تحميل رواية زهرتي بقلم حنان عبدالعزيز pdf
بقلم حنان عبدالعزيز
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا هتجوز. انقلي حاجتك للأوضة الصغيرة عشان مراتي الجديدة. انت بتقول إيه يا حازم؟ هتتجوز عليا؟ لا، آسف، معلش غلطت في التعبير، قصدي أنا كتبت الكتاب أصلاً، فرحنا بكرة. بصيت عليه بألم ودموع: طيب وأنا مراتك مش من حقي أعرف؟ صفعة أوقعتها أرضاً من الألم. صرخ في وجهها: جرا إيه يا بت انتي؟ هتنسي نفسك ولا إيه؟ انتي لولا أمك اللي كانت بتترجاني أتجوزك قبل ما تموت مكنتش عبرتك أصلاً. نظرت له بألم ودموع: أمي اللي هي خالتك، ولا ناسية؟ عموماً اتجوز براحتك يا حازم، أنا أصلاً من ساعة ما دخلت البيت دا وانت مش معتبرن...
رواية زهرتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حنان عبدالعزيز
ابتسمت لها سلوى بمرح:
طيب يلا يا ستى قومى بقا علشان ناكل سوا. مردتش آكل فى الجريدة وقلت آكل معاكى.
ابتسمت لها زهره:
ماشى.
قامت الفتاتان واتجهوا إلى المطبخ وقاموا بتحضير الطعام ووضعوه على السفرة وجلسوا سوياً ليأكلوا، حتى قاطعت زهره الصمت:
شوفتى حازم النهارده.
هزت رأسها بنفي:
لأ، لسه هشوفه النهارده بعد شغله.
تنهدت زهره بتعب:
مع إنه عمل فيا كتير، بس كويس إنه رجع شغله وحياته تانى.
قالت سلوى:
رجع بعد تعب كبير أوي يا زهره، ربنا يكمله على خير.
نظرت لها زهره:
مش ناوية تقوليله برده.
نظرت إليها سلوى بدموع:
أقوله إيه يا زهره، مش هينفع. لسه تعبان وبيفوق، وأنا عمري ما هروح أقوله حاجة زي كده.
طبطبت زهره على يدها بابتسامة بسيطة:
متقلقيش، إن شاء الله هيفهم ويعرف كل حاجة ويبص حواليه.
تنهدت سلوى بحزن:
يارب يا زهره، يارب.. وإنتي مش هتكلمي عدي؟ لسه بيدور عليكي يا زهره.
نظرت زهره أمامها بجمود:
لأ يا سلوى، مش هكلمه. هو بيدور عليا علشان يفهم إيه اللي حصل، بس أنا شخصياً معنديش أي توضيح ليه دلوقتي.
قالت سلوى:
بس إنتي عارفة مين السبب في كل ده؟ كلميه وفهميه.
هزت زهره رأسها بجمود:
لأ، مش عايزة منه حاجة. كفاية كدبه وخداعه.
نظرت لها سلوى بهدوء:
إنتي عارفة ومتأكدة هو عمل كده ليه وخبا عليكي الحقيقة ليه، بس إنتي بتعاندي ومش عايزة تشوفي الحقيقة بعيونك.
قامت زهره من على السفرة بضيق:
أنا داخلة أنام. تصبحي على خير.
ثم دخلت إلى غرفتها بهدوء، وثوانٍ وانخرطت في بكاء مرير كانت تكتمه بقوة وهي تقول بدموع:
ليه كل حاجة حلوة مش بتكمل؟ ليه يا رب؟
في الخارج.
تنهدت سلوى بحزن على حال زهره، ثم لمّت الأطباق واتجهت إلى غرفتها لتغير ثيابها، ثم خبطت على زهره ولكن لا رد. فتحت الباب وجدتها نائمة ودموعها على خدها. ابتسمت بحزن عليها، فتلك حالتها طوال الشهرين الماضيين، كانت تبكي وتنام على ما أصاب حياتها من بؤس.
قفلت الباب عليها ونزلت إلى الأسفل وتوجهت حيث مكانها المعتاد مع ذلك المجروح، أو لنقل نصف مجروح. فسلوى لم تتركه أبداً طوال تلك الفترة حتى عاد إلى طبيعته شيئاً فشيئاً.
نظر إليها بابتسامة:
اتأخرتي يا أستاذة سلوى.
جلست بجانبه بمرح:
للدرجة دي وحشتك يا فوزي.
ضحك عليها بخفة وقال بمرح:
قومي امشي يا سلوى بغرورك ده.
رفعت شعرها الكيرلي بغرور:
الشقاوة فينا بس رب الكون هدينا.
نظر داخل عينيها البنية بابتسامة:
شكراً يا سلوى.
نظرت له باستغراب ثم أكمل:
شكراً إنك كنتي معايا طول الفترة اللي فاتت وخرجتيني من اللي كنت فيه ورجعت لحياتي تاني.
نظرت له بابتسامة بسيطة تشوبها القلق من رد فعله عندما يعرف ما تخفيه عليه، ووجود زهره معها وهو يحاول العثور عليها...
مسك يديها ليوقفها:
ممكن أعرف إنتي بتتجاهلاني ليه.
رفعت أنظارها الخضراء الباردة عليه:
هتجاهلك ليه يعني؟ عادي.
صاح بها بغضب:
نسمة، ردي عليا كويس. بقالك شهرين بتتعاملي ببرود، في إيه؟
دفعت يده بقوة من عليها ونظرت له بدموع:
عايزني أتعامل معاك إزاي يا مازن؟ عايزني أقولك شكراً على إهانتك ليا؟ إنت قللت بيا وبكرامتي، وذنبي إيه إني احتجتك غصب عني؟ أنا كمان بنت وعمري ما كنت أتمنى إني أتجوز حد بالطريقة دي. حلمي كان زي أي بنت، بس قلت مش مشكلة، احمدي ربنا إنه نجدك وهو ده اللي ممكن يعوضك عن كل اللي شفتيه في حياتك يا نسمة. وصبرت واستحملت معاملتك الزبالة ليا، وأنا كنت بصبر نفسي وأقول بكرة هيعاملني كويس. ومشتكتش وصبرت، بس إنت كسرتني أوي يا مازن.
