوانٍ واتجه إلى غرفة زهره بسرعة. فتح الباب وانصدم، لا يوجد أحد بالغرفة. كانت هنا على السرير والآن ليست هنا.
صرخ عدى بقوة:
زهراااااااه.
.........
فركت يديها بخوف عليه. فقد قاربت الساعة على الثالثة فجراً ولا يرد على الهاتف. فمنذ خروجه عندما رأى رسالة على الهاتف جرى بسرعة، ولا تعرف أين هو حتى الآن.
ثوانٍ وسمعت صوت الباب يفتح ويدخل إلى غرفته صامتاً، غير عابئ لها بملامحه الباهتة الحزينة.
احتارت أن تدخل خلفه وتسأله ما به أو تصمت. ولكن قلقها وخوفها عليه من منظره غير المهندم والباهت، اتجهت خلفه. وجدته يجلس على السرير ويضع يده بين وجهه بصمت.
اتجهت إليه بتوتر وخوف:
م... مازن، انت كويس؟
لا رد.
اتجهت إليه أكثر وانحنت نحوه بقلق:
مازن، انت كويس؟
أزاح يديه ونظر إليها بعيونه الحمراء من الغضب، وقام بزقها بعيداً عنه وصرخ بها:
ابعدي عني فااهمه؟ أوعي تفكري علشان هي هربت مني هقرب منك، انسى فااهمه؟ أنا اتجوزتك علشان خاطر أمي، غير كده أنا بكرهك فااهمه؟ ومحدش هياخد مكان زهره في قلبي، هي الوحيدة اللي في قلبي وفي حياتي، هي الوحيدة اللي تستاهل حبي. انتي ابعدي بره، بره خالص، ابعدي عن حياتي بقا، أنا بكرهك.
ثم جلس مرة أخرى ووضع يده على وجهه وأخذ يبكي بشدة كالطفل التائه.
وتلك المكومة على الأرض تسمع كلامه بصدمة. لتلك الدرجة يكرهها؟ هل يحب غيرها فعلاً؟ هل لا يطيقها لذالك الحد؟
نظرت إليه بدموع قهر وذل. سرعان ما سمعت بكاءه تحولت إلى دموع شفقة على حاله. تحاملت على ألم قلبها واتجهت إليه وجلست بجانبه ووضعت يديها على كتفه بهدوء ودون كلام.
ثوانٍ ووجدت نفسها داخل أحضانه يشبث بها بقوة كالغريق وهو يبكي كالضائع:
ليه سبتني يا نسمة؟ أنا كنت مستعد أحميها من كل خطر حواليها وكنا هنبدأ سوا، بس هي لييه هربت مني تاني؟ لييه عملت كل دا؟
أما هي كانت صامتة تمام لا ترد عليه، فقط تطبطب على ظهره بهدوء ودموعها تنزل في صمت. وظلوا هكذا إلى أن غلبه النعاس.
.......................
........................
مالك بقلق من أمام الباب:
عدي، افتح ابوس ايدك. متعملش في نفسك حاجة.
كان بالداخل كالوحش الكاسر يكسر كل شيء أمامه بغضب أعمى وهو يصرخ بغضب:
هربت مني يا مالك، هربت مني؟ كانت بتضحك عليا طول الوقت اللي فات يا مالك، لييييه؟
مالك بقلق:
طيب، طيب افتح بس ونشوف الموضوع ده. يمكن نكون ظالمنها يا عدي.
عدى بصراخ:
الخدامة لقت التليفون والخط في أوضتها يا مالك، ونفس الرقم اللي بعتت عليه الرسائل. لييه تستغلني كده؟ أنا اتجرحت يا مالك، اتجرحت من حب حياتي.
ثم جلس على الأرض بانهيار ودموع خافتة:
حتى موت أبويا مكسرنيش كده. قد كسرتها ليا. دا أنا حبيتها وكنت هعيش معاها في سعادة. ليييه تعمل فيا كده، ليييه؟
ثم نظر بشرار أمامه وقال بغضب:
بس برحمة أمي مش هسيب حقي وهجيبها ذليلة عندي وتعرف مين هو عدي وتشوف وشي التاني.
.....................................
نظرت له بتعب:
كنت عارفة إني هلاقيك هنا.
نظر للأمام بدموع:
هي لييه هربت مني تاني؟ لييه مدتنيش فرصة واحدة بس أعتذر ليها ونبني سوا حياتنا يا سلوى؟ لييه؟
جلست بجانبه ونظرت إلى البحر بشرود:
مش كل حاجة بنحلم بيها بنتحقق، ولا كل شخص بنتمنى إنه يكون ليا بيكون نصيبنا في الآخر. ونرجع ونقول دي حكمة ربنا.
مسحت بعض الدموع التي نزلت منها ونظرت له:
ارجع لحياتك يا حازم. كفاية اللي ضاع عليها وعلى غيرها.
نظر لها بدموع:
الوجع كبير أوي. دي زهره يا سلوى.
نظرت له بألم وصمتت. ونظروا الاثنين أمامهم بدموع وألم حاد يقتل قلوبهم على كل عاشق لا يهتم بقلب الآخر ويجرحه أمامه.
ومرت تلك الليلة بين الجميع ألم، دموع، وعيد، كرهه، انتصار، فرحة خبيثة، تخطيط ناجح، وانتقام لمن أسر القلب يوماً.
دخلت سلوى إلى شقتها بتعب وهي تنظر إلى الأرجاء وكأنها تبحث عن أحد. ذلك الذي أنس وحدتها خلال تلك الفترة الأخيرة وأصبح الونيس والصاحب على مدار الشهرين الأخيرين.
دخلت إلى إحدى الغرف بمرح:
انتي مش قاعدة بره ليه يا ست زهره؟
رفعت زهره عيونها الخضراء لها بابتسامة بسيطة:
مستنياااكي.؟