عارف من وأنا صغيرة وأنا متعودة على الذل والكسرة. أولهم أبويا لما مات وأمي لقيت أعمامي ماسكين فيا ومديش لحد. قلت أكيد هيحبوني، بس لأ. ذلوني وكسروني. كنت خدامة ليهم ولعيالهم، كنت باكل بواقي أكلهم. حتى بنات أعمامي بيكرهوني، بيقولوا لآبائهم إني جميلة علشان كده بكلم شباب، وأنا أصلاً مش بطلع من البيت. ولبسوني النقاب وأنا في الإعدادي ومعترضتش، ونمت على الأرض، تعليمي ومكملتش مع إني جبت ٩٨٪ بمذاكرتي أنا، بس رفضوا إني أكمل علشان مأكونش أحسن من عيالهم.
طول عمري شفت كل الذل. وآخرهم جوازي لواحد صعيدي كبير معرفوش. وكملت معاك للآخر ووقفت جنبك وقت زعلك على أمل أعيش حياة كويسة قبل ما أموت، بس لأ. كل ليلة بتنزل تدور عليها وأسمعك بتكلم صورتها وبتعاتبها على بعدها عني، وأنا ساكتة يا مازن. وهسكت. عارف ليه؟ علشان أنا للأسف ضعيفة، مليش غيرك.
ثم اتجهت خارج الغرفة بعياط.
أما هو وقف في منتصف الغرفة ينظر أمامه بصدمة وألم على دموعها وعلى ما تألمت به في حياتها. جلس على السرير بتفكير، هل فعلاً ظلمها وأصبح وحش مثلهم؟
صرخ بغضب في الهاتف:
يعني إيه مش لاقينها؟ مشغل بهايم بقالكم شهرين عندي ومش عارفين هي فين؟
رد الآخر بخوف:
والله يا عدي بيه، إحنا دورنا في كل مكان. ملهاش أثر خالص.
اتجه إليه وقام بتسديد له ضربة أوقعته أرضاً من قوتها وصاح به بغضب:
أقسم بالله لو معرفتلي هي فين، يبقى تترحم على نفسك. يلااااا براااااه!
جرى الآخر بسرعة وخوف خارج المكتب. في حين يتابعه مالك بهدوء:
هتفضل على حالتك كده كتير.
نظر له بغيظ:
مالها حالتي يا مالك؟ أنا كويس.
وقف أمامه بهدوء:
لأ، مش كويس يا عدي. بقالك شهرين من ساعة ما زهره اختفت، وإنت ولا عايش في الدنيا معانا أصلاً. وكل همك تلاقيها وبس.
نظر عدي أمامه بعيون حمراء من الغضب:
عايز أشوفها يا مالك، وأنتقم منها على كسر قلبي واستغلالها ليا. معاش ولا كان اللي يستغلني يا مالك، وإنت عارف كده.
تنهد مالك بحزن على حال صديقه:
طيب وما هي إيه اللي دخلها في حياتك تاني؟ إنت عارف إنها بتاعة مصلحتها وبس.
ابتسم عدي بسخرية مريرة:
ما أنا جربت الحب واللي قلبي دق لها وخانتني. أمشي ورا عقلي أحسن، يمكن ماهي دي تطلع أحسن منها.
قال مالك:
ربنا يهديك يا صاحبي.
نظر عدي أمامه بغضب، وهي تشغل كل تفكيره، ولكن بغرض الانتقام فقط.
ارتدت زهره ملابسها وارتدت نظارة كبيرة حتى تخفي معالم وجهها، ونزلت من شقة سلوى. ونزلت أمام البحر تستنشق الهواء وتنظر إلى القمر المضيء وهي تسرح فيما حدث وما أوصلها لتلك الحالة. تنهدت بعمق وهي تتذكر ذكرياتها الجميلة مع عدي. بدأت الدموع تهطل على وجهها:
كل حاجة كانت ماشية جميلة وأنت جنبي ومعايا، لحد يوم الفرح. كل حاجة اتقلبت في حياتي. أكيد كارهني، بس أعمل إيه؟ غصب عني، كل حاجة مكنتش في إيدي والله...
عندما أوصلها عدي المستشفى يوم زواجهم ووقف بالخارج مع حازم ومازن.
فتحت عينيها بضعف وتمسك رأسها بدموع وهي تنظر حولها بألم نحو تلك الغرفة البيضاء. اكتشفت أنها بالمستشفى. أغمضت عينيها بتعب ودموع، وبدأت الذكريات تتوالى على رأسها. تذكرت كل شيء. نزلت دموعها بضعف:
يعني يوم ما ترجعلي ذاكرتي، يبقى حازم ومازن هنا؟ يا رب، أعمل إيه دلوقتي؟ عدي هيحميني منهم؟ يارب، والنبي قولي أعمل إيه.
وبدأت تبكي في صمت حتى قاطعها صوت أنثوي بخبث:
أنا هقولك تعملي إيه.
نظرت زهره أمامها بصدمة:
إنتي بتعملي إيه هنا؟
ابتسمت لها بشر:
هخليكي تهربي.
قاطع تفكيرها صوت ساخر من خلفها:
آخر حد كان ممكن أتوقع أشوفه هنا.
نظرت خلفها بصدمة ودموع:
إنت؟
رواية زهرتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حنان عبدالعزيز
نظرت خلفها بصدمه: م..مالك.
نظر إليها مالك بغضب وضيق: أيوه مالك يا زهره. مالك اللي استغليتي صاحبه ودمرتيه. أنا صاحبي اتدمر بسببك، أيوه مالك اللي انتي بسببك صاحبي بقى الانتقام مليان في عينيه والكسرة اللي في قلبه كبيرة. منك ليه تعملي فيا كده؟ ليه؟
نظرت إليه بدموع: مش بإيدي حاجة والله، كل حاجة كانت غصب عني.
صرخ بوجهها بغضب: غصب عنك إزاي؟ مفكرتيش وإنتي مع عدى كل ثانية كان بيحس بيها بالذنب عشان مخبي عليكي ماضيكي؟ متعرفيش هو عمل إيه؟ أول يوم شافك مسكتش غير لما عرف انتي مين. ولما عرف إن جوزك بيضربك، رفع قضية خلع بالنيابة عنك واتطلقتي منه. وحبك متعرفيش هو حارب نفسه قد إيه إنه ميحبش وعشقك إنتي. متعرفيش هو اتدمر قد إيه بعد ما هربتي وعرف إنك بتستغليه؟ انطقي ردي يا زهره.
جلست على الأرض بانهيار وصرخت به بقوة: عارفة، عارفة كل دا. فاكر إني مش بتعذب يا مالك؟ أنا بتدمر. قلبي وجعني أوي من كل اللخبطة اللي في حياتي دي. أنا اتدمرت أول ما بعدت عن عدى. كان سندي وحمايتي، مين الغبية اللي هتسيب واحد متأكدة إنه هيحميها وتهرب؟ قولي.
نظر إليها بتفكير ووجعت قلبه من منظرها. اتجه إليها وجلس بجانبها ونظر لها بهدوء: احكيلي اللي حصل.
نظرت له زهره بدموع وأخذت نفس كبير وبدأت تسرد له كل ما حدث في ذاك اليوم المشؤوم.
...
"إحم صباح الخير."
نظرت إليه باستغراب وقالت بهدوء: صباح النور.
لعن نفسه في سره عن غبائه واتجه إليها وهي تلف حجابها أمام المرآه وقال بتوتر: نسمه.
نظرت له عبر المرآه باستفهام.
حك مؤخرة رأسه بإحراج: إحم بقولك تخرجي معايا النهارده.
استدارت ونظرت له بعدم فهم ولكنه قال بسرعة: هنخرج عادي يعني عشان تغيري جو وكده وأنا كمان مخنوق وعايز أخرج معاكي شوية.
امتلت عيونها بالدموع ونظرت له: إنت ليه بتعمل كده؟ أنا مش عايزة شفقة منك. لما حكيتلك كان كلام محبوس جوايا ومكنتش عارفة أقول لمين، بس مش عايزة إنك تشفق عليا. أنا مش حمل وجع قلب تاني.
اقترب منها بسرعة ومسك يديها بهدوء ومد يديه ومسح دموعها: هشش اهدى. أنا مش بعمل كده شفقة. إنتي مراتي وده حقك إننا نخرج سوا عادي ومن حقك برده إنك لما تتخنقي من حاجة تيجي تشكيلي. أنا عارف إن ظروف جوازنا مكنتش حلوة بس ممكن نكون أصحاب لفترة ونبدأ من جديد وإنتي معايا موافقة.
رفعت أنظارها عليه بدموع: وزهرة؟
أخفض عينيه ثم قال: أنا عارف إن عمري ما هنسى زهرة مهما حصل عشان حبها دام معايا لسنين. بس اللي واثق منه إني مش هكرر غلطة حازم معاها. معاكي إنتي مراتي ليكي حقوق عندي وهعاملك معاملة ربنا. حكاية قلبي واللي هواها دي بإيدك إنتي تخليني أحبك قد حبي ليها عشرين مرة. وصدقيني أنا عايز أبني حياتي معاكي من جديد. كفاية اللي ضاع ورا وهم.
مسحت دموعها بابتسامة: ماشي وأنا معاك للنهاية.
ابتسم إليها بحب وهو يتأمل تفاصيلها باعجاب وقال: تعرفي إنك جميلة أوي.
نظرت إلى الأرض بخجل: بس يا مازن.
ابتسم مازن بمرح: إنتي بتتكسفي يا بطة هههههه.
احمرت خجلاً أكثر: بس بقا.
ارتفعت ضحكاته عليها: خلاص يا ستي جهزي نفسك يلا نخرج.
أومأت برأسها بفرحة.
خرج مازن من الغرفة بابتسامة وهو يشعر براحة كبيرة على كلامه واتخاذه ذاك القرار الجاد في ذاك الوقت. أما نسمة ابتسمت بفرحة وأخذت تدعي ربنا أن يديم تلك السعادة عليها.
هل سيظل مازن على قراره أم يضعف مرة أخرى عندما يرى زهرة ويعرف قصتها.
...
اتجهت إلى الباب تفتحه وجدت زهرة أمامها: زهرة إنتي كنتي فين كل دا؟
دخلت زهرة الشقة بدون كلام.
نظرت سلوى وجدت مالك يقف أيضاً ينظر لهم ببرود.
ارتعبت سلوى وقالت بتوتر: حضرتك في حاجة.
هتفت زهرة بتعب: ادخل يا مالك.
دخل مالك بجمود البيت وجلس على أحد المقاعد.
نظرت إليه سلوى بعدم فهم حتى قالت زهرة بتعب: مالك عرف كل اللي حصل يا سلوى متقلقيش.
سلوى بخوف منه ولكن تحدثت بشجاعة: وأنا هخاف من إيه يعني؟
نظر إليها مالك بسخرية: هتخافي من إيه فعلاً؟ إنتي مخبية واحدة في شقتك جوزها بيدور عليها.
نظرت له سلوى بضيق: على فكرة غصب عننا وطالما إنت عارف اللي حصل يبقى تقف معانا.
نظر إليهم بسخرية: أقف معاكم وأنا عارف مكانكم وصاحبي بيدور عليها ليل نهار.
قاطعتهم زهرة بهدوء: وأنا مش هينفع أرجع لعدي وأنا حكيتلك السبب.
مالك بعصبية: وإنتي بكل غباء صدقتي مش كده؟ إنتي سكوتك ده هو اللي بيعرضه لخطر أكبر يا زهرة. عدي خطوبته النهارده على ماهي.
نظرت إليه بصدمة: إنت بتقول إيه؟ إزاي؟
: زي ما بقولك. أنا حاولت أمنعه كتير بس هو صمم كأنه بيعاند قلبه اللي لسه بينادي باسمك.
نظرت أمامه بصدمة ودموع: ده كده ناسيني للدرجة دي وبالسرعة دي كمان؟
هتف مالك في غضب: عدي لسه بيحبك وأكبر دليل خطوبته النهارده عملها عشان يثبت لنفسه وعقله إنه كسب وانه متكسرش ببعدك. بس أنا اللي شفت عدي وهو مكسور وهو بيعيط لأول مرة عشانك. عمر عدي ما عيط ولا أي راجل سهل إنه يعيط على واحدة بس إنتي وعدي غير يا زهرة. افهمي.
نظرت لها سلوى بهدوء: هو معاه حق يا زهرة. إنتي لازم تفهمي عدي اللي حصل واكيد هيسامحك.
شهقت زهرة بدموع: مش هيسامح يا سلوى. مش هينسى حاجة. مش هيديني فرصة أصلاً أتكلم. مش هيصدقني.
حمحم مالك بحزن على حالتها: أنا مش عارف أقول الكلام ده ولا لا بس لازم تعرفي. التليفون والخط اللي كان بيتبعت ليهم الرسايل لجوزك القديم ومازن لقوا في أوضتك.
وضعت زهرة يديها على وجهها بعياط: بعد كل ده وهيصدقني؟ ده مش بعيد يقتلني أول ما يشوفني يا رب.
نظر مالك وسلوى إليها بحزن ولا يعرفون ماذا سيفعلون.
...
يقف أمام الحضور يسلم عليهم بهدوء ولكن عاصفة تشتعل بداخله من الغضب أو الشوق لا يعرف. كل ما يعرفه أنه يريد أن يراها تقف أمامه. ولكن الآن سيثبت لنفسه أنه نساها معاندا مع قلبه.
فاق على يد تلف حول ذراعه. نظر إليها بضيق وأزاحها: إحنا لسه ما أعلناش خطوبتنا عشان تعملي كده.
نظرت له ماهي بدلال: بس يا بيبى دي كام دقيقة وهنطلع أنا وانت نعلن كده يعني مفرقتش.
رفع أنظاره عليها بضيق: لما نعلن. عن إذنك.
ثم اتجه ووقف بجانب الضيوف.
نظرت له بضيق ثواني وقالت بخبث: ماشي يا عدي هانت.
ارتفع رنين هاتفها ردت عليها بضيق: أنا مش اتزفت قولتلك مترنش عليا إنتي غبية.
: مش وقت شتيمة دلوقتي زهرة.
صرخت بها بغضب ولكن بصوت منخفض: إيه؟ إنتي جاية تقوليلي كده دلوقتي؟ أعمل إيه؟ اتصرفي إنتي يا غبية أنا في الحفلة مش هعرف أتحرك.
ضحكت الأخرى بخبث: أنا اتصرفت أصلاً كان لازم يحصل كده من زمان.
وقفت ماهي باستغراب: عملتي إيه؟
: هخليها تقابل رب كريم.
...
كان مالك يسوق السيارة.
نظر إلى زهرة التي تجلس بجانبه بتوتر: أنا مش عايزك تخافي. أنا هقف معاكي وهنفهمه كل حاجة.
نظرت له زهرة بخوف: قلبي مقبوض قوي يا مالك. مش عارفة حاسة إنها النهاية.
سلمى التي تجلس بالخلف: اهدى يا زهرة خير إن شاء الله.
نظرت زهرة إلى الطريق بتوتر وخوف وأغمضت عيونها وأخذت تتذكر كل حياتها وكل ذكرياتها. بداية مع أمها التي توفت وألم قلبها عليها وحازم وما فعل بها وإهانته لها ومازن وما تسببت له في حياته وأخيرهم عدي والآن محاطة بالحزن من كل اتجاه.
حتى فاقت على صراخ سلوى: حااااسب يا ماااالك....
صوت صراخ أشخاص كثيرة. سيارات إسعاف. شرطة. ضوضاء.
اتجه إلى سيارة الإسعاف بخطوات بطيئة خائفة وهو يرتجف. نظر إلى إحدى التروللي الذي ينقلهم بخوف وجدها تركض عليه تغمض عيونها. اتجه إليها بقلق: زهرة. زهرة.
فتحت عيونها بضعف: ح.حازم اسمعني كويس بالله عليك.
نظر إليها بقلق: طيب متتكلميش إنتي بتنزفي كتير.
نظرت له بتعب: اسمعني بس. عايزة أقولك إني مسامحاك بس مش هقدر أنسى اللي حصل. بس متحملش نفسك ذنب. إنت كويس. بص حواليك هتلاقي واحدة ضيعت من عمرها كتير عشانك وعشان حبك. خليك مع سلوى. أوعى تسيبها. و.و كمان مازن قوله إني آسفة إني خليته يتعلق بيا. أنا شايفاه أخ وصاحب كويس. خليه يشوف حياته وينساني. أنا عرفت نسمة بنت طيبة وجميلة. خليها جنبه ومعاه. ع.عدي يا حازم قوله إني مش قصدي أجرحه وإني حبيته بجد. وآسفة على اللي جرحه اللي حصل بس غصب عني. كان نفسي حياتي تكمل من غير عذاب وأكمل حياتي سعيدة معاه. بس أنا كده. دي حكاية زهرة.
ثم أغمضت عيونها. صرخ حازم بخوف: زهرة. زهرة.
حملها الممرضين بسرعة وتوجهوا إلى سيارة الإسعاف.
نظر حازم حوله بضياع حتى وجدهم يحملون سلوى وهي مغمى عليها. اتجه إليها بخوف: سلوى. سلوى. فتحي عيونك يا سلمى.
الممرض: هي فاقدة الوعي حالياً هنتابع حالتها في المستشفى عن إذنك.
وجد مالك يجلس والممرض يضمد جروحه. اتجه إليه حازم: إنت كويس.
رفع مالك أنظاره بألم: إنت بتعمل إيه هنا؟ عرفت إزاي؟
نظر إليه حازم بقلق: كنت رايح لسلوى عشان نسيت شنطتها معايا. لقيتها نازلة من العمارة وانت وزهرة معاها. مكنتش فاهم حاجة فقلت أمشي وراكم عشان أفهم فيه إيه. لقيت الحادثة إزاي؟
حاول مالك أن يقوم ولكن سنده حازم. قال مالك بألم: مش عارف. لقيت عربية مرة واحدة دخلت فينا. دلوقتي لازم أتصل بعدي أعرفه.
...
كأنه يسابق الريح بسيارته لا يشعر بأي شيء. عندما قال له مالك أن زهرته الآن في المستشفى بين الحياة والموت. وقف مكانه بجمود وسط الحفلة ولا يتحرك بصدمة.
حتى ترك كل شيء وأخذ يجرى للخارج بسرعة لسيارته تحت نظرات ماهي الخبيثة وهي تقول: مش هتلحقها خلاص يا عدي.
دخل إلى المستشفى بتوهان وجد إحدى الممرضين وهو يسأله بعصبية وخوف: زهرة. زهرة فين؟ فين؟
: في العمليات الدور الرابع يا فندم.
جرى بسرعة ال السلم لم يصبر المصعد واتجه فوق بسرعة. وجد مالك يجلس على الكرسي بألم وحازم ينظر. دخل العمليات بخوف وقلق.
اتجه إليهم بسرعة مع خروج الدكتور من العمليات بحزن.
نظر إليه عدي بعصبية: إنت متضايق كده ليه؟ مراتي حصلها إيه؟
أخفض الدكتور رأسه بحزن: أنا آسف. فقدنا المريضة. البقية في حياتكم.
رواية زهرتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حنان عبدالعزيز
مسك تلاتيب قميصه بغضب: انت بتقول اييه زهره مامتش انت فااهم
ارتجف الدكتور بخوف بين يديه: أ..انا اسف ربنا يصبركم
هزه عدى بغضب وهو يصرخ به كالمجنون: بقولك مراتى عايشه متقولش كده
شده مالك من على الدكتور بحزن: اهدى يا عدى مش كده
نظر له عدى بغضب: الحيوان دا بيقولى زهره مااتت زهره عايشه يا مالك والله عايشه
ضمه مالك بدموع على حالته: ربنا يصبرك يا صاحبى ادعيلها بالرحمه
دفعه عدى بغضب وهو يصرخ به: بقولك عايشه انتوا كلكم اغبياء زهره حبيبتى عايشه
ثم دفع الدكتور من أمامه ودخل الى غرفه العمليات حيث الجسد الممدد على السرير لا حول له ولا قوه
اتجه إليها بدموع ونزل الى مستواها بدموع: وحشتينى اوى يا زهرتى وحشتينى الأغبياء الى بره بيقولولى انك مش عايشه هما اغبياء اصلا انتى عايشه عارفه لييه
ثم وضع يديها على قلبه وقال بهمس بدموع: علشان دا عايش علشان قلبى عايش يا حبيبتى انا عارف انك نايمه بس قومى وفتحى عيونك علشان خاطرى انا مش هينفع اعيش من غيرك قومى يا زهره قومى
جاء بعض الممرضين من خلفه لسحبه للخارج قام بابعادهم بغضب وهو يصرخ: ابعدوا بقولكم عايزه زهره قومى يا زهره قوماااااااى
: عدى
وقف مكانه كالجليد ووقفت جميع حواسه عند صوتها يريد التأكد أنه هو الصوت الذى اخترق اذنيه الآن
استدار خلفه بصدمه وقف ينظر إليها بصدمه ترتدى ملابس المستشفى وتقف بضعف وهى تستند على مالك بتعب وتنظر له بدموع
اقترب منها بصدمه: ز.زهره
ثوانى وكانت بين احضانه يعصرها داخل حضنه بدموع وهو يدفن رأسه داخل رقبتها يخفى دموعه اما هى حاوطته بضعف وهى تبكى
كان الجميع يراقب المنظر أمامهم بدموع على حالتهم وعلى طاقه الحب التى تشع منهم
اما حازم كان ينظر لهم بابتسامة فرحه لهم وقد أيقن شئ بداخله وتقبله برااحه
ظلوا هكذا حتى شعر بثقل عليه رفع رأسه عليها وجدها مغمى عليها داخل احضانه رفعها بين ذراعيه بقلق وهو يصرخ بالدكتور: بسرعاااه انت لسه وااقف وراياااا
وقف خارج الغرفه وهو يتحدث على الهاتف قم نظر إلى الشباك الزجاجى وهى جالسه على السرير تنام بعمق وهو ينظر لها بهدوؤ بارد بدون ملامح
حتى جاء حازم من خلفه وقال له بهدوؤ: تعرف انها تعبت فى حياتها اوى حتى منى
ظل مصلت انظاره عليها وقال ببرود: علشان كده انتقمت منك واستغلتنى مش كده
تنهد حازم وهو ينظر لها: ابو زهره مات وهى عندها ٥ سنين محستش بالامان طول عمرها ووالدتها من وهى صغيره وهى تعبانه يعنى حتى مش بتقدر تحس بالامان على أمل انها لما تتجوز ترتاح بس للاسف وقعت بايدى الى نسيت كل الى اتعرضتله فى حياتها وانا دمرتها وظلمتها معايا ولما هربت منى وجاتلك كان من حظها الكويس انها لأول مره تحس بالامان انت كنت سندها زهره فعلا مينفعش تكون لحد غيرك
: زهره مظلومه
التفت عدى وحازم خلفهم وجدوا مالك سلوى يقفون خلفهم
اتجه حازم الى سلوى بقلق: انتى كويسه قومتى من على السرير لييه
نظرت له بتوتر وخوف: كان لازم اتكلم معاك انت واستاذ عدى
نظر لها عدى باستغراب حتى قالت بهدوؤ: زهره مهربتش ذى ما انت فاكر زهره اتخطفت
نظروا إليها بذهول حتى اكملت بهدوؤ: الى حصل يومها بعد ما فاقت لقت واحده قدامها
Flash Back
نظرت زهره امامها بصدمه: ميرنا انتى بتعملى اييه هنا
نظرت لها بخبث وهى تخرج المنديل من جيبها: ههربك يا زهره مش انتى عايزه كده ولا ابييه
نظرت لها زهره بخوف: لو قربتى منى هصرخ ابعدى عناااى
جاءت ماهى من خلفها وهى تبتسم بخبث: مش هتلحقى للأسف
ثوانى وكانت زهره تحت قبضتهم يحاولون اغماءها بسرعه حتى فقدت الوعى بين يديهم حملوها على إحدى الكراسى بسرعه وخرجوا من الباب الخلفي بخفه
حتى وقفوا أمام المستشفى نظرت لها ميرنا بغضب: انتى مش قولتى العربيه واقفه تحت هى فين
ماهى وهى تتصل بغضب: مش عارفه الحيوان دا راح فين
كانت ماهى وميرنا يرتدون النقاب لا أحد يراهم وزهره على الكرسى
كانت سلوى تقف أمام المستشفى تتصل على إحدى الأرقام حتى لمحتهم قامت بتدقيق النظر اكتشفت انها زهره وقبل أن تتصل بحازم كانت السياره وصلت وحملوا بها زهره وانطلقوا
جرت سلوى بسرعه الى تاكسى وانطلق خلفهم بسرعه
وظلت تسير خلفهم وهى تتصل على حازم ولكن لا رد
حتى وصلت السياره الى أمام بيت كبير مهجور نسبيا
وقفت سلوى بالتاكسى خلفهم خوفا من أن يتم كشفها حتى جدتهم الاثنين يتجهون إلى المنزل تاركين زهره بالسياره مغيبه عن الوعى
وصلت ماهى وميرنا الى العنوان نظرت ميرنا حولها بقلق: انتى متاكده ان المكان دا امان
: ايوه محدش عارفه خالص تعالى علشان الباب مقفول اوى ومش هعرف افتحه لوحدى
قالت ميرنا بقلق وهى تشير على زهره الغائبه: طيب والزفته دى هنسيبها لوحدها
فتحت ماهى باب السياره بغيظ: ما هى نايمه أهى يلا بس
خرجوا من السياره بسرعه اتجهت سلوى الى زهره وسندتها حتى وصلت إلى التاكسى وانطلقت بها إلى خارج تلك المنطقه بخوف وهى لا تفهم اى شى
صرخت ماهى بغصب: هرباات الحيواانه هربت
ميرنا بغيظ: قلتلك منسبهاش لوحدها اديها هربت ومنعرفش رااحت فى اى داهيه
نظرت ماهى امامها بشر: ماشى يا زهره هجيبك تانى وساعتها محدش هيرحمك من ايدى
..........فتحت زهره عيونها بوهن حتى وجدت نفسها داخل إحدى الغرف الغريبه لها صرخت بخوف وقلق عندما تذكرت آخر منظر لها وماهى وميرنا امامها
دخلت سلوى إليها بقلق: اهدى دى انا سلوى مش تبعهم انا خدتك منهم اهدى
نظرت لها زهره بخوف هدأ قليلا وقالت بدموع: انا عايزه عدى ارجوكى ودينى لعدى
سلوى بهدوؤ: حاضر هوديكى لييه بس ممكن تهدى
بعد قليل هدأت زهره واستعدت لتذهب لعدى مره أخرى ولكن قاطعها رنين هاتف سلوى ردت باستغراب: الو مين
: ادى الفون لزهره
نظرت سلوى بصدمه لزهره التى تقف امامها وقالت: انتى مين وعايزه زهره لييه
قالت ماهى بغضب: ادي الفون لزهره انا عارفه انها معاكى
اخذت زهره التليفون بغضب: انتى عايزه اييه اصبرى بس انا هروح اقول لعدى كل حاجه وساعتها هيموتك على الى عملتيه فياا دا
ضحكت ماهى بسخريه: والله مش بعيد يقتلك انتى الاول
بدأ القلق يتسرب داخل زهره: قصدك اييه
: قصدى يا حلوه ان عدى مفكر انك خونتيه واستغلتيه وهربتى بعد ما كلمتى حازم ومازن وهو معاكى
صرخت بها زهره بغضب: انا مكلمتش حد انا كنت فاقده الذاكره اصلا
ضحكت ماهى بخبث: بس انا الى كنت بكلمهم واقنعتهم انك مش فاقده الذاكره وهما قالوا لعدى انك كنتى بتكلميهم يعنى الفاتحه على روحك
تجمعت العيون داخل زهره بحزن وصدمه: انتى شيطانه هقوله هو هيصدقنى
تحولت نبره ماهى لغضب وتهديد: بصى يا بت انتى لو روحتى لعدى يبقا تترحمى عليه هو كمان هو انا ااه عايزااه يكون ليا بس يا يكون ليا يا ميكونش لغيرى فااااهمه
ثم اغلقت الهاتف
جلست زهره على الأرض بانهيار وهى تبكى: ليييه كده ياارب انا تعبت والله تعبت
اتجهت إليها سلوى وضمتها بحزن على حالتها المذريه للبكاء
Back
حازم بصدمه: يعنى ميرنا مشتركه معاها كمان هى ااه زباله بس مكنتش اعرف للدرجه دى
مالك بهدوؤ: زهره مظلومه هى نفذت الى اتهددت بيه مكنتش عارفه تتصرف هى غلبانه وطيبه
سلوى بهدوؤ: دا فعلا الى حصل انا حاولت اشجعها كتير انها تيجى وتكلم عدى بس كانت رافضه من الخوف
نظر حازم الى سلوى بصدمه: يعنى زهره كانت عندك طول الوقت دا يا سلوى
نظرت سلوى الى الارض بتوتر: ايوه ودى كانت رغبتها انى مقولش لحد على مكانها
كان عدى يستمع إليهم بهدوء غير مصدر اى رد فعل حتى تركهم مره واحده وخرج خارج المستشفى بجمود
نظرت سلمى الى أثره بقلق: هو صدقنا
مالك: مش عارف عدى متتوقعيش لييه حاجه
كان حازم ينظر إلى سلوى بضيق ثم اتجه إلى الخارج اتجهت سلوى خلفه بسرعه: حازم يا حازم استنى بس اسعمنى
كان يسير بسرعه حتى خارج المستشفى من الحديقه الخلفيه وكانت تجرى خلفه حتى وقف ونظر إليها بهدوؤ وهى تتنفس بسرعه: اهدى بقا كده واسمعنى انا اسفه كان غصب عنى بس هى دى كانت رغبتها وبعد
قاطعه بهدوؤ: بحبك
اكملت هى بسرعه: واصلا يعنى اييييييه!!!!فتحت عيونها عندما استوعبت كلامه وظلت صامده اتجه نحوها بابتسامه ومسك يديها: بحبك انتى تعبتى معايا كتير ووقفتى جمبى كنت طول الفتره الى فاتتت وانا بقنع نفسى ان زهره لسه ليها مكان عندى بس دا كان غلط وقت الحادثه قلبى وجعنى عليكى انتى وبس اول واحده قعدت ادور عليها كنتى انتى النهارده لما عدى حضن زهره متضايقتش لا بالعكس فرحت ليها ذى فرحه الاخ باخته انا اكتشفت انى كنت بدور على زهره علشان اريح ضميرى من ناحيتها بس قلبى كنتى انتى بتاخدى منه حته حته وانا مش واخد بالى قلبى دلوقتى بقا بين ايديكى انا عارف ان الماضى بتاعى وحش بس
قاطعه بضمها له بدموع اما هو رفعها وأخذ يلف بها بفرحه كبيره حتى نزلت ونظرت له بدموع: انا بحبك بقالى ٥ سنين يا حيوان ولسه فاكر تقولى
فتح عيونه بصدمه: اييه ٥ سنين
مسحت دموعها بغيظ: ايوه يا اخويا من خمس سنين انا سلوى كنت طالعه معاك رحله لشرم تبع التيم واتنيلت على عينى وحبيتك
كان يحاول استيعاب كلامها بصدمه: انتى بتتكلمى جد والله يعنى انتى بقالك خمس سنين
وانا ذى المغفل كده
نظرت له بغيظ: حمار حبيت حمار يا اخويا
ضحك عليها: يخربيت ملافظك يا شيخه بس برده بحبك
ضحكت بمرح: انا بقول نتجه للمأذون هههههههههههههه
...........فتحت زهره عيونها بتعب ونظرت حولها وابتسمت عندما تذكرت منظر عدى وصراخه عليها اعتقادا منه أنه بالداخل ولكنها كانت بالغرفه المجاوره واخطأ الطبيب قامت على صراخه ودخلت داخل احضانه بإشتياق ثوانى ونظرت امامها بصدمه ورجعت إلى الخلف بخوف
رواية زهرتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حنان عبدالعزيز
فتحت زهره عيونها بصدمه ونظرت امامها بخوف:
"انتي جايه لييه هنا تاني؟"
اقتربت منها ماهي بغضب:
"جايه اخلص اللي محدش عرف يخلصه، انتي نهايتك على أيدي النهارده."
رجعت زهره بخوف للخلف وهى على السرير:
"ابعدي عني، أنا معملتش فيكي حاجة."
اقتربت منها ماهي بغضب حتى أصبحت أمامها وهمست كالأفعى:
"عملتي كتير، قولتي لعدي كل حاجة، هو كان جاي يتأكد مني بس، يخسارة قبل ما يشوفني جيتلك عشان آخد روحك بين إيدي."
ثم أحكمت قبضتها على رقبة زهره بقوة، وهي تحاول خنقها وزهره تمسك يديها وتُحاول ابعادها عنها ولا تستطيع أن تصرخ، وماهي تضحك بشر:
"هموتك، هموووتك."
فجأة سقوط ماهي على الأرض أثر كف على وجهها. تركت زهره التي بدأت تلتقط أنفاسها بضعف.
نظرت ماهي بخوف أمامها:
"ع.. عدي."
نظر لها عدي بغضب:
"انتي جيتي لموتك على إيدي، بأي عملتك دي."
رفعت انظارها عليه بخوف وقالت بكذب:
"لا لا يا عدي، دي زهره، أيوه هي اللي كانت متفقة معايا على كل حاجة، وجيت عشان أقولها تقولك الحقيقة بس مردتيش وكانت هتضربني فدافعت عن نفسي."
نظرت لها زهره بذهول وصدمه من كلامها. رفعت عيونها بدموع على عدي الذي يقف بصمت:
"عدي والله ابدا، دي كدابة، أنا معملتش حاجة والله صدقني."
وقف عدي ينظر لها بصمت وملامح جامدة. حتى شعرت زهره أنه صدق ماهي. اخفضت عيونها أرضًا تبكي على مصيرها الواضح.
حتى سمعت صوت صراخ ماهي. رفعت انظارها وجدت عدي يمسك شعر ماهي بقوة وغضب:
"انتي جيتي عليا وعلى مراتي، وعارفة اللي بيجي على مراتي بعمل فيه إيه؟ بموته يا زبااالة، بس أنا مش هوسخ إيدي بيكي."
ثم صاح بقوة:
"يا حضرة الظااابط."
دخلت بعض القوات العسكرية التي نظرت إليهم ماهي بخوف ورعب. ورماها عدي على إحدى العساكر بغضب:
"خدها من هنا."
صرخت ماهي بخوف:
"عدي لا يا عدي، بالله عليك لا لااااا."
حتى أخذوها العساكر إلى الخارج تحت صراخها.
نظرت زهره إلى عدي بقلق واستغراب من جموده. حتى قالت بهدوء ودموع:
"عدي."
رفع انظاره عليها، سرعان ما اتجه إليها بسرعة وضمها إلى حضنه بسكوت. صدمت من رد فعله، لكنها زادت من ضمه إليها بدموع واشتياق. وظلوا هكذا وقت طويل حتى قال وهو بين أحضانه بعتاب:
"ليه مشيتي يا زهره؟ ليه مقولتيليش الحقيقة؟ استحملتي الوجع دا كله لوحدك ليه؟"
قالت بدموع وهي تخبئ رأسها بين أحضانه:
"كنت خايفة، أنا اتعودت اني أخاف يا عدي، متعودتش يكون ليا حد أجري عليه وأشكيله اللي تاعبني واللي فيا. أنا أسفة لو كنت عملت ليك مشاكل."
وأخذت تبكي بشدة داخل أحضانه.
أخرجها عدي من حضنه برفق ونظر إلى وجهها الملطخ بالدموع ومسح دموعها بهدوء:
"هش هش، اهدى، انتي مغلطتيش، متتأسفيش، أنا جمبك ومعاكي للنهاية، وقت ما تحتاجييني أنا جمبك، أنا سندك وقوتك وكل حاجة في حياتك، ماشي."
أومات برأسها موافقة وهي تمسح دموعها الساقطة. ابتسم لها بحنية:
"مش عايزة تاكلي؟"
رفعت عيونها بحماس وكأنها لم تكن تلك التي تبكي تواً:
"عايزة كريب وبيتزا يا عدي، والنبى."
نظر إلى عيونها الطفولية بضحك:
"هههههههههه، طيب، والله كنتي وحشاني بلمظتك دي."
قاطعهم صوت خبط على الباب. سمح للطارق بالدخول.
دخلت سلوى وحازم إلى الداخل. نظرت زهره إليهم بقلق وهي تشير لسلوى بعيونها بمعنى ماذا هناك. أومات سلوى لها بابتسامة.
نظر حازم إلى زهره بهدوء:
"حمد الله سلامتك يا زهره."
ابتسمت له زهره:
"الله يسلمك يا حازم."
نظر لهم عدي بغيظ:
"ما خلاص يا أختي كفاية ابتسامة."
حمحم حازم بخجل:
"إحم، أنا كنت عايز أعتذرلك يا زهره، عارف ان اعتذاري مش هيعمل حاجة، بس أنا كنت غبي لما عملت كل دا، حتى مكنتش شايف الإنسانة اللي بتحبني بقالها كتير، ودلوقتي عايز أبدأ من جديد مع سلوى، وإنك تكوني مسامحاني على اللي حصل."
ابتسمت زهره بفرحة لسلوى لأنها تعبت كثيراً بحبها لحازم:
"أنا مبسوطة بيكم أوي، ربنا يديمكم لبعض وتكونوا انتوا الاتنين أحلى عوض لبعض. وأنا مسامحاك يا حازم، مفيش أي حاجة بينا، إحنا إخوات."
جاء مالك من خلفهم بمرح:
"طيب، كله هيتجوز كده وأنا وحيد؟ متشوفيلي وحيدة أتزوجها يا جدعان هههههههههه."
ضحكت زهره بخفة:
"من عنيا، أحلى أم وحيد عشان خاطرك هههههههه."
نظر له عدي بغيظ:
"ولا يا مالك، أنت زعقت لزهره يلا لما قابلتها على البحر."
ارتعب مالك بخوف ورعب:
"كنت بدافع عنك يا عدي والله."
وقف عدي بغضب:
"تقوم تزعقلها؟ دا انت يومك أسود."
رجع مالك للخلف بخوف:
"والنبي يا زهره امسكيه ااااع."
مسكت زهره يد عدي بضحك:
"خلاص يا عدي سيبه عشان خاطري ههههههه."
جلس عدي بجانبها وهو يتطلع لمالك بغضب:
"لولا إنها مسكتني كنت كسرتك يا مالك، عشان معاش ولا كان اللي يعلى صوته على زهرتي."
ابتسمت زهره بحب وحمدت ربها على وجوده في حياتها. أما مالك تطلع له بغيظ:
"أنا غلطان يا عم، مش هدخلكم في حاجة خالص والله."
ضحك الجميع عليهم بمرح ونغلق على ذالك المشهد السعيد ونذهب إلى مكان آخر في وقت آخر.
.......................
وقف مازن أمام ملاكه يتأملها بحب في ذالك الفستان الأبيض المنفوش المنقرش برقة، وزاد نقابها جمالاً وعيونها البارزة الخضراء التي خطفت كيانه. تنهد بعشق:
"مش مصدق إن الملاك دا مراتي أنا."
ابتسمت نسمه بخجل:
"شكراً يا مازن على الفرح اللي عملته عشاني، ربنا يديمك ليا يارب."
اقترب منها مازن ومسك يديها بحب وقبلها:
"انتي أميرتي وكل حاجة حلوة في حياتي، ودا فرحنا وحاجة صغيرة عشان أقول للناس كلها إن القمر دي تبقى مراتي وحبيبتي وعمري كله."
رفعت عيونها إليه بدموع وصدمه:
"حبيبتك!"
قبل رأسها بحب:
"ومراتي وحياتي كلها اللي مش هقدر أعيش من غيرها لحظة واحدة، وإني لو لفيت العالم كله مش هلاقي أطيب من قلبك ولا جدعنتك وصبرك معايا لحد ما قلبي بقا بينبض باسمك انتي وبس، ونسي معاكي اللي فات وعلى إيديكي هبني كل جديد يا قلب مازن من جوا."
ابتسمت له بدموع:
"ربنا يديمك ليا يا أحن وأجمل زوج في الدنيا."
قاطعهم صوت سمر من خلفهم بمرح:
"طيب لو خلصتوا نحنة بقا ممكن نمشي المعازيم، خللت تحت."
ضم مازن يد نسمه واتجهوا إلى الأسفل وسط الفرحة والمعازيم الكبيرة. جلسوا على الكوشة بفرح. ونسمه تشعر إنها ستطير من كثرة فرحتها وخفقان قلبها. كانت كل لياليها كتبت عليها بالوحدة والحزن، ولكن جاء لها وأضاء عتمتها وحياتها. وها هي الآن تزف عروسة له لمعشوق قلبها.
صعدت زهره وعدي إليهم بابتسامة. وقفت زهره تنظر بقلق لمازن وخوف. أما مازن وقف استقبلهم بابتسامة:
"نورتوني انتوا الاتنين بجد."
زهره بابتسامة:
"ألف مليون مبروك يا مازن، ما شاء الله عروسته شكلها قمر."
ضمها مازن إلى صدره بحب:
"دي نسمه مراتي، مفيش منها اتنين أصلاً."
نظرت له نسمه بفرحة من كلامه أمام زهره.
عدي بابتسامة:
"شكراً على العزومة يا مازن، ربنا يكملكم على خير."
نزل عدي وزهره ووقفوا بعيداً وهو يبتسم إلى زهره ويضمها إلى صدره بحنان وحب:
"مبسوطة يا زهره؟"
ابتسمت بفرحة:
"حاسة إن كل حاجة مظبوطة أوي يا عدي، فرحانة أوي، كنت خايفة من رد فعل مازن بس نسمه عرفت تخطف قلبه، ربنا يكملهم على خير يارب."
وضع عدي يده على بطن زهره المنتفخة بحب:
"يارب، وعقبال الأمير بتاعنا ينور الدنيا."
ابتسمت له بحب وهي تدعو الله أن يتم وصول مولودها على خير.
نظر مازن إلى نسمه الصامتة بصدمه:
"نسمه انتي كويسة يا حبيبتي؟"
أومات راسها بدموع وفرحة:
"أنا بحبك أوي يا مازن."
ضمها مازن إليه بحب:
"وأنا بموت فيكي يا قلب وروح مازن."
سلوى بضيق:
"حازم."
نظر لها بحب:
"قلب حازم."
عقدت حاجبيها بغيظ:
"متسبنيش، انتي كروتيني، معملتيش فرح كبير زي دا ليه؟"
"يا حبيبتي، مش انتي اللي استعجلتي وقولتي عايزة أتجوزك بسرعة يا حازم، دلوقتي يا حازم."
ضربته في كتفه بغيظ:
"بتتريق عليا يا حازم؟ طب طلقتك."
مسك يديها:
"اقعدي يا سلوى، ربنا يهديكي يا حبيبتي."
جلست ونظرت له بضيق سرعان ما تحول لحب وهي تتأمل وجهه:
"بس انت قمر أوي يا حازم."
"كده ليه؟"
نظر لها بحب:
"عشان انتي قمر، ربنا يديمك ليا انتي وجنانك يا حبيبتي."
....................
كانت تلك الصغيرة تقف مع ذالك الصغير صاحب العيون الخضراء مثل والدته زهره وهو يقول لها بطفولة:
"انتي خلاص بقيتي زهرتي."
نظرت له الطفلة بزمجرة:
"زهرتي! لسه بدري عشان تقول إنها زهرتك."
ضم حاجبه باعتراض:
"انتي مش عايزة تكوني زهرتي؟"
رفعت شعرها الكيرلي مثل والدتها سلوى بدلال:
"أنا مش ملك حد، أنا زهره بريه."
نظر لها بغيظ ومشى من أمامها:
"ماشي، خليكي في البرية بقا لحد ما تاكلك الضباع."